a
منتديات قبيلة كنانة منتديات قبيلة كنانة منتديات قبيلة كنانة منتديات قبيلة كنانة
 

 

 

آخر 10 مشاركات
اضف اسمك في شجرة منتدى قبيلة كنانه (الكاتـب : خلاف الغفاري - آخر مشاركة : جابر حسين الكناني - )           »          تراثيات قبيلة كنانة (الكاتـب : إبراهيم إسحق جمعه جدو - )           »          قبيلة كنانة بدارفور (الكاتـب : إبراهيم إسحق جمعه جدو - )           »          الأشراف آل فلاح (الفلاحي) (الكاتـب : الفلاحي - )           »          مشجرة قبيلة الفلحة وجدهم نجاع الفلاحي (الكاتـب : آل قطبي الحسني - آخر مشاركة : الفلاحي - )           »          عشيرة الحنيطيين في الأردن (الكاتـب : راشد مرشد - )           »          `•.¸¸.•´´¯`••._.• (ياعيون الكون غُضّي بالنظر )`•.¸¸.•´´¯`••._.• (الكاتـب : بوح المشاعر - )           »          تسجيل مزاحم .. علي العضلي ! (ابيات وقصيده) (الكاتـب : علي العضلي - آخر مشاركة : ذيب الفلا - )           »          تستري ياعيون محبوبي (الكاتـب : الشاعر أحمد الهلالي - آخر مشاركة : ذيب الفلا - )           »          قصيدة دينيه . عساها تكون للجنه سبب لدخولنا فيها ، الشاعر يحيى الزنبحي (الكاتـب : يحيى الزنبحي - آخر مشاركة : ذيب الفلا - )


العودة   منتديات قبيلة كنانة > قبيلة بني كنانة > تاريخ قبيلة بني كنانة
التسجيل مـكـتـبـة بـنـي كـنـانـة التعليمـــات البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

تاريخ قبيلة بني كنانة تاريخ قبيلة كنانة على مر العصور

جامع الإخبار عما قيل في حرب الفجار بين كنانة و قيس عيلان

تاريخ قبيلة بني كنانة

جامع الإخبار عما قيل في حرب الفجار بين كنانة و قيس عيلان

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته حرب الفجار هي أحد أشد الحروب التي خاضتها قبائل العرب في الجاهلية وخاضتها قبيلة كنانة بأكملها و لهذه الحرب ذكر كبير في

إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 28-03-2010, 02:38 PM   رقم المشاركة: 1
مؤسس منتدى قبيلة كنانة وباحث في التاريخ والأنساب

الصورة الرمزية عبدالرحمن الكناني

رقـم العضـوية 1
تاريخ التسجيل Mar 2010
عدد المشاركات 826
القبيلة كنانة
 
 
عبدالرحمن الكناني غير متواجد حالياً

best جامع الإخبار عما قيل في حرب الفجار بين كنانة و قيس عيلان

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته


حرب الفجار هي أحد أشد الحروب التي خاضتها قبائل العرب في الجاهلية وخاضتها قبيلة كنانة بأكملها و لهذه الحرب ذكر كبير في مجالس العرب و كتبهم و قصصهم و هي بحسب عدد كبير من الرواة أعظم حرب عرفها العرب وجعلها بعضهم أعظم من حرب البسوس و من حرب داحس و الغبراء

لذلك سأضع هاهنا على شكل مشاركات متعددة ما ذكر حول في أمهات الكتب العربية و المصادر المأثورة عن هذه الحرب


كل مشاركة بإذن الله ستكون من كتاب و مصدر مختلف و أرجو الاستفادة للجميع

هذا العمل خاص بمجالس قبيلة كنانة و عند نقله أرجو ذكر المصدر



[hlu hgYofhv ulh rdg td pvf hgt[hv fdk ;khkm , rds udghk












التوقيع

لسنا وإن أحسابنا كرُمت *** يوما على الأحساب نتكلُ
نبني كما كانت أوائلنا *** تبني ونفعل مثل ما فعلوا

 
آخر مواضيعي

0 قصيدة أهاجتك دار الحي وحشا جنابها في الفخر بقبيلة كنانة للشاعر عروة بن أذينة الكناني
0 قصيدة في الفخر بقبيلة بني كنانة للشاعر عروة بن أذينة الكناني
0 مملكة كنانة في السودان
0 لهجة قبيلة كنانة « دراسة لغوية »
0 حفل اجتماع إمارة قبيلة كنانة في الخرطوم في السودان

عرض البوم صور عبدالرحمن الكناني   رد مع اقتباس
قديم 28-03-2010, 02:53 PM   رقم المشاركة: 2
مؤسس منتدى قبيلة كنانة وباحث في التاريخ والأنساب

الصورة الرمزية عبدالرحمن الكناني

رقـم العضـوية 1
تاريخ التسجيل Mar 2010
عدد المشاركات 826
القبيلة كنانة
 
 
عبدالرحمن الكناني غير متواجد حالياً

افتراضي

1/ من كتاب (الروض الأنف والمنهل الروي في ذكر ما حدث عن رسول الله وروى) للإمام أبي القاسم الخثعمي السهيلي ( ت 581 هـ) شرح كتاب السيرة النبوية لابن هشام الحميري البصري ( ت 218 هـ)




حرب الفجار

قال ابن هشام : فلما بلغ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أربع عشرة سنة أو خمس عشرة سنة فيما حدثني أبو عبيدة النحوي ، عن أبي عمرو بن العلاء - هاجت حرب الفجار بين قريش ، ومن معها من كنانة وبين قيس عيلان . وكان الذي هاجها أن عروة الرحال بن عتبة بن جعفر بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن ، أجار لطيمة للنعمان بن المنذر فقال له البراض بن قيس ، أحد بني ضمرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة أتجيرها على كنانة ؟ قال نعم وعلى الخلق فخرج فيها عروة بن الرحال ، وخرج البراض يطلب غفلته حتى إذا كان بتيمن ذي طلال بالعالية غفل عروة فوثب عليه البراض فقتله في الشهر الحرام فلذلك سمي الفجار . وقال البراض في ذلك

وداهية تهم الناس قبلي





شددت لها - بني بكر - ضلوعي

هدمت بها بيوت بني كلاب





وأرضعت الموالي بالضروع

رفعت له بذي طلال كفي





فخر يميد كالجذع الصريع

وقال لبيد بن مالك بن جعفر بن كلاب

أبلغ - إن عرضت - بني كلاب





وعامر والخطوب لها موالي

وبلغ إن عرضت بني نمير





وأخوال القتيل بني هلال

بأن الوافد الرحال أمسى





مقيما عند تيمن ذي طلالا

وهذه الأبيات في أبيات له فيما ذكر ابن هشام . قال ابن هشام : فأتى آت قريشا ، فقال إن البراض قد قتل عروة ، وهم في الشهر الحرام بعكاظ فارتحلوا ، وهوازن لا تشعر ثم بلغهم الخبر فأتبعوهم فأدركوهم قبل أن يدخلوا الحرم ، فاقتتلوا حتى جاء الليل ودخلوا الحرم ، فأمسكت عنهم هوازن ، ثم التقوا بعد هذا اليوم أياما ، والقوم متساندون على كل قبيل من قريش وكنانة رئيس منهم وعلى كل قبيل من قيس رئيس منهم .

وشهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعض أيامهم أخرجه أعمامه معهم وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كنت أنبل على أعمامي أي أرد عنهم نبل عدوهم إذا رموهم بها .

قال ابن إسحاق : هاجت حرب الفجار ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - ابن عشرين سنة وإنما سمي يوم الفجار بما استحل هذان الحيان كنانة وقيس عيلان فيه المحارم بينهم . وكان قائد قريش وكنانة حرب بن أمية بن عبد شمس ، وكان الظفر في أول النهار لقيس على كنانة حتى إذا كان في وسط النهار كان الظفر لكنانة على قيس .

قال ابن هشام : وحديث الفجار أطول مما ذكرت ، وإنما منعني من استقصائه قطعه حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم .

قصة الفجار

والفجار بكسر الفاء بمعنى : المفاجرة كالقتال والمقاتلة وذلك أنه كان قتالا في الشهر الحرام ففجروا فيه جميعا ، فسمي الفجار وكانت للعرب فجارات أربع ذكرها المسعودي ، آخرها : فجار البراض المذكور في السيرة وكان لكنانة ولقيس فيه أربعة أيام مذكورة يوم شمطة ويوم الشرب وهو أعظمها يوما ، وفيه قيد حرب بن أمية وسفيان وأبو سفيان أبناء أمية أنفسهم كي لا يفروا ، فسموا : العنابس ويوم الحريرة عند نخلة ، ويوم الشرب انهزمت قيس إلا بني نضر منهم فإنهم ثبتوا ، وإنما لم يقاتل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مع أعمامه وكان ينبل عليهم وقد كان بلغ سن القتال لأنها كانت حرب فجار وكانوا أيضا كلهم كفارا ، ولم يأذن الله تعالى لمؤمن أن يقاتل إلا لتكون كلمة الله هي العليا . واللطيمة عير تحمل البز والعطر .

وقوله بذي طلال بتشديد اللام وإنما خففه لبيد في الشعر الذي ذكره ابن إسحاق هاهنا للضرورة .

منع تنوين العلم

وقول البراض رفعت له بذي طلال كفي . فلم يصرفه يجوز أن يكون جعله اسم بقعة فترك إجراء الاسم للتأنيث والتعريف فإن قلت : كان يجب أن يقول بذات طلال ، أي ذات هذا الاسم للمؤنث كما قالوا : ذو عمرو أي صاحب هذا الاسم ولو كانت أنثى ، لقالوا : ذات هذا ، فالجواب أن قوله بذي يجوز أن يكون وصفا لطريق أو جانب مضاف إلى طلال اسم البقعة . وأحسن من هذا كله أن يكون طلال اسما مذكرا علما ، والاسم العلم يجوز ترك صرفه في الشعر كثيرا ، وسيأتي في هذا الكتاب من الشواهد عليه ما يدلك على كثرته في الكلام ونؤخر القول في كشف هذه المسألة وإيضاحها إلى أن تأتي تلك الشواهد - إن شاء الله - ووقع في شعر البراض مشددا ، وفي شعر لبيد الذي بعد هذا مخففا ، وقلنا : إن لبيدا خففه للضرورة ولم يقل إنه شدد للضرورة وإن الأصل فيه التخفيف لأنه فعال من الطل كأنه موضع يكثر فيه الطل ، فطلال بالتخفيف لا معنى له وأيضا ; فإنا وجدناه في الكلام المنثور مشددا ، وكذلك تقيد في كلام ابن إسحاق هذا في أصل الشيخ أبي بحر .

من تفسير شعر البراض

وقوله في البيت الثاني : وألحقت الموالي بالضروع . جمع : ضرع هو في معنى قولهم لئيم راضع أي ألحقت الموالي بمنزلتهم من اللؤم ورضاع الضروع وأظهرت فسالتهم وهتكت بيوت أشراف بني كلاب وصرحائهم .

وقول لبيد بين تيمن ذي طلال. بكسر الميم وبفتحها ، ولم يصرفه لوزن الفعل والتعريف لأنه تفعل أو تفعل من اليمن أو اليمين .

آخر أمر الفجار

وكان آخر أمر الفجار أن هوازن وكنانة تواعدوا للعام القابل بعكاظ فجاءوا للوعد وكان حرب بن أمية رئيس قريش وكنانة وكان عتبة بن ربيعة يتيما في حجره فضن به حرب وأشفق من خروجه معه فخرج عتبة بغير إذنه فلم يشعروا إلا وهو على بعيره بين الصفين ينادي : يا معشر مضر ، علام تقاتلون ؟ فقالت له هوازن : ما تدعو إليه ؟ فقال الصلح على أن ندفع إليكم دية قتلاكم ونعفو عن دمائنا ، قالوا : وكيف ؟ قال ندفع إليكم رهنا منا ، قالوا : ومن لنا بهذا ؟ قال أنا . قالوا : ومن أنت ؟ قال عتبة بن ربيعة بن عبد شمس ، فرضوا ورضيت كنانة ودفعوا إلى هوازن أربعين رجلا : فيهم حكيم بن حزام [ بن خويلد ] ، فلما رأت بنو عامر بن صعصعة الرهن في أيديهم عفوا عن الدماء وأطلقوهم وانقضت حرب الفجار وكان يقال لم يسد من قريش مملق إلا عتبة وأبو طالب فإنهما سادا بغير مال .












التوقيع

لسنا وإن أحسابنا كرُمت *** يوما على الأحساب نتكلُ
نبني كما كانت أوائلنا *** تبني ونفعل مثل ما فعلوا

 
آخر مواضيعي

0 قصيدة أهاجتك دار الحي وحشا جنابها في الفخر بقبيلة كنانة للشاعر عروة بن أذينة الكناني
0 قصيدة في الفخر بقبيلة بني كنانة للشاعر عروة بن أذينة الكناني
0 مملكة كنانة في السودان
0 لهجة قبيلة كنانة « دراسة لغوية »
0 حفل اجتماع إمارة قبيلة كنانة في الخرطوم في السودان

عرض البوم صور عبدالرحمن الكناني   رد مع اقتباس
قديم 29-03-2010, 08:32 AM   رقم المشاركة: 3
مؤسس منتدى قبيلة كنانة وباحث في التاريخ والأنساب

الصورة الرمزية عبدالرحمن الكناني

رقـم العضـوية 1
تاريخ التسجيل Mar 2010
عدد المشاركات 826
القبيلة كنانة
 
 
عبدالرحمن الكناني غير متواجد حالياً

افتراضي

2/ من كتاب الكامل في التاريخ لابن الأثير (ت 630 هـ) :

ذكر الفجار الأول والثاني

أما الفجار الأول فلم يكن فيه كثير أمرٍ ليذكر وإنما ذكرناه لئلا يرى ذكر الفجار الثاني وما كان فيه من الأمور العظيمة فيظن أن الأول مثله وقد أهملناه فلهذا ذكرناه‏.‏

قال ابن إسحاق‏:‏ كان الفجار الأول بين قريش ومن معها من كنانة كلها وبين قيس عيلان‏.‏

وسببه أن رجلًا من كنانة كان عليه دين لرجل من بني نصر بن معاوية بن بكر بن هوازن فأعدم الكناني فوافى النصري سوق عكاظ بقرد وقال‏:‏ من يبيعني مثل هذا بما لي على فلان الكناني فعل ذلك تعييرًا للكناني وقومه فمر به رجلٌ من كنانة فضرب القرد بالسيف فقتله أنفةً مما قال النصري فصرخ النصري في قيس وصرخ الكناني في كنانة فاجتمع الناس وتحاوروا حتى كاد يكون بينهم القتال ثم اصطلحوا‏.‏

وقيل‏:‏ كان سببه أن فتيةً من قريش قعدوا إلى امرأة من بني عامر وهي وضيئة عليها برقع فقالوا لها‏:‏ اسفري لننظر إلى وجهك‏:‏ فلم تفعل‏.‏

فقال غلام منهم فشك ذيك درعها إلى ظهرها ولم تشعر فلما قامت انكشفت دبرها فضحكوا وقالوا‏:‏ منعتنا النظر إلى وجهك فقد نظرنا إلى دبرك‏.‏

فصاحت المرأة‏:‏ يا بني عامر فضحت‏!‏ فأتاها الناس واشتجروا حتى كاد يكون قتال ثم رأوا أن الأمر يسير فاصطلحوا‏.‏

وقيل‏:‏ بل قعد رجل من بني غفار يقال له أبو معشر بن مكرز وكان عازمًا منيعًا في نفسه وكان بسوق عكاظ فمد رجله ثم قال‏:‏ نحن بنو مدركة بن خندف من يطعنوا في عينه لا يطرف ومن يكونوا قومه يغطرف كأنّه لجّة بحر مسرف أنا والله أعز العرب فمن زعم أنه أعز مني فليضربها بالسيف‏.‏

فقام رجل من قيس يقال له أحمر بن مازن فضربها بالسف فخرشها خرشًا غير كثير فاختصم الناس ثم اصطلحوا‏.‏

بنو نصر بالنون‏.‏وأما الفجار الثاني وكان بعد الفيل بعشرين سنة وبعد موت عبد المطلب باثنتي عشرة سنة ولم يكن في أيام العرب أشهر منه ولا أعظم فإنما سمي الفجار لما استحل الحيان كنانة وقيس فيه من المحارم وكان قبله يوم جبلة وهو مذكور من أيام العرب والفجار أعظم منه‏.‏

وكان سببه أن البراض بن قيس بن رافع الكناني ثم الضمري كان رجلًا فاتكًا خليعًا قد خلعه قومه لكثرة شره وكان يضرب المثل بفتكه فيقال‏:‏ أفتك من البراض‏.‏

قال بعضهم‏:‏ والفتى من تعرّفته الليلة فهو فيها كالحّية النضناض كلّ يوم له بصرف الليالي فتكةٌ مثل فتكة البرّاض فخرج حتى قدم على النعمان بن المنذر وكان النعمان يبعث كل عام بلطيمة للتجارة إلى عكاظ تباع له هناك وكان عكاظ وذو المجاز ومجنة أسواقًا تجتمع بها العرب كل عام إذا حضر الموسم فيأمن بعضهم بعضًا حتى تنقضي أيامها وكانت مجنة بالظهران وكانت عكاظ بين نخلة والطائف وكان ذو المجاز بالجانب الأيسر إذا وقفت على الموقف فقال النعمان وعنده البراض وعروة بن عتبة بن جعفر بن كلاب المعروف بالرحال وإنما قيل له ذلك لكثرة رحلته إلى الملوك‏:‏ من يجيز لي لطيمتي هذه حتى يبلغها عكاظ فقال البراض‏:‏ أنا أجيزها أبيت اللعن على كنانة‏.‏

فقال النعمان‏:‏ إنما أريد من يجيزها على كنانة وقيس‏!‏ فقال عروة‏:‏ أكلبٌ خليع يجيزها لك أبيت اللعن‏!‏ أنا أجيزها على أهل الشيح والقيصوم من أهل تهامة وأهل نجد‏.‏

فقال البراض وغضب‏:‏ وعلى كنانة تجيزها يا عروة قال عروة‏:‏ وعلى الناس كلهم‏.‏

فدفع النعمان اللطيمة إلى عروة الرحال وأمره بالمسير بها وخرج البراض يتبع أثره وعروة يرى مكانه ولا يخشى منه حتى إذا كان عروة بين ظهري قومه بوادٍ يقال له تيمن ينواحي فدك أدركه البراض بن قيس فأخرج قداحه يستقسم بها في قتل عروة فمر به عروة فقال‏:‏ ما تصنع يا براض فقال‏:‏ أستقسم في قتلك أيؤذن لي أم لا‏.‏

فقال عروة‏:‏ استك أضيق من ذلك‏!‏ فوثب إليه البراض بالسيف فقتله‏.‏

فلما رآه الذين يقومون على العير والأحمار قتيلًا انهزموا فاستاق البراض العير وسار على وجهه إلى خيبر وتبعه رجلان من قيس ليأخذاه أحدهما غنوي والآخر غطفاني اسم الغنوي أسد ابن جوين واسم الغطفاني مساور بن مالك فلقيهما البراض بخيبر أول الناس فقال لهما‏:‏ من الرجلان قالا‏:‏ من قيس قدمنا لنقتل البراض‏.‏

فأنزلهما وعقل راحلتيهما ثم قال‏:‏ أيكما أجرأ عليه وأجود سيفًا قال الغطفاني‏:‏ أنا‏.‏

فأخذه ومشى معه ليدله بزعمه على البراض فقال للغنوي‏:‏ احفظ راحلتيكما ففعل وانطلق البراض بالغطفاني حتى أخرجه إلى خربة في جانب خيبر خارجًا من البيوت فقال للغطفاني‏:‏ هو في هذه الخربة إليها يأوي فأمهلني حتى أنظر أهو فيها‏.‏

فوقف ودخل البراض ثم خرج فقال‏:‏ هو فيها وهو نائم فأرني سيفك حتى أنظر إليه أضاربٌ هو أم لا فأعطاه سيفه فضربه به حتى قتله ثم أخفى السيف وعاد إلى الغنوي فقال له‏:‏ لم أر رجلًا أجبن من صاحبك تركته في البيت الذي فيه البراض وهو نائم فلم يقدم عليه‏.‏

فقال‏:‏ انظر لي من يحفظ الراحلتين حتى أمضي إليه فأقتله‏.‏

فقال‏:‏ دعهما وهما علي ثم انطلقا إلى الخربة فقتله وسار بالعير إلى مكة فلقي رجلًا من بني أسد بن خزيمة فقال له البراض‏:‏ هل لك إلى أن أجعل لك جعلًا أن تنطلق إلى حرب بن أمية وقومي فإنهم قومي وقومك لأن أسد بن خزيمة من خندف أيضًا فتخبرهم أن البراض بن قيس قتل عروة الرحال فليحذروا قيسًا‏!‏ وجعل له عشرًا من الإبل‏.‏

فخرج الأسدي حتى أتى عكاظ وبها جماعة من الناس فأتى حرب بن أمية فأخبره الخبر فبعث إلى عبد الله بن جدعان التيمي وإلى هشام بن المغيرة المخومي وهو والد أبي جهل وهما من أشراف قريش وذوي السن منهم وإلى كل قبيلة من قريش أحضر منها رجلًا وإلى الحليس بن يزيد الحارثي وهو سيد الأحابيش فأخبرهم أيضًا‏.‏

فتشاوروا وقالوا‏:‏ نخشى من قيس أن يطلبوا ثأر صاحبهم منا فإنهم لا يرضون أن يقتلوا به خليعًا من بني ضمرة‏.‏

فاتفق رأيهم على أن يأتوا أبا براء عامر بن مالك بن جعفر بن كلاب ملاعب الأسنة وهو يومئذ سيد قيس وشريفها فيقولوا له‏:‏ إنه قد كان حدث بين نجد وتهامة وإنه لم يأتنا علمه فأجز بين الناس حتى تعلم وتعلم‏.‏فأتوه وقالوا له ذلك فأجاز بين الناس وأعلم قومه ما قيل له ثم قام نفر من قريش فقالوا‏:‏ يا أهل عكاظ إنه قد حدث في قومنا بمكة حدثٌ أتانا خبره ونخشى إن تخلفنا عنهم أن يتفاقم الشر فلا يروعنكم تحملنا‏.‏

ثم ركبوا على الصعب والذلول إلى مكة‏.‏

فلما كان آخر اليوم أتى عامر بن مالك ملاعب الأسنة الخبر فقال‏:‏ غدرت قريش وخدعني حرب بن أمية والله لا تنزل كنانة عكاظ أبدًا‏.‏

ثم ركبوا في طلبهم حتى أدركوهم بنخلة فاقتتل القول فاشتعلت قيس فكادت قريش تنهزم إلا أنها على حاميتها تبادر دخول الحرم ليأمنوا به‏.‏

فلم يزالوا كذلك حتى دخلوا الحرم مع الليل وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم معهم وعمره عشرون سنة‏.‏

وقال الزهري‏:‏ لم يكن معهم ولو كان معهم لم ينهزموا وهذه العلة ليست بشيء لأنه قد كان بعد الوحي والرسالة ينهزم أصحابه ويقتلون وإذا كان في جمع قبل الرسالة وانهزموا فغير بعيد‏.‏

ولما دخلت قريش الحرم عادت عنهم قيس وقالوا لهم‏:‏ يا معشر قريش إنا لا نترك دم عروة وميعادنا عكاظ في العام المقبل وانصرفت إلى بلادها يحرض بعضها بعضًا ويبكون عروة الرحال‏.‏



يوم شمطة

ثم إن قيسًا جمعت جموعها ومعها ثقيف غيرها وجمعت قريش جموعها منهم كنانة جميعها والأحابيش وأسد بن خزيمة وفرقت قريش السلاح في الناس فأعطى عبد الله بن جدعان مائة رجل سلاحًا تامًا وفعل الباقون مثله‏.‏وخرجت قريش للموعد على كل بطن منها رئيس فكان على بني هاشم الزبير بن عبد المطلب ومعه رسول الله صلى الله عليه وسلم وإخوته أبو طالب وحمزة والعباس بنو عبد المطلب وعلى بني أمية وأحلافها حرب ابن أمية وعلى بني عبد الدار عكرمة بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار وعلى بني أسد بن عبد العزى خويلد بن أسد وعلى بني مخزوم هشام بن المغيرة أبو أبي جهل وعلى بني تيم عبد الله بن جدعان وعلى بني جمح معمر ابن حبيب بن وهب وعلى بني سهم العاصب بن وائل وعلى بني عدي زيد ابن عمرو بن نفيل والد سعيد بن زيد وعلى بني عامر بن لؤي عمرة بن عبد شمس والد سهيل بن عمرو وعلى بني فهر عبد الله بن الجراح والد أبي عبيدة وعلى الأحابيش الحليس بن يزيد وسفيان بن عويف هما قائداهم والأحابيش بنو الحارث بن عبد مناة كنانة وعضل والقارة الديش من بني الهون بن خزيمة والمصطلق بن خزاعة سموا بذلك لحلفهم بني الحارث والتحبش التجمع وعلى بني بكر بلعاء بن قيس وعلى بني فراس بن غنم من كنانة عمير بن قيس جذل الطعان وعلى بني أسد بن خزيمة بشر بن أبي محازم وكان على جماعة الناس حرب بن أمية لمكانة من عبد مناف سنًا ومنزلةً‏.‏

وكانت قيس قد تقدمت إلى عكاظ قبل قريش فعلى بني عامر ملاعب الأسنة أبو براء وعلى بني نصر وسعد وثقيف سبيع بن ربيع بن معاوية وعلى بني جشم الصمة والد دريد وعلى غطفان عوف بن أبي حارثة المري وعلى بني سليم عباس بن زعل بن هني بن أنس وعلى فهم وعدوان كدام بن عمرو‏.‏

وسارت قريش حتى نزلت عكاظ وبها قيس‏.‏

وكان مع حرب بن أمية إخوته سفيان وأبو سفيان والعاص وأبو العاص بنو أمية فعقل حربٌ نفسه وقيد سفيان وأبو العاص نفسيهما وقالوا‏:‏ لن يبرح رجل منا مكانه حتى نموت أو نظفر فيومئذ سموا العنابس والعنبس الأسد‏.‏

واقتتل الناس قتالًا شديدًا فكان الظفر أول النهار لقيس وانهزم كثير من بني كنانة وقريش فانهزم بنو زهرة وبنو عدي وقتل معمر بن حبيب الجمحي وانهزمت طائفة من بني فراس وثبت حرب بن أمية وبنو عبد مناف وسائر قبائل قريش ولم يزل الظفر لقيس على قريش وكنانة إلى أن انتصف النهار‏.‏

ثم عاد الظفر لقريش وكنانة فقتلوا من قيس فأكثروا وحمي القتال واشتد الأمر فقتل يومئذ تحت راية بني الحاث بن عبد مناة بن كنانة مائة رجل وهم صابرون فانهزمت قيس وقتل من أشرافهم عباس ابن زعل السلمي وغيره‏.‏

فلما رأى أبو السيد عم مالك بن عوف النصري ما تصنع كنانة من القتل نادى‏:‏ يا معشر بني كنانة أسرفتم في القتل‏.‏

فقال ابن جدعان‏:‏ إنا معشر يسرف‏.‏

ولما رأى سبيع بن ربيع بن معاوية هزيمة قبائل قيس عقل نفسه واضطجع وقال‏:‏ يا معشر بني نصر قاتلوا عني أو ذروا‏.‏

فعطفت عليه بنو نصر وجشم وسعد بن بكر وفهم وعدوان وانهزم باقي قبائل قيس فقاتل هؤلاء أشد قتال رآه الناس‏.‏

ثم إنهم تداعوا إلى الصلح فاصطلحوا على أن يعدوا القتلى فأي الفريقين فضل له قتلى أخذ ديتهم من الفريق الآخر فتعادوا القتلى فوجدوا قريشًا وبني كنانة قد أفضلوا على قيس عشرين رجلًا فوهن حرب بن أمية يومئذ ابنه أبا سفيان في ديات القوم حتى يؤديها ورهن غيره من الرؤساء وانصرف الناس بعضهم عن بعض ووضعوا الحرب وهدموا ما بينهم من العداوة والشر وتعاهدوا على أن لا يؤذي بعضهم بعضًا فيما كان من أمر البراض وعروة‏.‏












التوقيع

لسنا وإن أحسابنا كرُمت *** يوما على الأحساب نتكلُ
نبني كما كانت أوائلنا *** تبني ونفعل مثل ما فعلوا

 
آخر مواضيعي

0 قصيدة أهاجتك دار الحي وحشا جنابها في الفخر بقبيلة كنانة للشاعر عروة بن أذينة الكناني
0 قصيدة في الفخر بقبيلة بني كنانة للشاعر عروة بن أذينة الكناني
0 مملكة كنانة في السودان
0 لهجة قبيلة كنانة « دراسة لغوية »
0 حفل اجتماع إمارة قبيلة كنانة في الخرطوم في السودان

عرض البوم صور عبدالرحمن الكناني   رد مع اقتباس
قديم 30-03-2010, 09:12 AM   رقم المشاركة: 4
مؤسس منتدى قبيلة كنانة وباحث في التاريخ والأنساب

الصورة الرمزية عبدالرحمن الكناني

رقـم العضـوية 1
تاريخ التسجيل Mar 2010
عدد المشاركات 826
القبيلة كنانة
 
 
عبدالرحمن الكناني غير متواجد حالياً

افتراضي

3/ من كتاب المنمق من أخبار قريش للعلامة النسابة محمد بن حبيب الهاشمي البغدادي (ت 245 هـ) :


ذكر ما هاج الفجار الأول عن أبي البختري
حدث أبو البختري عن موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي عن أبي وجزة السعدي قال كان الذي هاج الفجار الأول بين قريش وقيس عيلان أن أوس بن الحدثان النصري باع من رجل من كنانة ذوداً له إلى عام قابل يوافي السوق فوافى سنة بعد سنة ولا يعطيه وأعدم الكناني فوافى النصري سوق عكاظ بقرد فوقفه في السوق ثم قال‏:‏ من يبيعني مثل قردي هذا بما لي على فلان الكناني يريد أن يخزي الكناني بذلك فمر رجل ن بني كنانة فضرب القرد بالسيف فقتله آنفا مما فعل النصري فصرخ النصري في قيس وصرخ الكناني في بني كنانة فتحاور الناس حتى كاد يكون بينهم قتال ثم تداعوا إلى الصلح ويسر الخطب في أنفسهم وكف بعضهم عن بعض ثم هاج الفجار الثاني‏.‏

ذكر ما هاج الفجار الثاني

وهو فجار الفخر ويروي فجار الرجل قال‏:‏ كان الذي هاج هذا الفجار أن رجلاً من بني غفار بن مليل بن ضمرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة يقال له أبو منيعة وكان عارماً منيعاً في نفسه قدم سوق عكاظ فمد رجله ثم قال‏:‏ الرجز ومن يكونوا قومه يغطرف كأنهم لجة بحر مسدف أنا والله أعز العرب فمن زعم أنه أعز مني فليضرب هذه بالسيف فضربها رجل من بني قشير فخدش بها خدشا غير كبير فتحاور الناس عند ذلك حتى كاد يكون بينهم قتال ثم تراجع الناس ورأوا أنه لم يكن كبير قتال ولا جراح فقال ابن الضريبة النصري‏:‏ الخفيف سائلي أم مالك أي قوم معشري في سوالف الأعصار نحن كنا الملوك من أهل نجد وحماة الذمار عند الذمار ومنعنا الحجاز من كل حي ومنعنا الفخار يوم الفخار وقال لقيط ضربها رجل من بني نصر بن معاوية وقال‏:‏ الرجز نحن بنو دهمان ذو التغطرف بحر بحور زاخر لم ينزف من يأته من العباد يغرف نحن ضربنا قدم المخندف إذ مدها في أشهر المعرف فخرا على الناس خلاف الموقف ضربة حر مثل عط الشعف مجهرة حقاً برغم الأنف بصارم يفري الشؤون مرهف يمر في السنور المضعف قال‏:‏ كان أول الفجار أن امرأة من العرب من ولد عكرمة بن خصفة بن قيس ثم من بني عامر بن صعصعة وافت عكاظ وكانت امرأة جميلة طويلة عظيمة فأطاف بها فتيان أهل مكة ينظرون إلهيا وعليها برقع مسير على وجهها فسألوها أن تبدي عن وجهها فأبت عليهم وكان النساء إذ ذاك لا يلبسن الأزر إنما تخرج المرأة فضلاً في درع بغير إزار فلما امتنعت عليهم وقد رأوا خلقها وشمائلها لزموها فقعدت تشتري بعض حاجتها فجاء فتى من أولئك الفتيان يقال له أبو الغشم بن عبد العزى بن عامر بن الحارث بن حارثة بن سعد بن تيم بن مرة وهي قاعدة فحل أسفل درعها بشوكة إلى ظهرها فلما فرغت من حاجتها قامت فإذا هي عريانة فضحك الفتية منها وقالوا‏:‏ منعتنا وجهك فقد نظرنا إلى سفلتك فكشفت المراة عن وجهها فاذ وجه وضيء فكانوا أشد إغراما عما كانوا بها وصاحت‏:‏ يا لقيس انظروا ما فعل بي فاجتمع الناس واجتمع إليها عشيرتها ودنا بعضهم من بعض ثم ترادوا بعد شيء من مناوشة وقتال لا ذكر له وكان هذا أول ما كان فسمى الفجار لما كانوا يعظمون من الدماء ويعظمون من الإحرام وقطع الأرحام فالقرابات وعكاظ بين نخلة والطائف وذو المجاز خلف عرفة ومجنة بمر الظهران وهذه أسواق العرب وقريش ولم يكن فيها شيء أعظم من عكاظ‏.‏

قال‏:‏ وكان البراض وهو رافع بن قيس قد حالف بني سهم فعدا على رجل من هذيل فقتله فقام الهذليون إلى بني سهم يطلبون دم صاحبهم فقالت بنو سهم‏:‏ قد خلعنا وتبرأنا من جريريته فقالت هذيل‏:‏ من يعرف هذا فقال العاص بن وائل‏:‏ أنا خلعته كما يخلع الكلب فأسكت الهذليون ولم يروا وجه طلب فأتى حرب بن أمية يطلب أن يحالفه فقال حرب‏:‏ إني قد رايت حلفاءك خلعوك وكرهوك فقال البراض‏:‏ وأنت إن رأيت مني مثل ما راوا فأنت بالخيار إن شئت أقمت على حلفك وإن شئت تبرأت مني قال حرب‏:‏ ما بهذا بأس فحالفه حرب بن أمية فعد أعلى رجل من خزاعة فقتله وهرب في البلاد فطلب الخزاعيون دمه فلم يقدروا عليه فأقام باليمن سنة ثم دنا من مكة فإذا الهذليون يطلبونه وإذا الخزاعيون يطلبونه وقد خلع فقال‏:‏ ما وجه خير من النعمان بن المنذر نلحق به فانطلق حتى قدم الحيرة فقدم على وفود العرب قد وفدوا على النعمان بن المنذر فأقام يطلب الإذن معهم فلم يصل إلى النعمان حتى طال عليه المقام وجفي وحان بعثة النعمان بلطيمة كان يبعث بها إلى عكاظ فخرج النعمان فجلس للناس بفنائه بالحيرة وعنده وفود العرب وكانت عبرات النعمان ولطائمه التي توافي سوق المواسم إذا دخل تهامة لم تهج حتى عدا النعمان على أخ بلعاء بن قيس فقتله فجعل بلعاء بن قيس يتعرض للطائم التي للنعمان بتهامة فينهبها قد فعل ذلك بها مرتين فخاف النعمان على لطيمته فقال يومئذ‏:‏ من يجيز هذه العير فوثب البراض وعليه بردة له فلتة يعني صغيرة ومعه سيف له قد أكل غمده من حدة فقال‏:‏ أنا أجيزها لك فقال الرحال عروة بن عتبة بن جعفر بن كلاب‏:‏ أنت تجيزها على أهل الشيح والقيصوم وإنما أنت كالكلب الخليع أنت أضيق إستاً من ذلك ولكني أيها الملك أجيرها لك على الحين كليهما‏.‏

فقال البراض‏:‏ أنت تجيزها على أهل تهامة فلم يلتفت النعمان إلى البراض وازدراه ودفع اللطيمة إلى الرحال وخرج الرحال بالعير وخرج البراض في أثره حتى إذا كان في بعض الطريق أدركه البراض فتقدم أمام عيره وأخرح الازلام يستقسم بها فمر به الرحال فقال له‏:‏ ما تصنع فقال‏:‏ إني أستخير في قتلك فضحك الرحال ولم يره شيئاً ثم سار الرحال حتى انتهى إلى أهله دوين الجريب على ماء يقال له أواره فأنزل اللطيمة وسرح الظهر وقد كان البراض يبتغي غرته فلا يصيبها منه حتى صادفه نصف النهار ذلك اليوم في قبة من أدم وحده فدخل عليه فضربه بالسيف حتى برد وكتب إلى أهل مكة وهم بعكاظ‏:‏ البسيط لا شك يجني على المولى فيحملها إذا بحي أبت يحملها الجاني أما بعد ذلكم فإني قتلت عروة بن عتبة الرحال بأواره يوم السبت حين وضح الهلال من شهر ذي الحجة فررت ومن أجرى ما حضر فقد أجرى ما عليه إن غدا حيث يثور الريح ينكثني الأمر لك القبيح انتهى بجريرة للنعمان ثم خرج بعدو حتى انتهى إلى خيبر فأقام فيها أياماً يعتزي إلى فزارة ويصيب من ثمر خيبر فمكث ما شاء الله أن يمكث وقد خرج رجلان من قيس أحدهما من غطفان والآخر من غنى يدعي أسد بن جوين على أثره إلى خبير فلقياه بخيبر فلما رأهما نسبهما فانتسبا له إلى سعد بن قيس بن عيلان وإلى غطفان فاعتزى هو إلى فزارة فقالا له‏:‏ هل أحسست رجلاً يقال له البراض من بني بكر فقال البراض‏:‏ سألتما عن لص عاد خليع لبس أحد من أهل خيبر يدخله داره ولكن أقيما ههنا وتلطفا له عسى ا تظفرا به قالا‏:‏ نعم ثم مكث ذلك اليوم وجاءهما فقال‏:‏ قد دللت عليه فأيكما أجرى مقدماً قال أحدهما‏:‏ أنا وهو أسد بن جوين الغنوي فقال البراض‏:‏ انطلق وقال للآخر‏:‏ إياك أن تريم المكان ثم أخرجه حتى أدخله خربة من خربات يهود ثم قال‏:‏ يا أخا غنى‏!‏ جرد سيفك وأعطينه حتى أذوقه فأخذ بقائم السيف فسله والغمد في يد الغنوى فرفع البراض السيف فضربه به حتى قتله ثم رجع إلى صاحبه فقال‏:‏ ما رأيت أجبن ولا أكهم من صاحبك إني أدخلته حتى نظر إليه ثم أخطأه هكذا فأراه الآن قد ذهب إلى أقصى خيبر وإن يخطئنا الآن فمتى نقدر عليه فانطلق معي أنت فقال الغطفاني‏:‏ انطلق بي حيث أحببت فخرج حتى انتهى به إلى خربة أخرى فصنع به مثل ما صنع بصاحبه فقتلهما جميعاً ثم رجع إلى منزلهما فأخذ راحلتيهما ومتاعهما ثم هرب وخرج رجل من اليهود يريد تلك الخبرة لحاجته فوجد الغنوي مقتولاً فخرج إلى الأخرى فوجد الغطفاني مقتولاً فخرج فزعاً مذعورات إلى قومه فخرجوا فنظروا إلى القتيلين وطلبوا البراض ونذر بهم فهرب من ساعته وفرق من يهود خيبر أن يظفروا به ويقولون‏:‏ هذا لص عاد يجاورنا حتى طرد طريق نجد إلى مكة وخاف على قومه من قيس فقال وحذرهم قوي فإذا ركب فيهم بشر بن أبي خازم فأخبره بقتل الرحال والغطفاني والغنوي واستكتمه وأمره أن ينهي بهذا الخبر إلى عبد الله بن جدعان وهشام بن المغيرة وحرب بن أمية ونوفل بن معاوية وبلعاء بن قيس فخرج بشر بن أبي خازم حتى قدم سوق عكاظ فوجد الناس بعكاظ قد حضروا السوق والناس محرمون للحج فذكر بشر بن أبي خازم الحديث للنفر الذي أمره بهم البراض فقالت قريش فيما بينهم‏:‏ نخشى من قيس ونخشى ألا تقوم السوق في هذه السنة فانطلقوا بنا إلى أبي براء عامر بن مالك بن جعفر بن كلاب فنخبره بعض الخبر ونكتم بعضاً ونقول‏:‏‏:‏ أن بين أهل نجد وتهامة حدث ولم تأتنا لذلك جلية أمر فاحجز بين الناس وأقم لهم السوق ولا ينصرفن ولم تقم السوق وقد ضربوا آباط الإبل من كل موضع ونقول‏:‏ كن على قومك ونحن على قومنا فخرجوا حتى جاؤا أبا براء فذكروا له ما أجمعوا عليه أن يقولو فأجابهم إلى ما أحبوا وقال‏:‏ أنا أكفيكم ذلك واقيم السوق ورجع القوم فقال بعضهم لبعض‏:‏ ما هذا برأي أن نقيم ههنا ونخشى أن تخبر قيس فيناهضونا ههنا على غير عدة وهم مستعدون فيكثرونا في هذا الموسم فيصيبوا منا الحقوا بحرمكم فخرجت قريش مولية إلى الحرم منكشفين وجاء قيساً الخبر آخر ذلك اليوم فقال أبو براء‏:‏ ما كنا من قريش إلا في خدعة فخرجوا في آثارهم وقريش على حاميتها وهي تبادر إلى حرمها حتى دخلوا الحرم من الليل ونزعت قيس عنهم ولهم عدد كثير وقال رجل من بني عامر بن صعصعة يقال له الأدرم بن شعيب ونادى بأعلى صوته‏:‏ إن ميعاد ما بيننا وبينكم هذه الليالي من قابل فإنا لا نأتلي في جمع وقال‏:‏ البسيط لقد وعندنا قريشاً وهي كارهة بان تجيء إلى ضرب أراعيل وقال خداش بن زهير‏:‏ البسيط يا شدة ما شددنا غير كاذبة على سخينة لولا الليل والحرم إذ يتقينا هشام بالوليد ولو أنا ثقفنا هشاماً شالت الخدم ولم تقم تلك السنة سوق عكاظ وجمعت قريش وكنانة الأحابيش كلها ومن لحق بها من أسد بن خزيمة مع مهير بن أبي خازم أخي بشر الشاعر وسلحت قريش الرجال وكانوا قوماً تجاراً فترافدوا وجمعوا أموالاً عظاماً فكانوا يطعمون الخزير في دورهم الأحابيش ومن ضوى إليهم لنصرهم ولا مثل لما فعل عبد الله بن جدعان فإنه سلح مائة رجل بأداة كاملة وسلح هشام بن المغيرة رجالاً وأعان بمال عظيم وحمل حرب بن أمية رجالاً وسلحهم وقدم عليهم بشر بن أبي خازم في قومه ولم يحضره من بني تميم أحد إلا بحلف في قريش آل زرارة وآل أبي إهاب وأمية بن أبي عبيدة بن همام بن الحارث بن بكر بن زيد بن مالك بن حنظلة وهو حليف بني نوفل بن عبد مناف وهو أبو يعلي بن منية ومنية بنت الحارث بن شبيب من بني مازن بن منصور وجعلوا لكل قبيلة رأساً يجمع أمرهم فعلى بني عبد مناف حرب بن أمية ومعه أخواه سفيان وأبو سفيان وهو عنبسة ابنا أمية‏.‏

من ههنا رواية أبي عبيدة وعلى بني هاشم الزبير بن عبد المطلب ومعه النبي صلى الله عليه والعباس بن عبد المطلب ومعهم بنو المطلب عليهم يزيد بن هاشم بن المطلب وأمه الشفاء بنت هاشم بن عبد مناف وعلى حرب بن أمية بنو نوفل بن عبد مناف عليهم مطعم بن عدي بن نوفل وعلي بني أسد بن عبد العزى خويلد بن أسد وعثمان بن الحويرث بن أسد وعلى بني زهرة مخرمة بن نوفل بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة وعلى بني مخزوم هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم وعلى جمح أمية بن خلف بن وهب بن حذافة بن جمح وعلى بني عدي زيد بن عمرو بن نفيل بن عبد العزى وعلي بني عامر بن لؤي عمرو بن عبد شمس أبو سهيل بن عمرو وعلى بني محارب بن فهر ضرار بن الخطاب بن مرداس وعلى بني الحارث بن فهر عبد الله ابن الجراح أبو أبي عبيدة بن الجراح آخر رواية أبي عبيدة من ههنا إلى موضع العلامة ليس عند أبي بكر وعلى بني محزوم هشام بن المغيرة وعلى بني سهم العاص بن وائل وعلى بني جمح معمر بن حبيب وعلى بني عبد الدار بن قصي عامر بن عكرمة بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي أسقط أبو عبيدة عامراً وذكره وهب فقال عامر وقال معمر عكرمة نفسه ابن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي إلى ههنا ليس عنده وعلى بني تيم عبد الله بن جدعان بن عمرو وعلى الأحابيش وهم الحارث بن عبد مناة وعضل والقارة والديش والمصطلق من خزاعة نحلفهم بالحارث بن عبد مناة الحليس بن يزيد أخو بني الحارث بن عبد مناة وسفيان بن عويف فهما قائداهم وعلى بني بكر بن عبد مناة بلعاء بن قيس بن عبد الله بن عمر بن عوف بن كعب بن عامر بن ليث وعلى بني فراس بن غنم مالك بن كنانة عمر بن قيس جذل الطعان وعلى بني أسد بشر بن أبي خازم وأمر الناس إلى حرب بن أمية وقيل خرجوا متساندين ويقال إلى ابن جدعان وتجمعت قيس وتجمعت هوازن وسليم جميعاً وثقيف وأحلافها من جسر بن محارب وغيرهم ممن لحق بهم فأوعبت غير كلاب وكعب فإنهما لم يشهد يوماً من أيام الفجار إلا يوم نخلة ثم توافوا على قرن الحول في الليالي التي واعدت فيها قيس قريشاً من العام المقبل فسبقت هوازن قريشاً فنزلوا شمطة من عكاظ متساندين على كل قبيلة منهم سيدها فكان أبو أسماء بن الضريبة وعطية بن عفيف النصريان علي بني نصر والخيسق الجشمي على بني جشم وبني سعد بن بكر وكان وهب بن معتب بن مالك الثقفي وأخوه مسعود على ثقيف وكان على بني عامر بن ربيعة محارب وعلى الأبناء أبناء صعصعة سلمة بن سعلاء أحد بني البكاء ومعه خالد بن هوذة وعلى بني هلال بن عامر بن صعصعة ربيعة بن أبي ظبيان بن ربيعة بن أبي ربيعة بن نهيك بن هلال بن عامر هذا قول أبي عبيدة وقال أبو البختري وهو أثبت أن أبا براء لم يكن ليتخلف ولا أن تتخلف كلاب وهم الموتورون دون قبائل قيس لعروة بن عتبة بن جعفر قال أبو البختري كان على الأحابيش من قد ذكرناه في النسخة في أول الحديث فهؤلاء الرؤساء كانوا متساندين غير أن المستعين لهم حرب بن أمية وابن جدعان وهشام وحرب أعظمهم شأناً لقصي وعبد مناف قال فحدثني موسى بن محمد بن إبراهيم عن أبيه عن عائشة قالت قلت‏:‏ يا رسول الله‏!‏ عبد الله بن جدعان كان يحمل الكل ويقري الضيف ويعطي السائل ويطعم الطعام فقال رسول الله صلى الله عليه‏:‏ مات في الجاهلية هو في النار ثم تقول عائشة‏:‏ وكان ابن جدعان من أشرف قريش ما كان من أمر يحزب قريشاً إلا يكون له عبد الله بن جدعان ثم تقول‏:‏ كان حرب الفجار ولم يك يوم في العرب أذكر منها مكث الناس سنة يجمعون ويتعبون للقتال فخرجت قريش من دار عبد الله بن جدعان ورأس الناس يومئذ عبد الله بن جدعان قادهم وسلح الرجال وقسم الأموال ثم كان حلف الفضول فكان في دار ابن جدعان ثم تقول عائشة‏:‏ أشهد أني سمعت رسول الله صلى الله عليه يقول‏:‏ لقد حضرت حلفاً في دار ابن جدعان ما أحب أن غدرت به وإن لي حمر النعم قال‏:‏ وتجمعت قيس واستعانت بثقيف وجمعوا الجموع وقادوا الخيل فكانت خيلهم كثيرة يومئذ قال‏:‏ فحدثني عبد الله بن يزيد الهذلي عن يعقوب بن عتبة قال‏:‏ سار في ثقيف مسعود بن معتب ووهب بن معتب فاستحلبا فكان في بني عامر أبو براء وكان في جشم دريد بن الصمة وكان في بني نصر يبيع بن ربيعة وفي سليم عباس بن حي الأصم الرعلي فاجتمعوا ونزلوا عكاظ قبل قريش بيومين فاختلفوا في الرئاسة فقالت بنو عامر‏:‏ نرأس أبا براء عامر بن مالك بن جعفر وقالت بنو نصر بن معاوية وسعد بن بكر وثقيف‏:‏ نرأس سبيع بن ربيعة بن معاوية النصري وقالت بنو جشم‏:‏ بل نرأس دريد بن الصمة حتى كادوا يقتتلون بينهم فمشى بينهم أبو براء فقال‏:‏ اجعلوا من ذلك من شئتم فأنا أول من أطاعه وأجاب فكف القوم ورضوا وجعلوا على بني عامر أبا براء وعلى بني نصر وسعد بن بكر وثقيف مسعود بن معتب الثقفي وهو رأس ثقيف وأمره إلى سبيع بن ربيعة وعلى عطفان عوف بن حارثة المري وعلى بني سليم عباس بن حي الرعلي أبا أنس وعلى فهم وعدوان كدام بن عمير فهؤلاء الرؤساء القادة قال‏:‏ وكانت تحت مسعود بن معتب سبيعة بنت عبد شمس بن عبد مناف ولها منه عروة بن مسعود والأسود بن مسعود فكان يجمع الكبول والجوامع فتقول له‏:‏ ما تصنع بهذا فيقول‏:‏ أرجو والله أن أملأ منها قومك قالت‏:‏ أنت وذاك أما والله لئن رأيتهم لتعرفن غير ذلك فلما انهزمت ثقيف انهزم مسعود فخرج منهزماً لا يعرج على شيء حتى دخل على امرأته سبيعة فجعل أنفه بين ثدييها ثم قال‏:‏ أنا بالله ثم بك فقالت‏:‏ كلا زعمت فلما نزلوا عكاظ وأقاموا اليوم الثاني قال سبيع بن ربيعة النصري‏:‏ يا معشر قريش‏!‏ ما كان مسيركم إلى قريش بشيء قالوا‏:‏ ولم قال‏:‏ لا ترون لهم جمعاً العام قال أبو براء فما تكره من ذلك تقوم سوقنا وننصرف والغلبة لنا قال رجل من بني أسد بن خزيمة يسمع كلامه‏:‏ بلى والله لتوافين كنانة ولا تتخلف ولا ترى غير ذلك فتقاولا حتى تراهنا مائة بعير لمائة بعير فتواثقا على ذلك فلم يتفرقوا من مجلسهم حتى أوفى موف فقال‏:‏ قد طلع من مكة الدهم وجاءت الكتائب يتلو بعضها بعضاً فقام الأسدي مسروراً وهو يرتجز‏:‏ الرجز يا قوم قد وافى عكاظ الموسم تسعون ألفاً كلهم ملأم فقال مسعود بن معتب لقيس حين عرف أن قريشاً قد جاءت‏:‏ دعوني أنظر لكم في القوم فإن يكن في القوم عبد الله بن جدعان فلم يتخلف عنكم من كنانة أحد فلم يرعه إلا بعبد الله بن جدعان على جمل معتجراً ببردة حبرة فرجع مسعود بن معتب إلى قيس فقال‏:‏ أتتكم قريش بأجمعها وتهيأ الناس وصفوا صفوفهم وقام حرب بن أمية يسوي صفوف كنانة ومعه إخوته سفيان وأبو سفيان وهو عنبة بن أمية وأبو العاص بن أمية ويومئذ سموا العنابس وقد لبس حرب بن أمية درعين وقيد نفسه ولبس سفيان درعين وقيد نفسه ولبس أبو سفيان درعين وقيد نفسه ولبس أبو العاص درعين وقيد نفسه وكان معهم العباس بن عبد المطلب في العنابس يومئذ قيد نفسهن معهم أيضاً وقالوا‏:‏ لن نبرح حتى نموت أو نظهر عليهم وصفت قيس صفوفها وكان الذي يسوي صفوفها أبو براء عامر بن مالك بن جعفر وأخذ الراية حرب بن أمية وأخذ راية قيس أبو براء وخرج الحليس بن يزيد أحد بني عبد مناة وهو يومئذ سيد الأحابيش فدعا إلى المبارزة فخرج إليه أبو حرب بن عقيل بن خويلد بن عوف بن عقيل بن كعب بن ربيعة فتطاعنا ساعة حتى كسر العقيلي عضد الحليس بن يزيد ثم تحاجزا ونهض الناس بعضهم إلى بعض فاقتتلوا قتالاً شديداً وأبو العاص يرتجز ويقول‏:‏ الرجز هذا أوان الضرب في الأدبار بكل عضب صارم مذكار فكانت الدبرة أول النهار لقيس على كنانة حتى انهزمت من قريش بنو زهرة وبنو عدي وقتل معمر بن حبيب ورجال من بني عامر بن لؤي فانهزمت طائفة من قريش وثبت حرب بن أمية وإخواته وسائر قبائل قريش والأحابيش أما بنو بكر فإن بلعاء بن قيس اعتزل بهم إلى جبل عكاظ حين رأوا أن الدولة لقيس على قريش وقال‏:‏ دعوا قريشاً أبعد الله فوالله نهيته لا يفلت منهم رجل فكان حكيم بن حزام يحدث يقول‏:‏ شهدت عكاظ فبنو بكر كانوا أشد علينا من قيس انكشفوا علينا وتركونا وكان سعيد بن يربوع يقول‏:‏ رأيتنا يومئذ وما أتينا أول النهار إلا من بني بكر انكشفو عنا وتركونا فلما كان وسط النهار ظهرت عليهم كنانة فقتلوهم قتلاً ذريعاً وشركت كنانة يومئذ بنو الحارث بن عبد مناة كانت تتقدم الناس وكانت قريش من ورائهم ولم تكن مع بلحارث فقتل يومئذ تحت رايتهم مائة رجل صبروا لهم وانهزمت قيس وقتل من أشرافهم عباس الرعلي في بشر من بني سليم وانهزمت ثقيف وبنو عامر وقتل يومئذ من بني عامر عشرة فلما رأى ذلك شيخ من بني نصر صاح يا معشر بني كنانة‏!‏ أسرفتم في القتل فأجابه عبد الله بن جدعان‏:‏ إنا معشر سرف ولما رأى أشراف قيس ما تصنع قبائل قيس من الفرار عقل رجال منهم أنفسهم منهم يبيع بن ربيعة وغيره ثم أضطجع وقال‏:‏ يا معشر بني نصر‏!‏ قاتلوا عني أو ذروا فعطف عليه بنو نصر وبنو جشم وبنو سعد بن بكر وفهم وهربت قبائل قيس غيرهم فقاتلوا حتى انتصف النهار ثم إن عتبة بن ربيعة نادى وإنه يومئذ لشاب ما كملت له ثلاثون سنة‏:‏ يا معشر قريش‏!‏ علام تقتلون أنفسكم إن هذا ليس برأي فعجب منه يومئذ لحداثة سنه من ثم من ذوي الأسنان لم يهتد ولم يدع إلى ما دعا إليه من الصلح ثم أرسل إلى قيس‏:‏ آتيكم فأكلمكم قالوا‏:‏ نعم ولم تكره ذلك قيس وكانت الدبرة عليها آخر النهار فمشى بينهم عتبة حتى اصطلحوا وقال لقيس‏:‏ انصرفوا فيعد هذا الأمر إلى أحسنه وأجمله فإنكم في شهر حرام وقد عورتم متجركم وانقطعت موادكم وخاف من قاربكم قالت قيس‏:‏ لا ننصرف أبداً ونحن موتورون ولو متنا من آخرنا قال عتبة‏:‏ فالقوم قد وتروا وقد قتلوا نحواً مما قتلتم وجرحوا كلما جرحتم قالت قيس‏:‏ قتلانا أكثر من قتلاهم قال عتبة‏:‏ فإني أدعوكم إلى خطة هي لكم صلاح ونصفة عدوا القتلى فإن كان لكم الفضل ودينا فضلكم وإن كان لهم وديتم فضلهم قال أبو براء‏:‏ لا يرد هذه الخطة أحد إلا اخذ شراً منها نحن نفعل وأجابوا فاستوثق من رؤساء قيس من أبي براء وسبيع بن ربيعة ثم انطق إلى حرب بن أمية وابن جدعان وهشام بن المغيرة فاستوثق منهم وتحاجز الناس وأمنوا وعدوا القتلى فوجدوا لقيس فضل عشرين رجلاً فودتهم فرهن يومئذ حرب بن أمية ابنه أبا سفيان بن حرب ورهن الحارث بن علقمة بن كلدة ابنه النضر بن الحارث ورهن سفيان ابن عويف ابنه الحارث في ديات القوم عشرين دية حتى يؤدوها وانصرف الناس كل وجه وهم يقولون‏:‏ حجز بين الناس عتبة بن ربيعة فلم يزل يذكر بها آخر الأبد مع أنه كان ذا حلم واتداع في العشيرة ووضعت الحرب أوزارها فيما بينهم وتعاهدوا وتعاقدوا أن لا يؤذي بعضهم بعضاً فيما كان بينهم من أمر البراض وعروة والغطفاني والغنوي وانصرفت قريش فترافدوا في الديات فبعثوا بها إلى قيس وافتكوا أصحابهم وقدم أبو براء معتمراً بعد ذلك فلقيه ابن جدعان فقال‏:‏ أبا براء‏!‏ ما كان أثقل على موقفك يومئذ فقال أبو براء‏:‏ ما زلت أرى أن الأمر لا يلتحم حتى رايتك فلما رأيتك فلما رأيتك علمت أن الأمر سيلتحم وقد آل ذلك إلى خير وصلح‏.‏

قال فحدثني الضحاك بن عثمان بن عبد الله بن عروة بن الزبير أن حكيم بن حزام قال‏:‏ رأيت رسول الله صلى الله عليه بالفجار وقد حضرته مع عمومتي ورميت فيه بأسهم وما احب أني لم أكن فعلت وكان يوم حضر صلى الله عليه ابن عشرين سنة وكان الفجار بعد الفيل بعشرين سنة‏.‏












التوقيع

لسنا وإن أحسابنا كرُمت *** يوما على الأحساب نتكلُ
نبني كما كانت أوائلنا *** تبني ونفعل مثل ما فعلوا

 
آخر مواضيعي

0 قصيدة أهاجتك دار الحي وحشا جنابها في الفخر بقبيلة كنانة للشاعر عروة بن أذينة الكناني
0 قصيدة في الفخر بقبيلة بني كنانة للشاعر عروة بن أذينة الكناني
0 مملكة كنانة في السودان
0 لهجة قبيلة كنانة « دراسة لغوية »
0 حفل اجتماع إمارة قبيلة كنانة في الخرطوم في السودان

عرض البوم صور عبدالرحمن الكناني   رد مع اقتباس
قديم 01-04-2010, 03:07 AM   رقم المشاركة: 5
عضو جديد


رقـم العضـوية 19
تاريخ التسجيل Apr 2010
عدد المشاركات 32
 
 
زمان الصبر غير متواجد حالياً

افتراضي

قرأت بعض المشاركات ...
وسأرجع للبقية في وقت لاحق ...
حقيقة أعجز عن شكرك ...












التوقيع

التوقيع قريبًا ....

 
آخر مواضيعي

0 أقلعنا من ساحل يبه لنهبط في مجالس قبيلة كنانة .....

عرض البوم صور زمان الصبر   رد مع اقتباس
قديم 03-04-2010, 10:08 PM   رقم المشاركة: 6
عضو جديد


رقـم العضـوية 26
تاريخ التسجيل Apr 2010
عدد المشاركات 66
 
 
نبض الساحل غير متواجد حالياً

افتراضي

بارك الله فيك على الافاده












عرض البوم صور نبض الساحل   رد مع اقتباس
قديم 04-04-2010, 09:27 AM   رقم المشاركة: 7
عضو جديد


رقـم العضـوية 28
تاريخ التسجيل Apr 2010
عدد المشاركات 37
 
 
العذيقي الكناني غير متواجد حالياً

افتراضي

لي عودة للاستزاد فاتاريخ لايمل

شكراً لك ايها الكناني الاصيل












عرض البوم صور العذيقي الكناني   رد مع اقتباس
قديم 06-04-2010, 04:28 AM   رقم المشاركة: 8
مشرف سابق


رقـم العضـوية 10
تاريخ التسجيل Mar 2010
عدد المشاركات 471
 
 
كنانة بن مضر غير متواجد حالياً

افتراضي

بارك الله فيك اخي عبدالرحمن على هذا المجهود , حقيقة تشكر على ذلك

جزاك الله خير












عرض البوم صور كنانة بن مضر   رد مع اقتباس
قديم 13-06-2010, 05:42 PM   رقم المشاركة: 9
مؤسس منتدى قبيلة كنانة وباحث في التاريخ والأنساب

الصورة الرمزية عبدالرحمن الكناني

رقـم العضـوية 1
تاريخ التسجيل Mar 2010
عدد المشاركات 826
القبيلة كنانة
 
 
عبدالرحمن الكناني غير متواجد حالياً

افتراضي

4/ من كتاب الأغاني للأصفهاني ( ت 356 هـ ) :


ذكر الخبر في حروب الفجار وحروب عكاظ

وكانت هذه الحرب بين قريش وقيس عيلان في أربعة أعوام متواليات ولم يكن لقريش في أولها مدخل ثم التحقت بها
فأما الفجار الأول فكانت الحرب فيه ثلاثة أيام ولم تسم باسم لشهرتها
وأما الفجار الثاني فإنه كان أعظمهما لأنهم استحلوا فيه الحرم وكانت أيامه يوم نخلة وهو الذي لم يشهده رسول الله منها وشهد سائرها وكان الرؤساء فيه حرب بن أمية في القلب وعبد الله بن جدعان وهشام بن المغيرة في المجنبتين ثم يوم شمطة ثم يوم العبلاء ثم يوم عكاظ ثم يوم الحرة
أول أمر الفجار
قال أبو عبيدة كان أول أمر الفجار أن بدر بن معشر الغفاري أحد بني غفار بن مالك بن ضمرة بن بكر بن عبد مناه بن كنانة كان رجلا منيعا مستطيلا بمنعته على من ورد عكاظ فاتخذ مجلسا بسوق عكاظ وقعد فيه وجعل يبذخ على الناس ويقول
( نحن بنو مدركة بن خندف ... من يطعنوا في عينه لا يطرف )
( ومن يكونوا قومه يغطرف ... كأنهم لجة بحر مسدف )
وبدر بن معشر باسط رجليه يقول أنا أعز العرب فمن زعم أنه أعز مني فليضرب هذه بالسيف فهو أعز مني فوثب رجل من بني نصر بن معاوية يقال له الأحمر بن مازن بن أوس بن النابغة فضربه بالسيف على ركبته فأندرها ثم قال خذها إليك أيها المخندف وهو ماسك سيفه وقام أيضا رجل من هوازن فقال
( أنا ابن همدان ذوي التغطرف ... بحر بحور زاخر لم ينزف )
( نحن ضربنا ركبة المخندف ... أذ مدها في أشهر المعرف )
وفي هذه الضربة أشعار لقيس كثيرة لا معنى لذكرها
اليوم الثاني من أيام الفجار الأولى
ثم كان اليوم الثاني من أيام الفجار الأول وكان السبب في ذلك أن شبابا من قريش وبني كنانة كانوا ذوي غرام فرأوا امرأة من بني عامر جميلة وسيمة وهي جالسة بسوق عكاظ في درع وهي فضل عليها برقع لها وقد اكتنفها شباب من العرب وهي تحدثهم فجاء الشباب من بني كنانة وقريش فأطافوا بها وسألوها أن تسفر فأبت فقام أحدهم فجلس خلفها وحل طرف ردائها وشده إلى فوق حجزتها بشوكة وهي لا تعلم فلما قامت انكشف درعها عن دبرها فضحكوا وقالوا منعتنا النظر إلى وجهك وجدت لنا بالنظر إلى دبرك فنادت يا آل عامر فثاروا وحملوا السلاح وحملته كنانة واقتتلوا قتالا شديدا ووقعت بينهم دماء فتوسط حرب بن أمية واحتمل دماء القوم وأرضى بني عامر من مثلة صاحبتهم
اليوم الثالث من أيام الفجار الأولى
ثم كان اليوم الثالث من الفجار الأول وكان سببه أنه كان لرجل من بني جشم بن بكر بن هوازن دين على رجل من بني كنانة فلواه به وطال اقتضاؤه إياه فلم يعطه شيئا فلما أعياه وافاه الجشمي في سوق عكاظ بقرد ثم جعل ينادي من يبيعني مثل هذا الرباح بما لي على فلان بن فلان الكناني من يعطيني مثل هذا بما لي على فلان بن فلان الكناني رافعا صوته بذلك فلما طال نداؤه بذلك وتعييره به كنانة مر به رجل منهم فضرب القرد بسيفه فقتله فهتف به الجشمي يا آل هوازن وهتف الكناني يا آل كنانة فتجمع الحيان فاقتتلوا حتى تحاجزوا ولم يكن بينهم قتلى ثم كفوا وقالوا أفي رباح تريقون دماءكم وتقتلون أنفسكم وحمل ابن جدعان ذلك في ماله بين الفريقين
اليوم الأول من أيام الفجار الثاني
قال ثم كان يوم الفجار الثاني وأول يوم حروبه يوم نخلة وبينه وبين مبعث النبي ست وعشرون سنة وشهد النبي ذلك اليوم مع قومه وله أربع عشرة سنة وكان يناول عمومته النبل هذا قول أبي عبيدة
وقال غيره بل شهدها وهو ابن ثمان وعشرين سنة
قال أبو عبيدة كان الذي هاج هذه الحرب يوم الفجار الآخر أن البراض بن قيس بن رافع أحد بني ضمرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة كان سكيرا فاسقا خلعه قومه وتبرؤوا منه فشرب في بني الديل فخلعوه فأتى مكة وأتى قريشا فنزل على حرب بن أمية فحالفه فأحسن حرب جواره وشرب بمكة حتى هم حرب أن يخلعه فقال لحرب إنه لم يبق أحد ممن يعرفني إلا خلعني سواك وإنك إن خلعتني لم ينظر إلي أحد بعدك فدعني على حلفك وأنا خارج عنك فتركه وخرج فلحق بالنعمان بن المنذر بالحيرة وكان النعمان يبعث إلى سوق عكاظ في وقتها بلطيمة يجيزها له سيد مضر فتباع ويشترى له بثمنها الأدم والحرير والوكاء والحذاء والبرود من العصب والوشي والمسير والعدني وكانت سوق عكاظ في أول ذي القعدة فلا تزال قائمة يباع فيها ويشترى إلى حضور الحج وكان قيامها فيما بين النخلة والطائف عشرة أميال وبها نخل وأموال لثقيف فجهز النعمان لطيمة له وقال من يجيزها فقال البراض أنا أجيزها على بني كنانة فقال النعمان إنما أريد رجلا يجيزها على أهل نجد فقال عروة الرحال بن عتبة بن جعفر بن كلاب وهو يومئذ رجل من هوازن أنا أجيزها أبيت اللعن فقال له البراض من بني كنانة تجيزها يا عروة قال نعم وعلى الناس جميعا أفكلب خليع يجيزها
قال ثم شخص بها وشخص البراض وعروة يرى مكانه لا يخشاه على ما صنع حتى إذا كان بين ظهري غطفان إلى جانب فدك بأرض يقال لها أوارة قريب من الوادي الذي يقال له تيمن نام عروة في ظل شجرة ووجد البراض غفلته فقتله وهرب في عضاريط الركاب فاستاق الركاب وقال البراض في ذلك
( وداهية يهال الناس منها ... شددت لها بني بكر ضلوعي )
( هتكت بها بيوت بني كلاب ... وأرضعت الموالي بالضروع )
( جمعت لها يدي بنصل سيف ... أفل فخر كالجذع الصريع )
وقال أيضا في ذلك
( نقمت على المرء الكلابي فخره ... وكنت قديما لا اقز فخارا )
( علوت بحد السيف مفرق رأسه ... فأسمع أهل الواديين خوارا )
قال وأم عروة الرحال نفيرة بنت أبي ربيعة بن نهيك بن هلال بن عامر بن صعصعة فقال لبيد بن ربيعة يحض على الطلب بدمه
( فأبلغ إن عرضت بني نمير ... وأخوال القتيل بني هلال )
( بأن الوافد الرحال أضحى ... مقيما عند تيمن ذي الظلال )
قال أبو عبيدة فحدثني أبو عمرو بن العلاء قال لقي البراض بشر بن أبي خازم فقال له هذه القلائص لك على أن تأتي حرب بن أمية وعبد الله بن جدعان وهشاما والوليد ابني المغيرة فتخبرهم أن البراض قتل عروة فإني أخاف أن يسبق الخبر إلى قيس أن يكتموه حتى يقتلوا به رجلا من قومك عظيما فقال له وما يؤمنك أن تكون أنت ذلك القتيل قال إن هوازن لا ترضى أن تقتل بسيدها رجلا خليعا طريدا من بني ضمرة قال ومر بهما الحليس بن يزيد أحد بني الحارث بن عبد مناة بن كنانة وهو يومئذ سيد الأحابيش من بني كنانة والأحابيش من بني الحارث بن عبد مناة بن كنانة وهو نفاثة بن الديل وبنو لحيان من خزاعة والقارة وهو أثيع بن الهون بن خزيمة وعضل بن دمس بن ملحم بن عائذ بن أثيع بن الهون كانوا تحالفوا على سائر بني بكر بن عبد مناة فقال لهم الحليس مالي أراكم نجيا فأخبروه الخبر ثم ارتحلوا وكتموا الخبر على اتفاق منهم
قال وكانت العرب إذا قدمت عكاظ دفعت أسلحتها إلى ابن جدعان حتى يفرغوا من أسواقهم وحجهم ثم يردها عليهم إذا ظعنوا وكان سيدا حكيما مثريا من المال
فجاءه القوم فأخبروه خبر البراض وقتله عروة وأخبروا حرب بن أمية وهشاما والوليد ابني المغيرة فجاء حرب إلى عبد الله بن جدعان فقال له احتبس قبلك سلاح هوازن فقال له ابن جدعان أبالغدر تأمرني يا حرب والله لو أعلم أنه لا يبقى منها سيف إلا ضربت به ولا رمح إلا طعنت به ما أمسكت منها شيئا ولكن لكم مائة درع ومائة رمح ومائة سيف في مالي تستعينون بها ثم صاح ابن جدعان في الناس من كان له قبلي سلاح فليأت وليأخذه فأخذ الناس أسلحتهم
وبعث ابن جدعان وحرب بن أمية وهشام والوليد إلى أبي براء إنه قد كان بعد خروجنا حرب وقد خفنا تفاقم الأمر فلا تنكروا خروجنا وساروا راجعين إلى مكة فلما كان آخر النهار بلغ أبا براء قتل البراض عروة فقال خدعني حرب وابن جدعان وركب فيمن حضر عكاظ من هوازن في أثر القوم فأدركوهم بنخلة فاقتتلوا حتى دخلت قريش الحرم وجن عليهم الليل فكفوا ونادى الأدرم بن شعيب أحد بني عامر بن ربيعة بن صعصعة يا معشر قريش ميعاد ما بيننا هذه الليلة من العام المقبل بعكاظ وكان يومئذ رؤساء قريش حرب بن أمية في القلب وابن جدعان في إحدى المجنبتين وهشام بن المغيرة في الأخرى وكان رؤساء قيس عامر بن مالك ملاعب الأسنة على بني عامر وكدام بن عمير على فهم وعدوان ومسعود بن سهم على ثقيف وسبيع بن ربيعة النصري علي بني نصر بن معاوية والصمة بن الحارث وهو أبو دريد بن الصمة علي بني جشم وكانت الراية مع حرب بن أمية وهي راية قصي التي يقال لها العقاب
فقال في ذلك خداش بن زهير
( يا شدة ما شددنا غير كاذبة ... على سخينة لولا الليل والحرم )
( إذ يتقينا هشام بالوليد ولو ... أنا ثقفنا هشاما شالت الخدم )
( بين الأراك وبين المرج تبطحهم ... زرق الأسنة في أطرافها السهم )
( فإن سمعتم بجيش سالك سرفا ... وبطن مر فأخفوا الجرس واكتتموا )
وزعموا أن عبد الملك بن مروان استنشد رجلا من قيس هذه الكلمة فجعل يحيد عن قوله سخينة فقال عبد الملك إنا قوم لم يزل يعجبنا السخن فهات فلما فرغ قال يا أخا قيس ما أرى صاحبك زاد على التمني والاستنشاء
قال وقدم البراض باللطيمة مكة وكان يأكلها وكان عامر بن يزيد بن الملوح بن يعمر الكناني نازلا في أخواله من بني نمير بن عامر وكان ناكحا فيهم فهمت بنو كلاب بقتله فمنعته بنو نمير ثم شخصوا به حتى نزل في قومه واستغوت كنانة بني أسد وبني نمير واستغاثوا بهم فلم تغثهم ولم يشهد الفجار أحد من هذين الحيين


اليوم الثاني من أيام الفجار الثاني
ثم كان اليوم الثاني من الفجار الثاني وهو يوم شمطة فتجمعت كنانة وقريش بأسرها وبنو عبد مناة والأحابيش وأعطت قريش رؤوس القبائل أسلحة تامة وأعطى عبدالله بن جدعان خاصة من ماله مائة رجل من كنانة أسلحة تامة وأداة وجمعت هوازن وخرجت فلم تخرج معهم كلاب ولا كعب ولا شهد هذان البطنان من أيام الفجار إلا يوم نخلة مع أبي براء عامر بن مالك وكان القوم جميعا متساندين على كل قبيلة سيدهم
فكان على بني هاشم وبني المطلب ولفهم الزبير بن عبد المطلب ومعهم النبي إلا أن بني المطلب وإن كانوا مع بني هاشم كان يرأسهم الزبير بن عبد المطلب بن هاشم ورجل منهم وهو عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف وأم الزبير الشفاء بنت هاشم بن عبد مناف وكان على بني عبد شمس ولفها حرب بن أمية ومعه أخواه أبو سفين وسفيان ومعهم بنو نوفل بن عبد مناف يرأسهم بعد حرب مطعم بن عدي بن نوفل وكان على بني عبد الدار ولفها خويلد بن أسد وعثمان بن الحويرث وكان على بني زهرة ولفها مخرمة بن نوفل بن وهيب بن عبد مناف بن زهرة وأخوه صفوان وكان على بني تيم بن مرة ولفها عبد الله بن جدعان وعلى بني مخزوم هشام بن المغيرة وعلى بني سهم العاصي بن وائل وعلى بني جمح ولفها أمية بن خلف وعلى بني عدي زيد بن عمرو بن نفيل والخطاب بن نفيل عمه وعلى بني عامر بن لؤي عمرو بن عبد شمس بن عبد ود أبو سهل بن عمرو وعلى بني الحارث بن فهر عبد الله بن الجراح أبو أبي عبيدة عامر بن عبد الله بن الجراح وعلى بني بكر بلعاء بن قيس ومات في تلك الأيام وكان جثامة بن قيس أخوه مكانه وعلى الأحابيش الحليس بن يزيد
وكانت هوازن متساندين كذلك وكان عطية بن عفيف النصري على بني نصر بن معاوية وقيل بل كان عليهم أبو أسماء بن الضريبة وكان الخنيسق الجشمي على بني جشم وسعد ابني بكر وكان وهب بن معتب على ثقيف ومعه أخوه مسعود وكان على بني عامر بن ربيعة وحلفائهم من بني جسر بن محارب سلمة بن إسماعيل أحد بني البكاء ومعه خالد بن هوذة أحد بني الحارث بن ربيعة وعلى بني هلال بن عامر بن صعصعة ربيعة بن أبي ظبيان بن ربيعة بن أبي ربيعة بن نهيك بن هلال بن عامر
قال فسبقت هوازن قريشا فنزلت شمطة من عكاظ وظنوا أن كنانة لم توافهم وأقبلت قريش فنزلت من دون المسيل وجعل حرب بني كنانة في بطن الوادي وقال لهم لا تبرحوا مكانكم ولو أبيحت قريش فكانت هوازن من وراء المسيل
قال أبو عبيدة فحدثني أبو عمرو بن العلاء قال
كان ابن جدعان في إحدى المجنبتين وفي الأخرى هشام بن المغيرة وحرب في القلب وكانت الدائرة في أول النهار لكنانة فلما كان آخر النهار تداعت هوازن وصبروا واستحر القتل في قريش فلما رأى ذلك بنو الحارث بن كنانة وهم في بطن الوادي مالوا إلى قريش وتركوا مكانهم فلما استحر القتل بهم قال أبو مساحق بلعاء بن قيس لقومه ألحقو برخم وهو جبل ففعلوا وانهزم الناس
وكان رسول الله لا يصير في فئة إلا انهزم من يحاذيها فقال حرب بن أمية وعبد الله بن جدعان ألا ترون إلى هذا الغلام ما يحمل على فئة إلا انهزمت
وفي ذلك يقول خداش بن زهير في كلمة له
( فأبلغ إن عرضت بنا هشاما ... وعبد الله أبلغ والوليدا )
( أولئك إن يكن في الناس خير ... فإن لديهم حسبا وجودا )
( هم خير المعاشر من قريش ... وأوراها إذا قدحت زنودا )
( بأنا يوم شمطة قد أقمنا ... عمود المجد إن له عمودا )
( جلبنا الخيل ساهمة إليهم ... عوابس يدرعن النقع قودا )
( فبتنا نعقد السيما وباتوا ... وقلنا صبحوا الإنس الحديدا )
( فجاؤوا عارضا بردا وجئنا ... كما أضرمت في الغاب الوقودا )
( ونادوا يا لعمرو لا تفروا ... فقلنا لا فرار ولا صدودا )
قوله نعقد السيما أي العلامات
( فعاركنا الكماة وعاركونا ... عراك النمر عاركت الأسودا )
( فولوا نضرب الهامات منهم ... بما انتهكوا المحارم والحدودا )
( تركنا بطن شمطة من علاء ... كأن خلالها معزا شريدا )
( ولم أر مثلهم هزموا وفلوا ... ولا كذيادنا عنقا مذودا )
قوله يا لعمرو يعني عمرو بن عامر بن ربيعة بن عامر بن صعصعة
اليوم الثالث من أيام الفجار وهو يوم العبلاء
ثم كان اليوم الثالث من أيام الفجار وهو يوم العبلاء فجمع القوم بعضهم لبعض والتقوا على قرن الحول بالعبلاء وهو موضع قريب من عكاظ ورؤساؤهم يومئذ على ما كانوا عليه يوم شمطة وكذلك من كان على المجنبتين فاقتتلوا قتالا شديدا فانهزمت كنانة فقال خداش بن زهير في ذلك
( ألم يبلغك بالعبلاء أنا ... ضربنا خندفا حتى استقادوا )
( نبني بالمنازل عز قيس ... وودوا لو تسيخ بنا البلاد )
وقال أيضا
( ألم يبلغك ما لاقت قريش ... وحي بني كنانة إذ أثيروا )
( دهمناهم بأرعن مكفهر ... فظل لنا بعقوتهم زئير )
( نقوم مارن الخطي فيهم ... يجيء على أسنتنا الجزير )
اليوم الرابع من أيام الفجار وهو يوم عكاظ
ثم كان اليوم الرابع من أيامهم يوم عكاظ فالتقوا في هذه المواضع على رأس الحول وقد جمع بعضهم لبعض واحتشدوا والرؤساء بحالهم وحمل عبد الله بن جدعان يومئذ ألف رجل من بني كنانة على ألف بعير
وخشيت قريش أن يجري عليها مثل ما جرى يوم العبلاء فقيد حرب وسفيان وأبو سفيان بنو أمية بن عبد شمس أنفسهم وقالوا لا نبرح حتى نموت مكاننا وعلى أبي سفيان يومئذ درعان قد ظاهر بينهما وزعم أبو عمرو بن العلاء أن أبا سفيان بن أمية خاصة قيد نفسه فسمي هؤلاء الثلاثة يومئذ العنابس وهي الأسود واحدها عنبسة فاقتتل الناس يومئذ قتالا شديدا وثبت الفريقان حتى همت بنو بكر بن عبد مناة وسائر بطون كنانة بالهرب وكانت بنو مخزوم تلي كنانة فحافظت حفاظا شديدا وكان أشدهم يومئذ بنو المغيرة فإنهم صبروا وأبلوا بلاء حسنا فلما رأت ذلك بنو عبد مناة من كنانة تذامروا فرجعوا وحمل بلعاء بن قيس وهو يقول
( إن عكاظ مأوانا فخلوه ... وذا المجاز بعد أن تحلوه )
وخرج الحليس بن يزيد أحد بني الحارث بن عبد مناة بن كنانة وهو رئيس الأحابيش يومئذ فدعا إلى المبارزة فبرز إليه الحدثان بن سعد النصري فطعنه الحدثان فدق عضده وتحاجزا
واقتتل القوم قتالا شديدا وحملت قريش وكنانة على قيس من كل وجه فانهزمت قيس كلها إلا بني نصر فإنهم صبروا ثم هربت بنو نصر وثبت بنو دهمان فلم يغنوا شيئا فانهزموا وكان عليهم سبيع بن أبي ربيعة أحد بني دهمان فعقل نفسه ونادى يا آل هوازن يا آل هوازن يا آل نصر فلم يعرج عليه أحد وأجفلوا منهزمين فكر بنو أمية خاصة في بني دهمان ومعهم الخنيسق وقشعة الجشميان فقاتلوا فلم يغنوا شيئا فانهزموا
وكان مسعود بن معتب الثقفي قد ضرب على امرأته سبيعة بنت عبد شمس بن عبد مناف خباء وقال لها من دخله من قريش فهو آمن فجعلت توصل في خبائها ليتسع فقال لها لا يتجاوزني خباؤك فإني لا أمضي لك إلا من أحاط به الخباء فأحفظها فقالت أما والله إني لأظن أنك ستود أن لو زدت في توسعته فلما انهزمت قيس دخلوا خباءها مستجيرين بها فأجار لها حرب بن أمية جيرانها وقال لها يا عمة من تمسك بأطناب خبائك أو دار حوله فهو آمن فنادت بذلك فاستدارت قيس بخبائها حتى كثروا جدا فلم يبق أحد لا نجاة عنده إلا دار بخبائها فقيل لذلك الموضع مدار قيس وكان يضرب به المثل فتغضب قيس منه وكان زوجها مسعود بن معتب بن مالك بن كعب بن عمرو بن سعد بن عوف بن قيس وهو من ثقيف قد أخرج معه يومئذ بنيه من سبيعة وهم عروة ولوحة ونويرة والأسود فكانوا يدورون وهم غلمان في قيس يأخذون بأيديهم إلى خباء أمهم ليجيروهم فيسودوا بذلك أمرتهم أمهم أن يفعلوا
فأخبرني الحرمي والطوسي قالا حدثنا الزبير بن بكار قال حدثني محمد بن الحسن عن المحرز بن جعفر وغيره
أن كنانة وقيسا لما توافوا من العام المقبل من مقتل عروة بن عتبة بن جعفر بن كلاب ضرب مسعود الثقفي على امرأته سبيعة بنت عبد شمس أم بنيه خباء فرآها تبكي حين تدانى الناس فقال لها ما يبكيك فقالت لما يصاب غدا من قومي فقال لها من دخل خباءك فهو آمن فجعلت توصل فيه القطعة بعد القطعة والخرقة والشيء ليتسع فخرج وهب بن معتب حتى وقف عليها وقال لها لا يبقى طنب من أطناب هذا البيت إلا ربطت به رجلا من بني كنانة فلما صف القوم بعضهم لبعض خرجت سبيعة فنادت بأعلى صوتها إن وهبا يأتلي ويحلف ألا يبقى طنب من أطناب هذا البيت إلا ربط به رجلا من كنانة فالجد الجد فلما هزمت قيس لجأ نفر منهم إلى خباء سبيعة بنت عبد شمس فأجارهم حرب بن أمية
أخبرني هاشم بن محمد قال حدثنا أبو غسان دماذ عن أبي عبيدة قال
لما هزمت قيس لجأت إلى خباء سبيعة حتى أخرجوها منه فخرجت فنادت من تعلق بطنب من أطناب بيتي فهو آمن من ذمتي فداروا بخبائها حتى صاروا حلقة فأمضى ذلك كله حرب بن أمية لعمته فكان يضرب في الجاهلية بمدار قيس المثل ويعيرون بمدارهم يومئذ بخباء سبيعة بنت عبد شمس قال وقال ضرار بن الخطاب الفهري قوله
( ألم تسأل الناس عن شأننا ... ولم يثبت الأمر كالخابر )
( غداة عكاظ إذا استكملت ... هوازن في كفها الحاضر )
( وجاءت سليم تهز القنا ... على كل سلهبة ضامر )
( وجئنا إليهم على المضمرات ... بأرعن ذي لجب زاخر )
( فلما التقينا أذقناهم ... طعانا بسمر القنا العائر )
( ففرت سليم ولم يصبروا ... وطارت شعاعا بنو عامر )
( وفرت ثقيف إلى لاتها ... بمنقلب الخائب الخاسر )
( وقاتلت العنس شطر النها ... رثم تولت مع الصادر )
( على أن دهمانها حافظت ... أخيرا لدى دارة الدائر )
وقال خداش بن زهير
( أتتنا قريش حافلين بجمعهم ... عليهم من الرحمن واق وناصر )
( فلما دنونا للقباب وأهلها ... أتيح لنا ريب مع الليل ناجر )
( أتيحت لنا بكر وحول لوائها ... كتائب يخشاها العزيز المكاثر )
( جئت دونهم بكر فلم تستطعهم ... كأنهم بالمشرفية سامر )
( وما برحت خيل تثور وتدعى ... ويلحق منهم أولون وآخر )
( لدن غدوة حتى أتى وانجلى لنا ... عماية يوم شره متظاهر )
( وما زال ذاك الدأب حتى تخاذلت ... هوازن وارفضت سليم وعامر )
( وكانت قريش يفلق الصخر حدها ... إذا أوهن الناس الجدود العواثر )
اليوم الخامس من حرب الفجار وهو يوم حريرة
ثم كان اليوم الخامس وهو يوم الحريرة وهي حرة إلى جانب عكاظ والرؤساء بحالهم إلا بلعاء بن قيس فإنه قد مات فصار أخوه مكانه على عشيرته فاقتتلوا فانهزمت كنانة وقتل يومئذ أبو سفيان بن أمية وثمانية رهط من بني كنانة قتلهم عثمان بن أسد من بني عمرو بن عامر بن ربيعة وقتل ورقاء بن الحارث أحد بني عمرو بن عامر من بني كنانة وخمسة نفر
وقال خداش بن زهير في ذلك
( لقد بلوكم فأبلوكم بلاءهم ... يوم الحريرة ضربا غير تكذيب )
( إن توعدوني فإني لابن عمكم ... وقد أصابوكم منه بشؤبوب )
( وإن ورقاء قد أردى أبا كنف ... وابني إياس وعمرا وابن أيوب )
( وإن عثمان قد أردى ثمانية ... منكم وأنتم على خبر وتجريب )
ثم كان الرجل منهم بعد ذلك يلقى الرجل والرجلان يلقيان الرجلين فيقتل بعضهم بعضا فلقى ابن محمية بن عبد الله الديلي زهير بن ربيعة أبا خداش فقال زهير إني حرام جئت معتمرا فقال له ما تلقى طوال الدهر إلا قلت أنا معتمر ثم قتله فقال الشويعر الليثي واسمه ربيعة بن علس
( تركنا ثاويا يزقو صداه ... زهيرا بالعوالي والصفاح )
( أتيح له ابن محمية بن عبد ... فأعجله التسوم بالبطاح )
ثم تداعوا إلى الصلح على أن يدي من عليه فضل في القتلى الفضل إلى أهله فأبى ذلك وهب بن معتب وخالف قومه واندس إلى هوازن حتى أغارت على بني كنانة فكان منهم بنو عمرو بن عامر بن ربيعة عليهم سلمة بن سعدي البكائي وبنو هلال عليهم ربيعة بن أبي ظبيان الهلالي وبنو نصر بن معاوية عليهم مالك بن عوف وهو يومئذ أمرد فأغاروا على بني ليث بن بكر بصحراء الغميم فكانت لبني ليث أول النهار فقتلوا عبيد بن عوف البكائي قتله بنو مدلج وسبيع بن المؤمل الجسري حليف بني عامر ثم كانت على بني ليث آخر النهار فانهزموا واستحر القتل في بني الملوح بن يعمر بن ليث وأصابوا نعما ونساء حينئذ فكان ممن قتل في حروب الفجار من قريش العوام بن خويلد قتله مرة بن معتب وقتل حزام بن خويلد وأحيحة بن أبي أحيحة ومعمر بن حبيب الجمحي وجرح حرب بن أمية وقتل من قيس الصمة أبو دريد بن الصمة قتله جعفر بن الأحنف
اجتماع القبائل على الصلح
ثم تراضوا بأن يعدوا القتلى فيدوا من فضل فكان الفضل لقيس على قريش وكنانة فاجتمعت القبائل على الصلح وتعاقدوا ألا يعرض بعضهم لبعض فرهن حرب بن أمية ابنه أبا سفيان بن حرب ورهن الحارث بن كلدة العبدي ابنه النصر ورهن سفيان بن عوف أحد بني الحارث بن عبد مناة ابنه الحارث حتى وديت الفضول ويقال إن عتبة بن ربيعة تقدم يومئذ فقال يا معشر قريش هلموا إلى صلة الأرحام والصلح قالوا وما صلحكم هنا فإنا موتورون فقال على أن ندي قتلاكم ونتصدق عليكم بقتلانا فرضوا بذلك وساد عتبة مذ يومئذ قال فلما رأت هوازن رهائن قريش بأيديهم رغبوا في العفو فأطلقوهم
النبي شهد الفجار إلا يوم نحلة
قال أبو عبيدة ولم يشهد الفجار من بني هاشم غير الزبير بن عبد المطلب وشهد النبي وآله سائر الأيام إلا يوم نخلة وكان يناول عمه وأهله النبل قال وشهدها وهو ابن عشرين سنة وطعن النبي وآله أبا براء ملاعب الأسنة وسئل وآله عن مشهده يومئذ فقال ما سرني أني لم أشهده إنهم تعدوا على قومي عرضوا عليهم أن يدفعوا إليهم البراض صاحبهم فأبوا
قال وكان الفضل عشرين قتيلا من هوازن فوادهم حرب بن أمية فيما تروي قريش وبنو كنانة تزعم أن القتلى الفاضلين قتلاهم وأنهم هم ودوهم
وزعم قوم من قريش أن أبا طالب وحمزة والعباس بني عبد المطلب عليهما السلام شهدوا هذه الحروب ولم يرد ذلك أهل العلم بأخبار العرب
قال أبو عبيدة ولما انهزمت قيس خرج مسعود بن معتب لا يعرج على شيء حتى أتى سبيعة بنت عبد شمس زوجته فجعل أنفه بين ثدييها وقال أنا بالله وبك فقالت كلا زعمت أنك ستملأ بيتي من أسرى قومي اجلس فأنت آمن
أميمة ترثي قومها
وقالت أميمة بنت عبد شمس ترثي ابن أخيها أبا سفيان بن أمية ومن قتل من قومها والأبيات التي فيها الغناء منها
( أبى ليلك لا يذهب ... ونيط الطرف بالكوكب )
( ونجم دونه الأهوال ... بين الدلو والعقرب )
( وهذا الصبح لا يأتي ... ولا يدنو ولا يقرب )
( بعقر عشيرة منا ... كرام الخيم والمنصب )
( أحال عليهم دهر ... حديد الناب والمخلب )
( فحل بهم وقد أمنوا ... ولم يقصر ولم يشطب )
( وما عنه إذا ما حل ... من منجى ولا مهرب )
( ألا يا عين فابكيهم ... بدمع منك مستغرب )
( فإن أبك فهم عزي ... وهم ركني وهم منكب )
( وهم أصلي وهم فرعي ... وهم نسبي إذا أنسب )
( وهم مجدي وهم شرفي ... وهم حصني إذا أرهب )
( وهم رمحي وهم ترسي ... وهم سيفي إذا أغضب )
( فكم من قائل منهم ... إذا ما قال لا يكذب )
( وكم من ناطق فيهم ... خطيب مصقع معرب )
( وكم من فارس فيهم ... كمي معلم محرب )
( وكم من مدرة فيهم ... أريب حول قلب )
( وكم من جحفل فيهم ... عظيم النار والموكب )
( وكم من خضرم فيهم ... نجيب ماجد منجب )
( أحب هبوط الواديين وإنني ... لمشتهر بالواديين غريب )
( أحقا عباد الله أن لست خارجا ... ولا والجا إلا علي رقيب )
( ولا زائرا فردا ولا في جماعة ... من الناس إلا قيل أنت مريب )
( وهل ريبة في أن تحن نجيبة ... إلى إلفها أو أن يحن نجيب )
الشعر فيما ذكره أبو عمرو الشيباني في أشعار بني جعدة وذكره أبو الحسن المدائني في أخبار رواها لمالك بن الصمصامة الجعدي ومن الناس من يرويه لابن الدمينة ويدخله في قصيدته التي على هذه القافية والروي والغناء لإسحاق هزج بالبنصر عن عمرو












التوقيع

لسنا وإن أحسابنا كرُمت *** يوما على الأحساب نتكلُ
نبني كما كانت أوائلنا *** تبني ونفعل مثل ما فعلوا

 
آخر مواضيعي

0 قصيدة أهاجتك دار الحي وحشا جنابها في الفخر بقبيلة كنانة للشاعر عروة بن أذينة الكناني
0 قصيدة في الفخر بقبيلة بني كنانة للشاعر عروة بن أذينة الكناني
0 مملكة كنانة في السودان
0 لهجة قبيلة كنانة « دراسة لغوية »
0 حفل اجتماع إمارة قبيلة كنانة في الخرطوم في السودان

عرض البوم صور عبدالرحمن الكناني   رد مع اقتباس
قديم 13-06-2010, 07:00 PM   رقم المشاركة: 10
عضو مميز


رقـم العضـوية 67
تاريخ التسجيل Apr 2010
عدد المشاركات 1,004
 
 
عزوز غير متواجد حالياً

افتراضي

مشكوووووووووووووووووووووور الله يديك الف عافيه












التوقيع

ع ــــزـــزوـــز

 
آخر مواضيعي

0 حديقة الرعب في امريكا
0 تعالوا نتعرف عن قرب على ملك الانسانيه
0 عودنا والعود احمد
0 اغرب روبوتات العالم‎
0 معقولة وصلت العلاقة بين الانسان والحيوانات لهذي الدرجة ؟

عرض البوم صور عزوز   رد مع اقتباس
إنشاء موضوع جديد  إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
نصر بن معاوية, هوازن, البراض بن قيس, حرب الفجار, سليم, سوق عكاظ, كنانة, عامر بن صعصعة, عدوان, عروة بن الرحال, غطفان, فهم, قيس, قيس عيلان, قريش


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهة
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
اسباب حروب الفجار خلاف الغفاري تاريخ قبيلة بني كنانة 7 31-05-2012 02:00 AM
حروب الفجار بين كنانة و هوازن محمد الرحماني تاريخ قبيلة بني كنانة 4 25-04-2012 05:52 PM
هوازن من قيس عيلان ابن الكريمين مجلس القبائل العربية 2 30-03-2012 10:00 AM
سورية تصرخ في جامع بالرياض: "هيدا مو بشار هيدا وحش خلاف الغفاري الصحافة والإعلام 7 18-02-2012 12:48 AM
محافظ القنفذة يفتتح جامع الشــــــــاردي آل قطبي الحسني ديار قبيلة كنانة 2 05-08-2010 11:29 AM

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML

الساعة الآن 05:23 AM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.0
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات قبيلة بني كنانة و جميع المواضيع والمشاركات المنشورة لا تمثل وجهة نظر إدارة الموقع إنما تمثل وجهة نظر كتابها

Security team

  منتديات قبيلة كنانة