a
منتديات قبيلة كنانة منتديات قبيلة كنانة منتديات قبيلة كنانة منتديات قبيلة كنانة
 

 

 

آخر 10 مشاركات
تراثيات قبيلة كنانة (الكاتـب : إبراهيم إسحق جمعه جدو - )           »          قبيلة كنانة بدارفور (الكاتـب : إبراهيم إسحق جمعه جدو - )           »          الأشراف آل فلاح (الفلاحي) (الكاتـب : الفلاحي - )           »          مشجرة قبيلة الفلحة وجدهم نجاع الفلاحي (الكاتـب : آل قطبي الحسني - آخر مشاركة : الفلاحي - )           »          اضف اسمك في شجرة منتدى قبيلة كنانه (الكاتـب : خلاف الغفاري - آخر مشاركة : محمد الشويلي - )           »          عشيرة الحنيطيين في الأردن (الكاتـب : راشد مرشد - )           »          `•.¸¸.•´´¯`••._.• (ياعيون الكون غُضّي بالنظر )`•.¸¸.•´´¯`••._.• (الكاتـب : بوح المشاعر - )           »          تسجيل مزاحم .. علي العضلي ! (ابيات وقصيده) (الكاتـب : علي العضلي - آخر مشاركة : ذيب الفلا - )           »          تستري ياعيون محبوبي (الكاتـب : الشاعر أحمد الهلالي - آخر مشاركة : ذيب الفلا - )           »          قصيدة دينيه . عساها تكون للجنه سبب لدخولنا فيها ، الشاعر يحيى الزنبحي (الكاتـب : يحيى الزنبحي - آخر مشاركة : ذيب الفلا - )


العودة   منتديات قبيلة كنانة > المنتديات العامة > نادي كنانة الأدبي > مكتبة كنانة
التسجيل مـكـتـبـة بـنـي كـنـانـة التعليمـــات البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

مكتبة كنانة مكتبة عامة بها المفيد من الكتب المتنوعة

كتاب الإشراف على تأريخ الأشراف

مكتبة كنانة

إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 13-09-2011, 03:33 PM   رقم المشاركة: 21
مشرف سابق

الصورة الرمزية آل قطبي الحسني



رقـم العضـوية 14
تاريخ التسجيل Mar 2010
عدد المشاركات 5,596
القبيلة نحن بنو يعلى من كنانة=رأس المضريين وفرسانها
مكان الإقامة إمارة بني يعلى
المهنة طالب
 
 
آل قطبي الحسني غير متواجد حالياً

افتراضي

وقال الشريف الفاسي، بعد البياض الماضي:
ولم يكن لأحدٍ من أمراء مكة بعد أحمد ابن عجلان من الحشمة مثل ما للسيد حسن ابن عجلان. وله من العقار بمكة أكثر مما كان لأخيه أحمد، وملك من العقار بوادي مرّ، قريباً مما ملك أخوه أحمد، وملك من العبيد نحو خمسمائة فيما قيل، ولم يكن لأخيه عليّ من العقار ولا من العبيد مثل ماله، ولا قاربه عليّ في ذلك ولا في السلاح، وقد رزق حسن منه أشياء حسنة، وأشكّ في تساويهما فيما ملكاه من الخيل. وأما عنان، فلعله ملك من الخيل مثلهما أو قريباً مما ملكاه، ولم يكن له كثير شيء من العقار ولا من العبيد.
واتفق للسيد حسن مع بني حسن من القوة عليهم، ما لم يتفق لأحد ممن تقدَّمه من أمراء مكة الأشراف من آل أبي نمي فيما علمناه، لأنه أمرهم بترك معارضته في عناياهم، وذلك أن لكل من بني حسن أو أكثرهم صاحباً من تجار مكة وغيرهم، وله على التاجر نفع، يأخذه منه في كل سنة. فإذا أراد صاحب مكة أو أحد من بني حسن التعرّض للتاجر المذكور بطمع، منع صاحبه من ذلك، وما استطاع أحد من القواد يخالف ما أمر به حسن في ترك العنايا، وأمرهم أيضاً أن لا يجيروا في أمر يريده إلا برضاه، فما خالف أحد أمره. وكان الذين أمرهم بترك العنايا والجيرة، القواد: العمرة والحميضات دون الأشراف، لأن الأشراف لم يكونوا يطمعون بذلك معه، وكانوا يقنعون منه بالمسالمة وتمكينه لهم من سكن البلاد، بخلاف القواد، فإنهم كانوا متمكنين من السُكْنى معه، ومشاركين له في أمره، ولكنهم قَلَّ أن يخالفوه في أمر، إلى أن حصل التنافر بينه وبين ابن أخيه، فكان يقع من بعضهم ما يُخالف هواه.
ومما يحمد من خصائله، أنه كان لمصالح الحجّاج والمجاورين يرعى، فوجدوا بولايته راحةً ونفعاً.
ومنها: أنه في آخر سنة سبع عشرة وثمانمائة، تطوّع بمائتي مثقال لعمارة رباط رامشت، فأُزيل بذلك غالب ما كان فيه من الشَّعث، وصار حسناً. وللسيد حسن صدقات أُخر وصلاتٌ تشكر. وفيه صبر كثير واحتمال وحياء ومروءة عظيمة، فالله تعالى يزيده فضلاً ويسدده إلى الخير ويرشده. وللشعراء فيه مدائح كثيرة حسنة. وممن أكثر في مدحه الوالد رحمه الله تعالى، وله فيه قصائد.
وبمراجعة اتحاف الورى لم يوجد هذا النص في حوادث سنة (827هـ).
ولكن ابن فهد ذكره في حوادث عام (828هـ)، ولكن بما لا يطابق هذا النص.
وإنما وجد هذا في غاية المرام([452])، حيث ترجم عبد العزيز بن فهد للشريف حسن، فنقل كلَّ ما ذكره الفاسي، الذي قدمناه، وأضاف هذا النص، ولكن محقق العقد لم ينقله حرفياً، أو أن محقق غاية المرام تصرف في بعض النصوص بما يزيدها إيضاحاً.
وهكذا انتهت حياة حافلة بالنضال، ووجوه الخير.
وقد خلف حسن ذرية طيبة انحصرت فيهم إدارة شؤون الحجاز، ما دامت لهم تلك السلطة. والمشهور من بني حسن هذا:
1- بركات، وفيه تسلسل الحكم.
2- أحمد، ولي الإمرة.
3- أبو القاسم، ولي الإمرة أيضاً.
4- إبراهيم بن حسن بن عجلان.
5- علي بن حسن بن عجلان.
وقد مدحه شعراء عصره مدائح كثيرة بقصائد طوال، ذات معانٍ بديعة، وأغراض سامية. فقد مدحه الشاعر حسين العليف([453]) بقصيدة سماها: (الدرة الثمينة) جاء فيها:
هاتا أحاديث العقيق وحاجر([454])
ما في الحديث عليكما من حاجزِ
واستسقيا دمعي إذا كف الحيا
عنها وَكَفَّ وَكُفَّ وَكْفُ محاجري
وسلا رُبا يبرين عن آرامه
والجهلتين عن الغزال النافرِ
إن تختبرني بالزمان وأهله
إني لعمر أبيك أخبر خابِرِ
جمدتْ أكفُّ أهيله فكأنما
يعطون سائلهم بكفَّيْ ماذرِ
حسبي مجاورة المشاعر والصفا
والمروتين وتلك خير شعائري
وجناب ملك الأَبطحين بمكةٍ
بدر الهدى القمر المنير الزَّاهر
ومنها:
محيي شجاعة حيدرٍ يوم الوغى
وسخاء سبطيه وعلم الباقرِ
والعادل الأحكام إلا أنه
في بذله للمال أجور جائرِ
حرم السؤالُ عليَّ غير سؤاله
في مكةٍ تحريمهما للكافرِ
عقم الزمان بمثله وبمثله
راحت به دنياه أعقر عاقر
سلطان مكة والمشاعر كلها
وإمامها الناهي المطاع الآمرِ
ومجدد الفتح المبين بها ومن
أحيا بها فتح النبيِّ الحاشرِ
لمَّا تقلل في الأَباطح سائراً
خِلْتَ الجبال من الخميس السَّائر
وغدت شعاب الأَبطحين كأَنَّما
سالت بسيل أسنَّةٍ وبواترِ
ومدحه الشاهر علي الُعليف، أخو من سبق([455])، فقال منها:
تُتَوَّجُ الشمسُ والبدرُ المنير به
وتستوي نعله تاجاً لكيوانِ
ابن النبيِّ وسبطيه وحيدرةٍ
وفاطمٍ ليس من لخمٍ وغسَّانِ
وسادة جاء في التَّوراة فضلهم
وفي زبورٍ وإنجيلٍ وفرقانِ
إن عُدَّ فخراً وفضلاً فهو أكرم من
مشى على الأرض من شيبٍ وشبَّانِ
تراه إذ يُسأل المعروف مبتسماً
مستبشراً بالعطايا غير غضبان
أندى وأكرم من أوس بن حارثةٍ
ومن يزيد العطايا في خراسانِ
ومن سموأل غسَّان ومن هَرَمٍ
وطلحة المتوفَّى في سجستانِ
إلى أن يقول:
أو قال أفصح من قسِّ وقيسٍ معاً
ومصعبٍ وأبي ذرٍّ وسحبانِ
مكارمٌ من عليٍّ أصل دوحته
وفرعها من أبي سعدٍ وعجلانِ
ومنها:
إنَّ الخلافة ما من رام يسلمها
من بعد داود جاءت في سليمانِ
إني مدحتك يابن الشُّمِّ من مضرٍ
وقد رضيتك عن قاضٍ وعن دانِ
أرجوك لي يابن خير العالمين كما
قد كان جدُّك في الدنيا لحسَّانِ
إني وإن عشت لا أُثنِي عليك كما
أثنى الوليد على الفتْح بن خاقانِ
إنْ نَعَّلَ المتنبي خيلَه ذهباً
إني لأرجوك تحبوها بتيجانِ
فاسلم ودمْ في نعيمٍ لا نفاد له
وكل حي وإن طال المدى فانِ
ومن هذه القصائد وغيرها في هذا الكتاب ترى مدى ثقافة شعراء ذلك العصر، على أنه ظاهر التكلف في تعمّقهم.
ومدحه الشاعر عبد القوي بن محمد بن عبد القوي المكي([456])، فقال:
وافت بدولتك السعادة للملا
واليوم نال مؤمل ما املا
من كان منا مذ نأيت مُحسبِلا
فاليوم يتركه السرور مُحمدِلا
ومن اختفى متوارياً خوف الردى
نادى الأمان به هلمَّ مبسملا
ومن ابتغى وطناً بأقصى بلدة
فالعدل يسكنه بمكة منزلا
رَد الإله عليك ملكك بعدما
ظن الحسود بأنه لن يَفعلا
ما كان نقلك عن مكانك موجباً
نقص المكانة لا ولا كلا ولا
لكنك البدر المنير رقيت في
رتب الكمال فحزتها متنقلا
رُدَّتْ إلى أم القرى أيامها
فيها بعدلك يصحب الذئب الطّلا
ومنها:
لله درك من مبارك طلعة
نشأت بميمون السعادة معقلا
أَوَ لَمْ تكن فيها خليقاً بالعُلى
ومدافعاً عنها بها عظَمَ البلا
ومن قصيدة تزيد على مائة بيت للشاعر نفسه([457]):
ملكٌ ترى العافين محدقةً به
زمراً من الفقراء والأمراءِ
هذا يروم الأمن من سطواته
ولذاك في ناديه حُسْنُ عطاءِ
مسدي النفائس للمؤمل بره
مردي العنابس في وغى الهيجاءِ
ما جود معن أو سماحة جعفر
ما طلحة الطلحات أو ما الطائي
ما مالك في بأسه ما عنتر
ما حارث ما عمرو يوم لقاءِ
إبِهِ يُقاس الناس وهو إمامهم
في حالة النعماء والبأساءِ
تخشى ملوك الأرض سورة بأسه
وتهابه في الغاب أسدُ وغاءِ
ومنها:
ملكٌ تخر له الجبال مهابة
وتطول فيه ألسن الفصحاء
بدر المعالي وابن بجدتها الذي
يُدعى لدفع الخطب: يابن جلاءِ
مِنْ جَدِّهِ ورث الشجاعة والتقى
ما أشبه النجباء بالنجباءِ
وتركنا كثيراً في ذلك المرجع، فراجعه إن شئت.

53- الشريف علي بن عنان بن مُغامِس بن رميثة بن أبي نمي الأول.
ت (833 هـ/1429 م):
كان له ولد اسمه عنان أيضاً، منه تحدرت أسرة الأشراف ذوي عنان أهل قرية الخوار([458])، شمال مكة.
وللابن الشريف عيسى بن فيصل العناني رسالة وشجرة عن ذوي عنان هؤلاء. ذكر السخاوي علياً هذا، فقال([459]):
ولي إمرتها مرة للأشرف برسباي في المحرم سنة سبع وعشرين عوضاً عن البدر حسن بن عجلان وخرجت معه تجريدة من المماليك السلطانية مقدمهم قرقماس الشعباني الناصري فلم يلق حرباً، وأقام على إمرته ثم انفصل ودخل الغرب فأكرمه أبو فارس ملكها ثم رجع إلى القاهرة فأقام بها، وكان حسن المحاضرة يذاكر بالشعر ونحوه. وذكره المقريزي في عقوده وأنه كان لين الجانب. مات بالقاهرة مسجوناً في قلعتها يوم الأحد ثالث جمادى الآخرة سنة ثلاث وثلاثين مطعوناً([460]) شهيداً غريباً وحيداً عفا الله عنه.
يلقب: علا الدين، ويكنّى أبا الحسن.
وترجم له العز بن فهد، في غاية المرام، فقال([461]):
أمير مكة المشرفة.
ولد بها ونشأ بها، وقدم القاهرة ودخل منها بلاد الغرب فأكرمه ملكها أبو فارس وأنعم عليه بألف دينار وعاد لمكة، وسمع بها علي ابن الجزري في سنة ثمان وعشرين مجلس الختم من السنن لأبي داود.
وفي سنة ست وعشرين([462]) لما لم يقابل السيد حسن بن عجلان أمراء الحج تخوفاً على نفسه، ولاقامهم ولده السيد بركات، تحدث الناس أن الأمير قرقماس أحد الأمراء الواصلين لمكة يقيم بها مع صاحب الترجمة، وبلغ ذلك حسناً فكثر تضرره. ثم إن قرقماس سافر، وأقام بالينبع، وتوجه السيد علي إلى القاهرة؛ فولاه السلطان إمرة مكة في المحرم من سنة سبع وعشرين، وجهز معه عسكراً من الترك عدتهم مائة وأربعة عشر فارساًَ، وخيلهم كذلك، وأميرهم طوخ، وساروا في ثامن عشر ربيع الأول، وجاء الخبر إلى الينبع إلى الأمير قرقماس في ثامن عشري ربيع الأول بأنه رسم بتجهيز العسكر لمكة، وبأمر أهل ينبع والصفراء والمدينة بالمسير مع العسكر إلى مكة، ووصل الخبر بذلك كله إلى مكة في يوم الجمعة نصف ربيع الآخر.
وفي يوم الخميس سادس جمادى الأولى دخل إلى مكة كثير من العسكر المصريين، وفي ضحوة يوم الخميس دخل السيد علي بن عنان بمن انضم إليه من الأشراف، والقواد العمرة، والحميضات، والمولدين المنسوبين لعجلان وابنه([463])، وهم في تجمل عظيم، ومعه الأميران قرقماس وطوخ، وانتهوا إلى المسجد الحرام، وعليه خلعة الإمرة؛ فطاف بالبيت أسبوعاً، والمؤذن يدعو له على زمزم، وبعد فراغه قرئ مرسومه بظل زمزم بولايته لإمرة مكة، عوض السيد حسن بن عجلان، وهو مؤرخ بنصف ربيع الأول، ودعي له في الخطبة [يوم الجمعة سابع جمادى الأولى] وعلى زمزم، وأعاد الدعاء لصاحب اليمن الملك الناصر.
وفي اليوم الرابع عشر من ذي الحجة سن سبع وعشرين توجه السيد علي بن عنان وصحبته الأمير قرقماس، وأحمد الدوادار، والمماليك السلطانية صوب الشريف حسن بن عجلان؛ لأنه بلغهم أنه نازل بقرب مكة ينتظر توجه الركب ويدخل مكة؛ لأنه روسل في الباطن -ليحصل في القبضة- أن الولاية له، وبعد سفر الحاج يولَّى، فأُنذر فانهزم على الفور، فأدرك العسكر بعض جماعته من القواد العمرة فقتلوه.
وفي سنة ثمان وعشرين عزل الشريف علي ابن عنان عن إمرة مكة، ورسم السلطان مع أمراء الحاج بطلب حسن بن عجلان إلى الأبواب الشريفة، فاجتمع بهم في الموسم بعد حلفهم، وأُلبسي التشريفة، وقرر في إمرة مكة على عادته. وتوجه السيد علي بن عنان صحبة الحاج إلى القاهرة، ثم اعتقل بالقاهرة إلى أن مات. وكان حسن المحاضرة، يذاكر بالشعر ونحوه، لين الجانب. مات في يوم الأحد ثالث جمادى الآخرة سنة ثلاث وثلاثين وثمانمائة مسجوناً بقلعة الجبل في طاعون كان بالقاهرة.
54- الشريف رُمَيثة بن محمد بن عجلان بن رميثة بن أبي نمي الأول.. الخ ت (837 هـ/ 1433 م):
ترجمه عز الدين بن فهد، فقال([464]):
أمير مكة المشرفة.
ولد بمكة ونشأ بها، وكان في طوع عمه السيد حسن، ثم نفر عنه في سنة خمس عشرة؛ لأن أخاه أحمد بن محمد ضرب مسعوداً الصبحي نائب عمه بجدة، لكثرة مطله له في بقية حوالة عليه، فغضب لذلك عمه وأمر بإخراجه من البلد، فغضب لأحمد أخوه رميثة، وأظهر التجهيز للخروج، فما ترضاه عمه، فمضى على جهازه حتى كمل، وخرج هو وإخوته صوب القواد العمرة، فمكثوا عندهم أياماً، وتكلموا مع عمهم في تطييب خواطرهم، فأعرض؛ فمضوا إلى ينبع، ثم إلى مصر، فما وجدوا بها كبير وجهٍ، وحسن لهم القاضي نور الدين بن الجلال الرجوع إليه عمهم فإنه يرضيهم، فمالوا إلى ذلك، وتوجهوا مع الحاج حتى بلغوا ينبع، عمهم بوصولهم منع من دولهم مكة، فأقاموا بينبع إلى أثناء السنة الآتية.
وفي ليلة سادس جمادى الأولى سنة ست عشرة وثمانمائة وصل إلى حَدَّا من وادي مر على غفلةٍ من أهلها؛ لأن عمه رغب في إخراجه من ينبع، وما وجد مذهباً غير هذا. ولما بلغ عمه خبره أمر بالمبادرة بإبعاده، وصمم على ذلك، وركب إلى جهته؛ فما وسع الذين نزل عليهم إلا إبعاده، فمضى إلى ينبع، والتحق به فيها بعض القواد العمرة، فعادوا به إلى منزلهم بالعد. وأخبر السيد حسن بوصوله فتوجه للعد بعسكره. وكان السيد رميثة قد توجه منه مع بعض القواد، والشريفين ميلب، وشفيع ابني علي بن مبارك، وما شعر الناس به إلا وقد هجم مكة من درب اليمن، في ضحى يوم الخميس رابع عشري جمادى الآخرة سنة ست عشرة (أي وثمانمائة)، والذي جرَّاه على هجم مكة القائد محمد بن عبد الله بن عمر بن عبد الله ابن مسعود العمري([465])، وما قدر الذين بمكة من جماعة السيد حسن على دفعهم، وانضم إليه منهم جماعة، وما احدث في مكة سوءاً ولا من معه، ثم خرجوا منها لتخوفهم من قصد السيد حسن لهم. وكان من خبر السيد حسن أنه أخبر بقصدهم لمكة فشق ذلك عليه؛ لتخيله أنهم ينهبونها ويتقوون بذلك، ويتحصنون فيها، فلما انتهى إلى الزاهر أتاه بعض أصحابه من مكة، فأخبره بخروجهم منها، وعدم إفسادهم فيها، وقصدهم إلى الأبطح. فنزل على الأبطح من ثنية المقبرة، ورأى سوابق عسكره رميثة ومن معه [خارجين من مكة] فاتبعوهم، وتلاهم الباقون. ثم إن السيد حسن سئل في الرجوع عنهم رحمة لهم، فرحمهم وعاد إلى مكة. ثم بلغه أنهم مقيمون بنخلة، فتوجه إليهم حتى انتهى إلى نخلة، ففارقوها، وقصدوا الطائف؛ فبعث السيد حسن بعض خواصه إلى أهل الطائف بالإعراض عن المذكورين؛ فأعرض عنهم ناس، وأكرمهم ناس بمل ليس فيه كبير جدوى، فقصدوا نعمان فتوصلوا منه إلى اليمن. فسلكوا طريق النقب حتى بلغوه، وانتهوا إلى عرب باليمن، فحاربوهم وكسبوا منم ما تجمل به حالهم، وبدا من رميثة في هذا اليوم ما يدل على كثرة شجاعته، وأقاموا باليمن مدة، ثم عادوا فقصدوا جدة، وخفي مسيرهم إليها على السيد حسن. ولما وصلوا جدة نهبوها وأخربوا بيت الصبحي؛ وذلك في العشر الأوسط من رمضان سنة ست عشرة. وبلغ خبرهم السيد حسناً فبادر إليهم، ولقوه بقرب جدة متأهبين للقائه، فمنعه من محاربتهم القواد، ولم يمكنه المخالفة، وطيبوا نفسه بإخراج رميثة ومن معه من جدة، ومكنوه منها، ثم قطعوا بين الفريقين حسباً، وسعوا في الصلح بين الفريقين، فلم يتفق ذلك؛ لأن السيد حسناً لم يوافق على دخول من التفَّ على رميثة من العبيد والمولدين في الصلح، وأبى رميثة إلا دخولهم. وعرف كل من السيدين حسن ورميثة أن القواد لا تمكن أحداً منهما من الآخر؛ فتسالموا من القتال حتى انقضى الحج من هذه السنة.
وبعد الحج توجه السيد حسن إلى العد بعسكره ومن معه مقبل بن مخبار وجماعة من أصحابه، وكانوا قدموا في هذه السنة للحج ولنصرة حسن، وعرف رميثة وأصحابه أنه لا قدرة لهم على المذكورين، وأن من يتخيلون منه النصر من ذوي عمر الملايمين لحسن لا يمكنهم النصر في هذا الوقت؛ فقصد رميثة والأقوياء من أصحابه إلى جهة اليمن بالبر، وركب الضعفاء منهم البحر، واجتمعوا بحلي.
ولما قدم القاضي أمين الدين مفلح من مكة في سنة سبع عشرة إلى اليمن -وهو غير راض على السيد حسن- اجتمع هو ورميثة بحلي، فأكرم مفلح السيد رميثة، وأزال كثيراً من ضروراته، وأمره بالتوجه إلى مولاه، وكتب هو إلى مولاه الناصر([466]) بخبره، وسأله في كرامته، فسر الناصر بقدوم رميثة، وأمر بتلقيه وإكرامه حتى انتهى إليه؛ فرأى من السلطان ما سره. وكان قد تجدد في نفس السلطان حنق على السيد حسن وشكر؛ لكونه لم يصله العشرة الآلاف المثقال المقررة له في كل سنة عن مال ابن جميع، ولا قيمة ما بعث به من الطعام إلى مكة مع شكر. وكان ما قرره لرميثة مد طعام في كل يوم -وهو أربع غرائر مكية- وخمسين ديناراً جدداً غير المقررة له من التمر في أيام النخل -وهو قل أن ينفصل عن السلطان وقت الأكل -وطلع مع السلطان إلى تعز، ونزل معه إلى زبيد، وتوجه منها إلى مكة بعد أن أحسن له السلطان بذهب جيد، وإبل وطعام وكسوة؛ فوصل في رمضان سنة سبع عشرة إلى وادي الآبار، ونزل به على ذوي ميضة، وما سهل ذلك بعمه، وهم بمحاربتهم. ثم سعى الناس في الصلح بينهم على مائتي ألف درهم يسلمها حسن لرميثة، ويكون لحسن جباء الجلاب الواصلة في هذه السنة، وأن يكون الفريقان سلماً إلى انقضاء العشر الأول من المحرم سنة ثمان عشرة وثمانمائة؛ فرضياً بذلك، وضمن على ذلك منهما جماعة من أصحابهما، فما حصل في ذلك خلل منهما.











التوقيع

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
الشيخ:/ محمد بن حسين بن بيطلي بن حسين أبوعطله العامري
شيخ شمل قبيلة بني يعلا بوادي يبه

 
آخر مواضيعي

0 من الذي باع أراضي فلسطين لليهود ؟ سمسار اسرائيلي يؤرخ ويروي الأسماء !
0 محامي الجيزاوي: موكلي مغرر به وسأطعن بالإجراءات وانسحب إذا رفض طلبي
0 مقتدى الصدر الرافضي يلتقي معارضين بحرينيين في إيران
0 زيارة الملك سعود بن عبد العزيز للأردن على ظهر جواد عام 1933
0 الداخلية تكشف تورُّط الزنادي في إطلاق النار بالعوامية وتقبض عليه مصاباً

عرض البوم صور آل قطبي الحسني   رد مع اقتباس
قديم 13-09-2011, 03:35 PM   رقم المشاركة: 22
مشرف سابق

الصورة الرمزية آل قطبي الحسني



رقـم العضـوية 14
تاريخ التسجيل Mar 2010
عدد المشاركات 5,596
القبيلة نحن بنو يعلى من كنانة=رأس المضريين وفرسانها
مكان الإقامة إمارة بني يعلى
المهنة طالب
 
 
آل قطبي الحسني غير متواجد حالياً

افتراضي

وفي أواخر المحرم -أو أوائل صفر- من سنة ثمان عشرة ورد إلى جدة القاضيب مفلح بما في صحبته من المراكب والطراريد والولقات والجلاب، فاستقوا من جدة بمعاونة السيد رميثة، وأخذ منهم الزالة، ومضوا إلى ينبع، وما قدر عمه على منعه، ثم عاد رميثة -بعد سفر الجلاب من جدة- إلى الجديد، وأقام به إلى شعبان من هذه السنة([467]).
ثم ولي نيابة السلطنة بالحجاز عن عمه، وإمرة مكة عوض ابني عمه، في أوائل صفر من هذه السنة، ووصل إليه الخبر بذلك في سادس عشر ربيع الأول، فرحل السيد رميثة وأصحابه من الوادي، ونزلوا بجدة. ثم لما عاد السيد حسن من الشرق -المرة الثانية- في هذه السنة توجه إلى جدة فأزال منها رميثة وأصحابه، واندفع رميثة إلى جهة الشام.
ووصل الحاج بإثر ذلك؛ فلايم رميثة الحجاج، ووصل معهم لمكة؛ لتقرير السلطان المؤيد له على ولايته -وهو بحلب- فدخلوا مكة في هلال الحجة، وخطب له، ودعي له على زمزم، وضربت السكة بايمه.
واستمر متولياً إلى أن عزل عنها، ففارقها في ليلة السادس والعشرين من شوال سنة تسع عشرة، بعد أن حصل بيبنه وبين عمه السيد حسن قتال في يوم الأربعاء خامس عشر شوال -كما هو مذكور في ترجمة عمه- ومضى السيد رميثة إلى اليمن.
ثم عن عمَّه إلى بعض خواص ابن أخيه يستميله بالدخول في طاعته، فمال إلى ذلك ابن أخيه، وقدم رميثة إلى مكة بإخوته وزوجته -وهي أعظم من حمله على ملايمة عمه- فلما بلغ السيد حسناً -وكان قد توجه من مكة لقصد الشرق- إقبال ابن أخيه إليه أمر خواص غلمانه بتلقيه وكرامته، فخرجوا للقائه موكبين له، ودخل معهم مكة في يوم الخميس تاسع عشر صفر سنة عشرين وثمانمائة؛ فأنزلوه بما كانوا أعدوه له، وكسوه وضيفوه وخدموه، واستحلفوه على إخلاص الود لعمه، وحلفوا له. وكان هذا الحلف في يوم الجمعة العشرين من صفر المذكور، في جوف الكعبة.
ومضى السيد رميثة بعد ذلك بأيام قلائل هو وإخوته لعمهم؛ فأكرم ملاقاتهم وأحسن إليهم، وبالغ في الإحسان إلى رميثة، وأظهر للناس الاغتباط به كثيراً، وما سهل ذلك بأكثر بني حسن لتخيلهم أن حالهم لا يروج كثيراً إلا في زم الفتنة.
وأقام مطيعاً مع عمه مدة إلى أثناء سنة أربع وعشرين، فبان عن طاعة عمه مع نفر كثير من القواد والأشراف، واستولوا على جدة، وانتشروا في الطرقات فنجل أكثر الواصلين من اليمن في غير جدة، ووصلوا لمكة متحفزين.
وما زال السيد حسن يسعى حتى بان عن السيد رميثة أكثر من معه، فدخل في طاعة عمه، وتوسل إليه بابنه السيد بركات فأكرمه، وذلك في أوائل سنة خمس وعشرين وثمانمائة.
ثم نفر عن طاعة عمه مع أخويه، وبني عمه أولاد علي بن مبارك، وذوي ثقبة ولايموا القواد العمرة، واستولوا على جدة في آخر جمادى الأولى. وما زال السيد حسن يسعى حتى بان عن السيد رميثة أكثر من كان معه، وقصد السيد حسن رميثة ومن معه لصوب جدة؛ فهربوا إلى مر اظلهران، ودخل في طاعته ممن مع رميثة ميلب بن علي بن مبارك، وغيره، واستولى الشريف حسن على جدة، ومضى رميثة ومن معه من الأشراف آل أبي نمي، والمولدين من أولاد عبيد جدِّه عجلان إلى ينبع، وأعانوا صاحبها مقبلاً في حروب بني أخيه وبير بن مخبار.
وأرسل السيد حسن لأولاد وبير([468]) بخيلٍ وسلاحٍ ورجالٍ، وعزم على المسير إلى ينبع لنصرتهم، فأتاه للفور مقبل خاضعاً فأكرمه وأعرض عن توجهه لينبع. وسأله مقبل في المسير معه لينبع، فاعتذر له بوصول كتاب صاحب مصر إليه بأن يسعى في تحصيل مقبل. وشرط على مقبل أن يبين عنه رميثة ومن معه.
ولما عرف رميثة بذلك قصد أمير المدينة عجلان بن نعير بن منصور بن شيحة الحسيني في أن يشفع له إلى عمه في الرضاء عنه، ويلزم طاعة عمه، فأتى عجلان للشريف حسن متشفعاً فأجابه لقصده، وحضر إليه ابن أخيه رميثة في ربيع الأول سنة ست وعشرين، فأكرمه وأمره بمباينة من كان معه من جماعة عجلان، فرجعوا لينبع.
وفي سنة ست وعشرين([469])، لما لم يقابل السيد حسن أمراء الحاج، بعثوا إلى صاحب الترجمة يدعونه سرَّاً وأطمعوه بولاية مكة، فلم يستطع الوصول إليهم؛ لأنه كان مقيماً عند عمه.
وفي سنة سبع وعشرين قدم السيد رميثة من اليمن فقبض عليه الأمير قرقماس، واحتفظ به إلى وصول الحاج؛ فجهزه مع أمير الحاج قراسنقر كاشف الجيزة مقيداً في الحديد. فوصل إلى القاهرة؛ فأُرسل إلى الإسكندرية هو والشريف مقبل بن مخبار في رابع رجب من السنة بعد هذه.
ثم أُفرج عن السيد رميثة من السجن بالإسكندرية، وحضر إلى القاهرة في تاسع عشر المحرم سنة تسع وعشرين، ثم وصل إلى مكة واستمر ملايماً لابن عمه السيد بركات، إلى أن أرسله في ثامن عشري جمادى الآخرة سنة سبع وثلاثين مقدم جيش إلى بلاد الشرق، فغاروا على شهران([470]) وعرب كثيرة، فانكسر جماعته وقتل هو وجماعة من القواد والعبيد في يوم الأربعاء سادس رجب سنة سبع وثلاثين وثمانمائة ببلاد الشرق، ودفن فيه.
كان له ابن اسمه ميلب([471])، قتل في عسفان سنة (839هـ) في معركة مع قبيلة بشر الحربية، وهزم الجيش الذي كان قائده الشريف علي بن حسن بن عجلان.
55-الشريف أحمد بن حسن بن عجلان بن رميثة بن أبي نمي الأول. وباقي النسب هناك. ت (842 هـ/ 1438 م):
أمير مكة، يلقب: شهاب الدين.
ولد بمكة ونشأ بها في كنف أبيه، وأجاز له في سنة خمس وثمانمائة من أجاز للسيد بركات([472]).
وفي المحرم سنة إحدى عشرة وثمانمائة ندب والدهُ القائد سعد الدين جبروه إلى مصر بهدية طائلة؛ ليسعى له في أن يكون ولده السيد أحمد شريكاً لأخيه بركات في إمرة مكة؛ فأجيب إلى ذلك، وولي السيد حسن نيابة السلطنة بالأقطار الحجازية، وذلك في العشر الأوسط من ربيع الأول سنة إحدى عشرة، ووصل إليه رسوله بغتةً في النصف الثاني من ربيع الثاني من السنة المذكورة، ووصل معه خلعة للمذكور، وخلعتان لولديه، وكتاب من السلطان يشهد بولايتهم لما ذكر. ثم في أثناء سنة اثنتي عشرة تغير صاحب مصر على السيد حسن؛ فرسم بالقبض عليه وعلى ابنيه والاحتفاظ بهم.
ثم سُعِي عند السلطان في تقرير المذكورين في ولاياتهم، فأجاب إلى ذلك، وبعث إليهم بالعهد والخلع، واستمروا على ولاياتهم إلى سادس عشر ربيع الأول سنة ثماني عشرة، فوصل العلم إلى مكة بولاية السيد رميثة بن محمد بن عجلان عوضاً عن الشريف حسن وابنيه، واستمر الدعاء للسيد حسن وابنيه في الخطبة وعلى زمزم إلى هلال ذي الحجة من السنة؛ لاستيلاء حسن على مكة إلى هذا التاريخ، ثم فارقها في هذا التاريخ وقصد صوب اليمن.
ثم لما عاد والده [السيد حسن] إلى مكة في شوال سنة تسع عشرة عاد لمكة وأقام معه بمكة. ثم في ربيع الأول سنة إحدى وعشرين جمح السيد أحمد عن طاعة أبيه السيد حسن؛ لكونه قدم أخاه بركات عليه في الإمرة، وأرسل إليه أبوه من يستعطفه، ويعده عنه بذهب ومركوب، فلم يمل أحمد لذلك، واجتمع عليه جماعة من الطماعة ومضوا لجدة وخطفوا منها أشياء، ولم يسهل ذلك بأبيه. ثم عن كثيراً من الذين كانوا مع أحمد تخلوا عنه، لما لامهم أقاربهم على ملائمتهم له؛ لكون ذلك لا يرضي أباه. ولما عرف هو ذلك مضى إلى حدَّا ونزل بها، ثم دخل في الطاعة، وأقام على ذلك وقتاً، ثم خالف ومضى إلى الينبع، وأتى منها مع الحجاج في سنة إحدى وعشرين إلى أبيه بمكة، فلم ير ما يعجبه، فعاد مع الحجاج إلى صوب ينبع بعد الحج من هذه السنة.
ثم عاد لمكة وسافر في آخر سنة اثنتين وعشرين مع قافلة عقيل، فبلغ هرموز([473])، وعاد بغير طائل مع قافلة عقيل قبيل التروية من سنة ثلاث وعشرين، ثم سافر قبل موت أبيه إلى العراق هو وأخوه علي، وجلسا بها مدة، وجاءوا بعد موته بمال جزيل مع قافلة عقيل([474]) في سنة ثلاثين، فنهب ما معهما، ووصلا مكة وأدركا الحج. ثم توجه إلى اليمن، فاتفق أنه مات في أوائل سنة اثنتين وأربعين وثمانمائة بزبيد من بلاد اليمن، ودفن هناك، ووصل الخبر بذلك إلى مكة في ليلة الأحد تاسع عشر جمادى الأولى من السنة.
( عن غاية المرام: 2/469):
56- الشريف علي بن حسن بن عجلان بن رميثة بن أبي نمي الأول.. الخ يلقّب نور الدين.
(807 - 853 هـ/ 1404 - 1449 م ):
ترجمه عز الدين بن فهد، فقال([475]):
أمير مكة المشرفة.
ولد في سبنة سبع وثمانمائة -تقريباً- بمكة، وسمع بها -وهو متولٍ في سنة ست وأربعين- على الشريف أبي الفتح المراغي بعض مجلس من صحيح مسلم، وأجاز له في سنة ست وثلاثين([476]) جماعة من المشايخ. توجه هو وأخوه أحمد إلى العراق في حياة والدهما، وجلسا به مدة، وجاءوا بعد موته في سنة ثلاثين وثمانمائة مع قفل عظيم، فنُهِبا مع القفل، وكان معهما مال له صورة، فوصلا مكة وأدركا الحج.
وفي سنة تسع وثلاثين أرسله أخوه السيد بركات مقدماً على جيش أرسله لحرب حرب، ومعه الأمير الباش أرنبغا، وتسمى هذه الوقعة وقعة الثنية: ثنية عسفان. فأُنذر بهم العرب؛ فتنحوا عنهم، وتركوا إبلهم مع خمسة رجال وامرأة، فقتلوا الرجال والمرأة -وكانت حاملاً- وقتلوا ما في بطنها أيضاً، واستاقوا الإبل. فلما كانوا في نصف الثنية اكتنفهم العرب من الجبلين ورموهم بالحراب والحجارة، وهرب الأمير ومن معه، وقتل منهم جماعة كثيرة يزيدون على أربعين، وجرح كثير أيضاً. وغنم العرب منهم خيلاً ودروعاً كثيرة وغيرها من السلاح وغيره.
وفي سنة إحدى وأربعين قتل بجدة خمسةً من كبار حرب، وتوجه -خوفاً من أخيه السيد بركات- إلى القواد العمرة بالعد، فحملوا معه بعض خيل من أولادهم إلى أن توهج إلى نحو بني شعبة ببلاد اليمن. فركب السيد بركات على إثره لما علم بالقضية، ودخل السيد بركات في بني شعبة. فقبل وصوله أخرجوا عنهم السيد علي بن حسن، فتوجه شارداً إلى جهة اليمن بعد تعب كثير، وأقام بالواديين إلى بعد سفر الحجاج ثم اصطلح هو وأخوه السيد بركات.
ولما زار أخوه السيد بركات -في أحد الربيعين سنة اثنتين وأربعين- جده النبي جعله نائباً عنه بجدة، وجعل معه الأشراف وبعض قواد، إلى أن عاد.
ثم حصل بينهما منافرة، فسافر السيد علي إلى القاهرة، ومعه الشريف ثقبة بن أحمد، فتوجه ثقبة إلى الروم، وأقام هو بالقاهرة، حتى ولي إمرة مكة في يوم الاثنين سادس عشر جمادى الأولى سنة خمس وأربعين عوضاً عن أخيه السيد بركات بحكم عزله؛ لكونه لم يحضر إلى السلطان حين استدعاه لذلك، بل امتنع وقال: لست بعاصٍ ولكني أنا أذهب إلى حال سبيلي، والبلد بلدك.
وعين السلطان مائة وخمسين نفساً من المماليك السلطانية، ومقدمهم يشبك الصوفي أحد أمراء العشرات، عوضاً عن سودون المحمدي؛ ليقيم هو إياهم بمكة على العادة، وليكونوا مساعدين له على أخيه المذكور، وأنعم السلطان على السيد علي بمبلغ يقيم به بركه([477])، قيل إنه خمسة آلاف دينار، واقترض هو من الناس -زيادة على ما أنعم به عليه- شيئاً كثيراً، وجاء الخبر إلى مكة في رجب. ثم في مستهل شعبان وصل إلى مكة، وفي ثانية دخل مكة وهو لابس الخلعة، وقرئ توقيعه بحضرة القضاة والأمراء، وتاريخه ثالث عشري جمادى الآخرة.
وقال -في ولايته ودخوله مكة المشرفة محرماً- الأديب قطب الدين أبو الخير محمد ابن عبد القوي المكي([478])، في سنة ست وأربعين:
ثغور الهنا لما قدمت بواسِمُ
سروراً وكل الكائنات مباسمُ
ولما تراءتك المشاعر محرماً
أشارت بتسليم عليك المحارمُ
ولما رآك البيت أقبلت هزه
إليك اشتياق إنه بك عالمُ
كذاك المصلى والحطيم وزمزم
وقد سجعت من حولهن الحمائمُ
ورحبتْ الأركان لما أتيتها
كأن المثنى قد أتاها وكاظمُ
وسُرَّت جبال الأبطحين كأنها
عليها أبو النفس الزكية قادمُ
وكاد الصفا يختال لما صعدته
وماست سروراً مذ رأتك المعالمُ
مهابط وحي الله والحرم الذي
نماك ببطحاه الوصي وهاشمُ
كأنك زين العابدين وقد أتى
إلى الركن في برديه حين يسالمُ
وأذكرتنا الكرار حين قدومه
تسير به العضباء للشرك هادمُ
لئن كان في دست الخلافة أولاً
فأنت لها من أجل ذلك خاتمُ
ومنها:
أبا حسنٍ يابن النبي ومن غدت
مناقبه للمكرمات دعائمُ
إذا ما عليٌّ بين جنبيك في الوغى
فأهون ما يلقاك فيه الضراغمُ
ويطفو على الوطفاء وهي غمامةٌ
أيا ملك العشر الحبور الخضارمُ([479])
ولست مقيساً يابن طه بعنتر
ومن كان من خزانكم فهو حاتمُ
عزمك منصور وجدك رابح
وبابك مقصود وعزك دائمُ
وإنْ شام عدادٌ لبرق مخيلة
بجودٍ فإني جود كفيك شائمُ
وسُدْ وابْقَ ما سارت ركوب لمكةٍ
لهم في مباني أخشبيها مواسمُ
وفي يوم عرفة لما وصل الحاج إلى عرفات أرجف مرجفٌ بأن السيد بركات هجم جدة ونهبها، ولم يظهر لذلك صحة.
ووصل السيد أبو القاسم فأمنه أخوه السيد علي، ولم يحدث منه سوء مع أنه أشجعهم وأفرسهم، وندب السيد علي بعض إخوانه، أو غيرهم ليأخذ جماعة ويتوجه إلى حراسة جدة، ثم اتفق معه على أن يحفظ الحاج بمنى وعرفة، وتأخر هو عن الخروج مع الحاج ليلة التاسع، فلما كان بعد عصر يوم عرفة ثارت غبرة عظيمة، ثم ظهر خلق كثير: فرسان وغيرهم، فظن الناس أنه بركات جاء في جمعه لنهبهم، فانكشف الغبار فإذا هو علي ومن معه. فأدركوا الوقوف بعرفة وصحبته أخوه إبراهيم، وكان قد تغيب عنه بمكة، فلما وجده اعتذر بأنه قيل له: إنه عزم على إمساكك. فتنصّل من ذلك واستصحبه معه؛ فحصلت الطمأنينة للناس.
وفي المحرم سنة ست وأربعين مشى عليه أخوه السيد بركات وبلغ جدة، وكان بها قبله أخوه السيد علي، فأشار بعض أصحابه أن يتوجه إلى مكة ويرسل إلى الأميرين اللذين بها والترك والشرفاء، فتوجّه إلى حدَّا، وأرسل إليهم فجاءوه، وتوجه إلى جدة ووقع بينهم القتال في الحديد، وخامر بعض أصحاب السيد بركات عليه، وهم الأشراف ذوو أبي نمي، والقواد ذوو حميضة، وكان النصر فيه للسيد علي وأصحابه. وقتل من أصحاب السيد بركات جمع كثير، وثبت وهو وعبيدة فغلبتهم الكثرة، فتوجه هو وعسكره إلى العد، ثم إلى صوب اليمن. وجادو([480]) السيد إبراهيم بين الشريفين بقية صفر وربيع الأول.
وتوجه السيد علي إلى الركاني([481])، ثم إلى مكة، ثم إلى نحو وادي الآبار، ومعه ثلاثون مملوكاً، ونقل أعداؤه عنه أشياء أوغروا بها قلب السلطان.
ثم لما وصل مباشرو جدة ومقدمهم الأمير تمراز البكتمري المؤيدي، أحد الدوادارية، ويعرف بالمصارع، في يوم الأربعاء من شوال سنة ست وأربعين تخوف السيد علي من الأمراء فلم يحضر، فأرسلوا إليه وامتنعوا من الدخول حتى يحضر. فحضر في ليلة الاثنين، وخلع عليه، وقرئ مرسومه، وفيه: بلغنا أنك متشوش الخاطر، فلتطب نفساً. ولم يحضر أخوه إبراهيم؛ فأمروه بإحضاره ليلبس خلعته، فأرسل إليه وطيب خاطره، وحضر في يوم الثلاثاء ولبس خلعته وقرئ المرسوم المتقدم في المسجد بالصفا. ولم يحضر الأمير أقبردي الظاهري، أمير الرجيبة، ومقدم الأجناد المقيمين بمكة، وقال: إنه شرب دواء، فتوجه إليه الشريفان والأمراء للسلام عليه، فلما دخلوا عليه أظهر مرسوماً فقرئ باللسان التركي، وهو يتضمن: القبض على الشريفين. فقبض عليهما وبوشا في أعناقهما بباشتين([482])، فتفرق أصحابهما ولم يحصل في مسكهما ضرر ولا خلل، ونادى الأميران بالأمان والاطمئنان، وأن البلاد للسيد أبي القاسم -وكان بمصر- وأُرسل لولده زاهر بعد الحلف له فحضر؛ فقرئ مرسوم والده، وأُلبس الخلعة التي لبسها عمه علي، وطاف ودعي له زمزم، وشق مكة على العادة.
وفي ثامن الشهر توجه الأميران والسيد زاهر بالشريفين إلى جدة وأركبا في الحال في سنبوق([483]) أو خلية([484])، كانت معدة لذلك مع عشرة مماليك، وتوجهوا بهما إلى القاهرة.
وأنشد قطب الدين أبو الخير بن عبد القوي المكي([485]).
فقال:
ما جاء قط ولم يأتنا
مثلك يا تمراز في الفتكِ
تسير بالأخشب من مكة
والأخشب الثاني على الفُلكِ
ومثل هذا لم يكن قط في
ملك بني العباس والتركِ
أن شريفَيْ مكة يُمْسكا
من غير ما طعن ولا سفكِ
هذا بتقدير الذي قهره
ينزع من شاء من المُلْكِ
وكان دخولهما القاهرة في خامش عشر ذي الحجة، وهما مقيدان، فسجنا ببرج القلعة، ثم نقلا منه في سنة تسع وأربعين إلى الإسكندرية، ثم نقلا إلى دمياط، واستمرا بها إلى أن ماتا. وتعلم هذا بدمياط النحو، وعمل هناك قصيدةً على وزن بانت سعاد ورويها وقافيتها، أجاد فيها. وكان حسن المحاضرة كريماً شجاعاً، ذا ذوق وفهم ونظم، حتى قيل إنه أحذق بني حسن وأفضلهم. ومن نظمه قصيدة طويلة جزلة الألفاظ، أنشدها لبعض العلماء، في القاهرة سنة سبع وأربعين، بتمامها، لكنها فاشية اللَّحن، ومنها:
وإن نال العلا قرم بقوم
رقيت علوها فرداً وحيدا
وقدجا في كتاب الله صدقاً
بقول عز قائله الحميدا
ترى الحسنات يجزيها بخيرٍ
وبالسيات سيات سنودا
وواعد أن بعد العسر يسراً
فلا عز يدوم ولا سعودا
مات صاحب الترجمة في تاسع صفر ثلاث وخمسين وثمانمائة بدمياط، مطعوناً مسجوناً غريباً وحيداً، عن خمس وأربعين سنة. رحمه الله وإيانا.
57- الشريف أبو القاسم بن حسن بن عجلان ابن رميثة.. الخ.
ت (853 هـ/ 1449 م ):
أمير مكة. مؤيد الدين.
ترجمه العز بن فهد، فقال([486]):
ولد بمكة ونشأ بها. ولي إمرة مكة من سنة ست وأربعين إلى أثناء سنة خمسين، وأجاز له من أجاز أخاه علياً. نشأ في كنف والده نجيباً حاذقاً شهماً مقداماً، وتزوّج سنة اثنتين وعشرين بالوادي على بنت عمه أم الكامل بنت محمد بن ج. ولما جاء خبر موت والده بالقاهرة، وطلب السلطان أخويه بركات وإبراهيم خلفاه بمكة يحفظها؛ فحظفها حفظاً حسناً، ولما سمع بنهب بعض الأشراف وغيرهم لبعض الصيافة بوادي مر خرج إليهم في العسكر، والتحق بهم في شعب يقال له الميثاء قرب هدة بني جابر، وقتل منهم مقتلةً عظيمة. ولما عاد أخوه بركات من القاهرة متولياً كان معه إلى أن حصل بينهما تنافر، فطلب السيد بركات من السلطان عسكراً نصرة له عليه، وعلى أخيه إبراهيم، فأرسل له عسكراً مقدمهم الأمير أرْنبُغا. فلما سمع هو وأخوه بوصولهم لم يدخلا مكة خوفاً منهم. وبعد سفر الحاج دخل هذا جدة، وأخذ منها عشرة أحمال دقيق للأمير مقبل القديدي، والتاجر علي السملوطي، ثم لحق الركب المصري بالينبع، وبلغ أخاه إبراهيم -وهو عند أخيه بركات- أن قصده التوجه إلى القاهرة بحاشيته وخيله وقوده معه، ثم تجاود هو والسيد بركات في سنة ثلاث وثلاثين، على أن يعطيه السيد بركات في كل سنة ألفين وخمسمائة، إلى آخر سنة ست وثلاثين، وأقام باليمن.. ثم واجه أخاه بحادثة في سنة سبع وثلاثين، واصطلحا صلحاً شافياً.
ولما زار السيد بركات جدَّه المصطفىسنة اثنتين وأربعين جعله نائباً عنه بوادي الآبار، وجعل معه القواد ذوي عمر.
ولما حجّ سنة خمس وأربعين، وتوجّه إلى القاهرة بعد سفر الحاج بيومين صادف غيظ السلطان على أخيه السيد علي فعزله، وولى هذا مكانه وهو بمصر. ولما مسك الأمراء بمكة أخاه علياً أعلنوا بولاية هذا، واستدعوا ولده زاهراً وخلعوا عليه، وقرئ مرسوم والده، وهو مؤرخ بتاسع عشر شعبان، ثم وصل السيد أبو القاسم إلى مكة في سابع عشري ذي القعدة، ودخل المسجد الحرام وهو لابس خلعته، وقرئ توقيعه، وهو مؤرخ بسابع شوال، فباشر الولاية بالجد والاحترام والعزم والاهتمام، وجادو أخاه السيد بركات على أن يعطيه كل سنة عشرة آلاف دينار، ثم منعه أن يمتار من جدة سنة تسع وأربعين.
وفعل من المعروف عمارة عين خليص، فعمرت وجرت على عادتها، وذلك في سنة سبع وأربعين.
ووصله في سنة خمسين مرسوم فيه: إنك أحدثت مكوساً فبطلها.
ثم فيها عزل بأخيه السيد بركات، وتاريخ مرسومه حادي عشر ربيع الأول، وقرئ خامس جمادى الأولى، وتجادوا شهراً، ثم طلب من أخيه السيد بركات أن يجعل له ما جعل له، فامتنع. ففي يوم عرفة من سنة اثنتين وخمسين وصلت الأخبار أنه سافر إلى القاهرة، ومر في طريقه على وادي الآبار، فوصل إلى بدر، وأقام بها إلى أن وصل الحاج وسافر صحبته إلى المدينة الشريفة، ثم إلى القاهرة، وكان بها الفصل([487]) فحذره العرب من ذلك، فجعل عنده ولده إدريس؛ فإنه كان معه فسلم وأما هو فدخلها، وحصل له من السلطان إقبال، وخلع عليه بالإمرة أو وعده بها، فسابقته المنية؛ فمات في عشري صفر سنة ثلاث وخمسين وثمانمائة بالقاهرة مطعوناً، وصلى عليه السلطان بمصلَّى سبيل المؤمنين، ودفن على والده بحوش الأشرف. رحمهم الله وإيانا آمين.
ورثاه هو وأخاه السيد نور الدين علياً المذكور قبله الإمامُ الأديب القاضي شهابُ الدين أحمد بن محمد بن عبد الله المكي الشهير بابن خبطة([488]) بقصيدة ضمنها مدح السيد بركات ويعزيه فيهما. فقال:
لسان الهوى بالوجد عني يعبر
ويعرب عن ألحان دهر تُغَيِّرُ
وعين الصبا تبكي على معهد الصبا
وتندب ربعاً كان بالأمس يزهرُ
فأجريت سيلاً متن عقيق مدامع
لها في بحار الخدِّ نظم منثَّرُ
وصلت ونار الحزن منيِّ والأسى
مجمَّره في مهجةٍ تتفطَّرُ
لموت عليٍّ مع أبي القاسم الذي
به كل حي بالجوى يتحسرُ
لقد أسفرت شمس المنايا فغرَّبت
سنا كل وجهٍ منهما وهو مقمرُ
وغنى بموصول الفراق مشبب
ونايُ الهوى المقرون بالبين يزمرُ
نعم. وسعى جيش المنون إليهما
بسلطانه في عسكر ليس يكسرُ
فأمضاهما في الحال ماضي أمره
لوصلٍ بفضلٍ كنت أرجو أحذرُ
وقد أصبحا في جنَّة الخُلد والورى
لفقدهما في سوق نارٍ تَسَعَّرُ
لعمري ما جاري دموعي بواقفٍ
ولكنه وقفٌ عليهم مقرَّرُ
وكنت أظنُّ الصبر للصب نافع
وهيهات يجدي في قتيلٍ تصبُّرُ
بكيتها حتى وفى نيل أدمعي
ألم تره عند الزيادة أحمرُ
وفاضت عيون الأرض وجداً عليهما
وحزناً فنهرُ الدَّمع منهنَّ أبحُرُ
وأُم القرى لولا بقاء أبي القِرَى
لأَبنائها كادت لعمري تُثَبَّرُ
ومنها:
إن مات إخوانٌ كرامٌ ومعشرُ
فقد مات خير الخلق جدك أطهرُ
عزاءً وصبراً لا برحتَ مسدَّداً
شكوراً وفي كلِّ الملمَّات تصبرُ
بقاؤك للدنيا دفاع ورحمة
وللدين تأْييد ونصر مؤزَّرُ
كفى شاهداً أن لستُ أشعر في الورى
بقولٍ وإني بامتداحك أشعرُ
فدُم أبداً واطعنْ بسمركِ في العدى
فعزمك مبيضٌّ وعزك أخضرُ
مقامك مأْمونٌ أمينٌ مقامه
ومسعاك منصورٌ وأنت مظفَّرُ
وكان لأبي القاسم ولد اسمه زاهر، كان ربما ناب عنه، ويساعده، وقد أنجب زاهر هذا، رأيت مقتل أحد أبنائه في مكان آخر من ترجمة بركات بن محمد.











التوقيع

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
الشيخ:/ محمد بن حسين بن بيطلي بن حسين أبوعطله العامري
شيخ شمل قبيلة بني يعلا بوادي يبه

 
آخر مواضيعي

0 من الذي باع أراضي فلسطين لليهود ؟ سمسار اسرائيلي يؤرخ ويروي الأسماء !
0 محامي الجيزاوي: موكلي مغرر به وسأطعن بالإجراءات وانسحب إذا رفض طلبي
0 مقتدى الصدر الرافضي يلتقي معارضين بحرينيين في إيران
0 زيارة الملك سعود بن عبد العزيز للأردن على ظهر جواد عام 1933
0 الداخلية تكشف تورُّط الزنادي في إطلاق النار بالعوامية وتقبض عليه مصاباً

عرض البوم صور آل قطبي الحسني   رد مع اقتباس
قديم 13-09-2011, 03:41 PM   رقم المشاركة: 23
مشرف سابق

الصورة الرمزية آل قطبي الحسني



رقـم العضـوية 14
تاريخ التسجيل Mar 2010
عدد المشاركات 5,596
القبيلة نحن بنو يعلى من كنانة=رأس المضريين وفرسانها
مكان الإقامة إمارة بني يعلى
المهنة طالب
 
 
آل قطبي الحسني غير متواجد حالياً

افتراضي

58- الشريف إبراهيم بن حسن بن عجلان بن رميثة بن أبي نمي الأول، وباقي النسب هناك: (855 هـ/1451 م):
ترجمه العز بن فهد، فقال([489]):
يلقب: سيف الدين. أمير مكة.
ولد بمكة ونشأ بها ولما كبر وترعرع، ورأى والدهُ فيه النجابة بعثه في سنة إحدى وعشرين إلى صاحب اليمن يستعطفه على والده، فعطف عليه كثيراً بعد أشهر كثيرة، وجهَّزه إلى مكة بعد أن أمر له بصلة متوسطة.
ورام أبوه السيد حسن أن يشركه مع أخيه بركات في إمرة مكة، وسأل السلطان في ذلك فلم يجبه، ومضى مع والده إلى اليمن، ثم جاء وحده لمكة ومعه الأشراف، وألزموا المؤذن بالدعاء له على زمزم، وإذا طاف، ففعل. وخطب له الخطيب مع أبيه وأخيه بركات في سنة ثلاث وعشرين، واستمر ذلك إلى أثناء سنة ست وعشرين، فقطع ذلك لتغير خاطر أبيه عليه؛ لكونه آوى الأشراف ذوي راجح بن أبي نمي([490])، فإنه كان أمره بإبعادهم فلم يفعل، ثم جاء بهم معه في رجب إلى وادي مر، وكان أبوه بالشرق، فقصده فلم ير منه وجهاً.
ولما مات أبوه بالقاهرة في سنة تسع وعشرين طلبه هو وأخاه السيد بركات السلطانُ، فتوجها إليه؛ فخلع عليهما، وولى السيد بركات، ولف هذتا على طاعة أخيه، وخلع عليهما ثانياً للسفر، وعادا إلى مكة، ثم تنافرا؛ فطلب السيد بركات عسكراً من السلطان للنصرة عليه، وعلى أخيه أبي القاسم، في سنة إحدى وثلاثين، فأرسل له عسكراً، فلما وصل العسكر لم يدخل مكة هو ولا أخوه أبو القاسم. ثم التأم مع أخيه بركات ودخل مكة، ثم توجه بعد سفر الحاج إلى ينبع؛ لردِّ أخيه أبي القاسم عن الذهاب إلى مصر، فردَّه. وزارا في أول سنة اثنتين وثلاثين النبي ، ثم عادا إلى ينبع، فدخل عليهما ذوو مقبل بن مخبار، وبنو إبراهيم وبذلوا لهما مالاً على أن يوصلوهم لبلادهم السّويق، ويمكنوهم منها؛ ففعلا. وأرسلا قاصداً إلى صاحب مصر يشكيان أخاهما السيد بركات، ويعرفانه ضرورتهما، وعادا إلى مكة، والتف عليهما الشرفاء ذوو أبي نمي، وحالفوهما، وساروا معهما قاصدين مكة، حتى بلغوا عسفان، فسمع بوصولهما السيد بركات -وكان صوب اليمن- فتوجه إلى وادي مر في جماعة من ذوي عمر وذوي حسن([491])، وأرسل للأمير أرنبغا أن يسير معه، فخرج. وبعد خروجهما دخل السيد أبو القاسم مكة. وخرج منها في الحال إلى منى ثم إلى اليمن.
وتوجه السيد بركات والأمير إلى السيد إبراهيم، فلما سمع بهما توجّه إلى ساية، ثم إلى المضيق، فعاد الشريف بركات لمكة، ثم إلى البرود، ودُخِلَ بينهما بالصلح على أن يُعْمَل للسيد إبراهيم ما يكفيه، واجتمعا وأراد السيد بركات أن يكون الصلح بمكة على يد الأمير، فخاف السيد إبراهيم أن يقع في القبضة فما أجاب، فانفصلا على غير شيء. ثم توجّه السيد إبراهيم إلى اليمن، فالتأم هو وأخو السيد أبو القاسم. ثم عاد السيد بركات لمكة ثم لجدّة، واصطلح مع أخيه إبراهيم وقرر له رسوماً تقوم بأوده، ثم تجاود هو أبو القاسم أيضاً.
ولما توجّه السيد بركات للزيارة سنة اثنتين وأربعين وقع منه([492]) بعض تعسف، فلما وصل بلب قصده ومعه أخواه علي وأبو القاسم؛ ففرّ إلى اليمن، ثم وقع الصلح بينهما بعد سفر الحاج.
ثم توجّه إلى القاهرة في ذي القعدة سنة ثلاث وأربعين، وعاد إلى مكة في رمضان سنة أربع وأربعين صحبة الرجدبية، وكان مع أخيه عليٍّ لما ولي مكة، وتلبَّس الخلعة الثانية، ومسك معه في شوال سنة ست وأربعين بمكة، بعد أن ألبسا خلعتين، ثم حملا إلى جدة في الحدي، ثم إلى القاهرة بحراً كذلك، فلما وصلاها حبسا في البرج من القلعة، ثم نقلا منه إلى الإسكندرية في سنة تسع وأربعين، ثم نقل هو إلى دمياط، فمات بها في رابع ذي الحجة سنة خمس وخمسين وثمانمائة. ورأيت منسوباً له قول:
بـي ســــــقام من جفون
قـــد جفونـي لســت أبرا
بلحـــــــاظٍ فــاتـــــكاتٍ
مــن ســيوف الهند أبرى
تـركـتـنـي مــضـمــحـلاًَ
ســـايــل الـعبرات عبرا
ولســان الـحــال يغــدو
بــعـد سـر القول جهرا
يـا قـتـيـل الـحـب صبراً
إن بــعـد العـسر يـسرا
59- الشريف بركات بن الحسن بن عجلان بن رميثة بن أبي نمي الأول، محمد... الخ. زين الدين أبو زهير، نائب السلطنة بالحجاز، ويلقب أيضاً: بدر الدين وأبا المعالي (801-859هـ/1398-1454م):
أول من سمي من أشراف الحجاز (بركات) وكان اسمه بركة على أبيه وعليه وعلى ذريته من بعده، فقد اتسع ملك أبيه فلقّب سلطان الحجاز، وصل ملكهم إلى مشارف الشام واليمن، والحسا شرقاً، ثم صار من ذريّته من ملك الأردن وسورية والعراق.
ترجم له عز الدين بن فهد الهاشمي([493])، فقال:
ولي إمرة مكة من غير شريك بعد والده ستاً وعشرين سنة، وفي حياته بتخليتها له نحو أربع سنين أو خمس، وفي بعضها شاركه أخوه إبراهيم، وشريكاً لأخيه أحمد نحو ثمان سنين كما سيأتي بيانه.
وذلك أنه ولد في سنة إحدى وثمانمائة-وقيل في التي بعدها- بالخشَّافة([494]) بالقرب من جدة، ونشأ بمكة في كنف والده، وقرأ القرآن، وكتب الخط الحسن، ونشأ شريف الهمة، سنيّ الأفعال، جميل الأخلاق.
ذكره الوالد في مشايخه([495])، وأجاز له في سنة خمس وثمانمائة وما بعدها البرهان بن صديق، والقاضي زين الدين أبو بكر بن الحسين العثماني المراغي، وعائشة ابنة محمد ابن عبد الهادي، وكثيرون غيرهم.
وحدث بالقاهرة، ثم بمكة بالإجازة عن بعض شيوخه المجيزين له. سمع منه الطلبة، ولم يقدر لي السماع منه لكنه أجاز لي. وألّف له ابن فهد الهاشمي المكي رحمه الله تعالى كتاباً من مروياته في بعض شرف المصطفى وفضائل الحسن والحسين ووالديهما، وفضائل قريش وبني هاشم، مع حكايات وإنشادات، سمَّاه «الدرر الفائقة الأخبار الرائقة» فرغ من تسويده في سنة إحدى وأربعين وثمانمائة.
وقال الوالد أيضاً: سعى له والده السيد حسن في أن يكون شريكه في إمرة مكة؛ فأجيب سؤاله، ووصل إليه تقليدٌ مؤرخ بشعبان سنة تسع وثمانمائة -ويقال إنه مؤرخ في النصف الثاني من شعبان سنة عشر وثمانمائة-، ثم في المحرم سنة إحدى عشرة ندب والده القائد سعد الدين جبروه إلى مصر بهدية طائلة ليسعى له في أن يكون ولده السيد أحمد شريكاً لأخيه بركات في إمرة مكة؛ فأجيب إلى ذلك. وولي السيد حسن نيابة السلطنة بالأقطار الحجازية، ووصل إليه رسولُه في النصف الثاني من ربيع الآخر، ووصل معه ثلاث خلع: واحدة له، واثنتان لولديه، وكاتب من ع يشهد بولايتهم لما ذكر.
ثم في أثناء سنة اثنتي عشرة تغير صاحب مصر على السيد حسن، فرسم بالقبض عليه وعلى ابنيه والاحتفاظ بهم، وأسرَّ ذلك إلى أمير الحاج المصري الأمير بيسق، فاستعد لحرب المذكور، وحصَّل مدافع وسلاحاً كثيراً، ثم سُعْي عند السلطان في تقرير المذكورين في ولايتهم، على أن يخدمه السيد حسن بما يليق بمقامه؛ فأجاب إلى ذلك، وبعث إليهم بالعهد والخلع مع خادمه الخاص فيروز الساقي، وكتب إلى أمير الحاج المذكور بالكف عن محاربتهم. فوصل فيروز إلى مكة، فألبس المذكورين الخلع السلطانية، وقرئ عهدهم بالولاية، واستمروا على ولايتهم إلى سادس عشر ربيع الأول سنة ثمان عشرة، فوصل العلم إلى مكة بولاية السيد رميثة بن محمد بن عجلان عوضاً عن الشريف حسن وابنيه، واستمر الدعاء للسيد حسن وابنيه في اخلطبة وعلى زمزم إلى هلال ذي الحجة من السنة؛ لاستيلاء السيد حسن على مكة إلى هذا التاريخ، ثم فارقها السيد حسن في هذا التاريخ، وقصد اليمن.
ثم في شهر رجب سنة تسع عشرة أرسل السيد حسن ولده السيد بركات، ومولاه القائد شكراً إلى مصر لاستعطاف الملك المؤيد. فأنعم على السيد حسن بإمرة مكة، وكتب له بذلك عنه توقيع ومثال مؤرخ بثامن عشر رمضان سنة تسع عشرة، وجهز له مع ذلك خلعة شريفة مع بعض الخاصكية والنجابة السلطانية، ووصلوا إلى السيد حسن في أوائل العسر الأوسط من شوال من السنة. وأقام السيد بركات بالقاهرة إلى شوال من سنة عشرين، فقدم مكة في النصف الثاني من شوال، وطاف بالكعبة الشريفة، ودعي له على زمزم كعادة أمراء مكة، وصار أبوه ينوِّه له بالإمرة، ويقول لبني حسن وغيرهم: هو سلطانكم.
وفي شهر ربيع الأول سنة إحدى وعشرين أظهر السيد حسن أنه تخلَّى عن إمرة مكة لابنه السيد بركات بحيث أجلسه على المفرشة بالمسجد الحرام، وجلس هو على مفرشة عنده، وأمر في خدمته بالحلف له، وأمرمه بالخروج في خدمته والنزول بالركاني بوادي مر؛ ففعلوا لأن الذين بالعد من ذوي رميثة وذوي أبي نمي والقواد رحلوا من العد حتى نزلوا حداً. ولما نزل السيد بركات ومن معه بالركاني لم يسهل ذلك على الذين نزلوا بحدا، ورغبوا في أن الشريف حسناً يأمر ولده بالرحيل عنهم إلى الجديد من وادي مرّ، ويدخلون بأجمعهم في طاعته، ويمضي إلى الشرق فإنه يختار ذلك، ولا يحدثون حدثاً إلى انقضاء سنة إحدى وعشرين وثمانمائة، وعشرة أيام من التي بعدها. فوافق الشريف على ذلك، وأجابهم إلى ما سألوه من الإحسان إليهم بما عودهم به في كل سنة قبل هذه الفتنة، على عادتهم في أخذ ذلك منجماً.
وفي النصف الثاني من صفر سنة أربع وعشرين لما بلغ السيد حسن موت الملك المؤيد رام أن يجعل ابنه السيد إبراهيم حاكماًَ بمكة مع ابنه السيد بركات، ويكون لكل منهما ثلث الحاصل لأمير مكة، ويصرف كل منهما الثلث في جماعته على ما يراه، ويبطل الرسوم التي كان قررها للأشراف والقواد في كل سنة، والقواد لابنه السيد بركات، وجعل لنفسه الثلث الباقي من الحاصل لأمير مكة، يصرفه في مصالحه وخاصة نفسه. فلم يستقم هذا الأمر؛ لكون القواد لم يوافقوه على إبطال ما كان قرره لهم من الرسوم في كل سنة. ومضى هو وابنه السيد إبراهيم بعد ذلك إلى صوب اليمن([496]).
ثم لما كان يوم الاثنين ثاني عشر شهر ربيع الأول وصل إلى مكة تشريفان للسيد حسن وابنه السيد بركات، وعهد يتضمن تفويض إمرة مكة إليهما، وتاريخ العهد مستهل صفر سنة أربع وعشرين وثمانمائة.
وفي النصف الثاني من هذه السنة وصل السيد إبراهيم من ناحية اليمن، ومعه الأشراف فألزموا المؤذن بالدعاء لإبراهيم على زمزم وقت طوافه بالكعبة الشريفة؛ ففعل ذلك، ولم يسهل ذلك بالسيد بركات وجماعته، وتنافر الأخوان وجماعتهما، وقصد إبراهيم دخول جدة فعورض، وقصد بعد ذلك السيد بركات دخول مكة فعورض، وصار يخطب بمكة لإبراهيم مع أبيه وأخيه.
وفي سنة ست وعشرين وثمانمائة قطع ذكر إبراهيم في الخطبة بمكة، وفي الدعاء على زمزم بعد المغرب؛ لكونه آوى إليه الأشراف ذوي راجح بن أبي نمي، وكان أبوه أمر بإبعادهم، فلم يفعل.
وفي رمضان وصل الشريف حسن إلى مكة من الشرق، وسكنت الفتنة بين الأخوين وجماعتهم، فاطمأنوا.
ووصل للسيد حسن كتابان من السلطان، في أحدهما العتب عليه، وفي الثاني تعظيم كثير: وأنك سألتنا في استنابة ابنك الشريف بركات في إمرة مكة، وما نثق إلا بك([497]), وفي ذلك سبب للشحناء بين الأخوين، فإن أردت ذلك فاستنبه.
ولما وصل الحجاج إلى مكة في أواخر ذي القعدة وصل معهم جماعة كثيرون من المقدمين والأمراء، وكان السيد حسن بان عن مكة، فلايمهم السيد بركات أياماً، ولاقى أمير الركب الأول، ثم أمير المحمل، وخلع عليه من عنده، ولم يمكنه من خلعة أمير مكة المجهزة لوالده. ولما أيسوا من وصوله بعثوا لرميثة في يوم عرفة فلم يصل.
وفي يوم النحر اجتمع السيد بركات ببعض الأمراء بمكة، وخدمهم عن أبيه بخمسة آلاف أفلوري ذهباً -أو ستة فيما قيل- وسافروا من مكة ولم يحدثوا بها حدثاً.
وفي يوم الخميس سادس جمادى الأولى من سنة سبع وعشرين وثمانمائة دخل مكة السيد علي بن عنان متولياً مكة من مصر، ومعه عسكر، وفي توقيعه: أنه ولي إمرة مكة عن السيد حسن بن عجلان.
ثم في موسم ثمان وعشرين جاء الخبر بولاية السيد حسن بن عجلان إن قابل الحاج ووطئ البساط. فأرسل ولده السيد بركات لأمير الحاج إلى الوادي، ودخل معه مكة، وحلف له بين الحجر الأسود والملتزم أنه لا يصيب والده سوء إن قابل الحاج، ووطئ البساط؛ فتوجه إلى أبيه وجاء به، وحلف له أمير الحاج ثانية، وخلع عليه البلاد، وتوجّه مع الحاج واستخلف ولده السيد بركات على مكة.
واتفق موت السيد حسن بالقاهرة بعد ولايته -على ثلاثين ألفاً فوزن خمسةً- فطلب السيد بركات، وأخوه إبراهيم إلى القاهرة وأكد عليهما في ذلك، وأنهما إن لم يحضرا كلاهما أو أحدهما يخرج عنهما السلطان البلاد إلى غيرهما، فتوجَّها إليها، وتخلّف بمكة أخوهما السيد أبو القاسم، وبجدة زين الدين شكر، فأكرم السلطان السيد بركات واخاه إبراهيم، وخلع عليهما، وولّى مكة السيد بركات، على أن يقوم بما تأخر على والده؛ وهو مبلغ خمسة وعشرين ألف دينار، وأُلزم أيضاً بحمل عشرة آلاف دينار في كل سنة، وأن يكون ما جرت به العادة من مكس جدة يكون له وما يجدد من مراكب الهند يكون للسلطان خاصة.
وحلَّف إبراهيم على طاعة أخيه، وخلع عليهما وسافرا في حادي عشر شوال، فوصلا مكة في أول العشر الأوسط من القعدة، وقرئ عهد الولاية للسيد بركات وطاف بالكعبة، ونودي له على زمزم، وألبس التشريف بالمسجد الحرام.
وفي سنة إحدى وثلاثين بعث السيد بركات الشريف مباركاً أبا عفيف([498]) إلى السلطان، يطلب منه عسكراً، نصره له على أخويه إبراهيم وأبي القاسم، فوصل العسكر قدر خمسين فارساً، مقدمهم الأمير أرنبغا، فلما وصلوا إلى مكة توجهت الجمال إلى القاهرة، ولما سمع الشريفان أبو القاسم وإبراهيم بوصولهم إلى مكة لم يدخلا مكة خوفاً منهم.
وفيها -بعد سفر الحاج- دخل السيد أبو القاسم بن حسن ساحل جدة، وأخذ منه قدر عشرة أحمال دقيق للأمير مقبل القديدي، والتجار علي السملوطي، ثم لحق الركب المصري بالينبع، وكان أخوه إبراهيم بن حسن ابن عجلان إذ ذاك بمكة عند أخيه السيد بركات، فبلغه أن أخاه السيد أبا القاسم قصد التوجه إلى القاهرة بحاشيته.











التوقيع

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
الشيخ:/ محمد بن حسين بن بيطلي بن حسين أبوعطله العامري
شيخ شمل قبيلة بني يعلا بوادي يبه

 
آخر مواضيعي

0 من الذي باع أراضي فلسطين لليهود ؟ سمسار اسرائيلي يؤرخ ويروي الأسماء !
0 محامي الجيزاوي: موكلي مغرر به وسأطعن بالإجراءات وانسحب إذا رفض طلبي
0 مقتدى الصدر الرافضي يلتقي معارضين بحرينيين في إيران
0 زيارة الملك سعود بن عبد العزيز للأردن على ظهر جواد عام 1933
0 الداخلية تكشف تورُّط الزنادي في إطلاق النار بالعوامية وتقبض عليه مصاباً

عرض البوم صور آل قطبي الحسني   رد مع اقتباس
قديم 13-09-2011, 03:42 PM   رقم المشاركة: 24
مشرف سابق

الصورة الرمزية آل قطبي الحسني



رقـم العضـوية 14
تاريخ التسجيل Mar 2010
عدد المشاركات 5,596
القبيلة نحن بنو يعلى من كنانة=رأس المضريين وفرسانها
مكان الإقامة إمارة بني يعلى
المهنة طالب
 
 
آل قطبي الحسني غير متواجد حالياً

افتراضي

وفي أول التي تليها توجّه السيد أبو القاسم ابن حسن، وأخوه السيد إبراهيم من الينبع إلى المدينة الشريفة لزيارة النبي ، ثم عادا وبنو إبراهيم فبذل لهما ذوو مقبل بن مخبار، وبنو إبراهيم مالاً جزيلاً على أن يوصلاهم بلادهم السويق([499]) بالقرب من ينبع، ويمكنوهم من بلادهم؛ ففعل الشريفان إبراهيم وأبو القاسم ذلك، وساروا معهم إلى أن أدخلوهم بلادهم ومكنوهم مدة يسيرة، فخرج من عندهم الشريفان إبراهيم وأبو القاسم واصطلحا مع عقيل صاحب ينبع، وبعثا محمد بن سعيد المصري قاصداً إلى القاهرة يشكوان ضرورتهما ويشتكيان أخاهما السيد بركات. والتفَّ عليهما الشرفاء ذوو أبي نمي وحالفوهما، وساروا معهما قاصدين مكة، فبلغوا غسفان؛ فسمع بوصولهما السيد بركات -وكان بصوب اليمن- فتوجَّه إلى وادي مرّ في جماعة من ذوي عمر وعبيد حسن، وأمر الأمير أرنبغا ومن معه من الأتراك بأن يتوجهوا إليه ليسير على أخويه. فدخل مكة من أصحاب الشريفين إبراهيم وأبي القاسم، قاسم بن جسَّار النموي([500])، وعبد الحميد بن محمد بن إبراهيم الموغاني المدني يتجسَّسان الأخبار، وكان بمكة نائبها علي بن كبيش([501]) فأخبر الأمير أرنبغا أنهما من جهة الشريفين؛ فقبض عليهما وبوشهما، ووضع في أرجلهما القيد. ثم تجهز الأتراك، والأمير أرنبغا فتوجهوا إلى السيد بركات بواسط من وادي مرّ، فلما أن وصل الأتراك إلى السيد بركات سار هو وإيّاهم إلى عسفان، وكان الشريفان بغُران علو ثنية عسفان، فعقبهم الشريف أبو القاسم إلى مكة المشرفة؛ فدخلها في ضحوة يوم الأحد ثامن عشر ربيع الأول في اثني عشر فارساً -ويقال ستة عشر- منهم: وبير بن عاطف([502])، وولد جسَّار، وعلي بن مفتاح.
هذا ما كان من خبر السيد أبي القاسم. وأما خبر السيد بركات فإنه توجّه من عسفان إلى أن طلع إلى غران، فسمع به السيد إبراهيم ومن معه؛ فلم يقفوا للعسكر وهربوا؛ فطلعوا إلى ساية([503]) وحورة([504])، ومكث بها أياماً يسيرة، ثم توجه إلى المضيق؛ فأواه أهل المضيق: عاترة ونباتة([505]) وأضافوه، وأظهروا له المساعدة.
ورجع السيد بركات إلى مكة، ثم تجهز إلى البرود هو والمير أرنبغا والأجناد، وسارت الرسل بين السيد بركات وأخيه السيد إبراهيم بالصلح. وتوجّه الشريف رميثة إلى إبراهيم لأجل الصلح إلى أن تقرر الحال أن يجعل له الشريف بركات رسوماً بمكة جيدة، فخرج له الشريف بركات وجماعة ذوي عمر لأجل الاجتماع والصلح، فزحف إليه السيد إبراهيم من المضيق مع من كان معه من الأشراف ذوي أبي نمي إلى أن اجتمع السيد بركات وإبراهيم عند الشجرة بالبرود؛ فحصل بينهما عتاب، ثم سأل الشريف بركات أخاه إبراهيم أن يتوجّه معه إلى مكة، ويكون الصلح على يدي الأمير أرنبغا مقدم العسكر، فامتنع إبراهيم من ذلك؛ خوفاً من وقوع القبض عليه، ولم يتم بينهما الصلح، وافترقا متباينين. فركب الشريف إبراهيم ومن تبعه من الأشراف إلى وادي الطائف، ثم إلى بجيلة، ليدور إلى أخيه باليمن. ورجع عن إبراهيم جماعةٌ من القواد إلى مكة، وجماعة من الأشراف إلى خيف بني شديد. وسار السيد بركات بمن معه إلى نخلة، وأخربها وسبى أهلها وأخذهم. وكانت طائفة يقال لها نباتة ساروا مع الشريف إبراهيم، فلما أن فرغ من أمر نباتة صاحت عاترة على الشريف بركات، ووقع بينهم قتال، فظفر عليهم السيد بركات، ولزم منهم عشرين نفساً، ونهب محلتهم، وجاء بهم إلى مكة مسلسلين في الحديد. ثم بعد ذلك وصلت عاترة إلى السيد بركات، وأعطوه رهائن: ثلاثة من أولاد كبرائهم، على أن يسلموا له ألف دينار ذهباً، ويعودوا إلى بلادهم؛ فعفا عنهم وقبل ذلك.
ثم بعد ذلك التأم الشريفان إبراهيم وأبو القاسم نحو اليمن بالواديين والليث، فأقاما به بعض أشهر. وكان السيد رميثة توجّه بإبل السيد بركات إلى صوب اليمن، وصحبته بعض عسكر من القواد العمرة وذوي عجلان.
فلما كان بعد وصول الشريف بركات من نخلة، توجّه بحلته إلى جدة وأقام بها، ومعه قاسم بن جسَّار، وعبد الحميد محتفظاً بهما في بيت سعد الدوادار المشرف على الفرضة، فأقاما به أياماً، فدخل لهما بعضُ النساء بمبارد، فبردوا عنهما القيد والباشة، وخرجا مع النساء متنكرين. فدخل قاسم بن جسَّار على عويِّد بن منصور في نصف الليل في بيته؛ فشد له فرسه وأركبه عليها وتوجّه إلى الخيف: خيف بني شديد. وأما عبد الحميد فدخل على السيد ميلب بن علي بن مبارك بن رميثة فأجاره.
ثم إن الشريف بركات اصطلح مع أخيه إبراهيم، وقرر له السيد بركات رسماً على البلاد يقوم بأوده، ودخل السيد إبراهيم مكة. وأقام السيد أبو القاسم باليمن بمفرده، يأخذ ما قدر عليه من الجلاب والمراكب الواصلة إلى مكة.
فلما كان في شوال جادو السيد بركات السيد أبا القاسم بألفين ومائة، على أن يسلم الوردون إلى مكة والصادرون منها.
وفي سنة ثلاث وثلاثين تجاود الشريفان بركات وأخوه السيد أبو القاسم على أن يعطي السيد بركات أخاه أبا القاسم ألفين وخمسمائة إلى آخر سنة ست وثلاثين، فأقام أبو القاسم باليمن.
وفي سنة سبع وثلاثين وصل السيد أبو القاسم إلى حادثة([506])، وتواجه مع أخيه السيد بركات واصطلحا صلحاً شافياً.
وفي سنة تسع وثلاثين، في ليلة الأربعاء ثالث عشر رجب، بعث السيد بركات بعثاً لمحاربة بشر من بطون حرب -إحدى قبائل مذحج([507])، ومنازلهم حول عسفان، نزلوها من سنة عشر وثمانمائة، وقد أخرجهم بنو لأم من أعمال المدينة النبوية، فكثر عبثهم وأخذهم السابلة من المارة إلى مكة بالميرة -وجعل على هذا البعث أخاه السيد علي بن حسن بن عجلان، ومعه من بني حسن السيد ميلب بن رميثة وغيره، والوزير شكر، في عدة من وجوه أهل مكة، ومعهم الأمير أرنبغا أمير الخمسين الراكزين من المماليك فنزلوا عسفان يوم الخميس رابع عشر رجب، وقطعوا الثنية التي تعرف اليوم بمدرج علي([508])، حتى أتوا القوم -وقد أنذروا بهم- فتنحوا عن الأرض، وتركوا بها إبلاً مع خمسة رجال. فأول ما بدءوا به أن قتلوا الخمسة الرجال، وامرأة حاملاً كانت معهم، وما في بطنها أيضاً، واستاقوا الإبل، حتى إذا كانوا في النصف من الثنية المذكورة ركب القوم عليهم الجبال يرمونهم بالحراب والحجارة؛ فانهزم الأمير أرنبغا في عدة من المماليك، وقد قتل منهم ثمانية، ومن أهل مكة وغيرهم زيادة على أربعين رجلاً، وجرح كثير ممن بقي، وغنم القوم منهم اثنين وثلاثين فرساً، وعشرين درعاً، ومن السيوف والرماح، والتجافيف ونحو ذلك من الأسلحة، ومن الأسلاب والأمتعة ما قيل إنه بلغ قيمته خمسة آلاف دينار وأكثر. فلما طلعت الشمس يوم الجمعة النصف من رجب دخل أرنبغا بمن مضى معه من المماليك مكة، وأقبل المنهزمون إلى مكة شيئاً بعد شيء، في عدة أيام، وحمل السيد مَيلب في يوم السبت ميتاً، ومات بعده بأيام الشريف قاسم بن جسَّار من جراحة شوهت وجهه بحيث لفته كله من أعلى جبهته إلى أسفل ذقنه.
وفي سنة أربعين -في عشري جمادى الآخرة- وصلت الرجيبة إلى مكة، وصحبتهم قاصد السيد بركات أحمد بن حُنيش ومعه كتاب من السلطان للسيد بركات، يخبره بأنه شملته الصدقات الشريفة بنصف عشور مراكب الهنود.
وفيها -في شوال أيضاً- وقع بين القواد العمرة والترك بجدة نترة([509]) بدكة يجلس عليها القواد ذوو عمر بالقرب من الفرضة. وكان ذوو عمر يجلسون بهذه الدكة، فإذا استجار بهم أحد من الناس لا يمكنون منه أحداً؛ فحصل بينهم وبين بعض الأتراك بهذه الحيثية نترة، وركب فيها الأمير، ووقع بينهم هدة كبيرة، إلا أن الله درأها عن المسلمين، وأمسك الأتراك القائد أحمد بن علي بن سنان، وسحبوه على وجهه، وجاءوا به إلى الأمير بعد إهانة عظيمة، وتفرق عنه جماعة ثم التأموا وهمُّوا بقتال الترك، فخوف الأمير عاقبة ذلك فأُطلق القائد أحمد بن علي بن سنان. وكان السيد بركات غائباً عن جدة، فقدم إلى جدة فأخرب الدكة التي يجلس عليها القواد، وساس الأمر حتى سكنت الفتنة.
وفي سنة إحدى وأربعين -في جمادى الأولى- قتل السيد علي بن حسن بن عجلان خمسةً من كبار حرب، وتوجّه خوفاً من أخيه السيد بركات إلى القواد العمرة بالعد، فحمَّلوا معه بعض خيل من أولادهم إلى أن توجّه إلى نحو بني شعبة ببلاد اليمن. فركب السيد بركات على إثره لما علم بالقضية، ودخل السيد بركات في بني شعبة، فقبل وصول الشريف بركات إلى بني شعبة أخرجوا عنهم السيد علي بن حسن؛ فخرج شارداً إلى جهة اليمن بعد تعب كثير، وأقام بالواديين([510]) إلى بعد سفر الحاج، ثم اصطلح هو وأخوه السيد بركات.
وفي سنة ثلاث وأربعين أرسل يسأل السلطان أن يطأ البساط؛ فأجابه السلطان بأن يصل، وأمره أن يخرج شكراً وولديه بديداً وعلياص، وكاتبهم شميلة من مكة إلى المدينة؛ فأخرجهم إلى صوب اليمن. وأرسل قوداً إلى السلطان مع قاصده القائد نعمان صحبة الأمير يشبك، وكتباً ذكر فيها أنه أخرج شكراًَ وذويه إلى ناحية اليمن، وأنه يسأل السلطان أن يعفيه؛ فإن عليه ضرائر.
وفي رمضان منها وصلت الرجيبة إلى مكة، وكان السيد في صوب اليمن، فأرسل إليه ابن أخيه شرعان، فوصل في يوم الجمعة ثامن رمضان. ثم في يوم السبت تاسع رمضان قرئت المراسيم، وهي تتضمن: أن جميع الجلاب الواصلة من البحر إلى جدة من سائر البلاد ليس لصاحب مكة منها إلا الربع، وأن الثلاثة الأرباع لصاحب مصر، وأن جميع من يموت بمكة من غير أهلها ليس لصاحب مكة من ميراثه شيء، وإنما ميراثه لصاحب مصر، وأن صاحب مكة ليس له ميراث إلا من مات من أهل مكة.
ووصل مع الحاج في هذه السنة مرسوم يتضمن: إعفاء السيد بركات من تقبيل خُفِّ جمل المحمل، فشكر هذا من فعل السلطان، وألاّ يؤخذ من التجار الواردين في البحر إلى جدة سوى العشر فقط، ويؤخذ صنف المال من كل عشرة واحد، وأن يبطل ما كان يؤخذ سوى العشر من رسوم المباشرين ونحوهم؛ فكان هذا من جميل ما فعل. وأن يمنع الباعة من المصريين الذين سكنوا مكة وجلسوا بالحوانيت في المسعى وحكرَّوا المعاش وتلقوا الجلب من ذلك، لأن هؤلاء البياعين كثر ضرُّهم وتقووا بحماية المماليك المجردين لهم؛ لما يأخذونه منهم من المال.
وفيسنة أربع وأربعين ورد كتاب السلطان إلى السيد بركات بأن يحضر إلى الأبواب الشريفة. فأراد السفر؛ فاجتمع به التجار والمجاورن وأهل مكة، فسألوه ورغَّبوه في أن يقيم ولا يسافر؛ فإنه متى سافر لا يأمنون على أنفسهم، وأنه يعرض ذلك على الآراء الشريفة، فإن اقتضت أن يحضر حضر، أو أن يقيم أقام. وكتب بذلك محضر، وكتب الأمير سودون كتاباً بذلك إلى السلطان، ويشير بأن المصلحة في إقامة السيدُ بركات بأن يحمل إلى الخزانة الشريفة من صلب ماله عشرة آلاف دينار عن نفيه، وخمسة آلاف عن ذوي شكر وشميلة. فوصل ذلك إلى السلطان في يوم السبت خامس عشري جمادى الأولى؛ فأذن السلطان للسيد بركات في الإقامة بكة، وأعفى من الحضور، وجهز له تشريف، وإذن لذوي شكر بأن يدخلوا مكة وجدة على جاري عادتهم. ووصل القاصد إلى مكة في رجب بهذا الخبر؛ فجهز الشريف بركات أبي للسلطان فلفلاً بخمسة عشر ألف دينار في البحر المالح إلى الطور.
وفي هذه السنة كتب السلطان له ولأمراء الحجاز بإعفائهم مما كانوا يقومون به من المال لأمير الركب في كل سنة، وأكَّد السلطان على الأمراء ألا يأخذوا منهم شيئاً. فما أجمل هذا وأحسنه لو عمل به.
وبلغ السيد بركات أن السلطان أمر أمراء الحج بالقبض عليه؛ فجمع وحشد، ولاقى الحاج الأول والمحمل الشامي واحترز منهم بحرز الله ولم يجتمع بأحد من الأمراء في منزله بعد وصول المحمل، غير أنه اجتمع في اليوم الأول بالأمراء الواصلين أمام الركب الأول، وكان الأمراء الحاجون في هذه السنة أربعة عشر أميراص، منهم: أمير السلاح تمراز.
وفي يوم عرفة حصل جفلة سلم الله الحاج منها، سببها أن الأمراء والأتراك توجهوا للصلاة بمسجد نمرة، فظن بنو حسن أن الأمراء الأتراك هموا بالسيد بركات، فلبس بنو حسن الزانة، وألبسوا خيلهم واجتمعوا فسلم الله تعالى من ذلك الحاج والناس، ولم يقف السيد بركات في الموقف صحبة الأمراء على جاري عادة أمراء مكة؛ فرقاً من الأمراء، لكن وقف بأطراف الموقف في طرف الناس، ولم يخالف على الحاج بشيء.
وفي سنة خمس وأربعين آخر ربيع الأول وصل قاصد من القاهرة إلى السيد بركات أن يحضر إلى القاهرة؛ فاستعفى عن الحضور مع قاصد له يسمى السكيكي، وأرسل معه عدة أوراق، فخامر عليه القاصد ولم يوصلها، وأرسل السيد بركات عيناً لينبع سعيداً وعلياً ابني محمد بن مفلح البليني يتجسسان له أخبار مصر، وهما مقيمان عند صاحب ينبع السيد صخرة([511]) يظهران أنهما وافدان عليه؛ لأنه كان بينه وبين أبيهما صحبة. فلما تحقق السيد صخرة أنهما عينان للشريف بركات أخرجهما عن بلده، فأقاما عند ابن دويعر بقرب بدر، فبعد أيام ورد عليهم مزروع -من مولدي ذوي عجلان- وأخبرهم بولاية السيد بركات، فوصلا إليه في رابع رجب -وكان مقيماً بوادي الآبار من الموسم- وأخبراه بذلك، فتوجه إلى صوب اليمن.
ووصل مزروع إلى مكة، وأخبر بولاية السيد علي بن حسن لإمرة مكة عوضاً عن أخيه بركات.
وفي سنة ست وأربعين جمع السيد بركات جموعاً وعزم على التوجه لحرب أخيه علي، ونزل العد، وكان أخوه بجدة، فعاد إلى حدَّا، وأخذ مباشرو جدة المتحصل للسلطان، وتحصنوا به في المراكب المسمارية([512]) في البحر. فلما كان صبح يوم الأحد ثامن عشر صفر دخل السيد بركات جدة ومن معه، ولاقاه عبيد أبيه وعسكر المراكب، وكانت دخلة عظيمة، قطع كل من رأى تلك الدخلة بأنه لا يخرج من جدة. ونادى بالأمان والاطمئمان والبيع والشراء، وأرسل إلى المباشرين بأن ينزلوا إلى فامتنعوا. فلما كان صبح يوم الاثنين طلب السيد بركات التجار والنواخيذ الهنود وغيرهم، وطلب منهم عن كل مركب أربعة آلاف دينار، فأجابوه: أن المراكب مختلفة، فيها كبير وفيها صغير، ومن المراكب لا تساوي شحنته خمسمائة دينار. فاتفق رأي التجار على أن يعطوه نصف العشر نظير ما أخذ الشريف علي، وكان نحواً من أربعين ألف دينار، فلم يرض السيد بركات بذلك، وقال: إن أقل ما يأخذ مائة ألف. فبينما هم كذلك وإذا بالبلد قد ارتجت والناس على صوت واحد بأن الشريف علياً والأمراء والعساكر قد أقبلوا، فعند ذلك أطلق السيد بركات التجار والنواخيذ، ولبست عساكره وخرجوا إلى ظاهر البلد؛ ليحوزوا الماء عن العساكر، فأقاموا خارج البلد ساعة إلى قرب الظهر، فلم يكن الصياح عن حقيقة، فرجعوا إلى مساكنهم.
فلما كان صبح اليوم الثالث حادي عشر الشهر وصل السيد علي والترك والعسكر، والتقى الجمعان، فخامر م ن أصحاب السيد بركات الأشراف ذوو أبي نمي، والقواد ذوو حميضة، ووقع بين اطلرفين حرب عظيم كان النصر فيه لأصحاب علي، وفر عسكر السيد بركات إلى جهة اليمن، وثبت السيد بركات وقاتل هو وعبيده وأبدوا الجهد، ولكن الكثرة تغلب الشجاعة، وتوجه السيد بركات ومن فر من جماعته إلى العد، وأقام به إلى صبح يوم السبت رابع عشري صفر، ثم ساروا إلى صوب اليمن. وجادو السيد إبراهيم بين الشريفين على وجل وخوف بعد ذلك. وتوجهت المراكب الهندية من البندر وارتفعوا إلى ما بين العلمين وأقاموا به قريب الشهر، ثم سافروا في أوائل ربيع الأول.












التوقيع

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
الشيخ:/ محمد بن حسين بن بيطلي بن حسين أبوعطله العامري
شيخ شمل قبيلة بني يعلا بوادي يبه

 
آخر مواضيعي

0 من الذي باع أراضي فلسطين لليهود ؟ سمسار اسرائيلي يؤرخ ويروي الأسماء !
0 محامي الجيزاوي: موكلي مغرر به وسأطعن بالإجراءات وانسحب إذا رفض طلبي
0 مقتدى الصدر الرافضي يلتقي معارضين بحرينيين في إيران
0 زيارة الملك سعود بن عبد العزيز للأردن على ظهر جواد عام 1933
0 الداخلية تكشف تورُّط الزنادي في إطلاق النار بالعوامية وتقبض عليه مصاباً

عرض البوم صور آل قطبي الحسني   رد مع اقتباس
قديم 13-09-2011, 03:43 PM   رقم المشاركة: 25
مشرف سابق

الصورة الرمزية آل قطبي الحسني



رقـم العضـوية 14
تاريخ التسجيل Mar 2010
عدد المشاركات 5,596
القبيلة نحن بنو يعلى من كنانة=رأس المضريين وفرسانها
مكان الإقامة إمارة بني يعلى
المهنة طالب
 
 
آل قطبي الحسني غير متواجد حالياً

افتراضي

ولما تولى السيد أبو القاسم بن حسن بعد أخيه علي، وغار عليه ولده زاهر وتوجه إلى الصفراء إلى الأشراف ذوي أبي نمي والقواد ذوي عجلان، وعاد هو وهم ونزلوا بأم الدمن طرف خليص، وجاء إلى مكة ليلاً وأخذ أحمد البوني، وتوجه به إلى أم الدمن، وطلبوا منه مالاً، فسمع السيد أبو القاسم فسار بجماعة من أصحابه نحو أم الدمن، فنزل بأم حبلين، وكان السيد بركات نازلاً بمكان يقال له أمج([513]) بالقرب من جدة، فعين من خيله ثلاثين فرساً ملبسة لتسير مع السيد أبي القاسم. فلما كان في بعض الليالي ركب السيد أبو القاسم ووزيره علي بن محمد الشبيكي، ووردا على السيد بركات في محلته وسألاه في المسير معهم بنفسه؛ فاجاب سؤالهم وسار معهم في ثمانين فارساً ملبسين، فتوجهوا أجمعين إلى أن نزلوا حلة بين عسفان، فتقدم جماعة من خيل السيد بركات لكشف الطريق، فوجدوا بعض ظعون وعشرة رجال من غلمان الأشراف، فقتل عسكر السيد بركات منهم اثنين، وأرسلوهما إلى مكة، فوصلا في يوم الخميس عشري شعبان من سنة سبع وأربعين، فعلقا في درب المعلاة.
ثم إن جماعة من زبيد ذوي مالك وردوا على السيدين بركات وأخيه أبي القاسم، يريدون تثبيطهم من التقدم إليهم، وسألوهم في الوقوف، وأنهم يدفعون الأشراف وذوي عجلان إلى الشام، فقال الشريفان: لا يقع اتفاق إلا بعد وصول البوني إلى عندنا، فأُحضر البوني إلى الشريفين في يوم الجمعة سابع عشري شعبان، ثم وقع التجود بين الفريقين سبعة أشهر، وألا يدخل مكة من الأشراف وذوي عجلان([514]) غير خمسة أنفس لقضاء الحوائج، لا يُزاد على ذلك.
ثم توجه السيد بركات نحو جدة، ثم إلى الفالق([515]) من ناحية اليمن وأقام به.
وفي صفر توجه من اليمن على طريق الحسا([516]) إلى الشرق ونزل بالقرب من وادي لية، وأمر له أخوه السيد أبو القاسم بقطعة الحجاز، وهي ألف وتسعمائة أفلوري، وضيَّفه أهل الواديين بثمانمائة أفلوري، وأرسل له أخوه السيد أبو القاسم أيضاً بثلاثمائة أفلوري من مكة، وأقام بها إلى ثاني جمادى الآخرة، ورحل منها ووصل إلى نخلة، تم إلى عرفة في عصر يوم الأربعاء ثامن جمادى الآخرة، وأقام بها يوم الخميس، ورحل في عصر الخميس متوجهاً إلى اليمن، وأقام بالأطوى، وبعث إلى مكة وأخذ منها بناة وفعلة، وعمر البئر التي بالأطوى المعروفة قديماً بمياه مجنة([517]). ثم توجه السيد بركات في أواخر ذي الحجة إلى العد بالقرب من جدة، وأقام به بأهله وجماعته.
وفي يوم الجمعة سلخ القعدة أرسل أمير الحاج المصري شادي بك موقِّعَه إلى السيد بركات بن حسن بن عجلان بمنديل الأمان، وخاتم الأمان، وكتاب ذكر له فيه أنه يريد الاجتماع به وصحبته أمير الأول، والأمير تنم ناظر الحرم ونخبره بسر، فتوجه القاصد؛ فأجابه إلى ذلك بشرط أن يتوجه إليه الثلاثة الأمراء في عشر ركائب، ولا يكون صحبتهم من الترك غير ثلاثة أنفس في خدمة كل أمير مملوك، ولا يكون معهم شيء من الخيل والسلاح، فإن أحب الأمراء ذلك فليرسلوا إلي قاصداً بذلك حتى أقرب إلى مكة.فوصل القاصد إلى مكة في عصر يوم الاثنني، فأخبر الأمراء بذلك؛ فأجابوا إلى هذا الشرط، وأرسلوا له قاصداً بذلك في صبح الثلاثاء، فرجع القاصد إلى مكة في ليلة الخميس خامس الحجة، وأخبر بأن الشريف وصل إلى المكان المواعد فيه. فلما كان يوم الخميس توجه الأمراء الثلاثة المذكورون في عدة من الركائب، وتوجه معهم جماعة من عسكر السيد بركات وتواجهوا، وما يعلم ما اتفق بينهم.
وفي سنة ثمان وأربعين -في ليلة السبت خامس عشر ربيع الآخر -قدم السيد بركات ابن حسن بن عجلان ومعه من الخيل سبعون، منها ستون ملبسة، ومعه جماعة من ذ وي حميضة وغيرهم، نحو ثلاثين فارساً، من ثنية كداء من أعلى مكة، وانحدر بالأبطح، وسار نحو الشرق، فوجد بمكان يال له البوباة([518]) عرباً من بني سعد يقال لهم يمن، فأخذ لهم خمسين بعيراً وعدة من الغنم. فلما كان صبح يوم الثلاثاء أغار على عرب مطير، وأخذ منهم عدة من الإبل نحو سبعمائة، وأربعة أفراس قلايع([519])، وقتل ثلاثة أنفس من عرب مطير، فولت مطير الدبر عن أموالهم وبيوتهم. فأجار السيد بركات على الحلة، وقسم الغنيمة على رفقته: جعل للراكب ناقتين، ولكل اثنين من الرجالة ناقة، وأخذ لنفسه المتبقي من ذلك، وهو خمسمائة، فاشترى بها خيلاً وركاباً ودروعاً، وأقام بالشرق، وأمر بعض صبياتنه إلى الواديين فأخذ له ضيفة ألف أفلوري([520]). فوصل العلم بذلك إلى أمير مكة السيد أبي القاسم؛ فأرسل إلى أخيه بعض الأعراب بأوراق مضمونها: إن عرب مطير في نزلتي([521]). فرد الجواب: إني تجهزت من العد، والعلم عندك، فلم يأتني منك خبر عنهم ولا عن غيرهم، والفرض بيني وبينك. فأرسل ثانياً الشريف أبو القاسم القائدين مطيرق بن منصور بن راجح([522])، وسنان بن علي بن سنان([523]) العمريين بأن يتوجها عنده برد الأموال على عرب مطير. فتوجها إلى السيد بركات. وأقاما عنده مدة من الأيام، وصمم السيد بركات، وقال: ما أعطي السيد أبا القاسم إلا الفرض، وأعطى القائدين فرسين وعدة من الركاب, ثم قدما على الشريف أبي القاسم وأخبراه بتصميم السيد بركات على ما قاله. فأرسل السيد أبو القاسم إلى ولده السيد زار، والأشراف ذوي أبي نمي، والقواد ذوي عجلان -وكانوا نازلين بخيف بني شديد- يأمرهم بالنزول عنده بوادي الآبار.
ثم إن السيد بركات توجه نحو مكة بعد أن حصَّل من الشرق عدة من الخيل والغنم من رجال العرب، وتقدم عنه صبيانه نحو نخلة لأن ياخذوا له منهم ضيفةً وعليقة، فجمعوا له. ثم وصل السيد بركات إلى الزيمة، ثم توجه إلى المبارك، ثم إلى الجموم من وادي مر؛ فعلم به أن اخاه الشريف أبا القاسم جمع له عسكراً، فسار إلى العد -وهو منزل أهله المقيمين به -فوشى الواشن بينه وبين أخيه بأقاويل كثيرة، فحمل السيد أبو القاسم جماعةً من القواد العمرة إلى السيد بركات بان يرد عليه الإبل. فامتنع السيد بركات، فرجع القواد إلى الشريف أبي القاسم وأخبروه؛ فركب هو وهم إلى نحو السيد بركات، ولم يعلم بهم السيد بركات إلى عند منلزه، فتواجه الشريفان وتعاتبا، فقال له السيد بركات: لو جئتني هذا المجيء بغير عسكر فعلت كل ما تطلبه، ولو طلبت مالي، وأما هذا المال املأخوذ فلا أرده إلا بالفرض. فتنافرا، فركب الشريف أبو القاسم وعجل في المداف وأصبح بوادي الآبار، وأرسل رسولاً يستعجل الأشراف والقواد ذو عجلان -وكانوا بمكة وصلوا من الخيف- وتوجه من أصحاب السيد أبي القاسم إلى السيد بركات جماعة من الأشراف والقواد الحميضات. ثم إن القواد العمرة ركب منهم جماعة نحو السيد بركات، وأخذوا منه مهلة لدرء الفتنة ستة أيام، ورجع القواد إلى السيد أبي القاسم. وجاود الشريف أبو القاسم بين الأشراف ذوي أبي نمي، والقواد ذوي عمر، وذوي عجلان، وذوي حسن سنة كاملة، ورد الشريف أبو القاسم على ذوي عجلان رسومهم.
ثم إن الشريف أبا القاسم جهز ولده وجماعة من الأشراف ذوي أبي نمي، وجماعة من القواد ذوي عجلان([524]) نحو جدة لحفظها. وأرسل السيد بركات لجماعة الأشراف والقواد ذوي حميضة وبشر وزبيد وغيرهم من الأعراب؛ فالتأم عند خلقٌ كثير.
وأقام عنده إلى ليلة الأربعاء، وتوجهوا صوب السيد بركات بن حسن -وكان نازلاً بالليث- فلما كان ضحى يوم الاثنين حادي عشري المحرم وصل قاصدٌ من عند السيد بركات إلى مكة المشرفة يطلب بعض غلمانه، وكانوا بمكة. وأخبر القاصد أنه لما كان يوم الخميس سابع عشر المحرم وصل إلى السيد بركات مبشر، وأخبره بالولاية، فلما كان يوم الجمعة وصل إلى السيد بركات القصاد -وكانوا تلاقوا في الطريق بالشيخ عبد الكبير الحضرمي، وكان متوجهاً من مكة إلى صوب السيد بركات -فلما كان يوم السبت وصل قاصد من جدة، صحبته المراسيم، لأن القصاد كانوا أودعوها بجدة خوفاً من السيد أبي القاسم.
فلما كان في ليلة الأربعاء ثالث عشري المحرم وصل القصاد الذين كانوا توجهوا إلى السيد بركات إلى مكة المشرفة، وأخبروا أنهم توجهوا إلى السيد بركات بكتاب السلطان له بالأمان بأن يطأ البساط هو أو ولده. فاعتل الشريف بركات بأنه صار كبيراً، وأنه ضعيف، وذكر لهم أنه يجهز ابنه إلى الأبواب السلطانية، وأقاموا بمكة يوم الأربعاء، ثم توجهوا فييوم الخميس إلى صوب السيد أبي القاسم.
فلما كان في يوم الأحد وصل دوادار الأمير جانبك مشد جدة يطلب الأمير والترك المقيمين بمكة، فلما كان مغرب ليلة الاثنين سابع عشري المحرم وصل الشريف محمد بن السيد بركات إلى مكة وطاف واجتمع بأمير الرتبة المقيمين بمكة، وأقام بمكة يوم الاثنين، وتوجه في ليلة الثلاثاء إلى جدة، فدخل جدة في صبح يوم الأربعاء تاسع عشري المحرم، ودخل في خدمته أمير الرتبة المقيمين بمكة، ومشد جدة، وأقام بجدة إلى يوم الأحد صفر وتوجه إلى القاهرة.
فلما كان صبح يوم الخميس سابع عشري ربيع الأول وصل مخبر من جدة وأخبر أن أحمد بن ماون الحساني قدم جدة في ليلة الأربعاء سادس عشري ربيع الأول، وتوجه نحو السيد بركات؛ فتوجه السيد أبو القاسم نحو وادي الآبار. فلما كان في ظهر يوم السبت تاسع عشري ربيع الأول وصل قاصد من وادي الآبار، وأخبر أن السيد بركات نزل بالعد في خيل مجردة، وكان بالعد -نازلاً القواد ذوو عمر.
فلما كان بعد العصر من يوم السبت المذكور وصل القائد محمد بن عبد الكريم العمري رسولاً من السيد بركات بمثال من السلطان إلى الأمير الراكز بمكة، يخبره أن الصدقات السلطانية شملت السيد بركات باستقراره في إمرة مكة عوضاً عمن بها، وأن الأمير يحتفظ بمكة حتى يصل التشريف للشريف بركات ويلبسه، وأن يكون الأمير في خدمته. والمثال مؤرخ بثامن ربيع الأول. وأخبر القائد محمد بن عبد الكريم أن القاصد وصل إلى السيد بركات بمنزله في اللَّيث، في يوم الخميس سابع عشري ربيع الأول، وأن الشريف بركات توجه من فوره إلى العد فنزله صبح يوم السبت، وأخبر أيضاً أنه وصل مثال إلى الأمير المشد بجدة يخبره بذلك، وبتوقيع للسيد بركات.
ودعي للسيد بركات بعد صلاة المغرب على زمزم في ليلة الاثنين ثاني ربيع الآخر. فلما كان صبح يوم الثلاثاء نزل السيد بركات بمن معه من القواد ذوي عمر جدة، ووصل العلم بذلك إلى مكة ضحى يوم الأربعاء، وتوجه جانبك مشد جدة إلى القاهرة في ربيع الأول. ولما كان يوم السبت حادي عشر ربيع الآخر وصل قاصد من جدة إلى الأمير الراكز بمكة يأمره بالتوجه إلى جدة هو ومن صحبته من الأتراك؛ فتوجهوا إلى جدة في عصر يوم الأحد.
وفي سنة إحدى وخمسين -في يوم السبت عاشر ربيع الآخر- توجه السيد بركات بن حسن بن عجلان إلى بلاد الشرق، ثم عاد إلى مكة في ليلة الجمعة رابع عشر جمادى الأولى، ثم توجه من مكة إلى العُدِّ في يوم الجمعة المذكور، ثم عاد في يوم الأحد سلخ جمادى الأولى إلى مكة، وأقام بها إلى عصر يوم الاثنين مستهل جمادى الآخرة فطاف للوداع، وخرج مسافراً إلى القاهرة، وأقام بالطنبداوي إلى عصر يوم الثلاثاء، وسافر نحو العد، ثم توجه إلى جدة في يوم الاثنين ثامن جمادى الآخرة، ثم سافر من جدة عصر يوم السبت ثالث عشر جمادى الآخرة، ثم سافر من جدة عصر يوم السبت ثالث عشر جمادى الآخرة، وتوجه إلى المدينة الشريفة، فزار النبي وصاحبيه رضي الله عنهما. ثم توجه إلى القاهرة فدخلها في يوم الخميس مستهل شعبان، وزل له الملك الظاهر إلى المطعم([525]) ببركة الحاج، ولاقاه ملاقاة حسنة، وبالغ في إكرامه، ومشى له خطوات، واحتضنه وأجلسه إلى جانبه بحيث لم يجلس إلا معه خارجاً عن مقعد، وخلع عليه، وقُيِّد له فرس بسرج ذهب مزركش، وركب معه حتى رسم له بالتوجه إلى المكان الذي أنزل فيه، بالقرب من سويقة الصاحب، فرتب له الرواتب السنية، وأكرمه غاية الإكرام، وارتجت القاهرة لدخوله، وخرجت العذارى للتفرج عليه، وكان يوماً مشهوداً.
ولما وصل إلى منزله جاءه للسلام عليه القضاة والأمراء والأعيان، ووصل العلم إلى مكة بذلك في يوم الخميس ثاني عشري شعبان. وحدَّث بالقاهرة، فسمع منه بعض الطلبة، وأجاز لهم. ثم توجه السيد بركات غ مكة في يوم الخميس خامس عشر شعبان.
فلما كان في صبح يوم الاثنين حادي عشر رمضان وصل قاصد من جدة، وأخبر أن القائد بن فرج الحسني وصل إلى جدة في ظهر يوم الأحد متقدماً عن السيد بركات من عقبة أيلة. فلما كان آخر يوم الأحد سابع عشر شهر رمضان وصل قاصد وأخبر أن السيد بركات بوادي مر. فلما كان بعد العشاء دخل الشريف وطاف وسعى، ثم عاد إلى الزاهر، وبات به ولبس خلعته، ثم دخل إلى مكة في صبح يوم الاثنين، وقرئ مرسومه بالمسجد الحرام بحضرة القضاة، والأمير الباش، وطاف، ودعا له الريس على ظلة زمزم.
وحصل في ضحى يوم عرفة جفلة، سببها أن الأتراك تعدوا على غنم عرب بني سعد وأخذوها، فحصل بينهم قتال، فسمع الشريف فجاء ومعه عسكره وطردوا العرب، ونهب الغوغاء أيضاً كثيراً من إبلهم وغنمهم وأثاثهم، وسكن الأمر، ونودي بالأمان والبيع والشراء.
وفي سنة ثلاث وخمسين، في عصر يوم الجمعة ثامن عشر جمادى الآخرة توجه السيد بركات نحو الشرق لغزو عرب نهبوا حاج عُقيل في السنة التي قبل هذه، ثم وصل العلم إلى مكة المشرفة في عصر يوم السبت سادس عشري الشهر بأنه ظفر بهم، وغنم أموالهم، ثم عاد إلى مكة في رجب.
وفي سنة أربع وخمسين -في شهر رجب- توجه السيد بركات إلى المدينة الشريفة لزيارة جده المصطفى .
وفي شعبان توجه السيد بركات إلى حلي ابن يعقوب، يريد أن يولي حلي للسهيمي موسى بن محمد بن موسى، عوض أخيه دريب، ففر دريب وأخلى لهم البلاد، فولى السهيمي، وأقام السيد بركات هناك مدة، ثم توجه إلى مكة، فجاء دريب إلى المنيرة([526]) ونزل بها، وأراد دخول القوز([527])، فدخل الصوفية بنو الطواشي وغيرهم بينهم على الصلح -أو مهلة مدة- فما رضي دريب، وحرضته والدته على القتال، فسار السهيمي إليه بعسكره وتقاتلوا قبيل العصر، في أوائل العشر الأخير من ذي القعدة، فوقعت الكسرة على دريب وجماعته؛ فَقُتِل دريب، وقبض على والدته حَبَتَّا بنت مجيرد، وأخواته الثلاثة. وخُشِّب على يد والدته ورجلها إلى أن سلمت للسيهمي مالاً كان مودعاً لها عند الشيخ محمد السني بن يحيى الطواشي، وهو عشرون ألف أفلوري في مرطبانين([528]).
وفي ثاني يوم قتله وصل قصاد من مصر بخلعة وكسوة لدريب من السلطان الظاهر جقمق؛ لأن دريباً كان كاتب مشد جدة جانبك بأن يأخذ خلعة من السلطان ويرسلها له.
فلما كان ضحى يوم الخميس ثالث عشري ربيع الآخر قرئ مثال من الملك الأشرف للسيد بركات بأن الخليفة([529]) خلع الملك المنصور عثمان، وأنه ولي السلطنة عوضه، ولقب بالأشرف، وكني بأبي النصر في يوم الاثنين ثامن شهر تاريخه، وأنه قد وصلت خلعة لك، وخلعة لولدك، وهو مؤرخ بحادي عشر ربيع الأول، فلبس السيد بركات وولده الخلعتين. فلما كان في العشر الأخير من ذي القعدة توجه السيد بركات إلى مكة لملاقاة الحاج، فتوجَّه بعض جهال القواد إلى جدة وكسروا في بعض الليالي بعض البيوت، وأخذوا شيئاً منها، وسرق جماعة من صبيان القواد القوافل الواصلة من جدة إلى مكة. فلما علم السيد بركات بذلك شق عليه، وأرسل إلى ابن أخيه الشريف أحمد بن إبراهيم وأرضاه، وأرسل إلى جماعة من الأشراف وأحسن إليهم بمال؛ فتفرق جمعهم.
فلما كان بعد سفر الحاج من مكة نزل جميع الأشراف بعيالهم على السيد بركات بوادي الآبار، ولم يتخلف عند القواد إلا الشريف أحمد بن جلبان وبعض جماعته، والشريف علي بن أحمد الحجر. ثم إن القواد عذروا الشريف أحمد بن جلبان، وقالوا له: توجه إلى أصحابك وأنت بريء من عتبنا، فتوجه إلى أصحابه. ثم إن السيد بركات أرسل إلى جماعة القواد ذوي عمر بأن يخرجوا عن بلده إلى صوب اليمن، فقالوا: يخرجوا عن بلده إلى صوب اليمن، فقالوا: نخرج صوب الشام، فقال: إن عزمتم على الشام فأنتم مني في النقا([530]). فخرجوا إلى صوب اليمن.
وفي سنة ثماني وخمسين -في يوم الثلاثاء ثامن جمادى الأولى- توجه السيد بركات إلى الشرق، ثم قدم إلى مكة في شهر رجب.
وفي سنة تسع وخمسين -في اليوم الأول أو الثاني من شعبان- مسك القائد قنيد الحسني سبعة عشر رجلاً من أعيان عرب الضهوان([531])، ولم يتعرض لباقيهم -وكان بمكة جماعة منهم يبلغون الخمسين- وذلك بأمر السيد بركات، وحبسهم في دار الزباع بمكة بعد أن زنجرهم وكبلهم بالحديد؛ وذلك لأنهم كانوا يفسدون في الطرقات.
ولما كبرت سن السيد بركات ووهن عظمه كلم مشد جدة الأمي جانبك أن يرسل إلى السلطان ويسأله في ولاية إمرة مكة لولده محمد؛ فإنه ضعيف قليل الحركة. فأرسل جانبك يسأل في ذلك، وأقام بجدة إلى أن فرغ موسم الهندي، فأبطأ عليه القاصد، فتوجه الأمير جانبك إلى وادي مر للسلام على السيد بركات -وكان نازلاً بأرض خالد منه، ضعيفاً جداً- فوصل إليه في ضحى يوم الأحد ثامن عشر شعبان، وأقام عنده إلى ظهر يوم الاثنين تاسع عشر شهر شعبان، وتوجه إلى القاهرة، فتوفي عقيب سفر جانبك في عصر يوم الاثنين المذكور، وجاء العلم بذلك إلى مكة بعد صلاة العصر، وحمل على أعناق الرجال في سرير ودخل به مكة من أسفلها من باب الشبيكة من ثنية كُدَى -بضم الكاف والقصر- وغسل بمنزله بأجياد، وكفن وطيف به حول الكعبة الشريفة أسبوعاً قبل الضحى، وصُلِّي عليه بعدها عند باب الكعبة، ودفن بالمعلاة في يوم الثلاثاء عشري شعبان بالقرب من قبتي جديه عجلان وقتادة، في فسقية عملت له، وبُني على قبره قبة، وبُني إلى قربها سبيل، وجعل في القبة قراء يقرأون يوم الجمعة، وأوقف على ذلك وقفاً ولده السيد محمد الذي خلفه في إمرة مكة. وكثر الأسف عليه لوفور محاسنه -رحمه الله وإيانا- ولم يتخلف عن مشهده أحد، وكان ولده السيد محمد ببلاد اليمن أرسله والده صحبة مالك، فأرسل الوزير بُدَيْد في عصر يوم الاثنين المذكور قاصدين أحدهما إلى السيد محمد، والثاني للأمير جانبك يخبرهما بوفاة السيد بركات، وأرسل أيضاً عدة من الخيل إلى جدة؛ لحفظ البلاد، وأن يسيروا مع القافلة من جدة إلى مكة.
ولما كان عصر يوم الثلاثاء المذكور وصل قاصد من الأمي جانبك مشد جدة ومعه مرسوم، وخلعة للسيد محمد بن بركات، وصلا مع القاصد الذي أرسله الأمير؛ فإن الأمير لاقاه في عسفان، ودعي للسيد محمد ابن بركات على زمزم بعد صلاة المغرب في ليلة الأربعاء. ثم إن القائد شهاب الدين بديداً الحسني توجه هو وجماعة من أصحابه إلى حدا من وادي مر، وأقام بها وأرسل إلى الأعراب، واستمر بها إلى آخر يوم الأربعاء خامس رمضان، وتوجه إلى مكة فوصلها في آخر ليلة الخميس، وأخبر أن السيد محمد بن بركات واصل إلى مكة([532]).
وكان السيد بركات -رحمه الله- شهماً، عارفاً بالأمور، فيه خير كثير، واحتمال زائد، وحياء ومروءة طائلة، مع حسن الشكالة والسياسة، والشجاعة المفرطة، والسكينة والوقار، والثروة الزائدة. وله بمكة مآثر وقرب منها: أنه استأجر بمكة رباط بنت التاج بأجياد من مكة في سنة سبع وخمسين فعمره عمارة متقنة في سنة تسع وخمسين، وأوقف منافعه على الفقراء. واشترى المدرة المعروفة بالنعيرية خارج أسفل مكة وسبلها، وجد بئرين بوادي الآبار سنة اثنتين وأربعين، وعمر البئر التي بالأطوى، المعرفة قديماً بمياه مجنة. وزار المدينة الشريفة في سنة أربع وخمسين في قافلة عظيمة كما تقدم، وله نظم، فمنه من قصيدة طويلة، هذا مختارها، وعزاها له جماعة من المحدثين:
يا من بذكرهم قد زاد وسواسي([533])
وقد شغلت بهم عن سائر الناس
وقد تقرر في قلبي محبتهم
وجئتهم طائعاً أسعى على راسي
سألتكم رشفة لي من مشاربكم
تغني عن الراح إذ ما لاح في الكاسِ
لا يملك السور مني غير منخمل
يبدي الوداد لوسواس وخناسِ
ومنها:
إن لاح يوماً له عن صاحب طمعٌ
أضحى يبيع له بخساً بأوكاسِ
ولا تراني بغير الفضل منتجحاً
ولا أقثدم أذناباً على الراسِ
فتاق درياق ما يعني الكهام به
أرعى وأحفظ ما لا يحفظ الناسي
إن قل در البكار المرزمات ترى
سوحي كمشهد أعياد وأعراس
ومنها يعاتب أخاه أبا القاسم:
قد جئت ما جا كليباً في عشيرته
لو أن فينا غلاماً مثل جساسِ
ثم الصلاة على المختار من مضر
ما لاح في كل ليل ضوء مقباسِ
وله أيضاً:
من لصب يشتكي فرط الجوى
ذاك من أسباب لوعات الهوى
ليس لي منهم شفاء أو دوا
غير صبرٍ واستعانٍ بالله
يا مليح الوجه كم هذا الصدود
ما لهذا الهجر عندك من حدود
أشتهي يا مالكاً رِقي تجود
واغتنم أجري كرامة لله
زادت البلوى فهو منها سقيم
قد حرم في الدهر لذات النعيم

ليس يعلم ما به إلا العليم
عالم الأسرار خافيه الله
كاتم الوجه وكاره أن يبيح
حق لي من فقد خلي أن أبيح
يعطي الخلان من غير الصحيح
في هواه مرتقب أمر الله
إن مثلي إن تـجـنَّـنَ لا يُلامْ
من عوز يا سادتي حتى الكلام
كيف لا يصحون حتى بالسلام
يا لها من قتلة يالله
بالزمر أسألك ثم المرسلات
وبنونٍ والقلم والذاريات
ما ترى خيلك علينا غايرات
ناهيات القلب مع أمر الله
وقد مدحه الشعراء بمدائح كثيرة، فمن ذلك قول ابن خبطة([534]) يستغيث الشريف:
أدام الله عزك والمعالي
وبلغك المرام مدى الليالي
أيهضم جانبي يوماً وإني
بجانبك الكريم نظام حالي
فيا مَنْ قدرُهُ قدرٌ رفيعٌ
عظيم شامخ عال وغالي
أتح نظراً إليَّ وجُدْ بنصري
على الأعداء يا مولى الموالي
ودم واسلم بمكة في سرور
مدى الأزمان محمود الخصالِ
والشاعر محمد بن عبد القوي([535]) الذي قال:
ملك إذا قلنا: جواد باسل
فكأنما جئنا ببعض خصالِهِ
ومنها:
بركات يابن المصطفى ووصيه
هذي يميني بالنبي وآلِهِ
ما حُلْتُ عن حبي محياك الذي
أضحى الوجود مبرقعاً بجمالِهِ
ومنها:
لا ترع سمعك للمؤنب واطرح
ما عدَّ عنا في جميع مقالِهِ
لولا نهاك وفيض حلمك ما نجا
إلا قليل من وبيل وبالِهِ
يابن الذي نادى الأذان بفضله
في الخافقين بأوسه وبلالِهِ
في راحتيك من الغمام زمامها
يابا زهير فبُلَّنا ببلالِهِ
ملقاك عيد قبل عيد صيامنا
وجبين وجهك هلَّ قبل هلالِهِ
وعلى الهنا بالعيد يا عيد الورى
في نعمة تحيا إلى أمثالِهِ
واسلم وسد ما أشرقت بوح وما
وافى قمير في بروج كمالِهِ
وقال يمدحه أيضاً، وأنشد للوالد في شعبان سنة أربع وأربعين:
من بُكا المزن مرسلاً كالجمانِ
ضحك الزهر في رياض الجنانِ
ما ترى الروض باسماً عن إقاح
كلآلٍ زُيِّنَ في نيسانِ([536])
وبهارٍ حكى اصفرار نضار
مشقق يحمرُّ كالبرهانِ
وربيع وشَّى الثرى سندسياً
نسجته سحائب الهتانِ
وتغنت فواخت الدوح فيه
فسرت بالحياة في الأغصانِ
تُسْقِطُ الطير نغمة الصوت حساً
طرباً منه كيف بالإنسانِ
ومنها:
قال لي صاحبي وأعجب منه
ما درى أنني من العميانِ
لك عزم على التفرج معنا
في عِلي أو سمار من رهجان([537])
وقد خلّف بركات بن حسن ذرية مباركة, من أشهرهم: محمد الذي خلفه في السلطنة, في بنيه انحصرت إمرة مكة دون كل من تقدم من أجداده وإخوانه. أما بنو حسن الآخرين فتيامنوا واستوطنوا (الشواق), وكانت تعرف بالسرين, وبالواديين, وبالخريقين, وثم صارت تسمى بهذا الاسم: الشاقة الشامية والشاقة اليمانية, وكل هذه الأسماء تعني مسمى واحداً, وهو مجرى السيل.
والأشراف ذوو حسن اليوم هم أهل تلك الديار([538]).
ومن أبناء السيد بركات هذا: إبراهيم, له دور فيما يأتي.












التوقيع

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
الشيخ:/ محمد بن حسين بن بيطلي بن حسين أبوعطله العامري
شيخ شمل قبيلة بني يعلا بوادي يبه

 
آخر مواضيعي

0 من الذي باع أراضي فلسطين لليهود ؟ سمسار اسرائيلي يؤرخ ويروي الأسماء !
0 محامي الجيزاوي: موكلي مغرر به وسأطعن بالإجراءات وانسحب إذا رفض طلبي
0 مقتدى الصدر الرافضي يلتقي معارضين بحرينيين في إيران
0 زيارة الملك سعود بن عبد العزيز للأردن على ظهر جواد عام 1933
0 الداخلية تكشف تورُّط الزنادي في إطلاق النار بالعوامية وتقبض عليه مصاباً

عرض البوم صور آل قطبي الحسني   رد مع اقتباس
قديم 13-09-2011, 03:45 PM   رقم المشاركة: 26
مشرف سابق

الصورة الرمزية آل قطبي الحسني



رقـم العضـوية 14
تاريخ التسجيل Mar 2010
عدد المشاركات 5,596
القبيلة نحن بنو يعلى من كنانة=رأس المضريين وفرسانها
مكان الإقامة إمارة بني يعلى
المهنة طالب
 
 
آل قطبي الحسني غير متواجد حالياً

افتراضي


60- الشريف محمد بن بركات بن حسن بن عجلان, وتقدم نسب عجلان
(840-903هـ/1436-1497م):
أحد كبار الأشراف القتادات النمويين, وأحد من زاد في ملك آبائه زيادات كبيرة, فبلغ ملكه من وادي حرض جنوباً إلى بادية الشام شمالاً, وضم معظم المنطقة المعروفة –آنذاك- بنجد.
ترجم له عبد العزيز بن فهد, فقال([539]):
أمير الحرمين الشريفين والحجاز قاطبة, وحلي بن يعقوب, بل وجازان؛ فإنه أخذها.
جمال الدين أبو الفرج ابن أمير مكة زين الدين أبي زهير, أمه الشريفة شقراء ابنة زهير ابن سليمان بن ريان بن منصور بن جمَّاز بن شيحة الحسيني, ولد في شهر رمضان سنة أربعين وثمانمائة.
ولما طلب السلطان الظاهر جقمق - في سنة خمسين- أن يطأَ والده البساط, هو أو ولده, أرسل ولده هذا إلى القاهرة في صفر, فوصلها وعاد بالولاية لوالده, فوصل مكة في جمادى الأولى.
ولما كبر والده وتوهَّن بدنه سأل مشد([540]) جده جانبك الظاهري – في النصف الأوّل من سنة تسع وخمسين- بأن يكاتب السلطان ويسأله قي ذلك؛ فأجيب إلى سؤاله, ووصل العلم إلى مكة بذلك في يوم الثلاثاء عشري شعبان من السنة, ثاني يوم موت السيد بركات, ودعي له على زمزم بعد صلاة المغرب ليلة الأربعاء حادي عشر شعبان, وكان السيد محمد بن بركات غائباً ببلاد اليمن, فأُرسل إليه فوصل إلى مكة في أثناء ليلة الجمعة سابع رمضان.
فلما كان صبح يوم الجمعة حضر بالحطيم هو والقضاة, والأمير, والمجاورون, والأعيان, وقرئ مرسوم إلى السيد بركات يتضمن: أنه وردت إليه مكاتبات الأمير جانبك مشدّ جدة بالثناء على المخدوم, وأنه بلغنا توهُّن المخدوم وضعفه وقلّه حركته، وقد أقمنا ولده جامل الدين محمداً في إمرة مكة وأعمالها، مؤرخ بسادس عشري رجب.
فلما كان يوم الأربعاء رابع شوال وصل قاصد من مصر ومن معه كتاب من السلطان إلى السيد محمد بن بركات بالعزاء في والده، وتوقيعان. فلما كان في صبح يوم الجمعة سادس شوال حضر السيد محمد الحطيم هو والقضاة والأمير والناس، وقرئ المرسومان: أحدهما بولاية السيد محمد بن بركات، مؤرخ بسابع عشري رمضان. والثاني إلى القضاة والأمراء والمجاورين والأعيان بولاية السيد محمد بن بركات لإمرة مكة.
وتوجّه في شوال([541]) سنة ثلاث وستين إلى الشرق.
وفي سنة أربع وستين توجّه إلى الشرق ثم عاد إلى جدَّة.
وفي شوال تنافر هو ووزيره بديد، فخرج بديد إلى جهة الشام في عسكر كثير؛ فاحتاط الشريف على بعض حواصله، وجميع إبله، وجميع عسكراً لغزوه؛ فأذعن بالصلح، وحلِّف على الطاعة، وسلَّم جميع ما عنده من الخيل والسلاح والزَّانة، وأمر أن يكون في جهة اليمن. ثم اصطلحا في جمادى الآخرة سنة سبع وستين، ودخل مكة.
وأنشد في هذا الصلح الأديب الأوحد البليغ إبراهيم بن مبارك بن سالم بن علي المري الذُّهلي الشيباني القطيفي قصيدة، في سنة ثمان وستين وثمانمائة بالمسجد الحرام، ولم يثبت غير مطلعها وهو:
أقبل السعدُ والنُّحوسُ بُزَّلا
وأمَّنا النور والظلامُ انجلى
وفي سلخ ذي الحجة من سنة خمس وستين توجّه السيد محمد بن بركات زائراً النبيَّ ، فزار وعاد.
وفي جمادى الآخرة سنة تسع وستين توجّه السيد محمد إلى حلي صوب اليمن لتولية محمد بن دريب حلي بعد موت عمه موسى السُّهيمي، فولاَّه وعاد.
وفي ربيع الأول من سنة سبعين توجّه السيد محمد ومعه أهلُه وعسكره إلى المدينة الشريفة في قافلة عظيمة، فيها قاضي القضاة برهان الدين بن ظهيرة، وكثير من جماعته وأهله، والقاضي الحنبلي، وجماعة من التجار. فكانت عدة الشقادف خمسمائة وأربعة وعشرين، والسُّجُر اثنين وتسعين، والمحاير ستين، والزوامل اثنين وتسعين، وستين، والركاب مائة وسبعة وعشرين، والخيل ثمانية وثلاثين، والبالغ ثلاثمائة وثمانين، والحمير خمسمائة وخمسة، والنياق المخاض للشريف عشرين. ودخل المدينة في ربيع الثاني، فأقاموا بها جمعة وعادوا في ربيع الثاني.
وفي شعبان من سنة سبعين توجه السيد محمد نحو الشرق، وعاد في ذي القعدة.
وفي رجب سنة إحدى وسبعين توجّه السيد محمد إلى ينبع لقتال الأشراف ذوي هَجَّان، وذوي إبراهيم في عسكر كثير، وحاصروا المذكورين في بلادهم السُّويق، وقطعوا بعض نخيلهم. فلما رأوا من أنفسهم الغلب نزلت خاتون ابنة هجَّان بن محمد بن مسعود -أخت سبع، وزوجة خنافر بن عقيل ابن وبير([542]) متولى البلاد، في النهار وهي مظلَّل عليها -إلى السيد محمد، واستشفعت عنده فشفعها، ثم عاد إلى مكة في شوال.
وفي هذه السنة أخرج أهل حلي محمد بن دريب عنهم، فأرسل السّد محمد من استولى على البلاد.
وفي ليلة الجمعة ثاني عشري شعبان سنة اثنتين وسبعين([543]) توجّه السيد علي بن بركات من جدَّة إلى مصر براً، ولم يفطن لذلك إلا يوم السبت وصل مخبر إلى جدة، وأخبر أنه رآه بالقفَّين متوجهاً إلى صوب ينبع. فأرسل قاصداً إلى مكة بذلك، فصادف وصول خاله الشريف شامان بن زهير مكة، فتوجّه خلفه إلى ينبع ففاته وترك بها بعض جماعته، فردَّهم شامان، ووصل بهم معه مكة. ثم إن السيد محمداً لما وصل إلى مكة في رمضان لام خاله على ما فعل، وأرسل قاصداً إلى مصر، واتَّهم الشريف المحتسب بمكة، ونائب البلد القائد عبد الله بن بيخا بمواطئتهما لأخيه علي؛ فناهما إلى اليمن.
وفي ثامن ذي القعدة وصل مكة الشريف بساط قاصد السيد محمد ومعه الخبر بأن السيد علياً واصل مكة، وقد أمر السلطان أنه يصطلح هو وأخوه.
ثم جاءنا نجَّابكم زهير بكتبكم، ثم السيد زين الدين بساط، وفي كتبكم: أنه خرج بغير علمكم، ولا تعلمون لذلك سبباً، وأن ذلك تعليم ممن يرمي الفتن، والمقصود إرساله. وقد أمرناه بالتجهز إليكم فلا تشوشون([544]) عليه بوجه من الوجوه؛ فإنه استجار بنا، ولا تسمعون فيه كلام المناجيس، وتذكرون كلام الله تـعـالـى: [القصص:35] وغير ذلك.
وفي تاسع عشري القعدة وصل السيد علي ابن بركات.
واتهم السيد محمد أيضاً محمد بن بديد، وخاله أحمد بن قفيف بمواطئته السيد علياً؛ فأمر بقتلهما بالوادي في سابع المحرم سنة ثلاث وسبعين، فقتلا بين واديي أبي عروة والجموم، وحملا إلى المعلاة، فجهزا ودفنا، ولم ينح عليهما، ورسم السيد محمد بن المختصين بابن بديد، واستولى على كثير من أمواله، ونفى جماعته، وذوي عمر، فباع ذوو عمر جميع أموالهم، وخرجوا كلهم إلى ناحية اليمن.
وفي شعبان سنة ثلاث وسبعين كانت قتلة بين السيد محمد، وزبيد ذوي مالك([545]) بالقرب من رابغ، فكان الظفر في ذلك له -مع أنه كان في قلة من أصحابه- وقتل من زبيد نحو سبعين رجلاً منهم شيخهم رومي، وفر باقيهم هارباً، فغنم منهم أموالاً كثيرة، يقال إنهم ثلاثة آلاف بعير وغير ذلك. ولم يقتل من أصحاب الشريف إلا أربعة: شريفان من ذوي أبي نمي، وعدوي، وعبد. ثم إن الشريف صالحهم بعد ذلك في سنته، وأعطاهم مالاً، وعاقدهم على مدة، ثم نكت بعضهم قريباً.
وفي ذي القعدة عادت الحسبة للشريف، فإنه كانت خرجت في العام الماضي للباش مغلباي.
وفي المحرم سنة أربع وسبعين غزا السيد محمد جماعة من العرب([546])، وقتل منهم قرب الثلاثين وغنم منهم إبلاً وغنماً كثيراً.
وفي آخر صفر منها توجّه بعسكره من وادي مر إلى جهة الشرق لغزو بعض عرب عتيبة([547])؛ فإنهم قطعوا المجود الذي بينهم وبينه. وأرسل إلى مكة أن يرسلوا له آلة الحرب من دروع، وتجفاف، وغي ذلك؛ فأرسلوا له ذلك. فلما قرب من العرب أُنذروا قبل وصوله بيوم، فحملوا كلهم، ورحل بعضهم، ولحق الباقين قبل سيرهم صبح يوم الثلاثاء سابع عشري صفر؛ فقتل منهم نحو الخمسين رجلاً، وفرَّ الباقون، فغنم منهم نعماً وشاءً كثيراً وغير ذلك، وعاد، نصره الله، سالماً.
ووصله مرسوم وخلعة في جمادى الأولى، وكذا في جمادى الثانية، وكذا فيس رجب مع نائب جدة، ولبس الخلع وقرئت المراسيم.
وبعد الحج من هذه السنة توجه مع حاج بجيلة وحاج عرب شهران إلى أن أواصلهم إلى مأمنهم، ورجع إلى الوادي.
وفي صفر من سنة خمس وسبعين جاءه مرسوم وخلعة، فلبس الخلعة وقرئت المراسيم بالحطيم. وفي يومه سافر هو وعسكره إلى الشرق بنية أن يصالح بني سعد([548])، وغاب ببلاد الشرق نحو ثلاثة أشهر، وعاد بالسلامة.
وفيها، في يو الثلاثاء رابع عشر شعبان، أوقع بجماعةٍ من عرب زبيد تحت جبل صبح، وقتل منهم جماعة([549]).
وفيها -في شوال، أو ذي القعدة -حصل بينه وبين زبيد ذوي مالك كلام فحصل منهم عصيان؛ فأرسل الشريف خاله شامان بن زهير، وأخوين له، أحدهما يقال له على والآخر أصغر منه، مع جماعة، وقال لهم: شيعوا أنكم طالبون الشَّرق، وفي الليلة الفلانية يكون مبيتكم بالموضع الفلاني، وهو بالقرب منهم، وفي صبيحتهما صبِّحوهم. ففعلوا ذلك؛ فقتلوا منهم مقتلة عظيمة، يقال إن المقتولين نحو الخمسين، وساقوا لهم جملة من المال، وبقوا في تلك الناحية مدَّة وعادوا.
وفيها -في النصف الأول من شعبان- أمر الشريف بتخريج ذوي عجلان([550])؛ فخرجوا ليلة السبت رابع عشر الشهر إلى جُدَّة.
وفيها -في يوم الجمعة ثامن عشر رمضان- توجّه السيد محمد إلى الشرق، وأغار على عرب البقوم في يوم الأربعاء ثالث عشري رمضان؛ فكسرهم وأخذ جانباً من إبلهم، وعاد إلى مكة في ضُحى يوم الأحد سابع عشر القعدة.
وفي ربيع الأول سنة ثمان وسبعين وصله مرسوم يأتي ذكره. وتوجه إلى الشرق للغزو، وأعطى الشرفاء ذوي أبي نمي ألف دينار، وأمرهم بالتوجه معه، وكان قبل ذلك أرسل خاله وشقيقه علياً إلى الشرق للغزو.
وفيها -في ليلة الأحد ثالث شهر رمضان- وصل الشريف إلى مكة، وكان نازلاً بين جدة وحدا، ووصل قاصد من مصر في البحر، والباش، وبعض الفقهاء، وقرئ مرسومان له، ولبس الخلعة.
وفي ربيع الأول من سنة تسع وسبعين وصل قاصده، ومعه مرسوم وخلعتان له ولولده بركات، فقرئ المرسوم بالحطيم بحضرة القضاة والباش، ولبسا الخلعتين. وفي المرسوم: أن الحجاج وصلوا شاكرين.
وفي المحرم من سنة ثمانين توجه إلى الشرق، ثم عاد إلى مكة في ربيع الأول، ووجد قاصده جاء من مصر، فاجتمع هو والقضاة بالحطيم، وقرئ مرسومه، ولبس هو ولده بركات خلعتين.
وفيها([551]) اجتمع هو والأمراء عند أمير الحاج، واتفقوا على ألا يدخل العراقيُّ بمحمله على العادة، بل يترك ذلك بالزاهر، فأَمروه، ففعل، ثم إنه أعطى لأمير الحاج شيئاً، وكذا الباش فأذنا؛ فحجُّوا به. ولما انقضى الحج رسم الشريف على أمير العراقيين، وبعض جماعته لأجل خلعتيه في العام الماضي وهذه السنة، وعادته فيما يأخذه منه من الذهب في العام الماضي، ولأجل أنه جاء بصدقةٍ، ولم يعط الشريف الثلث على عادته في الصدقات؛ فاعتذر عن الخلعتين بأنه لم يلاقه، وإنما هي بشرط الملاقاة. وعن عادته في الذهب بأنه ردَّه، وعن الصدقة التي جاء بها إنما هي لحمل الضعفاء، وأنه اشترى ببعضها زرابيل للفقراء، ثم أرضوا الشريف وتخلَّصُوا.
وفي أوائل سنة اثنتين وثمانين جمع عسكراً كثيراً جداً، واحتفل له احتفالاً زائداً، وتوجّه إلى جازان من بلاد اليمن؛ لغيظه على صاحبها, لعلَّه لأمورٍ, منها: إكرامه لأخيه عليَّ لـمَّا وفد عليه مغاضباً لأخيه, ثم تعدِّيه من البحر إلى سواكن حتى توصل إلى صاحب مصر. ومنها: إيواؤه لمن ينفيه من عسكره, ومنهم ذوو عمر المقيمون عنده الآن.
فلما وصل إلى جازان حاصرها أياماً يسيرةً. وجاءه المشايخ ودخلوا عليه بالصلح, فقال لهم السيد محمد: بعد أن جئت إلى هنا فلا بد أن أدخل من باب وأخرج من الثاني, ولا أحدث شيئاً. فامتنع صاحب جازان الشريف أبو الغواير([552]), وقال: لا يمكن ذلك أبداً. وبرز للقتال, وصفَّ عسكره للحرب. فعزم السيد محمد على ملاقاتهم, فبينما هو يريد الركوب وإذا بأوائل عسكره تلاقى مع عسكر صاحب جازان, ورمى بعضُ العسكر ناراً في بيوتهم -وغالبها عشش للداخل من البلاد والخارج- فأرسل الله ريحاً قوية حملت الشَّرر إلى داخل البلاد فأحرقها. فلما رأى ذلك عسكر صاحب جازان هربوا من الباب الثاني, ثم هرب هو وباقي عسكره, وخلت البلاد منهم؛ وحينئذ دخلها العسكر, ونهبوها جميعاً, وأخربوا الحصن([553]) ونهبوا جميع ما فيه, وكان فيه جملة من المتاع والثياب واتلكتب, وأحرق باقي البلد وخرب سورها, وجميع ما فيها من الدور خلا المساجد, وقتلوا كثيراً من الرجال والنساء والولدان صبراً, واستأثر العسكر كثيراً من النساء الشرفاء وغيرهم وحملوهم معهم إلى بلدانهم. وكان هذا الفعل شنيعاً, عاد وباله على أهل مكة؛ فإنه قحطت سنين عديدة, ولا حول ولا قوّة إلا بالله العلي العظيم, وكانت الكسرة في يوم الخميس سابع ربيع الأول, ووصل الخبرُ إلى مكة بذلك في ليلة الأحد سابع عشر ربيع الأول, ونودي في صبيحتها بوينة مكة سبعة أيام. فزيّنت. وعاد الشريف وعسكره إلى مكة في هذا الشهر أو الذي يليه. ثم رجع الشريف أبو الغواير إلى بلده بقطعة يؤدِّيها في كل سنة لصاحب مكة, ولم أتحقق ذلك.
وقال القاضي أبو السعود يهنئ السيد الشريف محمداً بالنصر والسلامة في هذه الوقعة بقصيدة مطلعها:
في صادق الخُبْرِ ما يغني عن الخَبَرِ
وفي اقتناص الصياصي غايةُ الوطرِ
وفي امتلاكِ الصياصي أيُّ منقبةٍ
وفي بلوغ الأماني لذَّة العُمُرِ
ومنها:
ملك له في رحيبٍ الفضل بادرةٌ
وفي حروب الأعادي أيُّ مصطبرِ
قرمٌ هزبرٌ إذا ما شِمْتَ طلعتَهُ
رأيت عجاج بحرٍ غير محتكرِ

إن جال في صهرات الخيل يوم وغّى
تراهم يلصقون الأرض بالطُّرَرِ
وفي ربيع الثاني وصل قاصده الشريف عنقاء([554]) بن وبير من مصر بحراً، واجتمع هو والقضاة والباش، وقرئ مرسومه، وفيه: أن الحاج وصلوا شاكرين داعين على العادة، ولبس خلعته.
وفي سنة أربع وثمانين أمر السيد الشريف -بلغه الله مناه وأهلك أعداه- بعمارة سبيل وصهريج عند بئر شميس([555])، يكون للصادر والوارد، ففعل ذلك، أثابه الله تعالى.
ولما سمع بوصول السلطان([556]) -نصره الله- للحج توجّه هو وولده السلطان هيزع، وقاضي القضاة برهان الدين وولده الجمالي أبو السعود، وأخوه الفخري أبو بكر لملاقاته، فسمعوا بتوجهه للزيارة من ينبع، فاستمروا إلى بدر، فلما أقبل السلطان لاقوه إلى الصفراء أو قربها وسلموا عليه وعادوا معه إلى بدر، فمدّ لهم سماط حلوى وسماط طعام، ثم فارقوه من بدر، وانتظروه بوادي مَرّ إلى أن وصل، فمدَّ له الشريف سماطاً هائلاً، ولاقاه صبيحة دخوله إلى الزاهر هو وأولاده، فخلع عليهم كلهم، ودخلوا معه ركباناً إلى مدرسته ومد له الشريف سماطين صباحاً ومساءً، وقدم له الشريف شيئاً كثيراً من النقد والخيل والإبل، وخرج لرؤيتهما إلى درب اليمن. فلما سافر توجّه هو وأولاده معه إلى الزاهر، فردَّهم منه.
وفي سنة خمس وثمانين توجه هو وأهله إلى الشرق، وتوجّه من هناك إلى المدينة، وزار جدَّه المصطفى ، وتوجّه من هناك إلى وادي الصفراء وقطع نخيلاً لصبح([557]) ولم يلق منهم أحداً، وسبب فعله ذلك أن السلطان أغراه بهم؛ لكونهم قتلوا له مماليك في عوده.
وفي جمادى الأولى استخدم له قوَّاسه([558]) وأُرسل بهم إليه إلى الشرق، وجاء الخبر في جمادى الآخرة أنه غزا عرب بيشة، وقتل منهم جماعة، وغنم دروعاً وإبلاً كثيرة وغير ذلك.
وفيه جاء لمكة بأهله، وهو مودع لنائب جدَّة، فوادعه وسافر بأهله إلى اليمن في ليلة رابع رجب.
وفي أواخر شهر رمضان جاء لمكة محرماً بالعمرة، فطاف وسعى بعض المسعى ماشياً، ثم ركب حتى أكمل سعيه.
وفي أول سنة ست وثمانين توجه إلى مخشوش، وهو بين بدر والينبوع؛ لكون المحل ربيعاً، وأظنه وصل إلى ينبع، وحصل بينه وبين بني إبراهيم صلح، وعاد لمكة هو وأولاده وعياله وعسكره، في يوم الاثنين رابع جمادى الأولى.
وأمرهم ألا يدخلوا بالمحمل، فتركوه بسبيل الجوخي، ثم حمل بعد ذلك بلا ثياب ووضع بالمسجد عند بيت أمير الحاج المصري إلى أن نزل الناسُ من الحج، وأخذه أصحابه.
وفي يوم الثلاثاء خامس عشري ربيع الأول سنة سبع وثمانين وصل السيد الشريف من الفَريق([559]) وهم بناحية اليمن، وأخبر بمراكب عدة واصلة من الهند وأنها دخلت من باب المندب، ثم توجه في هذا اليوم لناحية الشرق لغزو عرب مطير فأُنذروا ففروا، فعاد ووصل مكة يوم السبت تاسع عشري الشهر، وعاد لأهله.











التوقيع

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
الشيخ:/ محمد بن حسين بن بيطلي بن حسين أبوعطله العامري
شيخ شمل قبيلة بني يعلا بوادي يبه

 
آخر مواضيعي

0 من الذي باع أراضي فلسطين لليهود ؟ سمسار اسرائيلي يؤرخ ويروي الأسماء !
0 محامي الجيزاوي: موكلي مغرر به وسأطعن بالإجراءات وانسحب إذا رفض طلبي
0 مقتدى الصدر الرافضي يلتقي معارضين بحرينيين في إيران
0 زيارة الملك سعود بن عبد العزيز للأردن على ظهر جواد عام 1933
0 الداخلية تكشف تورُّط الزنادي في إطلاق النار بالعوامية وتقبض عليه مصاباً

عرض البوم صور آل قطبي الحسني   رد مع اقتباس
قديم 13-09-2011, 03:46 PM   رقم المشاركة: 27
مشرف سابق

الصورة الرمزية آل قطبي الحسني



رقـم العضـوية 14
تاريخ التسجيل Mar 2010
عدد المشاركات 5,596
القبيلة نحن بنو يعلى من كنانة=رأس المضريين وفرسانها
مكان الإقامة إمارة بني يعلى
المهنة طالب
 
 
آل قطبي الحسني غير متواجد حالياً

افتراضي

ثم وصل مكة يوم الخميس خامس عشري ربيع الثاني بعد وصول قاصده إليه من مصر الشريف عنقاء بن وبير ومن معه المتولي للمدينة الشريفة زبيري بن قيس بن ثابت بن نعير بن منصور الحسيني المدني، والشريف يحيى ابن صاحب ينبع سبع بن هجَّان([560]) بن محارب ابن مسعود الينبعي.
وفي يوم الجمعة ثانيه حضر الشريف إلى الحطيم، ومعه القضاة والباش، وإبراهيم بن أخي الشمس بن الزمن، وقرئت المراسيم، مرسوم الشريف يتضمن: أن الحاج وصل سالماً، وهم شاكرون منكم، وأننا شكرنا امتثالكم لمرسومنا بمنع العراقيين، وما تركتموهم يدخلون إلا بشرط أن يتوجه أميرهم إلينا، وأن جميع ولايات الحجاز تتعلق بك؛ فتولي فيها من تشاء. وأنه بلغنا أنه يؤخذ المكس على الحجاج الواصلين إلى جدة من الشام، وزاد المكس في هذه الأيام، وإنا أرسلنا إليكم في ذلك، فذكرت أنه ليس على ذهنكم شيء من ذلك، وحلفتم بالله أنكم ما تأخذون منه شيئاً، وأن الآخذ له هم العسكر، وإن طلبتم تركه تركناه، وقد طلبنا ذلك. وأنه بلغنا من بعض طلبة العلم أن بمكة يصرف المحلق بالمساعيد، وينادى على ذلك جهاراً ويقال: محلقة بمساعيد، وهذا حرام، وذكروا أحاديث في ذلك، والمقصود ترك ذلك. وأنك مقرب عندنا، وما عندنا أعز منك. وليس هو وولده السيد بركات خلعتين.
وسافر الشريف في ليلة الثلاثاء سادس عشر الشهر إلى اليمن وأرسل في سنة ثمان وثمانين إلى مكة -وهو باليمن- ولديه بركات وهُيزعاً وجمعاً كثيراً من عسكرهما ومن جماعتهما، والأعراب؛ لأجل غزو الحُنَيْش([561])؛ فإنه جاءهم الخبر أنه بالوطاة، فوصلوا مكة يوم السبت خامس صفر الخير، وتوجهوا منها إليه.
وفي يوم الخميس عاشر الشهر وصل الخبرُ إلى مكة بأن الشريف بركات ظفر بعرب الحنيش وأخذ منهم فريقين، وقتل جماعة، ومسك جماعة، ونجا فريقٌ ثالث فيهم الحنيش، ونهبوا حلة الفريقين، وغنموا إبلاً وشاءً كثيراً، وتقاسموا ذلك، ووصلوا لمكة يوم الأحد ثالث عشر الشهر، وسافروا في يومهم إلى الفُرَيْق بناحية اليمن.
ثم وصل لمكة الشريف محمد ونائب جدة الشمسي محمد بن عبد الرحمن في ليلة الثلاثاء سادس عشري الشهر.
وفي يوم الأحد رابع عشري المحرم سنة تسع وثمانين وصل لمكة السيد محمد، وغالب أولاده الذكور الكبار، وبعض جماعته؛ لزيارة قاضي القضاة برهان الدين بن ظهيرة، فإنه حصل له في قدمه اليسرى وجعٌ منعه من البروز إلى المسجد، وكان يعتريه قديماً ثم تحرَّك عليه في هذا الشهر -عافاه الله وشفاه- ثم عاد إلى أهله في يوم الثلاثاء سادس عشري الشهر.
وفي سنة تسعين -في يوم الأحد ثاني عشري ربيع الآخر -وصل إليه مكة من مصر قاصد الشريف الشريف عنقاء بن وبير بن عطاف النمويّ، ومعه الشريف يحيى بن الشريف سبع صاحب ينبع، وفي ثاني يوم وصل الشريف دراج صاحب ينبع، وكان حصل بينه وبين يحيى قتال ونهب في هذا العام تعدَّى فيه درَّاج أولاً على المذكور، وعلى جماعة نفسه، ثم حشدوا له وحصروه ببلده،ثم جاودهم إلى مدة وأعطاهم مبلغاً له صورة على ذلك، ورأى العجز من نفسه.
وفي أول الشهر بعده وصل نائب جدة أبو الفتح المنصوري، ولاقاه الشريف، وقرئت المراسيم بالحطيم، ومضمونها: الوصية عليه، والمساعدة على ما يتحصل للخزانة الشريفة.
وفي سنة إحدى وتسعين كان الشريف متشوشاً من الخطيب محب الدين النويري؛ فإنه يرخي صوته عند الدعاء له، ويختصر جداً، ويقول: هذا هو العادة، وضم إلى ذلك التعريض بالقاضي الشافعي برهان الدين بن ظهيرة، وولده القاضي جمال الدين أبي السعود.
ثم توجّه إلى ينبع لأجل محاربة بني إبراهيم، ثم تلاه ولده السيد بركات في خامس جمادى الأولى، ومعه العسكر. ثم وصل منه قاصد -وهو بالسُّويق- وأخبر أنه تلاقى هو وبنو إبراهيم، وكان النصر فيه له، وولَّى بنو إبراهيم هرباً بعد أن ثبتوا، وقتل منهم نحو الأربعين، وقطعت يد ابن بذال اليمنى، وقتل من جماعة الشريف نزر يسير.
وفي سادس عشرة توجَّه إلى صوب أهله بقديد، بقصد التوجه إلى ينبع؛ فإنه جاء قاصدٌ منها، وأخبره بأن بني إبراهيم مصبحوهم، وكذا جاء كتاب من الشريف عنقاء. فإن الشريف سمع وهو بقديد الخلاف في ينبع، فأرسله ليكشف له الخبر ويطالعه بذلك. ثم وصل إلى مكة في سابع عشري الشهر، وأقام بها إلى تاسع عشري الشهر، وعاد إلى أهله وكان تركهم بشوطان بطريق الوادي، لأجل المرعى والصيد. ثم جاء مكة ليلاً في أواخر شوّال، واجتمع بالقاضي برهان الدين، وعاد من ليلته.
وفي يوم الجمعة ثالث عشر من ربيع الأول من سنة اثنتين وتسعين وصل قاصد السيد محمد الشريف عنقاء بن وبير إلى مكة، ومعه صاحب ينبع الشريف دراج، والشريف يحيى ابن سبع بن هجَّان، وطافوا وسعوا؛ فإنهم كانوا محرمين، وتوجهوا إلى الشريف بعد صلاة الجمعة، وهو بناحية اليمن. وسبب مجيء دراج وابن سبع أن ابن سبع، وابن بذال الإبراهيمي وقفوا للسلطان وأعطوا في ولاية ينبع ثلاثين ألف دينار للسلطان، وأن يسكن المعزول ينبعاً، وإلا يعطي المتولي دراج ذلك ويسكنون البلاد. فقال السلطان: مليح، يروحوا للشريف محمد، أنا ما أعرف إلا هو، إما أن يعطي وإلا يعطون. ووصى السلطان الشريف عنقاء على ولد سبع وعلى ابن بذَّال، فتأخر ابن بذَّال([562]) بينيع.
وفي يوم الخميس رابع جمادى الأولى سنة ثلاث وتسعين وصل السيد وأولاده وبعض عسكره إلى قز المكاسة، وعرج هو ومضى من تحت جبل ثور إلى أن وصل إلى مزدلفة، ثم إلى قرب محسر، وجلس هناك بشعب. ودخل أولاده وبعض العسكر إلى مكة، وتوجّه القضاة -إلا الشافعي- وجماعة من جماعته لتعزية الشريف بابنه مهيزع، وعادوا في يومهم.
وفي ظهر الجمعة وصل إلى مكة -والخطيب على المنبر- فصلى، ثم دخل الطواف هو وأولاده فطافوا، ودعا له الريس فوق ظلة زمزم. فقالوا: لم ينشرح بالدعاء، وكأنه لكونه حزيناً. ثم سافر هو وأولاده وعسكره إلى جهة الشرق للغزو؛ فإنه يقال: إن بعض بني لام خرب بعض حصون خاله شامان، ثم عادوا إلى مكة في خامس رجب، وتوجهوا إلى الصيف([563]).
وفي ثاني المحرم -أو ثالثه- من سنة أربع وتسعين توجّه القائد مفتاح البوقيري -من كبار عبيد السيد محمد- في عسكر سيده، وأخذ جماعة من مكة ممن مرجعهم إلى العرب وسكنوا بمكة، وجعلوا عليهم أسلحتهم وزوادتهم، فمن كان معه ذلك قام به، ومن عجز عن ذلك قام به جماعته الذين ينتمي إليهم من أهل فوق، أو المسفلة، أو الجرارة([564])، أو أهل سوق الليل -سلاحا ومأكلاً- وخرج يريد عرب آل جميل، وهم بجبلهم المقيمين به بالقرب من عرفة ومن الحجاز، وأرسل إلى العريان بأن يسيروا معهم، ومن لا يسير فهو من الشريف في النقا، قأبى كثير من العربان المسير، وانتمى إلى آل جميل عرب هذيل وغيرهم. فلما وصل البوقيري إلى تحت جبلهم ترك الذين أخذهم من مكة وبعض العربان ومعهم خيالان هما: عنان بن قنيد أخو مسعود، وعلي بن رشيد، وتوجّه هو والخيالة وكثير من العسكر إلى الحجاز ليأخذ أهل الحجاز ليسيروا معه عليهم من أعلى الجبل، وليقطع كرماً لهم بالحجاز، وكذا دور لهم. فلما سمع آل جميل بأنه فاعل ذلك نزلوا على الذين تحت الجبل، وقتلوا منهم مقتلة كبيرة، ونهبوهم وتبعوهم للسبي إلى أن أوصلوهم -لعله- إلى قرب عرفة، ومسكوا جماعة ومنهم الخيالان، وأطلقهوهما كرامة للشريف، وتسمَّى هذه الغزوة -أو التي بعدها- مراوة([565]). وجاء الخبر إلى مكة ليلة الجمعة ثامن المحرم، فحصل الضجيج والبكاء من نواحي مكة على المقتولين، وكانوا ثلاثة وأربعين، فبلغ الشريف ذلك، فأمر بخمسين فارساً ملبسين هم وخيلهم، وثلاثمائة راجل، وجميع عرب الدار كقريش، وخزاعة، وبني أسلم -ويقال وهذيل- وأمرهم أن يرحلوا بأهلهم وهوشهم([566]) إلى تحت جبلهم، ويقيموا هناك إلى أن ينزلوا على حكمهم أو يقاتلوا، أو تفنى أزودتهم وينزلوا للقتال أو غيره، ويكون البوقيري ومن معه في طريقهم من جهة الحجاز. وفي أوائل النصف الثاني من المحرم توجّه العسكر من مكة إلى عرب آل جميل([567])، فأقاموا بعرفات، وأرسلوا لجمع من العرب يصلون إليهم.
وفي العشرين من هذا الشهر شرع في هدم المدرسة البنجالية.
وفي يوم السبت تاسع الشهر اجتمع جماعة من العرب العلويين عند الجمال البوني للصلح مع الشريف؛ فإنهم كانوا ناقوا مع عرب آل جميل، فوقع الاتفاق معهم على ألا يعينوهم ولا يشيروا عليهم، وحلفوا على ذلك عند الحجر الأسود.
وفي ليلة الجمعة ثالث عشري رمضان من سنة أربع وتسعين وصل لمكة السيد محمد وولده السيد بركات من وادي مر، وناظر جدة القاضي شمس الدين بن البزادرة من جدة، وكان وصل قبله من جدة لمكة نائب جدة الأمير شاهين الجمالي، واجتمعوا في صبحتها بالحطيم، ومعهم قاضي القضاة الشافعي وغيره، وقرئت المراسيم، ومضمون مرسومه: أن مكاتبتك وصلت إلينا، وبلَّغنا الشريف زين الدين عنقاء الرسالة اليت معه، وفهمنا ذلك، وأنك عندنا معظم، وإن بعدت المسافة، وصاحب الأقطار الحجازية؛ فلتقر عينا ولتبسط يدك. وأرسلنا لك خلعتين أطلسين، وكذلك للسيد زين الدين بركات، فلبسا خلعهما، ثم سافرا في ليلة ثامن عشري الشهر إلى وادي مر وعيدا به.
وفي ليلة سابع ذي القعدة وصل السيد بركات مكة، وسرى من ليله بعسكره إلى جهة الشرق؛ لغزو عرب بني لام -ويقال لهم الروقة([568])- فإنهم مناقون، فلم يصادفوهم، وإنما وجدوا عرباً من ناصرة، أو عرب سبيع، فغنموا منهم إبلاً كثيرة -ويقال إنها يقال- وشياهاً كثية جداً، وعادوا في وسط الشهر.
فاتفق في ليلة الأربعاء سابع عشري الشهر خصام بين فرقتي الحبوش، وهما سحرت وجزل؛ وسببها أن عادة جزل يلعبون على جباجبهم ويرقصون بالشبيكة، فمنعهم نائب جدة تنم الخازندار؛ لقربهم من بيته، ثم صاروا يلعبون بجبل جزل الذي متعبد الجنيد بلحفه، فشوشا عليه أيضاً؛ لقربهم منه، فمنعهم منه. فلما جاء الشريف بركات شكوا عليه ذلك، فأمرهم أن يلعبوا في ليلة تاريخه عند بيته بأجياد -وأجياد محل لعب سحرت- فلما أخذوا في الدخول إلى أجياد خرجوا عليهم بالسلاح، وجرحوا بعضهم، فسمع السيد بركات بذلك، فأرسل أخاه هيزعاً ليكفَّ بعضهم عن بعض، فما قدر على ذلك؛ لالتحامهم في بعضهم بعضاً وكثرتهم، فصاح إلى أخيه: إني عجزت عنهم، وإن كانت البلاد لهم فاتركهم يقتتلون في بعضهم بعضاً، وإن كانت البلاد لك فانزل إليهم واشنقهم. فنزل وركب فرسه وخرج إليهم، وصاح عليهم فتفرقوا، فأمر بمسك نقيبين لسحرت من كبارهم واستدعى بجبلين، وتوجه هو وأخوه وهما معه إلى درب المعلاة فشنقهما.
وفي يوم السبت تاسع المحرم من سنة سبع وتسعين وصل السيد الشريف وأولاده وكثير من جماعته لأجل عقد القاضي صلاح الدين.
وفي ذي القعدة أيضاً سمعنا أن عرب آل جميل نقوا أيضاً([569]) على الشريف؛ بسبب أن عبد الشريف الموكل بالحجاز -وهو مفتاح البوقيري- سأله العرب في أن يخلي بينهم وبين آل جميل، فقال: بينكم بين. فطلعوا إليهم ونهبوا منهم؛ فحينئذ نقوا، ونزلوا إلى جهة عرفة، فنهبوا لخزاعة إبلاً جملتها خمسة وثلاثون، ونحو ثلاثمائة شاة، وقتلوا رجلاً، ونهبوا حلتهم. ثم إن شخصاً من خزاعة له خمس وعشريون ناقة استفداها منهم بمائة وخمسين ديناراً، وحصل للعرب خوف ورعب منهم.
وفي المحرم سنة ثمان وتسعين جاء قمامة -أحد بني جميل- إلى قاضي القضاة الشافعي الجمالي أبي السعود بن ظهيرة، ودخل عليه في أن يدخل له على الشريف، ويدخل هو وجماعته في الطاعة على حسب ما يطلبه الشريف. فكتب إلى الشريف؛ فجاء الخبر بأن ينادى له وجماعته بالأمان، وأن يسكنوا الوطاة([570]).
وفي يوم السبت غرة جمادى الأولى سنة تسع وتسعين -واليوم الذي قبله- نادى منادي الشريف: بأن جميع العرب المقيمين بمكة يتوجهون لبلدانهم، ومن أقام بمكة يشنق؛ وسبب ذلك أنه لما حصل الشدة في الغلاء سأل العرب الشريفَ في الفسح في بعضهم بعضاً، ففسح لهم. ثم توسعوا إلى أن صار غالبهم بمكة، وصاروا إذا رأوا أحداً اشترى شيئاً أو حصله، وخرج به إلى بلاده، أو لأصحابه تبعه الآخرون ونهبوه، سواء كان بقرب مكة أو بعيداً منها، وأعطوا ابن قنيد الثلث. فحصل التشويش على الناس؛ فسمع الشريف بذلك؛ فأرسل يأمرهم أن يخرجوهم لبلدانهم، فأُخرجوا، واستراح الناس من فقرائهم؛ لإلحاحهم.
وفي رابع عشر شوال أمر الشريف بشنق أربعة من الكباكبة([571]) بدرب المعلاة، واحد منهم رجل، والباقي شباب.
وفي يوم الثلاثاء ثاني عشري ذي الحجة سافر السيد الشريف محمد إلى وادي مر؛ بقصد الزيارة النبوية، فإنه يقال: إنه نذر ذلك لما وجع في هذه السنة، ومعه بعض أولاده، وتسامع الناس بزيارته، فلحقه -بالوادي وبعده- ناس كثير من جدة والوادي ومكة.
وفي يوم الجمعة خامس عشري ربيع الثاني سنة تسعمائة وصل السيد الشريف مكة هو وأولاده وغيرهم؛ لأجل عقد الجمالي أبي السرور.
وفي إقامته بمكة جاء جماعة، من الكباكبة، ودخلوا على القاضي الشافعي، فكلم لهم السيد بركات، فرضي عليهم، وشرطوا عليهم أشياء، وحلفوهم على ذلك عند الحجر الأسود، ونودي لهم بالصلح.
وفي ليلة الثلاثاء حادي عشر رجب وصل الشريف لمكةة، ومعه أولاده وعسكره؛ بقصد التوجه إلى الشرق لأجل غزو عرب من بني لام، بلادهم ممحلة، وقصدوا أن يربعوا ببلاد الشريف، اسم شيخهم عجلان، وبينه وبين جماعة له آخرين فتنة، فألجؤوه أيضاً إلى هنا، وهو في نحو أربعمائة فارس وأكثر، وأرسل ولده وأخاه إلى الشريف ليستأذناه في ذلك، فبلغ الشريف أنهما واصلان إليه، فأرسل ملحم بن مفتاح المغربي في جماعة إليهما ليقتلوهما قبل أن يصلا إليه، فلقوهما قبل أن يدخلا مكة، فقتلوهما في يوم الاثنين عاشر الشهر، وخرج الشريف وجماعته من مكة في ليلته، فتوافر هو ومن واعده من بني حسين([572]) -غير عدوان الذين دخلوا في وجوههم- فصبحوهم صبيحة الأربعاء بالقرب من السيل([573])، فوجدوهم قد أنذروا في تلك الليلة، أو في ذلك الوقت، فانهزم الرجال على خيلهم، وتركوا عيالهم وغالب مالهم؛ فاشتغل العسكر بالغنيمة، ففاتهم الرجال، وتأسف الشريف لفواته شيخهم، وكان حريضاً عليه؛ فإنه كان من مدة أحد الذين حصروا الشريف وعسكره بالشرق، وأرادوا أخذهم. فأرضى الشريف مشايخهم -وكانوا ثلاثة هذا أحدهم- بمال جزيل جداً، وأراد الشريف قتله ففاته؛ ولكنه غنم شيئاً كثيراً من الإبل والغنم، والبغال والحمير، والسمن، وبعض خيل، ولم يقتلوا النساء ولا الصبيان.
وفي يوم الجمعة تاسع عشر جمادى الأولى إحدى وتسعمائة وصل الشريف إلى مكة ومعه أولاده، وقاصد وصله من مصر أيضاً، ومعه جواب خبر المدينة بأن تحرص على تحصيل حسن بن زبيري صاحب المدينة، الذي أخذ ما في القبة التي بالمسجد النبوي. واجتمع هو وأولاده والقاضي الشافعي والباش والمحتسب والشريف إسحاق صهر قاوان، وقرئت المراسيم: منها مرسومان للشريف وولده بركات، ولبسا خلعتين، وليس في المراسيم غير الثناء وذكر الخلع.
وفي يوم الاثنين سادس عشري رجب تحقق خبرٌ كان أشيع من أيام، وهو أن عجل ابن عذقاء الامي تعدى -أو زحف- إلى حد صاحب مكة بالشرق، فارتفع عرب شامان في الحرة، وانخذل جماعة من عرب عجل، فظفر بهم الشامانيون -فيما يقال- وقتلوا ابناً له وغيره، وأخذوا له ثمانية وعشرين فرساً، وهو جالس هناك في كثرة.
وفي يوم الثلاثاء خامس المحرم سنة اثنتين وتسعمائة وصلت من الشريف إلى القاضي الشافعي ورقة، وفيها أن القصاد وصلوا إليه، ومعهم مرسوم له وفيه: الإخبار بوفاة السلطان قايتباي، وذلك في يوم الأحد ثامن عشري ذي القعدة، سنة إحدة وتسعمائة، وبولاية ابنه محمد، ولقب بالناصر، وكني بأبي السعادات، وأنه لا يمكن أمير كبير كان أزبك من المجيء لمصر من مكة إلا بمرسوم.
وفي صفر توجه الشريف وأولاده وعياله وعسكره في قافلة كبيرة لزيارة جده المصطفى .
وفي يوم الثلاثاء تاسع ربيع الأول نودي بمكة لذوي حسن، وذوي عجلان([574]) وجميع العساكر بالبروز إلى جدة، والتوجه منها إلى ينبع؛ لأجل بني إبراهيم؛ فإنهم استولوا على بلدهم السويق بمرسوم سلطاني، وسألوا الشريف في الإقامة على تعجيل خمسة آلاف دينار، وإعطاء ألفين في كل سنة، فامتنع إلا إن كانوا يعطون الفرس والدروع، فامتنعوا وقالوا: بينا وبين العرب عداوة.
وفي ثاني عشري الشهر توجه الشريف بركات من جدة إلى ينبع ومعه العساكر، ولم يصرف عليهم إلا ما ينفقونه إلى ينبع. ثم وقع الاتفاق على أن يعطوه ستة آلاف دينار في هذه السنة، وأخذ كثيراً من خيلهم ودروعهم بألفين، وترك لهم ألفاص، وعلى أن يعطوه في كل سنة ثلاثة آلاف دينار. وحمد الناس له ذلك -جزاه الله خيراً، وأدام نصره على أعدائه -وعاد غالب العسكر قبله، وزار هو وولده جده المصطفى بعد الصلح، وكان كلما زار تصدق على أهل المدينة بصدقة لها صورة، تعم أهل السنة -تقبل الله منه آمين- وعاد لمكة فوصلها في ليلة الخميس ثاني عشري جمادى الأولى.
ثم حصل للسيد محمد توعكٌ من حبة طلعت في رقبته تحت أذنه، وكانت قد وقعت لكثير من أسلافه؛ فإن القاضي تقي الدين الفاسي ذكر في ترجمة السيد أحمد بن عجلان المتقدم ذكره من كتابه العقد الثمين: أنه تعلل قبل موته أياماً كثيرة من حبة طلعت عند أذنه، بلغني أن جده رميثة، وجد أبيه أبا نمي ماتا بها. انتهى.
وصار السيد محمد، صاحب الترجمة، يتألم بها إلى أن زاد به الألم، فانتقل من وادي مر إلى وادي الآبار، وتوجه القاضي الشافعي لزيارته بالوادي، ثم بوادي الآبار. واستمر الشريف يتألم لذلك، وزاد به الحال إلى أن قضى نحبه -رحمة الله عليه- في يوم الثلاثاء حادي عشري المحرم الحرام، سنة ثلاث وتسعمائة بوادي الآبار. ووصل الخبر إلى مكة بعد العصر؛ فضجت البلاد لذلك، وحمل في سرير على أعناق الرجال إلى مكة، ووصل به إليها في أثناء ليلة الأربعاء، ومعه أولاده وعسكره، ولحقهم النساء في الفجر، إلا اليسير جداً فوصلوا في ليلة الخميس، وجهز في بيته، وحمل إلى الكعبة الاشريفة، وطيف به أسبوعاً كعادة أسلافه، ومعه بعض أولاده وعسكره. ثم بعد الفراغ وضع عند باب البيت إلى أن صُلِّي الصبح يوم الأربعاء فصلى عليه الناس، وإمامهم قاضي القضاة الشافعي الجمالي أبو السعود بن ظهيرة، بعد أن نادى الريس فوق ظلة زمزم بالصلاة عليه، ووصفه بألقاب حسنة مسجعة، فزاد الناس في البكاء والنحيب، وشيعه جميع الناس حتى المخدرات من البيوت،والأمير الكبير أزبك، بل خرج معه من البيت. ودفن أمام قبة أبيه -قالوا- بوصية منه، ثم بني عليه بعد ذلك قبة عظيمة شاهقة ليس في المعلاة مثلها، وحضر جميع النساء الذين يبكون إلى المعلاة، وجز كثير منهن شعورهن. ولما فرغ من دفنه رحمه الله رحمة واسعة -نزل أولاده يمشون ومعهم القاضي الشافعي وجماعته، والقاضي المالكي، وكثير من الفقهاء، وجميع العسكر، ونزل النساء وهم يبكون ويدقون، وجلسوا بالمسعى إلى آخر النهار، وطلعوا في العصر وفي صباح كل يوم، ويعودون ويجلسون في المسعى والطرقات، وتعطل البيع والشراء في تلك الأيام إلى يوم الاثنين سابع عشري الشهر، وقرئت الربعات على العادة في المسجد والمعلاة صباحاً ومساء، ويحضرها السادة أولاده، والقضاة والفقهاء وغيرهم، وطلعوا في عصر أول يوم مشاة، ثم بعد ذلك اليوم طلع الأعيان ركباناً، واستمروا إلى يوم الختم، يوم الأحد سادس عشري الشهر. وأنشد الشعراء كثيراً من المراثي، وسيأتي ذكر شيء منها، وجاء الناس من جدة وغيرها يوم مدفنه وبعده للعزاء، وتأسف عليه جميع الناس وبكوه، فرحمه الله رحمة الأبرار، وأسكنه فسيح الجنان، بجاه جده محمد سيد ولد عدنان.
ورام الأمير الكبير أزبك -بعد الدفن وهو بالمعلاة -كتابة محضر حينئذ للسيد بركات ولده، واستدعى إليه القاضيين الحنفي والمالكي، وكان الشافعي عنده، ثم ترك؛ فكأنه أشير عليه بعدمه.
ثم أُرسل قاصد بسبب ذلك فجاء لمكة القاضي كاتب السر بدر الدين بن مزهر؛ لتولية ولده السيد بركات في ربيع الآخر، فقرئ مرسومه بالحطيم رابع الشهر ولبس خلعته.
وحصل لصاحب الترجمة ما لم يحصل لأحد من أمراء مكة من الرياسة والحشمة، والهيبية والعظمة والعز والوقار، وكثرة العبيد والعقار؛ بحيث عَمَّر بمكة والأدوية عمائر لم يسبق إليها، ولا قدر عاقل ولا قوي عليها، وصار كل مكان تُباع ثمرته بقيمة قرية فأكثر في الحال، حتى ضرب بذلك الأمثال، وكانت أيامه كثيرة الأمن والرخاء، وبلده مقصودة من كل الآفاق؛ لحسن الرجاء، ولا زال أمره في نمو ووجاهة، وسعده في ترق ونباهة، وعسكره مشهورين بالشجاعة، منصورين على الأعداء في كل ساعة، مع أنهم لا يخرجون عن أمره؛ ومن وهم منه فساداً زاد في إبعاده وحصره؛ فاستقام بذلك الحال، وخيف منه الذل والوبال، وفاق كثيراً من أسلافه بالصلاة، وبما يجمع له من الجهات، وأذعن له الموافق والمخالف، من كل قاصد لبلده وعاكف.
أبناء محمد: ورزق عدة من الأولاد، والخيول المسومة الجياد. وخلّف من الأولاد جملةً من الذكور والإناث، يزيدون على الثلاثين، غير من مات في حياته. والذكور ستة عشر، وهم: السيد بركات، أمه شريفة اسمها عمرة بنت محمد بن علي بن أحمد بن ثقبة بن رميثة بن أبي نمي. وهزاع أمه مناية الحبشية. وراجح، وشميلة -مات- وقايتباي -مات- ورميثة، أمهم حصل المراد الحبشية. وجازان، أمه زينة بنت رومي الزبيدي. وحميضة، أمه سعاد الحبشية. وأبو الغيث، وقاسم، وناهض -مات- أمهم دام السرور الحبشية، وراجح، وشميلة -مات- وشولق، أمهم شقراء بنت كاسب الزبيدي اليمني. وأبو دعيج -مات- أمه قماري الحبشية. وسيسد، أمه هاجر الحبشية. وزيد -مات- أمه دام العز الحبشية. وإناث..
قلت: وهيزع من ذكره في المتن.
وقد أثنى عليه جماعة من العلماء الفقهاء، والأدباء الشعراء النبهاء، وممن ذكره شيخنا الحافظ شمس الدين السخاوي، في تاريخه «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع»، فقال: السيد جمال الدين ملك الحجاز وابن ملوكه، وسلك النظام المرتبط بسلوكه، الطاهر الأصل والأحساب، والظاهر العدل والانتساب، ربيب مهد السعد والسعتادة، ونسيب والأصل والحشمة والسيادة. السلالة النبوية رداؤه، والأصالة العلوية انتهاؤه وابتداؤه. اجتمع فيه من المحاسن الكثير، وارتفع ذكره بين الصغير والكبير، واندفع به المكروه عن أهل الحرمين ومن إليهما يسير. أمن الله بفضله وعدله في أيامه الطرقات، ومنَّ على المسلمين بحفظهم وما حووه فكان من أعظم الصدقات. حبه للتنزيل غير منكور، وحبه -فضلاً عنه- بالصفاء مأثور مذكور. شيمه طاهرة، وعلمه غير مطوى عن الفئة الفاجرة. لا يصرفه عن إتلاف المفسد صارف، ولا يحرفه عن ائتلاف المرشد تليد ولا طارف. يجول على الأعداء ويصول، ويقول لهم في مخاطباته ما تدهش به العقول. ويتطول ويتفضل حتى انطاعت له عصيات الرؤوس، وأبيات النفوس، وارتاعت من فروسيته وشدة بأسه الحماة الكماة؛ فتخلخلت منهم الضروس. أسعدته درج الصعود، فأصعدته لمراقي السعود، فكان له الظهور بالبرهان أبي السعود، بحيث دانت له ممالكزز وما حولها، وزانت بحرمته تلك الجهات صعبها وسهلها، فلا يجارى ولا يبارى، ولا يجسر أحد لمقاومته في المدن والصحارى. اقتنص المخالفين بخيله ورَجْلِه، وخصص من يألفه لرجولته منهم بتوالي إحسانه عليه وفضله. فالرعايا ما بين راغب فيه ومنه راهب، والمزايا الحسنة مقترنة معه وله تصاحب. فهو شديد بغير عنف، سديد في اللين بغير ضعف. إليه يسعى الأمراء والكبراء، وعليه معول الأغنياء والفقراء. كثير المداراة والاحتمال، غير خبير بالمماراة المجانبة لكرام الرجال، بل هو صابر غير مكابر، متدبر للعواقب، المصاحبة لمن يخاف الله وله يراقب. ولهذه الأوصاف والمآثر تشرفت بذكره المنابر، وخطب بالتنويه باسمه على المنبرين، ونصب رسمه بذينك العلمين؛ ليفوز في الدارين إن شاء الله بالخيرين. وكيف لا وقد اجتمع فيه -بدون لبس، وتخمين وحدس- شرف النسب، وعراقة الأصل في المملكة وعلي الرتب. وصباحة الوجه ونوره، وفصاحة اللسان وتأمله وتصويره. وفضيلة البلد، التي هي الوسيلة لمن أَمَّ وقصد. فهو شريف نسباً وأوصافاً، ولطيف الأدوات المشتمل عليها تودداً وإنصافاً. فالوصوف الرضي لا يستغرف من البيت الطيب، والعرف الذكي غير مستبعد من البلد الصيب. كم أنشأ من دور وقصور وقرب، ترتفع بها الرتب؛ كرباط بمكة معدن الرحمة والبركة، وسبل عديدة. إلى آخر النعوت العجيبة.
يا أهل بيت رسول الله حبكم
فرض من الله في التنزيل أنزلَهُ
كفاكم من عظيم القدر أنكم
من لم يصل عليكم لا صلاة لَهُ([575])
قال ابن خبطة([576]):
صُبِّحْتَ بالخير والإقبال والظفرِ
على عداك ونيل القصد والوطَرِ
يا سيداً مذ وفى وافى الهناء إلى
جمع الخلائق من بدوٍ ومن حضرِ
ومن رقى في ذرى العلياء منزلةً
ما نالها أحدٌ من سائر البشرِ
قدمت كالغيث روَّى الأرض فابتهجت
وجئت كالليث في خُبْرٍ وفي خَبَرِ
وأصبح الكون مسروراً ومغتبطاً
يميس بالتيه في أثوابه الخُضَرِ
يا بن الكرام ويا ذخر الأنام ويا
معطي الأنام ومولي الجود بالبِدَرِ
يا من إذا أنشأتْ جوداً أناملُهُ
على البرية أزرت وابلً المطَرِ
لا غرو من بركات الله أن رُفعت
لك المراتب فوق الأنجم الزُّهُرُ
وهي طويلة، هناك.
وقال أبو الخير محمد بن أبي السعود بن هيرة القرشي يمدح مكان الشريف محمد المسمى بأم شُميلة في أرض حسان([577])، سنة (882هـ):
بأم شُمَيلة حَسُنَ المقيلُ
وطاب لنا بها الظل الظليلُ
وهبَّ نسيمها الأسنى صحيحاً
وعهدي بالنسيم هو العليلُ
لقد كملت محاسنها فأثنى
لسان الحال في المعنى يقولُ
أهل لرياقتي وصفاء مائي
ونضرة خضرتي يُبغى بديلُ
وهل لمعمِّري بين البرايا
شبيه أو بديل أو مثيلُ
مليك قد سما قنن المعالي
وذل لعزه الصعب المهولُ
هو البطل الهزبر أبو قناعٍ
محمد الأبي المستطيلُ
وقال جراح بن شاجر الحسني السليماني، من أشراف المخلاف، يمدحه:
قلب بسكان ذِرْوِدٍ([578]) عميدْ
ولوعة ما برحت في مزيدْ
ومدمع لولاه يجري دماً
لأنبت النخل وحب الحصيدْ
وحرُّ وجدٍ كامن في الحشا
يبرد عنه حر نار الوعيدْ
على لليلاتٍ تقضت لنا
كنا بها في خفض عيش رغيدْ
نسحب في النعمة أذيالنا
والدهر مطواع على ما نريدْ
وحولنا غيد كمثل الدمى
يبسمن عن دُرِّ وطلع نضيدْ
من كل خود غضة بضة
بهجتها تفضح حوراً وغيدْ
أعارت الشمس سناها كما
أعارت الظبية عيناً وجيدْ
كم من شقي في هواها سعيد
كما به كل قتيل شهيدْ
وقال الفيومي من قصيدة يمدح بها:
محمد أولى الناس بالحمد والثنا
وأشجع ليث في الوغى وهمامُ
ثناء جميل في البرية شائع
وفضل على مر الزمان مقامُ
له راحة فيها من الفقر راحةٌ
إذا مس جدب الفقر فهي غمامُ
ومهَّد أرضَ الله بالعدل والثنا
فصيره للمتقين إمامُ([579])
لئن طاب للعافي ثمار خصاله
فلا عجب إن الأصول كرامُ
لقد ختم الله الكرام بذاته
ولا عجب فالمسك خير ختامُ
وقال نور الدين الحجازي، يرثيه:
رزء أنال المسلمين خبالا
ووهى به الإسلام حتى مالا
ومصيبة رُميتْ بها أمُّ القرى
أهدت إلى أرض الحجاز نكالا
وعزاً تدكدكت القلوب لوقعه
والعقل زلزل بالجوى زلزالا
ومنها:
بوفاة سلطان الحجاز محمدٍ
نجل الأكارم عزة وجلالا
كانوا الأسود مهابةً وحميةً
والسحب جوداً والبدور كمالا
دهراً نودع كل وقت منهم
قمراً فأودع في الصعيد هلالا
ومنها:
لم تقنع الأيام لا عادت بأن
نسفت بحوراً منهم وجبالا
ورثاه أبو الغوائر صاحب جازان، الذي كان بالأمس محارباً، فقال:
ولما أن نعى الناعي إلينا
محمد ثم قال ثوى فلانُ
أصم مسامعاً منا وأبكى
عيوناً دمعهن الأرجوانُ
ولو لم تجر أدمعنا دماءً
نما من ريها أثل وبانُ
وزلزلت البلاد غداة وافى
وخرت من شواهقها الرعانُ([580])
وأما الأرض من جزع فكادت
تمور بنا ولم يثبت مكانُ
وتنفطر السما وتعود مما
ألم كأنها كمداً دخانُ
لفقد محمدٍ علم الهدى من
أصيب برزئه إنس وجانُ
ولما يخل من حزن عليه
أبي بركات نفس أو جنانُ
فتىً هدم الزمان به المعالي
ألايا بئس ما صنع الزمانُ
وهد دعامة الإسلام خطب
هبطن لعظم موقعه القنانُ
لقد أضحت قناة بني معد
بها أود وليس بها سنانُ
وأغمد سيفها الصمصام عنها
وأبدل خيفةً ذاك الأمانُ
فهل نلقى العدو بلا سلاحٍ
إذا حان الضِّراب أو الطعانُ
ومن كمحمدٍ قمر المعالي
إذا ما اشتدت الحرب العوانُ
وكم أخلت خزائنه العطايا
لآمله وأُترعت الجفانُ
ومنها:
لئن يتمت وفود أبي قناع
وعُطِّل بعد مصرعه الخوانُ
وفارق كرهاً ملكاً جسيماً
به ملكَ الأنامَ معاً فدانوا
فإن مصيره جنات عدن
تغازله بها الحور الحسانُ
ألا يا آل حيدرة وطه
وأنتم أيها السَّبْعُ البدانُ
تأسوا بالنبي محمد مَنْ
عليه كرامة نزل القرانُ
وشدوا أزركم بأبي زهير
فنعم المستغاثُ المستعانُ
فلا والله ما حملت شبيهاً
له أبداً ولا وضعت حَصَانُ
ولا وخدت على البيدا قلوصٌ
وجال بمن يحاكيه حِصَانُ
ويا مولى الملوك الشم طرّا
ومن إذا قام طاب به الزمانُ
تجلَّدْ واعتصمْ بالصبر واعلمْ
بأن مصير والدك الجنانُ
وقومك قمْ بهم واخفضْ جناحاً
لهم وأعِنْ جنودك ما استعانوا
فهم عينٌ وأنت لها سوادٌ
وهم كف وأنت لها بنان
فأنت رئيسهم عدلٌ وجارٌ
ومولاهم وإن خشنوا ولانوا


انتهى ما نقلته عن العز بن فهد من الجزء الثاني من غاية المرام، ولما أنه عاصره معاصرة من كان يكتب عنه باليوم والليلة، وكل من جاء بعده عنه نقل، فقد اكتفيت بما كتب، واختصرته اختصاراً غير مخل، وكذلك عملت مع ابنه الذي كتب عنه ابن فهد الابن مجلداً كاملاً.

وما توفيقي إلا بالله
تم الفراغ من الجزء الأول
في يوم السبت الموافق الحادي عشر من ذي القعدة
من سنة 1419 هـ = 9/3/1999 م
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين











التوقيع

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
الشيخ:/ محمد بن حسين بن بيطلي بن حسين أبوعطله العامري
شيخ شمل قبيلة بني يعلا بوادي يبه

 
آخر مواضيعي

0 من الذي باع أراضي فلسطين لليهود ؟ سمسار اسرائيلي يؤرخ ويروي الأسماء !
0 محامي الجيزاوي: موكلي مغرر به وسأطعن بالإجراءات وانسحب إذا رفض طلبي
0 مقتدى الصدر الرافضي يلتقي معارضين بحرينيين في إيران
0 زيارة الملك سعود بن عبد العزيز للأردن على ظهر جواد عام 1933
0 الداخلية تكشف تورُّط الزنادي في إطلاق النار بالعوامية وتقبض عليه مصاباً

عرض البوم صور آل قطبي الحسني   رد مع اقتباس
قديم 13-09-2011, 03:49 PM   رقم المشاركة: 28
مشرف سابق

الصورة الرمزية آل قطبي الحسني



رقـم العضـوية 14
تاريخ التسجيل Mar 2010
عدد المشاركات 5,596
القبيلة نحن بنو يعلى من كنانة=رأس المضريين وفرسانها
مكان الإقامة إمارة بني يعلى
المهنة طالب
 
 
آل قطبي الحسني غير متواجد حالياً

افتراضي

([1]) خلاصة الكلام لزيني دحلان ص (16) الطبعة الأولى سنة (1305 هـ) المطبعة الخيرية.
([2]) ص (47) ، ط (1).
([3]) قام محمد هذا سنة (301) ولقب بالثائر، ثم انتهى أمره سريعاً.
([4]) هو غير محمد بن سليمان المذكور قبله.
([5]) عبد الله هذا يلقب بالمحض، وهو ابن الحسن المثنى بن الحسن السبط.
([6]) العقد الثمين (جعفر).
([7]) إتحاف الورى: (2/406) ط (1) ، جامعة أم القرى.
([8]) غاية المرام: (1/480) ط (1).
([9]) سمط النجوم العوالي: (4/195) ط (1).
([10]) العقد الثمين مادة (عسى) وشفاء الغرام: (2/194).
([11]) غاية المرام: (1/482). ط (1) ، جامعة أم القرى.
([12]) ابن أبي طالب.
([13]) سمط النجوم العوالي: (4/195) ط (1) ، المطبعة السلفية.
([14]) لقد نسي الزركلي عفا الله عنه، فبعد أن قال: الموسوي الحسني، قال: والموسوي نسبة غاية المرام: (1/ «موسى الكاظم». فهذا حسني والكاظم حسيني.
([15]) العقد الثمين (حسن) وشفاء الغرام: (2/194) بشيء من التصرف.
([16]) أي عصيانه.
([17]) لعله مع أعوانهم وعبيدهم.
([18]) أهل الحجاز يلقبون العبد بالقائد، وأبو قائد، وقد تأتي معك طبقات القواد الذين صارت لهم سطوة فيما بعد.
([19]) كان وادي القرى آنذاك آخر أعمال المدينة مما يلي الشام.
([20]) فيما تقدم، قال: ومعه ألف من الأشراف وألف مملوك، ولم يذكر الأعراب، ولعل هذا أقرب إلى واقع ذاك الزمن.
([21]) تحدثنا عبر التأريخ أن إذلال المهزوم وإهانته كثيراً ما تقلب النصر هزيمة، وضعاً لتعالي ذلك المغتر.

([22]) كان من يلي مكة آنذاك تتبعه السراة إلى نجران أو ما هنالك، وكثيراً ما كانت تتبعه اليمامة، والمدينة، والقصيم؛ وجبلا طيء، كما سترى في كثير مما يتبع من حوادث.
([23]) ظلت مكة سنية خالصة لم تعرف الرفض. شفاء الغرام.
([24]) عن حلي وبني حرام انظر –إن شئت- كتاب (بين مكة واليمن) لكاتب هذا البحث.
([25]) العقد الثمين (شكر).
([26]) ط (1) ، (4/102).
([27]) العقد: (5/15).
([28]) هديل الحمام في تأريخ البلد الحرام (شكر).
([29]) مرآة الزمان لسبط ابن الجوزي مطبوع.
([30]) تأتي أخباره في دولة الهواشم.
([31]) خلاصة الكلام: (13) ط (1) ، سنة (1305) ، المطبعة الخيرة بمصر.
([32]) من القدم يسمي أهل الحجاز العبد (القائد) لعله رفعاً لمعنويته، وفيما يلحق سترى أن طبقات من القواد ظهرت هنا، وكانت تشبه الأحزاب اليوم، وكان لها وزن سياسي كبير.
([33]) تاريخ مكة للسباعي ط (2) ، ص (201) دار مكة للنشر والتوزيع.
([34]) بلاد ينبع للطالبة إلهام أكبر، ص (122) في حكم المخطوط، طبع على الآلة الكاتبة على وجه واحد من الورق.
([35]) حمزة بن وهاس: الترجمة رقم (6).
([36]) معجم قبائل الحجاز، ذيل بين مكة وبرك الغماد (45) ، وستأتي نصوص في هذا الصد.
([37]) قوله المتقدم ذكره: جاء في ص (17) ، قوله: وفي مدة غيبته -يعني أبا الفتوح- عن مكة تغلب على مكة أبو الطيب داود بن عبد الرحمن بن القاسم بن الفاتك عبد الله بن داود بن سليمان بن عبد الله بن موسى الجون بن عبد الله بن الحسن المثنى بن الحسن السبط بن علي كرم الله وجهه.
([38]) جعفر هذا غير جعفر المتقدم في الطبقة الأولى (الموسويين).
([39]) العصامي: سمط النجوم العوالي: (4/192).
([40]) انظر عن هذا القائم (هديل الحمام في شعراء البلد الحرام) مادة محمد الناهض، ويقال: محمد الثائر.
([41]) الجامع اللطيف: (306).
([42]) كذا منسوبون إلى حسين، ولعله خطأ مطبعي، أو نسخي.
([43]) السباعي: تأريخ مكة، ص (201) ط، دار مكة للنشر والتوزيع.
([44]) كان ذكره عند ذكر وفاة شكر، وقد قدمنا في البحث السابق اعتقادنا بأن حكم هذا العبد -إن صح- لا يزيد عن يوم أو بعض يوم.
([45]) في اعتقادنا أنه لو بقي من الموسويين أحد بعد شكر لما تولى العبد المزعوم حكم مكة.
([46]) أمراء المدينة لعارف عبد الغني: 238، نقلاً عن التحفة اللطيفة.
([47]) ألحقت هذه الترجمة بعد ختام البحث، فمعذرة عن الخلل.
([48]) شفاء الغرام: (2/196). ط (1).
([49]) أي في مقبرة في المعلاة.
([50]) غاية المرام: (/1/510).
([51]) غاية المرام: (1/516).
([52]) ابن عنبة: الرسائل الكمالية (224).
([53]) ابن عنبة توفي سنة (828 هـ/ 1424 م).
([54]) عمدة الطالب في أنساب آل أبي طالب.
([55]) العقد الثمين ترجمة علي بن عيسى.
([56]) خريدة القصر: (3/32).
([57]) الزمخشري العلامة، صاحب الكشاف، ترجمته في (نشر الرياحين).
([58]) هذا البيت غير مستقيم، رغم اجتهاد المحقق فيه.
([59]) وكذا نصَّ ابن عنبة ص (225) من المرجع المتقدم.
([60]) عمدة الطالب في أنساب آل أبي طالب.
([61]) شفاء الغرام: (2/196) ط (1).
([62]) خلاصة الكلام ط (1) ص (19).
([63]) راجعه، ففيه أخبار قيمة.
([64]) الأشراف الهواشم: لإبراهيم بن منصور الأمير، ص(23).
([65]) إتحاف الورى: 2/469).
([66]) غاية المرام: (1/509).
([67]) ذلك أن الفاطميين كانوا إسماعيلي المذهب فيزيدون في الأذان (حي على خير العمل).
([68]) يعني بني الحسين السبط.
([69]) ترجمته في «نشر الرياحين».
([70]) الجامع اللطيف لابن ظهيرة ط (3) / (307).
([71]) سمط النجوم العوالي: (4/199) ، وترجمة العصامي في «نشر الرياحين».
([72]) شكر، كما تقدم معك، آخر أمراء الطبقة الأولى، وليس من بني سليمان أصحاب الطبقة الثانية.
([73]) أسقط عبد الله بعد جعفر، وصحف الحسين بالحسن.
([74]) صارت لهم دولة في المخلاف السليماني دامت حتى منتصف القرن (13هـ).
([75])
([76]) الزيني، صوابه: الزينبي، نسبة إلى زينب.
([77]) المهجم: من تهامة اليمن قديمة كانت قاعدة تهامة الشام، تقع بين وادي مرو ووادي حرض.

([78]) تأريخ مكة للسباعي، ط (3) ، دار مكة للشر والتوزيع، ص (202) ، وترجمة السباعي في «نشر الرياحين».
([79]) تأريخ مكة لسباعي، ط (3) ، دار مكة للشر والتوزيع، ص (202) ، وترجمة السباعي في «نشر الرياحين».
([80]) ينحصر الخلافي في تأريخ مكة وفاته بين (486 و 487هـ) ولعله عند التقاء السنتين، فغُمَّ على المؤرخين.
([81]) ترجمته في نشر الرياحين.
([82]) يرد في بعض المراجع (أصيهيد) بمثناتين تحتيتين، ولعله تصحيف.
([83]) عسفان على (80) كيلاً شمال مكة.
([84]) شفاء الغرام: (2/197).
([85]) أي أن وفاة أبي هاشم وولاية ابنه قاسم واستيلاء أصبهيد، كلها، بين محرم وشوال سنة (487هـ).
([86]) إتحاف الورى: (2/469) ، و (2/497).
([87]) غاية المرام: (1/513).
([88]) الأشراف الهواشم لإبراهيم بن منصور الهاشمي: (138).
([89]) غاية المرام: (1/517). وهي جمع حرَّاقة.
([90]) وتروى: قومي.. الخ، وهو أصح.
([91]) وهذا يخالف ما قدمنا في ترجمته.
([92]) الحلة إحدى مدن العراق الرئيسة.
([93]) لعله: (نَضِر).
([94]) سمط النجوم العوالي: (4/204).
([95]) ضبطه في العقد الثمين (إصْبَهْبَذ) (3/319).
([96]) تأريخ مكة للسباعي: 206، مرجع سابق.
([97]) العقد الثمين، مادة (فليتة).
([98]) إتحاف الورى: (2/498).
([99]) غاية المرام: (1/520).
([100]) سمط النجوم العوالي: (4/204).
([101]) خلاصة الكلام: ص (20).
([102]) العقد الثمين: هاشم.
([103]) إتحاف الورى: 2/503).
([104]) الجامع اللطيف: (308).
([105]) خلاصة الكلام: ص (20).
([106]) قلت: قول السباعي هذا يعضد القول بأن عبد الله المتقدم هو أخوه.
([107]) العقد الثمين: قاسم.
([108]) ترجم محقق العقد لعمارة في ذيل هذه الترجمة.
([109]) خلاصة الكلام: ص (20).
([110]) السيمط: (4/204).
([111]) كما توقعنا عند ضبط اسم فليتة، ظهر أن الضبط من اجتهاد المحقق، إذ قال في حاشية: (6/465) : كذا يضبط في كثير من المراجع بالتصغير، (مثلاًَ تأريخ المستصبر، والنكت العصرية) ، وفي بعض فليتة كسفينة، ذكر ذلك صاحب تاج العروس.. الخ، ولعل من ذكرهم ضبطه المحققون اجتهاداً.
([112]) الشام عندهم كل ما هو شمال، وكذلك اليمن.
([113]) الجلبة: سفينة.
([114]) الشرفاء.
([115]) قوله: وكان نازلاً بالمربع (كذا المربَّع) بتشديد الموحدة التحتية. وأقول: إن التشكيل إما اجتهاداً من المحقق أو أنه مكان لا أعرفه، فالمعروف (مَرْبَع) : مكان على (40 كيلاًَ) من جنوب شرقي مكة، وكان من متبديات الأشراف. انظر: (معجم معالم الحجاز).
([116]) الجامع اللطيف: (308).
([117]) وهي سنة وفاة أبيه.
([118]) له ترجمة في ذيل العقد الثمين: (4/355).
([119]) سمط النجوم: (4/204).
([120]) إتحاف الورى: (2/560).
([121]) جميع مراجعنا ما كان التأريخ فيها بالأرقام، إنما كان بالحروف، نحو سنة سبع وتسعين وخمسمائة، ولكنا استسهلنا الأرقام، وقد ألفها الناس.
([122]) الذي يرمي بالنفط.
([123]) إتحاف الورى: (2/536).
([124]) نخلة التي يكررها مؤرخو الأشراف هي نخلة الشامية، معجم معالم الحجاز.
([125]) إتحاف الورى سنة: (579 و 597).
([126]) الجامع اللطيف: (308).

([127]) يلقب: محمداً الثائر.
([128]) يلقب: موسى الثاني.
([129]) موسى الجون.
([130]) عبد الله المحض.
([131]) الحسن المثنى، وله ابن يدعى الحسن المثلث.
([132]) الميورقي: ترجمته في (نشر الرياحين، في تأريخ البلد الأمين).
([133]) ترجمته في نشر الرياحين.
([134]) عين وقرية فيوادي ينبع لا زالت معروفة.
([135]) كانت لهم بقية في وادي الصفراء إلى وقت قريب.
([136]) من أشهر أشراف ينبع إلى يومنا الحالي.
([137]) من ضمد اليوم الأشراف الحوازم.
([138]) كذا، ولعله: العسف.
([139]) مكان من جياد الصغير.
([140]) ترجمته في (زهر البساتين).
([141]) لا يجوز بعد ظهور الإسلام تسمية مدينة الرسول ، يثرب.
([142]) يرد هذا الاسم بعدة صور، ولم يتبين صوابه.
([143]) بلدة على الطريق من دمشق إلى عمان، قريبة من دمشق.
([144]) من بني كلاب من بني عامر الهورانية، الذين يقول فيهم جرير: (فلا كعباً بلغت ولا كلاباً).
([145]) مؤلف كتاب (الروضتين).
([146]) الأهراء: كذا في الأصل.
([147]) الوجه: أن يقال: (بتسُّم).
([148]) وادي القرى شمال المدينة، ونخلة قرب مكة، فكيف يلتقيان.
([149]) الحميمة: قرية لا زالت معروفة، شمال غرب مكة، في بطن مر الظهران، انظر: معجم معالم الحجاز.
([150]) الطشتدار: كانت وظيفة عند المماليك ومن عاصرهم لمن يتولى مغسلة السلطان.
([151]) المقاليع: جمع مِقلاع، وهو عمل من الحبال أو الليف يحذف به الحجر، فيكون مداه أبعد من مدى الحذف باليد، ووقعه أقوى.
([152]) ورغم ما حصل على الحجاج من فظاعة وأمور لا ترضي الله، فإنه يلاحظ.
( أ ) أن ذلك العهد قد جهل الناس حتى صار قتل شخص عند الجمرات لا يتحرج منه مسلم حاج.
(ب) أن كل من له أمر ونهي في الحجاج كان من الأعاجم، ولم يذكر بينهم عربي واحد، رغم أن المزعوم أن الحكومة عربية (الخلافة) ويمثل هذا -فيما يبدو- كثرة الانفصالات عن جسم الدولة، وأصبح لكل بلد أمير حاج ينافس ويقاتل أنداده في بلد الله الحرام، وفي هذا الكتاب صور عديدة مما ذكرنا.
([153]) كان يطلق هذا الاسم على جماعة المذهب الإسماعيلي.
([154]) هذه القصيدة تروى بألفاظ مختلفة في روايات كثيرة، إلاّ أن معانيها متقاربة.
([155]) الحقيقة أن الخلافة آنذاك لم تعد تستحق مثل هذا، فما كان للخليفة -في بغداد- أمر حتى على البصرة، ولا على الموصل، فهو -فقط- كان خليفة محافظة بغداد.
([156]) كيف يكون هذا، وهو ملك سنة (597هـ) ومات سنة (617هـ) يكون هذا عشرين سنة فقط.
([157]) هذا التعبير غير مستقيم.
([158]) ويقال: الريحاني.
([159]) أعتقد أن الصواب هو: (وهم غمُّوا فؤادي بالغَميم) لأن الغميم مكان معروف في الحجاز، ولا معنى للعميم بالمهملة.
([160]) قد تقدمت.
([161]) أبو سعد: الحسن بن علي بن قتادة.
([162]) ويقال: الريحاني.
([163]) نسابو الأشراف يقولون بعكس ذلك، أي أن علياً الأكبر هو جد النمويين، وأن علياً الأصغر هو جد الأشراف ذوي علي، وهؤلاء ليس لهم ذكر اليوم في الحجاز.
([164]) لا يوجد اليوم أحد من الأشراف في خليص، غير الأشراف ذوي عنان في إحدى قرى المحافظة، وهم هؤلاء، وسيأتي خبرهم.
([165]) نخلة التي تتردد في تأريخ الأشراف هي: نخلة الشامية. انظر (معجم معالم الحجاز أو ودية مكة).
([166]) كان يقال لذريته الأشراف ذوي علي، كانوا موجودين في القرن التاسع الهجري وكانت لهم أموال في الهدة، شمال مكة.
([167]) الرسائل الكمالية: (239).
([168]) العصامي: عبد الملك بن حسين بن عبد الملك العصامي المكي: (1049-1111).
([169]) صاحب عمدة الطالب في أنساب آل أبي طالب، اسمه أحمد بن علي بن مهنا الموسوي، ت (828هـ).
([170]) سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي: (4/208).
([171]) ما بين المعقوفتين فيه مغايرة عما في عمدة الطالب، ولعل العصامي كره بعضه، وأخذ بعضه بالمعنى.
([172]) بل له أخ تقدم ذكره اسمه أبو موسى عيسى بن إدريس.
([173]) انظر بين مكة واليمن.
([174]) الدر الكمين: (1/716) ط (1) ، عمر بن فهد الهاشمي، تحقيق عبد الملك بن دهيش، سنة (1421 هـ/ 2000 م).
([175]) سيأتي بحث عن القواد فيما بعد، وكيف أنهم أصبحوا طوائف وأحزاباً يخشى جانبهم.
([176]) الوادي: إذا أطلق في مكة يعني (مر الظهران). انظر (معجم معالم الحجاز).
([177]) حلي بن يعقوب: مخلاف جنوب مكة، وكذلك المخلاف السليماني. انظر (بين مكة واليمن).
([178]) كان والي ينبع، ابنه إدريس بن الحسن بن قتادة.
([179]) لم أتبينها، غير أن بعض المؤرخين نص على أن الوقعة كانت بالحديبية، فلتكن.
([180]) نسبة إلى سيده الناصر العباسي.
([181]) كذا في الأصل، وسوف نوضح بعده، من هو أخو قتادة، عم الحسن.
([182]) العصامي: سمط النجوم العوالي: (4/214).
([183]) معناه: أبيض الرأس.
([184]) كذا، والظاهر أن كلمة (عرفة) زائدة، وأن آق باش قتل بمكة كما تقدم.
([185]) قدمنا ذيل ص 62، اسم آخ آخر لقتادة، هو عيسى بن إدريس.
([186]) سمط النجوم: (4/207).
([187]) العقد، مادة حسن.
([188]) انظر: نسب حرب، بحثاً مطولاً عن زبيد.
([189]) مادة الحسن بن علي.
([190]) لاحظ ان هذا يتعارض مع ما ذكر قبله.
([191]) الحرون -أصلاً- الجمل الذي إذا برك يرفض القيام، لقب الرجل بذلك على بروكه في الحرب وإبائه الانهزام.
([192]) قالوا عن الحرون الفارس الممدوح عندما فر طاحت عمامته، فصار يجرها خلفه !.
([193]) وبعض الفعل يشبهه الجنون، وهو أليق.
([194]) يصول بأربعين.
([195]) ص (37) ط سنة (1305 م).
([196]) ص (47) / ط (1) ، (1305هـ).
([197]) هذا الأمر يحتاج إلى وقفة، ففي القرن السابع الهجري كان آل يعقوب أمراء حلي الكنانيون الحراميون -نسبة إلى بني حرام- كانوا في أوج قوتهم.
([198]) مادة: راجح.
([199]) كانت كلمة (العرب) عندهم تعني البادية.
([200]) كان حق رسمه هكذا (مملوكاً).
([201]) لا يعرف اليوم، انظر معجم معالم الحجاز.
([202]) أي وستمائة.
([203]) الخريقين، والسرين، والواديين، والآن الشاقتين، كلها واحد.
([204]) سيأتي شرحه.
([205]) السرين: آثار مدينة على ساحل البحر الأحمر، جنوب الليث على نحو من (43 كيلاً). أوفيت بحثها في كتابي (بين مكة واليمن) ص (59).
([206]) خلاصة الكلام: ص (27) ط (1) سنة (1305هـ/ 1887 م).

([207]) ظلت ينبع ملجأ لآل الحسن بن قتادة من عهد حسن نفسه إلى يومنا الحالي، وكانوا أمراؤها قروناً.
([208]) العصامي: (4/220 و 221).
([209]) المبارك: قرية لا زالت عامرة بأعلى مر الظهران، شمال شرقي مكة على نحو (36 كيلاً).
([210]) في خلاصة الكلام: إدريس بن علي بن قتادة، وفي العقد: إدريس بن قتادة، وسيأتي.
([211]) (4/221).
([212]) العقد الثمين: إدريس.
([213]) سنناقش فيما يتبع أنه ليس ابن أخيه.
([214]) ديرة واسعة شمال مكة على الطريق العامة، على مائة كيل من مكة، راجع (معجم معالم الحجاز) و (على طريق الهجرة).
([215]) خلاصة الكلام: ص (27). مرجع سابق.
([216]) السمط: (4/221).
([217]) السرجة: جبل وصله اليوم عمران مكة في جنوبيها، يمتد من ثنية الميثب جنوب المجزرة اليوم وحلقة الخضار والغنم بسفحه الغربي، وبطحاء قريش بسفحه الشرقي، وقوز المكاسة، ويقول أهل مكة (الناكسة) لا زال معروفاً شمال هذه الحلقة.
([218]) الجامع اللطيف: (313).
([219]) العقد الثمين: مادة (محمد بن حسن).
([220]) مكانان من أسفل مكة.
([221]) جملة: ولم يزل... الخ، غير مفهومة.
([222]) كتاب العقود اللؤلؤية للشيخ علي بن الحسن الخزرجي، ط سنة (1329 هـ/ 1911 م) ، في مجلدين، وفيه بعض أخبار أبي نمي.
([223]) ترجمته في هديل الحمام.
([224]) البشام: شجر طيب الرائحة، ينبت في الجبال، تتخذ منه المساويك.
([225]) لا يجوز القسم بغير الله، ولكنه أمر شاع في زمانهم.
([226]) هذا غلو قبيح.

([227]) ترجمته في هديل الحمام.
([228]) أمرالهم، وبه يستقيم البيت.
([229]) لعل أرض حسان المذكورة بمر الظهران منسوبة إليه، فإنها مجاورة للدكناء التي اتخذ منها الأشراف شبة قاعدة.
([230]) الجديد: قريتان في وادي مر الظهران، والمقصودة هنا -فيما يبدو- قرب الحميمة، بين الركاني وبرصمدة.
([231]) هذه الثنية تسمّى اليوم: (فَجّ الرحا) تأتي الدكناء من الجنوب العدل.
([232]) كبير الرواجحة الشريف سعيد يعارض هذا القول -الذي عليه نسابة الأشراف- ويقول إنهم من آل أبي نمي الثاني، وليس كذلك.
([233]) خلاصة الكلام: ص (29) ، مرجع سابق.
([234]) تقدم في تذييل سابق.
([235]) الدرر الكامنة (مادة غيث).
([236]) هو أبو نمي الأول.
([237]) إدريس عم أبي نمي.
([238]) العقد الثمين: حميضة.
([239]) القواد: هم الموالي الذين تحرروا وتناسلوا أو تخربوا، فصاروا في عهد أبناء أبي نمي إلى عهد الدولة العثمانية (نحو 200 سنة) ، قوة كبيرة ذات ثقل سياسي، كلما مالت إلى أحد المتنازعين رجحت كفته، فصار خطرهم على الأشراف وأهل مكة عظيماً. وأشهر هذه الأحزاب، كان: العمرة، بنو عمر، وهم منسوبون إلى جدهم عمر، والحميضات والعجلانية، موالي عجلان بن رميثة، والحسنة، موالي حسن ابن عجلان واليواسفة، بنو يوسف المكي.
([240]) لعله محمد بن إدريس بن قتادة، فقد كان أبوه شريكاً لأبي نمي، وصهراً له.
([241]) حلي بن يعقوب، تقدم ذكره.
([242]) سبق أن بينا أن نخلة التي تتردد في تأريخ الأشراف، هي نخلة الشامية، المعروفة اليوم بالمضيق.
([243]) تقدم التعريف.
([244]) مدينة أثرية في تهامة زهران، انظر: (بين مكة وبرك الغماد).
([245]) هذا الأمير لم أجد من المؤرخين من ترجم له، ولا من ذكر له شعراً، رغم أنه لا يذكر إلا قيل: شميلة الشاعر، وقد ترجم صاحب العقد لحفيد له اسمه شميلة بن محمد بن حازم بن شميلة بن أبي نمي محمد... الخ. ولشميلة الشاعر حفيد آخر اسمه واصل بن واصل بن شميلة قتل سنة (978هـ).
([246]) ترجمته في هديل الحمام.
([247]) ترجمته في هديل الحمام.
([248]) كذا في المطبوعة، والوجه غيره.
([249]) بني سعيد، ويعرفون اليوم بالسعايد، واحدهم سعيدي، قبيلة من هذيل، لهم الجبال الواقعة بين النخلتين.
([250]) كذا في المطبوع، ولعله (وادي بني سعيد) المشار إليه آنفاً.
([251]) أي الأشراف بنو حسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما.
([252]) قوله: دعاء مبتدع. في كل زمان ومكان يدعى للحكام على المنابر، فلا ينكر. ولكن العدو ينكر على خصمه ما يراه ضده، وإلاّ فإن أول هذا الدعاء (اللهم صلِّ...) الخ من أحسن الأدعية.
([253]) إن التكرار في أخبار الأشراف، وخاصة أبناء أبي نمي، عائد إلى سببين: أولهما: اشتراكهم في الحوادث. وثانيهما: كون هذه التراجم فردية، فلا بد من ذكر كل شريف في بابه.
([254]) ترجمته في هديل الحمام.
([255]) خلاصة الكلام: ص (31).
([256]) اعتمدت كثيراً، في تراجم الأشراف الأولين على كتاب العقد الثمين، لسببين: لأن الفاسي ابن هذا البلد، فهو أعلم من أهل الأقطار بحوادث بلده، ولأنه كثير الاستقصاء، عميق البحث، فيه حيدة، هي زين المؤرخ.
([257]) هم فرع قديم من الأشراف، لم أتبين إلى مَنْ مِن سلالة الحسن بن علي يرجعون.
([258]) العقد الثمين (رميثة).
([259]) تقدم في ترجمة حميضة.
([260]) كانت من عشائر الشرقية بمصر.
([261]) بلدة عامرة في أقصى شمال غرب الحجاز. انظر معجم معالم الحجاز.
([262]) هي مدينة العقبة، ميناء الأردن اليوم.
([263]) يقال: (حرب) مجرداً، ولا يقال: آل حرب وبنو حرب. انظر عنهم كتاب (نسب حرب).
([264]) لا تعرف اليوم.
([265]) أي رجاله (مشاة).
([266]) ترجمته في هديل الحمام. وهناك القصيدة أيضاً.
([267]) يلمح إلى أبناء هارون: شبر وشبير ومشبر.
([268]) ترجمته في هديل الحمام.
([269]) كذا فراغ في أصل المرجع، وظاهر أن الكلمة (منها).
([270]) على نحو (120) كيلاً شمال مكة. أنظر: معجم معالم الحجاز.
([271]) الدرر الكامنة (2/204) ، مادة رميثة.
([272]) خلاصة الكلام: ص (31) مرجع سابق.
([273]) سمط النجوم: (4/230).
([274]) عمدة الطالب: (126).
([275]) تأريخ الحلة: (1/91).
([276]) نفس المرجع: (1/94).
([277]) عمدة الطالب: الرسائل الكمالية ص (243) ، الناشر مكتبة المعارف بالطائف، ولم تذكر سنة الطبع.
([278]) كان زيد سلطاناً على سواكن ثم ذهب إلى العراق، فلعل هذا الزواج كان آنذاك.
([279]) كذا في المطبوع.
([280]) تقدمت ترجمته.
([281]) سواكن: جزيرة مجاورة لبر السودان على البحر الأحمر، يخاض إليها في الماء، ثم وصلت بسكة حديد إلى الخرطوم. كانت ميناء السودان الرئيس، ثم انشأ الإنجليز (بورت سودان) فتقلصت سواكن.
([282]) نفس المرجع المتقدم في ترجمة عبد الله، ونفس الصفحة.
([283]) عمدة الطالب: الرسائل الكمالية: ص (242).
([284]) كذا قال ابن عنبة، ولم أتعقبه.
([285]) القواد العمرة، من الموالي الذين كوَّنوا قوة في الحجاز كان لها دور قتالي فعال، كان من مشاهيرهم: ودي بن أحمد بن سنان بن عبد الله بن عمر بن مسعود العمري، قتله الأشراف بالشعبية سنة (797هـ) في غارات كانت بينهم، ثم اضمحلت تلك الفرق فيما بعد القرن التاسع، ولا تعرف هلم اليوم بقايا.
([286]) نشر الرياحين: (1/205) ، ط (1) ، دار مكة للشر والتوزيع.
([287]) ساية: وادي حجازي/ وهو الجزع الأعلى من وادي خليص. انظر معجم معالم الحجاز.
([288]) خيف بني عمير في وادي الزبارة أعلى مر الظهران.
([289]) بياض في الأصل.
([290]) بياض في الأصل.
([291]) بياض في الأصل.
([292]) الجلاب: سفن كان يجلب فيها التجار بضائعهم.
([293]) زبيد: قبيل من حرب. انظر: نسب حرب.
([294]) سواكن: تقدم التعريف بها في أخبار زيد بن أبي نـمي.
([295]) تقدم ذكره.
([296]) العذيب: انظر معجم معالم الحجاز.
([297]) هذه من مبالغات الشعراء، ولو قال: الشجر، كان أحسن.
([298]) ونجد في هذه الأخبار أن مبارك بن عطيفة ملك سواكن بعد عمه زيد.
([299]) ترجمته في هديل الحمام.
([300]) أبو سعد: الحسن بن علي بن قتادة، تقدم خبره.
([301]) حيدر: حيدرة، الإمام علي كرم الله وجهه.
([302]) ترجمته في هديل الحمام.
([303]) كذا في المطبوعة، ولعله (سماحةً بسماحِهِ).
([304]) العقد الثمين: مادة (مغامس).
([305]) أي وسبعمائة.
([306]) العقد الثمين: (3/395).
([307]) واديان بين حلي وجازان، انظر (بين مكة واليمن).
([308]) نجَّلَها: أدخلها المرسى، يسمى المنجل، والجبأ عطية بلا مقدار معين.
([309]) سند ومغامس.
([310]) كل هذه الخمسينات بعد السبعمائة.
([311]) ترجمته في هديل الحمام.
([312]) عَذْبَةٌ، والعذبة: أن يعصب الرجل العمامة على رأسه، ويبقي لها ذيلاً إلى الخلف، فهذا الذيل يسمى عذبة.
([313]) منجد: رميثة، وقد تقدم.
([314]) أي في عهد الفاسي.
([315]) ينبع لا تدخل عليها أداة التعريف (أل).












التوقيع

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
الشيخ:/ محمد بن حسين بن بيطلي بن حسين أبوعطله العامري
شيخ شمل قبيلة بني يعلا بوادي يبه

 
آخر مواضيعي

0 من الذي باع أراضي فلسطين لليهود ؟ سمسار اسرائيلي يؤرخ ويروي الأسماء !
0 محامي الجيزاوي: موكلي مغرر به وسأطعن بالإجراءات وانسحب إذا رفض طلبي
0 مقتدى الصدر الرافضي يلتقي معارضين بحرينيين في إيران
0 زيارة الملك سعود بن عبد العزيز للأردن على ظهر جواد عام 1933
0 الداخلية تكشف تورُّط الزنادي في إطلاق النار بالعوامية وتقبض عليه مصاباً

عرض البوم صور آل قطبي الحسني   رد مع اقتباس
قديم 13-09-2011, 03:51 PM   رقم المشاركة: 29
مشرف سابق

الصورة الرمزية آل قطبي الحسني



رقـم العضـوية 14
تاريخ التسجيل Mar 2010
عدد المشاركات 5,596
القبيلة نحن بنو يعلى من كنانة=رأس المضريين وفرسانها
مكان الإقامة إمارة بني يعلى
المهنة طالب
 
 
آل قطبي الحسني غير متواجد حالياً

افتراضي

([316]) ترجمته في (هديل الحمام).
([317]) هذا البيت لا يستقيم إلاّ هكذا: (فلا تسألاه غير عن أم معبدِ) ولعل في الأصل غلطاً نسخياً.
([318]) أهل الحجاز يسمُّون الحج (الموسم).
([319]) كان في ذلك العهد قد فشت البندقية، ولكن لم نر مؤرخي مكة ذكروها.
([320]) ترجمته في هديل الحمام.
([321]) انظر ذكرهم، وفيه بعض التفصيل، في (بين مكة وبرك الغماد).
([322]) العقد الثمين (غانم).
([323]) يعرف اليوم بوادي فاطمة.
([324]) قصد مؤرخو مكة بهذا اللفظ: كل ما جنوب مكة كالليث وحلي... الخ.
([325]) كانت الساعة الثالثة من النهار ضحى.
([326]) خيف بني شديد: يعرف اليوم بخيف الرواجحة.
([327]) أي: ادخلها املنجل، وهو المرسى.
([328]) الجبلة بالتحريك: سفينة لجلب البضائع.
([329]) أحد القواد الزباعة.
([330]) بنو شعبة: فرع من كنانة. انظر (بين مكة واليمن).
([331]) لا أعرفها اليوم.
([332]) الجربيَّة: أن يزور المسلمون المسجد النبوي في شهر رجب.
([333]) البرقة، بضم الباء: بقايا عين وقرية شرقي الجموم رأي العين.
([334]) قال محقق العقد: كذا في الأصل، فلعلّها من الصريخ، الاستنجاد.
([335]) في ترجمة مبارك بن عطيفة، المتقدمة.
([336]) القواد العمرة: من أكبر أحزاب العبيد في ذلك الوقت.
([337]) نسبة إلى بني حرام، فرع من كنانة. انظر (بين مكة واليمن).
([338]) (بين مكة واليمن).
([339]) لعله: بتوليبهم ولده،... الخ.
([340]) تقدم في أول هذا الكتاب.
([341]) كذا في المصدر، ولعله: (ورتب فيها الشريف حسن، أحمد بن دريب، أو ابن أحمد بن دريب) ، وبهذا يستقيم المعنى.
([342]) هذا الكلام فيه خلط. انظر هذه المواد بمعجم معالم الحجاز.
([343]) تقدم خبره.
([344]) تاريخ الحلة: (1/94).
([345]) أرض خالد وأرض حسان والدكناء: أماكن متجاوزة بين الدوح والشماسي وبرصمدة، في وسط مر الظهران بين الجموم وحداء، ولها طريق مختصر إلى مكة لا يزيد عن ساعتين للماشي، كان يسمَّى الثنيَّة، ويسمّى اليوم (فَجّ لرحا) سلكه مؤلف هذا الكتاب مرات بالمطية، وراجلاً.
([346]) خلاصة الكلام: ص (33) مصدر سابق.
([347]) انظر ترجمة سند التالية.
([348]) تقدم في ترجمة عجلان.
([349]) مادة أحمد.
([350]) ذلك أنهم كانوا يعدون مماليكهم بمثابة الجيش، ولم يتخذوا الجنود لمعاونة السلطان.
([351]) انظر الرد عليهم في كتابي الميضاح، الترجمة الكاملة في العقد الثمين، مادة محمد بن أحمد.
([352]) هذه البدعة لأول مرة تذكر في تأريخ الحجاز، وكانت شائعة في العراق، فبئست القدوة السيئة.
([353]) اليثنى، صوابها البثنة، لأن لها تضاير، وهي مندثرة اليوم، والبحرين والحميمة، لا تزالان معروفتين، ولكن جريانهما انقطع في أواخر القرن (14هـ).
([354]) العقد الثمين: (7/85).
([355]) غير معروف اليوم.
([356]) أدركنا الناس وهذه الصهاريج المصدر الأول لسقي أهل جدة، وهي حفر تعمل في الخبت، وتنقر في الحجر، ويسلط عليه ماء المطر فتمسكه.
([357]) تقدمت الإشارة إلى القواد.
([358]) انظر معجم معالم الحجاز.
([359]) لا تزال معروفة قرب البحرين.
([360]) العقد الثمين: (6/206).
([361]) تعرف اليوم ببني مالك. انظر معجم قبائل الحجاز.
([362]) كل الأشراف الذين يتداولون الحكم آنذاك من آل أبي نمي، بمن فيهم المترجم هنا.
([363]) الأصيلة: مزرعة تسقى من العين الجارية.
([364]) كذا في الأصل.
([365]) الكنبوش: وقاية سرج الحصان.
([366]) زبيد: بضم الزاي: انظر نسب حرب.
([367]) الشام: اصطلاح عند أهل الحجاز لكل ما هو شمال، وهو قديم، كان ينادي به عمر: يا أهل الشام شامكم.
([368]) بحرة: بلدة بين مكة وجدة، لا يدخل عليها (ال) التعريف.
([369]) انظر: معالم مكة التأريخية.
([370]) كلهم من القواد العمرة.
([371]) الشجار: وثر يوضع على المطية، يسميه أهل الحجاز (مقصور) لأن له غزالاً واحداً.
([372]) عبد الكريم بن أبي سعد الحسن بن علي الأصغر.
([373]) القائل: تقي الدين الفاسي، والشاعر مترجم في هديل الحمام.
([374]) مادة محمد بن عجلان.
([375]) أحد القادة المصريين.
([376]) أحد أمراء بني رسول.
([377]) ترجمته في نشر الرياحين، مادة (محمد).
([378]) العقد الثمين: (6/430).
([379]) قدمت ترجمة أحمد.
([380]) دار كانت بجوار المسجد الحرام من الجهة الشرقية، لعجلان بن رميثة، دخلت في المسجد.
([381]) أي شعر بهم.
([382]) مر الظهران
([383]) بنو إبراهيم: من أشراف ينبع، وليسوا من جهينة كما وقع في كتابنا (معجم قبائل الحجاز).
([384]) هذه الوشايات والدسائس ما كانت في أسلافهم، فلعلها تسربت إليهم من المماليك.
([385]) بنو الحسين بن علي، رضي الله عنهما.
([386]) توفي سنة (833هـ) وستأتي ترجمته، ومن ذريته الأشراف ذوي عنان.
([387]) الضوء اللامع: (6/147).
([388]) العقد الثمين: مادة علي بن مبارك.
([389]) قلعة الجبل من الشهرة بمكان يغني عن تعريفها، والجبل: المقطم المشرف على القاهرة.
([390]) الضوء اللامع: (5/149).
([391]) العقد الثمين في تأريخ البلد الأمين للفاسي: (6/116).
([392]) كان مخلاف حلي هو نفس محافظة القنفذة اليوم. انظر (بين مكة واليمن).
([393]) العقد الثمين: (4/86).
([394]) المأزمان: بني عرفة ومزدلفة، انظر: معجم معالم الحجاز.
([395]) السُّويق: في ينبع، وعسفان قرب مكة، ولكن لعلها ما يسميّه الحجاج عقبة السَّويق، وهي على بعد (120) كيلاً من مكة شمالاً، بينها وبين عسفان (40) كيلاً.
([396]) هي الشميسي اليوم.
([397]) العد: انظر معالم مكة.
([398]) انظر: معجم معالم الحجاز.
([399]) أمير حلي.
([400]) الزبارة التي وقعت فيها الوقعة: بجوار قرية أبي عروة، وليست كما ذكرتها في معجم معالم الحجاز، تلك أخرى.
([401]) الجبا عند أهل الحجاز، هو ما يسميه النجديون (شرهة) ، فهو عطاء بلا مقابل.
([402]) تقدم الكلام عن القواد.
([403]) يقول أهل الحجاز: نجَّلت الباخرة، أي رست على الميناء.
([404]) الجلاب: سواعي تحمل البضائع في البحر.
([405]) النجاب: مرسال ينقل الأبار، كالبريد.
([406]) حازم هذا: ابن شميلة الشاعر، وقد تقدم.
([407]) أم الدمن: قرب خليص، ولم تعد معروفة.
([408]) البقوم: قبيلة مشهورة، انظر: معجم قبائل الحجاز.
([409]) بنو نمير: من ثقيف: انظر الذي قبله.
([410]) ذوي راجح بن أبي نمي الأول.
([411]) البرقة: تنظر إليها من الجموم مطلع شمس.
([412]) أي عانى، وهي هدنة الحرب.
([413]) الحسن بن عجلان نفسه من آل أبي نمي، ولكن هذا اصطلاح.
([414]) انظر: معالم مكة.
([415]) أمير حلي من بني حرام، وهي فرع من كنانة، ولكن هذا كما قالوا: قريش وكنانة.
([416]) ترجم له الفاسي: ج (3).
([417]) أورد العصامي القصيدة، وقصائد أخر، سمط النجوم العوالي: (4/262). وانظر: (بين مكة واليمن).
([418]) بين مصر وفلسطين.
([419]) عيون من وادي فاطمة.
([420]) البنقال، وتسمى اليوم (بنقلادش).
([421]) أي وثمانمائة، وهذا تأريخ أول أحداث هذه الوظيفة، أي نائب السلطنة.
([422]) هؤلاء من أشراف المدينة.
([423]) قتله أحد قبيلة مطير، في الصحراء، شرق المدينة.
([424]) منذ أن انتقلت الخلافة العباسية إلى مصر، لم يكن لها أمر ولا نهي، إنما مجرد صورة يتزين بها المماليك! وهذا أول خليفة يتحرك فيأمر وينهى!.
([425]) دخلت هذه الأماكن كلها في المسجد الحرام.
([426])الكنبداوي: انظر معجم معالم الحجاز. (التضباوي).
([427]) افرنتي = إفرنجي: عملة كانت متداولة.
([428]) الزلة: المرور. يقولون: زل: أي مر.
([429]) أي رُمَيثة.
([430]) جدة: بضم الجيم.
([431]) الزالة: المارة.
([432]) تقدم الحديث عنهم.
([433]) لدريد بن الصمة، أمثال الشعر العربي.
([434]) الدكناء وأرض حسان، وأرض خالد، وأم شميلة، كلها كانت بلين الجموم والبحرين بوادي فاطمة، المسافة نحو ستة أكيال طولاً بعرض ثلاثة، تقريباً.
([435]) عين كانت جارية. انظر: معجم معالم الحجاز.
([436]) حَدّاء: قريبة جداً من الركاني.
([437]) رسالة ركيكة، لم انقلها، راجعها في المصدر.
([438]) الخريقين، بالقاف، ويعرفان اليوم بالشاقتين.
([439]) الوجه: جانباً كبيراً، لأنه مفعول.
([440]) يعرف اليوم بوادي بني عمير ووادي الزبارة.
([441]) الشرف، والشرفاء: الأشراف.
([442]) عمر، المذكور هنا، هو جد القواد العمرة.
([443]) الكارم: تجارة العطورات والبهارات.
([444]) الأحسبة: انظر (بين مكة واليمن).
([445]) قافلة عُقَيل: قوافل تجارية كان يترأسها تجار القصيم، وتتاجر مع الشام ومصر وغيرهما، وهذا أولا ذكر لها في تأريخ الحجاز.
([446]) كذا يقول أهل مكة للتتار.
([447]) لعله (متخفرين).
([448]) تسمّى اليوم كاليكَتَا، وتقول العرب: (كلكتّة) إحدى عواصم الأقاليم في شرق الهند.
([449]) كان يقال لهم: القواد العجلانية، والقواد الحسنة.
([450]) إتحاف الورى: (4).
([451]) العقد/ ذيل: (4/150).
([452]) غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام: (2/344).
([453]) ترجمته في هديل الحمام.
([454]) العز بن فهد: غاية المرام: (2/364).
([455]) ترجمته في هديل الحمام.
([456]) هديل الحمام (عبد القوي).
([457]) غاية المرام: (2/378).
([458]) تقع قرية الخوار شمال مكة، على (135 كيلاً) ، شرق قاعدة خليص على (15 كيلاً) ، وتصلها بمكة طريق مزقتة، وهذا طريقها الأطول، كان لها طريق طوله (120 كيلاً) ، لم يزفت.
([459]) الضوء اللامع: (5/272).
([460]) أي بمرض الطاعون.
([461]) غاية المرام: (2/483).
([462]) أي وثمانمائة.
([463]) كان يقال لهم: القواد العجلانية، ولموالي ابنه: القواد الحسنة.
([464]) غاية المرام: (2/474).
([465]) هذه الرواية وغيرها كثير تتكرر لحدوثها في تراجم أناس يشتركون في حوادث، ولا بد أن يذكر لكل شخص ما يوضح سيرته.
([466]) ملك اليمن، آنذاك.
([467]) سنة (818هـ).
([468]) أشراف ينبع.
([469]) أي وثمانمائة.
([470]) شهران العريضة: انظر (بين مكة واليمن).
([471]) ميلب: كان يتردد في أسماء الأشراف حقبة ما بين القرنين السابع والتاسع.
([472]) وبهذا يظهر أن أول من أجيز له من أبناء الأشراف، هم: أبناء حسن بن عجلان.
([473]) هرمز: مدينة إيرانية تشرف على أول مضيق في الخليج الإسلامي مما يلي بحر عمان، وبها سمي ذلك المضيق (مضيق هرمز). وكان هذا الخليج يسمى (الخليج الفارسي) ، ثم سمي نحو سنة (1376هـ) (الخليج العربي) ، ومال بعض الإسلاميين إلى تسميته الخليج الإسلامي، حلاً للنزاع بين العرب والفرس، ولأن شواطئه كلها أرض إسلامية.
([474]) عُقيل: اسم أطلق على القوافل التي كانت تجوب بلاد العرب للتجارة، وكان آخر معاقلهم إقليم القصيم، ثم قضت عليها السيارات في النصف الأخير من القرن (14هـ).
([475]) غاية المرام: (2/487).
([476]) أي وثمانمائة.
([477]) بركه: حاله أو أوده.
([478]) ترجمته في (هديل الحمام).
([479]) الخضارم: الماء الكثير.
([480]) جاود: عقد هدنة.
([481]) سبق أن قلنا إن معظم ما يتردد هنا من معالم ينظر عنها (معجم معالم الحجاز).
([482]) الباشة: الكَبَبْشَة، في عرفنا اليوم، ولكن الباشة أرق وألطف.
([483]) سنبوق أو سنبوك: مركب بحري صغير.
([484]) سفينة شراعية.
([485]) هديل الحمام: محمد بن عبد القوي.
([486]) غاية المرام: (2/498).
([487]) الفصل: مرض الطاعون.
([488]) سبقت الإشارة إليه.
([489]) غاية المرام: (2/470). باختصار غير مخلِّ.
([490]) هذا يشهد أن الأشراف الرواجحة هم أقدم من أبي نمي الثاني، فهذا الخبر قبل مولده بنحو (90) سنة، وأبو نمي الوارد مع ذكرهم هو أبو نمي الأول.











التوقيع

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
الشيخ:/ محمد بن حسين بن بيطلي بن حسين أبوعطله العامري
شيخ شمل قبيلة بني يعلا بوادي يبه

 
آخر مواضيعي

0 من الذي باع أراضي فلسطين لليهود ؟ سمسار اسرائيلي يؤرخ ويروي الأسماء !
0 محامي الجيزاوي: موكلي مغرر به وسأطعن بالإجراءات وانسحب إذا رفض طلبي
0 مقتدى الصدر الرافضي يلتقي معارضين بحرينيين في إيران
0 زيارة الملك سعود بن عبد العزيز للأردن على ظهر جواد عام 1933
0 الداخلية تكشف تورُّط الزنادي في إطلاق النار بالعوامية وتقبض عليه مصاباً

عرض البوم صور آل قطبي الحسني   رد مع اقتباس
قديم 13-09-2011, 03:52 PM   رقم المشاركة: 30
مشرف سابق

الصورة الرمزية آل قطبي الحسني



رقـم العضـوية 14
تاريخ التسجيل Mar 2010
عدد المشاركات 5,596
القبيلة نحن بنو يعلى من كنانة=رأس المضريين وفرسانها
مكان الإقامة إمارة بني يعلى
المهنة طالب
 
 
آل قطبي الحسني غير متواجد حالياً

افتراضي

([491]) ذوو عمر وذوو حسن: من القُوّاد.
([492]) أي من المترجم هنا.
([493]) غاية المرام: (2/392).
([494]) انظر معجم معالم الحجاز.
([495]) والد عبد العزيز بن فهد.
([496]) مؤرخو مكة كانوا يسمون كل ما هو جنوب مكة يمناً وما هو بيمن، فيمن بني حسن كان الليث والشواق وما هنالك.
([497]) مثل هذه النصوص تتكرر بالضرورة حيث يبين حال الأمير مع سلفه، فتذكر في الترجمتين، وربما تكرر في أكثر من ترجمة تكرار الشراكة بين الأشراف في الحكم.
([498]) له ترجمة، ذيل غاية المرام: (2/401).
([499]) المعالم الواردة ف هذا الكتاب يطول استقصاء التعليق عليها، لذا نظر عنها (معجم معالم الحجاز).
([500]) ذيل غاية المرام: (2/403).
([501]) تقدمت ترجمته.
([502]) وبير بن محمد بن عاطف بن أبي دعيج بن أبي نمي الحسني، تقدمت ترجمة عاطف. توفي وبير سنة (860هـ). من الأشراف ذوي عنقاء. على أن عاطفاً هو ابن أبي نمي الأول، فلعل أبا دعيج لقب له.
([503]) انظر: معجم معالم الحجاز.
([504]) انظر: معجم معالم الحجاز.
([505]) انظر: معجم قبائل الحجاز.
([506]) حادثة: عرفت بالجديدة، عين قرب البرابر، كانت حية سنة (1369هـ).
([507]) هذا غير صحيح البتة، انظر (نسب حرب).
([508]) مدرج علي: هي ثنية عسفان (ثنية غزال).
([509]) التنزه: حدوث النزاع فجأة.
([510]) انظر: (بين مكة واليمن).
([511]) صخرة بن مقبل بن مخبار، من بني هجار، من ذرية الحسن بن قتادة، أمراء ينبع، توفي (846هـ).
([512]) المراكب المسمارية: التي تسمر ألواحها بالمسامير، عكس التي تربط ألواحها بالحبال.
([513]) أمج: هو وادي خليص. انظر: معجم معالم الحجاز. أمج وخليص.
([514]) ذوو عجلان والأشراف واحد، وبركات هذا هو حفيد عجلان، فهذا التعبير (مجعلك) أي في غاية الركاكة.
([515]) انظر (بين مكة واليمن) على بعد المسافة إلى هناك.
([516]) لعله الحشا، بالمعجمة.
([517]) انظر (معالم مكة) مجنة.
([518]) البوباة: انظر (معجم معالم الحجاز) وكذلك كل المعالم الواردة هنا ما لم نشرحها.
([519]) التي اقتلع فرسانها من فوقها، ولكن هذه ليست ديار مطيرا !.
([520]) عملة كانت سائدة.
([521]) النزلة: عدد من البيوت متجاورة.
([522]) من القواد العمرة، وقد تقدم خبرهم.
([523]) من القواد العمرة، وقد تقدم خبرهم.
([524]) سموا: القواد العجلانية.
([525]) مطعم الطير: انظر حاشية غاية المرام: (2/439).
([526]) انظر ذيل: غاية المرام: (2/443).
([527]) انظر: بين مكة واليمن (126، 163).
([528]) حافطتين.
([529]) حمزة بن المتوكل: من الخلفاء العباسيين في مصر، وهذا أول من استطاع أن يعزل ويولي من خلفاء مصر.
([530]) إعلان الحرب.
([531]) بطن من هذيل. انظر: (معجم قبائل الحجاز).
([532]) ترجمة محمد بن بركات، تتبع هذا.
([533]) ذكرتها في ترجمته -كشاعر- في هديل الحمام: بركات.
([534]) ترجمته في هديل الحمام.
([535]) ترجمته في هديل الحمام.
([536]) أنواع من زهور الصحراء، ونيسان: من شهور الربيع التي تكثر فيها الزهور، يوافق بالإفرنجي (أبريل).
([537]) معالم من وادي نعمان، شرق مكة.
([538]) انظر (بين مكة واليمن). للمؤلف. ومعجم قبائل الحجاز.
([539]) غاية المرام: (2/506) ، في نحو (127) صفحة، حاولنا اختصارها بما لا يخل.
([540]) المشد، وتقول عرب اليوم المشدِّي: القائم على العمل.
([541]) في إتحاف الورى: غزا عرب البقوم، ولاحظ: إن الأشراف ما كانوا يغزون إلا من منع الزكاة.
([542]) توفي سنة (875هـ).
([543]) أي وثمانمائة.
([544]) كذا في المرجع.
([545]) زبيد ليسوا ذوي مالك، إنما مالك أحد أشهر شيوخهم. انظر: نسب حرب.
([546]) يقصد البقوم.
([547]) عن البقوم وعتيبة: انظر معجم قبائل الحجاز.
([548]) معجم قبائل الحجاز.
([549]) وضحنا ذلك في (نسب حرب).
([550]) ذوو عجلان هؤلاء، هم موالي الشريف عجلان الذين مات عنهم فكوَّنوا حزباًَ، وسُموا القواد العجلانية.
([551]) أي (881هـ).
([552]) أحد السادة القطبية المعروفين في المخلاف السليماني.
([553]) قلعة الدوسرية، انظر: (بين مكة واليمن).
([554]) هو جد الأشراف العناقوة.
([555]) كما قلنا مراراً: يراجع في مثل هذه المعالم: معجم معالم الحجاز.
([556]) هو قايتباي المملوكي.
([557]) معجم قبائل الحجاز.
([558]) القواس: الذي يحضر الناس بالقوة.
([559]) الفَرِيق: بالنسبة لبيوت الشَّعْر كالقرية لأهل المدر.
([560]) من أشراف ينبع.
([561]) روي لي أن الحنيش هذا كان شيخ بالحارث الأزديين المقيمين جنوب الطائف.
([562]) ابن بذال: أحد أشراف ينبع.
([563]) أي صيف النخل، وقت الجني.
([564]) لعلها: القراراة، حي من مكة.
([565]) مراوة: انظر معجم معالم الحجاز، وكذلك القرارة وأي معلم يرد في هذا الكتاب.
([566]) الهوش: الأغنام وما في حكمها.
([567]) انظر معجم قبائل الحجاز.
([568]) اروقة من عتيبة، وبنو لام من طيء، انظر: المرجع السابق، أما بنو لام فكانت أدنى ديارهم (عفيف).
([569]) النقا -هنا-: إعلان الحرب.
([570]) الوطاة: السهل. لأنهم عند المحاربة يصعدون الجبال يحتجون فيها.

([571]) أهل جبل كبكب، من هذيل.
([572]) لعلهم بنو حسن، إذ أن ديار بني حسين المدينة.
([573]) انظر: معجم معالم الحجاز.
([574]) المقصود -هنا- القواد الحسنة والعجلانية، وإلا فإن الشريف نفسه هو ابن بركات بن حسن بن عجلان، فهو علاجين حسني.
([575]) هو قول الإمام الشافعي، أو مأخوذ منه.
([576]) تقدم تعريفه، وترجمته في (هديل الحمام).
([577]) أرض حسان: كانت قرية المعروفة اليوم باسم الدوح الكبير، والمعتقد أن أم شميلة معروف مكانها اليوم غرب بلدة الجموم بسفح جبل سِدْر.
([578]) المشهور (زرود) بالزاي المعجمة، من محطات حاج العراق.
([579]) هذان البيتان فهيما إقواء.
([580]) الرعان: الجبال الشواهق.
----------------------------------------------------------











التوقيع

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
الشيخ:/ محمد بن حسين بن بيطلي بن حسين أبوعطله العامري
شيخ شمل قبيلة بني يعلا بوادي يبه

 
آخر مواضيعي

0 من الذي باع أراضي فلسطين لليهود ؟ سمسار اسرائيلي يؤرخ ويروي الأسماء !
0 محامي الجيزاوي: موكلي مغرر به وسأطعن بالإجراءات وانسحب إذا رفض طلبي
0 مقتدى الصدر الرافضي يلتقي معارضين بحرينيين في إيران
0 زيارة الملك سعود بن عبد العزيز للأردن على ظهر جواد عام 1933
0 الداخلية تكشف تورُّط الزنادي في إطلاق النار بالعوامية وتقبض عليه مصاباً

عرض البوم صور آل قطبي الحسني   رد مع اقتباس
إنشاء موضوع جديد  إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الإشراف على تأريخ الأشراف, كتاب


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 3 ( الأعضاء 0 والزوار 3)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهة
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
ترجمة بني كنانة من أنساب الأشراف عبدالرحمن الكناني أنساب قبيلة كنانة 6 10-01-2013 02:16 PM
الأشراف المهادية السليمانيين الشريف أبوأسامة أنساب قبيلة كنانة 6 06-07-2012 05:50 AM
الشاعر بن عزيز عن الأشراف الصمدان ابوعمر اليبهي مجلس الشعر والشعراء 3 29-02-2012 02:20 PM
تطبيق الإشراف الالكتروني في تعليم الليث آل قطبي الحسني المنتدى التعليمي 0 30-05-2011 02:45 PM
تعليم الطائف يستعد لإطلاق مشروع الإشراف الإلكتروني آل قطبي الحسني المنتدى التعليمي 1 01-10-2010 01:11 PM

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML

الساعة الآن 02:53 PM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.0
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات قبيلة بني كنانة و جميع المواضيع والمشاركات المنشورة لا تمثل وجهة نظر إدارة الموقع إنما تمثل وجهة نظر كتابها

Security team

  منتديات قبيلة كنانة