a
منتديات قبيلة كنانة منتديات قبيلة كنانة منتديات قبيلة كنانة منتديات قبيلة كنانة
 

 

 

آخر 10 مشاركات
هااااام ياابناء قبيلة كنانة (الكاتـب : خلاف الغفاري - آخر مشاركة : علي بن أحمد المش - )           »          جدة (الكاتـب : عبده مراحة الشاعرى - آخر مشاركة : عبدالله الشقيفي - )           »          تعرف على 10 خدع لا تعرفها عن تطبيق WhatsApp للهواتف (الكاتـب : ابن الكريمين - آخر مشاركة : عبدالله الشقيفي - )           »          بالصور: موقع معركة اليرموك في منطقة (لواء بني كنانة) في الاردن (الكاتـب : عبدالله الشقيفي - )           »          ابن جبير الكنانى (الكاتـب : عبده مراحة الشاعرى - )           »          شكر وعرفان (الكاتـب : عبده مراحة الشاعرى - )           »          شاعر من شعراء شمل قبيلة الجحادلة الشاعر سفر عايش صوينع السالمي الجحدلي ابو ماجد (الكاتـب : هشام الجحدلي - آخر مشاركة : عبدالله الشقيفي - )           »          قبيلة كنانة في السعودية (الكاتـب : الـكـنـانـي - آخر مشاركة : عبدالله الشقيفي - )           »          حياكم الله وبياكم (الكاتـب : محمد الماجدي - آخر مشاركة : عبدالله الشقيفي - )           »          لأننـي أُ טּـثى «~~| ●• أرتدي الـحيـــآء حــٌـين أكـتـب حروفــي ●• (الكاتـب : a7tajek abeek - )


العودة   منتديات قبيلة كنانة > المنتديات المتخصصة > رحلات القنص و السفر و السياحة
التسجيل مـكـتـبـة بـنـي كـنـانـة التعليمـــات البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

رحلات القنص و السفر و السياحة رحلات المقناص والقنص والصيد ، السياحة ، لوازم الرحلات والصيد

الخيل العربي

رحلات القنص و السفر و السياحة

الخيل العربي

الخيل العربي المقدمة العامة الخيل من الثديات آكلة الأعشاب، ومن رتبة مفردات الأصابع، وتوجد في معظم بلدان العالم. وهي أنواع متعددة، تتفاوت فيما بينها

إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 23-05-2010, 10:28 AM   رقم المشاركة: 1
عضو مميز

الصورة الرمزية ابن الكريمين



رقـم العضـوية 120
تاريخ التسجيل May 2010
عدد المشاركات 1,423
 
 
ابن الكريمين غير متواجد حالياً

الخيل العربي

الخيل العربي 490.gif
الخيل العربي 724515186.gifالخيل العربيالخيل العربي 651693346.gif



المقدمة العامة

الخيل العربي 334284642.gif

الخيل من الثديات آكلة الأعشاب، ومن رتبة مفردات الأصابع، وتوجد في معظم بلدان العالم. وهي أنواع متعددة، تتفاوت فيما بينها تفاوتاً كبيراً في الشكل والحجم والسرعة. ويُعد الحصان العربي من أعرق سلالات الخيول في العالم وأغلاها ثمناً، ويرجع ذلك إلى عناية العرب بسلالات خيولهم الممتازة والمحافظة على أنسابها، مما جعلها أفضل الخيول الموجودة الآن في العالم، وأجودها على الإطلاق. فهي تجمع بين جمال الهيئة، وتناسب الأعضاء، ورشاقة الحركة، وسرعة العدو من جهة، وحدة الذكاء، والمقدرة العالية على التّكيُف، وسلاسة القيادة، وعلو الهمة، من جهة أخرى.
والحِصَان صديق العربي ورفيقه في الحاضرة والبادية، وله منزلة عالية وقيمة معنوية عظيمة في نفسه، لأنه مرتبط أشد الارتّباط بمعنى حياته ووجوده ومصيره. فالحياة في شبة الجزيرة العربية في الماضي، كانت تعتمد في بعض مظاهرها على السّلب والنّهب، بما في ذلك من الكر والفر، مما يستوجب الشّجاعة والفروسية والتميز في القتال. والحصان هو عدة العربي في الحرب، يشاركه فيها مشاركة فعالة، يكر على الأعداء ويصبر على المكاره، فلا يجفل ولا يكبو ولا يفر عن المعركة مهما احتدمت ومهما ناله من سهام. فالشجاعة التي اشتهر بها العرب أصبحت صفة ملازمة لخيولهم الأصيلة، التي تعودت على المواجهة والسيوف تلمع من حولها، وعلى صدورها تتكسر الأنصال على الأنصال.
وقد راض العرب خيولهم على القتال والنّزال، وعودوها على الثبات في الحروب فأصبح الإقدام صفة لها. وهم يفتخرون بسرعة استجابة خيولهم لمِا يراد منها، فهي تدرك واجبها كما يدركه الفارس نفسه، حتى أصبح الفارس وفرسه متلازمين. بل إلى الفرس يرجع الفضل في منجاة الفارس وبلائه. فالحصان عامل فاعل حاسم في الحرب، ونتيجة كل معركة تتوقف على خبرته ومعرفته بالحرب وثباته وجرأته، وسرعة حركته، وتبعاً لذلك يكون هلاك فارسه أو منجاته.
وقد جعل العربي حصانه جزءاً من نفسه، بل كثيراً ما كان يُقَدّمه على نفسه وأُسرته فيؤثره بالطعام والشراب ويبيت طاوياً. وما أكثر ما جاء في التراث عن إيثارهم الخيل على الولد والزوج، حتى إِن المرأة لتغار من تفضيل زوجها لحصانه عليها وتعلقه به.
ومما ورد في التراث من تفضيل الخيل على الولد والزوج، قول الشاعر عبيد بن ربيعة:
يُجَاعُ لها العِيَالُ ولا تُجَاعُ مُفَدَّاةٌ مُكَرَّمَةٌ عَلَيْنا

فهو يُكْرم فرسه، ويفديه بنفسه، ويؤثره بالطعام حتى لو أجاع عياله من أجله.
كما يصف ثعلبة العبدي حبه لفرسه "عريب" فيقول:
أحبّ حبيبٍ وأدنى قريبِ إنَّ عُرِيباً وإن ساءني
بشاكِي السلاحِ نهيبٍ أريب سأجعل نفسي له جُنة
ويقول الأخطل:
فإنَّ العِزَّ فيها والجَمَالا أَحِبُّوا الخيل واصْطَبروا عليها
ربطنَاها فشاركت العيالا إذا ما الخيل ضيَّعها رِجالٌ
ونحذوهنّ في السَّفر النِعالا نصونُ الخيلَ ما دمنا حضورا

فهنا إشارة واضحة إلى مشاركة الخيل العيال في الطعام والشراب، وهي دلالة على إعزاز الخيل وإكرامها.
ومالك بن نويرة يقول:
وأسقيه محض الشَوْل والحيُ هاتفُ أعللُ أهلي عن قليلِ مَتَاعهم

أي يصرف عياله عن قليل الطعام الموجود، ويُقدمه لحصانه.
ويُنكر الأعرج الطائي غيرة زوجته من تعلقه بفرسه (الورد):
تلوم وما أدري عَلاَمَ تَوَجّعُ أرى أمَ سهلٍ ما تزال تَفَجَّعُ
وما تستوي والوِرْدَ ساعة تَفْزَعُ تلُوم على أن أُعطي الوِرْدَ لَقْحَة
نخيبُ الفؤاد رأسُها ما تَقَنَّعُ إذ هي قامت حاسراً مُشْمَعِلَّةً
هنالك يجزيني التي كنتُ أصنعُ وقمتُ إليه باللجام مُيِّسِرا

أما خالد بن جعفر فيقول في فرسه حَذْفَة:
وألحفها ردائيَ في الجليد أسويها بجاري أو بِجُزْءٍ
لها لبنُ الخَلِيَّة والصَّعود وأوصي الراعيين ليَغْبِقَاها
جهاراً من زُهَيْرٍ أو أُسْيدِ لعل الله يفديني عليها

وقال شداد بن معاوية العبسي "والد عنترة":
إذا ما أوقِدَتْ نارُ الحروبِ جزى الله الأغرَّ جزاءَ صدقٍ
وأحميه بِمُطَّرِدِ الكعوبِ يَقِينِي بالجبين ومَنْكِبَيْهِ

ولعل من أهم ما يميز الحصان العربي وفاءه النادر لفارِسه، فهو لا يدهسه أبداً إن سقط عن صهوته في حين تجده يدوس جماجم القتلى من الأعداء والجرحى، ويغرس سنابكه القوية في أجسادهم، وفي ذلك يقول عنترة:
وقد أخذت جَماجِمَهُم نعالا تدوسُ على الفوارسِ وهي تعدُو

بل هو يسعى للثأر والانتقام كفارسه تماماً، فلا غرو أن نرى العربي قد علّق التمائم على حصانه خوف الحسد والعين، مثلما يُعلقها على أبنائه.
وكما حفظ العربي نسبه واعتزّ به، حفظ كذلك نسب حصانه، وحرص على ألاّ تشوب أصالته شائبة حتى يبقى دمه نقياً ليعتز به أيضاً. وعلى الرغم من طبيعة الجزيرة العربية بصحاريها المترامية الأطراف، إلاّ أن العرب استطاعت أن تحتفظ بمُشجّرات مطولة بأنساب خيولها وأسمائها.
وقد تداخلت أسماء الخيول العربية الشهيرة مع أسماء فرسانها، حتى أصبح من العسير تمييز اسم الفرس من الفارس، حيث يقال: فارس الأبْجر، وفارس الجَوْن، وفارس النّعامة، فيُلقّب الفارس بلقب فرسه تعظيماً وتكريماً. وقد اشتُهر بعض فرسان العرب بحبهم للخيل واعتنائهم بها فنسبوا إليها مثل قولهم: "زيد الخيل"، والطُّفيل الغنوي، الذي أُطلق عليه "طفيل الخيل" أيضاً، مع أنه شاعر مشهور إلاّ أن حب الخيل غلب عليه فعُرف بها. واعتناء العرب بخيولهم والمحافظة على خصائصها المتميزة يفوق الوصف، مما جعل الحصان العربي الأنموذج، أو المثال في جمال الخيل وكمالها.



المعنى اللغوي للخيل


الخيل العربي RunningHorse.gif
يذكر الدَّميري في كتاب "حياة الحيوان الكبرى"، "أن الحصان واحد الخيل والجمع أفراس، الذكر والأنثى في ذلك سواء، وأصله التأنيث، وتصغير الحصان "فريس"، وإن أردت الأنثى فتقول: فُريسه بالهاء. ولفظها مشتق من الافتراس لأنها تفترس الأرض بسرعة عدوها، وراكب الحصان فارس: أي صاحب فرس، ويُجمع على فوارس. وكنية الحصان: أبو شجاع وأبو طالب وأبو مدرك وأبو مُضِّى وأبو المِضّمار. والحصان فيه قدرٌ من الكرم وشرف النفس وعلو الهمة".
ويضيف الدَّميري أن "الحِصان" بكسر الحاء المهملة الذكر من الخيل، قيل: إنما سُمي حِصَاناً لأنه حصّن ماءه فلم يَنْزُ إلاّ على كريمة. والخيل: جماعة الأفراس لا مفرد له من لفظه، وهي مؤنثة، والجمع خيول. وتصغيرها: خييل؛ وسميت الخيل خيلاً لاختيالها في المشية فهو على هذا اسم للجمع".
وورد في كتاب "مبادئ اللغة" للخطيب الإسكافي أن الخيل "مؤنثة، وجمعها خيول، ولا واحد لها من لفظها. والحصان نتاج عتيقين عربيين: حصان وفرس. والهجين الذي أبوه عتيق وأمه ليست كذلك. والمُقْرِف الذي أمه عتيقة وأبوه غير عتيق. ويطلق لفظ الحصان على الذكر والأنثى، أما "الحِجْر" فالأنثى دون الذكر، وجمعها أحجار وحُجُور. كما يسمى ما ليس بعربي برذونا، وأما "الرّمْكَة" فهي البرذونة تتخذ للنسل، وجمعها رمك وأرماك. والشهري من البراذين ما كان بين المُقْرِف والبرذون. وسماء الحصان أعلاه وأرضه أسفله".
ويقول ابن منظور: إن "الحصان" يُطلق على الفحل من الخيل، ويُجمع على حُصُن. وأمّا الفرس، فواحد الخيل ومفرده، وجمعه أفراس، للذكر والأنثى، فلا يقال فَرَسَةٌ؛ وراكب الفرس فارس.
وورد في كتاب الخيل للكلبي: أن اسم الخيل مشتق من خال يخيل خيلاً، واختال اختيالاً، إذا كان ذا كِبْرٍ وخُيلاء، ذلك أن الخيلاء صفة في الخيل لا تكاد تفارقها. "سئل أعرابي بمحضر أبي عمرو بن العلاء عن اشتقاق الخيل، فقال: اشتقاق الاسم من فعل المسمى، فلم يعرف الحاضرون ما أراد، فسألوا أبا عمرو بن العلاء فقال: ذهب إلى الخُيلاء الذي في الخيل".
ومن أسماء الحصان السَّكب، أبوشُجاع، النَّهْد، الهِنَّبْر، الهِنْبر، أبوالمضاء، اليَحْمُوم. أمّا أنثاه فتُسمى الحِجْر، الحِجْرَه، الفرسة، النَّهْدّه. ويسمى ولده المُهْر (والأنثى مهرة)، والفِلْو، والفَلُوّ (الأنثى فَلُوَّة)، والسَّليِل. ويُسمّى صوت الحصان الصَّهيل، والصَّحير، والصَّهال، والنَّحيم.
وورد في كتاب "الأقوال الكافية والفصول الشافية في الخيل" للغساني، أنّ عروبة الخيل وأصالتها وقدمها، أمر تؤكده المصادر العربية والأحاديث النبوية الشريفة. وسميت الخيل عِراباً لأنها عربية منسوبة إلى العرب. وقد فرقوا بين النّاس والخيل، فقالوا في النّاس: عرب وأعراب، وفي الخيل عِراب، والإبل العِراب والخيل العِراب خلاف البخاتي والبراذين، ويقال: أعرب الرجل إذا ملك خيلاً عِراباً أو إبلاً عِرابا، أو اكتسبها فهو مُعْرِبٌ.
قال النابغة الجعدي:
صهيلاً يَبِينُ للمُعْرِب ويَصْهلُ في مثلِ جوفِ الطَّويَ
وقوله صهيلاً يبين للمُعْرِب، أي إذا سَمِعَ صهيله من له خَيِلٌ عِرَابٌ، عرف أنه حِصَان عربي. والتعريب: أن يتخذ فرساً عربياً، ورجل مُعْرِب: معه فرس عربي، وفرس مُعْرِب: خلصت عربيته.




الخيل في القرآن الكريم

الخيل العربي 482478942.gifالخيل العربي 482478942.gifالخيل العربي 482478942.gifالخيل العربي 482478942.gifالخيل العربي 482478942.gifالخيل العربي 482478942.gifالخيل العربي 482478942.gifالخيل العربي 482478942.gif

أكرم الله عزّ وجل الخيل حيث ورد ذكرها في عدة مواضع من القرآن الكريم، واعتبرها من مصادر القوة والجاه ومتاع الحياة الدنيا.
يقول الله سبحانه وتعالى: ]زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ[ (آل عمران: 14). والخيل المسوَّمة كما قال ابن عباس "هي الراعية والمطهمة الحسان".
وأورد ابن كثير في تفسيره هذه الآية قول النّبي: ]ارْمُوا وَارْكَبُوا وَلَأَنْ تَرْمُوا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ تَرْكَبُوا[ (سنن الترمذي، الحديث الرقم 1561).
كما قال تعالى مخاطباً إبليس، عندما سأل الله أن يجعله من المُنْظَرين ]وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي الأَمْوَالِ وَالأَولاَدِ وَعِدْهُمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلاَّ غُرُورًا[ (الإسراء، 64) (واستفزز: ادعوا واستثير، بصوتك: قيل باللهو والغناء، اجلب عليهم بخيلك ورجلك: أحمل عليهم بجنودك خيّالتهم ورِجْلَتَهُم أي الراكبين والسائرين على أرجلهم).
وقال عز من قائل: ]وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً وَيَخْلُقُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ[ (النحل: 8).
كما ذكر الله سبحانه وتعالى، الخيل في خبر سيدنا سليمان، وكيف شغلته بجمالها والتأمل فيها عن الذكر والصلاة: ]إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِنَاتُ الْجِيَادُ (31) فَقَالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَاب[ (ص: 31-32). والخيل الصافنات أي التي تقف على ثلاثة قوائم وطرف حافر الرابعة، أو هي الجياد السِراع.
وقال تعالى: ]وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلاَ رِكَابٍ وَلَكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ[ (الحشر، الآية 6) (الفيء كلُ مال أُخذ من الكفّار من غير قتال؛ والوجيف هو عدو الفرس السريع).




خيل النبيّ مُحَمّد ( ص )

الخيل العربي 482478942.gifالخيل العربي 482478942.gifالخيل العربي 482478942.gifالخيل العربي 482478942.gifالخيل العربي 482478942.gifالخيل العربي 482478942.gifالخيل العربي 482478942.gifالخيل العربي 482478942.gif
اختلف الرواة في عدد خيله، r كما اختلفوا في أسمائها وألوانها، ولكن المشهور منها والمتفق عليه، ستة خيول هي:
1. السَّكْب: ومعناها في اللغة، الخفيف السريع الجري.
2. المُرْتَجز: ويقال غيث مرتجز: ذو رعد، سمي بذلك لجهارة صهيله وحسنه.
3. لِزَاَزُ: اللزز: الشدة. سُمي بذلك لشدته واجتماع خَلْقِهِ.
4. اللُحَيْف: سمي بذلك لطول ذنبه، كأنه يلحف الأرض بذنبه أي يغطيها.
5. سَبْحَةَ: من قولهم فرس سابح إذا كان حَسَنُ مدّ اليدين في الجري.
6. الِظَّرَبُ: الظّرب: ما نتأ من الحجارة وحُدّ طرفه، وقيل هو الجبل الصغير، وسمي الفرس الظَّرَب تشبيها له بالجبل لقوته.
وحكي عن ابن خالويه قال: كان للنبي، r من الخيل: سَبْحَة، واللْحيف، ولِزَاز، والظَّرِب، والسَّكْب، وذو اللَّمَّة، والسَّرْحَان، والمُرْتَجِل، والأدْهَم، والمُرْتَجز، وذكر في موضع آخر مُلاوح والوَرْد، واليَعْسُوب. وذكر غيره: ذو العُقَّال والسَّكْب، واللْحيف، ولِزَاز والظَّرب، وسَبْحة، والبَحْر، والشَّحَاء.
وعلى هذا فيكون المتفق عليه هو الخيول الستة الواردة أعلاه، بينما المختلف عليه:
1. ذو العُقَّال: والعُقَّال داء يُصيب أرجل الدواب، سمي به لدفع عين السوء عنه.
2. الشّحاءُ: الفرس الواسع الخطو.
3. ذو اللِّمة: اللِّمة شعر الرأس إذا جاوز شحمة الأذن، سميت بذلك لأنها ألمت بالمنكبين.
4. السِرحان: هو الذئب.
5. المُرْتَجِل: الذي يقتدح النار بزنده ويحفيها بين رجليه.
6. الأدهم: الدُّهْمة السواد. والأدهم: الأسود، والعرب تقول ملوك الخيل دهمها.
7. الوَرْد: لون أحمر يضرب إلى صفرة حسنة وقيل فرسين وردين: الكميت والأشقر.
8. اليعسوب: هو قائد النحل وذَكَرُها، ويقال للسّيد يعسوب قومه.
9. البحر: كثير العدو تشبيها له بالبحر.
ويروى عن أسامة بن زيد، عن زيد بن طلحة التيمي قال: قدم خمسة عشر رجلاً من الرّهاويين[1]، وهم حي من مَذْحج، على رسول الله، r فنزلوا دار رملة بنت الحارث[2]، فأتاهم رسول الله r فتحدث عندهم طويلاً، فأهدوا لرسول الله r هدايا، منها فرس يقال له المرْوَاح[3]، فأمر فَشُوِّرِ[4] بين يديه فأعجبه، فأسلموا وتعلموا القرآن والفرائض وأجازهم كما يجيز أهل الوفد.
حديثه r عن الخيل
ورد في الحديث النبوي الشريف الكثير مما يحض على تكريم الخيول والعناية بها، وتشجيع اتخاذها وتملكها؛ فمن ذلك أن النبي، r قال: ]خير مال المرء مُهْرةٌ مأمورة أو سكة مأبورة[ (مسند أحمد، الحديث الرقم 15284) (سكة مأبورة: أي نخل ينبتُ على صفين ملقح).
وروي عن عتبة بن عبد السلمى، رضي الله عنه، أنه قال: سمعت رسول الله، r يقول: ]لا تَقُصُّوا نَوَاصِي الْخَيْلِ وَلَا مَعَارِفَهَا وَلا أَذْنَابَهَا فَإِنَّ أَذْنَابَهَا مَذَابُّهَا وَمَعَارِفَهَا دِفَاؤُهَا وَنَوَاصِيَهَا مَعْقُودٌ فِيهَا الْخَيْرُ[ (سنن أبي داود، الحديث الرقم 2180) (نواصيها: مقدمة رؤوسها، معارفها: شعر عنقها).
وروي أن رسول الله r ]رُئِيَ يمسح وجه فرسه بردائه فسئل عن ذلك؟ فقال: إني عُوتبت الليلة في الخيل[ (موطأ مالك، باب الجهاد، الحديث الرقم 890).
وروي عن أبي ذر الغفاري، رضي الله عنه، أنه قال: قال رسول الله r ]مَا مِنْ فَرَسٍ عَرَبِيٍّ إِلاَّ يُؤْذَنُ لَهُ عِنْدَ كُلِّ سَحَرٍ بِدَعْوَتَيْنِ اللَّهُمَّ خَوَّلْتَنِي مَنْ خَوَّلْتَنِي مِنْ بَنِي آدَمَ وَجَعَلْتَنِي لَهُ فَاجْعَلْنِي أَحَبَّ أَهْلِهِ وَمَالِهِ إِلَيْهِ أَوْ مِنْ أَحَبِّ مَالِهِ وَأَهْلِهِ إِلَيْهِ[ (رواه النسائي، الحديث الرقم 3523).
وفي الصحيح عن جرير بن عبد الله، رضي الله عنه، قال: ]رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَلْوِي نَاصِيَةَ فَرَسٍ بِإِصْبَعِهِ وَهُوَ يَقُولُ الْخَيْلُ مَعْقُودٌ بِنَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ الأَجْرُ وَالْغَنِيمَةُ[ (صحيح مسلم، الحديث الرقم 3479).


[1] هم بنو رهاء من قبيلة مُذحَج.
[2] رملة بنت الحارث بن ثعلبة بن زيد، امرأة من الأنصار، من بني النّجار.
[3] المرواح مشتق من الريح وهو من أبنية المبالغة كالمِطْعام والمِقْدام، وقد يكون اشتقاقه من الراحة، يستريح به أو يستريح إليه.
[4] فَشُوِّرِ بين يديه أي عرض عليه، وأقبل به وأدبر به، والمكان الذي تُعرض فيه الدواب يقال له المشوّار.



الملك سليمان والخيل


من قصص الأنبياء يحدث القرآن الكريم عن سليمان بالنص الشريف : ( ووهبنا لداود سليمان نعم العبد إنه أواب . إذ عرض عليه بالعشي الصافنات الجياد . فقال إني أحببت حب الخير عن ذكر ربي حتى توارت بالحجاب . ردوها علي فطفق مسحاً بالسوق و الأعناق ) سورة ص:الآيات 30 ـ 33.
و الصافنات من الخيل هو القائم على ثلاثة قوائم و قد أقام الرابعة على طرف الحافر ، و الجياد هي الخيل سريعة العدو و جيدة الركض و بذلك فإن الخيل الواردة في هذه الآيات الكريمة إنما تعتبر من خير الخيول ... و أفضلها منظراً و استعداداً و حركة و عدواً .. و قد ذكر بعض المفسرين في تفسير هذه الآيات أن سيدنا سليمان عرض عليه الخيل الجياد في وقت العصر فألهاه هذا العرض عن صلاة العصر فلما اقترب المغرب غضب و طلب من الله أن يرد الشمس بعد أن غربت ليصلي العصر فردت .... و كصورة من غضبه على الخيل لأنها كانت السبب في فوات العصر و ألهته عن الصلاة قام و قطع سوقها و أعناقها مسحاً بالسيف ... و بديهي أن هذا تأويل لا يجوز و معنى لا يستقيم إطلاقاً ، فإن الآيات الشريفة تقرر أن الله سبحانه و تعالى قد كرم سيدنا سليمان تكريماً كبيراً و شهد له بأنه نعم العبد و أنه أواب رجاع إلى ما يرضي الله .. فكيف إذن نبي الله سليمان و هو بهذا القدرة و على هذه الحال .. يعرض عن ذكر ربه ؟ . و لأمر لا يمكن أن يكون سبباً إطلاقاً ؟. و أنه يعترف أن قد قد أحب الخيل إلى درجة تجعله يعرض عن ذكر ربه ؟ ثم كيف يقتل نبي الله الخيول التي تصفها الآيات الكريمة بأنها أقوى و أحسن و أفضل الخيول ، و المعروف أن الخيل إنما كانت عدة الحرب الأساسية و أداة القتال الرئيسية .... و كانت هذه الخيل معدة لدفع عدوان أعداء الله و الذود عن عباد الله المؤمنين الذين يدافعون عن دين الله ؟.
و بعد عشرات المئات من السنين و بعد أن تقدم العلم نجد أن الإنسان قد وصل في قطاع الطب البيطري إلى حقائق قاطعة تقرر أن ما فعله سيدنا سليمان و أوردته آيات القرآن الكريم في ألفاظ قصار هو أفضل طرق فحص و اختبار الخيل بل إن كل المراجع العلمية الحديثة فد أفردت لفحص و اختبار الخيل فصولاً طويلة أساسها كلها ما جاء في القرآن الكريم فنجد في كتاب " أصول الطب البيطري " و تحت عنوان " الاقتراب من الحيوانات " ما نصه " للحيوانات الأهلية أمزجة متباينة . و طباع تتقلب بين الدعة و الشراسة لذلك يتطلب الاقتراب منها حرصاً و انتباهاً عظيمين خصوصاً للغريب الذي لم يسبق له معاملتها أو خدمتها ، فينما يدخل فاحص البقرة عليها أو خدمتها ـ و هو سير من الجلد أو الخيط المجدول أو حبل من ليف يربط به رأس الحيوان ـ أو من رواستها ـ و هو حبل يربط حول قرنيها ـ أو يمسك الفاصل الأنفي بأصابع يده اليمنى .. نجد أنه في الخيل يجب أن يظهر فاحص الحصان نحوه كثيراً من العطف و هو داخل عليه فيربت على رأسه و رقبته و ظهره فيطمئن إليه و يعلم أن القادم صديق فلا يتهيج أو يرفس ....
و لما كانت أهم أجزاء الحصان قوائمه فهي التي تجري عليها ، والجري من أهم صفات الخيل الرئيسية ، فإن أول ما يتجه إليه الإنسان عند فحص الخيل هو اختبار قوائمه و يجب رفع قائمة الحصان عند فحصه و في ذلك يقول نفس الكتاب ( و لرفع القائمة الأمامية يمسك عامل بزمام الحصان و يقف الفاحص بجوار كتفه متجهاً للمؤخرة ثم يربت له على جانب رقبته و كتفه إلى أن يصل باليد إلى المرفق فالساعد فيصيب المسافة بين الركبة والرمانة وهنا يشعر الحصان باليد التي تمسك أوتار قائمته فيرفعها طائعاً مختاراً) .
و قياس نبض الخيل من أهم الأمور التي يجب على الفاحص أن يبدأ بها فحصه للحصان ، فعن طريق النبض يمكن معرفة حالة الحصان المرضية ، و يقرر العلم أن قياس النبض في الخيل يكون من الشريان تحت الفكي و الشريان الصدغي و الشريان الكعبري ... و إذا كان قياس النبض و الحصان في حالة هدوئه إنما يكشف للإنسان عن حالة الحصان المرضية و عما إذا كان مصاباً بمرض أو سليماً ، فإن قياس نبضه لمعرفة درجة احتمال قلبه و طاقته لابد أن تكون بعد أن يقوم الحصان بل بشوط من الجري ... كما أنه توجد في بعض الخيول عيوب تقلل من قيمة الحصان ، ولذلك فإن الطريقة التي أصبحت دستوراً يعمل به عند فحص و اختبار الخيل هي أنه بعد الفحص الظاهري الأول للحصان و التأكد من صلاحيته شكلاً و منظراً يقوم بالعدو لشوط كبير على قدر الاستطاعة و مراقبته أثناء العدو .. ثم قياس نبضه بعد أن فحص الخيل فحصاً ظاهرياً إذ عرضت عليه ، أمر بأن تعدو إلى أقصى و أبعد ما يستطاع حتى توارت بالحجاب فلم تعد رؤيتها مستطاعة ... ثم طلب أن تعود بعد هذا الشوط الطويل من العدو و عندها قام بالفحص العملي لقياس النبض من الشريان تحت الفكي و الصدغي و الكعبري كما قام بفحص ساق الحصان بعد هذا المجهود ليعرف أثر العدو عليه و طاقة الساق عليه .....
فسبحان من أوحى بالقرآن . و صلى الله وسلم على من أوحى إليه به .. ولا إله إلا الله حقاً و صدقاً ....

المصدر :
كتاب من الآيات العلمية تأليف الأستاذ العلامة عبد الرزاق نوفل رحمه الله .



أول من ركب الخيل

ذكر ابن الكلبي في كتاب أنساب الخيل أن أول من ركب الخيل هو إسماعيل بن ايراهيم عليهما السلام .

أول من عدى به فرسه في سبيل الله

المقداد بن الأسود

أول من إرتبط فرسه في سبيل الله

سعد بن أبي وقاص

اشهر خيول العرب

- الوجيه ولاحق لبني أسد
- الصريح لبني نهشل
- ذو العقال لبني رباح
- النعامة فرس للحارث بن عباد الربعي
- الأبجر لعنترة العبسي وهو ابن النعامة
- داحس فحل لقيس بن زهير
-الغبراء أنثى لحذيفة بن بدر: وقصتها معروفة ومشهورة قامت من أجلها حرب داحس والغبراء التي دامت أربعين عاما.



أنواع الخيل

فرس للرحمن : فتلك التي تربط في سبيل الله
فرس للأنسان : وهى ما استثمر الانسان بطنها للعيش .
فرس للشيطان: التي يقامرون عليه ويراهنون كداحس والغبراء .



أفضل أنواع الخيل

ذكر الأنباري حين قال ان أفضلها مركبا وأكرمها عندنا وأشرفها بالإضافة أن يكون حديد النفس جريء المقدم أن يكون:

- قصير الثلاث : العسيب والظهر و الرسغ
- طويل الثلاث : الأذن والخد و العنق
- رحب الثلاث : الجوف و المنخر و اللبب
- عريض الثلاث : الجبهة و الصدر و الكفل
- صافي الثلاث : اللون وللسان و العين
- أسود الثلاث : الحدقة و الجحفلة و الحافر
- غليظ الثلاث هو الجواد ويصلح للكر والفر: الفخذ و الوظيف و الرسغ



أول الخيل انتشارا بين العرب

زاد الركب - الهجيس - الدينارى




الخيل العربي 713804448.gifالخيل العربي 713804448.gifالخيل العربي 713804448.gifالخيل العربي 713804448.gif

كيفية خلق الخيل:

الخيل العربي 1518877-f8a3bf2dbc39

انها خلقة عربية, وقد وجدت أول ماوجدت في الجزيره العربيه, فهي عربية, اصلاً و نسباُ و موطناً, يحدثنا أحد الصحابة عن كيفية خلق الخيل وهو وهب بن منبه عن الرسول صلى الله علي وسلم انه قال: ( لما أراد الله ان يخلق الخيل ، قال لريح الجنوب اني خالق منك خلقاً ، فجعله عزاً لأوليائي ، ومذله على اعدائي ، وجمالاً لأهل طاعتي فقالت الريح اخلق فقبض منها قبضه ، فخلق فرساً ، فقال له خلقتك عربياً وجعلت الخير معقود بناصيتك ، والغنائم مجموعة على ظهرك....الى آخر الحديث)

ولهذا وذالك ، فقد حظيت باهتمام الكتاب والادباء والشعراء والمؤرخين والنسابه فأفردوا لها كتباً أهتمت بخلقها وصفاتها و أمراضها وأدواتها واسمائها و انسابها وأنواعها وفرسانها
الخيل العربي 827325589.jpg


أصل الحصان العربي

الخيل العربي 168766090.gif

جاء في الأساطير الجاهلية أن الخيل فرت عقب انهيار سد مأرب إلى البراري وتوحشت. فخرج ذات يوم خمسة أعراب هم: جُذْران، وشُوَيّة، وسِّباح، والعجوز وشِّراك، إلى بلاد نجد، فشاهدوا خمسة من جياد الخيل وكرائمها، فاحتالوا لصيدها وكمنوا لها بالقرب من مورد الماء حيث نصبوا الفخاخ الخشبية. فلمّا سقطت في الكمين تركوها حتى أخذ منها الجوع والعطش مأخذاً، وهم في غضون ذلك يترددون عليها ويتقرّبون منها حتى تألفهم وتتعود عليهم، حتى استأنسوها وركبوها قاصدين مضاربهم. وخلال عودتهم نَفِدَ ما لديهم من زاد، وبلغ منهم الجوع مبلغاً، فاتفقوا أن يتسابقوا باتجاه خيامهم ويذبحوا الفرس التي تتأخر. ولكن عقب السباق رفض راكب الفرس الأخير ذبح فرسه، وأبى إلا أن يُعاد السباق. ثم تأخرت أخرى غير الفرس الأولى، فرفض فارسها ذبحها، وهكذا حتى رفضوا جميعاً ذبح خيولهم. وفي اليوم الخامس ظهر قطيع من الظباء، فأغناهم عن الذبح، وهكذا سَلِمَت الأفراس الخمسة. فسُميت الفرس التي كان يركبها جُدْران الصقلاوية، لصقالة شعرها، وسميت التي كان يركبها شُوَيَّة أم عرقوب لالتواء عرقوبها، أما فرس سّباح فقد أطُلق عليها اسم شويمة لشامات كانت بها، وسميت الرابعة كحيلة لكحل عينيها وكان يركبها العجوز. أمّا الخامسة التي كان يركبها شِّراك، فسميت عبيه لأن عباءة شِّراك سقطت على ذيلها، فظلت ترفعها بذيلها وتردها طيلة السباق.
ولم يخلُ كتاب أنساب الخيل لابن الكلبي من بعض الأساطير حول أصل الخيل العربية، إذ ذكر أن كل الخيول العربية ترجع في أصلها إلى زاد الرَّكب. وتزعم الأساطير أنه من بقية جياد سليمان، عليه السلام، وأن فحول الجياد العربية من نسله، وأن سليمان، عليه السلام، ورث عن أبيه عدداً من الخيل.
وقد حدّث الكلبي عن ابن عباس، رضي الله عنهما، ما أنه قال: "أول ما انتشر في العرب من تلك الخيل أن قوماً من الأزد من أهل عَمّان قدموا على سليمان بن داود، عليهما السلام، بعد تزويجه بلقيس ملكة سبأ، فسألوه عما يحتاجون إليه من أمر دينهم ودنياهم، حتى قضوا من ذلك ما أرادوا، وهمّوا بالانصراف؛ فقالوا يا نبي الله: إن بلدنا شاسع وقد أنفضنا (نفد ما عندنا) من الزاد، فمر لنا بزاد يبلغنا إلى بلدنا، فدفع إليهم سليمان فرساً من خيل داود، وقال: هذا زادكم! فإذا نزلتم فاحملوا عليه رجلاً وأعطوه مطرداً (رمحاً) واحتطبوا وأوروا ناركم حتى يأتيكم بالصيد. فجعل القوم لا ينزلون منزلاً إلا حملوا على فرسهم رجلاً بيده مطرد، واحتطبوا وأوروا نارهم؛ فلا يلبثون إلا قليلاً حتى يأتيهم صاحبهم بصيد من الظباء والحُمر والبقر، فيأتيهم بما يكفيهم، وفضلاً عن ذلك اغتبطوا به فقال الأزديون: ما لفرسنا هذا اسم إلاّ زاد الركب؛ فكان ذلك أول فرس انتشر في العرب من تلك الخيل".
يُضيف ابن الكلبي أن أول فرس انتشر في العرب "زاد الركب"، فلما سمعت به بنو تغلب أتوا الأزدين فاستطرقوهم فنتج لهم الهجيس، فكان أجود من زاد الركب. فلما سمعت به بكر بن وائل، أتوا بني تغلب فاستطرقوهم، فنتج عن الهجيس الديناري، فكان أجود من الهجيس؛ ومن نسله أَعْوج والوجِيه وغُراب ولاحق وسَيِل".


الخيل العربي mik.jpg

مهما يكن من أمر، فإن الدراسات الحديثة تؤكد أن الحصان العربي هو وليد الصحراء، ونتاجها الطبيعي. وقد خضع في الصحراء لعملية انتقاء طبيعية صارمة، فلم يصمد أمام قسوة الطبيعة إلا الأجود والأقوى والأصلح من الخيول، حتى إِن بعض الخبراء بالخيل يرى أن كل سلالة كريمة من الخيل، لا تضمن لنفسها البقاء دون اختلاطها بالسّلالة العربية الأصيلة. و للاعتراف بالحصان على أنه عربي أصيل، فلا بدّ أن يكون منحدراً مباشرة من الصحراء العربية، حيث يحرص العرب على أنساب الخيل، فيعرفون كل فرس ومشجّرات آبائه. فهم لا يقفون عند الآباء فحسب، بل يحرصون على حفظ نسب الخيل من الأمهات، لأنها تحمل الصفات النقية الأصيلة. ومن اهتمام العرب بالخيل أنهم كرّسوا لها بعض مؤلفاتهم؛ مثل (أنساب الخيل) لابن الكلبي و(أسماء خيل العرب وأنسابها وذكر فرسانها) للغندجاني، و (كتاب الخيل) للأصمعي، وغيرها.
وقد اشتهرت كثير من الخيول بنسبتها إلى الجد الأكبر، وبقيت أنسابها متوارثة في مكان نشأتها في جزيرة العرب، فوق هضاب نجد ومنطقة عسير. فهذه المناطق كانت، وما زالت، من أخصب المناطق وأكثرها ملاءمة لتربية الجياد الأصيلة. وقد أكدت الكشوف الأثرية أن الحصان العربي أصيل في شبه جزيرة العرب، ولم يفد إليها من خارجها. وقد جاء في كتاب "الأقوال الكافية والفصول الشافية في الخيل" للغساني، أن عروبة الخيل وأصالتها وقدمها أمر تؤكده المصادر العربية، والأحاديث النبوية الشريفة؛ وأن الخيل سُميت عراباً لأنها عربية.


الخيل العربي 1583904-4fc8150359ff

سُلاَلاَت الحصان العربي

الخيل العربي 179665188.gifالخيل العربي 179665188.gifالخيل العربي 179665188.gif

أثبتت الكشوف الأثرية الحديثة أن الحصان العربي أصيل في شبه الجزيرة العربية. وقد حرص العرب على إثبات أنساب خيولهم، كما حرصوا على حفظ شجر أنسابهم. وهناك مؤلفات كاملة موضوعها أنساب الخيل، مثلما فعل ابن الكلبي والغندجاني والأصمعي وغيرهم.
وتندرج تحت سلالة الحصان العربي الأصيل خمس فصائل رئيسية، يُعتقد أنها تنتمي للخيول الخمسة التي أسلفنا ذكرها عند الحديث عن أصل الحصان العربي، وهي: الِكحيلان، والصّقلاوية، والعَبيْان، والشِّويمات وأم عَرْقوب. وقد ساد هذا الاعتقاد حتى نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين حيث أظهر بعض الأوربيين، وفي مقدمتهم المستشرق "كارل رضوان" اهتماماً بالخيل العربية، فقسموا سلالاتها إلى ثلاثة أنواع رئيسية، يدخل ضمنها 20 فصيلة رئيسية، تتفرع بدورها إلى 240 فصيلة فرعية. أما فصائل الحصان العربي من جهة الأم فقد أرجعها الباحثون إلى 23 فصيلة تعود في معظمها إلى أنواع ثلاثة؛ هي: الكحيلان، والمعنّكي، والصّقلاوي، (قد تُبْدل الكاف قافاً في المعنكي فيصبح: المعنقي).
أ. الكحيلان
يُعتبر أفضل الخيول العربية المُخَصّصة للركوب. وجماله ذَكَري الطابع، فحتى إناثه لا تخلو من مسحة ذكرية جميلة. ويتميز بكبر حجمه، وضخامة عضلاته، ويغلب عليه اللون البُنّي. وتندرج تحت فصائله فروع عديدة، منها: الحمداني والهدبان والشِّويمان والرَوْضان والوَدْنان والعجوز والجّلابي والهيفي، والكروشان.
ب. الصّقلاوي
يعدُّ أفضل الخيول العربية لأغراض الاحتفالات، والمهرجانات، والاستعراضات. ويرجع ذلك إلى جماله الباهر الذي يتخذ الطابع الأنثوي حتى عند الفحول. ويمتاز عن الكِّحيلان برأسه الجميل، وجبهته العريضة، مع تَقَعُر واضح في جانبيّ الأنف، وهو أقل حجماً من الكحيلان. ومن أهم فصائله لجهة أمه: الصقلاوي والعبيان والجدراني والدّهمان والرِّيشان والطّويسان والموّاج والميلوا و الشيفي والجدراني بن سودان.
ج. المَعَنّكي
جواد ممتاز، أكثر ما يُسْتَخدم لأغراض العدو والسباق. ويمتاز بطول عنقه ورأسه. فاره الجسم، ضخم الحجم، إلاّ أنه خشن المنخرين، وعيونه صغيرة إذا قورنت بعيون الخيول العربية الأخرى. ويختلف عنها أيضاً بكثرة الزوايا في وجهه. وتبقى الخيول المعنكية أصيلة ما دامت محافظة على صفاء سلالتها دون اختلاط مع السلالات الأخرى، لأن الاختلاط في أي مرحلة من مراحل تطورها يُفْسِّد نسلها ويزيل أصالتها. وهو من السلالات العربية التي دخلت إلى أوربا، ومن أشهرها الحصان العربي "دارلي" وهو الجد الأكبر للسلالة المعروفة "بالثروبيرد"، الذي كان معنكياً حَدْرياً. ومن أهم فروعه: المَعَنّكي والجَلْفان والسّعدان، والسّمحان، وأبو عرقوب، والمخلّدي، والزّبدان، والسَّبيلي (نسبة إلى ابن سبيل) والحَدْري (نسبة إلى ابن حدر)، والكوبيشان.
ويُرجح العارِفون بالخيل، أنّ هذه الأسماء مستمدة من ألوانها أو شِّيات (علامات) بها. فالكحيلان سميت كذلك لسواد ما حول عينيها، كأنه كحل. والعَبْيان سُميت بذلك لأنها ردت عباءة راكبها بذيلها. والشّويمات سُميت كذلك لكثرة الشّامات في جسمها. والعرقوبيات لالتواء في عرقوبها. أمّا الصّقلاويات فسُميت بذلك لصقالة شعرها وسرعة عدوها.
ويذكر بوركهارت أن المماليك في مصر كانوا يُقَدِّرون سلالات الكحيل المنحدرة من الصحراء، وينفقون الأموال الطائلة لتوليدها محلياً في مصر وكانوا يتقيدون بالأساليب العربية في كل ما يتعلق بالخيل وتربيتها. كما عدّوا المعرفة بالخيل من علامات المكانة الاجتماعية الرفيعة. وكان أعظم شيء يُنفق عليه المال عندهم، هو إسطبل الخيل.
ويعتقد البدو أن خمس سلالات أصيلة من الخيل، تنحدر من خيل النبي ـ r المُفَضّلة، وهي: المُعنكية، والهويسه، والكحيلة، والصقلاوية والجلفة.
وأما السُّلالات الخمس، التي يُعتد بها عند أهل نجد اليوم فهي: الكَحيلاء، والعبيه، والصّقلاوية، والدّهماء والهَدْباء.
وتختلف السُّلالات الأصيلة عند أهل نجد عنها عند البدو، إذ إِن النجديين لا يعدون المعنكية والجلفة من نسل السُّلالات الخمس، بل هم يعتزون بنسل الهَدْباء والدّهماء كثيراً، ولا يستعملون أبداً نسل المنحدرة من أصل الكحيل فحولاً، خلافا للبدو.
ويرى بوركهارت أن هذه السلالات الخمس تتفرع إلى شعب كثيرة. فكل فرس جميلة سريعة العدو منحدرة من سلالة من تلك السلالات الخمس، يمكن أن تصبح أصلاً لفرع جديد يسمى أفراده باسمها، ولهذا فإن أسماء السلالات العربية في البادية لا تحصى.
وتتقسم سلالات الخيل المعاصرة إلى الآتي:
1. الخيول النجدية
وتعد أعرق السلالات، وهي طويلة الأعناق، صغيرة الرأس، جميلة القوام، قليلة لحم الوجه والخدين، دقيقة الآذان، عريضة الأكفال، رحبة البطون، غليظة الأفخاذ، وهي قوية جداً وسريعة تلوح على وجهها علامات الجِّد.
2. الخيول الحِجَازية
@-@@-@@-@ة الحوافر، متينة الأرساغ (الرِّسخ الموضع المُسْتدَق بين الحافر والساق)، وذات أحداق حسناء سوداء، وليس لبدو الحجاز إلاّ عدد قليل من الخيل.
3. الخيول اليَمَنِيَّة
غليظة القوائم، تميل أعناقها إلى القصر، وهي مدورة الأبدان، خشنة، خفيفة الأجناب، ذات حدة في أكفالها. ولا توجد باليمن أنواع جيدة إلا الخيول المجلوبة من نجد. ويُعتقد أن مناخ اليمن غير مناسب لتربية الخيل.
4. الخيول المِصْرِية
دقيقة القوائم، طويلة الأعناق والأرساغ، جيدة الحوافر، قليلة الشعر، حديدة الآذان، ويحتفظ عرب بني رشيد ومعزّى في صعيد مصر بسلالات من الخمس.
5. الخيول الشَّامية
وهي جميلة الألوان، واسعة العيون، كبيرة الأحداق، لينة الحوافر، جباهها صلعاء، ويُعتقد أنها من أفضل السّلالات وأنقاها اليوم.
6. الخيول المغربية
عظيمة الأعناق، عالية الوجوه، ضيقة المنخرين، غليظة القوائم، مدورة الأوظفة، طويلة السبيب.
ويضيف بوركهارت إلى هذه السلالات العربية سلالتين، هما:
أ. الثامرية وهي من نسل الكحيلان.
ب. النزاحي وهي من نسل الهدباء.
ولا يشير البدو في الصحراء عادة إلى شجرة نسب خيولهم العربية، وذلك لمعرفتهم التامة بأصول خيولهم وأنسابها كما يعرفون أصولهم وقبائلهم. ولكن حينما يأخذون خيولهم إلى أسواق المدن مثل البصرة أو بغداد أو حلب، أو دمشق أو المدينة المنورة، أو مكة فإِنهم يحملون معهم شجرة نسب مكتوبة يعرضونها على المشتري
وفي مركز الخيل العربية في الجنادرية قرب مدينة الرياض تصدر شهادة للخيل العربية. ويُثبت في الوجه الأول للشهادة اسم المملكة العربية السعودية وشعارها، واسم المركز، واسم الحصان، ورقمه، وتاريخ ميلاده، ولونه، وأوصافه. فيُذكر اسم الأب ولونه ورقمه، واسم الأم ولونها ورقمها، واسم المربي أو صاحب الحصان، ويُكتب في أسفل هذا الوجه تاريخ إصدار الشهادة. وأما في الوجه الآخر فيثبت الرقم وصورة تخطيطية للجانبين الأيمن والأيسر للجّسم، والوجه، وأشكال القوائم من اليسار والخلف واليمين والأمام. ويذكر نسب الأب ونسب الأم، وتوقيع من تولى إعداد هذه المعلومات .
وإصدار الشهادات للخيل ليس أمراً مستحدثاً، بل هو عُرف قديم سار عليه البدو. فعند ولادة كل مهر أصيل، يجتمع عدد من البدو ويكتبون شهادة تُثبت اسم أبيه وأمه وصفاته المميزة، ولا يذكر عادة أسماء جدود المُهْر في هذه الوثيقة، لأن أصالة نسبّي الأم والأب تكون معروفة مشهورة لدى أفراد القبيلة. والكثير من الخيل تنتمي لدى البدو إلى أصول معروفة مشهورة، بحيث يمكن أن تثبت نقاوة دماء المئات بل الآلاف منها. وتكتب شجرة النسب غالباً في قطعة صغيرة من الجلد، وتغطى بقماش مشمع، وتعلق برقبة الفرس أو الحصان.


شِّيات (علامات) الحصان العربي


الخيل العربي 895191586.jpg

أكثر شِّيات الحصان العربي بيضاء، وإذا وقع البياض في الوجه ووسط الجّبهة، يسمى "غُرّة"؛ وجمعها "غرر". ولا يطلق هذا الاسم إلاّ إذا كانت الغُرّةُ أكبر حجماً من الِدْرهم، لأنها إن كانت أصغر تسمى "قَرْحَة". وتكره العرب القرْحة إذا لم يصاحبها بياض في الأعضاء الأخرى للفرس. والغُرر أنواع:
 النّجمة
وهي لطخة صغيرة من الشعر الأبيض على جبين الفرس، وتعد أول مراتب الغرر.
 الشّادِخة
لطخة من الشعر الأبيض أكبر من سابقتها، تغطي الجبهة بأكملها، وتسمى أحياناً الطّلعة البهية.
 السّائلة
إذا ملأت الغرةُ الجبهة وامتدت إلى قصبة الأنف، أو سالت على أرنبة الفرس على شكل جدول ضيق.
 الشّمراخ
إذا نزلت الغُرّة؛ إلى قصبة الأنف، ولم تبلغ الجَحْفَلة (الشفة).
 المُبَرّقعة
إذا غطت الغرة وجه الفرس كله، ويقال له مبرقع.
 المُغْرِبة
إذا كسا الشّعر الأبيض أشفار العينين، ويُسمى الفرس المُغرب.
 المُنْقَطعة
وتسمى غُرّة منقطعة إذا بلغت محل المرسن وانقطعت. أو كانت بين العينين والمنخر، وهي من أفضل الغرر.
 السّارحة
إذا غطت الغرة الوجه كله عدا العينين.
أما التَّحجيل، وهو الشعر الأبيض، يكون في قوائم الفرس في أجزاء منها محددة. ولا يُطْلق التَّحجيل على الشِّية، ما لم تكن في رجل الفرس؛ إذ أن الكلمة مشتقة من الحِجْل وهو الخُلْخَال، الذي تلبسه النساء. فإن كانت قوائم الفرس الأربع بيضاء، سُمِّي "محجل الأربع"، وإن كان البياض في ثلاث، فهو محجل ثلاث مطلق واحدة. ويُستحب في هذه الحالة أن تكون رجله الأمامية اليمنى غير مُحَجّلة، أي بلون جسمه، وهو "المُطْلَق" ويسمونه "مطلوق اليمين". وإذا كان البياض في قائمتين فهو محجل الرجلين. وإذا كان البياض في يد ورجل من خِلاف، كأن يكون في الرِّجل اليسرى، واليد اليمنى، أو العكس فيطلق عليه الفرس "المشكول"، وهو ليس بمحبوب. وإذا بلغ البياض العرقوبين، والركبتين، يُسمى "الفرس مُسَرّولاً". وهو أعصم إذا كان البياض بيديه دون رجليه. وإذا كان البياض في يد واحدة فقط فهو "أعصم اليمنى"، أو "أعصم اليسرى". أما إذا كان البياض برجل واحدة فيسمى الفرس "أرجل". وقد ورد باب كامل في كتاب مبادئ اللغة لأبي عبد الله محمد بن الخطيب الاسكافي، (المتوفى سنة 421هـ)، عن الشيات والأوضاح في الخيل.
ومن شِّيات الرأس ما يلي:
 فرس أصقع: أبيض أعلى رأسه كيفما كان لون جسده. وأقنف: أبيض القفا، ولون سائر جسدِّه كيفما كان. وموقف أبرش أعلى الأذنين، كأنهما منقوشتان ببياض. وفرس أذرأ: منقوش جميع الأذنين ببياض. وفرس مُوَشّح: أبيض ما بين الأذنين إلى البطن. وأرخم وأغش: أبيض جميع الرأس.
 ومن شيات الناصية(الناصية: مُقدّم الرأس، أو شعر مُقدّم الرأس إذا طال): ناصية صفحاء: قد شاب أعلاها. وسعفاء: قد شابت كلها، والفرس أسعف. وصبغاء: خلص بياض جميعها، والفرس أصبغ، وناصية مُعَمّمة، وفرس معمم، أصعد (ارتفع) بياضها إلى منبتها وما حولها من الرأس. وناصية شعلاء، وفرس أشعل ابْيَضّ جانب من ناصيته.
 أمّا النّياشين والنخلات والنقشات، فهي أسماء علامات تشبه الدوائر، تنشأ من نمو الشعر المختلف الاتجاه على سطح جلد الفرس. وبعضها يتفاءل به العرب، وبعضاً آخر منها قد يدعو إلى التشاؤم، مثل الدائرة التي تكون أعلى كتف الفرس على الحارك (الحارك: أعلى الظهر مما يلي العنق ويُسمى الغارب والكاهل)، وتمتد إلى أسفل وتدل ـ في اعتقاد بعضهم ـ أن صاحب الفرس سيموت على ظهره. ويتفاءلون بدائرة العمود، وهي قريبة من العُرْف في موضع القلادة من الفرس. ودائرة الصدر يراها بعضهم مصدر تفاؤل بالكسب والغنى، وكذا دائرة السَمَامة (السَمَامة: دائرة مستحبة في عُنق الفرس) في وسط العنق، ودائرة الحزام في موضع الحزام من الفرس، ويعتقد بعضهم أنهما مصدر فأل بالخير الوفير. أما دائرة الهقعة (هَقَعَ الفرس كواه) التي توجد عادة تحت الأبط، فيتفاءلون بها لطول العمر.


من قصص الخيل في التُّراث

الخيل العربي 691592284.gifالخيل العربي 691592284.gifالخيل العربي 691592284.gif

وردت في التُّراث قصص كثيرة تعكس اهتمام العرب بالخيل، ومعرفتهم التامة بها، فمن هذه القصص ما يلي:
ـ كان سليمان بن ربيعة الباهلي يُعرَّبُ الخيل ويُهَجِنَها (أي يحدد نَسَبَها أيها عربي أصيل، وأيها غير أصيل) في زمن الخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضي الله عنه. فجاءه عمرو بن معد يَكْرب بفرس كُميت، فكتبه سليمان الباهلي هجيناً، فاستعدى عمرو الخليفة عمر ضد سليمان، وشكاه له، فقال سليمان: ادع بإناء رجراج قصير الجدر، فدعا به فصُبّ فيه ماء، ثم أتي بفرس عتيق (أي أصيل) لا يُشَك في عتقه، فقدّم إليه الإناء فشرب منه ولم يشرع سُنْبُكَه (أي لم يثنِ طرفَ حافرِه)؛ ثم أُتى بفرس عمرو، فأسرع الفرس فنصب سنبكه ومد عنقه كما فعل العتيق، ثم ثنى أحد السنبكين قليلاً فشرب. فلما رأى عمر بن الخطاب رضي الله عنه ذلك، وكان بمحضره قال: "أنت سليمان الخيل". وسبب ذلك أن في أعناق الهُجْن من الخيل قصراً، فهي لا تنال الماء على تلك الحال حتى تثني سنابكها، بينما أعناق العتاق طوال، فهي تشرب ولا تثني سنابكها.
ـ ورد في قصص التّراث أن ملوك العرب بلغ من حزمهم، وبُعْد نظرهم إلى العواقب، أن أحدهم لا يبيت ليلة إلاّ وفرسه موقوف بسرجه ولجامه بين يديه، قريباً منه مخافة فُجاءة عدو، أو قضاء حاجة عاجلة. وكان للنعمان بن المُنذر فرس يقال له "اليحموم" يتعهده عشية كل يوم، وهو عمل يتفاخر به العرب ويتمادحون بقيامهم على الخيل، وارتباطها بأقبية بيوتهم وأخبيتهم.
ـ وقال عقبة بن سِنان يصف خيلاً أُهديت إلى معاوية بن أبي سفيان: إنها لسامية العيون، لاحقة البطون (أي ضامرة)، دقيقة الآذان، أفتاء الأسنان (أي قوية دلالة على مقتبل العمر)، ضِخَام الرّكبات (قوية السيقان)، مشرفات الحجبات (عالية الظهور)، رحاب المناخر، صِلاب الحوافر، وقعها تحليل ورفعها تعليل، فهذه إن طُلبت سَبقَت وإن طَلبَت لحِقتَ.
ـ وروي أن أمير المؤمنين معاوية بن أبي سفيان، رضي الله عنه سأل مطر بن دراج: أي الخيل أفضل، وأوجز؟ فقال: الذي إذا استقبلته قلت نافر، وإذا استدبرته قلت زاخر (أي ممتلئ كالبحر الطامي)، وإذا استعرضته قلت زافر (عظيم الجنبين)، سوطه عنانه، وهواه أَمامه (أي لا يحتاج إلى زجر أو حثّ على العدو والسرعة).
ـ ووصف الأعرابي فرساً فقال: إنه لَدَركُ الطالب (أن يدرك ما يطلبه)، ونجاة الهارب، وقيد الظباء (يدركها في سهولة ويسر كأنها مقيدة لا تستطيع الهرب)، وزين الغَناء (أفضل المال).
ـ ووصف ابن القِرِيَّة (الكلبي) فرساً فقال: حَسَنُ القَدِّ، أسيل الخد، يسبق الطرف، ويستغرق الوصف (أي يجمع كل الأوصاف الحسنة).
ـ وقال أعرابي لنخاس: أُطلب لي فرساً حسن القميص، جيد الفصوص، وثيق القصب نقي العصب، يشير بأذنيه، ويسدر بيديه، ويدس برجليه، ويبعد مدى نظره إلى أقصى أثره، كأنه موج في لجة، أو سيل في حدور.
ـ وقد ورد في الأثر: "كان العرب لا يهنأون إلا بغلام يولد لهم، أو شاعر ينبغ فيهم، أو فرس تنتج" وقال أكثم بن صيفي "عليكم بالخيل فأكرموها فإنها حصون العرب". وقيل لبعض الحكماء: أي الأموال أشرف؟ قال: فرس تتبعها فرس في بطنها فرس" وقد قالت العرب أيضاً: أربع لا ينبغي لأحد أن يأنف منهن وإن كان شريفاً أو أميراً: قيامه من مجلسه لأبيه، وخدمته لضيفه، وقيامه على فرسه، وخدمته للعَالِم.
ـ وقد تحاور عمرو وربيعة أبناء أحد ملوك حمير، فقال ربيعة: أي الخيل أحب إليك عند الشدائد إذا التقى الأقران للتجالد؟ قال: الجواد الأنيق، الحصان العتيق، الكفيت الغرنيق الذي يفوت إذا هرب، ويلحق إذا طلب، قال: نعم الفرس والله نعت، قال عمرو: فما تقول يا ربيعة؟ قال: غيره أحب إلي منه، الحصان الجواد، السلس القياد، الشهم الفؤاد، الصبور إذا سرى، السابق إذا جرى.

الخيل العربي 1157890221.jpg

من مُسَميّات الخيل عند العرب

بلغ من عناية العرب بالخيل أن أطلقوا على كل ما يتصل بهما اسماً، شمل أطوار حياتها وأصواتها ومشِّيها وعَدْوها، ولم تقاربهم في ذلك أي لغة أخرى. ومن ذلك ما أطلقوه على:
مراحل العمر
يسمى وليد الفرس أول ولادته"مُهراً"، ثم"فُلْواً". وبعد أن يبلغ من العمر سنة واحدة فهو"حَوْلي"، ثم في الثانية يسمى"جَذْعاً"، والثالثة"ثِنْيِاً"، فإذا أتم الثالثة ودخل الرابعة سمي"رَباعاً"، وفي الخامسة"قادحاً"، حتى يبلغ الثامنة، وهي نهاية القوة والشدة، ثم يأخذ في النقص إلى الرابعة عشرة، فإن تجاوزها إلى نهاية عمره يسمى"مُذَكّى". وعلامات هَرَم الخيل استرخاء جحفلتها (شفاهها)، واختفاء أنيابها، وأغورار عينيها.
المشي والعدو

وكما أطلق العرب أسماء على مراحل عُمْر الخيل، أطلقوا كذلك أسماء تصف أنواع مشيها وعَدْوها وجريها. فمن ذلك
الضّبرُ: إذا وثب الحصان فجمع يديه.
العَنَقُ: السير السريع، إذا باعد بين خطاه وتوسّع في مشيه.
الهَمْلَجة: إذا أن قارب بين خطاه، ومشى في سرعة وبَخْتَرَةٌ.
الاِرْتِجال: إذا راوح الفرس بين العَنَقِ والهَمْلَجة.
الخَبَبُ: إذا قبض رجليه وراوح بين يديه، واستقام جريه.
التقدي: إذا خلط العَنَقَ بالخبب.
الضَّبْعُ: إذا لوي حافريه إلى عضديه، وأسرع في سيره.
التَقْريب:إذا كان أثناء جريه يضع يديه ويرفعها في آن واحد، وهو ضربٌ من العدو.
العُجيلي: إذا جمع في جريه بين التَقْريب والخبب.
الإمجاج: أن يأخذ الفرس في العدو قبل أن يضطرم.
الإحْضَار: أن يعدو عدواً متداركاً، يتبع بعضه بعضاً.
الإرخاء: أشد من الإحضار.
الإهذاب: أن يضطرم في عدوه.
الإهماج: هو قصارى جهد الفرس في العدو.
وعلى ذلك يكون ترتيب العدو كالآتي: الخبب، فالتقريب الإمجاج، فالإحضار، فالإرخاء فالإهذاب، ثم الإهماج.
وهناك عددٌ من الألفاظ تُحدث أصواتاً يتواصل بها الفارس مع جواده. وهي تشملُ ألفاظاً للزّجر والإقدام والسّكون والحث على العدو وما إلى ذلك. ومما استعملته العرب في ذلك: يَهْياه، وهَلْ، وأرحب، وأقدم، وهب. وكان يُقال في تهدئة الفرس وكفه عن الحركة والمرح: هلاّ. ويفهم الجواد الأصيل كل إشارة أو صوت يصدر من صاحبه، كما يفهم الصفير عند شرب الماء. وقالوا في ذلك "عاتبوا الخيل فإنها تُعْتُب"، أي أدبوها فإن فيها قوة تُدرك بها العِتَاب أمراً ونهياً.

الخيل العربي 1159312919.jpg


أسماء أصوت الخيل

أطلق العرب على أصوات الخيل عدداً من الأسماء، مستمدة من طبيعة الصوت. فهي وصف له قوة وشدة، نشاطاً ومرحاً، حنقاً وغضباً وما إلى ذلك، مما يؤدي إلى تمثيل الصّوت في الاسم والإحساس به. فمن هذه الأسماء:
الشّخير: إذا خرج الصوت من فم الفرس.
النخير: إذا خرج الصوت من المنخرين.
الكرير: إذا خرج الصوت من الصّدر؛ وينقسم الكرير ثلاثة أقسام: أجش، وصَلْصَال، ومُجَلْجِل.
الصّهيل: وهو صوت الفرس في أكثر أحواله، خاصة إذا نَشِطَ.
الجَلْجَلة: أحسن أنواع الصهيل. وتخرج صافية مُسْتَدقَة.
الحَمْحَمْةُ: وهي صوت الفرس إذا طلب العلف، أو رأى صاحبه فاستأنس به.
الضَبْحُ: وهو صوت نَفَسُ الفرس إذا عدا، وقد ذكرها القرآن الكريم. وهو ليس بصهيل ولا حمحمة
النَثِيرُ: صوت الفرس إذا عَطَسَ.
البَقْبَقْةُ: الصوت الذي يخرج من جوف الفرس.
القبع: صوت يردده الفرس من منخره إلى حلقه، إذا نفر من شيء أو كرهه.
الجشّة: صوت غليظ كصوت الرعد.
أسماء الخيل في السباق

الخيل العربي 1159310415.jpg

كانت العرب قديماً تُرْسِل خيل السباق مجموعات، تتكون كل مجموعة من عشرة خيول. ويسمى مكان السباق المِضْمَار، وكانوا يضعون عند آخر نقطة منه الجائزة على رؤوس قصب الرّماح؛ ومن هنا جاء قولهَم: "حاز فلان قصب السبق"، فمن وصل الجائزة أولاً أخذها.
وكانوا يرتبون الخيل في السِّباق، حسب وصولها إلى نهاية المِضْمَار، على النحو التالي:
السّابق أو المبرِّز أو المُجَلِّي، أولها وصولاً، ويمسحون على وجهه. ويقال إنه سمي "المُجَلِّي" لأنه جلّى عن صاحبه ما كان فيه من الكرب والشدة. ـ
"المُصَلِّي"، الثاني وصولاً، لوضع جحفلته (شفته) على مؤخرة الفرس السّابق. ـ
"المُعَفّى" و"المُسَلِّي"، الثالث وصولاً، لأنه سلَّى عن صاحبه بعض همه بالسبق حيث جاء ثالثاً. ـ
"التالي"، الرابع وصولاً، لأنه يلي المُسَلّي. ـ
"المُرْتَاح"، الخامس وصولاً، لأن راحة اليد فيها خمس أصابع. ـ
"العاطف"، السّادس وصولاً، فكأنّ هذا الفرس عطف الأواخر على الأوائل، أي ثنَّاها. ـ
"البارع"والحظي"، السّابع وصولاً، لأنه قد نال حظّاً. ـ
"المؤمّل"، الثامن وصولاً، لأنه يُؤَمّل وإن كان خائباً. ـ
"اللطيم"، التّاسع وصولاً، لأنه لو أراد أن يدخل الحُجْرة، التي هي نهاية السّباق، لُطِم وجهه دونها ومُنع من دخولها، أو لأنهم كانوا يَلْطمون صاحبه. ـ
"السُّكيت"، آخر الخيول وصولاً، وسُمي كذلك لأن صاحبه تعلوه ذلة وحزن ويسكت من الغم، وكانوا يجعلون في عنق الحصان العاشر حبلاً ويحملون عليه قرداً، ويدفعون للقرد سوطاً فيركضه القرد، ويُعيرّ بذلك صاحبه. ـ

أسماء عتاق الخيل


الخيل العربي 907261755.jpg

حُظيت عتاق الخيل (أي كِرامها وذوات النسب الأصيل منها) في كلام العرب، بنصيب وافر من الأسماء، التي تدل على عتقها وكرمها؛ من ذلك:
اللهْموم: وهو الحصان الجيد الحسن الخَلْق، والصّبور في العدو، الذي لا يسبقه شيء طلبه، ولا يدركه من جرى خلفه.
العَنْجُوج: الجيد الخَلْق، الحسن الصورة، فيه طول.
الهَذْلول: الطويل القوي الجسيم.
الذيّال: الطويل الذيل.
الهيكل: العظيم الخَلْق، الحسن الطّلعة.
النِّهد: الجواد العظيم الشديد الأعضاء، عظيم الجوف.
الجَرْشع: العظيم الخلْق الواسع البطن.
الضّلوع والخارجي: الجواد العتيق، بين أبوين هجينين.
البحر: الكثير الجري الذي لا يصيبه التعب، وأول من أطلق هذا الاسم على الخيل الرسول r.
المُسَوّم: الذي لديه علامة ينفرد بها عن غيره.
السّابح: الذي يرمي يديه قُدماً إذا جرى.
المُطَهّم: التام الحسن الخَلْق.
المُجنَّب: البعيد ما بين الرّجلْين من غير اتساع.
الجموح: النشيط السّريع.
الهضب: كثير العرق.
الشّطب: الحسن القد.
العتيق والجواد: إذا كان كريم الأصل رائع الخَلْق.
المُعْرِب: إذا لم يكن فيه عِرْق هجين.
الطّموح: ما كان سامي الطرف حديد البصر.
السّكب: الخفيف السريع الجري، وبه سُمي أحد أفراس الرسول صلى الله عليه سلم.
ومن أسماء الخيل المستمدة من أوصافها أيضاً:
الصَّافِنات: جمع صافن، والحِصان الصّفون هو الذي يرفع إحدى قوائمه، ويضع سنبكه على الأرض ويقوم على ثلاث قوائم ليستريح بها.
الأعوجية: منسوبة إلى خيل كرام كانت في الجاهلية، منعوتة بالكرم والسّبق.
مُقْرب ولاحِقُ وأعْوجُ وداحس و ذو العُقّال وغُرِاب ومُذْهَبُ ووَجِيُه،وكلها خيول كرام كانت في الجاهلية، ونسبت إليها كرام الخيل.
العناجيج: واحدها عنجوج. ويقال فرس عنجوج كريم وسابق.
ولا يقال فاره إلاّ للحمار والبغل والبعير. ويُقال فرس جوادٌ للكريم، ونَهْد للعالي، وطَمْر للسريع الوثب، ومثله طمُوح، وسَابح، وسابحة للأنثى، ويُقال فرس عالي التّلِيل أي طويل العنق مرتفعه، و(التليل العنق).
ألفاظ الذم

أطلقت العرب على عيوب الخيل، الجسمية وغيرها، مسميات خاصة تدل عليها؛ فمن ذلك:
الفرس الأسفي: هو قليل شعر الناصية. (الناصية مقدَّم الرأس أو شعر مقدَّم الرأس إذا طال، وسميت بذلك لارتفاع منبتها؛ قال تعالى: ]كَلاَّ لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعَنْ بِالنَّاصِيَةِ (15) نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ[ (العلق: 15-16)
والأغم: الذي يَكْثُر شعر ناصيته، حتى يغطي عينيه.
الأزور: الذي دخلت إحدى صفحتي صدره، وبرزت الأخرى.
الأصك: الذي تصطك ركبتاه وكعباه.
العضوض: الذي يعُض من يدنو منه،
النّفور: الذي لا يثبت لمن يقترب منه.
الجَموح: الذي لا يوقفه اللجام عن جريه.
الحرون: الذي يُثْبت قوائمه في الأرض، ويمتنع عن السير.
القموص: الذي ينفض راكبه حتى يُسْقطه.
أسماء مجموعات الخيل
أهتم العربُ بمجموعات الخيل، وأطلقوا عليها الأسماء التالية:
السَّرْبة: من 10 إلى 20 فرساً، وتجمع على سِرْب، قال ذو الرمة:
أطافت به من أمهات الجوازل سوى ما أصاب الذئب منه وسَرْبة
المَنْسر: من 20 إلى 30 فرسا،ً ويجمع على مناسر.
المَقْنب: من 30 إلى 40 فرساً، وتجمع على مقانب.
الَكْردُوس: من 40 إلى 50 فرساً، وتجمع على كراديس.
القُنْبلة: من 50 إلى 60 فرساً، وتجمع على قنابل، قال جرير:
له عيثر مما تثير قنابله ودُهْم كجنح الليل زرنا به العدى

أي خيولٌ سود كأنها قطعة الليل في شدة الظلام، ولهذه الخيول غبارٌ كثيف "عيثر" تبعثه حوافر أعدادها الكثيرة.

الخيل العربي 195826111.jpg

صفات الحصان العربي

يتمتع الحصان العربي الأصيل ببنية جسمانية متينة ومتكاملة، إلا أن صفاته الجسمية تختلف باختلاف المناطق التي ينشأ فيها. ففي الجزيرة العربية نفسها تختلف صفات الحصان من إقليم إلى آخر، ومن ثم تختلف هذه الصفات عن نظرائها في الشام والمغرب. وبالنظر في تاريخ الخيل عند العرب نجد أن الخيول النجدية هي أجودها وأعرقها، ويُرجع بعض أهل المعرفة بالخيل الصفات الجيدة التي تتميز بها هذه الخيول إلى مناخ الجزيرة العربية، خاصة هواء نجد الجاف. وتعتبر الخيول النجدية النموذج الكامل للحصان الأصيل، في الركوب أو السباق.
تمتاز الخيول النجدية بصغر الرأس، بل إن هذه الميزة هي أهم ما يلفت الانتباه في الحصان العربي الأصيل، وعليها يتوقف حسنه ومعرفة مدى أصالته وهمته. فرأس الحصان العربي الاصيل صغير الحجم، جميل التكوين، ناعم الجلد، خال من الوبر، قليل لحم الخد. وأحسن رؤوس الخيول العربية ما كان على شكل هرم؛ قمته إلى أسفل وقاعدته إلى أعلى، مع جمال وتناسق في الشّكل، فهو ذو جبهة عريضة تُزيّنها غُرَّة (بياض) في وسطها، وعينان واسعتان سوداوان جميلتان، بعيدتان عن الأذنين، يسترسل عليهما شعر الناصية فيقيهما من أشعة الشمس المحرقة. وقد أشار رسول الله r إلى أهمية شعر الخيل في قوله: ]لاَ تَقُصُّوا نَوَاصِي الْخَيْلِ وَلاَ مَعَارِفَهَا وَلاَ أَذْنَابَهَا فَإِنَّ أَذْنَابَهَا مَذَابُّهَا وَمَعَارِفَهَا دِفَاؤُهَا وَنَوَاصِيَهَا مَعْقُودٌ فِيهَا الْخَيْرُ[ (سنن أبي داود، الحديث الرقم 2180). ولذا نجد العرب يستقبحون جزّ نواصي خيولهم، وعادة ما يرسلونها إلى الجهة اليمنى من العنق، وأفضل النّواصي الطّويلة الصّافية اللون. وللحصان الأًصيل مخطم (مقدم الأنف والفم) دقيق، وأنفُ مستقيم به منخران واسعان مستديران، يساعدانه على استنشاق قدر أكبر من الأوكسجين في حال الركض. وعضلات خده بارزة، والمسافة بين الفكين عريضة، وفمه واسع الشدقين. والرأس في الأنثى أصغر قليلاً منه في الذكر. وتعلو الرأس الأذنان، وهما منتصبتان سريعتا الحركة وحسّاستان، يدل انتصابهما على حيوية الحصان وعنفوانه ونشاطه، بينما يُستقبح استرخاء الأذنين إذ يدل على عكس تلك الصفات، والأذن في الأنثى أطول قليلاً عنها في الذكر .
يتميز جذع الحصان العربي الأصيل بخصائص تركيبية تختلف عن سائر الخيول، وعليها تتوقف قوته وسرعته وصبره. فكاهله (ما بين الظهر والعنق) عالٍ حسن التركيب، دقيق في أعلاه. أما ظهره فقصير وعريض. وينفرد الحصان العربي بأن عدد الفقرات العظمية في ظهره، يقل فقرة واحدة عن الخيول الأخرى. وأفضل المتن (الظهر) في الخيل ما كان قوياً قصيراً مستقيماً، منحرفاً قليلاً من الخلف إلى الأمام. وكلّما اتسعت المسافة بين منكبي الحصان، كان ذلك دليلاً على ضخامة الصدر وحسنه، إذ بفضل ضخامة الصدر، يتوافر للحصان العربي مكان كاف لرئتيه الكبيرتين، وهذا يساعد على إدخال أكبر قدر من الأكسجين دفعة واحدة إلى الرئتين، مما يساعد بدوره على التّنفس بطريقة سهلة، ولذا يقطع الحصان العربي المسافات الطويلة في سرعة خارقة، دون أن يظهر عليه أثر التعب أو الإجهاد الشديدين.
أمّا البطن فيكون عادة متناسقاً مع الجسم، إلا أن بطون الإناث أكثر رحابة، والأضلاع متسقة تملأ فراغ الخاصرتين. ويغطي جسم الحصان العربي شعر لامع براق ليّن الملمس. ويقل عدد الفقرات الذيلية فقرتين عنه في سائر الخيول، بينما نجد الذيل مرتفعاً عند منبته. وقوائم الحصان العربي ذات عضلات قوية، ولا توجد بها زوائد قرنية غالباً، وهي تتصل بالكتفين المائلين إلى الأمام. ويتصل بها العضد ذو العضلات الصّلبة الذي يساعد في سرعة العدو. أما الساعد فأفضله ما كان قصيراً مستقيماً بارز الأوتار، ويستحب أن تكون الحوافر صغيرة @-@@-@@-@ة وقوية. وساقا الحصان الأصيل مستقيمتان دون انحراف، وفيها قصر ومتانة.
وإلى جانب هذه السِّمات الجِسْمية للحصان العربي، فهناك ميزات أخرى يتفوق بها على سائر الخيول، منها:
1. اكتمال اللياقة ، فالحصان العربي قليل الأمراض، وسريع الشفاء من الجروح مهما بلغت، بل إن عظامه لتجبر عقب الكسور في سرعة ملحوظة.
2. الصّبر ، للحصان العربي قدرة عالية على تحمل المشاق تحت أقسى الظروف، والصّبر عليها ومواصلة السير.
3. الشّجاعة ، يتميز الحصان العربي بشجاعة فطرية تساعده على الثبات في المعارك، تحت صلصلة السيوف. وقد أدهش العالم، بشجاعته المنقطعة النظير، فهو لا يتأثر بالأصوات المهوّلة، بل يحتفظ بهدوء نادر. أما في الصيد فقد أثبت جدارته، إذ لا يخشى النّمر ولا الأسد، بل يُستخدم في الهند لصيد هذه الحيوانات الوحشية.
4. الذّكاء والوفاء ، يأتي الحصان العربي في مقدمة الخيول في العالم من حيث الذّكاء، وقوة الذّاكرة والوداعة، والوفاء لصاحبه، وهو حساس سريع الاستجابة لأدنى إشارة من فارسه، وفوق ذلك له القدرة على التكيف مع تقلبات المناخ من حرارة وبرودة.
5. الخصوبة ، ومن صفاته أيضاً أنه عالي الخصوبة، يستوي في ذلك الذكر والأنثى، فتقدمه في العمر لا يقلل كثيرا من خصوبته، ولا يؤثر في قدرته على التناسل.
6. عدم الشّراهة ، يكتفي الحصان العربي بالقليل من الطعام، فهو ليس شرهاً أو أكولاً، بل يبقى دائماً على أتم استعداد لأداء ما يطلب منه، ولا يفقد حماسه أبداً لقلة ما يقدم له من الكلأ. وأمعاؤه أقصر من أمعاء الخيول الأخرى.
7. صغر الحجم ، يتميز الحصان العربي الأصيل بصغر حجمه، مع شدة وصلابة. ولعل قدرة الخيول العربية الأصيلة على تحمل الصِّعاب والمشاق تتناسب وصغر حجمها، وأن كمية المياه الضئيلة في الأنسجة تساعد على صمود هذه الخيول أمام الصِّعاب. وقد تقلص حجم الحصان العربي الأصيل إلى أدنى حد، فلا يوجد لديه ما يزيد في وزنه أو حجمه بغير موجب، ولا يعود حجم الجسم بأكمله إلى العوامل الجغرافية وحسب، بل ناتج أيضاً عن التغذية التي يُقَدِّمها العربي إلى جواده الصّحراوي".
8. حبه للموسيقى ، للحصان العربي خاصة، يشترك فيها مع الخيول الأخرى، وهي حُبّه للموسيقى، وطربه لها. وهو يُعبر عن استجابته للموسيقى بخطوات حوافره، وبتمايل جسمه على نحوٍ موافقٍ لحركة الإيقاع الذي يسمعه.


الصِّفات الجمالية المطلوبة في الحصان العربي

يستحب أهل الخيل في الحصان العربي الصفات الجمالية الآتية:
 شكل الرأس كالهَرم، مع صغر حجمه وتناسقه.
 اتساع المنخرين، مع استواء قصبة الأنف من مستدقها، ورقة عرضيها وسهولتهما.
 طول الناصية (الشعر النابت بين الأذنين) مع لين شكيرها. (الشكير: الزغب أو الشعر الخفيف).
 صفاء العينين واتساعهما مع شِدَّة سوادهما، وحِدّة النظر وبعد مدى الطَّرْف. كما يُستْحب في العَيْنَين النْجلُ (السعة)
والكَحَلُ (السواد)، وضيق النقرتين اللتين فوقهما، وبُعد ما بينهما والأذنين من أعلى. أما الحاجبان فيستحب فيهما الدقة.
 عرض الجبهة وخلوِّها من اللحم، ولصوق جلدها بالعظم.
 طول الأذنين، مع انتصابهما وحدتهما من أصولهما.
 رحابة الشِّدقين(الشِّدق: زاوية الفم من باطن الخَدَّين)، وحدة الأسنان.
 طول العنق ورقة مذبحه وسالفتيه (السَّالِفَة، الجمع: سوالف، وهي مقدمة العنق)، وشدّة تركيب العصبتين اللتين تحت منبت عرفه
('العرف: الشعر النابت في رقبة الفرس.') من كاهله (الكاهل: أعلى الظهر مما يلي العُنق).
 قصر العضدين (بين الكتف والساعد)، ووظيفي اليدين والظهر والساقين.
 طول الذراعين، وغلظهما وعبالتهما (الامتلاء) من أعاليهما.
 عرض أوظفة (بين العرقوب والساق) الرجلين، وعبالتهما وعرض الفخذين.
 عظم الحوافر وكبرها وارتفاع حواميها، وحدة سنابكها وبُعد إلية الحافر من الأرض.
 طول البطن وصلابة جِلْدَه.
 كبر الصدر وضخامته وارتفاعه، مع سعة جلده.
 طول شعر الذيل مع قصر العسيب (منبت الذنب)، وكثرة الشعر في الُثَنن (الشعيرات التي في مؤخّر رجل الفرس).

الحاسة السادسة لدى الخيل:

إضافة للحواس الخمس المعروفة عند بني البشر يتميز الحصان بقدرة خاصة للإحساس بالخطر والتعرف على المكان والرفيق ولذا يفسر العديد من الخبراء ذلك بالحاسة السادسة إلى جانب ذلك تتميز بقوة حاستي الشم والرؤيا

معرفه في عالمها:

تستطيع الخيل أن تنام واقفة بواسطة توتر رباط ليفي يسمى (الرباط الضابط) .
1- تتميز المهرة بكونها أشجع من الحصان وأكثر تحملاً للمشاق وأسهل انقياداً وأقل حمحمة وصهيلاً ولهذا كان المقاتلون يفضلونها في القتال الشديد ونصب المكامن .
2- تقسم الخيل من حيث حجومها واستعمالاتها إلى:
(أ) الخيل الثقيلة. (ب)الخيل الخفيفه . (ج)الخيل البونيه.
3- يحسن من الخيل أن تجرَ ذيلها عند الوقوف, ويقبح منها ذلك عند الجري بل عليها أن ترفعه, وهو من علامات قوتها ونشاطها.



ألوان الخيل في التراث العربي

وردت ألوان الخيل في التراث نثراً، أكثر مما وردت شعراً. وقد أوردها عدد من الكتاب، يُعد أبو عبد الله محمد بن عبد الله الخطيب الإسكافي، المتوفى سنة 421هـ، في كتابه "مبادئ اللغة" من أشهرهم. وكذلك أوردها القلقشندي، والكلبي، ولعل الأخير هو أكثر من فصّل القول في ألوان الخيول العربية نقلاً عن أبي عبيدة. وهذا الاستقصاء الدقيق لألوان الخيل، وأوصافها وشّياتها، والوقوف على الاختلافات الدقيقة، التي لا تظهر للعيان بل للمختصين فقط، ليدُل على شِّدة عناية العرب بالخيل. وقد جعل العرب ألوان الخيل الرئيسية عشرة، هي: الدُّهمة، والخُضْرَة، والمَصّدأة، والكُمتة، والورْدة، والشّقرة، والصّفرة، والصِّنابية، والشّهبة، والبَلق. وكل لون من هذه العشرة يتفرع بدوره إلى درجات متفاوتة من اللون الرئيسي، وذلك على النحو التالي:
الدُّهْمة
هي السواد الخالص، والفرس الأدهم الخالص هو الذي تشتد خضرته حتى يَصْفى سواده، ويذهب ما يخالط الخضرة من الغبرة. ويُعد الأدهم الخالص أشد الخيل الدّهم سواداً، وأصفاها شَعْراً ولوناً. وتسمى الأنثى دهماء، والجمع: دهم ودهمان.
ومن مراتب الدهمة: الجْوُن، وهو أقل سواداً من الأدهم الخالص، ثمّ الأحم: وهو أقل سواداً من الجَوْن، إلاّ أنه أحمر المنخرين والخاصرتين، ويقال فيه: أدهم أحم، وأدهم أحمر. ويعقب ذلك الأكهب: وهو أقل سواداً من الجون، وتحمر منخراه، وتصفر شاكلته صفرة تشبه الخضرة، فيسمى: الأدهم الأحوى (أي سواد إلى الخضرة أميل). أمّا الأصبح فمثل الأحوى، منخراه أميل إلى الكمتة. والغيهبي: هو الأدهم الحالك السواد. والدَجُوجي: الأدهم الصّافي اللون.
قالت العرب "دُهمُ الخيل ملوكها" وقد روي عن الرسول ـ r أنه قال: ]خَيْرُ الْخَيْلِ الأَدْهَمُ الأَقْرَحُ الأَرْثَمُ مُحَجَّلُ الثَّلاَثِ مُطْلَقُ الْيَمِينِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَدْهَمَ فَكُمَيْتٌ عَلَى هَذِهِ الشِّيَةِ[ (رواه أحمد، الحديث الرقم 21518).
وقد وصف عنترة بن شداد، فارس العرب، فرسه الأدهم أثناء النزال فقال:
أشطانُ بئرٍ في لَبَان الأدهم يَدْعون عنتَر والرِّماحُ كأنها
أي يدعون عنتر لنجدتهم والرّماح لكثرة عددها، كأنها حبال الدّلو في صدر فرسه الأدهم.
ويقول أبو تمام:
كأنه قطعة من الغلس أدهمُ فيه كمتةُ أحمُ
الخُضْرة وما شاكلها
الخضرة، وما يماثلها في ألوان الخيل، هي: غبرة يخالطها دُهَمة حتى تضرب إلى الخضرة، وهي تختلف عن اللون الأخضر الذي هو لون الزرع والعشب وغيره، ذلك أن الخضرة هي السَّواد عند العرب، وليست الخَضَار. والأخضر من الخيل: لونه لون الخُضْرة، وهو "الديزج" عند الفُرس في قول بعضهم. والأخضر الدَّيزج: يكون لون وجهه وأذناه ومنخراه لون الرماد الأسود، وقد تسميه العرب الأدغم أيضاً. والأخضر الأحم: هو أدنى إلى الدُّهمة وأشد سوادا،ً غير أن أقرابه وبطنه وأذنيه مخضرة. والأخضر الأحوى: هو المُشَاكل للدُّهمة، وهو أقل سواداً من الجون. والأصحم من الخيل: هو الأخضر الذي فيه سواد إلى الصّفرة. والأطحل: هو الذي يعلو خضرته قليل صفرة كلون الحنظل، وقيل في الطحلة: إنها على لون الطّحال، وقيل: هي بين الغبرة والبياض، كما يُقال: إذا اشتد سواد الأزرق فهو أطحل. والأورق من الخيل: هو الأخضر الذي لونه كلون الرماد ودخان شجر الرمث، وهو الذي تخضر سراته وجلده كله، ويكون من حاركه إلى اصل ذنبه خط أسود، ويسمى ذلك الخط، منه ومن أي الألوان كان، الغمامة (القهامة)، أما الوُرْقَة: فهي سواد في غبرة.
والطخم من الخيل هو الأخضر، الذي لون وجهه ومنخريه وأذنيه لون الفرس، الذي يسمى الدّيزَج بالفارسية. والدّيزج من نعوت الخضر، وهو فارسي معرب، وهو أسود الظهر والقوام والناصية والعُرف والذنب، يخضّرُ بطنه وباطن أفخاذه وآباطه ومحجر عينيه، وقيل في الدّيزج: إنه الأسود في دُكْنة، ورأسه أشّد سواداً. والأربد من الخيل: هو الذي لونه دون لون الأكهب في السواد، وهو إلى الغبرة أقرب، يشبه لونه لون الرّماد. ومثله الأخضب والأرمد والطّلمة: نحو الرّبدة والرّمدة، هي غَبْرَة في سواد.
الصّدأة
الصّدأة في ألوان الخيل كُدْرةٌ صَفِرة تَضْرِبُ إلى السواد، وتعلو كل لون من ألوان الخيل ما خلا الدّهمة. والفرس منها أصدأ، والأنثى صدأء؛ ويقال في الصَّدْأة إنها شَقْرة يخالطها سواد، وقيل: هي سواد مُشرْب حُمْرة، وقيل: إنها لون بين الشُّقرة والدُّهمة. والأصدأ مثل الوِرْد والكُميت والأشقر، فهو فرع من درجات اللون الأحمر، إلاّ أن حمرته تُقارب السواد، وفيه صُفرة قليلة جعلت لونه أقرب إلى الصدأ.
الكُمتْة
حُمْرةٌ يداخلها سواد، ويستوي فيها المذكر والمؤنث. ويُفّرق العرب بين الفرس الكُميت والأشقر، بالعُرْف والذنب. فإن كانا أحمرين، فالفرس أشقر، وإن كانا أسودين: فهو كُمَيْتٌ. والأحم من الكُمْت هو الأقرب إلى السواد.
والأحوى هو الفرس الذي احمرت مناخره وأقرابه (القرب: الخاصرة)؛ ومراقه، وشعر جسده أقل سواداً من شعر الأحم. والأصحم: أظهرُ حمرة في سراته من الأحوى، غير أن حمرته ليست صافية. والمُدمّى من الكمت: هو الشديد الحمرة في صفاء اللون. والمذهّب: هو الذي خالط حمرته صفرة تشبه لون الذهب.
والكُمَيْت الأحمر مثل المُدمّى، إلاّ أنه أشد حمرة منه،الذي اشتدت حمرته واستوت في أطراف شَعْره وأصوله. والمحلف: هو أدنى الكُمْتة إلى الشّقرة. وقيل: هو الذي لم يخلص لونه فيختلف الناظرون إليه، فيقول بعضهم هو أشقر، ويقول بعضهم هو وهو وِرْد، ويقول بعضهم هو كُمَيْت. والكميت الأكلف: هو الذي لم تَصْفُ حمرته، ويُرى في أطراف شعره سواد أقرب إلى الاحتراق. والكميت الأصدأ: هو الذي فيه صدأة وكدرة وفيه صفرة قليلة شُهِّبت بصدأ الحديد. وتمدح العرب الفرس الكميت بصبره، وقوته، حتى قالوا في أمثالهم السائرة: إذا قيل إن الفرس الأحمر وقع من أعلى الجبل وسَلِم، صَدِّق". وقد ورد في كتاب الفروسية للرَّماح: أن رجلاً جاء إلى النبي ـ r فقال: إني أريد أن أُعدّ فرساً. فقال رسول الله ـ r ]اشْتَرِ أَدْهَمَ أَرْثَمَ مُحَجَّلَ طَلْقَ الْيَدِ الْيُمْنَى أَوْ مِنْ الْكُمْتِ عَلَى هَذِهِ الشِّيَةِ تَغْنَمْ وَتَسْلَمْ[ (رواه الدارمي، الحديث الرقم 2321). وقد أورد ابن الأثير في كتابه جامع الأصول في أحاديث الرسول، أن الرسول ـ r قال: ]عَلَيْكُمْ بِكُلِّ كُمَيْتٍ أَغَرَّ مُحَجَّلٍ أَوْ أَشْقَرَ أَغَرَّ مُحَجَّلٍ أَوْ أَدْهَمَ أَغَرَّ مُحَجَّلٍ[ (رواه أبو داود، الحديث الرقم 2181). وقالت العرب: "دهم الخيل ملوكها وشقرها جيادها وكمتها شدادها".
أمّا في الشِّعر العربي فقد ورد الكثير في وصف الخيول الكُمْت، ومن ذلك قول الشاعر الجاهلي علقمة الفحل:
لبيع الرداء في الصِّوان المُكَعب كُمَيْتٌ كلون الأرجوان نشرته
الوِرْد
هي الحمرة الخالصة في الخيل، بينما الجلد وأصول الشعر سودوان، وفي وسط الظهر من الحارك (الحارك: ملتقى لوحتي الكتفين بين العُنق والظهر) إلى الذنب خطة صهباء، هي أقرب إلى السواد، تُسمى "القهامة". والوِرْد الأسود هو الذي تعلوه صفرة مشاكلة للون الكمتة المذهّبة تعلوها كدرة، وغمامته سوداء حالكة. والأغبس: هو ما تسميه العجم "السّمَند"، وعليه حمرة ليست بالصافية تخالطها شعرة من السّواد فيها حمرة، وقيل الغُبسة: بياض فيه كدرة كلون الذئب. والغترة في الألوان شبيهة بالغبسة يخالطها حمرة، ويقال الأغبس من الدواب هو الأدلم: قالوا الغَبْسةُ مثل الدُّلْمَة، وقيل في الأدلم إنه أسود.
وجاء في الوِرْد قول المرّار بن مُنْقذ واصفاً فرسه:
وكميت اللون ما لم يَزْبَئر فهو ورد اللون في ازبئراره
الشُّقْرة
حمرة صافية، يَحْمرُ معها العُرف والذنب، فإن أسودَّا سُميّ اللون كمَيتاً. وجمع الأشقر شُقر.
وقد قيل إن العرب كانت تتشاءم بالفرس الأشقر، فأراد الرسول ـ r إبطال هذا التشاؤم، فقال: ]يُمْنُ الْخَيْلِ فِي شُقْرِهَا[ (رواه أبو داود، الحديث الرقم 2182). وقد جاء في الأخبار أن العرب كانت تتشاءم بالأشقر بسبب سرعته المُفْرِطة في الحرب، ويروى أن لقيط بن زرارة كان في يوم جبلة، على فرس أشقر فجعل يقول: "أشقر إن تتقدم تُنحر وإن تتأخر تُعقر" فذهبت مثلاً. ذلك أنّ شُقْر الخيل سراعها، فالأشقر إذا جرى على سرعته المعهودة، كان في الحرب أول الخيل التي تصل إلى العدو فَيُنْحَرُ (أي يُقْتَل)، وإن أبطأ وتقهقر منهزماً، أتوه من خلفه فعقروه.
وقد قال الفرذدق في معنى المثل:
وتُضرب ساقاها إذا ما تولت وأصبح كالشقراء تُنْحر إن مضت

ولمالك بن الرّيب، في قصيدته التي رثى فيها نفسه، ذِكرٌ لفرسه الأشقر:
إلى الماء لم يَتْرُكْ له الدهرُ ساقيا وأشقر خنذيذ يجرّ عِنَانه
فالشاعر يتحسر على ضياع فرسه الأشقر، بعد موت فارسه، إذ لن يجدَ من يعتني بطعامه وشرابه، كما كان يفعله صاحبه في حياته.
وقد ورد في المثل: إذا قيل: أشقرٌ رُئي طائراً، صَدِّقن؛ وذلك لسرعته.
وقد روي أن الرسول ـ r بعث سرية، فكان أول من جاء بخبر النصر فارس الحصان الأشقر. وروي أيضاً أنه قال: ]عَلَيْكُمْ بِكُلِّ أَشْقَرَ أَغَرَّ مُحّجَّلٍ أَوْ كُمَيْتٍ أَغَرَّ[ (رواه أبو داود، الحديث الرقم 2182).
الشُهْبة
ليس في ألوان الخيل ما يُسمى الأبيض، فالشُهبة في ألوان الخيل هي البياض الذي غلب عليه سواد، فالفرس أشهب، والأنثى شهباء والجمع شُهُبْ. والحديدي هو الفرس الذي غلب على شُهْبته السّواد، كأنه في لون الحديد (انظر صورة الحصان الأشهب). وإذا شمل بياض الأشهب شعرات سود مفرقة، كثرت أو قلت، قيل فيه: أشهب أحم بسواد. وإذا شمل البياض شعرات حُمْر، على ما وصفت في السواد، قيل فيه: أشهب أحم بحمرة. وإذا غلب بياض الأشهب سواده، فهو الأشهب الكافوري نسبة إلى طلع النخل، وهو أيضاً الأشهب الواضح وهو أشد ما يكون من البياض، ولا يقولون فرس أبيض.
ويذكر بكتوت الرماح في كتابه "علم الفروسية وسياسة الخيل"، أن الحصان الأشْهَب من المراكب الفاخرة، ومنه جنس يقال له الدّبَاتي، هو أفره الخيل، وقد شبهه الأوائل بالبيضاني من الطّير، وهو منصوص عليه لدى القدماء بالفراهة واليمن وهو أزهاها قدراً، لأنه من مراكيب الملوك.
وقد ذُكر الأشهب كثيراً في الشعر العربي، مثاله ما جاء في معلقة امرئ القيس حين وصف فرسه الأشهب، الذي امتلأ صدره بدم الصيد:
عُصارةُ حنَّاءٍ بشيب مُرجل كأنّ دماءَ الهادياتِ بِنَحْرِه
أي أن حمرة دم الصّيد على صدر هذا الحصان الأشهب، كأنها خضاب حناء يضرب للسواد على شعرٍ علاه الشيب.
الصّفُرة
هي لونٌ صُفْرَته كالذهب، وربما كانت عليه شَعْرات سود تخالطها لكنها ليست غالبة عليها. ويكون عُرْف الحصان وناصيته (الشعر النابت بين الأذنين) وذنبه صُهْبٌ، وإلى البياض أقرب منه للصفرة. قال الأصمعي: لا يُسَمْى الأصفر حتى يَصْفَر عرفه وذنبه. وقال أبو عبيدة: الأصفر الناصع من الخيل هو الأصفر السّراة (السّراة أعلى متن الفرس)، تعلو متنه غمامة غَبْساء (الغُبْسة والغَبَس: لون الرّماد، وهو بياض فيه غَبْرَةٌ)، وهو أصفر الجنبين والمراق، تعلو أوظفته غبسة، وشعر ناصيته وذنبه أسود غير حالك. والأصفر الذي تسميه الملوك السهروي، هو الذي يكون بين الأصفر والسوسني، وعرفه وذنبه أصهبان أي السواد كلون المسك. والأصفر الأعفر من الخيل، وهو الأصفر الجنبين والعنق، وتعلو عفرة أسراته كلها متنه، وعنقه، وعجزه، وهي بياض ليس بالشديد، وجنباه ونحره وجرانه (باطن العنق) ومراقه ووجهه أصفر، وناصيته وعرفه وذنبه أسود فيه صَهب. وإذا كان العرف والذنب أميل إلى البياض فهو الأصفر الفاضح، وإذا كان العرف والذنب أسودين ليس فيهما صُهْبة، فهو الأصفر المطرف. والمطرف من الخيل هو الأسود الرأس والذنب، وسائره مخالف لذلك، أو أبيضهما وسائره مخالف لذلك. والأصفر المُدَنّر: هو الذي يشتد بياض ناصيته وعرفه وذنبه. ويقول الكلبي: "أن جلد الفرس إذا كان أسود أنبت الشعر أسود، وإذا كان أبيض صفت الصفرة وأنبت الشعر أبيض، وليس تخلص الصفرة إلا ببياض الجلد.
الصِّنابية
الصِّنابي من الخيل، هو الذي يخالط لونه شعرة بيضاء لا تختلط مع لونه، ولا تجتمع فتكون شهبة، ولا بلقاً، ويكون ذلك البياض أقل من الشهبة. ويقال فيه أدهم صنابي، إذا كان عمود لونه الدهمة، وكذلك في الكمتة والوِرْدة والشقرة فيدعى، بأي لون كان عموداً له، (كميت صنابي، وورد صنابي، وأشقر صنابي). وقيل في الصِّنابي هو الذي لونه بين الحمرة والصّفرة، منسوب إلى الصّناب وهو صباغ يتخذ من الخردل والزبيب، (والصِّباغ في قول الكلبي: الإدام المائع، ذلك أن الصناب إدام يتخذ من الخردل والزبيب).
البَلَق
البلق في الفرس وغيره، سواد وبياض، وهو ظهور البياض في أي لون كان من الألوان. والبلق في الخيل يُدْعى بما يخالطه من الألوان، يقال: كميت أبلق، وأشقر أبلق وكذلك في سائر الألوان. وإذا أصابت وجه الأبلق غُرَةٌ أو قُرْحَةٌ أو زُرْقة، دعي بجميع ما يصيبه من ذلك ثم تختم الصفة بذكر البلق. ومن البلق: الأبلق الأدرع: هو الذي ظهر البياض في جسده، وخلص من البياض عنقه ورأسه أو رأسه خاصة، وإذا كان في هامته بياض، وكانت عنقه مع ذنبه لا بياض فيهما فهو أيضاً أدرع، والأنثى درعاء والجمع درع. والأبلق المُطرف: هو الأبيض الرأس والذنب، وسائر جسده يخالف ذلك، كذلك إن كان أسود أو أحمر وسائر الجسد على خلافهما. وإذا ابيض الذنب كله وحده من غير رأس ولا عنق، فهو مطرف أيضاً، وقيل في المطرف إنه الأبيض الأذنين والقوائم والعرف والذنب، وسائر الجسد يخالف ذلك، وكذلك إذا اسود الرأس والذنب وخالفا سائر الجسد، فهو مُطرف أيضاً. الأبلق المُوْلع: الذي في بلقه استطالة، والأبلق المُلَمّع ليس فيه استطالة في بلقه، وقيل: هو الذي تكون في جسمه بُقع تخالف سائر لونه، أي لون كان. ويدعى المُلَمّع بلونه إذا كانت فيه لَمَعٌ مثل الدرهم وأكبر، فيقال: أدهم مُلَمَّعٌ، وكميت مُلَمَّعٌ، وأكثر اللمع تكون في الكفل.


الخيل العربي qxY24232.jpg

أشهر الخيول العربية في التُّراث

داحس والغَبْراء
يُعد الفَرسَان دَاحِس والغَبْراء من أشهر الخيول في التّراث، لأن حرباً اشتعلت بسببهما بين قبيلتين من أكبر القبائل العربية، هما عبس وذبيان. واستمرت الحرب مستعرة أربعين عاماً، حتى استحرّ القتل بينهم (أي اشْتَدّ)، فأصلح الحارث بن عوف وهرم بن سنان بين القبيلتين. ويقول الشاعر الجاهلي زهُير بن أبي سُلمى مادحاً الرجلين:
تفانوا ودقوا بينهم عِطْر مِنشم تداركتما عبساً وذبيان بعد ما
الصّفا
تُعد "الصّفا"، فرس مجاشع بن مسعود السّلمي، وهي من نجل الغبراء، من الخيول المشهورة. وقد اشتراها عمر بن الخطاب بعشرة آلاف درهم. فلمّا غزا مجاشع بن مسعود، قال عمر: تُحبس منه في المدينة وهو في نحر العدو، وهو إليها أحوج! فردها إليه. (أي كيف تبقى الصّفا في المدينة المنورة ومجاشع يحتاجها للجهاد عليها).
أطْلال
ومن الخيول المشهورة كذلك "أطلال"، فرس بُكَيْر بن شداد الشُداَّخ. وكانت تحته يوم القادسية وقد أحجم الناس عن عبور نهرها وخندقها، فصاح بُكير: وثباً أطلال!! فالتفتت إليه، فقال: وثباً ورب الكعبة، وكان عرض النهر أربعين ذراعاً. فجمعت أطلال نفسها ثم وثبت، فإذا هي وراء النهر. فقال الأعاجم: هذا أمرٌ من السَماء، فانهزموا.
الحرون
فرس لمسلم بن عمرو الباهلي، والد قتيبة بن مسلم "القائد المشهور". وكان مسلم والمهلب بن أبي صفرة قد تزايدا على الحرون، حتى بلغا به ألف دينار. وليس في الأرض جواد من لدن زمن يزيد بن معاوية إلاّ يُنسْب إلى الحرون. وقيل إِنه سُميّ الحرون لأنه كان يسبق الخيل، فإذا فاتها حَرَنَ، وإذا لحقته نجا، ثم يَحْرِن مرة أخرى.
بَلْعَاء
فرس الأسود بن رفاعة الشيباني، باع سخلة منها"أي اشترى مهراً لا يزال في بطن أمه" بعشرة آلاف من خليفة بن واثلة. فَعَدّ لها ثم خرج من البصرة في زمن عمر بن الخطاب فاستخرجها من بطن أمها، فلما سار من البصرة إلى لَعْلَع، وهي قرية بين الكوفة والبصرة ماتت فرسه تحته، فقال بنوه: أهلكتنا، اشتريت فرساً بعشرة آلاف. قال: يا بني إني اشتريت لكم حسباً.
أعوج الأكبر
فرس لغنيِّ بن أَعْصُر، وسبب تسميته أنه شُدّ بحبل في الليلة الثالثة لولادته، فأصبح في صُلْبه بعض العوج، فسمي لذلك أعوج. وقد أُغير على الناس في يوم النِّسار، وأعوج مربوط إلى ثُمامة، فلمّا أغارت الخيل في وجه الصبح، جال صحبه في متنه ثم صاح به وقد نسي الوثائق، فاقتلع الفرس الثمامة فخرج يحف به كأنه حذروف[1]، فسار بياض يومه ثم أمسى يأكل جميم (نبت) قباء، وكان قد عدا مسيرة أربع مراحل.
الخطّار
فرس لبيد بن ربيعة العامري وقد طلبه عبد العزيز بن مروان، وهو أمير مصر من لبيد فامتنع عليه، فأغزاه أفريقية فمات بها. فبعث موسى بن نصير إلى عبد العزيز بن مروان بالخطار من جملة خيل أهداها إليه، وقد طالت مَعْرِفَتُه وذنبه. فلمّا تأمل عبد العزيز الخيل لم يعرف الخَطّار، فقال من يعرفه؟ قالوا: ابنة لبيد. فبعث به عبد العزيز إليها، فلمّا رأته قالت لمن أتاها به: إني امرأة فاخرجوا عني حتى اُنظر إليه. فلمّا عرفته قطعت أذنيه وهلبت ذنبه، وقالت "ماوية" لا يركبك أحد بعد أبي سَوِياً (أي تاماً صحيحاً)، ثم قالت: هو هو فخذوه لا بارك الله لكم فيه. فاتخذه عبد العزيز للفَحْلَةِ.
غَرَّاف
كان السَّميدعُ جاراً للبراء بن قيس بن عتاب، فأغار عليه قوم من بكر بن وائل، فحمل البراء أهله وركب فرساً له يقال له "غَرَّاف" فلا يلحق به فارس منهم إلا صرفه برمحه، وأُسر السَّميدع فناداه البراء: يا سميدع، فأجابه السميدع: يا براء أنشدك الجوار. وأعجب القومَ فرسُ البراء غَرَّاف فقالوا: لك جارك وأنت آمن واعطنا الفرس. فاستوثق منهم ودفع إليهم الفرس واستنقذ جاره. فلمّا رجع البراء إلى أخويه عمرو وأسود، لاماه على دفعه الفرس فدية لجاره، فقال البراء:
وأسودَ: أنْ لُوْما علي الغيب أودَعَا ألاّ أبلغا عمروَ بن قيسٍ رسالة
مَلامَةُ من يُرْجى إذا العبءُ أضلعا وشرُّ عِوان المستعين على الندى
سواي فقد بُدِّلتُ منه السَّمَيْدَعا فإن يكُ غرافٌ تبدَّل فارسا
ومَدَّ بثديٍ بيننا غير أقطعا دعاني فلم أَوْرَأْ به فأجبته
ولا تتركنيّ العام أحضر لعلعا وقال: تذكرْ سعيكم في رقابنا
خَصاف
فرس مالك بن عمرو الغَسّاني، كان فيمن شهد يوم حليمة، فأبلى بلاء حسناً، وجاءت حليمة تُطَيّب رجال أبيها من مِرْكن (إناء كبير)، فلما دنت من مالك قبّلها، فشكت ذلك إلى أبيها، فقال: هو أرجىً رجل عندي فدعيه، فإما يقتل أو يُبْلي بلاء حسناً. وهذا يدل على مكانة الفارس وفرسه. ويُسمى مالك فارس خصاف، ويُقال: أجرأ من فارس خصاف، بسبب هذه القصة.
سُلَّم
ورد خبر زَبَّان بن سيّار الفزاري وفرسه "سُلَّم"، التي نجا عليها زيد الخيل الطائي، عندما كان أسيراً في بني بدر. فقد أوقف زَبّان فرسه لزيد في واد بسرجه ولجامه، وتمكن زيد من النجاة عليه، غير أنه احتفظ بالفرس ولم يرده إلى زَبّان، فقال زَبّانُ:
وأدِّ كما أدّاك يا زيدُ سُلَّما مننتُ فلا تَكْفُرْ بلائي ونعمتي
فإلاّ تؤدّوه يكن مُهْرَ أشأما فقد كان ميموناً لكم ولغيركم
الشّيماء
فرس معاوية بن عمرو بن الشّريد السُلَمي، كانت غراء (أي ذات بياض في الجبهة)، ولمّا ركبها أخوه صخر ليدرك بثأر أخيه في بني مرة بن ذُبيْان، قال: إني أخاف أن يعرف القوم غرة الشيماء فيتأهبوا، قال: فجمّ غرتها (أي أخفاها)، فلمّا أشرف على أداني الحي رأوها، قالت فتاة لأبيها: هذه الشّيماء يا أبه، فنظر، فقال: الشّيماء غراء وهذه بهيم ( أي لا غرة لها) فلم يشعروا إلاّ والخيل معهم.
الحَمومُ
جاء خبر الحكم بن عرعرة النمري وفرسه "الحموم"، وهي من نسل الحَرُون، حين كتب هشام بن عبد الملك إلى إبراهيم بن عربي الكنانيّ، والي "اليمامة"، أن أطلب لي في أعراب باهلة من نسل الحرون. فقال إبراهيم للحكم: إن أمير المؤمنين كتب إليَّ أن أصيب له فرساً من نسل الحرون فخذ مني ثمنها فقال: إن لها حقاً ما تطيب نفسي عنها، ولكني أهب لأمير المؤمنين ابناً لها قد سبق الناس عام أول، فضحك الناس، فقال ما يضحككم؟ أرسلت أمّه عام أول في حلبة ربيعة وإنها لعقوق به (حامل) قد ربض في بطنها فسبقت، فبعث به إلى هشام. و"الحرون" المذكورة هي فرس مُسْلم بن عمرو الباهلي، والد أبي قتيبة بن مسلم الباهلي القائد المشهور.
علاقة الفارس العربي بحصانه:

علاقة حميمه متينه وطدتها الحاجه وإرتباط المصير بين طرفي هذه العلاقه.

فكانت النتيجه سيادة الفارس العربي على الصحراء ودحره لأعدائه..وسيادة الخيل العربيه على كافة خيل العالم..

ورأيت هنا أن أورد بعض الأمثله من شعر العرب فيما يختص بهذا الموضوع فالشعر أبلغ من أي كلام ....

يقول عنترة رمز البطوله والشجاعه العربيه في وحدة الفارس وفرسه:

أتقي دونه المنايا بنفسي...وهو يغشى بنا صدور العوالي

وهنا يصف علاقته بفرسه كما يصف العاشق معشوقته:

أقيه بنفسي في الحروب وأتقي....بهاديه إني للخيل وصول

ويقول في موضع اخر لم أقرأ قط شعراً مثله في عظمة توصيف العلاقه بين الفرس والفارس وفي وصف مشاعر الفرس حتى أوصلها لدرجة الانسانيه وأشهد لله أنه لم يكذب ولم يبالغ في وصفه:

يدعون عنتر والرماح كأنها...أشطان بئر في لبان الأدهم
مازلت أرميهم بثغرة نحره....ولبانه حتى تسربل بالدم
فازور من وقع القنا بلبانه..وشكا إلي بعبرة وتحمحم
لو كان يدري ما المحاورة اشتكى..ولكان لو علم الكلام مكلمي

ويقول عمرو بن أبي ربيعه يعتذر من فرسه وقد أتعبه في أمر ما:
تشكي الكميت الجري لما جهدته...وبين لو يستطيع أن يتكلما
لذلك أدني دون خيلي رباطة....وأوصي به ألا يهان ويكرما
فقلت له إن نلق للعين قرة...لهان علينا أن تكل وتساما

وضبيعة القيسي يدعو لفرسه أن يجازيه الله بفعله الطيب و يصف وفائه معه في علاقه مصيريه بين الفارس وفرسه لا تدانيها أي علاقه:
جزى الله "الأغر" جزاء صدق...إذا ما اوقدت نار الحروب
يقيني باللبان ومنكبيه...وأحميه بمطرد الكعوب
وأدفيه إذا هبت شمال...بليل حرجف بعد الجنوب

ويقول فضالة بن هند الأسدي مخاطبا فرسه ومذكراً اياه بسابق بره لشحذ همته:
أناصح شمر للرهان فإنها....غداة حفاظ جمعتها الحلائب
أتذكر إلباسيك في كل شتوة..ردائي وإطعامك والبطن ساغب


ومما ذكرته الخنساء في رثاء أخيها صخر تصف حال "رعلة" فرس صخر بعد موته:
وخيل قد زحفت بخيل...فدارت بين كبشيها رحاها
ونرفع فضل سابغة دلاص..على خيقانة خفق حشاها
فقد فقدتك رعلة فإستراحت..فليت الخيل فارسها يراها


وقال اخر انسيت أسمه معللا سبب إهتمامه بفرسه وتفضيله على أمرأته عندما عاتبته على ذلك:
أرى أم سهل ماتزال تفجع..تلوم وما أدري على ما توجع
تلوم على أن اعطي الورد لقحة..وما تستوي والورد ساعة أفزع
اذا هي قامت حاسراً مشمعلة....نخيب الفؤاد رأسها ما يقنع
وقمت إليه باللجام ميسراً...هنالك يجزيني الذي كنت أصنع

والعرب شغفت بحب الخيل والنساء ولطالما قامت الحروب الشعواء وغامرت الفرسان بأرواحها فداءً للخيل والنساء, وفي هذا يقول أحد الخوارج عندما سأله الحجاج في يوم عرض عليه فيه أسرى من الخوارج وبعض والخيل والجواري بعد أن لمح الخارجي يصعد بصره في وجه جارية حسناء وفرس اصيل.
فعندما سأله الحجاج: أيهما أحب إليك؟
قال:
لصلصلة اللجام برأس طرف..أحب إلي من ان تنكحيني
أخاف إذا حللنا في مضيق..وجد الركض ألا تحمليني


ويصف الأجدع الهمداني حبه وتعلقه بفرسه أروع وصف قائلاً:
نقفو الجياد من البيوت ومن يبغ...فرساً فليس جوادنا بمباع


وغيرة النساء من الخيل مشهوره ولكن هيهات أن يستمع الفارس العربي الأصيل او يستسلم لمكر النساء وكيدهن لفرسه:
يقول المقعد بن شماس السعدي رداً على إمرأته:
أتامرني بكنزة ام قشع...لأشريها فقلت لها دعيني
فلو في غير كنزة اّمرتني..ولكني بكنزة كالضنين
فلا وأبيك لا أحبو خليلاً...بكنزة ما حييت فلا تهوني
رأت جاراتها خدرن ريطاً..وأكثر فوقهن من العهون



ومن الفرسان من ذهب إلا أبعد من هذا واضعاً الإنسان العربي الفارس في منزلة لم يسبقه إليها أي فارس او انسان من غير العرب ولم يصل إليها أي من البشر إلى يومنا هذا, انه يضحي بنفسه دون فرسه على الرغم من إستيائه منه, فأين دعاة الرفق بالحيوان عن هذا النص؟؟ وأين من يسئ معاملة الحيوان عن هذا الوصف الإنساني الرائع:
يقول ثعلبه العبدي:
وإن "عريبا"ً وإن ساءني...أحب حبيب وأدنى قريب
سأجعل نفسي له جنة....بشاكي السلاح نهيب أريب




الخيل في الأمثال

وردت في الخيل أمثال عربية كثيرة، مما يدل على عناية العرب بالخيل حتى صارت مضرب المثل لديهم. قالت العرب:
ـ الخيل ميامين: أي مباركات، من اليمن والبركة.
ـ الخيل أعلم بفرسانها: يضرب المثل للرجل الذي يظن أن عنده غَناء (فائده)، ولكنه لا غَناء عنده. كما يُضرب مثلاً في العلم بالأمر ومعرفته.
ـ ومن كلمات النبي r التي لم يُسْبُقْ إليها، قوله: يا خيل الله اركبي. (أي هذه الخيول وفرسانها خارجة لله، وفي سبيل الله).
ـ أبصر من فرس: لحدة بصره.
ـ اتبع الحصان لجامه: يضرب مثلاً للرجل الذي بدأ أمراً ولم يكمله.
ـ أتعب من رائض مهر: لما يبذله من جهد في الترويض.
ـ أسرع من فريق الخيل: كناية عن السرعة والانجاز.
ـ أسمع من فرس بيهماء (تصغير أبهم، وهو حلكة اللون) في غلس (ظلام حالك). يُضرب مثلاً لحدة السّمع.
ـ أشد من فرس: يُضرب مثلاً للصبر والقوة.
ـ أكرم الخيل أجزعها من السوط: أي الفرس الكريمة تحرص ألاّ ينالها الضرب لأن فيه مذلة، فهي لذلك لا تحوج فارسها إلى استعمال سوطه، لأنها تُنجز ما يُراد منها دون أن تُدفع إليه. ويُضرب المثل للشخص الكريم الخُلق الحريص على ألاّ يُهان أو يُقرّع.
ـ إن لكل جواد كبوة: أي عثرة، والمعنى أنّ الكريم أو الشريف ينبغي ألاّ يُذمّ إذا وقعت منه هفوة.
ـ تركته على مثل خد الحصان: أي على طريق واضح.
ـ جاء وقد لفظ لجامه: يُضرب المثل لعدم المبالاة والانفلات والتحدي التام.
ـ جرى المذّكيات غلاب: المذّكيات من الخيل ما كمُلت قوته، وغلاب أي غالب على غيره، ويُضرب المثل للمتفوق الذي لا يدانية أحد.
ـ الخيل تجري على مساويها: (مساويها أي عيوبها)، والمعنى أن الخيل، وإن كانت بها عيوب، فإن كرمها وعزة نفسها تحملها على الركض، وكذلك الرجل الكريم يحمل نفسه على المحمل الحسن، على ما به من هنات وعيوب.
ـ ليس الفرس بجله وبرقعه (البجل ما يوضع على الدابة لتُصان به، والبُرقع: قناع الدواب؛ أو لِباسه)، ويُضرب المثل أن الرّجل بجوهره وليس بمظهره.
ـ هما كفرسي رهان: يُضرب مثلاً للمتساوين في الفضل أو القوة.
ـ إن العصا من العصية: والعصا اسم فرس أمها فرس اسمها العصية، ويدل المثل على عامل الوراثة، وأن الفرع يؤثر فيه الأصل.
وجاء في الأمثال الشعبية مرتبطاً بالخيل ما يلي:
ـ عجزت الفرسان عنها، وتلقاها أبا الحصين.
أبو الحصين الثعلب، ويعني المثل: أنّ الأمرَ الخطير يعجز عنه الكبار، ويحاول الصغار القيام به.
ـ الفرس من خيّالها، والمرة من رِجّالها. أي تُعرف جودة الفرس وأصالتها من أصالة فارسها، وكذلك تُعرف أخلاق المرأة ـ زوجة أو ابنة أو أختاً ـ من تصرف وليّ أمرها.
ـ كرامة الفرس الأصيل ركوبها.
يعني إكرام الفرس في ركوبها وتدريبها، وهو الغرض من اقتنائها.
ـ كنه كاسب الكحيلة.
كنه: كأنه، والكحيلة فرس من عتاق الخيل، أي كأنه فاز في السباق على الكحيلة، ويُضرب المثل لمن يُبالغ في شعوره بالزهو والعُجب بنفسه.
ـ لِزْا الخيل يطلع السابق (أي أجهدها في العدو، ليُعرف السبّاق منها).
اللزا الميدان، واللز الاقتراب والالتصاق بالخيل الجارية. أي لا تحكم على الأمر أو الشخص إلاّ بعد الاختبار.
ـ لولا خيلهم طرحناهم.
طرحناهم: أسقطناهم على الأرض، والخيل هنا رمز للقوة والمنعة.
ـ ما ترفع الخيل من راب دمه.
أي أن الخيل لا تنجي من حانت منيته، أي لا منجاة من قدر الله.
ـ ما يعرف للخيل إلاّ ركابه.
أي لا يستطيع القيام بهذا الأمر، إلاّ صاحبه المتخصص فيه.
ـ مع الخيل يا شقرا.
أي مِثْل الفرس المسماه (شقرا)، والتي تتبع الخيل أين سارت؛ ويدل المثل على السلبية والإمعة، يُضرب للشخص ينساق مع كل رأي أو دعوة دون معرفة أو علم.
ـ مُغَسّل ضرع الحصان.
أي أن من يَغْسل ضرع الحصان لا يسلم من نجاسة بوله، وأجرته على ذلك لا تكفي لطهارته. ويُضرب المثل لمن يضع نفسه في مواقف هو في غنى عنها.

الخيل في الغارات والحروب

لقيت الخيل اهتماماً كبيراً، يتناول جميع أحوالها خلال المعركة ودورها فيها. فالشاعر الجاهلي عنترة بن شداد العبسي يصف أحد خيول الحرب والقتال في قصيدة طويلة وصفاً بديعاً؛ فبعد ما وصف تراكيبه المختلفة المستحبة قال:
قباءُ شاخصةٍ كعين الأحَولِ سَلِسُ العِنَانِ إلى القتَال فعَينُه
بالنكلِ مِشيَة شاربٍ مُسْتَعْجِل وكأنّ مِشْيَتَه إذا نَهْنَهتَه
فيها وأَنْقَضُّ انقضاضَ الأَجْدَلِ فعليه أقتحمُ الهياج تقحُّماً
فنرى جواداً رائع الخلقة والخُلق معاً، سلس الانقياد إلى المعركة، سريع الحركة، جَمّ النشاط. وعلى مثل هذا الجواد يقتحم الفارس أعظم المعارك، وينقض على أعدائه انقضاض الصقر (الأجدل) على فريسته، وهو مطمئن من النصر والفوز.
ويقول دريد بن الصمة:
وحربٌ تَعِلُ الموتَ صرفاً وتَنْهَلُ وحالبُ عودي الحرب بيني وبينها
وذو خِصَلٍ نَهْد المَراكِل هيكل قِرَاها إذا باتت لدي مَفَاضَة
ضَرِيبُ الخلايا والنقيع المعجل كَمِيش كتيس الرمل أخلص مَتْنه
إذا انجاب ريعان العجاجة أجدل عتيد لأيام الحروب كأنه
ترُود بأبواب البيوت وتصهل{1}
يجاوبُ جُرداً كالسّراحين ضُمْرا
ويقول الشاعر مرقش الأصغر:
يُطاعن أولها فئام مُصبْح {2} شهدت به في غارة مُسبْطّرة

أي صدّ بفرسه جماعة مغيرة عند انبلاج الفجر، وهو موعِدٌ يُصبَّح فيه العَدُوُ، ويكون للمفاجأة أثرها.
ويقول العباس بن مرداس:
صدور المذاكي والرّماح المداعسا إذا ما شددنا شدة نصبوا لنا
فوارس منا يحبسون المحابسا وأحصننا منهم فما يبلغوننا
من القوم مرؤوساً كميا ورائسا وجُرْدٍ كأن الأُسد فوق متونها
وطاعنْتُ إذ كان الطعان مُخالسا {3} وكنت أمام القوم أولَ ضاربٍ
ويقول جعفر بن كلاب:
وحذفة كالشجا تحت الوريد {4} أريغوني إراغتكم فإني
ويقول شداد بن معاوية العبسي، أبو عنترة:
وجروة لا ترود ولا تعار {5} ومن يكن سائلاً عني فإني
ويقول عنترة بن شداد:
بهاديه إني للخلي وصول أقيه بنفسي في الحروب وأتقي
ويقول أحد بني عامر بن صعصعة:
لأنفسكم والموت وقت مؤجل بني عامر إن الخيول وقايةٌ
صيانتها والصونُ للخيل أجمل أهينوا لها ما تُكرمون وباشروا
وكل امريء من قومه حيث ينزل متي تكرموها يُكْرم المرء نفسه

فالشاعر يحث قومه على إكرام خيولهم في السِّلم، لأنها ستردُ هذا الكرم يوم الحربّ، حين تحمى عرضهم ومالهم.
وقد تفنن الشعراء في أوصاف خيولهم وهي في طريقها للقتال، واهتموا اهتماماً فائقاً بتصوير عَدْوِها، ووضع حوافرها الصّلبة القوية على الأرض، وما تفعله بها، وما يتطاير من غبار ينعقد ويتبلد في الجو كالدُّخان، وما تسحقه من حصى، وكيف تجنح بفرسانها من مرتفع إلى ثنية جبل، كأنها أسراب القطا التي تطير سرّية سرّية.
ونستشف من ذلك، أن الخيول التي يخرج عليها الفرسان للحرب أو الغارات يجب أن تكون طَمِرة (طويلة القوائم) خفيفة، ضامرة قوية، @-@@-@@-@ة ضخمة، مفتولة العضلات. وعندما تسير إلى الموقعة فهي تُباري الإبل في سرعة عجيبة، وينافس بعضها بعضاً في السير، وتجهد نفسها في الجري، حتى تشعث وتَغْبر وتميل سروجها من شدة العدو. وهي في عدوها تنتعل جماجم القتلى. ويصور عنترة بن شداد العبسي هذا المعنى في قوله:
وقد أخذتْ جَمَاجِمهم نعالاً تدُوس على الفوارسِ وهي تَعْدُو
ولصهيل الخيل أثناء المعركة تأثيره القوي، حيث يبعث في نفوس الفِرْسان الحمية والشجاعة والإقدام، كما يملأ قلوب الأعداء رعباً وفزعاً، فتتطاير نفوسهم هلعاً وخوفاً.
يقول عنترة أيضاً:
سماعي ورقراق الدماء نُدامى ألا غنِّيَا لي بالصهيل فإنه
ويقول في هذا المعنى:
من سرجه مَرَحاً بالعِزِّ أو طرباً {6} قح يكاد صهيل الخيل يقذفه

وقد لا تصهل الخيل أثناء المعركة بل تصيح كصياح النسور، إذا اشتدّ أمرُ القِتَال، وعَظُمت عليها أوجاعها.
يقول جربية بن الأشيم الفَقْعَسي:
حززنا شَرَاسِيفها بالجذم {7} إذا الخيل صاحت صياح النسور

وقد استخدم العرب الخيل في حروبهم وغاراتهم ذكوراً وإناثاً. فكانوا يفضلون ذكور الخيل على إناثها في الحرب الطّاحنة، التي تعتمد على القوة والثبات. وسبب ذلك أنّ الذكور من الخيل أسرع وأجرأ، ويقاتل الفرس مع راكبه، وفيه حدة وشوساً. وبالمثل كانوا يستحبون إناث الخيل في الغارات والبيات، ولماِ خفي من أمور الحرب. كما كانوا يستحبون فحول الخيل في الصّفوف والحصون والسّير والعسكر، ولِما ظهر من أمور الحرب. وكانوا يستحبون خِصْيان الخيل في الكمين والطلائع لأنها أصبر وأبقى في الجهد، وهم لا يفضلون الإناث في الحروب الطّاحنة خشية أن تخذل صاحبها في أحرج الأوقات إذا كانت وديقاً[8] تشتهي الفحل، لأنها ذات شبق شديد. وهم يفضلونها في الغارات والبيات لأنها تدفع البول وهي تجري، والفحل يَحْسر البول (لا يتبول أثناء جريه)، ولأن الأنثى لا صهيل لها؛ فلا يَعْرف العدو خبرهَم حتى يصلوا إليه.
وقد أشار الشعراء إلى هذا المعنى، وذكروا تفضيل ذكور الخيل على إناثها في الحروب. قال بشامة بن عمرو في هذا المعنى:

رِماحاً طوالاً وخيلاً فحولا وحُشوا الحروب إذا أوقدت
وقال الأعشى:
رِماحاً طوالاً وخيلاً ذكورا وأعددت للحرب أوزارها


[1] المفاضة: الدروع. وذو خصل: يريد فرساً. والكميش: السريع. والضريب: اللبن.
[2] والغارة: الخيل المغيرة. والمسبطرة: الممتدة المنقادة. والفئام: الجماعة. والمصبح: المغار عليه في الصبح.
[3] المداعي: من الرماح الغليظ الشديد الذي لا ينثني. والمذاكي: الخيل التي أتى عليها بعد قروحها سنة أو سنتان. تخالس: يحاول كل فارس اختلاس الآخر، أي أخذه على غفلة منه.
[4] أراغ: طلب الأمر على وجه من المُكر والخديعة، حذفة هي اسم فرسه، الشجا: الغُصْة والهم.
[5] جروة: اسم فرس شداد العبسي.
[6] القح: الخالص من كل شيء.
[7] الشرسوف: طرف الضِّلع المُشْرف على البطن.




السّروج ولوازمها

السَرج هو الرّحل، الذي يوضع على ظهر الدّابة ليجلس عليه الرّاكب، ويسمى أيضاً: القُعْدَةُ. وقد افتن العرب في @-@@-@@-@@-@ة السّروج والعناية بها، لأنّ جل اعتمادهم كان على التّرحال بالدواب، سواء في السّلم أو الحرب. وكما عرفت العرب اسماً أو أكثر لكل جزء من أجزاء الدابة، عرفت كذلك لكل جزء من أجزاء السرج اسماً أو أكثر، حتى ألفوا فيها مؤلفات خاصة بها، مثل كتاب "السّرج" لأبي عبيدة، وكتاب "السّرج واللجام" لأبي دريد وغيرهما.
وتُصمم السّروج لأغراض مختلفة سواءٌ، للرّكوب أو السِّباق أو العمل. ومن ثم كانت السّروج أنواعاً مختلفة، تندرج من مجرد كساء، أو برذعة يُغطي بها ظهر الدابة، إلى سروج الفرسان المُعَدّة خصيصاً للاعتماد عليها عند إِصابة الفارس برمح أو حربة، فهو يسند ظهره على سرج فرسه.
وتوجد عدة أنماط من السروج، كلٌ منها يُناسب مهمة خاصة، لذلك يُصبح اختيار السرج المناسب أمراً له أهميته ودلالته. فقد صممت بعض السروج لنمط خاص من الرَّكوب، كما هو الحال بالنسبة لرعاة البقر الذين يصنعون سروجهم على نمط خاص، بتجهيزات معينة، ولتلك السروج رِكَاب مُتْسع، وقربوس (طرفُ مُحَدّبٌ) مؤخره عادي، وآخر أمامي بارز في شكل قرن، يُستخدم لتثبيت حبل الصيد.
وهنالك أشياء مشتركة لابد من مراعاتها عند اختيار السّرج. فالسّرج الجيد يوازن ثقل الفارس، دون ضغط زائد على الغارب والجانبين، لا داعي له. كما يجب على السرّج ألاّ يعرقل حركة كتفي الفرس. ومعنى ذلك أن يكون السّرج مصمماً تماماً للفرس، ليناسب شكل ظهره وجانبيه حتى لا يجرحه، وقد يجرح معه فارسه أيضاً، أو يمنعه من جلسة صحيحة مريحة.
أمّا الجزء الذي يُحَدِّد الشكل النهائي للسرج فهو القربوس، وهو الهيكل المعدني، ويجب أن يكون مصنوعاً بدقة تامة. وهو أنواع شتى، وقد صادقت بعض جمعيات الفروسية على أشكال منه يمكن الاعتماد عليها. وأكثر الأشكال المستخدمة الآن هو النوع المَطْاطَي المرن. وقد زود بقطعتين من الفولاذ الخفيف على السّرج لكي لا يسقط. وسقوط السّرج يؤثر حتماً على توازن القربوس، وقد يتحطم القربوس عند السّقوط ويحتاج إلى خبير لإصلاحه.
وينبغي أن تُصْنع كل أجزاء السّرج من مادة متينة. فالسّير مثلاً، الذي يُثَبْت السرج في مكانه، لابد أن يكون قوياً، كأن يُصنع من الجلد، أو من نسيج سميك، أو من الصَرُج (نسيج صوفي متين). ويجب فحصه دورياً حرصاً على سلامته.
ويراعى في اللّبد، الذي يوضع على ظهر الحصان مما يلي جسده، أن يكون محشواً بشكل دقيق، بحيث يتوزع ثقل الفارس، على متني الفرس، وليس على عموده الفقري[1].
واستناد الفارس على متن الفرس، يحفظ للفرس نشاطه، وقوته، ويجنبه الضغط على العمود الفقري، أو الإِصابة بجروح.
ويُصنع الرِّكابان متوافقين مع احتياطات السّلامة، ومتطابقين مع راكب الفرس؛ فإن كان الراكب صغيراً جُعل الرِّكاب بشكل تتحرر الرِّجل منه في حال السقوط. ويجب التأكد من وجود فرجة باتساع 12ملم من كل جانب للقدم تُقاس في الناحية الأوسع من حذاء الراكب، بشكل يمنع من تعلقها بالرِّكاب.
لوازم السرج
يَكْتَمِلُ إعداد السّرج، ويصبح صالحاً للاستعمال بعددٍ من اللوازم المصاحبة له، مثل:
الإبزيم: عُرْوةٌ معدنية في أحد طرفيها لسان، توصل بالحزام ونحوه لتثبيت طرف الحزام الآخر على الوسط.
الإطنابة: سَيْر يُعقد في طرف الحزام أو الإبزيم.
الجَدِيّة: القطعة من الكساء المحشوة تحت دفتي السّرج، وقد تُسمى البَرْذعة.
الحزام أو اللّب: سيْر من الجّلد يُشّد به السّرج لتثبيته على ظهر الفرس.
الجديلة: ناحية السرج وحوزته.
الحِيَاصة: حزام الدّابة، أو هو سَيْر في حزامها.
الرِّكاب: حديدة متسعة الأضلاع على شكل مثلث، معلقة في السَّرج توضع فيها رجل الفارس.
السِّمط ( وجمعه سُموط ): السير يُعلق في مؤخرة السَّرج، تُشد به الأشياء وهو بمثابة الغرز للرَّحل.
الحِيَاصة: حزام الدّابة، أو هو سَيْر في حزامها.
العَقْرَبة: حديدة شبه الكُلاَّب، تعلق بالسرج والرَّحل.
المْرَشَحة والمَرْشح: الجمع مراشح، وهي البُطانة التي تحت لبد السَّرج، لأنها تنشِّف الرّشح.
عضادتا الإبزيم: جانباه.
القَرْبُوس: حِنْو السرج وهو طرف مُحَدّب، وللسرج قربوسان: قربوس المؤخرة وقربوس المقدمة.
القيقب والقيقبان: خشب السّرج.
المحور: عود من حديد، يدور فيه لسان الإبزيم في طرف المنطقة.


[1] المتنان هما ما يكتنف ال@-@@-@@-@ عن يمين وشمال.

الخيل العربي Horse.JPG



الخيل العربي والعالم

كانت للفتوحات الإسلامية دور كبير في انتشار الخيل العربية شرقا وغربا والتعرف على ميزاتها من قوة وسرعة فائقة وجمال وتناسق بين أعضاءها، عندما وصلت هذه الفتوحات إلى العراق والشام وفارس ومصر ثم إلى إسبانيا وفرنسا وتركيا والصين. و كذلك أثناء الحروب الصليبية والتي امتدت من القرن الحادي عشر إلى القرن الثالث عشر الميلادي نقل ملوك وأمراء وجنود الفرنجة الخيل العربية معهم من ربوع الشام ومصر إلى أوطانهم الأصلية. واحتلت الخيل عند العرب مكانة خاصة وزاد الاهتمام بها بعد ظهور الإسلام، وان فيما ورد في القرآن الكريم والحديث الشريف ما يبين فضلها و مكانتها عند الله ورسوله وعند العرب والمسلمين. كان العرض في الجاهلية يرتبطون الخيل لفضلها وشرفها، وعندما جاء الإسلام أمر الله عز وجل نبيه عليه الصلاة والسلام باتخاذها وارتباطها، فاتخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم الخيل وارتبطها في سبيل الله، وأعجب بها وحث عليها فإرتبطها المسلمون افردا و جماعات، ولقد ورد ذكر الخيل في القرآن الكريم في عدة مواضع نسوق منها ما يلي: قال الله تعإلى في سورة آل عمران: زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاء وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللّهُ عِندَهُ حُسْنُ الْمَآبِ (14) وقال تعإلى في سورة الإسراء: وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِم بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي الأَمْوَالِ وَالأَوْلادِ وَعِدْهُمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلاَّ غُرُورًا (64) . وقال تعإلى في سورة النحل: وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً وَيَخْلُقُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ (8) . وقال تعإلى في سورة العاديات: وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا (1) فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا (2) فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا (3) فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا (4) فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا (5) إِنَّ الْإِنسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ (6) وَإِنَّهُ عَلَى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ (7) وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ (8). وجاء ذكر الخيل في الحديث الشريف لبيان فضلها ومكانتها في الإسلام حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة فامسحوا نواصيها وادعوا لها بالبركة). وقال عليه الصلاة والسلام: من هم أن يرتبط فرساً في وقال عليه الصلاة والسلام: ( من أرتبط فرساً في سبيل الله كان له مثل أجر الصائم القائم والباسط يده بالصدقة مادام ينفق على فرسه). لقد كان للخيل في العصور التاريخية المختلفة دور أساسي في الحروب وغيرها. وتؤكد ذلك المكتشفات الأثرية من النقوش والرسوم والوثائق التي تعود إلى حضارات بلاد ما بين النهرين وحضارة وادي النيل وحضارة دلمون والحضارة اليونانية و الحضارة الرومانية. وما حرب ( داحس والغبراء ) إلا مثل لتلك الحروب التي دارت رحاها بين القبائل العربية والتي استخدمت فيها الخيل في عصر قبل الإسلام. وكان للخيل العربية دور كبير ومميز أثناء الفتوحات العربية الإسلامية فمنذ بداية الفتح الإسلامي و في عصر الخلفاء الراشدين أبى بكر الصديق وعمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وعلي بن بي طالب رضي الله عنهم، إذ حملت راية الإسلام إلى ربوع المعمورة وكانت الخيل من أهم تجهيزات الجيوش المتجهة للفتح شرقا وغربا.




hgodg hguvfd












عرض البوم صور ابن الكريمين   رد مع اقتباس
قديم 23-05-2010, 10:40 AM   رقم المشاركة: 2
مشرف سابق

الصورة الرمزية آل إسحاق اليحياوي

رقـم العضـوية 117
تاريخ التسجيل May 2010
عدد المشاركات 1,209
القبيلة آل اسحاق اليحياوي
مكان الإقامة جدة
المهنة ارامكو السعودية
 
 
آل إسحاق اليحياوي غير متواجد حالياً

افتراضي

للخيل ذكرى في جميع الميادين

وانا اشهد

تحياتي لك وتقبل مروري












عرض البوم صور آل إسحاق اليحياوي   رد مع اقتباس
قديم 23-05-2010, 08:35 PM   رقم المشاركة: 3
مشرف سابق

الصورة الرمزية علي الكديسي

رقـم العضـوية 33
تاريخ التسجيل Apr 2010
عدد المشاركات 1,535
 
 
علي الكديسي غير متواجد حالياً

افتراضي

تشكر أحي على النقل المفصل والذي جعلنا على معرفة أكثر بالخيل












التوقيع

التوقيع بندور عليه القابله
وإذا مو القابله مقبلته

 
آخر مواضيعي

0 ابتعد ياصديقي واقترب يا أخي ...
0 بير سيدنا يوسف عليه السلام
0 الفرق بين فاطر ومفطر ..!!
0 أثمن ثلاث ساعات في رمضان
0 رحلة الى الربع الخالي

عرض البوم صور علي الكديسي   رد مع اقتباس
قديم 23-05-2010, 09:04 PM   رقم المشاركة: 4
مشرف سابق

الصورة الرمزية خالد السيد

رقـم العضـوية 104
تاريخ التسجيل May 2010
عدد المشاركات 833
 
 
خالد السيد غير متواجد حالياً

افتراضي

الله يعطيك العافية على النقل الرائع












التوقيع

... أهم شيئ الاتقان في العمل ...

 
آخر مواضيعي

0 ..إنسان بلا أعداء.. إنسان بلا قيمه..
0 حصريا microsoft offfice 2010 بروابط مباشرة و صاااروخية
0 اهداء الى عمر العامري
0 اهداء الى كيررررررررررررررري
0 اكس على الماضي


التعديل الأخير تم بواسطة بطل الدروب ; 04-07-2010 الساعة 01:19 PM
عرض البوم صور خالد السيد   رد مع اقتباس
قديم 25-05-2010, 04:30 PM   رقم المشاركة: 5
مشرف سابق

الصورة الرمزية بطل الدروب

رقـم العضـوية 76
تاريخ التسجيل Apr 2010
عدد المشاركات 852
 
 
بطل الدروب غير متواجد حالياً

افتراضي

مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه












التوقيع

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 
آخر مواضيعي

0 أراك بغيمته___________حق اليوم 18\2\1432 هج
0 طقس الغد _____________12\2\1432 هجري
0 الشباطان
0 وادي لجب______________عدسة كرس
0 مسميات : قوة المطر وضعفه

عرض البوم صور بطل الدروب   رد مع اقتباس
قديم 25-05-2010, 04:34 PM   رقم المشاركة: 6
مشرف سابق

الصورة الرمزية الواصل996

رقـم العضـوية 24
تاريخ التسجيل Apr 2010
عدد المشاركات 781
القبيلة القــــــــوز
مكان الإقامة القــــــــــــوز
المهنة القـــــــــــــوز
 
 
الواصل996 غير متواجد حالياً

افتراضي

شكرا على الطرح المتميز












التوقيع

الـــــواصــــل 996

 
آخر مواضيعي

0 حبي لكـ
0 أي القلوب هو قلبك وبصدق ..؟
0 اوراق تحترق
0 نعم كبرنا ولكن
0 لا تهمـــــــــل من تحـــــب

عرض البوم صور الواصل996   رد مع اقتباس
قديم 25-05-2010, 06:41 PM   رقم المشاركة: 7
مشرف سابق

الصورة الرمزية صعب المنال

رقـم العضـوية 39
تاريخ التسجيل Apr 2010
عدد المشاركات 281
 
 
صعب المنال غير متواجد حالياً

افتراضي

نقلت فأبدعت عزيز
تحياتي لك..












عرض البوم صور صعب المنال   رد مع اقتباس
إنشاء موضوع جديد  إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الخيل, الفرس


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهة
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
إليكـ يا أيهآ العربي الأمي؟!! ابن الكريمين مكتبة كنانة 2 20-03-2012 07:15 PM
ما دور العالم العربي ابن الهيثم في التقنية الضوئية..؟ آل قطبي الحسني الكمبيوتر و البرامج و الجوال 0 03-12-2010 03:58 AM
تصنيف العرب لأنواع الخيل من ناحية أصلها بطل الدروب رحلات القنص و السفر و السياحة 5 14-09-2010 06:35 AM
جمال الخيل العربي كنانة بن مضر رحلات القنص و السفر و السياحة 3 11-08-2010 03:51 PM
الخيل العربي كنانة بن مضر رحلات القنص و السفر و السياحة 4 29-04-2010 01:35 PM

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML

الساعة الآن 11:39 PM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.0
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات قبيلة بني كنانة و جميع المواضيع والمشاركات المنشورة لا تمثل وجهة نظر إدارة الموقع إنما تمثل وجهة نظر كتابها

Security team

  منتديات قبيلة كنانة