a
منتديات قبيلة كنانة منتديات قبيلة كنانة منتديات قبيلة كنانة منتديات قبيلة كنانة
 

 

 

آخر 10 مشاركات
تعرف على أدوات الفوتوشوب (الكاتـب : ابن الكريمين - آخر مشاركة : عبد المنعم أحمد - )           »          تعرف على 10 خدع لا تعرفها عن تطبيق WhatsApp للهواتف (الكاتـب : ابن الكريمين - آخر مشاركة : عبد المنعم أحمد - )           »          لنسأل هنا عن الأعضاء الغائبين (الكاتـب : خلاف الغفاري - آخر مشاركة : عبد المنعم أحمد - )           »          قروب كنانه في الواتس اب (الكاتـب : المش الكناني - آخر مشاركة : عبد المنعم أحمد - )           »          لو كنت أحد مشائخ أو أعيان قبيلة من قبائل كنانة (الكاتـب : عبدالله الشقيفي - آخر مشاركة : عبد المنعم أحمد - )           »          موسوعة قبائل و فروع قبيلة كنانة في الوقت الحالي (حصري) (الكاتـب : عبدالرحمن الكناني - آخر مشاركة : عبد المنعم أحمد - )           »          مشروع قبيلة كنانة الوراثي (الكاتـب : عبدالرحمن الكناني - آخر مشاركة : عصام الرحماني الكناني - )           »          بنو بكر بن عبد مناة بن كنانة (الكاتـب : الباحث بن خلاف - آخر مشاركة : ابو مدين الحجاجي - )           »          كتاب علم الساعة(نهاية العالم) (الكاتـب : عبدالرحمن المعلوي - )           »          اضف اسمك في شجرة منتدى قبيلة كنانه (الكاتـب : خلاف الغفاري - آخر مشاركة : جابر حسين الكناني - )


العودة   منتديات قبيلة كنانة > المنتديات العامة > نادي كنانة الأدبي > مكتبة كنانة
التسجيل مـكـتـبـة بـنـي كـنـانـة التعليمـــات البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

مكتبة كنانة مكتبة عامة بها المفيد من الكتب المتنوعة

كتاب إنباء الغمر بأبناء العمر الجزء1-2-3

مكتبة كنانة

إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 17-08-2011, 04:26 AM   رقم المشاركة: 51
مشرف سابق

الصورة الرمزية آل قطبي الحسني



رقـم العضـوية 14
تاريخ التسجيل Mar 2010
عدد المشاركات 5,596
القبيلة نحن بنو يعلى من كنانة=رأس المضريين وفرسانها
مكان الإقامة إمارة بني يعلى
المهنة طالب
 
 
آل قطبي الحسني غير متواجد حالياً

افتراضي

//الجزء الرابع


أول القرن التاسع من الهجرة

سنة إحدى وثمانمائة
وسلطان مصر والشام والحجاز الملك الظاهر أبو سعيد برقوق، وسلطان الروم أبو يزيد بن عثمان، وسلطان اليمن من نواحي تهامة الملك الأشرف إسماعيل بن الأفضل بن المجاهد، وسلطان اليمن من نواحي الجبال الإمام الزيدي الحسني علي بن صلاح، وسلطان المغرب الأدنى أبو فارس عبد العزيز بن .... الحفصي، وسلطان المغرب الأوسط المريني، وسلطان المغرب الأقصى.......بن الأحمر، وصاحب البلاد الشرقية تيمور كوركان المعروف باللنك، وصاحب بغداد أحمد بن أويس، وصاحب تبريز.......، وأمير مكة حسن بن عجلان ابن رميثة الحسني، وأمير المدينة ثابت بن نعير، والخليفة العباسي أبو عبد الله محمد المتوكل على الله ابن المعتضد بالله أبي بكر ويدعى أمير المؤمنين ونازعه في هذا الأسم الإمام الزيدي وبعض ملوك المغرب وصاحب اليمن ولكن خطيبها يدعو في خطبته للمستعصم العباسي أحد الخلفاء ببغداد وكان نائب دمشق يومئذ تنم الحسني، وبحلب أرغون شاه، وبطرابلس آقبغا الجمالي وبحماة يونس القلمطاي، وبصفد شهاب الدين ابن الشيخ علي وبغزة طيفور.

ذكر الحوادث












التوقيع

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
الشيخ:/ محمد بن حسين بن بيطلي بن حسين أبوعطله العامري
شيخ شمل قبيلة بني يعلا بوادي يبه

 
آخر مواضيعي

0 من الذي باع أراضي فلسطين لليهود ؟ سمسار اسرائيلي يؤرخ ويروي الأسماء !
0 محامي الجيزاوي: موكلي مغرر به وسأطعن بالإجراءات وانسحب إذا رفض طلبي
0 مقتدى الصدر الرافضي يلتقي معارضين بحرينيين في إيران
0 زيارة الملك سعود بن عبد العزيز للأردن على ظهر جواد عام 1933
0 الداخلية تكشف تورُّط الزنادي في إطلاق النار بالعوامية وتقبض عليه مصاباً

عرض البوم صور آل قطبي الحسني   رد مع اقتباس
قديم 17-08-2011, 04:28 AM   رقم المشاركة: 52
مشرف سابق

الصورة الرمزية آل قطبي الحسني



رقـم العضـوية 14
تاريخ التسجيل Mar 2010
عدد المشاركات 5,596
القبيلة نحن بنو يعلى من كنانة=رأس المضريين وفرسانها
مكان الإقامة إمارة بني يعلى
المهنة طالب
 
 
آل قطبي الحسني غير متواجد حالياً

افتراضي

صفحة : 216

فيها كان أولها يوم الجمعة وكان أهل الهيئة ذكروا أنه يقع في أول منها زلزلة وشاع ذلك في الناس فلم يقع شيء من ذلك وأكذبهم الله سبحانه وتعالى وكانت البلد مزينة لعافية السلطان لأنه كان حضر المركب في يوم الاثنين الماضي فحلفوا الأمراء والمماليك وغيرهم على العادة ونودي بالزينة فزينت البلد عشرة أيام. وفي سابع عشر المحرم قبض على آقبغا الفيل وكان من أتباع علي باي فأمر بتسميره فسمر هو وخمسة معه ممن كان على رأيه وجماعة من العرب المفسدين وقبض على ثلاثة من الجند ومعهم جماعة نسوة ينحن عليهم، فأنزلوا في مركب ليغرقوا، وفي الرابع والعشرين من المحرم دخل المحمل السلطاني فتأخر عن العادة يومين. وفي هذه السنة ارتفع سعر الذهب بالإسكندرية إلى أن صار باثنين وثلاثين ونش، وأما بالقاهرة فكان من ثلاث إلى أحد وثلاثين. وفي هذه السنة غزا اللنك بلاد الهند واستولى على دلي وسبى منها خلقا كثيرا، ولما رجع إلى سمرقتد بيع السبي الهندي برخص عظيم لكثرته.
وفيها ارتد إبراهيم بن برينية وكان نصرانيا ثم أسلم فقبض عليه وعرض عليه الإسلام فأصر فضربت عنقه بباب القلعة. وفي أوائل صفر وعك السلطان الملك الظاهر فأفرط عليه الإسهال والقيء من ليلة الثالث من صفر إلى العاشر منه فقوي الإرجاف بموته فتجلد ولازم القصر إلى أن توجه للعافية بعد أن كان غضب على جمال الدين بن صغير وأمر بحبسه فأمر أن يتصدق بمال، فجمع الفقراء بالاصطبل فمات منهم في الزحمة نحو الخمسين نفسا وقيل أكثر من ذلك من الرجال والنساء، وفيه: وقيل في الثامن عشر من صفر مات بكلمش بالقدس بطالا.
وفيها أعيد شمس الدين البجاسي إلى الحسبة بالقاهرة وصرف بهاء الدين ابن البرجي في التاسع من المحرم.
وفي التاسع من المحرم استقر ناصر الدين بن أبي الطيب في كتابة السر بدمشق وباشرها قبل وصول التوقيع له وذلك بعد موت أمين الدين الحمصي وكان بيد أمين الدين نظر النورية ببعلبك فأخذها بدر الدين الكلستاني كاتب السر لنفسه.
وفي صفر وقع بظاهر المدرسة الصلاحية حريق عظيم، فبادر الأمراء إلى طفيه بعد أن احترق أماكن كثيرة. وفيه كائنة نوروز الحافظي وكان السلطان أمره وكبره وجعله أمير آخور فأراد الوثوب على السلطان فاتفق مع جماعة فنم عليهم قانباي الجمدار لأنه كان مؤاخيا للجمدار الذي كان من مماليك تاني بك أمير آخور وكان السلطان قد اتخذه جمدارا بعد القبض على تاني بك فكانت له نوبة يبيت فيها عند السلطان فوافقه نوروز على أنه يفتك بالسلطان وأنه إذا تمكن من ذلك أطفأ الثريا التي بالمقعد وتلك علامة بينهما لركوب نوروز ومن وافقه، فذكر هذا المملوك لقانباي، فذكره قانباي للسلطان، فبادر السلطان وأرسل إلى نوروز بعد العصر فقبض عليه، وذلك في يوم الجمعة ثالث عشر صفر بعد أن فرغ من الحكم وقام من المقعد يمشي في الاصطبل وبين يديه الأمراء، فأمر بالقبض على نوروز، فأخذ سيفه فهربت مماليكه إلى الرميلة، فنفر الغلمان من خيل الأمراء، فثارت هجة بالقاهرة وأرسل نوروز إلى الإسكندرية فسجن بها في الحال، وكان شاع في البلد أن الترك ركبوا على السلطان فنهبت المأكولات من الحوانيت، وفتحت أبواب البلد بعد أن أغلقت، واستقر تمراز الناصري على أقطاع نوروز وسودون قريب السلطان في وظيفته أمير آخور.
وفيها استقر آقبغا الكاش في نيابة الكرك ثم صرف عنها لما وصل إلى غزة وسجن بالصبيبة وقرر في وظيفته وعلى أقطاعه سودون المارداني.
وفي الثاني من شهر ربيع الأول استقر أمين الدين عبد الوهاب ابن القاضي شمس الدين بن أبي بكر الطرابلسي في وظيفة قضاء العسكر الحنفي.
وفي حادي عشره استقر دمرداش المحمدي في نيابة حماة، وفي الثامن والعشرين من صفر كسفت الشمس في أول طلوعها ولم يشعر بها أكثر الناس لأن الكسوف كان في نحو نصفها وانجلى بسرعة فكانت مدة لبثه على ما زعم أهل الفلك ساعة واحدة ولم تصل من أجل ذلك صلاة الكسوف.


صفحة : 217

وفيها قتل القاضي برهان الدين أحمد بن عبد الله السيواسي أمير سيواس وكان قرايلك التركماني عثمان بن قطلبك أغار على سيواس فقتل وسبى وغنم ورجع فتقدمه برهان الدين فأحرز قرايلك الغنيمة ووقع بينهما مناوشات كثيرة إلى أن حصر قرايلك في كهف قديم نحو أربعين يوما وله في أثناء ذلك عيون تعرفه أحوال برهان الدين فاغتنم غفلة برهان الدين يوما وقد اشتغل بالشرب فخرج ومعه طائفة فكبسوا عليه فقتل هو ومن كان بحضرته، ثم أوقع بالعسكر فقاتلوه، فلما تحققوا قتل صاحبهم انهزموا، فسار في آثارهم حتى ملك سيواس، ومضى ولد برهان الدين إلى ملك الروم فأمده بنجدة فحاصر قرايلك بسيواس، فلما طال عليه الحصار هرب منها واستقر ولد برهان الدين في إمرتها، وكان برهان الدين السيواسي واسمه أحمد الحنفي اشتغل ببلاده ثم قدم حلب فلازم الاشتغال ودخل القاهرة فأخذ عن فضلائها، ثم رجع إلى بلده فصاهر صاحبها، ثم عمل عليه حتى قتله واستقل بالحكم وتزيا بزي الأمراء، ووقعت له مع العسكر المصري وقعة عظيمة في سنة تسع وثمانين، ثم نازله عسكر الظاهر لما دخل حلب سنة سبع وتسعين، ثم نزل بالأمان واستمر في بلاده، ثم نازله جماعة من الططر النازلين بآذربيجان في سنة ثمانمائة، فاستنجد بالظاهر فأرسل إليه جريدة من عسكر حلب فانهزم الططر عنه.
وفي ثالث عشر ربيع الآخر أمر السلطان بالتجهيز إلى مكة في رجب ونودي لمن أراد أن يتوجه من الناس، فشرع جماعة في التجهيز وكان لهم من سنة ثلاث وثمانين ما توجهوا في رجب وكان السبب في ذلك ما وقع في المسجد الحرام من الاستهدام، فجهز السلطان من عنده أميرا واسمه بيسق وهو حينئذ أمير آخور صغير ومعه مال بسبب العمارة؛ وفي هذا الشهر أمر بكتمر جلق أربعين وطبلخاناه، وفيه عود السلطان الحكم بين الناس في السبت والثلاثاء بعد أن كان ترك ذلك لما وعك.
وفي خامس عشري هذا الشهر حضر عند السلطان وهو في الاصطبل شخص عجمي فقعد معه في المقعد فاغتنم غفلة الحاضرين فأمسك هو بلحية السلطان وسبه، فبادر بعض المماليك فأقامه واستمر هو على شتم السلطان، فتسلمه أحمد بن الزين الوالي فأنزله إلى بيته وعاقبه ضربا وخنقا فمات بعد أيام ولم يطلع على حقيقة أمره.
وفيها استقر تاج الدين عبد الرزاق بن أبي الفرج الأرمني في الوزارة وكان أبوه نصرانيا صيرفيا بمنية عقبة من جيزة مصر ثم أسلم واستقر صيرفيا بقطية، فلما مات استقر استقر ولده هذا في وظيفته. ثم ترقى إلى أن صار عامل البلد ثم صار مستوفيا ثم ولي نظرها ثم إمرتها وجمع له بين الولاية والنظر ولبس بزي الجند، فاتفق أن الوزير بدر الدين الطوخي غضب منه مرة فأرسل إليه أحمد بن الزين والي القاهرة فصادره وضرب ولده عبد الغني بحضرته وأخذ منهما مالا كثيرا يقال إنه ألف ألف درهم، فأرسل تاج الدين بعد ذلك من سعى له في الدخول إلى القاهرة فأذن له وساعده عبد الرحمن المهتار عند السلطان إلى أن جمع بينهما، فوعده بأشياء كثيرة إلى أن قرره في الوزارة، وذلك في سلخ ربيع الآخر، وعزل الطوخي واستقر عبد الغني في ولاية قطيا عوض والده وسلم الطوخي لشاد الدواوين فصادره، ويقال إنه أخذ منه عشرة آلاف دينار وجدت مدفونة، ثم تسلمه سعد الدين ابن الغراب ناظر الخاص على سبعمائة ألف درهم فضة فشرع في حملها، ولما ولي تاج الدين الوزارة قبض على برهان الدين الدمياطي ناظر المواريث والأهراء وضربه وصادره، وفي جمادى الأولى بعد موت بدر الدين الكلستاني استقر في كتابة السر فتح الدين فتح الله بن مستعصم بن نفيس التبريزي ثم البغدادي نقلا من رياسة الطب واستقر بعده فيها كمال الدين عبد الرحمن ابن ناصر بن صغير وشمس الدين بن عبد الحق بن فيروز شريكين.
وفيها جردت الأمراء إلى الصعيد بسبب الفتنة الواقعة بين الهوارة من عرب محمد بن عمر وبين عرب علي بن غريب، ثم ورد أبو بكر ابن الأحدب وأخبر باتفاق العرب وبطلت التجريدة.


صفحة : 218

وفي يوم الاثنين خامس عشر شهر رجب استقر في قضاء الشافعية القاضي صدر الدين محمد بن إبراهيم المناوي وهي الولاية الثالثة وصرف القاضي تقي الدين عبد الرحمن بن محمد الزبيري ولم يعد الزبيري إلى المنصب بعدها وكان محمود السيرة في ولايته، وكان السبب في ولايته أن أصيل الدين محمد بن عثمان الأشلمي كان ولي قضاء الشام وصرف شمس الدين الأخناي واستناب أصيل الدين شهاب الدين ابن حجي في الحكم والخطابة ومشيخة الشيوخ فباشر عنه من نصف رمضان ثم توجه الأصيل، ويقال إنه بذل في ذلك مالا كثيرا جدا استدان أكثره ثم حضر أصيل الدين وباشر بنفسه ثم صرف فسعى في هذه الأيام في قضاء الشافعية بالقاهرة، وقيل إن ذلك كان بمواطأة القاضي صدر الدين لينفتح له باب السعي في العودة، فلما كاد أمر أصيل الدين يتم قيل للملك الظاهر إن كان ولا بد من عزل الزبيري فاعد صدر الدين فهو أمثل من أصيل الدين، فوقع ذلك واجتمع له من لا يحصى فرحا به بحيث امتلأت القلعة والقصبة من الفقهاء والجند وغيرهم وأظهروا من الفرح به ما لا يعبر عنه.
وقرأت بخط القاضي تقي الدين الزبيري: لم يزل فتح اله من حين ولي كتابة السر يعمل على عزلي وأعانه على ذلك ابن غراب بعناية المحلي التاجر إلى أن أجابهم السلطان، وكان يقول: أنا أعرف أن الزبيري رجل جيد ولكني أريد أخذ مال المناوي ولما استقر شرع في التنقيب علي في أسام مباشرتي، وحصل منه الضرر لكثير من الناس لا سيما من يلوذ بي، وفاوض السلطان في شيء من ذلك فأذن له.
وفي الثاني والعشرين من شهر رجب قرر أمير فرج بن الخطيري في نيابة الإسكندرية عوضا عن .....نقلا من استادرية الأملاك السلطانية، وقرر فيها عوضه ناصر الدين ابن سنقر نقلا من الاستادارية الكبرى، وقرر في الاستادارية الكبرى يلبغا المجنون على قاعدته وفي رجب استقر بدر الدين القدسي قاضي الحنفية بدمشق عوضا عن .... تقي الدين إبراهيم بن الشيخ شمس الدين بن مفلح قاضي الحنابلة بها عوضا عن....
وفي شعبان في ليلة الاثنين رابع عشرة خسف القمر جميعه واستمر من بعد العشاء إلى نصف الليل وصلى الناس صلاة الخسوف بدمشق. وفيه أمر الملك الظاهر القضاة أن يعرضوا الشهود فعرض كل قاض شهود الحوانيت التي تنسب إليه، فمن كان معروفا أقره ومن لم يكن له به معرفة سأل عنه إلى أن يقف أمره على أحد وجهين إما الإذن وإما المنع.
وفي العاشر منه أعيد القاضي ولي الدين عبد الرحمن بن محمد بن خلدون الحضرمي المالكي إلى قضاء المالكية بعد موت القاضي ناصر الدين ابن التنسي وكان القاضي شرف الدين ابن الدماميني قد تعين لذلك، فيقال إن القاضي شرف الدين ابن الدماميني قد تعين لذلك، فيقال إن القاضي نور الدين ابن الجلال نائب الحكم سعى في تبطيل ذلك وأعانه سعد الدين ابن غراب فبطل واستقر ابن خلدون.
وفي السابع والعشرين من رمضان أفرج عن الأمير علاء الدين ابن الطبلاوي ونقل من الحبس إلى بيت يلبغا المجنون الأستادار ثم أمر بنفيه إلى الكرك فأخرج إليها فتوجه إلى القدس، فلما بلغه وفاة السلطان شفع فيه فأقر بالقدس، وفيه نم بعض الناس على الشريف محمد اللحفي أنه يضرب الزغل فكبس منزله بدمشق فوجد فيه الآلات فطيف به، وفيه سعى المهتار عبد الرحمن لصهره ابن السنجاري في وكالة بيت المال بدمشق فأذن له السلطان في ذلك فلبس الخلعة وحضر ليقبل يد السلطان فاحتقر السلطان شكله وكان صغير السن خفيف اللحية فأمر بنزع الخلعة عنه فنزعت وتغيظ علي عبد الرحمن بسبب ذلك وكان اللحفي المقدم ذكره لما بلغه ذلك، سعى فيها فاتفق ما جرى له في قصة الزغل فبطل سعيه.
وفي هذه السنة صرف تغري بردى من ولاية حلب ونقل إلى القدس بطالا واستقر في نيابتها أرغون الإبراهيمي وكان أكبر الأمراء وكان قد ناب في طرابلس قبلها فلم تطل مدته بحلب بل مات بها في صفر من هذه السنة، قال القاضي علاء الدين: كان شابا حسن الصورة كثير الحشمة مع العقل والعدل والشجاعة والكرم بحيث أنه تخاصم إليه شخصان في جمل قبل صلاة الجمعة فأمر بتأخيرهما إلى بعد الصلاة فمات الجمل فأمر للذين ثبت لهم بقيمته من عنده وقال: نحن فرطنا فيه.

ذكر من عزل من الأمراء


صفحة : 219

في ثالث عشر صفر قبض على نوروز أمير آخور الكبير ومعه جرباش أمير آخور الرماح وقبض على آقبغا اللكاش وكان قرر في نيابة الكرك وقرر عوضه أمير مجلس أرغون شاه البيدمري واستقر سودون قريب السلطان عوض نوروز واستقر في تقدمة اللكاش تمراز الناصري واستقر في تقدمة نوروز سودون المارداني وكان حينئذ شاد الشربخانات ونقل آقبغا الجمالي من نيابة طرابلس إلى نيابة حلب لما مات أرغون شاه الخازندار الإبراهيمي نائب حلب وقرسودون بلطا في نيابة حسبة طرابلس نقلا من نيابة حماة واستقر في نيابة حماة دمرداش نقلا من أتابكية حلب واستقر في نيابة الكرك سودون الظريف عوضا عن اللكاش واعتقل اللكاش بقلعة الصبيبة ونقل صريتمر إلى الأتابكية بحلب واستقر فرج الحلبي في نيابة الإسكندرية عوضا عن صرغتمش بحكم وفاته واستقر في تقدمة حسن الكجكني بعد موت يلبغا المجنون واستقر فارس الحاجب الكبير في نيابة صفد بعد القبض على أحمد ابن الشيخ علي وفيها مات تقي الدين وهبة وكان يباشر قبض لحم الدور فوجد له أكثر من عشرين ألف دينار وخلف أربع بنات، فقام الوزير تاج الدين حتى أثبت أنهن نصرانيات، فمنعهن من الميراث وحمل المال كله إلى الملك الظاهر فوقع منه موقعا وخلع عليه خلعة هائلة.
وفي النصف من ربيع الآخر صرف شهاب الدين رسلان الصفدي عن ولاية القاهرة واستقر شهاب الدين أحمد بن الزين عمر الحلبي.
وفيها أرسل صاحب أربل يخبر بأن اللنك توجه إلى جهة هذه البلاد ثم توجه إلى بغداد، وفيها مات أحمد ابن الشيخ علي الذي كان نائب صفد وحمل موجوده إلى السلطان وقيمته عشرة آلاف دينار أكثرها مماليك وخيل وجمال وسلاح.
وفي رمضان استقر يلبغا السالمي في نظر الشيخونية عوضا عن الأمير فارس وكانوا كرروا الشكوى بسبب انقطاع جوامكهم كما صنع في خانقاه سعيد السعداء قبل ذلك بمدة وقطع جمع كثير منهم لاتصافهم بغير شرط الواقف وضيق على المباشرين وألزمهم بعمل الحساب وصرف المعاليم بنفسه وفرح به أهلها.
وفي أواخر رمضان قبض على أوصياء الكلستاني وذكر أن الوصية التي أخرجوها زوروها، فحضروا عند السلطان فضرب بعضهم ثم ردهم إلى القاضي المالكي، فحبسهم ثم أحضر الشهود فكشف رأس زين الدين عبد الرحمن بن علي التفهيني وكان ملازما للكلستاني فشهد في وصيته فوجد ابن خلدون فيها ما أنكره السلطان ملحقا، فتغيظ على الشهود لأنه رأى الملحق بخطه ولم يعتذر عنه، ثم حكم ابن خلدون بابطال الوصية وأطلق الشهود من الحبس بعد ذلك.


صفحة : 220

وفيها كان الرخص المفرط بالبلاد الشمالية فذكر العينتابي أن القمح بيع بدون العشرة كل مد وهو أردب وسدس مصري والشعير بثلاثة دراهم، وفي آخر جمادى الأولى استقر بيبرس ابن أخت السلطان دويدارا عوضا عن قلماي ونوروز أمير آخور عوضا عن تاني بك وعلي باي رأس نوبة عوضا عن نوروز ويشبك خزندارا عوض علي باي واللكاش أمير مجلس عوض بيبرس وتغري بردى أمير سلاح وفي جمادى الآخرة انتزع السلطان الإسكندرية من ابن الطبلاوي وأعادها لناظر الخاص واستقر أخوه فخر الدين ابن غراب في نظرها واسمه ماجد وكان ذلك بعناية يشبك الخازندار واشترط على فخر الدين أن يشاوره في الأمور، وأرسل أمير فرج الخطيري بالكشف عن ابن الطبلاوي وعلى تاج الدين قاضي الإسكندرية ثم رسم بإحضاره، فلما قدم بين يدي السلطان قام الشكاة في حقه وبالغوا في الشكوى منه فأمر السلطان بضربه فضرب بالعصى على رجليه بعد العصر يوم الجمعة وكل به، واتفق أن شوال كان يوم الجمعة... الذين ينظرون في النجوم... عظيمة منها ففي غضون الشهر فإن نجا نجا إلى آخر السنة فإن نجا منها طال عمره جدا وبلغه شيء من ذلك وكان كثير التنقيب عن ذلك فقلق وتوهم وصلى العيد وهو في غاية التوهم فلما فرغ سالما تصدق بأشياء، ثم في الخامس من شوال ابتدأ بالسلطان الضعف وذلك لأنه لعب بالرمح في ذلك اليوم يوم الثلاثاء ورجع فقدم إليه عسل نحل كختاوي فأمعن في الأكل منه فأصابته حمى حادة فانغمر وواظبه الأطباء فأرجف بموته يوم السبت تاسعه وتصدق في مدة ضعفه بصدقات كثيرة جدا ووقعت بالقاهرة هجة عظيمة وقفلت الحوانيت واشتهر أن الأمراء ركبوا ثم ظهر فساد ذلك، ثم في يوم الأربعاء وقعت هجة عظيمة أعظم من تلك وأرجفوا بموته ثم ظهر أنه أصابه الفواق وظهر عليه الورشكين وأحس بالموت فطلب الخليفة والقضاة والأمراء وعهد بالسلطنة لولده فرج يوم الخميس ثم من بعده لولده الآخر عبد العزيز ثم من بعده لولده الثالث إبراهيم وكتب العهد وأوصى بعطايا كثيرة وقرر أيتمش أتابك العساكر القائم بالأمر ويربى السلطان الجديد إلى أن يكبر.

من أصحاب الوظائف
كان من يذكر يومئذ من أصحاب الوظائف فالدوادار الكبير بيبرس، ابن أخت السلطان وأمير آخور سودون قريبه ويشبك خازندار وتغري بردى أمير سلاح، فلما دخلت ليلة الجمعة دخل في النزع إلى أن مات وقت التسبيح، فأصبح الأمراء والخليفة والقضاة مجتمعين في القصر فأحضر ولي العهد فأقعد على الكرسي وخلعت عليه خلع السلطنة وبايعه الخليفة والقضاة ولقب الناصر وكني أبا السعادات، ثم شرعوا في تجهيز الملك الظاهر وتقدم في الصلاة عليه خارج باب القلعة قبيل الزوال قاضي القضاة الشافعي صدر الدين المناوي وأخرج بجنازته إلى الصحراء فدفن بتربته التي أنشأها، وكان في جملة وصيته أنها تكمل وعين القدر الذي يصرف عليها ففعل ذلك بعده، وكان من جملة أوصيائه يلبغا السالمي والقاضي الشافعي وسعد الدين ابن غراب ناظر الخاص، وكانت جنازته مشهودة لم ير بعد جنازة الناصر محمد بن قلاوون جنازة سلطان مثلها، وخطب للناصر على المنابر بمصر والقاهرة في هذا اليوم وفي صبيحة هذا اليوم بشر أمين النيل ابن أبي الدرداء بزيادة النيل واستمر أيتمش بالولاة في البلاد فكان تنم بدمشق ودمرداش المحمدي بحماة وآقبغا الجمالي بحلب والطنبغا العثماني بصفد ويونس الظاهري بطرابلس وسودون الظريف بالكرك، وكان أول ما تغير عليه من الأحوال أن الأستادار يلبغا المجنون قبض عليه ونهب داره واستقر عوضه مبارك شاه ثم صرف واستقر عوضه في الأستادارية تاج الدين ابن أبي الفرج مضافا إلى الوزارة وحضر القضاة للبس الخلع بسبب السلطنة فخلع على بعض الأمراء فقامت هجة فنزل القضاة ومن معهم هاربين وظهر أنهم أمسكوا أربعة أمراء مقدمين وهم رسطاي وتمراز وتمربغا المنجكي ويلبغا المجنون وجماعة دونهم وخلع على الأمير الكبير وأمير سلاح والدويدار.












التوقيع

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
الشيخ:/ محمد بن حسين بن بيطلي بن حسين أبوعطله العامري
شيخ شمل قبيلة بني يعلا بوادي يبه

 
آخر مواضيعي

0 من الذي باع أراضي فلسطين لليهود ؟ سمسار اسرائيلي يؤرخ ويروي الأسماء !
0 محامي الجيزاوي: موكلي مغرر به وسأطعن بالإجراءات وانسحب إذا رفض طلبي
0 مقتدى الصدر الرافضي يلتقي معارضين بحرينيين في إيران
0 زيارة الملك سعود بن عبد العزيز للأردن على ظهر جواد عام 1933
0 الداخلية تكشف تورُّط الزنادي في إطلاق النار بالعوامية وتقبض عليه مصاباً

عرض البوم صور آل قطبي الحسني   رد مع اقتباس
قديم 17-08-2011, 04:33 AM   رقم المشاركة: 53
مشرف سابق

الصورة الرمزية آل قطبي الحسني



رقـم العضـوية 14
تاريخ التسجيل Mar 2010
عدد المشاركات 5,596
القبيلة نحن بنو يعلى من كنانة=رأس المضريين وفرسانها
مكان الإقامة إمارة بني يعلى
المهنة طالب
 
 
آل قطبي الحسني غير متواجد حالياً

افتراضي

صفحة : 221

وفي الخامس والعشرين من شوال جددوا الأيمان للسلطان والأمير الكبير وتولى يلبغا السالمي تحليف المماليك مع بعض الموقعين حتى استوفاهم في عدة أيام وكان عدة من أنفق عليهم من المماليك المشترين ومماليك الخدمة المختصة بالسلطان أربعة ألاف ماءة وثلاثين وكان قدر ما أعطي لكل واحد منهم بوصية من الظاهر أنفق على المماليك كل واحد ألف درهم هؤلاء الخواص، وأما من دونهم فكل واحد خمسمائة درهم وذلك في حادي عشرين شوال، ثم قبض على جماعة من الأمراء منهم رسطاي وتمراز وتمربغا وبلاط وطولو، وفي آخر شوال أشار يلبغا السالمي على الأمير أيتمش أن يقرر ما يرتجع من مال من يقبض عليه من الأمراء على شيء معين لأن الأمير كان إذا قبض عليه قاسى من كان يباشر عليه بسبب المرتجع من تركته البلاء المبرم فاستقر الحال على أن يكون على الأمير المقدم خمسين ألف درهم وعلى أمير الطبلخاناه عشرين ألف درهم وعلى من معه إمرة عشرين عشرة آلاف درهم وعلى أمير عشرة خمسة آلاف درهم وكتبت بذلك مراسيم وخلدت في الدواوين واستقر الحال على ذلك، وفيه صرف الشهاب أحمد بن الزين الشامي من ولاية القاهرة واستقر عيسى الشامي وكان ابن الزين هرب ثم ظفر به فضربه بالمقارع وصودر.
وفيها ثار تنم نائب الشام فأظهر الخلاف وملك القلعة وطرد النائب بها واستمر على الخطبة للناصر فرج وكان المتكلم في الدولة الناصرية بالقاهرة أرسل نائبا يحفظ القلعة فاتفق وصوله بعد أن ملك تنم القلعة فلم يمكنه دخولها، ثم أظهر أن رجلا فداويا أراد الفتك به فقبض عليه ومعه سكين وقرره بحضرة الناس فأقر أن كبير الأمراء المصريين أرسله لذلك فتنمر وأظهر ما كان يبطن وكاتب نواب البلاد فأطاعوه ووثب نائب حماة فتملك القلعة وكذلك نائب صفد وأما نائب قلعة حلب فأخذ حذره فلم يمكن نائب حلب من قلعتها، ولما قبض المماليك النفقة تصرفوا فيها وكان أكثرها دنانير فرخص سعر الذهب لكثرة وجوده في أيدي الناس إلى أن صار الهرجة بخمسة وعشرين والأفرنجي بعشرين، ثم نودي في ثامن ذي القعدة أن سعر الإفرنجي بثمانية وعشرين والهرجة بثلاثين، وتوجه علاء الدين الطبلاوي من القدس إلى دمشق فاستقر به الأمير تنم في خدمته وكان استدعاه إليه.
وفي رابع عشر ذي القعدة سعى الشيخ أصلم في وظيفة المشيخة بالخانقاه بسرياقوس وكان الذي قرر عوضه فيها وهو الشريف فخر الدين مات فأجيب إلى سؤاله واستقر.
وفي ي لقعدة صرف يلبغا السالمي عن النظر في المدرسة الشيخونية وما معها وقرر مكانه أرغون شاه البيدمري وكان السالمي قد شدد على أهل الشيخونية ومدرسيها خصوصا مدرس الشافعية وهو قاضي القضاة صدر الدين المناوي وأشاع السالمي عنه أنه فرح بموت الملك الظاهر وأنه لما سمع بموته سجد شكرا لله تعالى، فلما باغه ذلك تأذى به وخشي ما يترتب عليه فركب إلى شيخ الإسلام البلقيني وخضع له وشكا إليه حاله مع السالمي وكان السالمي قد تسلط على الشيخ بأمر آخر فركب الشيخ معه وطافا على الأمراء إلى أن عزل السالمي واصطلح الشيخ والقاضي وكان ما بينهما قبل ذلك متباعدا.
وفي سابع عشر من ذي القعدة عقد مجلس بشيخ الإسلام والقضاة عند الأمير الكبير وسئلوا عن المال الذي خلفه الملك الظاهر بالخزانة هل يورث عنه أو هو لبيت المال? فقال البلقيني: ما كان محصل له من إقطاعه ومن تجاراته فهو لورثته وما عدا ذلك فهو في بيت المال فقيل له إنه مختلط فقال: يجعل لورثته منه جزء فاختلفوا من الثلث إلى السدس، وقيل أن الشيخ قال: يجعل له الخمس، ولم يثبت ذلك.
وفي الثالث عشرين من ذي القعدة ولي السالمي الأستادارية وصرف تاج الدين ابن أبي الفرج، فكان منذ وفاة الظاهر قد وليها أربعة أنفس في مدة شهر وثمانية أيام وكانت مباشرة ابن أبي الفرج منها دون الشهر وفيه قبض على سودون أمير آخور قريب السلطان بسبب أنه امتنع من تسليم الاصطبل ليسكنه الأمير الكبير واستقر عوضه أمير آخور سودون الطيار وفيه في الثالث عشر منه صرف تاج الدين بن ابي الفرج من الوزارة واستقر عوضه شهاب الدين بن قطينة وتسلم تاج الدين المذكور وكانت مدة ولايته الوزارة دون الشهر.


صفحة : 222

وفي سلخ ذي القعدة صرف شمس الدين الشاذلي عن حسبة مصر وأعيد الشيخ نور الدين علي بن محمد بن عبد الوارث إليها، وفي مستهل ذي القعدة صرف الشيخ تقي الدين أحمد بن علي بن عبد القادر المقريزي عن وظيفة الحسبة بالقاهرة واستقر عوضه الشيخ بدر الدين محمود بن أحمد الحنفي، وهي أول ولاياته لها وكان قبل ذلك طالبا بالظاهرية فأخرج منها فتوجه لبلاده ثم عاد وهو في غاية القلة، فتردد إلى الأمراء فسعى له بعضهم وهو جكم في حسبة القاهرة فوليها في هذا التاريخ سابع ذي الحجة فلم تقم معه سوى بقية الشهر، فلما استهل المحرم استقر جمال الدين محمد ابن عمر الطبنذي وصرف العينتابي وكان القائم في ذلك كزل دوادار أيتمش.
قرأت ذلك في تاريخ العينتابي ثم اعيد العينتابي في رابع عشر ربيع الآخر من سنة اثنتين ثم عزل منها بعد شهر وأعيد المقريزي، وفي الرابع من ذي الحجة صرف ابن قطينة عن الوزارة واستقر عوضه فخر الدين ابن غراب وكان يباشر نظر الإسكندرية.
وفيها وصل قاصد نائب الشام يذكر أن طائع وسأل استمراره على نيابة الشام وتحليف الأمراء له، ففعلوا له ذلك وحلف الأمير الكبير ومن معه بحضرة القضاة وشيخ الإسلام ووضعوا خطوطهم بذلك وتوجه قاصده إليه بذلك، وفي ذي الحجة وصل اسنبغا الدويدارإلى سلمية فلبس نعير أمير العرب خلعة السلطان وأظهر الطاعة وجهز التقدمة وكان قبل ذلك قد اتفق مع قرا يوسف أمير التركمان وحاصر الأمير دمشق بن سالم الدوكاري التركماني مدة طويلة ثم اصطلحوا، وفي هذه السنة حاصر أبو يزيد بن عثمان ملطية والأبلتين وتسلمهما وحاصر درنده وورد الخبر بذلك في هذا الشهر فجهزوا سودون الطيار لكشف هذه الأخبار.
وفي ذي الحجة أبطل السالمي مكس العرصة والأخصاص بمنية بن خصيب ثم أبطل وفرالشون السلطانية وكتب به مرسوم وأبطل ما كان على البرددار ومقدم المستخرج من المشاهرة التي تتحصل من المصادرة وألزمها بترك ذلك ورفع الظلم عن الناس أجمعين وأحضر السماسرة وقرر لهم عن كل إردب نصف درهم من غير زيادة على ذلك عن السمسرة والكيالة والأمانة وشدد عليهم في ذلك وكثر دعاء أهل الخير له بسبب ذلك.

ذكر من مات

في هذه السنة من الأكابر
أحمد بن إبراهيم بن عبد العزيز بن علي الموصلي الأصل الدمشقي شهاب الدين بن الخباز نزيل الصالحية سمع من أبي بكر بن الرضي وزينب بنت الكمال وغيرهما وحدث، سمع منه صاحبنا الحافظ غرس الدين وأظنه استجازه لي، ومات فيشهر ربيع الأول عن بضع وثمانين سنة.
أحمد بن أحمد بن عبد الله الزهوري العجمي نزيل دمشق ثم القاهرة وكان بزي الفقراء وحصل له جذبة فصار يهذي في كلامه ويخلط ويقع له مكاشفات، منها انه لما كان بدمشق وكان الملك الظاهر حينئذ بها جنديا فرأى في منامه أنه ابتلع القمر بعد أن رآه قد صار في صورة رغيف خبز، فلما اجتاز بالشيخ أحمد، فصاح به: يا برقوق أكلت الرغيف، فاعتقده، فلما ولي السلطنة أحضره وعظمه، وصار يشفع عنده فلا يرده، ثم أفرط حتى كان يحضر مجلسه العام فيجلس معه على المقعد الذي هو عليه ويسبه بحضرة الأمراء وربما بصق في وجهه فلا يتأثر لذلك، وكان يدخل على حريمه فلا يحتجبن منه، وحفظت عنه كلمات كان يقولها، فيقع الأمر كما يقول، وكان للناس فيه اعتقاد كبير.
أحمد بن محمد بن أحمد الطولوني شهاب الدين كبير المهندسين كان عارفا بصناعته، وتقدم فيها قديما، وكان شكلا حسنا طويل القامة، وعظمت منزلته عند الملك الظاهر فقرره من الخاصكية، ولبس بزي الجند، ثم أمره عشرة وتزوج ابنته، وكانت له ابنة أخرى تحت جمال الدين القيصري ناظر الجيش، ثم طلق الظاهر البنت المذكورة وتزوجها نوروز بأمر السلطان، وتزوج السلطان بنت أخيها؛ ومات شهاب الدين المذكور في شهر رجب من هذه السنة.
أحمد بن إسماعيل بن عمر بن كثير البصروي ثم الدمشقي شهاب الدين ابن الحافظ عماد الدين ولد سنة خمس وستين وأحضر علي ابن الشيرجي أحد الرواة عن الفخر وتزيا بزي الجند وحصل له إقطاع، قال القاضي شهاب الدين ابن حجي في تاريخه: كان أحسن أخوته سمتا وكان عارفا في الأمور، مات في شهر ربيع الأول.


صفحة : 223

أحمد بن أبي بكر بن محمد العبادي شهاب الدين الحنفي تفقه على السراج الهندي وفضل ودرس وأشغل ثم صاهر القليجي وناب في الحكم ووقع على القضاة ودرس بمدرسة الناصر حسن وكان يجمع الطلبة ويحسن إليهم وحصلت له محنة مع السالمي ثم أخرى مع الملك الظاهر تقدم ذكرها في الحوادث، مات في ثامن عشر أو تاسع عشر ربيع الآخر.
أحمد بن سليمان بن محمد بن سليمان بن مروان الشيباني البعلبكي ثم الصالحي أحد رواة الصحيح عن الحجار وسمع أيضا من غيره، وله إجازة من أبي بكر بن محمد بن عنتر المسلمي وغيره وحدث، مات في ذي الحجة.
أحمد بن شعيب خطيب بيت لهيا كان عابدا قانتا كثير التهجد والذكر.
قال القاضي شهاب الدين ابن حجي قل من كان يلحقه في ذلك، مات في شهر المحرم.
أحمد بن عبد الله السيواسي برهان الدين قاضي سيواس الحنفي قدم حلب فاشتغل بها ودخل القاهرة ثم رجع إلى سيواس فصاهر صاحبها ثم عمل عليه حتى قتله وصار حاكما بها، وقد تقدم ما اتفق له مع عسكر الظاهر سنة تسع وثمانين، فلما كان سنة تسع نازله التتار الذي كانوا بآذربيجان فاستنجد بالظاهر، فأرسل إليه جريدة من عساكر الشام، فلما أشرفوا على سيواس انهزم التتار منهم فقصده قرايللك بن طور علي التركماني في أواخر سنة ثمانمائة فتقاتلا، فانكسر عسكر سيواس وقتل برهان الدين في المعركة؛ وكان جوادا فاضلا له نظم أحمد بن علي بن محمد الحسيني شهاب الدين المصري ويعرف بابن شقائق كان شريفا معروفا يتعانى الشهادة، مات في جمادى الآخرة.
أحمد بن عيسى بن موسى ابن سليم بن جميل المقيري الكركي العامري الأزرقي أبو عيسى القاضي عماد الدين الشافعي ولد في شعبان سنة إحدى وأربعين، وحفظ المنهاج وجامع المختصرات وغيرهما واشتغل بالفقه وغيره وسمع الحديث من البياني ةغيره وممن سمع منهم بالقاهرة أبو نعيم ابن الحافظ تقي الدين عبيد الإسعردي ويوسف بن محمد الدلاصي وغيرهما وحدث ببلده قديما سنة ثمان وثمانين ولما قدم القاهرة قاضيا خرج له الحافظ أبو زرعة مشيخة سمعتها عليه وكان أبوه قاضي الكرك فلما مات استقر مكانه وقدم القاهرة سنة اثنتين وسبعين ثم قدمها سنة اثنتين وثمانين وكان كبير القدر في بلده محببا إليهم بحيث أنهم كانوا لا يصدرون إلا عن رأيه فاتفق أن الظاهر لما سجن بالكرك قام هو وأخوه علاء الدين على خدمته فحفظ لهما ذلك فلكا تمكن أحضرهما إلى القاهرة وولي عماد الدين قضاء الشافعية وعلاء الدين كتابة السر وذلك في شهر رجب سنة اثنتين وتسعين فباشر بحرمة ونزاهة واستكثر من النواب وشدد في رد رسائل الكبار وتصلب في الأحكام فتمالأوا عليه فعزل في آخر سنة أربع وتسعين واستقر صدر الدين المناوي في رابع المحرم سنة خمس وأبقى السلطان مع القاضي عماد الدين من وظائف القضاء تدريس الفقه بالمدرسة الصلاحية المجاورة للشافعي ودرس الحديث بالجامع الطولوني ونظر ووقف الصالح بين القصرين فاستمر في ذلك إلى أن شغرت الخطابة بالمسجد الأقصى وتدريس الصلاحية فقررهما السلطان لعماد الدين وذلك في سنة تسع وتسعين فتوجه إلى القدس وباشرهما وانجمع عن الناس وأقبل على العبادة والتلاوة إلى أن مات في سابع عشر ربيع الأول من هذه السنة ونزل عن خطابة القدس في مرضه لولده شرف الدين عيسى فلم يمض النزول واستقر خطيب نابلس في الوظيفة بعناية نائب الشام وحضر ولد القاضي عماد الدين إلى القاهرة في طلب الخطابة فمنع واتفق أن نائب الكرك كاتب فيه يشكو منه فرسم عليه ثم أفلاج عنه وأعيد إلى الكرك قاضيا وهو أول من كتب له القضاة عن السلطان الجناب العالي وذلك بعناية أخيه لما ولي كتابة السر فاستأذن السلطان في ذلك فأذن له واستمر ذلك للقضاة وكانوا يكاتبون بالمجلس وهي كانت في غاية الرفعة للمخاطب بها في الدولة الفاطمية ثم انعكس ذلك في الدولة التركية وصار الجناب أرفع رتبة في المجلس.
وذكر لي الشيخ تقي الدين المقريزي أنه حلف له أنه في طول ولايته القضاء بالكرك والديار المصرية ما تناول رشوة ولا تعمد حكما باطلا رحمه الله تعالى.
أحمد بن محمد بن إسماعيل المجدلي الحنفي لقبه ينوص لشدة شقرة شعره وكان مباشر أوقاف الحنفية وكان حسن المباشرة، مات في ربيع الأول.


صفحة : 224

أحمد بن محمد بن أبي بكر بن السلار الصالحي شهاب الدين ابن أخي الشيخ ناصر الدين إبراهيم ولد سنة اثنتين وعشرين وسبعمائة وأحضر علي أبي العباس ابن الشحنة وأجاز له أيوب بن نعمة الكحال والشرف ابن الحافظ وعبد اله بن أبي التائب وآخرون وحدث، سمع منه الحافظ غرس الدين وأجاز لي؛ مات في أواخر ذي الحجة.
أحمد بن محمد بن عبد الرحمن البلبيسي الخطيب تاج الدين أبو العباس ولد سنة ثمان وعشرين وسبعمائة واشتغل وتفقه ولم يحصل له من سماع الحديث ما يناسب سنه لكنه لما جاور بمكة سمع من الكمال ابن حبيب عدة كتب حدث بها عنه كمعجم ابن قانع وأسباب النزول وسنن ابن ماجة وولي أمانة الحكم بالقاهرة ودرس بجامع الخطيري وخطب به وناب في الحكم ببولاق ومات في شهر ربيع الأول.
أحمد بن محمد بن محمد بن عطاء اله بن عواض بن نجا بن حمود بن نهار بن يونس بن حاتم بن ببلي بن جابر المالكي الإسكندراني الزبيري القاضي ناصر الدين ابن جمال الدين بن شمس الدين ابن رشيد الدين سبط ابن التنسي بفتح المثناة والنون بعدها مهملة كان ينسب إلى الزبير ابن العوام وفيه يقول الدماميني من أبيات يخاطبه:
وأجاد فكرك في بحار علومه سبحا لأنك من بني العـوام وكانوا يزعمون أن جابرا المذكور في نسبه ولد هشام بن عروة ابن الزبير، وفي ذلك نظر لا يخفى فليس في ولد هشام المذكور عند أهل الأنساب من اسمه جابر ، وببلي بضم الموحدة وسكون مثلها ثم لام اسم بربري، ولد سنة .... وتفقه ببلده واشتغل ومهر وفاق الأقران في العربية وشرع في شرح التسهيل وولي قضاء بلده سنة إحدى وثمانين وسبعمائة ثم صرف بابن الريغي ثم عاد وتناوبا في ذلك مرارا ثم قدم القاهرة وظهرت فضائله إلى أن ولي قضاء المالكية في رابع عشر ذي القعدة سنة أربع وتسعين ونقا أهله وأولاده وناب عنه القاضي بدر الدين الدماميني وباشر القاضي ناصر الدين بعفة ونزاهة وكان عاقلا متوددا موسعا عليه في المال، وله تعليق على مختصر ابن الحاجب، وكان ممن يتعانى التجارة، وعاشر الناس بجميل فأحبوه، وكان سليم الصدر طاهر الذيل قليل الكلام لم يعرف أنه آذى أحدا بقول ولا فعل ، مات في شهر رمضان واستقر عوضه ابن خلدون وكان حين مات ابن التنسي بالفيوم فأرسل إليه البريدي فأحضره فباشر في نصف رمضان وقدر أن ولده بدر الدين ولي القضاء بعده في رمضان سنة إحدى وأربعين، فكان بين موته وولاية ولده أربعون سنة سواء كما سيأتي بيانه.
أحمد بن محمد الدمشقي شهاب الدين ابن العطار مستوفي الجامع الأموي كان من أجل من بقي من مباشري الجامع وقد طلب الحديث في وقت، ورافق شمس الدين ابن سند وابن إمام المشهد، مات في شوال.
أحمد بن موسى الحلبي شهاب الدين الحنفي قدم من بلده ونزل في الصرغتمشية وشارك في مذهبه وفي الفضائل وناب في الحكم، مات في شهر ربيع الأول.
أرغون شاه الإبراهيمي المنجكي نائب السلطنة بحلب كان أصله لإبراهيم بن منجك فتقدم إلى أن صار جمدارا عند السلطان ثم ولي نيابة صفد ثم طرابلس ثم حلب وكان حسن السيرة، مات بحلب في العشر الأخير من صفر فيما قيل، وكان خازندار السلطان فأرسله أيام يلبغا الناصري إلى حلب حاجبا فلم يمكنه الناصري وكاتب في الإعفاء فأجيب فلما قتل الناصري ولاه الظاهر نيابة صفد ثم طرابلس ثم حلب في العام الماضي فسار أحسن سيرة ويقال إن بعض الأكابر سقاه ويقال إن بعض العرب أغار على جمال له فتوجه في طلبهم ففروا منه فلج في إثرهم وغرر بنفسه فأصابه عطش ومات بعض من معه وشيء من الخيول وضعف هو من ذلك واستمر إلى أن مات ، وكان شابا حسنا عاقلا عادلا شجاعا كريما، ومن عدله أن غلمانه توجهوا لتحويل الملح الذي في إقطاع النيابة فاستكروا جمالا فخرج عليهم العرب فنهبوهم فغرم لأصحابها ثمنها وأن شخصا ادعى عنده في جمل عند صلاة الجمعة فاستمهله إلى أن يصلي فمات الجمل فغرم لمستحقه ثمنه.
إسماعيل بن عمر بن عبد الله بن جعفر الدمشقي العاملي الصفار، روى عن الحجار وغيره وحدث، ومات في جمادى الأولى وقد جاوز الثمانين.
أمير حاج بن مغلطاي، ناب في الإسكندرية مدة ثم ولي الاستادارية في سلطنة المنصور حاجي بن الأشرف شعبان، ثم نفاه برقوق إلى دمياط فمات بها بطالا في ربيع الأول.


صفحة : 225

أبو بكر بن أحمد بن عمر العجلوني نزيل مكة المشرفة يأتي فيمن اسمه محمد.
برقوق بن آنص بن عبد الله الجركسي العثماني، ذكر الخواجا عثمان الذي أحضره من بلاد الجركس أنه اشتراه منه يلبغا الكبير واسمه حينئذ الطنبغا فسماه برقوقا لنتو في عينيه فكان في خدمة يلبغا من جملة المماليك الكتابية، ثم كان فيمن نفي إلى الكرك بعد قتل بلبغا، ثم اتصل بخدمة منجك نائب الشام، ثم حضر معه إلى مصر واتصل بخدمة الأشرف شعبان، فلما قتل الأشرف ترقى برقوق إلى أن أعطي إمرة أربعين وكان هو وجماعة من إخوته في خدمة أينبك، ثم لما قام طلقتمر على أينبك وقبض عليه ركب برقوق وبركة ومن تابعهما على المذكور وأقاما طشتمر العلاي مدبر المملكة أتابكا، واستمروا في خدمته إلى أن قام عليه مماليكه في أواخر سنة تسع وسبعين فآل الأمر إلى استقرار برقوق وبركة في تدبير المملكة بعد القبض على طشتمر، فلم تطل الأيام حتى اختلفا وتباينت أغراضهما وقد سكن برقوق في الاصطبل السلطاني، فأول شيء صنعه أن قبض على ثلاثة من أكابر الأمراء كانوا من أتباع بركة، فبلغه ذلك فركب على برقوق فدام الحرب بينهما أياما إلى أن قبض على بركة وسجن بالإسكندرية، وانفرد برقوق بتدبير أمور المملكة إلى أن دخل شهر رمضان سنة أربع وثمانين وهو في غضون ذلك يدبر أمر الستقلال بالسلطنة إلى أن تم له ذلك، فجلس على تخت الملك في ثامن عشر الشهر المذكور ولقب بالملك الظاهر، وبايعه الخليفة وهو المتوكل محمد بن المعتضد والقضاة والأمراء ومن تبعهم، وخلعوا الصالح حاجي بن الأشرف وأدخل به إلى دور أهله بالقلعة؛ فلما كان بعد ذلك بمدة خرج عليه يلبغا الناصري واجتمع إليه نواب البلاد كلها وانضم إليه منطاش وكاتب أمير ملطية ومعه جمع كثير من التركمان، فجهز إليهم الظاهر عسكرا بعد عسكر فانكسروا، فلما قرب الناصري من القاهرة تسلل الأمراء المصرية إليه إلى أن لم يبق عند الظاهر إلا القليل، فتغيب واختفى في دار بالقرب من المدرسة الشيخونية ظاهر القاهرة، فاستملى الناصري ومن معه على المملكة واستقر الناصري أتابكا بمصر وأعيد حاجي إلى السلطنة ولقب المنصور، وأراد منطاش قتل برقوق فمنعه الناصري وأرسله إلى الكرك وسجنه بها، ثم لم يلبث منطاش أن ثار على الناصري فحاربه إلى أن قبض عليه وسجنه بالإسكندرية واستقل بتدبير المملكة وكان أهوج فلم ينتظم له أمر وانتقضت عليه الأطراف، فجمع العساكر وخرج إلى جهة الشام، فاتفق خروج الظاهر من الكرك وانضم إليه جمع قليل فالتقوا بمنطاش، فاتفق أنه انكسر وانهزم إلى جهة الشام واستولى الظاهر على جميع الأثقال وفيهم الخليفة والقضاة وأتباعهم فساقهم إلى القاهرة، واتفق خروج المسجونين من مماليكه بقلعة الجبل فغلبوا على نائب الغيبة فدخل الظاهر واستقرت قدمه بقلعة الجبل وأعاد ابن الأشرف مكانه من دور أهله، وكل ذلك في أوائل سنة اثنتين وتسعين؛ ثم جمع العساكر وتوجهوا إلى الشام فحصرها وذلك في شعبان من السنة المقبلة وهرع إليه الأمراء وتعصب أهل الشام لمنطاش فما أفاد ودامت الحرب بينهم مدة إلى أن هزم منطاش وقد تقدم بيان ذلك في الحوادث مفصلا، ووصل في تلك السنة إلى حلب وقرر أمراء البلاد ونوابها، ورجع إلى القاهرة في المحرم سنة أربع وتسعين واستقرت قدمه في المملكة إلى أن مات على فراشه في ليلة النصف من شعبان سنة إحدى وثمانمائة وعهد بالسلطنة إلى ولده فرج وله يومئذ من العمر عشر سنين لأنه ولد عند خروجه من الكرك ولذلك سماه ذا الأسم ويقال أنه بلغ ستين سنة.
ومن آثاره المدرسة الفائقة بين القصرين لم يتقدم بناء مثلها في القاهرة وسلك في ترتيب من قرره فيها مسلك شيخون في مدرسته فرتب فيها أربعة من المذاهب وشيخ تفسير وشيخ إقراء وشيخ حديث وشيخ ميعاد بعد صلاة الجمعة إلى غير ذلك.












التوقيع

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
الشيخ:/ محمد بن حسين بن بيطلي بن حسين أبوعطله العامري
شيخ شمل قبيلة بني يعلا بوادي يبه

 
آخر مواضيعي

0 من الذي باع أراضي فلسطين لليهود ؟ سمسار اسرائيلي يؤرخ ويروي الأسماء !
0 محامي الجيزاوي: موكلي مغرر به وسأطعن بالإجراءات وانسحب إذا رفض طلبي
0 مقتدى الصدر الرافضي يلتقي معارضين بحرينيين في إيران
0 زيارة الملك سعود بن عبد العزيز للأردن على ظهر جواد عام 1933
0 الداخلية تكشف تورُّط الزنادي في إطلاق النار بالعوامية وتقبض عليه مصاباً

عرض البوم صور آل قطبي الحسني   رد مع اقتباس
قديم 17-08-2011, 04:36 AM   رقم المشاركة: 54
مشرف سابق

الصورة الرمزية آل قطبي الحسني



رقـم العضـوية 14
تاريخ التسجيل Mar 2010
عدد المشاركات 5,596
القبيلة نحن بنو يعلى من كنانة=رأس المضريين وفرسانها
مكان الإقامة إمارة بني يعلى
المهنة طالب
 
 
آل قطبي الحسني غير متواجد حالياً

افتراضي

صفحة : 226

ومن آثاره عمل جسر الشريعة، انتفع به المسافرون كثيرا وأبطل ضمان المغاني بعدة بلاد وكان الأشرف أبطله من الديار المصرية، وأبطل مكس القمح بعدة بلاد، وكانت مدة استقلاله بأمور المملكة من غير مشاركة تسع عشر سنة وأشهرا، ومدة سلطنته في المرتين ست عشرة سنة ونحو نصف سنة، وكان شهما شجاعا ذكيا خبيرا بالأمور إلا أنه كان طماعا جدا لا يقدم على جمع المال شيئا ولقد أفسد أحوال المملكة بأخذ البذل على الولايات حتى وظيفة القضاء والأمور الدينية، وكان جهوري الصوت كث اللحية واسع العينين عارفا بالفروسية خصوصا اللعب بالرمح، وكان يحب الفقراء ويتواضع لهم ويتصدق كثيرا ولا سيما إذا مرض، وأبطل في ولاياته كثيرا من المكوس منها ما كان يؤخذ من أهل البرلس وما حولها وهو في السنة ستون ألفا وعلى القمح بدمياط وعلى الفاريج بالغربية وعلى الملح بعينتاب وعلى الدقيق بالبيرة وعلى الدريس والحلفاء بباب النصر وضمان المعاني بمنية بني خصيب وبالكرك والشوبك، ولم عهد لولده استحلف القاضي الشافعي جميع الأمراء فبدأ بالخليفة ثم بأيتمش ثم ببقيتهم فحلف من حضر ثم أرسلوا إلى من غاب فلم يتأخر أحد وخلع على الخليفة على العادة ونودي في البلد بالأمان.
بكلمش العلاي أحد الأمراء الكبار بالديار المصرية تقدم ذكره في الحوادث، مات بالقدس بطالا في صفر وكان من قدماء جماعة الظاهر وتقدم في الدول كثيرا، قال العينتابي كان عتيق بعض الجند ثم انتمى إلى طنبغا الطويل فقيل له العلائي قال: وكان مقداما جسورا عنده نوع كبر وعسف مع أنه كان شجاعا شهما مهيبا وعقيدته صحيحة ويحب العلماء ويجلس إليهم ويذاكر بمسائل ويتعصب للحنفية جدا.
حسن بن علي بن أحمد الكجكني حسام الدين الحلبي البانقوسي نائب السلطنة بالكرك ترقى في الخدم إلى أن أمر بطرابلس وقدم مع يلبغا الناصري لما انتزع الملك من برقوق فأمره بالكرك، وتقدم عند الملك الظاهر لكونه خدمه بالكرك ثم قربه وأمره بمصر وبعثه رسولا إلى الروم، مات في رجب عن ستين سنة، قال الشيخ تقي الدين المقريزي: كان تام المعرفة بالخيل وجوارح الطير محبا لأهل السنة عاقلا مزاحا.
حسن بن محمد الغيثاوي أحد الطلبة المشهورة، ذكر ابن حجي أنه كان أفضل أهل طبقته جاوز الثلاثين ومات في أول السنة.
حسين بن علي الفارقي ثم الزبيدي شرف الدين وزير الأشرف وليها سنة سبع وثمانين ثم عزل بعد أربع سنين بالشهاب أحمد بن عمر ابن معيبد وكان يدري الطب، رأيته بزبيد في الرحلة الأولى ومات بعدنا في ليلة النصف من شعبان حيدر بن يونس المعروف بابن العسكري أحد الشجعان الفرسان، مات في شوال بدمشق بطالا وقد شاخ وولي إمرة سنجار للأشرف.
خديجة بنت أبي بكر بن يوسف بن عبد القادر بن يوسف الحلبية الأصل الدمشقية ماتت في ........
خلف بن حسن بن عبد الله الطوخي أحد المعتقدين بمصر، مات في تاسع عشر ربيع الأخر، وكان كثير التلاوة ملازما لداره والخلق يهرعون إليه، وشفاعاته مقبولة عند السلطان ومن دونه.
خلف بن عبد المعطي المصري صلاح الدين ناظر المواريث والحسبة، مات في ربيع الأول.
خلف خليل بن حسن بن حرز الله قاضي الفلاحين كانوا يرجعون إليه في أمور الفلاحة وكان شاهدا ببعض المراكز وقد حضر علي الحجار وغيره، مات في جمادى الآخرة.
خليل بن عثمان بن عبد الرحمن بن عبد الجليل المصري المقرئ المعروف بالمشبب، سمع من البدر ابن جماعة على ما قيل، وأقرأ الناس بالقرافة دهرا طويلا، وكان منقطعا بسفح جبل، وللملك الظاهر وغيره فيه اعتقاد كبير، مات في ربيع الأول، اجتمعت به مرارا وسمعت قراءته وصليت خلفه، وما سمعت أشجى من صوته في المحراب.
زكريا بن أبراهيم بن محمد بن أحمد بن الحسن أبو يحيى المستعصم بالله العباسي ولي الخلافة في أيام اينبك بعد قتل الأشرف عوضا عن المتوكل ثم خلع ثم اعاده الظاهر بعد القبض على المتوكل في سنة ثمان وثمانين وسبعمائة، ثم صرف عنها في جمادى الأولى سنة إحدى وتسعين فلزم داره إلى أن مات في جمادى الأولى، وكان عاميا صرفا بحيث يبدل الكاف همزة.
زينب بنت عمر بن سعد الله بن النحنخ الحرانية سمعت من..... وماتت في ربيع الأول.


صفحة : 227

ست القضاة بنت عبد الوهاب بن عمر بن كثير ابنة أخي الحافظ عماد الدين حدثت بالإجازة عن القاسم بن عساكر وغيره من شيوخ الشام وعن علي الواني وغيره من شيوخ مصر، وخرج لها صلاح الدين أربعين حديثا عن شيوخها، ماتت في جمادى الآخرة وقد جاوزت الثمانين.
شيخ الخاصكي كان أجمل مماليك الظاهر وأقربهم إلى خدمته وأخصهم به وكان القاضي فتح الدين فتح اله زوج والدته، قرأت بخط المقريزي: كان بارع الجمال فائق الحسن لديه معرفة وفيه حشمة ومحبة للعلماء وفهم جيد، تائها صلفا معجبا منهمكا في اللذات، توجه إلى الكرك فمات في أوائل السنة.
شيخ الصفوي أحد الأمراء الكبار، تنقلت به الأحوال إلى أن نفي إلى القدس في سنة ثمان، ثم حبس بقلعة المرقب فمات بها في هذه السنة في شهر ربيع الآخر.
صرغتمش المحمدي، ولي نيابة الإسكندرية في سنة تسع وتسعين وسبعمائة، مات في جمادى الأولى.
صفية بنت القاضي عماد الدين إسماعيل بن محمد بن العز الصالحية ولي أبوها القضاء وحدثت هي بالإجازة عن الحجار وأيوب الكحال وغيرهما وسمعت من عبد القادر الأيوبي، ماتت في المحرم.
صندل بن عبد الله المنجكي الطواشي الخازندار كان من أخص الناس عند الظاهر، وكان يعتقد في الجودة والأمانة، وكانت أكثر الصدقة تجري على يده مع كثرتها، مات في رمضان.
عبد الله بن أحمد بن صالح بن أحمد بن خطاب الزهري الشافعي جمال الدين ابن القاضي شهاب الدين ولد في جمادى الآخرة سنة تسع وستين وحفظ التمييز وأذن له أبوه في الإفتاء سنة إحدى وتسعين ودرس بالقليجية وغيرها وناب في الحكم وكان عالي الهمة، ومات في المحرم.
عبد الله بن سعد بن عبد الكافي المصري ثم المكي المعروف بالحرفوش وبعبيد جاور بمكة أكثر من ثلاثين سنة، وكان للناس فيه اعتقاد زائد، واشتهر عنه أنه أخبر بواقعة الإسكندرية قبل وقوعها، مات في أوائل هذه السنة، رأيته بمكة وثيابه كثياب الحرافيش وكلامه كذلك، جاوز الستين.
عبد الله بن ابي عبد الله السكسوني جمال الدين أحد المدرسين في مذهبهم، مات في ربيع الآخر، كان بارعا في العلم مع الدين والخير، أخبر أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم لما تجهز الأشرف للحج في المنام وعمر يقول له: يا رسول الله شعبان بن حسين يريد أن يجيئ إلينا، فقال: لا ما يأتينا أبدا قال: فلم يلبث الأشرف أن رجع من العقبة؛ ودرس جمال الدين بالأشرفية بعد بهادر المنجكي إلى أن مات.
عبد الرحمن بن أحمد بن الموفق إسماعيل بن أحمد الصالحي الذهبي الحنبلي ناظر المدرسة الصاحبية بالصالحية، حدث عن ابن أبي التائب ومحمد أبن أيوب بن حازم وزينب الكمال وغيرهم وأجاز له ابن الشحنة مات في جمادى الأولى وقد جاوز السبعين؛ قال ابن حجي: بلغني انه تغير بآخره ولم يحدث في حال تغيره عبد الرحمن بن عبد الله بن محمد بن داود الكفيري صدر الدين الشافعي عني بالفقه وناب في الحكم بدمشق ومات بها في المحرم عن أربعين سنة، وكانت له همة في طلب الرياسة قاله ابن حاجي.
عبد الرحمن بن عبد الكافي بن علي بن عبد الله بن عبد الكافي ابن قريش بن عبد اله بن عباد بن طاهر بن موسى الشريف الطباطبي الحسني زين الدين مؤذن الركاب السلطاني، وبقية نسبه في ترجمة نقيب الأشراف الطباطبي، كان يجالس الملك الظاهر فاتفق أن جمال الدين لما كان ناظر الجيش أنف أن يجلس دونه فذكر أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم فعتبه على ذلك، قرأت ذلك بخط الشيخ تقي الدين المقريزي أنه سمعه من صاحبنا شمس الدين العمري الموقع يذكر أنه حضر ذلك.
عبد الرحمن بن محمد بن أبي عبد الله بن سلامة الماكسيني الدمشقي المؤذن بجامع دمشق روى عن الزين عبد الغالب بن محمد الماكسيني وابن أبي التائب وغيرهما، ومات في جمادى الأولى، وكان رئيس الجامع كأبيه.
عبد الرحمن بن موسى بن راشد بن طرخان الملكاوي ابن أخي شيخنا شهاب الدين اشتغل بالفقه وحفظ المنهاج ونظر في الفرائض، واعترته في آخر أمره غفلة وكان مع ذلك ضابطا لأمره، مات في المحرم ولم يكمل الخمسين.
علي بن أحمد بن الأمير بيبرس الحاجب المعروف بأمير علي بن الحاجب المقرئ تلا بالسبع، وكان حسن الآداء مشهورا بالمهارة في العلاج، يقال عالج بمائة وعشرة أرطال، مات في ربيع الآخر وقد شاخ.


صفحة : 228

علي بن أيبك بن عبد الله الدمشقي الشاعر اشتهر بالنظم قديما، وطبقته متوسطة، وله مدائح نبوية وغيرها، وقد يقع له المقطوع النادر كقوله مضمنا:
مليح قام يجذب غصن بـان فمال الغصن منعطفا عليه
وميل الغصن نحو أخيه طبع وشبه الشيء منجذب إلـيه ولد سنة ثمان وعشرين ومات في ثاني عشر ربيع الأول، كتب إلي بالإجازة وعلق تاريخا لحوادث زمانه.
علي بن علي بن أبي بكر بن يوسف بن الخصيب الداراني خادم الشيخ أبي سليمان الداراني روى عن شاكر بن التقي أبي النشو وغيره، مات في المحرم بداريا وكان معمرا، تغير قليلا بآخره.
علي بن سالم الرمثاوي البهنسي، مات بدمشق في ذي الحجة.
علي بن سنقر العينتابي نقيب الجيش، مات في ربيع الآخر.
علي بن عثمان بن محمد ابن الشمس لؤلؤ الحلبي ثم الدمشقي حدث عن الحجار وغيره، مات في المحرم عن خمس وسبعين سنة ببيت لهيا.
علي بن محمد بن محمد بن محمد بن عبد المنعم بن عمر بن عذير القواس علاء الدين بن شرف الدين بن بدر الدين الطائي وعم جده عمر ابن القواس هو آخر من حدث عن السندي بالإجازة، مات في المحرم.
علي بن محمد بن محمد بن النعمان الأنصاري الهوى نور الدين بن كريم الدين ابن زين الدين ولد في حدود الأربعين واشتغل بالفقه ثم تعانى التجارة ثم انقطع وكان كثير المحبة في أهل الصلاح يحفظ كثيرا من مناقبهم لاسيما أهل الصعيد وكان يكثر التردد للقاهرة اجتمعت به بمصر وفي مدينته التي يقال لها هو؛ وهي بالقرب من قوص بالصعيد الأعلى، وكان يذكر عن ابن السراج قاضي قوص وكان وجيها في زمانه ومكانه أنه كان في منزله فخرج عليه ثعبان مهول المنظر ففزع منه فضربه فقتله، فاحتمل في الحال من مكانه ففقد من أهله فأقام مع الجن إلى أن حملوه إلى قاضيهم فادعى عليه ولي المقتول، فأنكر فقال له القاضي: على أي صورة كان المقتول? فقيل: في صورة ثعبان، فالتفت القاضي إلى من بجانبه فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من تزيا لكم فاقتلوه؛ فأمر القاضي بإطلاق المذكور فرجعوا به إلى منزله، وذكر لي بعض أقاربه أن مات في هذه السنة ببلده، وهو عم كريم الدين محتسب القاهرة في سلطنة الناصر فرج.
علي بن محمد الميقاتي نور الدين ابن الشاهد المنجم انتهت إليه الرياسة في عمل الزيج وكتابة التقاويم وقد راج بآخره على الملك الظاهر وقربه وصار شيخ الطرقية وكانت له معرفة بالرمل وغيره، ومات في المحرم.
علي بن محمد بن القاصح نور الدين المقرئ قرأ على المجد الكفتي ونظم قصيدة في القراآت وكان يقرأ في جامع المارداني، مات في ذي الحجة، عمر بن إبراهيم بن القواس الدمشقي السكري العابر كان يجيد تعبير المنامات ويجلس على كرسي بالجامع وقد طلب الحديث كثيرا وقرأ وسمع، مات فجأة وهو في الخلاء ولم يشعروا به إلا في ثاني يوم وذلك في ذي القعدة.
عمر بن إيدغمش الحلبي عتيق بني النصيبي المسند المعروف بالكبير ولد سنة تسع عشرة وسمع من العز إبراهيم بن صالح ابن العجمي وكان خاتمة أصحابه بالسماع كما أنه خاتمة أصحاب مشيخة يوسف بن خليل بالسماع، مات في تاسع عشر المحرم، وكنت لما رحلت إلى دمشق سنة اثنتين وثمانمائة عزمنا على الرحلة إلى حلب لأجله وأنا أظن أنه حي فبلغني وفاته فتأخرت عنها لأنه كان مسندها ودهم الناس اللنك فرجعت إلى القاهرة ولم يحصل لي منه إجازة فيما أعلم وقد أجاز ابن صالح المذكور لشيخنا برهان الدين التنوخي وقرأت عليه بها من مسموعات ابن صالح وسمعت عشرة الحداد علي الحافظ برهان الدين الطرابلسي بسماعه من عمر المذكور وغيره وكان جنديا عارفا بالصيد ثم ترك ذلك واستمر في صناعة الفراء المصيص حتى مات وقد سمع الشمائل وأكثر عنه الحلبيون والرحالة.
عمر بن محمد البعلي المعروف بابن التركماني أحد الشهود ببعلبك وله نظم نازل وكان لا يشاقق رفقته ولا يشاطط في الأجرة، مات في ثامن عشر المحرم وقد جاوز الثمانين.
عمر بن يوسف البالسي المؤذن اشتغل بالحديث ومهر فيه وسمع الكثير مع الخير والدين، مات بوادي الصفراء وهو متوجه إلى مكة في آخر ذي القعدة.


صفحة : 229

عمر القرمي ثم الحلبي كان ماهرا في العلم عارفا بالأدب والنظم، قدم من بلاده فأقام بحلب ثم تحول إلى دمشق فأقام بها مدة ثم توجه منها إلى مصر فمات بها في الطريق.
عمر بن سراج الدين عبد اللطيف القوي ولد سنة أربعين وسبعمائة وأخذ بالقاهرة عن جمال الدين الأسناي وشمس الدين الكلاي وغيرهما ثم دخل دمشق فأقام بها مدة وصحب القاضي ولي الدين ابن أبي البقاء وفتح الدين ابن الشهيد ثم ارتحل إلى حلب فأقام بها واستمر يشغل بالجامع الكبير وولي القضاء للعسكر وتدريس الظاهرية قال الشيخ شهاب الدين ابن حجي: كان فاضلا وله معرفة بالأدب وصار من علماء الحلبيين وذكر لي جمال الدين ابن العراقي أنه كان يعتني في دروسه بشيء خفي وهو أن الدرس مثلا إذا كان في باب من أبواب الفقه يعتني بما يتعلق بنظير تلك المسألة من باب آخر فيصرف وجه مطالعته إليه حتى يتقنه إتقانا بالغا فإذا شرع في درس ذلك الباب وشورك فيه انتقل إلى النظير فأبهت الحاضرين من قوة استحضاره ما يتعلق بذلك النظير وكان ماهرا في الفرائض مشاركا في غيرها سريع الإدراك كثير الاشتغال، واتفق أنه خرج من حلب إلى دمشق في أواخر المحرم وخرج منها قاصدا القاهرة فاغتيل في خان غباغب ولم يعرف قاتله وذهب دمه هدرا، ويقال إنه تتبع من حلب وكان جال في البلاد ونظم نظما حسنا ورحلا من حلب إلى دمشق ففقد الطريق وكان قد درس بحلب وحصل بها وظائف، مات في ربيع الأول وقد جاوز الستين.
فاطمة بنت محمد بن أحمد بن السيف محمد بن احمد بن عمر بن أبي عمر المقدسية ثم الصالحية سمعت من جدها أربعي أبي الأسعد وأجاز لها ابن الشحنة وأيوب الكحال وغيرهما وماتت في شهر رمضان.
قنبر بن عبد الله العجمي الشرواني الأزهري كان شافعي المذهب اشتغل في بلاده وقدم الديار المصرية قبل التسعين فأقام بالجامع الأزهر وكان معرضا عن الدنيا قانعا باليسير. وكان ملبوسه في الصيف والشتاء سواء قميص ولباد وعلى رأسه كوفية لبد، وكان لا يتردد إلى أحد ولا يسأل من أحد شيئا، وإذا فتح عليه بشيء أنفقه على من حضر، وكان يحب السماع والرقص ويتنزه في أماكن النزهة على هيئته، وتمهر في الفنون العقلية وتصدر بالجامع الأزهر وشغل الطلبة، وكان حسن التقرير جيد التعليم مذكورا بالتشيع، وشوهد مرارا يمسح على رجليه من غير خف، مات في شعبان اجتمعت به مرارا وسمعت درسه.
كمشبغا بن عبد اله الحموي اشتراه ابن صاحب حماة وهو صغير ورباه ثم قدمه للناصر حسن، ثم أخذه يلبغا العمري بعد قتل حسن وصيره رأس نوبة عنده، وسجن بعد مسك يلبغا ثم أفرج عنه في دولة الأشرف وخدم في بيت السلطان، فلما قتل الأشرف أمر بحلب نائبا ثم عمل بدمشق تقدمة ثم نيابة حماة ثم عمل نيابة الشام ثمانين ثم ناب في صفد ثم طرابلس وتنقلت به الأحوال، وعمل نيابة طرابلس مدة ثم قبض عليه وسجن بها ثم أفرج عنه يلبغا الناصري وتوجه معه لمصر وولاه نيابة حلب، وقاتل معه ورجع إلى حلب، فلما استقر الظاهر في السلطنة أحضره إلى القاهرة واستقر أتابك العساكر، ثم غضب عليه في أول سنة ثمانمائة واعتقله بالإسكندرية إلى أن مات في رمضان، ولم يعش الظاهر بعده إلا أياما يسيرة دون العشرين، وكان شكلا حسنا مهابا عالي الهمة، وهو الذي جدد سور حلب وأبوابها وكانت خرابا من وقعة هولاكو، ولما قام عليه أهل حلب فتك في أهل بانقوسا، ثم لما انتصر الظاهر على منطاش قبض على القاضي شهاب الدين ابن أبي الرضى واستصحبه معه كالأسير إلى أن هلك معه من غير سبب ظاهر، فاتهم بأنه دس عليه من خنقه وذلك أنه كان أشد من ألب عليه في تلك الفتنة فانتقم منه لما قوي عليه رحمه الله تعالى. قال العينتابي: كان مشتغلا بنفسه قضى أكثر عمره في ملاذ الدنيا ولم يشهر عنه من الخير إلا القليل مع العسف والظلم وسفك الدماء انتهى ملخصا.
محمد بن أحمد بن عبد الحميد بن محمد بن غشم بفتح الغين وسكون السين المعجمتين المقدسي ثم الصالحي شمس الدين، روى عن زينب بنت الكمال بالحضور، مات في رابع شوال وهو في عشر السبعين.


صفحة : 230

محمد بن أحمد ابن أبي العز بن أحمد بن أبي العز بن صالح بن وهيب الأذرعي الأصل الدمشقي الحنفي شمس الدين بن النشو ولد سنة إحدى وعشرين وأسمع علي الحجار وأسحق الآمدي وعبد القادر بن الملوك وغيرهم وحدث، وكان أحد العدول بدمشق، مات في صفر.
محمد بن أحمد بن عمر العجلوني شرف الدين أبو بكر نزيل حلب المعروف بخطيب سرمين وكان اصله من عجلون ثم سكن أبوه عزاز وولي أبو بكر خطابة سرمين، وقرأ بحلب علي الباريني وسمع من ظهير الدين ابن العجمي، وغيره وحج وجاور ووعظ على الكرسي بحلب ثم في آخر عمره جاور حتى مات بمكة، وكان ينتسب جعفريا ويقول إنه من ذرية جعفر بن أبي طالب، وكانت له عناية بقراءة الصحيحين ويحفظ أشياء تتعلق بذلك ويضبطها، وكتب عن أبي عبد اله بن جابر الأعمى المغربي قصيدته البديعية وحدث بها عنه، سمعتها منه لما اجتمعت به بمكة في أول هذه السنة، وجاور بمكة مرارا، مات بها في سادس عشري صفر، وقد تقدم في أبي بكر وكأنها كانت كنيته ولكنه كان بها أشهر.
محمد بن أحمد بن محمد بن علي المصري شمس الدين المعروف بابن النجم الصوفي نزيل مكة تسلك على يد الشيخ يوسف العجمي وتجرد وجاور بمكة ثم بالمدينة بضع عشرة سنة، ومات بها في ربيع الأول، وكان كثير العبادة. قال ابن حجي: على طريقة ابن العربي جاوز الستين.
محمد بن أحمد بن مسلم الناهي الحنبلي شمس الدين.
محمد بن أحمد بن موسى الدمشقي الفقيه الشافعي بدر الدين الرمثاوي اشتغل كثيرا ونسخ بخطه الكير ودرس بالعصرونية، ومات في ربيع الأول، وكان قد أفتى ودرس وكان منجمعا قليل الشر جاوز الأربعين.
محمد بن حاجي بن محمد بن قلاوون الصالحي الملك المنصور بن الملك المظفر بن الناصر ولد سنة ثمان وأربعين وولي السلطنة بعد عمه الناصر حسن في جمادى الأولى سنة اثنتين وستين ومدبر المملكة يومئذ يلبغا، وسار معه إلى الشام وكان عمره إذ ذاك نحو خمس عشرة سنة فترعرع بعد أن رجع من السفر وكثر أمره ونهيه، فخشي يلبغا منه فأشاع أنه مجنون وخلعه من السلطنة في شعبان سنة أربع وستين فكانت مدة سلطنته سنتين وشهرين وخمسة أيام، واعتقل في الحوش في المكان الذي به ذرية الملك الناصر إلى الآن، مات في المحرم في تاسعه، وحضر الصلاة عليه الملك الظاهر برقوق وقرر مرتبا لأولاده وعدتهم عشرة أنفس.
محمد بن سعيد بن مسعود بن محمد بن مسعود بن محمد بن علي بن أحمد بن عمر بن إسماعيل بن الحسن بن علي بن محمد بن إسحاق بن عبد الرحيم ابن أحمد أبو عبد الله نسيم الدين بن سعد الدين النيسابوري ثم الكازروني الفقيه الشافعي نشأ بكازرون وكان يذكر أنه من ذرية أبي علي الدقاق وأنه ولد سنة خمس وثلاثين وأن المزي أجاز له، اشتغل بكازرون على أبيه وبرع في العربية وشارك في الفقه وغيره مشاركة حسنة مع عبادة ونسك وخلق رضي، وأقام بمكة مدة طويلة وحج سنة اثنتين وثمانين وسبعمائة فجاور بها إلى أن رجع في سنة ثمان وتسعين، وكان حسن التعليم غاية في الورع في عصرنا وانتفع به أهل مكة، ومات ببلاده بلار في هذه السنة وله خمس وستون سنة.
محمد بن علي بن عثمان ابن التركماني بهاء الدين ابن المصري خازن كتب النورية وغيرها بدمشق، أحضر على أصحاب الفخر وغيرهم، ولم يكن مرضيا، مات في صفر.
محمد بن علي بن عطاء الدمشقي أمين الدين كان فاضلا بارعا عارفا بالتصوف والعقليات، درس بالأسدية، وكان يسجل على القضاة وإليه النظر على وقف جده الصاحب شهاب الدين ابن تقي الدين، مات في ذي الحجة.












التوقيع

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
الشيخ:/ محمد بن حسين بن بيطلي بن حسين أبوعطله العامري
شيخ شمل قبيلة بني يعلا بوادي يبه

 
آخر مواضيعي

0 من الذي باع أراضي فلسطين لليهود ؟ سمسار اسرائيلي يؤرخ ويروي الأسماء !
0 محامي الجيزاوي: موكلي مغرر به وسأطعن بالإجراءات وانسحب إذا رفض طلبي
0 مقتدى الصدر الرافضي يلتقي معارضين بحرينيين في إيران
0 زيارة الملك سعود بن عبد العزيز للأردن على ظهر جواد عام 1933
0 الداخلية تكشف تورُّط الزنادي في إطلاق النار بالعوامية وتقبض عليه مصاباً

عرض البوم صور آل قطبي الحسني   رد مع اقتباس
قديم 17-08-2011, 04:43 AM   رقم المشاركة: 55
مشرف سابق

الصورة الرمزية آل قطبي الحسني



رقـم العضـوية 14
تاريخ التسجيل Mar 2010
عدد المشاركات 5,596
القبيلة نحن بنو يعلى من كنانة=رأس المضريين وفرسانها
مكان الإقامة إمارة بني يعلى
المهنة طالب
 
 
آل قطبي الحسني غير متواجد حالياً

افتراضي

صفحة : 231

محمد بن علي بن محمد بن علي بن ضرغام بن عبد الكافي البكري شمس الدين أبو عبد الله بن سكر الحنفي المصري نزيل مكة، ولد سنة ثمان عشرة وسبعمائة، وقال مرة: في ربيع الأول سنة تسع عشرة، وطلب الحديث والقراآت فسمع من ابن المصري وصالح بن مختار وعبد القادر الأيوبي وجمع جم من أصحاب النجيب وابن عبد الدائم ثم من أصحاب الفخر ونحوه ثم من أصحاب الأبرقوهي ونحوه ثم من أصحاب الحجار وهلم جرا إلى أن سمع من أصاغر تلامذته وجمع شيئا كثيرا بحيث كان لا يذكر له جزء حديثي إلا ويخرج سنده من ثبته عاليا أو نازلا، وذكر لي أن سبب مروياته وشيوخه أنه كان إذا قدم الركب مكة طاف على الناس في رحالهم ومنازلهم يسأل عمن له رواية أو له حظ من علم فيأخذ عنه مهما استطاع، وكتب بخطه ما لا يحصى من كتب الحديث والفقه والأصول والنحو وغيرها، وخطه رديء وفهمه بطيء وأوهامه كثيرة، سمعت منه بمكة وقد قرأ القراآت بها، وكان كثير التخيل وتغير بآخره تغيرا يسيرا، وكان ضابطا للوفيات محبا للمذاكرة، مات في صفر.
محمد بن علي بن يعقوب النابلسي الأصل شمس الدين نزيل حلب ولد سنة بضع وخمسين، وكان فقيها مشاركا في العربية والأصول والميقات، وكان قد حفظ أكثر المنهاج والتمييز للبارزي وأكثر الحاوي والعمدة والشاطبية والتسهيل ومختصر ابن الحاجب ومنهاج البيضاوي وغيرها وكان يكرر عليها، قال البرهان المحدث بحلب: كان سريع الإدراك وكان محافظا على الطهارة سليم اللسان صحيح العقيدة، لا أعلم بحلب أحدا من الفقهاء على طريقته، مات في تاسع شهر ربيع الآخر.
محمد بن محمد بن أحمد بن طوق بدر الدين الكاتب الطواويسي، سمع بعناية زوج أخته الحافظ شمس الدين الحسيني من أصحاب الفخر ونحوهم وحدث عن زينب بنت الخباز وغيرها وأجاز له جماعة، مات في أواخر ذي الحجة، وكان مباشر ديوان الأسرى والأسوار مع الشهرة بالكفاءة، قارب السبعين.
محمد بن محمد بن محمد الحسيني الشريف إمام مسجد العقيبة وناظر الجامع بها، وحصلت له إهانة في أيام حصار الظاهر دمشق بعد خروجه من الكرك من أيدي المنطاشة، فلما ظهر الظاهر رحل هو إلى القاهرة فادعى على الذي أهانه ولم يزل به حتى ضربت عنقه لأمر أوجب ذلك، وولاه السلطان نظر الجامع، ومات يوم تاسوعاء وله نحو الخمسين.
محمد بن محمد بن محمد الرملي ناصر الدين المجود صاحب الخط المنسوب، مات وله بضع وثمانون سنة وكان كتب على القلندري وكتب الناس دهرا طويلا، كتب عليه بدر الدين بن قليج العلائي وابن عمه أبو الخير بالقدس، ثم انتقل إلى الشام فأقام بد دهرا ثم تحول إلى القدس وأقام به، وكتب بخطه شيئا كثيرا من المصاحف وغيرها، مات في ذي الحجة.
محمد بن محمد بن ميمون الجزائري المعروف بالفخار المالكي أبو عبد الله شارك في الفنون وتقدم في الفقه مع الدين والصلاح وذكرت عنه كرامات ومات في تاسع عشرى رمضان بمكة وقد بلغ الستين، وكان ابن عرفة يعظمه، وأظن أني اجتمعت به أول السنة.
محمد بن محمد الجديدي القيرواني أبو عبد الله تقدم في محمد ابن سعيد.
محمد بن يحيى الخراساني إمام القليجية بدمشق، كان يفهم جيدا، وقال ابن حجي: كان من خيار الناس، مات في صفر.
محمد بن يلبغا اليحياوي ناصر الدين أحد الأمراء الصغار بدمشق وكان ينظر أحيانا في أمر الجامع الأموي، مات في المحرم.
محمد الكلائي صلاح الدين أحد المذكرين على طريق الشاذلية، كان شاهدا بحانوت خارج بابي زويلة ثم صحب الشيخ حسينا الحبار وخلفه في مكانه وصار يذكر الناس، وبدت منه ألفاظ منكرة فيها جرأة عظيمة على كتاب الله وضبطت عليه أشياء مستقبحة فامتحن مرة، ذكر لي الحافظ صلاح الدين الأقفهسي أنه سمعه يقول في تفسير قوله تعالى من ذا الذي يشفع عنده من ذل ذل نفسه، ذي إشارة للنفس، يشف يحصل له الشفاء، عوا يعني افهموا، قال: فذكرت ذلك للشيخ زين الدين الفاسكوري فمشى معي إلى الشيخ سراج الدين البلقيني فأرسل إليه وعزره ومنعه من الكلام على الناس، فأقام بعدها قليلا ومات في مستهل ربيع الأول.


صفحة : 232

محمود بن عبد الله الكلستاني السيرامي الحنفي بدر الدين اشتغل ببلاده ثم ببغداد وقدم دمشق خاملا فسكن باليعقوبة ثم قدم مصر فتقرب عند الجوباني فلما ولي نيابة الشام قدم معه وولي تدريس الظاهرية ثم ولي مشيخة الأسدية بعد الياسوفي وأعطي تصديرا بالجامع اأيوبي ثم رجع إلى مصر فأعطاه الظاهر وظائف كانت لجمال الدين محمود القيسري كتدريس الشيخونية والصرغتمشية فلما رضي عن جمال الدين استعاد بعضها منها تدريس الشيخونية واستمر بدر الدين في تدريس الصرغتمشية وغيرها، ثم لما سار السلطان إلى حلب احتاج إلى من يقرأ له كتابا بالتركي ورد عليه من اللنك فلم يجد من يقرأه فاستدعى به وكان قد صحبهم في الطريق فقرأه وكتب الجواب فأجاد فأمره أن يكون صحبة قلماي الدوادار، فلما اتفقت وفاة بدر الدين بن فضل الله ولاه مكانه فباشر الوظيفة بحشمة ورياسة، وكان يحكي عن نفسه انه أصبح في ذلك اليوم لا يملك الدرهم الفرد فما أمسى ذلك اليوم إلا وعنده من الخيل والبغال والجمال والمماليك والملابس والآلات ما لا يوصف كثرة، وكانت ولايته في ثاني عشري شوال، وكان حسن الخط جدا مشاركا في النظم والنثر والفنون مع طيش وخفة، مات في عاشر جمادى الأولى وخلف أموالا جمة، ويقال إنها وجدت مدفونة في كراسي المستراح، وكانت مدة ضعفه ستة وأربعين يوما فاستمر في كتابة السر القاضيفتح الدين فتح الله بن مستعصم نقلا من رياسة الطب، ويقال إن السلطان اختاره لذلك فقرره فيها بغير سعي منه، وقال العينتابي: كان الكلستاني فاضلا ذكيا فصيحا بالعربية والفارسية والتركية، ونظم السراجية في الفرائض وغيرها وكان في رأسه خفة وطيش وعجلة وعجب ثم وصفه بخفة العقل والبخل المفرط وأنه قاسى في أول أمره من الفقر شدائد، فلما رأس وأثرى أساء لكل من أحسن إليه وجمع مالا كثيرا لم ينتفع منه بشيء، وقد انتفع به من استولى عليه بعده وكانت ولايته لكتابة السر بعد موت البدر بن فضل الله في شوال سنة ست وتسعين، وجرى بعده في وصيته كائنة لشهودها منهم القاضي زين الدين التقهني الذي ولي القضاء بعده، قرأت بخط القاضي تقي الدين الزبيري أن السلطان أمر ابن خلدون أن يفصل المنازعة التي وقعت بين الأوصياء والحاشية، فعزل الأمراء أنفسهم، فعزر ابن خلدون التفهني ورفيقه بالحبس وأبطل الوصية بطريق باطل لظنه أن ذلك يرضي السلطان، فلما بلغ السلطان ذلك أنكره وأمر بإبقاء الوصية على حالها، ووصفه العيني كما تقدم بالطيش والبخل والعجب وبالغ في ذمه، وليس كما قال فقد أثنى عليه طاهر بن حبيب في ذيل تاريخ والده ووصفه بالبراعة في الفنون العلمية، وقد قرأت بخطه لغزا في القلم في غاية الجودة خطا ونظما، وكان كثير الوقيعة في حق كتاب السر لاقتصارهم على ما رسمه لهم شهاب الدين بن فضل الله وتسميتهم ذلك المصطلح وغضهم ممن لا يعرف ذلك، وحاول مرارا أن يغير المصطلح على طريقة أهل البلاغة ويعتني بمراعاة المناسبة، وكان ممن قام في إنكار ذلك والتشنيع عليه القاضي ناصر الدين ابن الفاقوسي كبير الموقعين، فلما رأى ذلك منه غضب عليه وعزله وقرر عوضه صدر الدين أحمد بن القاضي جمال الدين القيسري المعروف بابن العجمي، فلما مات الكلستاني عاد الفاقوسي إلى وظيفته.
همام الدين همام الرومي الحنفي وقد ولي قضاء الإسكندرية وكان فاضلا خيرا، وشمس الدين بن منهال وإمام الصالحية شمس الدين الغزاوي وضياء الدين الأخنائي، وشمس الدين المصري قيم الأحباس، وأخو القزويني نقيب الحنفي، ومحمد الكبير خادم الشيخ صالح وعبد القادر الحنبلي الذي شنق نفسه بسبب قضية اتفقت له مع السالمي فأخرج المناوي وظيفته بالزاوية وقد قرأت ذلك بخط الزبيري.

سنة اثنتين وثمانمائة
في ثاني المحرم صرف بدر الدين العيني عن الحسبة واستقر جمال الدين محمد بن عمر الطنبذي الشهير بابن عرب فباشرها إلى نصف ربيع الآخر، ثم صرف وأعيد العيني ثم ناب في القضاء في أواخر ربيع الآخر عن الملطي.
وفيه بدأ تنم نائب الشام بإظهار العصيان وكان كاتب الأمراء، فأطاعه نائب صفد ونائب طرابلس كما تقدم وتأخر عنه نائب حلب، وأطلق جماعة من الأمراء المحبوسين وتقوى بهم.
وفيه وقع بين العشير وهم عربان الشام اختلاف، فقتل منهم في المعركة نحو عشرة آلاف نفس على ما قيل.


صفحة : 233

وفي الحادي والعشرين من المحرم وصل الحاج وأميرهم شيخ المحمودي الذي ولي السلطنة بعد وكانت السنة شديدة المشقة للحر وموت الجمال وكثر الفقراء في الركب، فتحيل عليهم المذكور بأن نادى بينبع: من كان فقيرا فليحضر خيمة أمير الركب ليأخذ عشرة دراهم وقميصا فلما حضروا أعطاهم ورسم عليه من جهة صاحب ينبع وألزمه بإقامتهم عنده إلى أن يجهزهم في المراكب؛ ووقع في الركب الشامي من الموت فجأة أمر عجيب حتى كان الرجل يمشي بعد ما أكل وشرب واستراح فيرتعد، ويقع ميتا، فمات منه خلق كثير.
وفي المحرم استقر ابن السائح الرملي في خطابة القدس، بذل فيها ثمانين ألفا فصرف ابن غانم النابلسي.
وفي ليلة السابع عشر من المحرم زلزلت دمشق لكنها كانت لطيفة.
وفي الثامن من صفر قبض الأمير تنم على أحمد بن خاص ترك شاد الدواوين بالقاهرة، وكان الملك الظاهر جهزه لتحصيل الأموال المتعلقة بالسلطنة في البلاد الشامية، فتسلمه علاء الدين الطبلاوي واستصفى جميع ما معه من مال وغنم وغير ذلك، ثم بسط يده في الظلم والمصادرة ورمي السكر وغيره على التجار وذوي الأموال حتى الفقهاء والأيتام، فكثر الدعاء على الأمير تنم بهذا السبب وأبغضته عوام الناس والأمراء وخواصهم.
وفي الثاني عشر من صفر حلف الأمير تنم الأمراء وكان أطلق جلبان وآقبغا اللكاش وغيرهما من المحبوسين وأرسل إلى نائب طرابلس بأن يجهز مركبا إلى دمياط لإحضار من بها محبوسا من الأمراء وفي صفر قبض على بدر الدين الطوخي وألزم بمائة ألف درهم ثمن لحم تأخر عنده في أيام وزارته للأمير أيتمش فتسلمه شد الدواوين وعصره فباع وافترض إلى أن حصل الأكثر وضمنه المهتار عبد الرحمن بالباقي فأطلق فهرب فوزن عبد الرحمن عنه المتأخر.
وفي نصف صفر صرف الشيخ نور الدين البكري عن الحسبة وأعيد محمد الشاذلي.
وفي الثامن والعشرين منه خسفت الشمس، وصلي بدمشق صلاة الكسوف بعد العصر وخطب.
وفي العشر الأخير من صفر انحل سعر الحبوب وكان ارتفع بسبب نقص النيل قبل عادته، وفيه توجه آقبغا اللكاش ومعه جماعة إلى غزة من جهة نائب الشام فملكها في ربيع الأول وتوجه جلبان ومعه جماعة إلى حلب ليحاربوا نائبها ثم تبعهم الأمير تنم بمن تأخر معه فلما دخل إلى حمص تسلمها وتسلم القلعة ولم يشوش على النائب بل قرر غيره في النيابة، ثم وصل إلى حماة فحاصرها فاتصل به وصول أيتمش ومن معه فرجع عنها إلى دمشق ووصل إليه نائب طرابلس فبلغه بعد أن خرج من طرابلس أن أهلها وثبوا على نائبه وقتلوه وقفلوا أبواب البلد الجدد فرجع عليهم ودخلها عنوة وقتل من أهلها مقتلة عظيمة حتى قيل إن أقل من قتل منهم ألف نفس منهم: مفتي البلد وقاضياها ومحدثها وهرب أكثر أهلها، ومن تأخر إما قتل وإما صودر، وممن هرب إلى الديار المصرية قاضي طرابلس الشافعي مسعود ونفقيب الأشراف بدر الدين ابن جمال الدين البلدي وأخبرا أن يونس الرماح نائب طرابلس أراد إحراق البلد فاشتريت منه بثلاثمائة وخمسين ألف درهم حبيت ممن بقي بها من أهلها وكان أسم نائب النائب المقتول قجقار، والسبب في قتله وصول مركب من جهة مصر وفيها أميران أحدهما قرر نائبا والآخر حاجبا فدخلوا في الليل إلى المينا وظنوا أنهم فرنج فخرج أهل البلد مستعدين للقتال فوجدوهم مسلمين فانحلت عزائمهم، ولما علم قجقار أنهم مخالفون لما هو عليه قاتلهم فقتل منهم جماعة، ثم ثار العوام فنهبوا بيت نائب الغيبة فهرب إلى جهة حمص وكسر العوام أبواب القلعة وغلب الذين جاءوا من مصر وولوا وعزلوا وأخذوا ثقل الأمراء الغائبين، فلما بلغ النائب أرسل ناسا في الصلح فتهيأوا لقتالهم، ثم قدم نائب الغيبة قجقار ومعه صرق وجماعة فدام القتال أياما إلى أن جاء النائب، ولما هرب القاضي الشافعي استقر في القضاء صلاح الدين ابن العفيف وكان يلبس بالجندية ثم باشر في الديوانية وافتقر جدا فتوجه إلى قاضي طرابلس يستمنحه، فولي مكانه وقبض نائب الشام على بتخاص قبل توجهه إلى حلب، فلما رجع أطلقه بعد شهر.


صفحة : 234

وفي سادس ربيع الأول ظهر الاختلاف بين الأمراء الخاصكية والأمراء الظاهرية القدم، وذلك أن أيتمش الأتابك كان معه أكابر الأمراء وعندهم التثبت في الأمور وترك العجلة وكراهة الظلم وغير ذلك وكان الأمراء الجدد بخلاف ذلك فلم يتوافقوا، ودبت عقارب التشاحن بينهم إلى أن دبر الأمراء الجدد الأمر فكادوا أيتمش ومن معه بأن علموا السلطان أن يدعي أنه بلغ فطلب الخليفة في هذا اليوم وقال له بحضرة أيتمش: إني قد بلغت وأريد أن ترشدني فأحضر القضاة وأهل الفتوى وادعى ابن غراب على أيتمش وشهد جماعة من الأمراء وأعذر أيتمش فحكموا برشده وخلع على الجماعة، فتحول أيتمش حينئذ من الاصطبل الكبير إلى بيته وافترق العسكر فرقتين إحداهما جراكسة وهم الأمراء الجدد ومن معهم، والأخرى ترك وروم وبعض جراكسة مع الأتابك، وأظهر يشبك الخازندار رأس الأمراء الجدد أنه ضعيف وعزم على مسك أيتمش إذا أعاده، فبلغ ذلك أيتمش فحذر منه وألبس مماليكه ومن أطاعه وملكوا الأشرفية التي على باب القلعة وقف أيتمش بالقرب من منزله وقف تغري بردى برأس الرميلة من جهة الشيخونية وفارس من جهة مدرسة حسن، فلما بلغ ذلك يشبك ركب فيمن أطاعه ودقت الكوسات تحت القلعة ووقف بيبرس قريب السلطان عند حدرة البقر وطلع إلى القلعة سودون طاز وسودون المارداني ويلبغا الناصري وإينال باي وابن قجماس وغيرهم من الأمراء الجدد وقد حصنوا القلعة، ووقع القتال بين الطائفتين من ليلة عاشر ربيع الأول فلم يلبث أيتمش أن انهزم هو ومن كان معه وثبتت الهزيمة على الباقين، فتوجهوا من يومهم وأخذوا خيولا خواص من سرياقوس للسلطان وتوجهوا إلى بلبيس فباتوا بها وأفسد المماليك السلطانية بعد هرب أيتمش، وتبعهم الزعر والعوام فنهبوا مدرسة أيتمش ووكالته ورموا النار في الربع جانبا، ونهبوا جامع آقسنقر المجاور لبيته ونهبوا تربة خوند زهرا بنت الناصر وسرى النهب في بيوت الأمراء الهاربين حتى كادوا أن ينهبوا الدهيشة التي عمرت في أيام أيتمش للمارستان وكسر الزعر حبسي القضاة وأخرجوا من كان فيهما واستمر مع أيتمش في الهزيمة تغري بردى وأرغون شاه وفارس ويعقوب شاه ودونهم من الطبلخانات شادي خجا وآقبغا المحمودي وغيرهما ودونهم من العشراوات، وكثر النهب من الزعر وأوباش الترك في بيوت الناس بعلة الهاربين ونهبوا بعض زرائب الفلاحين بصنافير ونهبوا جمال جماعة.
وفي يوم الثلاثاء حادي عشر ربيع الأول صرف أحمد بن الزين من ولاية القاهرة واستقر قرابغا مفرق فمات ثاني يوم فاستقر بلبان الجركسي ثم صرف في يومه وأعيد ابن الزين، ثم كثر النهب داخل القاهرة فنزلت جماعة من الأمراء وحابوهم، فعمد ابن الزين إلى جماعة من المحبوسين في خزانة شمائل فقطع أيدي بعض وضرب جماعة بالمقارع وأشهرهم ونادى عليهم جزاء من ينهب بيوت الناس، فسكن الحال قليلا ثم فتحت أبواب القاهرة ونزعوا السلاح، واستمر هرب أيتمش ومن معه إلى الشام بدار النيابة، وتوجه فارس الحاجب إلى الشام تقدمة لهم يخبر نائب الشام بأخبارهم، فرجع نائب الشام إلى دمشق ثم وصل أيتمش ومن معه في خامس ربيع الآخر فتلقاهم النائب وبالغ في إكرامهم، وبلغ ذلك نائب حماة ونائب حلب فراسلا أيتمش بالطاعة وعرض النائب على أيتمش الحكم وبذل الطاعة، فامتنع وقال: كلنا لك تحت الطاعة، ثم وصل دمرداش نائب حماة في نصف ربيع الآخر إلى دمشق فبالغ تنم في إكرامه فأقام خمسة أيام ثم رجع إلى حماة فتجهز ورجع إليهم، وبرز نائب حلب إلى جهة الشام فخالف الحاجب وركب عليه في جماعة فكسره النائب وقبض عليه وتوجه بالعسكر إلى دمشق فوصل في نصف جمادى الآخرة، وكان الأمراء بمصر قد ظنوا أن نائب حلب معهم فأرسلوا إليه مددا من المال صحبة قاصد في مركب فألقتها الريح بمكة، فبلغهم مخامرة النائب فراسلوا نائب الشام فأرسل إليهم من تسلم المال منهم وقبض بعد هرب أيتمش على جمع كثير ممن كان ينسب إلى هواه فحبسوا بالقلعة وبالإسكندرية وغيرهما، وأطلق سودون قريب السلطان من الإسكندرية وأحضر تمراز ونوروز من دمياط واستقر بيبرس قريب السلطان أتابكا وسودون طاز أمير آخور ونوروز رأس نوبة وسودون دويدار وتمراز أمير مجلس، ثم اتفق رأيهم على غزو الشام وخالفهم في ذلك بعض المماليك.


صفحة : 235

وفي تاسع عشر ربيع الأول قبض على سعد الدين بن غراب ناظر الخاص وأخيه الوزير وابن قطينة وعلاء الدين شاد الدواوين وقطلوبك الاستادار وكان ابن غراب زوج ابنته، واستقر بدر الدين ابن الطوخي في الوزارة وشرف الدين ابن الدماميني في نظر الجيش والخاص ثم صرفا بعد سبعة أيام وأعيد ابن غراب وأخوه إلى وظائفهما وتسلما الطوخي وابن الدماميني، ثم استقر ابن الدماميني في قضاء الإسكندرية واستقر أخوه محتسبا، ثم أفرج عن قطلوبك وابن قطينة وشاد الدواوين على مال.
وفي آخر ربيع الآخر استقر الشيخ أبينا التركماني في مشيخة سرياقوس عوضا عن أصلم بن نظام الدين الأصبهاني واستقر الشيخ شرف الدين بن التباني في مشيخة القوصونية عوضا عن أبينا? وفي ليلة الخميس العاشر من جمادى الأولى حصل بمكة مطر عظيم انصب كأفواه القرب، ثم هجم السيل فامتلأ المسجد حتى بلغ إلى القناديل وامتلأت ودخل الكعبة من شق الباب وكان في جهة الصفا مقدار قامة وبسطة، فهدم من الرواق الذي يلي دار العجلة عدة أساطين وخربت منازل كثيرة ومات في السيل جماعة.
وفي هذا الشهر تجهز تنم ومن معه للسفر إلى جهة الديار المصرية فبلغ ذلك أهل مصر فحصنوا القاهرة بالدروب، وتوجه عسكر الشام في العشر الأوسط من جمادى الآخرة، إلى غزة.
وفي ثامن جمادى الآخرة استقر نور الدين الحكري في قضاء الحنابلة وصرف موفق الدين ابن نصر الله.
وفيها أرسل الأمراء من مصر المهتار عبد الرحمن إلى الكرك نائبا بها وأمر بالقبض على سودون الظريف من غير أن يعلم فأظهر أنه حضر بسبب أمر اخترعه، فلما وصل إليها استشعر النائب بذلك فركب عليه، فهرب فكبس منزله فوجد فيه التقليد، فوقعت فتنة كبيرة قتل فيها قاضي الكرك وموسى ابن القاضي علاء الدين وجماعة من أكابر البلد.
وفي صفر وقع الوباء بالباردة والسعال ومات منه جماعة واستمر إلى نصف السنة.












التوقيع

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
الشيخ:/ محمد بن حسين بن بيطلي بن حسين أبوعطله العامري
شيخ شمل قبيلة بني يعلا بوادي يبه

 
آخر مواضيعي

0 من الذي باع أراضي فلسطين لليهود ؟ سمسار اسرائيلي يؤرخ ويروي الأسماء !
0 محامي الجيزاوي: موكلي مغرر به وسأطعن بالإجراءات وانسحب إذا رفض طلبي
0 مقتدى الصدر الرافضي يلتقي معارضين بحرينيين في إيران
0 زيارة الملك سعود بن عبد العزيز للأردن على ظهر جواد عام 1933
0 الداخلية تكشف تورُّط الزنادي في إطلاق النار بالعوامية وتقبض عليه مصاباً

عرض البوم صور آل قطبي الحسني   رد مع اقتباس
قديم 17-08-2011, 04:45 AM   رقم المشاركة: 56
مشرف سابق

الصورة الرمزية آل قطبي الحسني



رقـم العضـوية 14
تاريخ التسجيل Mar 2010
عدد المشاركات 5,596
القبيلة نحن بنو يعلى من كنانة=رأس المضريين وفرسانها
مكان الإقامة إمارة بني يعلى
المهنة طالب
 
 
آل قطبي الحسني غير متواجد حالياً

افتراضي



صفحة : 236

وفي الرابع رجب خرج الملك الناصر فرج ومن معه من عساكر مصر إلى جهة الشام لمحاربة المخالفين فسار السلطان في ثامن الشهر المذكور، واتفق خروج نائب الشام من دمشق بعد من تقدمه من العساكر في تاسع رجب وسار من قبة يلبغا في الحادي عشر منه فوصل إلى غزة في ثامن عشره فالتقى جاليش السلطان بجاليش نائب الشام، وخرج آقبغا اللكاش وخامر دمرداش المحمدي نائب حلب ودخل في طاعة السلطان، وكذلك النبغا العثماني نائب صفد وغيرهما لتمام ثمانية عشر أميرا وجمع جم من المماليك فتمت الكسرة على الباقين وكان ذلك قبل تل العجول، فلما وصلت المنهزمة إلى نائب الشام تغيظ عليهم وأراد مسك بعض أكابرهم فهربوا منه إلى السلطان منهم بتخاص والمنقار وفرج ابن منجك، ودخل العسكر المصري إلى غزة منتصرا وكانوا في قلة من العليق فوجدوا بها ما يفوق الوصف فاطمأنوا وطابت أنفسهم واستمرت هزيمة المنهزمة من الشاميين إلى الرملة، فوجدوا نائب الشام قد نزل بها فأخبروه بما اتفق لهم فعنفهم، فاعتذروا بأن سبب ذلك مخامرة من خامر من الأمراء فعذرهم، ثم لم يلبث أن وافاه قاضي القضاة الشافعي صدر الدين المناوي رسولا من السلطان في الصلح يعرض عليه نيابة الشام على ما كان عليه في الأيام الظاهرية وما ينبغي من زيادة على ذلك أو الوصول إلى باب السلطان ويكون أكبر الأمراء بمصر، فأظهر الإجابة ووعظه القاضي وخوفه وحذره من التعرض لفساد الأحوال والشقاق، فانتظره بالجواب أياما وصرفه بجميل وبالغ في إكرامه، وكان ذلك في يوم الثلاثاء تاسع عشر رجب، فرجع القاضي يوم الخميس فوصل يوم الجمعة وأخبر العسكر بما اتفق، ثم وصل كتاب نائب الشام يقول: أنا مستمر على طاعة السلطان وما أريد إلا أن أكون نائب الشام لكن يشترط أن يعود أيتمش على ما كان عليه بالقاهرة وأن يسلم السلطان لي يشبك وجركس المصارع وسودون طاز ونحوهم من المماليك الذين على رأيه وأن يعاد جميع الأمراء الذين مات عنهم الملك الظاهر على ما كانوا عليه فلما تحقق السلطان ذلك أرسل الجواب بالاستعداد للقتال، فركب نائب الشام من الرملة إلى جهة غزة وركب السلطان من غزة إلى جهة الرملة، فالتقى العسكران بأم حسن من بريد واحد على غزة فلم يلبث العسكر الشامي أن انهزم، ومن أعظم أسباب ذلك مخامرة من خامر من الأجناد، فأمسك نائب الشام وأكثر الأمراء وهرب أيتمش وتغري بردى ويعقوب شاه وأرغون شاه وطيفور إلى الشام، فلما حصلوا بها وانضم إليهم عدد كثير ممن انهزم أولا وثانيا وأرادوا التحصن بالقلعة وافى كتاب من نائب الشام إلى نائب غيبته بأن لا يمكنهم من ذلك، وكان السلطان لما أمسك نائب الشام في الوقعة أمره بكتابة هذا الكتاب بتدبير يشبك وطائفته، فوصل الكتاب إلى نائب الغيبة فقبض على الأمراء المذورين وقيدهم، وكان ذلك في سادس عشر رجب ونودي في البلد بالأمان والاطمئنان وأن السلطان انتصر وهو واصل إليكم، ثم توجه السلطان من الرملة بعد أن حصل بها قليل أذى لبعض أهلها بسبب ودائع كانت عندهم، وحصل للمصريين من أثقال المنهزمة ما لا يحيط به الوصف واستغنى الكثير منهم خصوصا الأتباع والغلمان وأول من دخل دمشق من العسكر ناظر الخاص ابن غراب، دخلها في سلخ رجب ثم دخل جكم وهو رأس نوبة في أول يوم من شعبان فنقل الأمراء المقيدين إلى القلعة وأنصف الناس من المماليك ومنعهم من التعرض والنهب ومن النزول داخل البلد ودخل في هذا اليوم سودون قريب السلطان نائبا على الشام ونادى بالأمان ثم وصل تنم ومن معه في القيود في ليلة ثاني شعبان فحبسوا بالقلعة أيضا، ثم وصل في ضحى النهار السلطان ومن معه فأمسك ابن الطبلاوي وصودر من كان من جهة تنم وهرب صلاح الدين تنكز.


صفحة : 237

وفي خامس شعبان خلع على سودون المذكور بنيابة الشام وعلى دمرداش بنيابة حلب وعلى دقماق بنيابة حماة وعلى الطنبغا العثماني بنيابة صفد وعلى شيخ المحمودي بنيابة طرابلس وهو الذي تسلطن بعد ذلك وتلقب بالمؤيد، واستقر شرف الدين مسعود في قضاء الشام عوضا عن ابن الاخناي وكان قد استقر وكتب توقيعه في جمادى الأولى لما هرب من طرابلس إلى مصر فلم يقدر أنه يباشر ذلك بل سعى الأخناي إلى أن أعيد إلى وظيفته في يوم الخميس خامس شعبان وأعيد مسعود إلى قضاء طرابلس، واستقر تقي الدين عبد الله ابن الكفري في قضاء الحنفية عوضا عن بدر الدين المقدسي وشمس الدين النابلسي في قضاء الحنابلة عوضا عن شمس الدين ابن مفلح وعلاء الدين بن إبراهيم بن عدنان نقيب الأشراف في كتابة السر عوضا عن ناصر الدين ابن أبي الطيب واستقر يشبك دويدارا كبيرا.
وفي ليلة رابع شعبان ذبح أيتمش وأتباعه ومنهم آقبغا اللكاش وجلبان الكمشبغاوي وأرغون شاه ويعقوب شاه وفارس وطيفور وأحمد ابن يلبغا وبيغوت، وأرسلت رأس أيتمش وفارس خاصة إلى القاهرة فعلقا بباب زويلة في تاسع عشر شعبان أو في العشرين منه ثلاثة أيام ثم سلما لأهلهما ثم قتل تنم نائب الشام ويونس الرماح نائب طرابلس بعد ذلك في رابع رمضان خنقا بالقلعة وتسلمهما أهلهما ودفنوهما واستمر بالحبس تغري بردى وآقبغا الجمالي ثم أفرج عنهما في آخر السنة، ووصل قاصد نعير يبذل الطاعة وأرسل القدر الذي جرت عادته بإرساله، ووصلت قصاد نواب البلاد كلها بالطاعة في سادس عشرين شعبان.
وفي صبيحة الرابع من رمضان رجع السلطان من دمشق، فلما وصل إلى غزة قتل علاء الدين الطبلاوي في ثاني عشر شهر رمضان ووصل السلطان إلى القاهرة في السادس والعشرين منه وفي جمادى الآخرة وسط شعبان ابن شيخ الخانقاه البكتمرية بسبب أنه خدع امرأة فخنقها في تربة وأخذ سلبها وكانت له قيمة فظهر أمره بعد أن أخذ أبوه وحبس بالخزانة، فلما قبض على شعبان ضرب فاعترف فقتل بعد أن سمر ثم وسط.
وفي هذه الأشهر غلت الأسعار في الأشياء المجلوبة من بلاد الشام فبلغ سعر اللوز القلب خمس مثقال وثمن الفستق خمسي مثقال.
وفي رابع عشر رجب أمسك شرف الدين ابن الدماميني وحبس بالقلعة بسببأنه افتعل عليه أنه كان سبب مخامرة يلبغا المجنون وكانت تلك من مكايد ابن غراب.
وفيها كائنة عمر الدمياطي، قبض عليه يلبغا السالمي وضربه مقترح? وطوف به على حمار مقلوب وسجن بالخزانة أياما ثم أطلق بسبب أنه كان بالشيخونية، فلما ورد كتاب السلطان بما وقع له من النصر بغزة حلف بالطلاق الثلاث أن ذلك لا صحة له، ففعل ذلك به.
وفي شعبان جرس بدمشق شخص كان ينجم لنائب الشام ويعده أنه يتسلطن، ونقل عن الباعوني وابن أبي دمين نحو ذلك وكذلك ناصر الدين أبن أبي الطيب كاتب السر قولا وفعلا وسلم لناظر الخاص، فصادره على مال، وسعى صدر الدين الآدمي في الوظيفة بمال كثير، فكاد أمره أن يتم ثم عدل عنه إلى علاد الدين نقيب الأشراف وأطلق ابن أبي الطيب بعد مدة، ثم أعيد إلى الترسيم وأخرج يوم الخميس ثالث روضان من دمشق على حمار موكلا به.


صفحة : 238

وفي رجب بعد خروج العساكر ثار يلبغا المجنون الأستادارا بالوجه البحري فأطلق الأمراء الذين كانوا محبوسين بدمياط وكان السلطان أمر بنقلهم إلى الإسكندرية فالتقاهم يلبغا بالعطف فأطلقهم وقبض على الأمير الذي كان موكلا بهم وهو سودون الماموري ثم وصل في تلك الحالة إلى ديروط سودون السدمري ومعه كمشبغا الحضري وأياس الكمشبغاوي وآخران معه فأطلقهم سودون أيضا، وعمد يلبغا إلى خيل الطواحين بديروط فأخذها وتوجه هو ومن معه إلى دمنهور فقبض على نائبها والتف عليه جمع من المفسدين فنادى في إقليم البحيرة. بحط الخراج عنهم واحتاط على ما للسلطان هناك من خراج وغيره، فلما بلغ ذلك نائب الغيبة بيبرس قريب السلطان جرد إليهم بأمر السلطان جماعة منهم آقباي حاجب الحجاب وتمام أربعمائة من مماليك السلطان، فلما خشي يلبغا أن يدركوه فر إلى الغربية ثم إلى المحلة فنهب بيت الوالي ثم توجه إلى الشرقية ثم إلى العباسة، وخشي الأمير بيبرس على خيل السلطان وخيول الناس فأمر بطلوعها من الربيع بالجيزة وسدت غالب أبواب القاهرة خشية من هجوم يلبغا، ثم بلغ بيبرس النائب في الغيبة أن يلبغا توجه إلى جهة قطيا، فأرسل إليه أمانا صحبة مؤمن البريدي، فلما قرأه أمر بتقييد البريدي ثم توجه إلى جهة القاهرة، فبرز لملتقاه الأمراء الذي بالقاهرة فالتقوا بالمطرية، فحمل عليهم فتكاثروا عليه وكاد أن يؤخذ فاتفق أنه خرق القلب وتوجه نحو الجبل الأحمر وتمت الهزيمة على أصحابه واتبعوهم فأمسك بعضهم وفر بعضهم واستمر يلبغا وراء القلعة ساعة ينتظر أصحابه فلم يتبعم منهم إلا عشرون نفسا، فعلم أنه لا طاقة له في الحرب فاستمر هاربا وتبعه بعض العسكر إلى تربة الحبش فلم يلحق به.
وفي ربيع الآخر درس الباعوني في وظائف ابن سري الدين بحكم عدم أهليته.
وفي هذه السنة زاد احتراق بحر النيل إلى أن صار الحوض من بولاق إلى أنبابة واشتد الحر والعطش وتزاحم الناس على السقايين وصار أكثر الناس يستقي لنفسه على الحمير بالجرار ولم يكن لهم بذلك عهد.
وفي أول شوال قبض على الطنبغا والي العرب وكان نائب الوجه القبلي لكونه من جهة يلبغا المجنون، وفيه أفرج عن ناصر الدين ابن أبي الطيب كاتب سر الشام.
وفي ثالث عشر شوال جردت الأمراء إلى الصعيد بسبب يلبغا المجنون وكان مملوكه وصل منه بكتاب يسأل في أن يكون نائب الوجه القبلي ويتدرك جميع الأمور فلم يجب إلى سؤاله ثم ورد كتاب والي الأشمونين يخبر فيه بأن محمد بن عمر حارب يلبغا المجنون وكسره واستمر في هزيمته إلى أن اقتحم فرسه البحر فغرق فطلعوا به ميتا وقد أكل السمك وجهه ثم أشيع أنه لما انهزم من المعركة لم يعرف له خبر.
وفي رابع عشر شوال استقر شمس الدين البجاسي في الحسبة عوضا عن جمال الدين بن عرب وكان جمال الدين استقر في غيبة السلطان في عاشر شعبان عوضا عن تقي الدين المقريزي.
وفي يوم الجمعة رابع عشري شوال وقع بالقاهرة ضجة عظيمة وقت صلاة الجمعة بسبب مملوكين تضاربا فشهرا السيوف، فشاع بين الناس أن الأمراء اختلفوا وركبوا فهرب الناس من الجوامع ومنهم من خفف الصلاة جدا وراح لهم في الزحمة عدة عمائم وغيرها وخطفوا الخبز من الحوانيت والأفران، فبادر بن الزين الوالي وأمسك جماعة من المفسدين فشهرهم بالضرب ونادى عليهم: هذا جزاء من يسكر ويكثر الفضول وسكنت الفتنة ثم نودي بالأمان، وقيل إن أصل ذلك رجلا ربط حماره إلى دكة بجوار جامع شيخون فجذب الحمار الدكة فنفرت خيول الأمراء الذي يصلون في الجامع وأقبل ناس من جهة الرميلة فرأوا شدة الحركة فظنوا أنها وقعة فرجعوا هاربين فتركبت الإشاعة من ثم إلى أن طارت في جميع البلد ثم خمدت.
وفي هذا الشهر دبت العداوة بين يشبك الدويدار وبين سودون طاز أمير آخور.
وفي شوال استقر ناصر الدين بن السفاح في نظر الأحباس ونظر الجوالي وتوقيع الدست بعناية الدويدار وكان قد صودر بالشام، وفي آخره وقع بالحرف الشريف المكي حريق عظيم أتى على نحو ثلث الحرم ولولا العمود الذي سقط من السيل الآتي في أول السنة لاحترق جميعه واحترق من العد مائة وثلاثون عمودا صارت كلسا.


صفحة : 239

وفي شوال بلغ أهل بغداد عزم تمرلنك إلى التوجه إليهم ففر أحمد سلطانها واستنجد بقرا يوسف وأخذه ورجع إلى بغداد وتحالفاعلى القتال وأعطاه مالا كثيرا وأقام عنده إلى آخر السنة، ثم توجه هو وقرا يوسف إلى بلاد الروم قاصدين لأبي يزيد بن عثمان وكان أبو يزيد المذكور قد حاصر في هذه السنة ملطية بعد أن ملك سيواس وولى بها ولده محمدا جالبي ورتب في خدمته الطواشي ياقوت ثم غلب على ملطية ثم رجع إلى برصا، فوصل اللنك إلى قراباغ في شهر ربيع الأول وقصد بلاد الكرج فغلب على تفليس ثم قصد بغداد، فبلغه توجه أحمد ابن أويس إلى جهة الشام فقصد بلاد قرا يوسف فعاث فيها وأفسد، وبلغ قرايلك حال النك وذلك بعد أن غلب على صاحب سيواس كما تقدم وغلبه عليها سليمان ولد أبي يزيد ملك الروم فسار إلى اللنك فخدمه ودله على مقاصده وعرفه الطرقات واستقر من أعوانه فدخل اللنك سيواس عنوة فأفسد فيها عسكره على العادة وخربوا فرد آخر السنة وقد كثر أتباعه من المفسدين فنازل بهنسا في السنة المقبلة وفي ثامن ذي الحجة أوفى النيل وكسر الخليج الأمير يشبك وكان السلطان أراد أن يباشر ذلك بنفسه ثم خشي وقوع فتنة فتراجع وفي السابع والعشرين من ذي الحجة استقر موفق الدين نصر الله في قضاء الحنابلة عوضا عن بدر الدين الحكري بحكم عزله.
وفي هذه السنة كان ابتداء حركة تمرلنك إلى البلاد الشامية، وأصل ذلك أن أحمد بن أويس صاحب بغداد ساءت سيرته وقتل جماعة من الأمراء وعسف على الباقين، فوثب عليه الباقون فأخرجوه منها وكاتبوا نائب تمرلنك بشيراز ليتسلمها فتسلمها، وهرب أحمد إلى يوسف التركماني بالموصل فسار معه إلى بغداد، فالتقى به أهل بغداد فكسروه، واستمر هو وقرا يوسف منهزمين إلى قرب حلب فكاتبا نائب حلب، وقيل بل غلب على بغداد وجلس على تخت الملك ثم سار صحبة قرايوسف أو بعده زائرا له فوصلا جميعا إلى أطراف حلب فكاتبا نائب حلب وسألاه أن يطالع السلطان بأمرهما، فكاتب أحمد بن أويس يستأذن في زيارته بمصر، فأجيب بتفويض الأمر إلى حسن رأيه، فخشي دمرداش نائب حلب أن يقصد هو وقرا يوسف حلب، فسار دمرداش نائب حلب ومعه طائفة قليلة منهم نائب حماة ليكبس أحمد بن أويس بزعمه، فكانت الغلبة لأحمد فانكسر دمرداش وقتل من عسكره جماعة ورجع منهزما، وأسر نائب حماة ثم فدى نفسه بمائة ألف درهم، ثم جمع نعير والنائب ببهنسا والتقوا مع أحمد بن أويس فكسروه واستلبوا منه سيفا يقال له سيف الخلافة وصحفا وأثاثا كثيرا، فوصلت الأخبار بذلك إلى القاهرة، فسكن الحال بعد أن كان السلطان أمر بتجريد العساكر لما بلغته هزيمة دمرداش نائب حلب وأرسل بريدا إلى الشام بالتجهيز إلى جهة حلب فراجع النائب في ذلك حتى سكن الحال.
وفي خامس عشر من ذي الحجة أعم نوروز بعض مماليكه أن جماعة منهم اتفقوا على قتله في الليل فحذر منهم فلم يخرج في تلك الليلة من قصره، فلما طال عليهم السهر ولم يخرج في الوقت الذي جرت عادته بالخروج فيه أتوا إلى باب القصر ونادوا زمام الدار وقالوا له: أعلم الأمير أن العسكر ركب، فبلغ ذلك نوروز فأمره أن لا يجيبهم وتحقق ما أخبروه به عنهم، فلما أصبح افتقد منهم جماعة هربوا فقبض على آخرين فقررهم فأقروا على بعضهم، فغرق بعضا ونفى بعضا.
وفي آخر ذي القعدة وصل كتاب نائب الرحبة يخبر فيه أنه صادف ناسا عند خان لاجين يقطعون الطريق، فقبض منهم جماعة وسأل نجدة ليسلمهم لهم إلى دمشق، فقام النائب في ذلك وقعد وانزعج الناس لذلك فظنوه أمرا عظيما وصاروا في هرج ومرج وأشاعوا أن تمرلنك قصد البلاد، وكنت يومئذ بصالحية دمشق؛ ثم انجلت القصة آخر النهار عن هذه القضية؛ وكان ذلك تفاؤلا جرى على الألسنة بذكر تمرلنك، فإن الأيام لم تمض قليلا حتى طرق البلاد، فلا قوة إلا بالله.
وفي ثالث شعبان نزل شهاب الدين الحسباني لولده تاج الدين عن درس الإقبالية وعمره يومئذ خمس عشرة سنة وحضره قضاة مصر والشام إلا حنبلي مصر وحفظ الخطبة جيدا وأداها أداء حسنا وشرع في تفسير سورة الكهف وأعجبهم وأثنوا عليه.


صفحة : 240

وفي هذه السنة أثبت هلال شعبان ليلة السبت بحلب مع اتفاق أهل العلم بالنجوم أنه لا يمكن رؤيته فلما كان ليلة الأحد شهد اثنان برؤية هلال رمضان وهو أيضا لا يمكن، وأصبحوا ليلة الإثنين فلم يروا شيئا فأفطروا يوم الثلاثاء وهو سلخ رمضان في الحقيقة فأفطروا يوما من آخر رمضان بمقتضى ذلك.
وفي شوال ضرب صدر الدين الأدمي في محاكمة بينه وبين بعض الناس بسبب إجازة لوقف الخاتونية فخرج ليحلف ثم اختلف كلامه وفهم منه الحاجب الاختلاف فغضب منه فكلمه بكلام غليظ ثم أمر بضربه فضرب على مقعدته بضعة عشر عصى وكان قد سعى في كتابة السر وكاد أمره أن يتم وجهزت خلعته ثم بطل ذلك فسعى في النيابة عن القاضي الحنفي فاستنابه فعن قريب وقع له ما وقع.
وفيها سعى القاضي بدر الدين ابن أبي البقاء في قضاء الشام وكتب توقيعه بذلك بشرط أن يستقر تدريس الشافعي لولده فلم يجب إلى ذلك فسعى في إبطال توليته لقضاء الشام واستقر فيها أخوه علاء الدين.
وفيها توجه اللنك إلى جهة العراق فوصل قراباغ في شهر ربيع الأول منها ثم جمع العساكر في جمادى الآخرة وقصد بلاد الكرج فملك تفليس وسار إلى جهة بغداد ففر منه أحمد بن أويس فلما بلغ اللنك أنه اتفق مع قرايوسف وتوجها إلى بلاد الروم توجه إلى بلاد قرايوسف فعاث فيها وأفسد وبلغ ذلك ابن عثمان قرايلوك التركماني وكان قد فتك بالقاضي برهان الدين صاحب سيواس وقتله غدرا وأراد التغلب على سيواس فمنعه أهلها واستعانوا عليه بالتتار الذين في بلاد الروم فهزموه ففي أثناء ذلك بلغه قصد اللنك البلاد فتوجه إليه ووقف في خدمته وصار يدله على الأماكن ويعرفه بالطرق ويسير في خدمته كالدليل وكان أهل سيواس كاتبوا أبا يزيد بن عثمان فأرسل إليهم ولده سليمان فملكها فلما بلغ قصد اللنك لهم كاتبوا أبا يزيد فطرقهم اللنك في الجنود في ذي الحجة فحاصرها ودخلها عنوة في الثامن عشر فبالغ عسكره في الفساد والتخريب وتوجه منها في البحر وقد ازداد عدة عساكره من غالب المفسدين النهاية المؤذين ونازل بهنسا وكان ما سنذكره إن شاء الله.

ذكر من مات

في سنة اثنتين وثمانمائة من الأعيان
إبراهيم بن أبي بكر بن محمد الفرضي صاحب الكلائي، أصله من البرلس وسكن القاهرة ثم مكة فانتفع المكيون به في فن الفرائض، مات في المحرم.
إبراهيم بن عبد الله العربي المعروف بالحطاب المعلة سكن المدينة طويلا مع خير واستقامة وللناس فيه اعتقاد.
إبراهيم بن عبد الرحمن بن سليمان السرائي الشافعي، قدم القاهرة وولي مشيخة الرباط بالبيبرسية وكان يعرف بإبراهيم شيخ، واعتنى بالحديث كثيرا ولازم الشيخ زين الدين العراقي وحصل النسخ المليحة فاعتنى بضبطها وتحسينها وكان يحفظ الحاوي ويدرس غالبه مع الخير والدين.
ومن لطائفه قوله: كان أول خروج تمرلنك في سنة عذاب، يشير إلى أن أول ظهوره سنة ثلاث وسبعين وسبعمائة، لأن العين بسبعين والذال المعجمة بسبعمائة والألف والباء بثلاثة، سمعت من فوائده ومن نظمه، وكان يحسن عمل صنائع عديدة مع الدين والصيانة، مات في ربيع الأول.
إبراهيم بن محمد بن عثمان ابن إسحاق الدجوي ثم المصري أخذ عن الشهاب بن المرحل وجمال الدين بن هشام وغيرهما في العربية فمهر وشغل فيها، وكان جل ما عنده حل الألفية الخلاصة، وكان يتكسب بالشهادة والعقود، وفيه دعابة، وأظنه قد بلغ الثمانين، مات في ربيع الأول.












التوقيع

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
الشيخ:/ محمد بن حسين بن بيطلي بن حسين أبوعطله العامري
شيخ شمل قبيلة بني يعلا بوادي يبه

 
آخر مواضيعي

0 من الذي باع أراضي فلسطين لليهود ؟ سمسار اسرائيلي يؤرخ ويروي الأسماء !
0 محامي الجيزاوي: موكلي مغرر به وسأطعن بالإجراءات وانسحب إذا رفض طلبي
0 مقتدى الصدر الرافضي يلتقي معارضين بحرينيين في إيران
0 زيارة الملك سعود بن عبد العزيز للأردن على ظهر جواد عام 1933
0 الداخلية تكشف تورُّط الزنادي في إطلاق النار بالعوامية وتقبض عليه مصاباً

عرض البوم صور آل قطبي الحسني   رد مع اقتباس
قديم 17-08-2011, 04:47 AM   رقم المشاركة: 57
مشرف سابق

الصورة الرمزية آل قطبي الحسني



رقـم العضـوية 14
تاريخ التسجيل Mar 2010
عدد المشاركات 5,596
القبيلة نحن بنو يعلى من كنانة=رأس المضريين وفرسانها
مكان الإقامة إمارة بني يعلى
المهنة طالب
 
 
آل قطبي الحسني غير متواجد حالياً

افتراضي

صفحة : 241

إبراهيم بن موسى بن أيوب الأبناسي الشافعي برهان الدين أبو محمد نزيل القاهرة، ولد في أول سنة خمس وعشرين وسبعمائة وسمع من الوادي آشي وأبي الفتح الميدومي وأخذ عن اليافعي والشيخ خليل بمكة وعن عمر بن اميلة وغيره بدمشق واشتغل في الفقه والعربية والأصول والحديث وتخرج بمغلطاي وتفقه على الأسنوي والمنفلوطي وغيرهما، ودرس بمدرسة السلطان حسن وبالآثار وغير ذلك، واتخذ بظاهر القاهرة زاوية فأقام بها يحسن إلى الطلبة ويجمعهم على التفقه ويرتب لهم ما يأكلون ويسعى لهم في الأرزاق حتى كان أكثر الطلبة بالقاهرة من تلامذته، سمعت منه كثيرا وقرأت عليه في الفقه، وكان يتقشف ويتعبد ويطرح التكلف، وعين مرة للقضاء فلما بلغه ذلك توارى، وذكر أنه فتح المصحف في تلك الحال فخرج له قال رب السجن أحب إلي مما يدعونني إليه وولي مشيخة سعيد السعداء مدة ولم يزل مستمرا على طريقته في الإفادة بنفسه وعلمه إلى أن حج في سنة إحدى وثمانمائة، فمات راجعا في المحرم سنة اثنتين ودفن بعيون القصب، ورثاه الشيخ زين الدين العراقي بأبيات على قافية الدال.
إبراهيم بن نصر الله بن أحمد بن أبي الفتح الكناني العسقلاني ثم القاهري سبط علاء الدين الحراني، ولد في رجب أو شعبان سنة ثمان وستين، وولي القضائ بعد والده وعمره سبع وعشرون سنة، وسلك طريق أبيه في العفة والتثبت في الأحكام مع بشاشة ولين جانب، وكان الظاهر يعظمه ويرى له، مات في ربيع الأول.
أحمد بن إسحاق بن مجد الدين بن عاصم بن سعد الدين محمد بن عبد الله الأصبهاني جلال الدين ابن نظام الدين المعروف بالشيخ أصلم شيخ خانقاه سرياقوس وابن شيخها، مات في ربيع الأول وكان مذكورا بمعرفة علم الحرف وقد تقدم في الحوادث شيء من ذلك وتقدمت وفاة أبيه سنة ثمانين.
أحمد بن أويس الجبرتي المصري الشافعي مدرس تربة الست بالصحراء، مات في ربيع الأول.
أحمد بن خلف المصري شهاب الدين ناظر المواريث، كان أبو مهتارا عند ابن فضل الله، مات في جمادى الآخرة.
أحمد بن خليل بن كيكلدي العلائي المقدسي أبو الخير، سمع بإفادة أبيه من الكبار كالحجار وغيره من المسندين والمزي وغيره من الحفاظ بدمشق وزحل به إلى القاهرة فأسمعه من أبي حيان ومن عدة من أصحاب النجيب، وسكن بيت المقدس إلى أن صار من أعيانه وكانت الرحلة في سماع الحديث بالقدس إليه فحدث بالكثير، وظهر له في أواخر عمره سماع ابن ماجة علي الحجار، ورحلتإليه من القاهرة بسببها في هذه السنة فبلغني وفاته وأنا بالرملة فعرجت على القدس إلى دمشق، وكان موته في ربيع الآول وله ست وسبعون سنة وقد أجاز لي غير مرة.
أحمد بن داود بن محمد الدلاصي شهاب الدين شاهد الطرحي، كان من الأعيان المعتبرين بالقاهرة، مات في ربيع الأول.
أحمد بن عبد الله التركماني أحد من كان يعتقد بمصر، مات في ربيع الأول.
أحمد بن عبد الخالق بن محمد بن خلف الله المجاصي وهي إحدى قرى المغرب، كان شاعراماهرا، طاف البلاد وتكسب بالشعر، وله مدايح وأهاجي كثيرة، مات بالقاهرة في ربيع الآخر وقد ناهز الثمانين وكان حينئذ صوفيا بسعيد السعداء.
أحمد بن علي بن أيوب المنوفي شهاب الدين إمام الصالحية بالقاهرة، اشتغل كثيرا وكان كثير المزاح حتى رماه بعضهم بالزندقة، مات في صفر وله ستون سنة.
أحمد بن علي بن محمد بن علي بن يوسف الدمشقي الحنفي كمال الدين المعروف بابن عبد الحق ويعرف قديما بابن قاضي الحصن، وعبد الحق جده لأمه وهو ابن خلف الحنبلي سمع الكثير بإفادة جده لأمه شمس الدين الرقي من علي بن محمد البندنيجي وأبي محمد بن أبي التائب وغيرهما حضورا ومن عائشة ابنة المسلم الحرانية والمزي وخلق كثير من أصحاب ابن عبد الدائم سمعت عليه كثيرا وكان قد تفرد بكثير من الروايات وكان عسرا في التحديث؛ مات في ثاني ذي الحجة وأنا بدمشق وقد جاوز السبعين.
أحمد بن محمد بن أحمد بن السيف شهاب الدين الصالحي الحنبلي، سمع من علي بن العز عمر وفاطمة بنت العز إبراهيم وغيرهما وحدث، مات في جمادى الآخرة، ولي منه إجازة.
أحمد بن محمد بن أحمد بن التقي سليمان بن حمزة المقدسي الحنبلي شهاب الدين بن عز الدين سمع من العز محمد بن إبراهيم بن عبد الله بن أبي عمر وغيره مات في المحرم وله إحدى وستون سنة، ولي منه إجازة.


صفحة : 242

أحمد بن محمد بن عبد البر السبكي شهاب الدين ابن قاضي القضاة بهاء الدين بن أبي البقاء ناظر بيت المال بالقاهرة، ناب في الحكم عن أخيه بدر الدين؛ ومات في ربيع الآخر.
أحمد بن محمد الأخوي الخجندي أبو طاهر الحنفي نزيل المدينة، حدث بجزء عن عز الدين ابن جماعة وشغل الناس بالمدينة أربعين سنة، وانتفع الناس به لدينه وعلمه، مات وقد جاوز الثمانين.
أحمد بن محمد الطولوني المهندس كان كبير الصناع في العمائر ما بين بناء ونجار وحجار ونحوهم، ويقال له المعلم، وكان من أعيان القاهرة حتى تزوج الملك الظاهر ابنته فعظم قدره، وكان قد حج بسبب عمارة المسجد الحرام فمات راجعا بين مر وعسفان.
أحمد بن محمد الطوخي الناسخ شهاب الدين كان جيد الخط حسن الضبط سريع الكتابة جدا يقال إنه كان يكتب بالمدة الواحدة عشرين سطرا، وأنجب عدة أولاد منهم محب الدين، اشتغل كثيرا ومهر ثم ترك وتشاغل بالمباشرة عند كبير التجار برهان الدين المحلي، ثم انكسر عليه مال فضيق عليه فأظهر الجنون، وتمادى به الحال إلى أن صار جدا فانخبل عقله وصار يمشي في الأسواق وبيده هراوة ويقف فيذكر جهرا وتمادى على ذلك مدة بحيث كثر من يعتقده، واستمر على ذلك نحوا من أربعين سنة، وفي بعض الأحيان يتراجع وينقطع وينسخ بالأجرة ثم يرجع لتلك الحالة وهو في حال تسطير هذه الأسطر في قيد الحياة سنة تسع وأربعين ثم مات بعد الخمسين وذكر لي أن مولده سنة أربع وسبعين.
إسماعيل بن إبراهيم بن محمد بن علي بن موسى الكناني البلبيسي ثم المصري القاضي مجد الدين ولد سنة ثمان أو تسع وعشرين وسبعمائة وسمع من أصحاب النجيب والعز الحرانيين ولازم الزيلعي في الطلب فأكثر من سماع الكتب والأجزاء وتخرج بمغلطاي والتركماني، واشتغل في الفقه والفرائض فمهر فيها ونظم الشعر وشارك في الأدب وباشر توقيع الحكم وناب في القضاء، وشجر بينه وبين شمس الدين الطرابلسي شيء فلم يثبت له بل صبر حتى اشتغل بالقضاء ثم عزل، وله تأليف في الفرائض، سمعت تاج الدين بن الظريف يطريه، واختصر الأنساب للرشاطي وتذكرة فيها فنون كثيرة ولما ولي القضاء كان معتكفا في جوار الجامع الأزهر في رمضان فباشره فلم يرزق في السعد ثم أشاع عنه جمال الدين العجمي أنه يتبرم بالسقر مع السلطان ويدعي العجز عن الحركة واتفق أنه كان ثقيل البدن، فكان إذا حضر الموكب وأراد القيام اعتمد على الأرض وقام بمشقة، فكان السلطان يعاين منه ذلك فصدق ما قيل عنه فعزله ولم يتم له سنة واستمر إلى أن مات بعد أن ازداد ضعفه وانهزم وساءت حاله جدا مات في أول ربيع الأول ومن شعره:
لا تحسبن الشعر فضلا بارعا ما الشعر إلا محنة وخبـال
الهجر قذف والرثاء نـياحة والعتب ضغن والمديح سؤال أيتمش البجاسي كان ممن قام مع برقوق في ابتداء أمرته فأبلى في كائنته بلاء حسنا فحفظ له ذلك، وصار عنده مقربا، ثم كان هو مقدم العساكر التي جهزها الظاهر لقتال يلبغا الناصري لما خرج عليه، فكسره الناصري وحبسه في دمشق، فلما خرج الظاهر من الكرك خلص واجتمع بالظاهر لما توجه لمصر فقرره أميرا كبيرا لما حضر الظاهر الموت أوصاه على ولده وجعله المتكلم في الدولة، فآل أمره إلى أن قتل كما تقدم.
أبو بكر بن عثمان بن الناصح الكفرسوسي المؤدب صحب الشيخ عليا البناء وأخذ طريقته، وكان قد تصدى للعمل في البساتين مع النصيحة في عمله، ثم حفظ القرآن على الكبر وتصدى لتعليمه فكان يعلم الصبيان ويتورع، وكانت عنده وسوسة في الطهارة وسكن لما كبر المزة، مات في جمادى الأولى وقد جاوز الستين.
أبو بكر بن يحيى بن محمد بن بلول بلامين أمير توزر حاصره صاحب إفريقية أبو فارس حتى قبض عليه فصلبه حتى مات في هذه السنة.
بركة بنت سليمان بن جعفر الأسنائي زوج القضي تقي الدين الأسنائي، سمعت علي عبد الرحمن بن عبد الهادي وحدثت، ماتت في سلخ المحرم.
بهادر بن عبد الله مقدم المماليك كان ليلبغا وولي التقدمة من قبل سلطنة الظاهر إلى أن مات وخرج من تحت يده خلق كثير من أكابر الأمراء آخرهم شيخ المحمودي الذي ولي السلطنة؛ وكان بهادر المذكور محتشما محترما كثير المال محبا في جمعه؛ مات في رجب بالقاهرة وهو هرم.


صفحة : 243

تنم الظاهري تنقل في خدمة يرقوق إلى أن ولاه نيابة دمشق بعد وفاة كمشبغا الخاصكي، وفي سنة تسع وتسعين قاد الجيوش الإسلامية إلى سيواس نجدة لصاحبها برهان الدين بأمر الظاهر أظهر لهم المخامرة وطلب السلطنة فأطاعه نواب المماليك، ثم وصل إليه أمير العسكر المصري أيتمش ومن معه فتقوى بهم، ثم كان في محاربة الناصر ومن معه لهم ما تقدم وكانت الكسرة على تنم ومن معه فأسروا ثم قتلوا، وكان شجاعا مهيبا جوادا حسن التدبير وله خان سبيل بالقرب من القلعة وتربة بدمشق.
جلبان، تنقل في خدمة الظاهر إلى أن ولاه نيابة حلب عوضا عن قرا دمرداش سنة ثلاث وتسعين، وجرت له وقعة مع التركمان بالباب فانتصر عليهم، ثم جرت له أخرى مع نعير وانتصر عليه أيضا ثم قبض عليه الظاهر سنة ست وحبسه مدة بالقاهرة ثم أطلقه، واستقر أميرا كبيرا بدمشق، ثم كان ممن قام مع تنم فقتل.
خديجة بنت العماد أبي بكر بن يوسف بن عبد القادر الخيلية ثم الصالحية، روت عن عبد الله بن قيم الضيائية وماتت في أواخر السنة ولي منها إجازة.
سليمان بن أحمد بن عبد العزيز الهلالي المغربي ثم المدني المعروف بالسقا، سمع من أحمد بن علي الجزري وفاطمة بنت العز إبراهيم وابن الخباز وغيرهم ، وحدث، سمعت منه بالمدينة الشريفة، وكان مباشر أوقاف الصدقات بالمدينة وسيرته مشكورة ثم أضر بآخرته، ومات في أواخر هذه السنة وقد ناهز الثمانين.
سليمان القرافي المجذوب كان للناس فيه اعتقاد زائد مات في ربيع الأول.
شيرين الرومية خوند والدة الملك الناصر فرج، كانت كثيرة المعروف والبر في شؤونها بعد سلطنة ولدها؛ ماتت في ذي الحجة.
صدقة بن عبد الله المغربي، مات بدمشق في جمادى الأولى.
عبد الله بن أحمد بن محمد بن علي بن محمد بن محمد بن هاشم ابن عبد الواحد بن عبد الله بن عشائر تاج الدين الحلبي الشافعي ولد سنة ثمان وعشرين وسمع بها علي التقي إبراهيم بن عبد الله بن العجمي وغيره وأجاز له جماعة من دمشق منهم زينب ابنة الكمال، وحدث وسمع منه البرهان المحدث وذكره القاضي علاء الدين في تاريخه. وقال: كان عاقلا دينا يعد من أعيان الحلبيين، مات في سادس عشر ربيع الآخر سنة اثنتين وثمانمائة بحلب ودفن بمقبرتهم خارج باب المقام.
عبد اللطيف بن أحمد الفوي نزيل حلب سراج الدين ولد سنة أربعين تقريبا وقدم القاهرة فاشتغل بالفقه على الأسنوي وغيره وأخذ الفرائض عن صلاح الدين العلائي فمهر فيها، ثم دخل حلب فولي بها قضاء العسكر ثم عزل، ثم ولي تدريس الظاهرية ثم نوزع في نصفها وكان يقرأ بمحراب الجامع الكبير ويذكر الميعاد بعد صلاة الصبح بمحراب الحنابلة، وكان ماهرا في علم الفرائض ومشاركا في غيرها، وله نظم ونثر ومجاميع وطارح الشيخ زادة لما قدم عليهم بنظم ونثر فأجابه، ولم يزل مقيما بحلب إلى أن خرج منها طالبا القاهرة، فلما وصل إلى خان غباغب أصبح مقتولا وذهب دمه هدرا ولم يعرف قاتله.
عبد اللطيف بن أبي بكر بن أحمد بن عمر الشرجي نزيل زبيد كان عارفا في العربية مشاركا في الفقه، ونظم مقدمة ابن بابشاد في ألف بيت وشرح ملحة الإعراب وله تصنيف في النجوم، اجتمعت به بزبيد وسمع علي شيئا من الحديث وكان السلطان الأشرف يشتغل عليه، وأنجب ولده أحمد وكان حنفيا.
عبد المنعم بن عبد اله المصري الحنفي اشتغل بالقاهرة ثم قدم حلب فقطنها وعمل المواعيد وكان آية في الحفظ، يحفظ ما يلقيه في الميعاد دائما من مرة أو مرتين، شهد له بذلك البرهان المحدث، فقال: كان يجلس مع الشهود ثم رحل إلى بغداد فأقام بها، ثم عاد إلى حلب فمات بها في الثالث من صفر.
عثمان بن إدريس بن إبراهيم بن عمر التكروري صاحب بروونوزغاي، ملك بعد أخيه إدريس بن إدريس، وكان أخوه ملك بعد أخيه داود وداود بعد والدهم إبراهيم، وهو أول من ملك من آل بيتهم وجدهم الأعلى كان ينتمي إلى الملثمين وهم إلى الآن على تلك الطريقة في ملازمة اللثام، ويقال إنه جمع من العسكر مائة ألف فارس ورحل يقاتل بهم من يليه من الكفار، والإسلام غالب في بلادهم، مات في هذه السنة.


صفحة : 244

علي بن أحمد بن عبد الله الإسكندراني الحاسب كان يتعانى علم الميقات فبرع في معرفة حل الزيج وكتابة التقاويم وأقبل على الكيميا فأفنى عمره في أعمالها ما بين تصعيد وتقطير وغير ذلك ولم يصعد معه شيء، مات في آخر السنة عن نحو خمسين سنة.
علي بن أيبك بن عبد الله التقصباوي الدمشقي علاء الدين الأديب، ولد سنة ثمان وعشرين وتعانى الأدب فقال الشعر الفائق ولكنه بالنسبة إلى طبقة من فوقه متوسط وهو القائل:
في حلب الشهباء ظبي سطـا بحاجب أفتك من طـرفـه
لقوسه في جوشـي أسـهـم والقصد عسر النيل من ردفه أجاز لي، ومات في سنة إحدى وثمانمائة.
علي بن عبد الرحمن الدماصي الكاتب المجود جاور بمكة كثيرا وكتب الناس، وكان يشهد ببعض الحوانيت ظاهر القاهرة.
علي بن عبد العزيز بن أحمد الخروبي تقي الدين بن عز الدين بن صلاح الدين من أعيان التجار بمصر حج مرارا، وكان ذا مروءة وخير عفيفا عن الفواحش دينا متصونا، أوصى بمائة ألف درهم فضة لعمارة الحرم الشريف المكي فعمر بها بعد الاحتراق، وكان والدي قد تزوج أخته التي ماتت قبله، وكان عمي زوج عمته وعمه زوج عمتي، فكانت بيننا مودة أكيدة، وكان بي برا محسنا شفوقا جزاه الله خيرا؛ مات في رجب وقد أكمل الستين.
علي بن محمد بن علي بن عرب علاء الدين سبط القاضي كمال الدين التركماني ناب في الحكم ببعض البلاد وولي قضاء العسكر، مات في صفر.
علي بن محمود بن أبي بكر بن إسحاق بن أبي بكر بن سعد الله بن جماعة الكناني علاء الدين الحموي ابن القباني اشتغل بحماة ثم قدم دمشق في حدود الثمانين وولي إعادة البادرائية ثم تدريسها عوضا عن شرف الدين الشريشي، وكان ربما خطب وأم بالجامع الأموي، وكان يفتي ويدرس ويحسن المعاشرة، وكان طويلا بعيد ما بين المنكبين، حج مرارا وجاور، وكان قليل الشر كثير البشر، مات في ذي القعدة؛ وقد شارك علاء الدين ابن المغلي قاضي حماة في أسمه وأسم أبيه وجده ونسبته حمويا، وسمع صاحب الترجمة مع الشيخ برهان المحدث بحلب وبدمشق سنة ثمانين، وليس هو ابن مغلي فليعلم لأنه لا يتميز في ثبت الشيخ برهان الدين.
عيسى بن عبد الله المهجمي المعروف بابن الهليس كان من أعيان التجار، ولاه الأشرف نظر عدن، وجاور بمكة مدة سنسن؛ مات في رجب.
محمد بن أحمد بن أبيالفتح بن إدريس الدمشقي شمس الدين ابن السراج أخو المحدث عماد الدين، سمع من الحجار الصحيح ومن محمد بن حازم والمزي والبرزالي والجزري وغيرهم؛ مات في رجب وقد قارب الثمانين.
محمد بن أحمد بن محمد المصري السعودي شمس الدين يعرف بابن شيخ السنيين برع في مذهب الحنفية ودرس وأفتى وناب في الحكم وأحسن في إيراد مواعيده بجامع الحاكم وكتب الخط الحسن وخرج الأربعين النووية وجمع مجاميع مفيدة؛ مات في سلخ صفر وهو في الأربعين وتأسف الناس عليه.
محمد بن أحمد بن محمد الطوخي.
محمد بن إسماعيل بن إبراهيم الحنفي ولد شيخنا القاضي مجد الدين مات قبل أبيه بشهرين، وكان قد اشتغل ومهر.
محمد بن حسب الله جمال الدين الزعيم التاجر المكي، مات في ثالث جمادى الأولى، وكان واسع المال جدا معروفا بالمعاملات وضبط من ماله بعده أكثر من عشرين ألف دينار سوى ما أخفى.
محمد بن حسين بن علي بن أحمد بن عطية بن ظهيرة المخزومي المكي الشافعي أبو السعود سمع من العز ابن جماعة واشتغل بالفقه والفرائض ومهر فيها، وناب في الحكم عن صهره القاضي شهاب الدين وهو والد أبي البركات الذي ولي الحكم في زماننا، مات في صفر عن نيف وستين سنة وكان مولده سنة خمس وأربعين.
محمد بن عبد الله بن بكتمر ناصر الدين ابن جمال الدين بن الحاجب تقدم في ولاية صهره بطا الدويدار، مات في ربيع الأول.
محمد بن عبد الله بن نشابة الأشعري الحرضي ثم العريشي نسبة إلى قرية يقال لها عريش من عمل حرض، وحرض آخر بلاد اليمن من جهة الحجاز وبينها وبين حلي مفازة وكان محمد المذكور فقهيا شافعيا، ذكره ابن الأهدل في ذيل تاريخ الجندي وقيد وفاته فيها أو في التي بعدها، قال خلفه ولده عبد الرحمن: وكان مولده سنة أربع وسبعين وتفقه بأبيه وبأحمد مفتي مور، وذكر أنه اجتمع به بعد الثلاثين بأبيات حسين وهو مفتي بلده ومدرسها وينوب في الحكم فيها.


صفحة : 245

محمد بن عبد الرحيم بن الحسين بن عبد الرحمن محب الدين ابن شيخنا يكنى أبا حاتم، أسمعه ابوه الكثير، واشتغل ودرس ثم ترك وكان فاضلا وشكله حسن، قليل الاشتغال، وكان قد توجه إلى مكة في رجب ثم رجع قبل الحج لمرض أصابه فاستمر إلى أن مات في صفر.
محمد بن عبيدان الدمشقي بدر الدين ولد قبل الخمسين وتفقه وشهد عند الحكام وتميز فيهم، وأجازه الشيخ سراج الدين البلقيني بالإفتاء قديما، ولي قضاء بعلبك عن البرهان ابن جماعة ثم ولي قضاء حمص، مات في ربيع الأول.
محمد بن عجلان بن رميثة بن أبي نمى الحسني المكي ناب في إمرة مكة ثم أكحل بعد موت أخيه أحمد واستمر خاملا وقد دخل اليمن مسترقدا صاحبها ثم جهز معه المحمل في سنة ثمانمائة فرافقته وسلمنا من العطش الذي أصاب أكثر الحجاج في تلك السنة بمرافقة محمد هذا، لأنه سار بنا من جهة وخالفه أمير الركب فسار من الجهة المعتادة، فلم يجدوا ماء فهلك الكثير منهم.
محمد بن عمر بن إبراهيم العجمي شمس الدين بن جمال الدين الحلبي وسمع المسلسل بالأولوية من الشيخ تقي الدين السبكي ومن محمد بن يحيى بن سعد وحدث به عنهما بسماع الأول على الموازيني أنا البهاء عبد الرحمن أنا ابن الجوزي وابن حمدي والثاني علي ابن دوالة أنا النجيب أنا ابن الجوزي قالا أنا إسماعيل بن أبي صالح بسنده وكان مولد شمس الدين هذا في سنة أربع وثلاثين واشتغل في شبيبته وحفظ الحاوي ونزل في المدارس وجلس مع الشهود ثم ولي تدريس بعض المدارس بعد والده ونازعه الأذرعي ثم الفوي ثم استقر ذلك بيده، وكان سليم الفطرة نظيف اللسان خيرا لا يغتاب احدا وله إجازة حصلها له أبوه فيها المزي وتلك الطبقة ولم يحدث بشيء منها والله أعلم؛ مات في رمضان ذكره القاضي علاء الدين.
محمد بن عمر بن علي بن إبراهيم الجمال المعابدي الوكيل كان من كبار التجار كثير المال جدا كثير القرى والمعروف؛ مات في ربيع الآخر.
محمد بن محمد بن أحمد المقدشي بالشين المعجمة سمع أكثر صحيح مسلم على ابن عبد الهادي وحدث، وكان ذا خير وعبادة وفيه سلامة فكان أصحابه يقولون له: ادع لفلان، فيقول: وليته قضاء العسكر، فكثر ذلك منه فلقبوه قاضي القضاة سمعت منه؛ مات في سادس عشرى شهر رجب وقد قارب التسعين.
محمد بن محمد بن عبد العزيز بن عبد الله ناصر الدين ولد سنة ستين أو نحوها وتعانى الكتابة وولي التوقيع وباشر في الجيش وصحب حمزة أخا كاتب السر وكان جميل الوجه وسيما محبا في الرياسة لكنه لم يرزق من الحظ إلا الصورة، مات مقلا في صفر.
محمد بن محمد بن علي بن عبد الرزاق الغماري ثم المصري المالكي شمس الدين أخذ العربية عن ابي حيان وغيره، وسمع الكثير من مشايخ مكة كاليافعي والفقيه خليل، وسمع بالإسكندرية من النويري وابن طرخان وحدث بالكثير، وكان عارفا باللغة والعربية، كثير المحفوظ للشعر لا سيما الشواهد، قوي المشاركة في فنون الأدب، تخرج به الفضلاء، وقد حدثنا بالبردة بسماعه من أبي حيان عن ناظمها، وأجاز لي غير مرة عاش اثنتين وثمانين سنة.
محمد بن محمد بن محمد بن عبد الدائم الباهي نجم الدين الحنبلي اشتغل كثيرا وسمع من شيوخنا ونحوهم، وعني بالتحصيل ودرس وأفتى، وكان له نظر في كلام ابن العربي فيما قيل، مات في شعبان عن ستين سنة، قال ابن الحجي: كان أفضل الحنابلة بالديار المصرية بالقاهرة وأحقهم بولاية القضاء.
محمد بن محمد بن محمد بن عثمان الغلفي ابن شيخ المعضمية، سمع من الحجار وحضر على إسحق الآمدي، وأجاز له أيوب الكحال وعلي بن محمد البندنيجي، مات في جمادى الآخرة، أجاز لي غير مرة.
محمد بن محمد الجديدي القيرواني، تفقه ثم تزهد وانقطع وظهرت له كرامات، وكان يقضي حوائج الناس، وحج سنة اثنتين وثمانين وسبعمائة فجاور بمكة إلى أن مات، وكان ورعه مشهورا، وقيل مات سنة إحدى وثمانمائة.
محمد الكردي الصوفي الزاهد المعمر، كان بخانقاه عمر شاه بالقنوات بدمشق، وكان ورعا جدا لا يرزأ أحدا شيئا ويؤثر بما عنده، ويؤثر عنه كرامات وكشف، وكان لا يخالط أحدا ويخضع لكل أحد، جاوز الثمانين، مات في شوال.
مفتاح بن عبد الله عتيق المهتار نعمان، كان مهتار الطشتخاناة، مات في هذه السنة.












التوقيع

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
الشيخ:/ محمد بن حسين بن بيطلي بن حسين أبوعطله العامري
شيخ شمل قبيلة بني يعلا بوادي يبه

 
آخر مواضيعي

0 من الذي باع أراضي فلسطين لليهود ؟ سمسار اسرائيلي يؤرخ ويروي الأسماء !
0 محامي الجيزاوي: موكلي مغرر به وسأطعن بالإجراءات وانسحب إذا رفض طلبي
0 مقتدى الصدر الرافضي يلتقي معارضين بحرينيين في إيران
0 زيارة الملك سعود بن عبد العزيز للأردن على ظهر جواد عام 1933
0 الداخلية تكشف تورُّط الزنادي في إطلاق النار بالعوامية وتقبض عليه مصاباً

عرض البوم صور آل قطبي الحسني   رد مع اقتباس
قديم 17-08-2011, 04:50 AM   رقم المشاركة: 58
مشرف سابق

الصورة الرمزية آل قطبي الحسني



رقـم العضـوية 14
تاريخ التسجيل Mar 2010
عدد المشاركات 5,596
القبيلة نحن بنو يعلى من كنانة=رأس المضريين وفرسانها
مكان الإقامة إمارة بني يعلى
المهنة طالب
 
 
آل قطبي الحسني غير متواجد حالياً

افتراضي

صفحة : 246

مقبل بن عبد الله الرومي عتيق الناصر حسن، طلب العلم واشتغل على الفقه على مذهب الشافعي، ثم تعمق في مقالة الصوفية التحادية، وكتب الخط المنسوب إلى الغاية، وأتقن الحساب وغيره، مات في أوائل السنة، رأيته مرارا وقد قارب الستين.
ملكة بنت الشرف عبد الله بن العز إبراهيم بن عبد الله بن أبي عمر المقدسي ثم الصالحي، أحضرت علي الحجار وعلي محمد بن الفخر ابن البخاري، واحضرت علي أبي بكر ابن الرضي وزينب بنت الكمال وغيرهم، وأجاز لها ابن الشيرازي وابن عساكر وابن سعد وإسحاق الآمدي وغيرهم وحدثت بالكثير وسمع منها الفضلاء، ماتت في تاسع عشر جمادى الأولى وقد جاوزت الثمانين وأجازت لي.
يوسف بن أحمد بن غانم المقدسي النابلسي، ولي قضاء نابلس زمانا ثم قضاء صفد ثم خطابة المقدس لما مات عماد الدين الكركي، ثم سعى عليه ابن السائح قاضي الرملة بمال كثير فعزل فقدم دمشق متمرضا، ومات فيها في جمادى الأولى، وهو سبط الشيخ تقي الدين القلقشندي.
يوسف بن الحسن بن محمود السرائي ثم التبريزي عز الدين الحلوائي، قرأت في تاريخ حلب لابن خطيب الناصرية أنه نقل ترجمة يوسف هذا عن ولده بدر الدين لما قدم عليهم في سنة تسع وعشرين فقال: ولد سنة ثلاثين وسبعمائة وأخذ عن جلال الدين القزويني وشهاب الدين الخونجي والعضد، ورحل إلى بغداد فقرأ على الكرماني ثم رجع إلى تبريزفأقام بها ينشر العلم ويصنف إلى أن بلغه أن ملك الدعدع قصد تبريز لكون صاحبها أساء السيرة مع رسول أرسله إليه في أمر طلبه منه وكان الرسول جميل الصورة إلى الغاية فتولع به صاحب تبريز فلما رجع إلى صاحبه أعلمه بما صنع معه وأنه اغتصبه نفسه أياما وهو لا يستطيع الطواعية وتفلت منه، فغضب أستاذه وجمع عسكره وأوقع بأهل تبريز فأخربها، وكان أول ما نازلها سأل عن علمائها فجمعوا له فآواهم في مكان وأكرمهم فسلم معهم ناس كثير ممن اتبعهم، ثم لما نزح عنهم تحول عز الدين إلى ماردين فأكرمه صاحبها وعقد له مجلسا حضره فيه علماءها مثل شريحا الهمام والصدر فأقروا له بالفضل، ثم لما ولي إمرة تبريز أميرزاه ابن اللنك طلب عز الدين المذكور وبالغ في إكرامه وأمره بالستقرار بها وتكملة ما كان شرع في تصنيفه، ثم انتقل بآخرته إلى الجزيرة فقطنها إلى أن مات في هذه السنة؛ ومن سيرته أنه لم يقع منه كبيرة ولا لمس بيده دينارا ولا درهما، وكان لا يرى إلا مشغولا بالعلم أو التصنيف، وشرح منهاج البيضاوي وعمل حواشي علي الكشاف وشرح الأسماء الحسنى، وكان يذكر أنه لما حج ثم أتى المدينة جلس على المنبر فرأى وهو جالس بجانب المنبر بالروض الشريفة مغمض العينين أن امنبر على أرض الزعفران قال: ففتحت عيني فرأيت المنبر على ما عهدت أولا، فأغمضت عيني فرأيته على الزعفران وتكرر ذلك؛ قال القاضي علاء الدين: قدم علينا ولده الآخر جمال الدين فذكر أن والده مات سنة أربع وثمانمائة والله أعلم.
يوسف بن عبد الله المقرئ كان مقيما بمشهد ابن أبي بكر بمصر وللناس فيه اعتقاد، مات في ربيع الأول.
يوسف بن عثمان بن عمر بن مسلم بن عمر الكتابي الصالحي، سمع من الحجار حضورا ومن الشرف ابن الحافظ وأحمد بن عبد الرحمن الصرخدي وعائشة بنت مسلم الحرانية وغيرهم، وأجاز له الرضى الطبري وهو خاتمة أصحابه، وأجاز له أيضا ابن سعد وابن عساكر وآخرون، وحدث بالكثير وكان خيرا؛ مات في نصف صفر عن ثلاث وثمانين سنة، أجاز لي غير مرة.
يوسف بن مبارك بن أحمد جمال الدين الصالحي بواب المجاهدية كان يقرأ بالألحان في صباه هو وعلاء الدين عصفور الموقع وذلك قبل الطاعون الكبير، ولكل منهما طائفة تتعصب له، ثم انتقل يوسف إلى الصالحية وعصفور إلى القاهرة؛ ومات يوسف في ربيع الأول وله ثلاث وستون سنة.
يوسف الهدباني الكردي من قدماء الأمراء تأمر في أيام الناصر محمد بن قلاوون، وكان مولده تقريبا سنة أربع وسبعمائة ، وتنقل في الولايات وولي تقدمة الف وصودر غير مرة، وفي الأخير كان نائب القلعة عند موت الظاهر فتحيل النائب تنم وأخذها منه، فلما غلب الناصر فرج صودر، وكان يكثر شتم الأكابر على سبيل المزاح ويحتملون ذلك له، مات في ذي الحجة.
.....بنت الشيخ تقي الدين اليونيني ماتت في شعبان.

سنة ثلاث وثمانمائة


صفحة : 247

خرجت من دمشق في أول يوم منها وفي الثاني وصل توقيع القاضي علاء الدين بن أبي البقاء وقرئ وباشر قضاء دمشق، ودخلت هذه السنة، والناس في أمر مريج من اضطراب البلاد الشمالية بطروق تمرلنك، وفي كل وقت ترد أخبار مغائره لما قبلها، وكان وصوله إلى سيواس في السنة الماضية كما تقدم، فحاصرها مدة ونقب سورها وقتل جمعا ونهب الأموال، وذلك في أول يوم في هذه السنة حتى قيل أنه دفن من أهل سيواس ثلاثة آلف نفس وهم بالحياة، ثم نازل بهنسا في صفر ثم توجه إلى ملطية فأباد من فيها، ثم إلى قلعة الروم فقوي عليه أهلها فتركها وتوجه إلى جهة حلب فوصل عينتاب في أواخره وراسل نائب حلب نائب الشام يستحثه على القدوم بعساكر الشام لدفع تمرلنك، ثم وصل كتابه إلى نائب حلب يقول فيه: إنا وصلنا في العام الماضي إلى البلاد الحلبية لأخذ القصاص ممن قتل رسلنا بالرحبة ثم بلغنا موت الظاهر وبلغنا أمر الهند وما هم عليه من الفساد فتوجهنا إليهم وأظفرنا الله تعالى بهم ثم رجعنا إلى الكرج فأظفرنا الله بهم ثم بلغتنا قلة أدب هذا الصبي ابن عثمان فأردنا عرك أذنه ففعلنا بسيواس وغيرها من بلاده ما بلغكم أمره ونحن نرسل الكتب إلى مصر فلا يعود جوابها فنعلمهم أن يرسلوا قريبنا أطلمش وإن لم يفعلوا فدماء المسلمين في أعناقهم والسلام، وفي أواخر المحرم عقد مجلس بالقضاة والخليفة والأمراء واشتوروا فيما بلغهم من أمر العدو وهل يجوز أن يأخذوا من التجار نصف أموالهم أو ثلثها للاعانة على تجهيز الجيوش لملتقاه، فتكلم القاضي الحنفي جمال الدين الملطي وقال: إن فعلتم بأيديكم فالشوكة لكم وإن أردتم ذلك بفتوانا فهذا لا يجوز لأحد أن يفتي به والعسكر يحتاج لمن يدعو له فلا ينبغي أن يعمل شيء يستجلب الدعاء عليه، ثم اشتوروا ثانية في ارتجاع الأوقاف وإقصاعها لمن يستخدم، فعارضهم الملطي أيضا وقال: القدر الذي يتحصل منها قليل جدا والأجناد البطالة لا يستنصر بهم إلا مع من غلب ووظيفتهم النهب، فانفصل المجلس على ذلك فكانت هذه من حسنات الملطي، ووعى هذا المجلس يلبغا السالمي فلم يرجع عنه حتى عمل ما منعهم منه الملطي، بعد ذلك وجرى له عقب ذلك ما لا خير فيه، ثم تواردت الأخبار بأخذ تمرلنك غالب البلاد الشمالية، فاضطرب أهل حلب ونقلوا أموالهم إلى القلعة ومنهم من فر إلى البلاد القريبة وغلت أسعار الجمال والحمير وتجهز نائب حلب بعسكرها ومن انضاف إليهم من العرب والتركمان ولما بلغت هذه الأخبار أهل الدولة بمصر أرسلوا إلى النواب بالبلاد بجمع العساكر والتوجه إلى حلب فاجتمعوا كلهم بحلب وهو نائب صفد ونائب حماة دقماق ونائب دمشق سودون قريب السلطان ونائب طرابلس شيخ الذي ولي السلطنة بعد ونائب غزة ومعهم من العسكر تقدير ثلاثة آلاف فارس، ثم شرع السلطان في التجهيز فأرسل تمرلنك إلى دمرداش نائب حلب يعده بأن يبقيه على نيابته بشرط أن يمسك سودون نائب الشام، فاطلع دمرداش على ذلك سودون فوثب على الرسول فضرب عنقه، فلما بلغ ذلك تمرلنك نازل حلب وذلك في العشر الأول من ربيع الأول، واشتور الأمراء فأشار بعضهم بالبروز إلى ظاهر البلد والقتال هناك وأشار البعض بالإقامة والقتال على الأسوار إلى أن يحضر العسكر المصري وأشار دمرداش لأهل البلد بإخلائها والتوجه حيث شاؤوا، فغلب أهل الرأي الأول وضربوا الخيام ظاهر البلد والتقى الجمعان يوم السبت حادي عشر شهر ربيع الأول فزحف اللنك بجنوده ومعهم الفيلة وصاحوا صيحة واحدة فولى أكثر الناس فزعا، فأبلى نائب طرابلس في الحرب وأزدمر ويشبك بن أزدمر وغيرهم من الفرسان حتى كوثر أزدمر بالفرسان ففقد ووقع ولده يشبك بن أزدمر بين القتلى، فسلم بعد ذلك وتمت الهزيمة على العسكر الإسلامي، ورجعوا طالبين أبواب حلب فقتل من الزحام من لا يحصى، واللنكية في آثارهم بالسيوف وانحشر الأمراء في القلعة وهجم عسكر تمرلنك البلد فأضرموا فيها النار وأسروا النساء والصبيان وبذلوا السيف في الرجال والأطفال حتى صار المسجد الجامع كالمجزرة وربطت الخيول في المساجد وافتضت الأبكار فيها. بمحضر من أهلها، وكان من شأن عسكر تمرلنك عدم الاحتشام من الوطء بمحضر من الناس ولو زنوا، ثم حوصرت القلعة وردم خندقها فلم يصبروا إلا يومين والثالث وطلب دمرداش ومن معه الأمان فأجيبوا إلى ذلك، ثم استنزلوهم من القلعة ونظموا كل

صفحة : 248

نائب وطائفته في قيودهم، ثم استحضرهم تمرلنك بعد أن طلع القلعة في ناس قليل بين يديه وعنفهم، وامتدت الأيدي لنهب أموال الناس التي حصنت بالقلعة لظن أصحابها أنها تسلم فكأنهم جمعوا ذلك للعدو حتى لا يتعب في تحصيلها، وعرضت عليه الأموال ومن أسر من الأبكار والشباب ففرق ذلك على أمرائه وكان بالقلعة من الأموال والذخائر والحلي والسلاح ما تعجب اللنك من كثرته حتى أخبر بعض أخصائه أنه قال: ما كنت أظن أن في الدنيا قلعة فيها هذه الذخائر، ثم تعدى أصحابه إلى نهب القرى المجاورة والمتقاربة والإفساد فيها بقطع الأشجار وتخريب الديار وجافت النواحي من كثرة القتلى حتى كادت الأرجل أن لا تطأ إلا على جثة إنسان وبني من رؤوس القتلى عدة مواذن منها ثلاث في رابية بن جاجا وهلك من الأطفال التي أسرت أماتهم بالجوع أكثر ممن قتل، وذكر القاضي محب الدين ابن الشحنة عن الحافظ الخوارزمي أنه أخبره أن ديوان اللنك اشتمل على ثمانمائة ألف مقاتل، وذكر أيضا أن اللنك لما جلس في القلعة وطلب علماء البلد ليسألهم عن علي ومعاوية فقال له القاضي القفصي المالكي: كلهم مجتهدون، فغضب وقال: أنتم تبع لأهل الشام وكلهم يريدون ويحبون قتلة الحسين، وذكر أنه قرر في نيابة حلب لما توجه لدمشق الأمير موسى بن حاجي طغاي وكان رحيله عنها في أول يوم من شهر ربيع الآخر؛ ويقال إن أعظم الأسباب من خذلان العسكر الإسلامي ما كان دمرداش نائب حلب اعتمده من إلقاء الفتنة بين التركمان والعرب حتى أغار بعض التركمان على أموال نعير فنهبها، فغضب نعير من ذلك وسار قبل حضور تمرلنك فلم يحضر الوقعة أحد من العرب، وقال بعضهم: إن دمرداش كان قد باطن تمرلنك لكثرة ما كان تمرلنك قد خدعه ومناه. وطائفته في قيودهم، ثم استحضرهم تمرلنك بعد أن طلع القلعة في ناس قليل بين يديه وعنفهم، وامتدت الأيدي لنهب أموال الناس التي حصنت بالقلعة لظن أصحابها أنها تسلم فكأنهم جمعوا ذلك للعدو حتى لا يتعب في تحصيلها، وعرضت عليه الأموال ومن أسر من الأبكار والشباب ففرق ذلك على أمرائه وكان بالقلعة من الأموال والذخائر والحلي والسلاح ما تعجب اللنك من كثرته حتى أخبر بعض أخصائه أنه قال: ما كنت أظن أن في الدنيا قلعة فيها هذه الذخائر، ثم تعدى أصحابه إلى نهب القرى المجاورة والمتقاربة والإفساد فيها بقطع الأشجار وتخريب الديار وجافت النواحي من كثرة القتلى حتى كادت الأرجل أن لا تطأ إلا على جثة إنسان وبني من رؤوس القتلى عدة مواذن منها ثلاث في رابية بن جاجا وهلك من الأطفال التي أسرت أماتهم بالجوع أكثر ممن قتل، وذكر القاضي محب الدين ابن الشحنة عن الحافظ الخوارزمي أنه أخبره أن ديوان اللنك اشتمل على ثمانمائة ألف مقاتل، وذكر أيضا أن اللنك لما جلس في القلعة وطلب علماء البلد ليسألهم عن علي ومعاوية فقال له القاضي القفصي المالكي: كلهم مجتهدون، فغضب وقال: أنتم تبع لأهل الشام وكلهم يريدون ويحبون قتلة الحسين، وذكر أنه قرر في نيابة حلب لما توجه لدمشق الأمير موسى بن حاجي طغاي وكان رحيله عنها في أول يوم من شهر ربيع الآخر؛ ويقال إن أعظم الأسباب من خذلان العسكر الإسلامي ما كان دمرداش نائب حلب اعتمده من إلقاء الفتنة بين التركمان والعرب حتى أغار بعض التركمان على أموال نعير فنهبها، فغضب نعير من ذلك وسار قبل حضور تمرلنك فلم يحضر الوقعة أحد من العرب، وقال بعضهم: إن دمرداش كان قد باطن تمرلنك لكثرة ما كان تمرلنك قد خدعه ومناه.


صفحة : 249

وفي أواخر ربيع الأول عرض يشبك الدويدار أجناد الحلقة فقرر بعضهم وقطع بعضهم وسافر سودون من زاده في سلخه على هجين لكشف الأخبار، ثم تحققت أخبار حلب بوصول قاصد أسنبغا الذي توجه قبل ذلك لكشف الأخبار، فخرج السلطان في ثالث ربيع الآخر واستقر تمراز نائب الغيبة، ورحل السلطان من الريدانية عاشر ربيع الآخر فوصل غزة في العشرين منه، وتوجه منها في السادس والعشرين منه بعد أن قرر نواب البلاد عوضا عن المأسورين، فولي تغري بردى نيابة دمشق وآقبغا الجمالي نائب طرابلس وتمر بغا المنجكي نائب صفد وطولو نائب غزة، ووصل السلطان دمشق في سادس جمادى الأولى، فوافاهم جاليش تمرلنك في نحو ألف فارس فالتقى معه بعض العسكر فكسروه في ثامن الشهر المذكور، ثم نازل تمرلنك الشام وراسل السلطان أن يطلق له أطلمش قريبه على أن يطلق جميع من عنده من الأسارى ويرحل من البلاد، فامتنعوا من ذلك وظنوا أن ذلك لعجزه عنهم، فكرر الطلب مرارا فأصروا، ثم وقعت الحرب بينهم واقتتلوا مرارا لكن لم يقع بينهم وقعة جامعة بل مناوشة.


صفحة : 250

فلما كان في الثاني عشر من الشهر المذكور وقع الاختلاف بين أمراء العسكر المصري فخاف بعضهم من بعض فاختفى، فظن من أقام أن الذي اختفى قد توجه إلى القاهرة ليتملكها، فاخذوا السلطان وتوجهوا به إلى نحو صفد ثم إلى غزة فتركوا الناس في فوضى، ووصل السلطان إلى مصر في خامس من جمادى الآخرة وصحبته الخليفة وهم في غاية من الذل ليس معهم خيل ولا جمال ولا قماش ولا عدة، وصار الجيش بعد هرب السلطان يخرجون من دمشق إلى جهة مصر فيسلبهم العشير أثوابهم وربما قتلوا بعضهم، ومنهم من ركب البحر الملح حتى وصل إليهم إلى القاهرة في أسوء حال، ولما تحقق تمرلنك فرار العسكر أمر عسكره باتباعهم فصاروا يلتقطون منهم من تخلف فأغلق أهل دمشق أبوابها وركبوا أسوارها وتراموا مع اللنكية فقتل منهم جماعة، فأرسل تمرلنك يطلب من أهل البلد رجلا عاقلا يتكلم معه في الصلح، فأرسلوا إليه القاضي برهان الدين ابن الشيخ شمس الدين ابن مفلح، فرجع وأخبر أنه تلطف معه في القول وسأله في الصلح فأجابه، فأطاعه كثير من الناس وأبى كثير منهم فأصبحوا في يوم السبت نصف جمادى الآخرة وقد غلب رأي من أراد الصلح وأخرجوا إلى تمرلنك الضيافة جبوها من مياسير الناس، فكتب لهم أمانا قرء على المنبر يتضمن أنهم آمنون على أنفسهم وأهاليهم، ثم فتح الباب الصغير واستحفظ عليه بعض أمراء تمرلنك لئلا ينهب التتار البلد، واستقر الصلح على ألف ألف دينار فوزعت على أهل البلد، ثم روجع تمرلنك فتسخطها وقال: إنه إنما طلب ألف تومان والتومان عشرة آلاف دينار، فتزايد البلاء على أهل البلد وندموا حيث لا ينفع الندم، ثم أول شيء فعله اللنك من القبائح تعطيل الجمعة من الجامع الأموي فإنه نزل فيه شاه ملك وزعم أنه نائب تمرلنك على دمشق فسكنه بأهله وخيوله وأسبابه ومنع الناس من دخوله وتعطلت من المساجد الصلوات والأسواق من المعائش وشرع اللنكية في حصار القلعة واستكتب تمرلنك من بعض أهل دمشق أسماء الحارات وقسمها في أصحابه وأقطعها لهم، فنزل كل أمير حيث أقطع وطلب سكان ذلك الخط فكان الرجل يقوم في أسوء هيئة على باب داره ويطلب منه المال الجزيل فإن امتنع عوقب إلى أن يخرج جميع ما عنده فإذا لم يبق له شيء أحيط على نسائه وبناته وبنيه فيفجر بهم حتى قيل إنهم يفعلون ذلك بهم بحضرته مبالغة في الإهانة ثم بعد وطئهم يبالغون في عقوبتهم لإحضار المال، فأقاموا على ذلك سبعة عشر يوما فهلك تحت الضرب والعقوبة من لا يحصى، ثم خرج منها الأمراء المذكورون وصبح البلد في سلخ رجب المشاة والرجالة في أيديهم السيوف المصلتة فانتهبوا ما بقي من المتاع وألقوا الأطفال من عمر يوم إلى خمس تحت الأرجل وأسروا أمهاتهم وآباءهم ثم أطلقت النار في البيوت إلى أن أحترق أكثر البلد وخصوصا الجامع وما حواليه، ثم رحل تمرلنك بعساكره في ثالث شعبان فأعقب رحيله جراد كثير إلى الغاية ودام أياما، ومات في هذا الشهر من أهل الشام من لا يحصى عدده إلا الله تعالى، فمنهم من حريقا، ومنهم عن عجز من الهرب فمات جوعا، ومنهم من توجه هاربا فمات إعياء، ومنهن من كان ضعيفا فاستمر إلى أن مات، وبلغ الأمر بأهل دمشق قبل رحيل العسكر عنهم ان الواحد من التمرية كان يدخل إلى البيت وفيه العدد الكثير فيصنع بهم ما أراد من نهب وقتل وإحراق وإفساد وفسق، ولا تمتد إليه يد ولا تخاطبه لسان لما غلب على القلوب من الخوف منهم، وبيع القمح بعد رحيلهم كل مد بأربعين درهما، واخذ الناس في ضم الجراد وبيعه وصار هو غالب القوت بالبلد، وبيع الرطل منه بأربعة ونصف، وصار من بقي حفاة عراة، وأعيانهم عليهم العبي والجلود وهم يبيعون الجراد، وينادون عليه ويتتبعون ما بقي من خلق المتاع ويبيعونه ليشتروا به الجراد، واستمر الحريق في البلد لعجز من بقي عن طفيه حتى عم جميعها، ومن بعد رحيل تمرلنك عن الشام قصد ماردين فنازلها، ووصل إله في تلك الأيام العادل صاحب حصن كيفا فأكرمه وكان وصوله إلى حلب راجعا في سابع عشر شعبان ولم يدخلها بل امر المقيمين بها من جهته بتخريبها وتحريقها ففعلوا ثم لحقوا به وحدث كثير ممن كان أسر معهم..... وسار هو قاصد البلاد الشمالية، وذكر بعض من يوثق به انه قرأ في الحائط القبلي بالجامع النوري بحماة منقوشا على رخامة بالفارسي ما نصه: إن الله يسر لنا فتح البلاد والممالك












التوقيع

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
الشيخ:/ محمد بن حسين بن بيطلي بن حسين أبوعطله العامري
شيخ شمل قبيلة بني يعلا بوادي يبه

 
آخر مواضيعي

0 من الذي باع أراضي فلسطين لليهود ؟ سمسار اسرائيلي يؤرخ ويروي الأسماء !
0 محامي الجيزاوي: موكلي مغرر به وسأطعن بالإجراءات وانسحب إذا رفض طلبي
0 مقتدى الصدر الرافضي يلتقي معارضين بحرينيين في إيران
0 زيارة الملك سعود بن عبد العزيز للأردن على ظهر جواد عام 1933
0 الداخلية تكشف تورُّط الزنادي في إطلاق النار بالعوامية وتقبض عليه مصاباً

عرض البوم صور آل قطبي الحسني   رد مع اقتباس
قديم 17-08-2011, 04:52 AM   رقم المشاركة: 59
مشرف سابق

الصورة الرمزية آل قطبي الحسني



رقـم العضـوية 14
تاريخ التسجيل Mar 2010
عدد المشاركات 5,596
القبيلة نحن بنو يعلى من كنانة=رأس المضريين وفرسانها
مكان الإقامة إمارة بني يعلى
المهنة طالب
 
 
آل قطبي الحسني غير متواجد حالياً

افتراضي

صفحة : 251

حتى انتهى استخلاصنا إلى بغداد فجاورنا سلطان مصر والشام فراسلناه لتتم بيننا المودة فقتلوا رسلنا وظفرت طائفة من التركمان بجماعة من أهلنا فسجنوهم فتوجهنا لاستخلاص متغلبينا من أيدي مخالفينا، واتفق في ذلك نزولنا بحماة في العشرين من شهر ربيع الآخر، وكان لما وصل إلى حمص لم يتعرض لها إكراما لخالد بن الوليد، ولما تكامل الجند بمصر قام بأمرهم يلبغا السالمي فصار يكسوا العرايا منهم ويحما إليهم الأموال والأمتعة والسلاح وقام في تحصيل الأموال لتجهيز العساكر إلى الشام لدفع تمرلنك بزعمه عن دمشق، فبسط يده في أخذ أموال الناس بغير رضاهم، فمن حضر قاسمه ماله قسمة صحيحة، ومن غاب أخذ نصف ما يجده له ويترك النصف وعم ذلك حتى في اموال الأيتام والأوقاف وفرض على البيوت كل بيت كراء شهر، وعلى كل فدان حبوب عشرة دراهم، وعلى كل فدان قلقاس أو قصب مائة درهم، وعلى البساتين كل فدان، مائة درهم، وفرض على الإقطاع عن عبرة كل ألف دينار ثمن فرس خمسمائة درهم. انتهى استخلاصنا إلى بغداد فجاورنا سلطان مصر والشام فراسلناه لتتم بيننا المودة فقتلوا رسلنا وظفرت طائفة من التركمان بجماعة من أهلنا فسجنوهم فتوجهنا لاستخلاص متغلبينا من أيدي مخالفينا، واتفق في ذلك نزولنا بحماة في العشرين من شهر ربيع الآخر، وكان لما وصل إلى حمص لم يتعرض لها إكراما لخالد بن الوليد، ولما تكامل الجند بمصر قام بأمرهم يلبغا السالمي فصار يكسوا العرايا منهم ويحما إليهم الأموال والأمتعة والسلاح وقام في تحصيل الأموال لتجهيز العساكر إلى الشام لدفع تمرلنك بزعمه عن دمشق، فبسط يده في أخذ أموال الناس بغير رضاهم، فمن حضر قاسمه ماله قسمة صحيحة، ومن غاب أخذ نصف ما يجده له ويترك النصف وعم ذلك حتى في اموال الأيتام والأوقاف وفرض على البيوت كل بيت كراء شهر، وعلى كل فدان حبوب عشرة دراهم، وعلى كل فدان قلقاس أو قصب مائة درهم، وعلى البساتين كل فدان، مائة درهم، وفرض على الإقطاع عن عبرة كل ألف دينار ثمن فرس خمسمائة درهم.
وفي ذي الحجة منها حاصر نعير أمير العرب حلب وأميرها إذ ذاك دمرداش النائب والعساكر بها قليلة جدا فغلا السعر عندهم واشتد عليهم الخطب فاستنجد دمرداش بابن رمضان فحضر إليه بخيله ورجاله ووقع القتال فرأى نعير الغلبة وقد أشرف دمرداش وابن رمضان على كسرهم ففر ليلا بمن معه فساروا في أثرهم فلم يدركوهم ورجع ابن رمضان إلى بلده وقد فرج الله عن الحلبيين به.
وفي ليلة الإثنين النصف من صفر طلع القمر خاسفا فصلى ابن أبي البقاء بدمشق صلاة الخسوف وخطب وفرغ عند وقت العشاء وانجلى القمر عند غياب الشفق.
ومن الحوادث غير قصة تمرلنك في أول يوم منها ولي تغري برمش ولاية القاهرة عوضا عن أحمد بن الزين.
وفي تاسعه استقر نور الدين ابن الجلال في قضاء المالكية عوضا عن ابن خلدون.
وفي أواخره صرف تقي الدين الكفري عن قضاء الحنفية بدمشق وأعيد بدر الدين القدسي.
وفي خامس عشرى المحرم قرئ على المحدث جمال الدين عبد الله ابن الشرائحي بالجامع كتاب الرد على الجهمية لعثمان الدارمي فحضر عندهم زين الدين عمر الكفيري فأنكر عليهم وشنع وأخذ نسخة من الكتاب وذهب بها إلى القاضي المالكي فطلب القارئ وهو إبراهيم الملكاوي فأغلظ له ثم طلب ابن الشرائحي فآذاه بالقول وأمر به إلى السجن وقطع نسخه ابن الشرائحي ثم طلب القاري ثانيا فتغيب ثم أحضره فسأله عن عقيدته فقال: الإيمان بما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فانزعج القاضي لذلك وأمر بتعزيره فعزر وضرب وطيف به، ثم طلبه بعد جمعة وكان بلغه عنه كلام أغضبه فضربه ثانيا ونادى عليه وحكم بسجنه شهرا.
وفي ثاني عشر المحرم عزل ابن خلدون عن قضاء المالكية وأهين وطلب بالنقباء من عند آقباي الحاجب ماشيا من القاهرة إلى بيت الحاجب بالكيش وأوقف بين يديه ورسم عليه وحصل له إخراق زائد وأطلق بعض من سجنه ثم بعد مدة من عزله أعطي تدريس المالكية بوقف الصالح.
وفي الرابع والعشرين منه كسر يلبغا السالمي من شبرى نحو من خمسين ألف جرة خمر.
وفي عاشر ربيع الآخر استقر بدر الدين العيني في الحسبة عوضا عن البجاسي ثم عزل بعد رجوع السلطان من دمشق وأعيد البجاسي في سابع جمادى الآخرة.


صفحة : 252

وفي أواخر ربيع الآخر خلع تمراز نائب الغيبة على منكلي بغا الزيني بكشف البهسنا فنزل إلى يلبغا السالمي الأستادار فعراه الخلعة وضربه بالمقارع، فبلغ ذلك نائب الغيبة فغضب، فدخل النائب بينهما إلى أن أعاد السالمي على المذكور خلعته واستمر به.
وفي نصف جمادى الأولى منع يلبغا السالمي اليهود والنصارى من دخول الحمامات إلا بشعار يعرفون به نساء ورجالا وشدد في ذلك فبلغ ذلك نائب الغيبة فنادى بإبطاله ثم وصل كتاب السلطان في أوائل جمادى الأولى وفيه أن يلبغا السالمي لا يحكم إلا فيما يتعلق بالديوان المفرد خاصة وكان السالمي عند سفر السلطان استنجز مرسوما بأنه يحكم في الأحكام الشرعية وكتب له عليه قضاة القضاة، فلما وقع الخلاف بينه وبين نائب الغيبة سعى عليه في إبطال ذلك فتم له ما أراد وأمر بان ينادى في البلد: من وقف ليلبغا السالمي في شكوى عوقب ومن له على السالمي ظلامة يرفعها لنائب الغيبة ثم أمر بكتابة محضر بأحوال السالمي وما هو فيه من الهوج، وكان السالمي يومئذ غائبا فلما رجع وبلغه ذلك أهان الذي كتب المحضر وأحضر دويدار الوالي فضربه بسبب إشهاره النداء، فبلغ ذلك الوالي فهرب إلى بيت نائب الغيبة ثم وصل السلطان فتمكن يلبغا السالمي من التحكم في البلد ونودي له بذلك فصنع ما تقدم شرحه قريبا.
وفي ثاني عشر جمادى الآخرة استقر القاضي أمين الدين عبد الوهاب ابن القاضي شمس الدين الطرابلسي في قضاء الحنفية عوضا عن القاضي جمال الدين الملطي وكان قد تعوق عن السفر إلى الشام لضعفه فمات في غيبتهم وتعطل المنصب بعده إلى هذه الغاية واستقر القاضي جمال الدين عبد الله بن مقداد الأقفهسي في قضاء المالكية عوضا عن نور الدين ابن الجلال لأنه كان مات في غزة لما توجه العسكر إلى الشام ثم عزل بعد يسير واستقر القاضي ولي الدين ابن خلدون في رمضان.
وفي ثالث رجب استقر علم الدين أبو كم في الوزارة عوضا عن فخر الدين ابن غراب.
وفي رجب وقع بحسبان من الشام برد كبار مثل الكف ومنه مثل الخيار وزن الواحدة سبعة وعشرون درهما ولم يعهدوا مثل ذلك من قبل.
وفي رجب حضر رسول تمرلنك يطلب أطلمش ويعدهم أنهم إذا أرسلوه يرسل كل من عنده من الأسرى أميرا كان أو فقيها وكانوا قد أسروا قاضي القضاة صدر الدين المناوي وشغر المنصب عنه ابتداء هرب السلطان من دمشق، فلما وصل الكتاب لم يسعهم المخالفة فأخرجوا أطلمش وأعطوم مالا وأرسلوا رسلا يخبرون تمرلنك بإكرامه وإعزازه؛ وفي ثامن عشر رجب استقر سعد الدين ابن غراب استادارا مضافا إلى ما بيده من نظر الخاص والجيش وشرط أن لا يغير ملبوسه، وسلم له السالمي ليحاسبه على الأموال التي أخذها من الناس، فسلمه لناصر الدين بن كلفت شاد الدواوين فأهانه وهدده وعصره، ثم أطلق في أول يوم من شوال ولقد عدته مهنئا بسلامته فوجدته مصرا على تحسين أفعاله المستقبحة المقدم ذكرها ويوجه ذلك بانه لولا أشيع عنه تحصيل الأموال وتجهيز العساكر بها ما رحل تمرلنك عن دمشق، وهذا من غلطاته الظاهرة فإن رحيل اللنك إنما كان لضيق العيش على من معه فخشي أن يهلكوا جوعا وإلا فما الذي يمنعه من اتباعهم إلى مصر؛ ثم قبض عليه مرة أخرى في ذي القعدة وتسلمه أحمد بن رجب شاد الدواوين فضربه وعصره حتى أشيع موته، ثم أفرج عنه في نصف الشهر.
وفي سابع شعبان وصل نائب طرابلس شيخ المحمودي إلى القاهرة وكان قد هرب من أسر تمرلنك، فتلقاه يشبك وبقية الأمراء وأرسلوا إليه الخيول والمال، ثم خلع عليه في رمضان بنيابة طرابلس على عادته؛ وفي تاسع عشره حضر دقماق نائب حماة فارا أيضا من أسر تمرلنك.
وفي أواخر شعبان نودي بالقاهرة: لا يقيمن عجمي بها ومن أقام لا يلومن إلا نفسه فشرعوا في الخروج منها ثم فتر ذلك وشفع فيهم.
وفي تاسع عشرين شعبان استقر ناصر الدين الصالحي في قضاء الشافعية عوضا عن صدر الدين المناوي بعد السأس منه وشغر المنصب عنه أكثر من شهرين، وفيه أخذ الذهب في الأرتفاع لكثرة من يطلبه لأن الفضة كانت في غاية الغلاء وغالب نقد الناس الفلوس وهي مثقلة لمن يقتنيها ولا سيما من يخاف على نفسه.


صفحة : 253

وفي أوائل شوال عمل يشبك الدويدار على جماعة من الخاصكية والأمراء ليخرجهم من القاهرة وقرر السلطان أن يؤمرهم في دمشق وغيرها فلما علم بذلك جكم ونوروز وغيرهما من كبار أهل الدولة تفطنوا لمقصود يشبك فعاكسوه واتفقوا مع الذين عينوا أن يردوا المناشير فدا بينهم وبين يشبك كلام فأغلظ لهم فخرجوا عليه فضربوا قطلوبغا الكركي وأخاه الخازندار بالرميلة وجرح قطلوبغا في وجهه ووقف المماليك إلى الليل وانضاف إليهم جكم ووقع بينهم وبين جركس المصارع الدويدار الثاني ثم توجه جكم ومعه جمع كثير نحو الخمسمائة إلى جهة بركة الحبش ثم سودون طاز أمير آخور وأخذ معه الخيل التي في الاصطبل والطبول وأتلف أشياء كثيرة من آلات الاصطبل كالقرب والوايا، فأرسل السلطان لهم نوروز وصحبته القاضي الشافعي في الحادي عشر يستخبرهم عن سبب نفرتهم ويأمرهم بالرجوع إلى الطاعة فأعلموهم بباطن القضية فرجع القاضي إلى السلطان فأطلعه على ما سمع وتأخر نوروز موافقا لهم فخشي السلطان أن يتفلل من بقي عنده فنزل إلى الاصطبل وأمر رؤوس النوب بمنع المماليك من مساعدة أحد الفريقين وأرسل إلى يشبك يعلمه بانهم ليس لهم قصد غيره ويقول له: قاتل عن نفسك.
فلما كان حادي عشر شوال التقى الجمعان فانكسر يشبك وقبض على أخوته وهم آقباي وقطلوبغا الكركيان وجركس المصارع وأرسلوا إلى الإسكندرية ثم قبض على يشبك وأرسل أيضا واستقر جكم دويدارا وسودون من زاده خازندار ثم استعفي منها في سادس ذي الحجة واستقر شاد الشربخاناه وطلب المماليك الإنفاق بسبب النصرة فامر ناظر الخاص بتحصيل مال النفقة فشرع في الاقتراض من التجار وطلع في أول ذي القعدة لينفق لكل مملوك ألف درهم فثارت عليه المماليك فأمسكوه وضربوه فهرب واختفى عند الزمام ثم توجه إلى مصر ومعه النفقة وعدا من مصر إلى الجيزة وتمادى سائرا إلى تروجة وذلك في سادس عشري ذي القعدة وفي أثناء ذلك قبض يشبك على الشيخ لاجين شيخ الجراكسة فأخرجه إلى بلبيس وقبض على سودون الفقيه أحد دعاة الشيخ لاجين وسجنه بالإسكندرية.
وفي السادس من ذي الحجة قرر السلطان ناصر الدين ابن سنقر أستادارا واستقر أبو كم الوزير في نظر الخاص واستقر سعد الدين ابن بنت الملكي صاحب ديوان الجيش في نظر الجيش.
فلما كان في تاسع ذي الحجة وصل قاصد من مشايخ تروجة يخبر أن ابن غراب حضر إليهم وعلى يده مثال شريف باستخراج الأموال وأن يتوجهوا صحبته إلى الإسكندرية لإخراج يشبك وإخوته فكتب جوابه بعدم تمكينه من المال وأن يقبض عليه ثم جاء من مشايخ تروجة قاصد يطلب الأمان لابن غراب فكتب له عن لسان السلطان.
وفيها بلغ رسطاي نائب الإسكندرية أن ابن غراب أرسل إلى كبير الزعر أبي بكر غلام الخدام أن يجمع له الزعر ويحضر إلى تروجة ووعد كل واحد بخمسمائة درهم وأنهم يفتكون بنائب الإسكندرية فلما علم بذلك أمسك أبا بكر المذكور فضربه بالمقارع ثم وصل إليه كتاب ابن غراب يقول له إحذر أن تتعرض ليشبك أو لأحد من أخوته يصبك مثل ما أصاب ابن عرام فأرسل الكتاب إلى القاهرة ثم أظهر ابن غراب أنه يسافر إلى بلاد المغرب فهيأ حاله وركب متوجها ثم انفتل إلى جهة مصر فحضر إلى القاهرة في ليلة الحادي والعشرين من ذي الحجة فدخل على جمال الدين يوسف البيري أستادار بجاس وهو يومئذ بخدمة سودون طار فأنزله عنده إلى يوم الخميس ثالث عشريه فطلع به إلى السلطان فخلع عليه واستقر في الأستادارية على عادته مضافا إلى نظر الخاص والجيش ونزل فسلم على جميع الأمراء فلما وصل إلى بيت جكم حجبه ومنعه من الدخول إليه ثم توجه إليه بعد أيام مع سودون من زاده فشفع فيع عنده حتى باس يده ولم يكلمه بكلمة واحدة.
ثم انفق ابن غراب النفقة على المماليك فثار به جماعة منهم ورجموه ففر إلى بيت نوروز الحافظي فتركوه ورجع إلى بيته إلى أن أرضى أعيانهم وأكابرهم وأكمل النفقة واستمر حاله.


صفحة : 254

وفي ذي القعدة بعد إمساك يشبك وإخوته سافر شيخ المحمودي نائب طرابلس ودقماق نائب حماة إلى بلادهما بعد أن استقر دقماق في نيابة صفد والتقى دقماق مع متيريك بن قاسم بن متيريك أمير عربان حارثة فانكسر دقماق وقتل ممن معه اثنا عشر مملوكا وأسرت والدته فبلغ ذلك شيخ المحمودي فلاجع إليه وحارب متيريك وقومه فكسروهم وأسروا منهم جماعة ثم قبضوا على ولدي متيريك فأمر بتوسيطهما وأخذ لمتيريك ستة آلاف جمل وأرسل نائب صفد يطالع بذلك فعاكسه الأمير جكم وأمر بأن يكتب إليه وإلى شيخ بالإعراض عن متيريك المذكور ورد ما أخذه منه.
وفي شوال كان تمرلنك قد وصل ماردين فقعد بها وأرسل من عنده رسولا في خمسة آلاف نفس إلى بغداد يطلب من متوليها مالا كان وعد به وطلب من يتسلمه منه، فلما وصل الرسول رآه أهل بغداد في قلة فطمعوا فيه فقتلوا غالب من معه، فأرسل الرسول إلى تمرلنك يطلب منه نجدة، فتوجه بالعساكر فوصل في أواخر شوال فملكها وبذل فيها السيف ثلاثة أيام، ثم أمر أن يأتيه كل فارس من عسكره برأس فشرعوا في قتل الأسرى حتى أحضروا إليه مائة ألف رأس فبناها مواذن أربعين، ثم أمر بنهب الحلة فنهبوها وخربوها ورحل عن العراق آخر ذي الحجة متوجها بعد أن أمر بخراب بغداد.....
وفي أولها رحل قرا يوسف وأحمد بن أويس إلى جهة حلب طالبين بلاد الروم، فصدهما دمرداش نائب حلب عن ذلك، فهرب أحمد ونهب وتوجه هو وقرايوسف إلى ملطية، ثم أن بعض الجند نصح أحمد وعرفه أن قرايوسف يريد الغدر به، فلما تحقق ذلك فر منهم فنهب ما خلفه وأساء في حق أخيه ورجع أحمد بن أويس إلى سيواس ثم توجه إلى برصا واجتمع بابن عثمان، ومن بعد وصول أحمد بقليل وصل تمرلنك إلى سيواس فحاصرها وذلك في المحرم فطلبوا الأمان فأمنهم. وأوفى النيل في سلخ ذي الحجة في هذه السنة وكسر الخليج في أول يوم من السنة المقبلة وفرح الناس لأنه كان توقف.
وفي هذه السنة سار أبو فارس عبد العزيز صاحب تونس إلى طرابلس الغرب فأخذ يحيى وعبد الواحد ابني أبي بكر بن محمد بن ثابت بن عمار العجيسي أميريها وانتهت إمرتهم عليها وكا أول من غلب عليها جدهم ثابت بن عمار من نحو سبعين سنة بعد موت سعيد بن طاهر البروعي أميرها، ثم ولي ابنه محمد بن ثابت مكانه سنة ست وعشرين، وكان يمشي في السوق ويتجر ثم قتل بعد عشرين سنة، فقام ابنه ثابت ابن محمد ثم قتل سنة ثلاث وأربعين بالبادية واستولى الفرنج على طرابلس، ولحق أولاد ثابت بن عمار بالإسكندرية تجارا، فجمع أبو بكر محمد ابن ثابت جيشا ونازل طرابلس سنة إحدى وسبعين فأخذ البلد عنوة واستعادها من الفرنج وخطب لصاحب تونس إلى أن مات سنة اثنتين وسبعين، فولي مكانه علي بن عمار بن محمد بن ثابت فحاصره أخو السلطان ثم خالف على أخيه فقبض عليه أبو فارس، ثم قبض على ابن عمار سنة ثمانمائة وأقيم مكانه يحيى بن أبي بكر وأخوه عبد الواحد إلى أن استولى أبو فارس بعده، فقبض عليهما وانتهت مملكة آل عمار.

ذكر من مات

في سنة ثلاث وثمانمائة من الأعيان
إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم المقدسي بدر الدين النابلسي كان ينوب عن القاضي الحنبلي، مات في رمضان وقد ناهز الستين وكان يستحضر فقها جيدا ويتقن الفرائض وكان مشكور السيرة.
إبراهيم بن محمد بن علي التادلي برهان الدين يكنى أباسا لم قاضي المالكية بدمشق كان جريئا مهابا، مات بعد أن حضر الوقعة مع اللنكية وجرح جراحات فحمل فمات قيل سفر السلطان من دمشق في جمادى الأولى وقد جاوز السبعين لأن مولده كان سنة اثنتين وثلاثين وقد ولي قضاء الشام من سنة ثمان وسبعين إلى هذه المدة عشر مرار يتعاقب هو والقفصي وغيره، فكانت مدة مباشرته ثلاث عشرة سنة ونصفا وقد ولي قضاء حلب سنة إحدى وسبعين استقلالا وكان ناب في الحكم بها وكان قوي النفس مصمما في الأمور ويلازم تلاوة القرآن في الأسباع وقد تقدم ما جرى منه على ابن الشرائحي وغيره في أول السنة.












التوقيع

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
الشيخ:/ محمد بن حسين بن بيطلي بن حسين أبوعطله العامري
شيخ شمل قبيلة بني يعلا بوادي يبه

 
آخر مواضيعي

0 من الذي باع أراضي فلسطين لليهود ؟ سمسار اسرائيلي يؤرخ ويروي الأسماء !
0 محامي الجيزاوي: موكلي مغرر به وسأطعن بالإجراءات وانسحب إذا رفض طلبي
0 مقتدى الصدر الرافضي يلتقي معارضين بحرينيين في إيران
0 زيارة الملك سعود بن عبد العزيز للأردن على ظهر جواد عام 1933
0 الداخلية تكشف تورُّط الزنادي في إطلاق النار بالعوامية وتقبض عليه مصاباً

عرض البوم صور آل قطبي الحسني   رد مع اقتباس
قديم 17-08-2011, 04:54 AM   رقم المشاركة: 60
مشرف سابق

الصورة الرمزية آل قطبي الحسني



رقـم العضـوية 14
تاريخ التسجيل Mar 2010
عدد المشاركات 5,596
القبيلة نحن بنو يعلى من كنانة=رأس المضريين وفرسانها
مكان الإقامة إمارة بني يعلى
المهنة طالب
 
 
آل قطبي الحسني غير متواجد حالياً

افتراضي

صفحة : 255

إبراهيم بن محمد بن مفلح بن محمد بن مفرج الصالحي الحنبلي تقي الدين ابن العلامة شمس الدين ولد سنة إحدى وخمسين، وحفظ كتبا واشتغل حتى مهر وأخذ عن أبيه والجمال المرداوي وأبي البقاء وجماعة ثم ولي قضاء الحنابلة وكان بارعا عالما بمذهبه وأفتى وجمع وشاع اسمه واشتهر ذكره، ولما طرق اللنك الشام كان ممن تأخر بدمشق فخرج إلى اللنك وسعى في الصلح وتشبه بابن تيمية مع غازان ثم رجع إلى دمشق وقرر مع أهلها أمر الصلح فلم يتم لم أمر وكثر ترداده إلى اللنك ليدفع عن المسلمين فلم يجب سؤاله وضعف عند رجوعهم، ولقيته وسمعت منه قليلا ومات بعد الفتنة بأرض البقاع في أواخر شعبان ولم يخلف بعده في مذهبه ببلده مثله.
إبراهيم التملوشقي أحد الفضلاء بدمشق في مذهب الشافعي مع الدين والخط الحسن والنجماع، مات في شوال.
أحمد بن إبراهيم بن عبد الله الكردي الصالحي المعروف بابن معتوق حدثنا علي بن أبي بكر بن حصن الحراني مات في عيد الفطر.
أحمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن علي بن محمد الممدوح بن أحمد ابن محمد بن الحسن بن إسحاق بن جعفر الصادق بن محمد بن زين العابدين علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الحسيني ثم الإسحاقي الحلبي أبو جعفر عز الدين نقيب الأشراف الحلبية ولد سنة إحدى وأربعين وسمع من جده لأمه الجمال إبراهيم بن الشهاب محمود والقاضي ناصر الدين ابن العديم وغيرهما وأجاز له من مصر أبو حيان والواديى أشي والميدومي وآخرون من دمشق وغيرها واشتغل كثيرا واعتنى بالأدب ونظم الشعر فأجاد قال القاضي علاء الدين: كان من حسنات الدهر زهدا وورعا ووقارا ومهابة وسمتا لا يشك من رآه أنه من السلالة النبوية، حتى انفرد في زمانه برياسة حلب فكانت كلمته مسموعة والرؤساء حتى القضاة يترددون إليه، وباشر مشيخة الخانقاه العديمية بحلب ونزل في بعض المدارس، وكان حسن المحاضرة جميل الصورة حلو الحديث شريف النفس مقتفيا آثار السلف الصالح شافعي المذهب متمسكا بالسنة وطريق السلف، وقد حدث بالاستيعاب بإجازته من الوادي آشي سمعه عليه جماعى منهم شيخنا الخضر بن المصري وقد قرأته عليه بقراءة الحافظ برهان الدين، قلت: وأجاز لنا من حلب قبل موته بسنة وخرجت عنه في بعض التخاريج أنشدنا الشريف أبو جعفر بن أحمد إجازة فيما أنشده لنفسه وكتب عنه بحلب مقتبسا:
يا رسول الله كن لـي شافعا في يوم عرضي
فأولوا الأرحام نـصـا بعضهم أولى ببعـض وقد قال مضمنا
وذي ضغن يفاخر إذ وردنا لزمزم لا بجد بل بـجـد
فقلت تنح ويح أبيك عنهـا فإن الماء ماء أبي وجدي وقد قال مفتخرا
يا سائلي عن محتدي وأرومتي البيت محتدنا القـديم وزمـزم
والحجر والحجر الذي أبدا ترى هذا يشير لـه وهـذا يلـثـم
ولنا بأبطح مكة وشعـابـهـا أعلام مجد أنت منها الأنجـم
القانتون العابدون الحـامـدون السائحون الراكعون الـقـوم
الآمرون الناس بالمعروف وال ناهون عما ينكرون ويحـرم
العاطفون زمان ما من عاطف والمطعمون زمان أين المطعم وكان الشريف تحول في الكائنة العظمى إلى تيزين وهي من أعمال حلب بينهما مرحلتان إلى جهة الفرات فمات بها في شهر رجب فنقل إلى حلب فدفن عند أهله.
أحمد بن آقبرص بن بلغان بن كجك الخوارزمي ثم الصالحي سمع من إسحق بن يحيى الآمدي ومحمد بن عبد الله بن المحب وزينب بنت الكمال أخذت عنه بالصالحية كثيرا وكان خيرا ومات في الفتنة.
أحمد بن خليل بن يوسف بن عبد الرحمن العينتابي الحنفي الضرير المقرئ، كان يسكن بحارة البساتين بعينتاب ويقرئ الناس، وكان عارفا بالقراآت وله يد طولى في حل الشاطبية ونونية السخاوي ومنظومة النسفي في الفقه قال البدر العينتابي في تاريخه: قرأت عليه سنة ست وسبعين، وأرخه في صفر سنة خمس وثمانمائة، وقال في آخر ترجمته: إنه توفي قبل ذلك بسنتين أيام تمرلنك.


صفحة : 256

أحمد بن راشد بن طرخان الدمشقي الشافعي المعروف بالملكاوي شهاب الدين، برع في الفقه وشارك في غيره ودرس وأفتى وأجاد وناب في الحكم وكان يحب الحديث والسنة، سمعت منه قليلا وكان دينا خيرا، قال شهاب الدين الزهري في حياة شرف الدين الشريشي وغيره: ليس في البلد من أخذ العلوم على وجهها غيره وقال ابن حجي: كان ملازما للأشغال والإشتغال ويكتب على الفتاوى كتابة جيدة محررة واشتهر بذلك فصار يقصد من الأقطار، قال: وكان في ذهنه وقفة، وكان يلازم الجامع الأموي في الصلوات وله حلقة يشفل فيها به، ودرس بالدماغية وغيرها، وكان يميل إلى ابن تيمية ويعتقد رجحان كثير من مسائله، وكانت عند حدة وعنده نفرة من كثير من الناس، انفصل من الوقعة وهو سالم وحصل له جوع فتغير مزاجه وتعلل إلى أن مات في رمضان.
أحمد بن ربيعة المقرئ، أحد المجودين للقراآت العرفين بالعلل، أخذ عن ابن اللبان وغيره، وانتهت إليه رياسة هذا الفن بدمشق وكان مع ذلك خاملا لمعاناة ضرب المندل واستحضار الجن، مات في شعبان وقد جاوز الستين.
أحمد بن الزين الوالي كان ظالما غاشما لمن كان للمفسدين به ردع ما.
أحمد بن عبد الله النحريري شهاب الدين القاضي المالكي قدم إلى القاهرة وهو فقير جدا، فاشتغل وأقرأ الناس في العربية ثم ولي قضاء طرابلس فسار إليها، فنالته محنة من منطاش ضربه فيها بالمقارع وسجنه بدمشق، فلما فر منطاش رجع إلى القاهرة وقد تمول، فسعى إلى أن ولي قضاء المالكية في المحرم سنة أربع وتسعين، بعد موت الشمس الركراكي فلم تحمد سيرته فصرف في ذي القعدة منها واستمر إلى أن مات معزولا في رجب، وكان بيده نظر وقف الصالح تلقاه عن العماد الكركي في رجب سنة تسع وتسعين وسبعمائة فلم تحمد سيرته فيه أيضا؛ ومات في رجب.
أحمد بن عبد الوهاب بن داود بن علي بن محمد المحمدي القوصي سعد الدين، ولد بقوص وتفقه ثم دخل القاهرة واشتغل ثم دخل الشام فأقام بها ثم دخل العراق فأقام بتبريز وأصبهان ويزد وشيراز، ثم استمر مقيما بشيراز بالمدرسة البهائية إلى أن مات في شهر ربيع الآخر منها.
أحمد بن علي بن يحيى بن تميم الحسيني الدمشقي وكيل بيت المال بها، سمع الكثير من الحجار وابن تيمية والمزي وغيرهم، وقد ولي نظر المارستان النوري قديما ووكالة بيت المال ونظر الأوصياء، وكان بيدمر يعتني به ويقدمه، وكان مشكورا في مباشرته ثم ترك المباشرة وانقطع في بيته يسمع الحديث إلى أن مات، قرأت عليه كثيرا، وكان ناصر الدين بن عدنان يطعن في نسبه؛ مات في رابع ربيع الآخر وله سبع وثمانون سنة واستراح من رعب الكائنة العظمى.
أحمد بن علي القبائلي وزير صاحب المغرب، كان سلفه من خواص بني عبد المؤمن وقتل أبوه أبو الحسن سنة اربع وسبعين بيد يعقوب بن عبد الحق المريني ، وكان كاتبا، مطيقا، ونشأ ولده فأتقن الكتابة وباشر الأعمال السلطانية وكانت له معرفة في الحساب وصناعة الديوان، فلما ظهر السلطان أبو العباس امتحن ثم خدمه ولزم خدمته وناصحه وقام بعده بولاية ولده أبي الفارس ثم عقد لأخيه أبي عامر ثم ببيعة أخيه أبي سعيد ثم أوقع أهل الشر بينهما فأرسل إليه وإلى أبنه عبد الرحمن فسجنهما ثم ذبحهما في شوال سنة ثلاث وثمانمائة، وكان عارفا حسن السياسة.
أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن عمر الأيلي الفارسي نزيل بيت المقدس ثم الرملة يلقب زغلش بمعجمتين أوله زاي الحنبلي أبو العباس ويعرف بابن العجمي وبابن المهندس، سمع من ابن الميدومي فمن بعده بالقدس والشام وطلب بنفسه فحصل كثيرا من الأجزاء والكتب وتمهر قليلا ثم افتقر وانخمل، سمعت منه بالرملة فوجدته حسن المذاكرة لكنه عانى الكدية واستطابها وصار زري الملبس والهيئة، سمعت منه في ثامن عشر رمضان سنة اثنتين وثمانمائة، وقد سمع أبوه من الفخر علي وحدث؛ مات شهاب الدين هذا في وسط السنة وتمزقت كتبه مع كثرتها.
أحمد بن محمد بن عماد شهاب الدين أبو العباس ويقال له أحمد الضرير وأصله من الديار المصرية وسكن حلب وكان ينظم الشعر حسنا ويعبر الرؤيا ويعلم الوعاظ ما يقولون في المشاهد والمجامع، ودخل الشام فأقام بها ثم استوطن حلب، ثم توجه منها في الفتنة العظمى فمات؛ وهو الذي رثى القاضي شهاب الدين ابن أبي الرضا قاضي حلب بالموشح المشهمر.


صفحة : 257

أحمد بن محمد بن محمد بن محمد الخجندي الحنفي، ولد سنة تسع عشرة واشتغل كثيرا وسمع الحديث وحدث وله تصانيف، وكان مقيما بالمدينة النبوية ومات بها، نقلت تاريخ وفاته من تاريخ العيني.
أحمد بن موسى الحنبلي شهاب الدين ابن الضياء نقيب القاضي الحنبلي، مات في صفر، وهو والد صاحبنا شمس الدين ابن الضياء الشاهد بباب البحر ظاهر القاهرة.
أحمد بن نصر الله بن أبي الفتح الحنبلي القاضي موفق الدين بن القاضي ناصر الدين، ولد سنة تسع وستين في المحرم وولي القضاء مرتين وسافر مع العسكر المصري ثم رجع بعد الهزيمة إلى أن مات في رمضان.
أحمد بن يوسف البانياسي ثم الدمشقي المقرئ قرأ بالروايات وسمع الحديث من سنة سبعين من بعض أصحاب الفخر وغيرهم مات في شعبان عن ستين سنة.
أحمد الطنبشي إمام السلطان تقدم في دولة الناصر وصار يقضي الأشغال.
أسعد بن محمد من محمود جلال الدين الشيرازي قدم بغداد صغيرا فاشتغل على الشيخ شمس الدين السمرقندي في القرآن وفي مذهب الحنفية ثم حضر مجلس الشيخ شمس الدين الكرماني وقرأ عليه صحيح البخاري أكثر من عشرين مرة وجاور معه بمكة سنة خمس وسبعين وكان يقرأ ولديه ويشغلهما في النحو والصرف وغيرهما ودرس وأعاد وحدث وأفاد، وكانت عند سلامة باطن ودين وتعفف وتواضع وكان يكتب خطا حسنا، كتب البخاري في مجادين وأخرى في مجلد وكتب الكشاف وتفسير البيضاوي وغير ذلك وولي في الآخر إمامة الخانقاه السميساطية ومات بدمشق في جمادى الآخرة وقد جاوز الثمانين.
إسماعيل بن عباس بن علي بن داود بن يوسف بن عمر بن علي ابن محمد ابن رسول الملك الأشرف بن الأفضل بن المجاهد ابن المؤيد بن المظفر بن المنصور الغساني االيمني ممهد الدين ويقال إن اسم رسول محمد بن هارون بن أبي الفتح بن يوحي بن رستم التركماني الأصل ولي السلطنة بعد أبيه فأقام بها خمسا وعشرين سنة، وكان فيابتداء أمره طائشا ثم توقر وأقبل على العلم والعلماء وأحب جمع الكتب، وكان يكرم الغرباء ويبلغ في الإحسان إليهم، امتدحته لما قدمت بلده فأثابني أحسن الله جزاءه مات في ربيع الأول بمدينة تعز ودفن بمدرسته التي أنشأها بها ولم يكمل الخمسين.
إسماعيل بن عبد الله المغربي المالكي نزيل دمشق كان بارعا في مذهبه وناب في الحكم وأفتى وتفقه به الشاميون، مات في شعبان عن نحو سبعين سنة، وقد ضعف بصره.
أبو بكر بن إبراهيم بن العز محمد بن العز إبراهيم بن عبد الله بن أبي عمر المقدسي ثم الصالحي عماد الدين الحنبلي المعروف بالفرائضي وسمع الكثير على الحجار وابن الزراد وغيرهما، وأجاز له أبو نصر ابن الشيرازي والقاسم ابن عساكر وأخرون، أكثرت عليه وكان قبل ذلك عسرا في التحديث فسهل الله تعالى لي خلقه؛ مات في أيام الحصار عن نحو من ثمانين سنة.
أبو بكر بن إبراهيم بن معتوق الكردي الهكاري ثم الصالحي روى لنا عن علي بن أبي بكر الحراني، ومات في الحصار أيضا، وقد تقدم ذكر أخيه أحمد.
أبو بكر بن سليمان بن صالح الشيخ شرف الدين الدادبخي نسبة إلى دادبخ وهي قرية من قرى سرمين، قرأ بحلب الفقه على الباريني والنحو على الأندلسيين، وأخذ بدمشق عن ابن كثير والسبكي والموصلي، وبرع ودرس وأفتى ونفع الناس، وولي القضاء بحلب مدة وشغل بها، وكان دينا عالما؛ مات في الكائنة العظمى باللنكية في جمادى الأولى سنة ثلاث.
أبو بكر بن سنقر الجمالي سيف الدين أحد الأمراء الحجاب بالقاهرة، ولي إمرة الحج مرارا بعد موت خاله بهادر الجمالي، وكانت فيه مداراة ولم تكن له حرمة.
أبو بكر بن عبد الله بن العماد أبي بكر بن أحمد بن عبد الحميد ابن عبد الهادي بن محمد بن يوسف بن قدامة بن التقي المقدسي ثم الصالحي الحنبلي ولد سنة إحدى وثلاثين وسبعمائة ثنا عن أحمد ابن عبد الله بن جبارة والبهاء علي بن العز عمر وغيرهما، وحدث سمع منه شيخنا وذكره في معجمه وإنبائه مات في الحصار.
أبو بكر بن عبد العزيز بن محمد بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة شرف الدين الحموي الأصل المصري، سمع الكثير من جده اتلميدومي ويحيى بن فضل الله وغيرهم وسمع من احمد بن مسعود الشاعر قصيدته التي أولها:
سلوا ظبية الوعساء فقدت إلفا













التوقيع

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
الشيخ:/ محمد بن حسين بن بيطلي بن حسين أبوعطله العامري
شيخ شمل قبيلة بني يعلا بوادي يبه

 
آخر مواضيعي

0 من الذي باع أراضي فلسطين لليهود ؟ سمسار اسرائيلي يؤرخ ويروي الأسماء !
0 محامي الجيزاوي: موكلي مغرر به وسأطعن بالإجراءات وانسحب إذا رفض طلبي
0 مقتدى الصدر الرافضي يلتقي معارضين بحرينيين في إيران
0 زيارة الملك سعود بن عبد العزيز للأردن على ظهر جواد عام 1933
0 الداخلية تكشف تورُّط الزنادي في إطلاق النار بالعوامية وتقبض عليه مصاباً

عرض البوم صور آل قطبي الحسني   رد مع اقتباس
إنشاء موضوع جديد  إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
إنباء الغمر بأبناء, الجزء1-2-3, العمر, كتاب


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهة
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
اختفاء طفل في الثامنة من العمر مياسه الكنانيه الصحافة والإعلام 0 05-07-2012 02:46 PM
مقصلة العمر همسة غلا المنتدى الإسلامي 1 27-03-2012 09:16 PM
العمر ليس سنوات نعيشها.. همسة غلا المنتدى الـعـــام 8 12-11-2011 10:22 AM
اجمل لحظات العمر محمد بن جلاف المنتدى الـعـــام 10 23-05-2011 05:29 AM
البدانة تقصر العمر ! آل قطبي الحسني الأسرة و الصحة 0 11-12-2010 07:22 AM

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML

الساعة الآن 02:21 AM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.0
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات قبيلة بني كنانة و جميع المواضيع والمشاركات المنشورة لا تمثل وجهة نظر إدارة الموقع إنما تمثل وجهة نظر كتابها

Security team

  منتديات قبيلة كنانة