a
منتديات قبيلة كنانة منتديات قبيلة كنانة منتديات قبيلة كنانة منتديات قبيلة كنانة
 

 

 

آخر 10 مشاركات
تراثيات قبيلة كنانة (الكاتـب : إبراهيم إسحق جمعه جدو - )           »          قبيلة كنانة بدارفور (الكاتـب : إبراهيم إسحق جمعه جدو - )           »          الأشراف آل فلاح (الفلاحي) (الكاتـب : الفلاحي - )           »          مشجرة قبيلة الفلحة وجدهم نجاع الفلاحي (الكاتـب : آل قطبي الحسني - آخر مشاركة : الفلاحي - )           »          اضف اسمك في شجرة منتدى قبيلة كنانه (الكاتـب : خلاف الغفاري - آخر مشاركة : محمد الشويلي - )           »          عشيرة الحنيطيين في الأردن (الكاتـب : راشد مرشد - )           »          `•.¸¸.•´´¯`••._.• (ياعيون الكون غُضّي بالنظر )`•.¸¸.•´´¯`••._.• (الكاتـب : بوح المشاعر - )           »          تسجيل مزاحم .. علي العضلي ! (ابيات وقصيده) (الكاتـب : علي العضلي - آخر مشاركة : ذيب الفلا - )           »          تستري ياعيون محبوبي (الكاتـب : الشاعر أحمد الهلالي - آخر مشاركة : ذيب الفلا - )           »          قصيدة دينيه . عساها تكون للجنه سبب لدخولنا فيها ، الشاعر يحيى الزنبحي (الكاتـب : يحيى الزنبحي - آخر مشاركة : ذيب الفلا - )


العودة   منتديات قبيلة كنانة > المنتديات العامة > نادي كنانة الأدبي > مكتبة كنانة
التسجيل مـكـتـبـة بـنـي كـنـانـة التعليمـــات البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

مكتبة كنانة مكتبة عامة بها المفيد من الكتب المتنوعة

كتاب الإشراف على تأريخ الأشراف

مكتبة كنانة

إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 13-09-2011, 09:09 PM   رقم المشاركة: 71
مشرف سابق

الصورة الرمزية آل قطبي الحسني



رقـم العضـوية 14
تاريخ التسجيل Mar 2010
عدد المشاركات 5,596
القبيلة نحن بنو يعلى من كنانة=رأس المضريين وفرسانها
مكان الإقامة إمارة بني يعلى
المهنة طالب
 
 
آل قطبي الحسني غير متواجد حالياً

افتراضي

تحريراً في يوم الاثنين 15 ذي الحجة سنة (1333هـ) ([163])
نائب جلال الملك
السير آرثر مكماهون
من الشريف حسين إلى مكماهون
مكة في 27 ذي الحجة سنة 1333
5 تشرين الثاني سنة 1915([164])
بسم الله الرحمن الرحيم
إلى معالم الشهم الهمام ذو الأصالة والرياسة الوزير الخطير وفقه الله لمرضاته.
بملء الإيناس تلقينا مرسومكم الموقر الصادر 15 ذو الحجة (1333هـ) وأحليناه([165]) محل التبجيل. وعلى مؤداه نجيب الشهامة:
أولاً: تسهيلاً للوفاق وخدمة للإسلامية فراراً مما يكلفها المشاق والإحن، ولما لحكومة بريطانيا العظمى من الصفات والمزايا الممتازة لدينا، نترك الإلحاح في إدخال ولايات مرسين وأطنة في أقسام المملكة العربية. وأما ولايتي حلب وبيروت وسواحلهما فهي ولايات عربية محضة، ولا فرق بين العربي والمسيحي والمسلم فإنهما ابنا جد واحد، وستقوم فيهم منا معاشر المسلمين ما سلكه أمير المؤمنين عمر بن الخطاب من أحكام الدين الإسلامي ومن تبعه من الخلفاء بأن يعاملوا المسيحيين كمعاملاتهم لأنفسهم بقوله: «لهم ما لنا وعليهم ما علينا» علاوة على امتيازاتهم المذهبية وبما تراه المصلحة العامة وتحكم به.
ثانياً: حيث إن الولايات العراقية هي من أجزاء الولايات العربية المحضة، بل هي مقر حكوماتها على عهد علي بن أبي طالب كرم الله وجهه ثم على عهد عموم الخلفاء من بعده، وبها قامت مدينة العرب وأول ما اختطوه من المدن والأمصار واستفحلت دولهم، فلها لدى العرب أقصاهم وأدناهم القيمة الثمينة والآثار التي لا تنسى، فلا يمكنا إرضاء الأمة العربية وإرضاخها لترك ذلك الشرف. ولكن تسهيلاً للوفاق سيما والمحاذير التي أشرتم إليها في المادة الخامسة من رقيمكم آنف الذكر محفوظيتها وصيانتها من طبقة وضرورة ما نحن فيه وحيازة ما نريد التوصل إليه، فإن أهم ما في هذا هي صيانة تلك الحقوق الممزوجة بحقوقنا بصورة كأنها الجوهر الفرد، يمكنا الرضا بترك الجهات التي هي الآن تحت الإشغال البريطاني إلى مدة يسيرة، البحث فيما يقبل عن قدرها دون أن يلحق حقوق الجانبين مضرة أو خلل، سيما العربية بالنسبة لأمر مرافقها ومنابعها الاقتصادية الحياتية، وأن يدفع للملكة العربية في مدة الإشغال المقدار المناسب من المال لضرورة ترتكبه كل مملكة حديثة الوجود.
وللرسالة بقية في مصدرها.
وهكذا تظل هذه المراسلات مضنية، ويتعمّد الإنجليز كثيراً من الغموض والضغط الدائمين المتكررين، بين الإغراء، والتلميح بكذا وكذا، ولم يعد أمام العرب خيار، فالعودة إلى الترك معناه السحق، وذهاب الكيان، كتتريك العرب وسومهم الخسف، وعلمنة الدولة... الخ.
وهذه رسالة مطولة من زعيم من أبرز زعماء السودان آنذاك، وللعبرة، ترى هذا الزعيم الديني يؤرخ بالتأريخ المسيحي، بينما يؤرخ الإنجليزي بالهجري!.
من السيد علي الميرغني إلى الشريف حسين
الخرطوم: 17/11/1915([166])
رسالة (مترجم)
... بريطانيا العظمى... عقدت العزم أن تساعد العرب على استعادة حكمهم المغتصب وسلطانهم وعلى استرداد استقلالهم المفقود. لقد أضاع العرب هذا منذ عدة قرون بسبب عسف الأتراك ومساوئ حكمهم، وها قد سنحت الفرصة الآن لاستعادة كل ما ضاع. إني فقط أقرر حقائق يعرفها العرب أنفسهم أكثر مني. والوقت الراهن هو أنسب الأوقات للعرب كي يطرحوا عن أعناقهم النير الثقيل للحكم التركي، وكي يحققوا أمانيهم القومية ومطامحهم الاستقلالية ويجددوا أمجاد أسلافهم العظماء... وليس عليهم الآن إلا أن يغتنموا الفرصة السانحة في هذا الظرف الملائم جداً، ويثوروا كما يثور العربي حقاً، ويهتبلوا الفرصة التي تتاح لهم بعد مضي هذه القرون العديدة. وكيف يمكن للعرب أن يثوروا إذا لم يحركهم ويتولى قيادتهم الرجل المناسب، المتحدر من أشرف وأنبل سلالة مقدسة من قريش، الذي يستطيعون أن يجتمعوا حول رايته ويستردوا حقوقهم المغصوبة..
إنه لأمر صحيح أن بريطانيا العظمى بالتعاون مع حلفائها الكبار، ترغب في قيام حكومة عربية قرشية، وأن تحل محل هذا العرش التركي المتداعي الذي طفح كيل مظالمه وعسفه. وهم يرغبون أن تنهض هذه الحكومة القرشية وتؤسس مثلما كانت قبل عدة قرون، وأن تسير يداُ بيد مع الحضارة الحديثة وتنهض بالعرب الكرام إلى قمة الرقي والرخاء، وأن بريطانيا العظمى على استعداد لأن تكون أصدق الأصدقاء للعرب، ولأن تعاضدهم في جميع الأحوال. ولكن على العرب أيضاً أن يستفيقوا ويأخذوا المبادرة، فيبرهنوا بذلك للعالم أجمع أن الدم العربي الشريف وروح الحرية وحب الاستقلال، ما تزال تجري في عروقهم..
... والآن فإن بريطانيا العظمى على استعداد لأن تفعل أكثر بكثير من هذا. إنها تحاول أن تمد يد العون والمساعدة إلى أعظم زعيم عربي، من أجل الحصول على الاستقلال التام ولنزع النير الثقيل للحكم العثماني، حتى ينقذ بذلك الأمة العربية الكريمة من مخالب الظالمين وأنياب اللص الألماني المتسلط. وكما تعلمون، فإن المشروع كله ذو طبيعة دقيقة ومعقدة إلى أقصى حد، خاصة لكون بريطانيا العظمى-على الرغم من أنها تريد الخير للمسلمين وللأمة العربية- حريصة جداً على احترام مشاعرهم القبلية والدينية، وهذا هو السبب الذي حدا بها إلى العمل من وراء الستار من أجل تحقيق مطامحهم في تحرير أنفسهم من عبودية الأتراك وليحرزوا استقلال بلادهم التام. وبما أن الأمير الشريف هو في نظر العرب أقوى وأشرف الأمراء، فإن بريطانيا مستعدة لتقديم كل مساعدة ممكنة له. وهذا هو السبب الذي دفعني لمحاولة المراسلة معكم، ولكي أستوضح منكم عن أسلم الطرق لتأمين ما تريدون. ولا حاجة أبي الفتوح للقول إن الغاية الأولى من هذه المحاولات تستهدف أولاً راحة المسلمين وحمايتهم، وترمي ثانياً للمحافظة على شرف الخلافة الإسلامية وقوتها، وثالثاً لمعاضدة العرب من أجل المحافظة على وحدة بلادهم وصفائها. وانطلاقاً من ثقتنا بأنك الرجل الوحيد الذي تملك المقدرة على النهوض بالقضية العربية وإنجاحها، فإننا أوضحنا تماماً للمسؤولين هنا كل ما نعرفه.
... إننا مع عرب ومسلمين كثيرين لا نستطيع أن نرى رجلاً آخر يملك الصفات والمزايا اللازمة لنيل هذا الشرف أكثر من شخصكم الشريف: في المعرفة والخبرة وشرف المحتد والمقدرة. ولا يستطيع رجل عاقل القول إن العمل يمثل عصياناً يضر بمصالح المسلمين، على العكس، فإن المسلمين سيعتبرونه أقدس واجب لخمة مصالح الدين. إنك لن تعمل سوى المدافعة عن حقوقك المشروعة التي اغتصبت وحقوق أمتك وجميع المسلمين..
... لقد أُعطيت لي أقوى التأكيدات بأن بريطانيا العظمى لن تتدخل في الشؤون الداخلية لبلاد العربية أو الخلافة العربية، ولكنها ستبذل كل ما في وسعها -كما أسلفت- لمساعد الدولة العربية معنوياً ومادياً حتى تنهض وتأخذ مكانها اللائق بها بين الدول الأخرى، ولم يبق إلا أن تقوم الأمة كلها قومة رجل واحد، وأن يتحد الزعماء العرب جميعاً بحيث يضحي كل واحد منهم بمطامعه الشخصية من أجل معاضدة الرجل الأول في الأمة بالنسبة لشرف محتده الخ الخ. وإن بريطانيا العظمى ستكون أول دولة مع حلفائها، تعترف باستقلال الحكومة العربية، وسوف تدافع عن هذا الاستقلال ضد أي عدوان أجنبي، حتى تتمكن من النهوض وتصبح عزيزة الجناب وتأخذ مكانها الصحيح بين الدول وتكسب احترامها. كل هذه الحقائق أكدها لي المسؤولون، وتبادر لذهني أن أبلغكم بمضمونها، حتى تستطيعوا تقدير الموقف كله تقديراً واضحاً، ولكي تعرفوا الأسباب المهمة التي دفعتني للكتابة إليكم بشان هذه المسألة ذات الأهمية الكبرى..
... وأما بشأن الحدود التي أشرتم إليها في رسالتكم، فقد أكدوا لي أنهم بصورة عامة يوافقون على وجهه نظركم فيما يتعلق بمستقبل المملكة العربية. ولكنني فهمت أنهم وضعوا تحفظات معينة بشأن بعض الأماكن التي لهم فغيها مصالح مهمة جداً وحيوية يريدون المحافظة عليها. إنهم يخشون أن لا تتمكن هذه الحكومة العربية الناشئة في بداية الأمر من الدفاع عن نفسها ضد أية سفن حربية معادية، لأنها لا تملك قوة بحرية كافية للدفاع عن الساحل السوري. إن بريطانيا العظمى مستعدة أن تفعل ذلك بواسطة أساطيلها الجبارة وأن تعقد اتفاقية خاصة بشأن هذه الجهات..
عندما قالوا لك قبلاً إن بحث مسائل الحدود سابق لأوانه، كانوا يعنون أن هذه الحكومة العربية لم تبرز إلى عالم الوجود حتى الآن، وأن المشكلة الأكثر إلحاحاً هي أولاً بعث الحياة فيها، وأن أية مسألة أخرى مسألة ثانوية.
لقد أرادوا أن يقولوا إنه حتى يأتي اليوم الذي تؤسس فيه الحكومة العربية، فإن أية مسألة أخرى تعتبر في الدرجة الثانية من الأهمية. وعندما تؤسس الحكومة العربية، فيكون من السهل عند ذاك الاتصال برئيسها والتوصل إلى اتفاق يضمن مصالح الفريقين., هذا معنى ما قالوه لكم سابقا بشأن تأجيل بحث هذه المسائل. لقد أوضحوا كل هذا لي. أجل، إنه لصحيح جداً أن إنشاء دولة عربية جديدة أمر صعب في بادئ الأمر، ولكنه لن يكون صعباً أكثر من اللازم بالنسبة لرجل حكيم ومقتدر مثلكم أن يوحد كلمة الزعماء والأمراء وكبار الشيوخ بين العرب، مثل الإمام يحيى والإدريسي وأمراء نجد وتهامة والمناطق الأخرى.
وبعد أن حصلنا على كل هذه التأكيدات المهمة من الدولة الوحيدة القادرة على مساعدتنا في الوقت الحاضر وفي المستقبل، تعلمون ولا شك أن الضرورة تقضي بتحقيق الوحدة بين العرب في سبيل قضية عظيمة ومهمة كهذه...
وهكذا تسير هذه الوسائل، كل يريد أن يحتجن لنفسه ما يستطيع، غير أن القوة هي الغانم الأول، ونرى مما تقدم:
1- إن الإنجليز وعدوا باستقلال العرب ووحدتهم مع التصريح باختلاس ولايات كثيرة جلها صغيرة ولكنها جوهرية، مثل عدن والبصرة، وغيرها.
2- أن الإنجليز وعدوا بمباركة خلافة عربية.
3- أن الإنجليز أخفوا عن العرب كثيراً من المؤامرة، أو هم أحدثوه بعد هذه الوعود والعهود مثل وعد بلفور، واتفاقية (سايكس بيكو) وماذا بقي بعدهم. فقد خانت الحليفة حلفاءها العرب، بينما أوفت لحلفائها الفرنسيين واليهود. فهل نحن معتبرون اليوم بماضينا؟!.
أليست أميركا بنت بريطانيا؟! وأليس اليهود هم الذين وعدتهم بريطانيا وأوفت لهم، وورثت أميركا بريطانيا، وحمت اليهود؟.
أرجو أن يكون هذا الجيل قد استوعب الدرس، وإلاّ سيتكرر الماضي.؟
بعض المخابرات بين العرب أنفسهم
من نسيب البكري إلى الشريف حسين
المدينة 5 جمادى الأولى 134
9 آذار 1916
حضرة سيدنا ومولانا ولي النعم صاحب السيادة والدولة المعظم أدام الله تعالى حياته بالعز والنعيم.
بعد لثم الأيدي الطاهرة الزكية والتماس الرضا العالي والتوجهات الهاشمية، أعرض: تشرفت بالأعتاب النبوية بمعية سيدي الأخ عطوفة الشريف فيصل بك وتأخرت بالمدينة بعد تشريفه الشام لكي أتشرف بمقابلة سيدي الأخ الشريف علي بك. ولدى التشريف بمقابلته تذاكرنا ملياً بشأن البرنامج للخلافة وتأسيس دعائمها، فأنست من سيدي المشار إليه ميلاً إلى الإسراع بحل المسائل المختلف عليها فيما بين الإمارة والحكومة الحاضرة، وكأنه يريد أن يعطيها مهلة مناسبة لذلك ليتحقق صدقها من كذبها، وأن تحقق الشق الثاني مراده الإيعاز إلى حضرة الشريف فيصل بك بالعودة إلى هنا مع حاشيته. ثم أمرني أن أعرض للجناب العالي ما تذاكرنا به وما أبديته. فامتثالاً للأمر أعرض: إن الحكومة بالنظر لطلبات الإمارة لا تخلوا من إحدى ثلاث حالات: إما أن توافق وإما أن تماطل وتسوف أو لم توافق. فإن وافقت تأخذ الدراهم والسلاح منهم وترسلون القوة مضاعفة، أي يزاد لكل هجان مردوف مسلح. وبعد وصولها الشام ننتظر سنوح الفرصة اللازمة ونشعر بذلك للقيام بسورية والحجاز، وطبعاً قبيل قيامنا هذا تكون مخابرتنا معكم جارية بكل هدوء وسكون، وبالنسبة لاتفاقكم مع الحكومة ظاهراً، وبذلك نكون استفدنا وجود فيصل بك بسورية لكونه رئيساً للحركة ونائباً عن سيادتكم. وإن سبب خروجنا على الحكومة أمام العالم الإسلامي هو ضياع بلاد الإسلام. وإن اتبعت خطة المماطلة والتسويف يجب أن لا نكترث بذلك ولا نلح عليها كل الإلحاح، بل يلزم الجري حسب سياستها لنستفيد من ضعفها يوماً عن يوم وازدياد قوتنا بنسبة ضعفها وتوثيق عروتنا وتتميم أمورنا وشؤوننا، وبذلك أيضاً تكون مخابرتنا معكم على أحسن حال لعدم وجود خلاف بينكم وبلين الحكومة، ومتى تم لنا ذلك ننتهز الفرصة المناسبة ونخرج على الحكومة يداً واحدة بداعي عدم إصغائها لحقوق الحجاز وتفريق كلمة الإسلام وبلدانها. وإن لم توافق على المطالبات، وهذا بعيد على ما أظن، فعندها لا يتسنى القعود لحضرة فيصل بك بسوريا ويضطر إلى العودة إليكم تاركاً قوى متعددة لا سايس لسياستها ولا مدبراً لشؤونها، تهمل بلا نظام ولا انتظام ويخرب لا سمح الله ما بني منذ عدة سنين، لأن اليوم محور الحركة السورية هو سيادة فيصل بك، ونحن بفضلكم وباسمكم الكريم نساعد على ذلك قدر وسعنا، فقط حيث إن جمعتنا التي ربطت قبلاً كل من الشيخ نوري الشعلان([167]) وولده النواف ورجال جبل الدروز وعدد غير قليل من الأمراء العسكريين الذين كانت مأموريتهم بسوريا والآن تحول القسم الأعظم منهم إلى جهة إستانبول وسواها من البلدان الأخرى، رغماً عن تشتت بعض رجالها، هي باقية إلى الآن. ولكن بالنظر للأحوال الحاضرة عندنا التي هي معلومة لدى سيادتكم لم نقدر على إتيان عمل ما أو مواجهة أحد من الزعماء أو الرؤساء. لذلك رأينا من الواجب نحن وسيادة فصل بك أن نجدد كل رابطة قديمة مع أي زعيم أو شخص كان، فاستفدنا من وجود زعماء الدروز بدمشق الشام ودعوناهم ليلاً لدارنا مرتين واجتمعنا مع فيصل بك معهم وجددوا رابطتهم وأقسموا الأيمان المغلظة على أنهم حاضرون منتظرون أقل إشعار من سيادتكم أو من البك، واشترطوا عليه أن يدخل جميع العرب في حركتنا هذه، وأن يرسل خبراً إلى النوري الشعلان وأن يصلح للدروز ليكونوا يداً واحدة عند القيام، وأنهم مستعدون لقبول الصلح مع العربان المجاورة لهم على أي حالة كانت. ثم قبل أن نخرج من الشام إلى المدينة مع فيصل بك بيوم واحد أتى النوري إلى الشام بناء على طلب جمال بك ليقابله مع أنور. فأرسل البك للسلام عليه وفداً يرأسه الشريف علي بن عريض لكي يرد الزيارة وبهذه الوسيلة يتكلمون ويتفاوضون بما يشاؤون، وثاني يوم وصوله كان موعد سفر فيصل بك إلى المدينة، مع ذلك أرسل النوري إلى المشار إليه شخصاً من قبله ليرد السلام عليه، وبلغه عن لسان النوري بأنه لم يزل ثابتاً على خطته وكلامه ووعده، ولكن حيث إن الحكومة الآن قوية الجانب يجب أن لا نتواجه لئلا تحس أو تشعر بشيء فيذهب سعينا أدراج الرياح، فالأوفق الانتظار مقدار ثلاثون أو أربعون يوماً لنتبين الأمر ونرى ماذا يجري بالحكومة. ومن هذه الإفادة التي أفادها النوري يتبين لنا حقيقة جهله بسياسة الحكومة الآن وقوتها أو ضعفها. ونحن إن شاء الله نقنعه ونقفه على حقائق وأسرار الدولة، وعند فهمه الحقائق بواسطة فيصل بك يتم كل أمر نتوخاه حسب المرغوب. أما من جهة العسكر النظامي فإنه رجع أغلبه إلى الأناضول بناء على توالي إنكسار عسكر الدولة في تلك الأنحاء، ولم يبق على ما أظن سوى فرقة واحدة منتشرة من دمشق إلى العريش وكلها من أولاد العرب فلا نخاف شرهم أصلاً. فهذه خلاصة سياسة بلادنا الآن للحركة العربية. ومن هنا يظهر محور الحركة اليوم بسوريا وعودته الآن إلى الحجاز مضرة جداً بصوالحنا جميعاً. فالأمل بالله تعالى بعد مدة يسيرة تتم أمورنا حسب المطلوب وتكون القوى جميعها بدويها ودرزيها وحضريها وعسكريها متفقة يداً واحدة لإعلاء كلمة الخلافة العربية. وظهر أيضاً لدولتكم أن عدم قيام جمعيتنا بشيء وتشتت البعض منهم وبقاء الآخرين لم يؤثر أقل تأثير على برنامجنا، بل كان ذلك زادنا نشاطاً وإقداماً على العمل المنوي إجراؤه، وهذا كله ببركة دعوات سيادتكم الصالحة وبهمة سيدنا الأخ فيصل بك ليس إلا. فبناء عليه إن رأيتم حسناً ورأيكم هو الحسن إبقاء فيصل بك عندنا، وإن سوَّفوا المطالبات وأجّلوها أو عدلوا قسماً منها لكي نتمكن منهم ونستفيد من ضعفهم المتواصل كما عرضت آنفاً. ثم إننا قد اعتمدنا على إشارة مخصوصة مع سيادة الشريف علي بك لأجل قطع الأرزاق عن المدينة وسورية قبل الحركة بشهر واحد على الأقل، وتذاكرنا على أن يكون التجاوز من قبل الإنكليز على ساحل من سواحل سوريا وقطع خط الرجعة من ساحل إسكندرونة بآن واحد. وهذا ما لزم عرضه لسيدنا، وبكل الأحوال الرأي والأمر لمولانا أطال الله تعال بقائه آمين.
خادمكم
محمد نسيب البكري
وكانت بين الحسين وجمال باشا([168]) مراسلات، ترى كل منهما يعد الآخر محذراً إياه، بينما يعمل لما يريد حدوثه.

من مكماهون إلى الشريف حسين
21 أيار 1916
19 رجب 1334
بعد خالص التحيات أعرض أننا سلمنا حامليه عبد الله فلاح وحميد حميدان ما يأتي:
عـــدد
1500 بندق (بندقية)
0300 كيس أرز
0027 كيس قهوة
0050 كيس دقيق
0400 كيس دخن وذرة
0400 معابر
2677
مع إحاطة شريف علمكم أن عرة ومارتين هانري والرصاص الذي أرسلتم منهم عينة وما يصنع فيس سنت آتين، لم يمكن بالمرة الحصول عليها، وتخبركم الحكومة بذلك مع أسفها الشديد. وفي الختام أقدم ما يليق بدولة الأمير الجليل من الاحترام والتجلة.
تحرر حسب الأمر
نائب جلالة الملك بمصر
من الشريف حسين إلى مكماهون
رسالة (مترجم)
23 شعبان 1334
24/6/1916
بعون الله، لقد ثار الشعب في جميع أنحاء البلاد وحصلنا على استقلالنا بفضل الانتصارات التي أحرزناها، باستثناء بعض الحاميات في قلعة([169]) ومخفر في مكة، وحامية الطائف([170]). وتفادياً لسفك الدماء فقد تركنا هؤلاء كي يعلنوا الاستسلام لأنهم محاصرين تماماً.
وبناء عليه، وبسبب العلاقات القائمة بين العالم الإسلامي والحكومة البريطانية، نرج أن ترفعوا الحصار عن سواحل الحجاز كلها، وأن تحافظا على جميع الزوارق التي ترفع علمنا ذا اللون البني الغامق، ريثما نبلغ الدلو الأخرى عن علمنا الذي سنرفعه قريباً بإذن الله.
شريف مكة وأميرها (حسين)
من الحسين إلى ستورس
برقية (مترجم) 15 شوال سنة 1334 هـ
(21/8/1916م)
فيما يتعلق بابني عبد الله فهو ما يزال في الطائف يحاصر الأتراك هناك. إنه يفضل محاصرتهم على سفك دمائهم، بينما هم كالضبّ الذي كسر ظهره. وعلي في الجنوب الشرقي من المدينة، على مسافة 15 ميلاً تقريباً. وفيصل في الجنوب الغربي من المدينة على الطريق إلى بواط، ويبعد عنها ذات المسافة التي يبعدها أخوه. وهو ينوي مهاجمة العدو عندما تصبح قواته قادرة على ذلك بواسطة الأسلحة الضرورية. أما زيد أصغر أبنائي هو معي يساعدني في أعمال هنا... ([171])
المؤلف: نأتي هنا بنماذج من أهم الرسائل المتبادلة بين الثورة وقائدها، وبين المتعاونين معه، ولو أردنا حصرها لاتسع البحث كثيراً.
وقد أرجأنا الرسائل المتبادلة بين الحسين وبينه لتنشر في ترجماتهم([172]).
من الحسين إلى المعتمد البريطاني
مكة: 7 محرم 1335 هـ
(4/11/1916م)
إفصاحاً وتأكيداً لبياناتنا بالتلفون على استفهام سعادتكم لابني عبد الله وطلبكم بعده إيضاح فكري الخصوصي بشأن إعلان الملكية، أفيد جنابكم الموقر بأنها كيفية بسيطة لكونها المقصودة بالقيام والحركة على متغلبة الأتراك. وكان من الطبيعي إعلانها في يوم الحركة، وإنما وفقاً ومراعاة للاعتراض بعدم اقتدارنا ولياقتنا إذ ذاك. وعلاوة عليه، إن حكومة جلالة الملك نادتني باسم الخلافة التي هي أرفع من الملكية شأناً، يجعلني أن أعتقد بأن إعلاني لها غير متوقف ولا محتاج إلى استمزاج رسمي أو خصوصي. وعليه ولزوال محذور اعتراض الاقتداتر واللياقة بإذن الله تعالى، ورغبة وجوه وأعيان البلاد في دفع ما في تأخير إعلام الشعب بشكله ومكا اكتسبته البلاد جرى إعلانها. هذا بالنظر لكنه الإعلان. أما عن شكل تلقيه في نظر من يقتضي من رؤساء العرب، فجناب سيادة الأجل السيد الإدريسي نواياه وحسياته نحونا مما لا تخفى على سعادتك، ولا حاجة لذكر ارتباط وداده ووفاقه لنا. ولا حاجة لذكر سعود فترون من طيه تحريرات نجابته التي تصادف ورودها لنا في هذا اليوم المرسلة عينها تعلم رابطته معنا. وابن رشيد فمن مقتضى اتفاقنا مع الأمير ابن سعود يجب محوه وإزالة اسمه. بقي الإمام صاحب اليمن علاوة على ما لا يخفى من بعد المسافة التي نسبتها تكون بنسبة رابطة.
ومن مآل الكتابين المرسل عينها طيه تعلم لدرايتكم حسيات باقي رؤساء اليمن متى تحققتم عن أهمية أصحابها. ولا بقي ممن يجب ذكره ما عدا من ذكر. أما عدم تعرضي لأمر الخلافة فلأمرين كلاهما أهم من الآخر. أولهما دحض حجة المفسدين الذين ينسبونا جميعاً إلى ما لا يخفى على كمالاتكم من الترهات وتكذيبهم بهذه الصورة الواضحة، هذا من جهة. والثانية إعلان عدم وجودها وإيضاح ذلك للبسطاء الذين استرسلوا لكل نداء وكل خديعة، وقطع هذه الرابطة التي لا حقيقة لها بين المسلمين وبين الترك بأن لا رجل في الإسلام الآن يُسمَّى خليفة. هذا مبلغ اجتهادي في الأمر. وبهذه الوسيلة يحسن أبي الفتوح استطراد البحث بأنه عندما ذاكرتني حكومة جلالة الملك من حيث هم وما هُم فيه من المتاعب والمشاق وألزمتني بما يجب على كل من له استطاعة في إزالة عنائهم، وكلفتني بالمناصرة على هذه الغاية النزيهة، وعلمي بأن جلالة الملك ورجال حكومته، وأمته النجيبة المؤسسة سياستهم على ما يستلزم راحة العالم عموماً والمسلمين خصوصاً، وأن التخلي عن هذه المأثرة الجليلة مما يستدعي الإثم العظيم، عرضت عليها الأسباب والوسائل التي تمكني من حصول ذلك الأرب وتلك الرغبة الجليلة. وعليه وعلى ما أعهده واشتهر عن حكومة جلالة الملك من الثبات في القول وقبولها لمطالبي المشروعة، شرعت أعمل في دائرته ومحيطه بكل حرية قول وعمل، ولا أزال ولن أزل على هذا العزم والعمل، حتى إذا رأيت ما يخلّ بهذا الأساس سيما الأمن والاعتماد، فلاشك أنني أتخلى عن العمل لأول ساعة نظراً للقصد الأساسي، ألا وهو الحصول على تلك الغاية المقدسة المستجلبة لرضى الباري ورحمته بخدمة عباده.
هذه هي الغاية التي أرجوكم أن تعلموها حق العلم. ولا بأس يا حضرة المعتمد تسمح لي أن أسألك عن أسباب الدهشة التي ذكرتوها من إعلان الملكية ما سببها؟ نعم إن حكومة جلالة الملك أخرت إجراء ركنين من العهد، وهما قطع السكة وسوق القوة المقتضية، ولكن واجبات الحلف تقضي بمساهلة الحليف عند الضرورة لحليفه، وخصوصاً أن نتيجة هذا كما أنها أوجبت علينا المشاق ومعاناة طول مدة الحرب كذلك ألزمتها بالنفقات الزائدة. مع هذا مبقين مطالبتها بهذا بوجه آخر.
مؤلف المراسلات قال: احتج الإنكليز وأعلنوا استغرابهم لإعلان الملكية دون استشارتهم. وفي هذه الرسالة إيضاح وجهة نظر الحسين.











التوقيع

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
الشيخ:/ محمد بن حسين بن بيطلي بن حسين أبوعطله العامري
شيخ شمل قبيلة بني يعلا بوادي يبه

 
آخر مواضيعي

0 من الذي باع أراضي فلسطين لليهود ؟ سمسار اسرائيلي يؤرخ ويروي الأسماء !
0 محامي الجيزاوي: موكلي مغرر به وسأطعن بالإجراءات وانسحب إذا رفض طلبي
0 مقتدى الصدر الرافضي يلتقي معارضين بحرينيين في إيران
0 زيارة الملك سعود بن عبد العزيز للأردن على ظهر جواد عام 1933
0 الداخلية تكشف تورُّط الزنادي في إطلاق النار بالعوامية وتقبض عليه مصاباً

عرض البوم صور آل قطبي الحسني   رد مع اقتباس
قديم 13-09-2011, 09:12 PM   رقم المشاركة: 72
مشرف سابق

الصورة الرمزية آل قطبي الحسني



رقـم العضـوية 14
تاريخ التسجيل Mar 2010
عدد المشاركات 5,596
القبيلة نحن بنو يعلى من كنانة=رأس المضريين وفرسانها
مكان الإقامة إمارة بني يعلى
المهنة طالب
 
 
آل قطبي الحسني غير متواجد حالياً

افتراضي

من الشيخ رشيد رضا([173]) إلى الملك حسين
القاهرة: 8 المحرم 1335 هـ
(5/1/1916م)
سيدنا وسيد الجميع أيده الله بروح منه.
السلام([174]) ورحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت إنه حميد مجيد، وإني أحمد إليكم الله عز وجل وأشكر لكم وأدعو بلسان البريد ما شكرت ودعوت بلسان البرق. كما أشكر وأدعو بلساني القلب والنطق. فقد أقرّ الله تعالى بكم عيني وحقّق رجائي، فأسأله تعالى أن يتم فضله باستجابة دعائي لكم في الترحال والمقام وبين الركن والمقام، وفي جميع المشاعر العظام، بأن يقرّ عين الأمة كلها بكم ويتم نعمته عليكم وعلى أنجالكم كما أتمها من قبل على آبائكم الأولين عليهم الصلاة والتسليم.
هذا وإن ما نقله أذكياء الحجاج للناس من أخبار الحجاز من حيث الأمن والراحة وعدم العدوان والمغارم، ومن سيرة سيدنا في هديه وشمائله، وفي مسألة الاستقلال وجعله إياها مقتصرة على فضح تخريب الفئة الباغية المتغلبة، وعدم ذكره الدولة والترك إلا بخير، وذكر اسم السلطان محمد رشاد في الخطبة، كل ذلك مما أيد الحق الذي قام به سيدنا لخدمة الإسلام بالعرب، وأظهر لكل من سمع ذلك من الحجاج حسن نيتكم. وما ذكرت لأحد من الزائرين الكثيرين ما رأيته بعيني وسمعته بأُذني مما يؤيد أقوالي السابقة وملخص خطبة مني وإقرار سيدنا لها، إلا وأذعن للحق أي إذعان. وسيكون لنشر الخطبة إن شاء الله تعالى تأثير عظيم كتأثير المحاورة التي نشرت في جزء المنار الثالث أو أشد. وسيعاد طبع الجزء الثالث الذي نشرت فيه المحاورة ويعاد طبعها هي أيضاً على حدة لتعميم نشرها، بعدما علم من حسن تأثيرها في الأقطار الإسلامية كلها.
ألا وإن أعظم المبشرات لنا بالنجاح هو ما رأيته من سيدنا وإمامنا من الإخلاص والتقوى في كل مقام بحسبه والروية وبعد النظر، والقاعدة التي بنى عليها سياسته الحكيمة وهي عدم ثقته بشيء إلا بعد حصوله، وعدّه كل ما لم يقع في حيز الاحتمال لا يبنى عليه حكم ولا يترتب عليه عمل.
كان سيدنا قد أمر خادمه بزيارة المدرسة المشمولة برعايته في مكة لإبداء رأيه فيها، وقد تعارض الوقت الذي خصص لزيارتي لها مع الوقت الذي تشرفت فيه بالمقابلة الخاصة الأخيرة، فإذا أرسل إلي مدير المدرسة تقريراً مفصلاً عنها يمكنني حينئذ أن أبدي الرأي المطلوب من زيارتي لها. وإنني واقف نفسي لكل خدمة أستطيعها إذا أمر بها سيدنا أيده الله تعالى.
خادمه المطيع
محمد رشيد رضا
وهذا رشـيـدٌ شـهـيـدٌ لَــهُ
أليس بعدلٍ شهادَةْ رشيدْ؟! ([175])
من الحكومة البريطانية إلى الملك حسين
(بواسطة الكولونيل ولسون)
رسالة (مترجم) 10/12/1916م([176])
... إن حكومة جلالته ومعها حكومتا فرنسا وروسيا، مع أنهما تعتبران سموكم الرأس الأسمى للشعوب العربية في ثورتها ضد مساوئ الحكم التركي، ومع سرورها بالاعتراف اعترافاً واقعياً بأن سموكم الحاكم الشرعي والمستقل للحجاز، إلا أنها لا تستطيع الاعتراف باللقب (الذي أعلنتموه) والذي يمكن أن يثير التفرقة بين العرب في الوقت الحاضر، ومن ثم يعيق التسوية السياسية النهائية لقضايا الجزيرة العربية على أسس مرضية... ذلك أن التسوية النهائية يجب أن تتم بموافقة الزعماء العرب الآخرين، وهي موافقة لا دليل عليها في الوقت الراهن، وهي تسوية يجب أن تتبع لا أن تسبق النصر في ميدان الحرب.
وترغب حكومة جلالته أن تلفت انتباه سموكم إلى النقاط التالية:
تلاحظ الحكومة البريطانية أن اللقب الذي اتخذتموه سيادتكم يقوم على أساس قومي وليس على أساس الأقطار، وهي تسجل ما صدر عنكم من أن ابن سعود والإدريسي الإدريسي يحكمان بلاديهما، وأنه لا رغبة لسموكم في التدخل في شؤونهما.
وتلاحظ حكومة جلالته أنكم تركتم قضية الخلافة للعالم الإسلامي، ليقر فيما بعد من الذي يحتل هذا المنصب الخطر. وهي تتفق مع هذه الخطة الحكيمة. ولا تستطيع الدول المسيحية التي لها رعايا يعدون بالملايين من المسلمين، أن تضع نفسها في موضع المتهم أمام هؤلاء الرعايا، إذا بدا لهم أنها تعاضد هذا الخليفة ضد الخليفة الآخر، بل إن معاضدة كهذه ستلحق الضرر بكم في أنظار العالم الإسلامي.
(خلاصة)
مؤلف المراسلات التأريخية قال: في 28/10/1916 م (1 المحرم 1335هـ) نودي بالشريف حسين ملكاً على البلاد العربية، وتمت البيعة يوم 6/11/1916 م، وتشاور الإنجليز مع حليفتهم فرنسا التي عارضت بشدة في الاعتراف باللقب، كما كانت هناك معارضة من وزارة الهند. وكان الأمير عبد الله قد وجه في 29/10/1916م([177]) رسالة إلى الحكومات المعنية طلب فيها الاعتراف لوالده باللقب. وعندما تسلم الشريف جواب الحكومتين بالاعتراف به ملكاً على الحجاز فقط، قال لولسون وبريمون إنه لا يعلق أهمية على الألقاب.
ومن رسالة في 18 صفر 1335هـ/ 13/12/1916 م من الملك حسين إلى ونجت، ختمها بقوله:
وفي الختام أسأل الباري تعالى أن يرشدنا جميعاً لما فيه مرضاته، وأن يمنح فخامتكم استمرار الرفعة والرخاء الدائم، إنه مجيب الدعاء.
ملك البلاد العربية
وشريك مكة وأميرها
(حسين)
وفي كتاب (المراسلات التأريخية) تقرير مطول من ولسون، حول سفر الوزيرين سايكس بيكو إلى جدة، ذكر أنه باء بالفشل. راجعه إن شئت([178]).
من الملك حسين إلى المعتمد في جدة
مكة 8 ربيع الأول 1336 هـ
(21/12/1917م)
ألتمس هممكم إسراع تبليغ فيصل البرقية الآتية تبتدئ: من الحسين بن علي إلى الولد فيصل. برقيتك الثانية بمضمون ما وردك من جمال وصلت، ومهما كانت أهميتها تجيبه بأن لا حكم بيننا وبين تركيا إلا السيف، وإذا أردتنا بذاتك فإن شخصك سيلقى لدينا ما لا تلقاه عند قومك من الرعاية والحرمة. والحذر تقبل بدر الدين أو غيره أو تبحث في الموضوع بأي صورة كانت. ولا تؤخر العمل وتفتر عنه دقيقة من الزمن، إن كنت ابني ويهمك أمري. أهل العيص يباركون لنا عن نسف قطار ابن رفادة وهلاكه. انتهى.
علم الأتراك بمؤامرة سايكس بيكو، ونقلوا ذلك إلى فيصل، قائد جيش الشمال، ثم راسلهم كبار وزراء الترك رجاء نقض ما أبرموه، وكأن بعض أبناء الحسين تأثر بهذا المكر البريطاني، ومال بعض الشيء إلى الصلح مع الترك، ولكن أباهم حذرهم من ذلك، وكأنه يقول:
وإنك والكتاب إلى علي
كدابغة وقد حلم الأديم
فإن المعاودة إلى الترك بعد الذي حدث، تشبه الانتحار، ولا بد من السير في هذا الطريق مهما كانت وعورته، حتى يقضي الله أمره، وإلاّ فإن المستجير بالترك في هذه اللحظة كقول الشاعر:
المستجير بعمر عند كربته
كالمستجير من الرمضاء بالنار
من ونجت إلى الملك حسين
القاهرة: 12/1/1918([179])
صاحب الجلالة الهاشمية الحسين ابن علي ملك الحجاز وشريف مكة المكرمة أيده الله.
تحية وداد خالص وسلام طيب ذكي إلى الملك المعظم والشريف الأكبر.
أما بعد فقد تشرفت برسالة جلالتكم رقم 29 ديسمبر ومعها صور التلغرافات والتحارير التي تشير إلى مخاطبات ولدكم الشريف سمو الأمير فيصل من قبل جمال باشا. ولقد سررت إذ وجدت أن هذه الصور تطابق في جوهرها الرسالات التي كانت قد وصلتني قبلاً، والتي وقفت منها على رغبة جلالتكم ونواياكم الطيبة الشريفة.
ثم إن تعليمات جلالتكم التي بلغت إلى الأمير فيصل، دلتني على سرعة خاطر جلالتكم وإدراككم لحقيقة الحالة، وجاءت تعليماتكم مطابقة لمقتضيات الحالة تماماً وسررت بها سروراً عظيماً وهي نفس رأيي أنا في الأمر.
لي الأمل أن تكون حالة التلغراف اللاسلكي قد تحسنت الآن. ولقد ساءني جداً تأخير باخرة الجمال المرسلة إلى العقبة. ولا بد أن يكون الكولونل بست أوضح لجلالتكم كيف حصل ذلك.
أهنئ جلالتكم من صميم فؤادي لانتصارات الجيوش العربية تحت قيادة أصحاب السمو الأمراء الأشراف، وأتمنى استمرار هذه الانتصارات، وأنه بهمة الأمراء وسعيهم مع مساعدة الباري يتم فتح المدينة قريباً.
الخطب والتصريحات التي فاه بها بعض كبار الساسة من الحلفاء، تدل بأجلى وضوح على شدة رغبة الحلفاء بترقي وتقدم وإحياء الأمة العربية، التي كانت نهضة جلالتكم باعثاً عظيماً لها على ذلك ومشجعاً كبيراً في هذا السبيل.
لا بدّ أن تسروا يا صاحب الجلالة بخبر تقدم الكولونل ولسون إلى الصحة، وهو موجود في مستشفى السويس. ولقد أخبرني الماجور كورنوالس عن زيارتهما مؤخراً إلى سمو الأمير عبد الله وعن شديد احتفائه وحسن ضيافته لهما.
أختم تحريري هذا ببث شعائر الوداد الصادق والسلام الطيب وأيد الله جلالتكم.
نائب الملك بمصر
من ونجت إلى وزارة الخارجية في لندن
برقية (مترجم) سري رقم 154
القاهرة: 22/1/1918م([180])
هناك دلائل تشير إلى أن الدعاية التركية، القائمة على ما كشفت الصحافة الروسية النقاب عنه مؤخراً، تحدث قلقاً متزايداً في نفوس العرب حول مقاصد الحلفاء تجاه الأقطار العربية. ويبرز هذا القلق بروزاًَ واضحاً في الحجاز حيث يحتمل وجود نشاط للدعاية التي يبثها الخديوي السابق من سورية. وآخر مثال على ذلك مناشدة عاجلة أرسلها لي الأمير عبد الله مطالباً بإصدار تكذيب قطعي لمزاعم جامل باشا القائلة بأن فلسطين والعراق سوف تخضعان للبريطانيين وأن سورية ستخضع للفرنسيين.
وفي الوضع الدقيق الراهن للمشاعر العربية، يتوافر لدى الاقتناع بأن التأكيدات الغامضة أو ذات الطابع التعميمي، حول مستقبل العرب، ليست عديمة الجدوى فحسب، بل تنطوي على ضرر، وأنه لمن الضرورة بمكان إصدار تكذيبات واضحة لمزاعم العدو، من أجل إعادة الثقة بمقاصد الحلفاء الطيبة([181]).
هل يمكن أن تخولوني بإبلاغ الملك حسين رسمياً الرسالة التالية:
«1- إن حكومة جلالته ما تزال مصممة على تحقيق استقلال العرب، والوفاء بالوعد الذي قطه عن طريقه [الملك حسين] للعرب في بداية ثورة الحجاز.
2- إن حكومة جلالته لن توافق على احتلال دائم -أجنبي أو أوروبي- لفلسطين والعراق (باستثناء ولاية البصرة) أو سورية، بعد الحرب.
3- إن هذه المناطق سوف تكون في أيدي أبنائها املحليين، وإن التدخل الأجنبي في الأقطار العربية سوف يتقصر على المساعدة والحماية».
إن هذه المسألة عاجلة، إذا ما أريد إيقاف دعاية العدو عند حدها، وإذا ما أريد منع انفصال كثيرين من العرب وانحيازهم إلى صفوف العدو، عندما تتقدم التعزيزات إليه من الشمال.
ومن الضروري جداً أن تصدر الحكومة الفرنسية أيضاً تصريحاً مماثلاً، كما اقترحت في برقيتي رقم 1281.
ملاحظة: اقتضت أمانة التأريخ أن أنقل ما أنقل من هذه الرسائل حرفياً، وبدون أدنى تصرف، إلاّ إن وجد مكان للاختصار، مع التنويه، واعتقد أن مؤلف مصدرنا هذا كان نقل هذه الرسائل بأمان من مصادرها، ولذا قصدت وإياه أن تصل هذه المراسلات إلى القارئ الكريم كما كتبها أصحابها، وتبقى مؤمنة من التزوير والتكذيب، حقائق على ما فيها بلا تدخل ولا تحريف.
من الملك جورج إلى الملك حسين
برقية (النص العربي) لندن 30/1/1918م([182])
إنني أسرع بإعرابي عن سروري العظيم لمظفريات وانتصارات ولدكم المقدام على العدو في أرض الصوّان. وإن جلالتكم الملوكية بصفتكم القائد للنهضة الشريفة لأجل تحرير العنصر العربي، وبصفتكم الوالد للأربعة أنجال المظفرين، فتكون أسباب افتخاركم ورضاكم مضاعفة. وأنا على حد سواء مع جلالتكم الملوكية، أبتهج لنجاح ومظفريات الجيوش العربية المستمرين، وكذلك لمشاهدتي اتساع نطاق منطقة تحرير العرب.
من باست إلى الملك حسين
جدة: 8/2/1918 م
26 ربيع الثاني 1336 هـ
صاحب السيادة العظمى جلالة ملك الحجاز وشريف مكة وأميرها المعظم.
سيدي وعزيزي.
بعد إبداء جزيل التحية وعظيم الاحترام، أتشرف بإحاطة جلالتكم أنه قد وردني خطابكم المؤرخ 24 ربيع الثاني سنة (1336هـ)... إن جميع الأخبار من سيدي فيصل وسيدي زيد سارة جداً([183]). وإني لا أقدر أن أعبّر لجلالتكم عن مقدار سروري بالانتصارات الباهرة التي حازتها الأمراء الكرام. وإن فقدان الأعداء لمركزهم على بحر الميت([184]) في المزرعة سيكون ضربة شديدة عليهم وتؤثر جداً بنوع خاص على مركزهم بالكرك. وفي الختام تفضلوا بقبول أخلص احتراماتي وعظيم تمنياتي.
مخلصكم
الكولونيل باست
من وزارة خارجية بريطانيا إلى الملك حسين
(بواسطة المعتمد)
رسالة (مترجم) جدة: 16/6/1918م
لي الشرف أن أحيط جلالتكم علماً أنني تلقيت البرقية التالية، التي أرسلتها وزارة الخارجية من لندن إلى فخامة المندوب السامي، بقصد إبلاغها إلى جلالتكم:
«إن حكومة جلالة الملك أُعجبت كثيراً بما أبداه الملك حسين من شجاعة وتصميم في رفض المقترحات الاحتيالية التي ابتدعتها جمعية الاتحاد والترقي.
إن حكومة جلال الملك سُرّت سروراً بالغاً على مبادرته الفورية لإبلاغها عن مؤامرات العدو الدبلوماسية. وإن السبب الواضح لهذا هو الانتصارات التي أحرزتها القوات العربية في ميدان القتال. وتغتنم حكومة جلالته هذه الفرصة لتقدم التهنئة إلى القائدة الأعلى لهذه القوات».
قال مؤلف كتاب المراسلات التأريخية:
وفي هذا اليوم أيضاً بعث ونجت إلى الملك حسين البرقية التي أنكر فيها وجود اتفاقية مكتوبة بين بريطانيا وفرنسا بشأن سورية والتي استهلها بقوله: «إن البلشفيك لم يجدوا.. »، وقد طلب ونجت في اليوم نفسه موافقة وزارة الخارجية البريطانية على تأكيده هذا، فأبرقت إليه في 21 حزيران بالموافقة.
تجد النصين في الملف cab27/27 والملف cam27/28، كما تجد مناقشات اللجنة الشرقية حول هذا التأكيد في الملف cab27/24.
أي أنهم يكذبون علينا، وبينما كان أجدادنا يقدمون أرواحهم وأبناءهم كانت المؤامرة مستمرة، ونفذت كما ترى بعد نهاية الحرب.
صورة ما تقرر مع بريطانيا العظمى بشأن النهضة
21 ذي القعدة 1336 هـ
28 آب 1918م([185])
1- تتعهد بريطانيا العظمى بتشكيل حكومة عربية مستقلة بكل معاني الاستقلال في داخليتها وخارجيتها، وتكون حدودها شرقاً من بحر فارس، ومن الغرب بحر القلزم([186]) والحدود المصرية والبحر الأبيض، وشمالاً ولاية حلب والموصل الشمالية إلى نهر الفرات ومجتمعة مع الدجلة إلى مصبها في بحر فارس([187])، ما عدا مستعمرة عدن، فإنها خارجة عن هذا الحدود، وتتعهد هذه الحكومة برعاية المعاهدات والمقاولات التي أجرتها بريطانيا العظمى مع أي شخص كان من العرب في داخل هذه الحدود، بأنها تحل محلها في رعاية وصيانة تلك الحقوق وتلك الاتفاقيات مع أربابها، أميراً كان أو من الأفراد.
2- تتعهد بريطانيا العظمى بالمحافظة على هذه الحكومة وصيانتها من أي مداخلة كانت بأي صورة كانت في داخليتها، وسلامة حدودها البرية والبحرية من أي تعد، بأي شكل يكون، حتى ولو وقع قيام داخلي من دسائس الأعداء أو من حسد بعض الأمراء، فيه تساعد الحكومة المذكورة مادة ومعنى على دفع ذلك القيام لحين اندفاعه. وهذه المساعدة في القيامات والثورات الداخلية تكون مدتها محدودة أي لحين يتم للحومة العربية المذكورة تشكيلاتها المادية.
3- تكون البصرة تحت أشغال العظمة البريطانية لحينما يتم للحكومة الجديدة المذكورة تشكيلاتها المادية. ويعين من جانب تلك العظمة مبلغ من النقود يراعى فيه حال احتياج الحكومة العربية التي هي في حكمها قاصرة في حضن بريطانيا. وتلك المبالغ تكون في مقابلة ذلك الإشغال.
4- تتعهد بريطانيا العظمى بالقيام بكل ما تحتاجه ربيبتها الحكومة العربية من الأسلحة ومهماتها والذخائر والنقود مدة الحرب.
5- تتعهد بريطانيا العظمى بقطع الخط من (مرسين) أو ما هو مناسب من النقاط في تلك المنطقة لتخفيف وطأة الحرب عن البلاد لعدم استعدادها.
وعلق مؤلف كتاب المراسلات التأريخية، على هذا التقرير، قائلاً:
هذه مواد الاتفاق المعقود بين بريطانيا والشريف حسين كما فهمه الشريف من مراسلاته المكتوبة والشفهية مع مكماهون وذلك قبل إعلان الثورة. وقد نشرت الحكومة البريطانية في وثائق سياستها الخارجية ترجمة النص العربي هذا الذي بعث به الحسين إلى السير ريجنالد ونجت مع رسالته المؤرخة 21 ذي القعدة 1336 هـ (28 آب 1918م) وذلك في المجلد 13 ص 405-407 والمجلد الرابع ص 418-419. وقد نشرت رسالة الحسين هذه لأول مرة في جريدة (القبلة) العدد 391 بتاريخ 10 حزيران 1920. أما النص العربي المنشور أعلاه، فقد ظهر لأول مرة في جريدة (المفيد) الدمشقية بتاريخ 15 شباط 1920 في سياق حديث أجراه صاحبها يوسف حيدر مع الأمير فيصل. والترجمة أيضاً في الملف f.o.882/13 أما رسالة 21 ذي القعدة فقد نشرت في كتاب (وثائق وأسانيد).
(ومن هنا يتضح أن الملك حسين كان يعتقد اعتقاداً جازماً أن فلسطين داخلة ضمن المملكة العربية المستقلة).
من الجنرال اللنبي إلى الملك حسين
جدة: 26 الحجة 1336 هـ
(2 تشرين الأول 1918م)
جلالة الملك الأعظم
البرقية الآتية من جناب الجنرال اللنبي باسم جلالتكم بتاريخ أمس يبتدي:
«يسرني أن أبلغ جلالتكم أن جنودنا المشتركة قد دخلوا مدينة دمشق الساعة السادسة من صباح اليوم. والأسرى أكثر من سبعة آلاف». انتهى.
وإنى أرفع لجلالتكم تهاني القلبية بالانتصارات بالأصالة عن نفسي وبالنيابة عن جميع الموظفين البريطانيين بالحجاز مع فائق الاحتشامات.
نائب المعتمد البريطاني بجدة
الكولونيل باست

والتعليق من السيد سليمان موسى:
1- هذه البرقية تدحض المزاعم التي جاء بها الكاتب اليهودي إيلي خضوري من أن الاستراليين دخلوا دمشق قبل العرب، واللنبي يعين ساعة الدخول تعييناً دقيقاً. وقد جاءت اتهامات خضوري في كتاب «إنجلترا والشرق الأوسط»».
من اللنبي إلى وزارة الحربية
برقية (مترجم) 6/10/1918 م
أعلن العرب تأسيس حكومة عربية برئاسة الملك حسين ورفعوا العلم العربي مباشرة عند بدء إخلاء دمشق من قبل الأتراك وقبل أن تغادر القوات التركية المدينة. وقد عيّن حاكم عربي لدمشق. لذلك عندما دخلت قواتي المدينة كانت هناك إدارة عربية في المدينة وكان العلم العربي يرتفع فوق الأبنية الرسمية.
وفي يوم 3 تشرين الأول زرت دمشق.
وفي اليوم نفسه دخل الشريف فيصل أيضاً بين ترحيب الأهلين وهتافاتهم.
وقد اجتمعت بالشريف فيصل في حضور مرافقي ومرافقيه، وأبلغته أنني على استعداد للاعتراف بإدارة عربية في المناطق المحتلة إلى الشرق من نهر الأردن من دمشق إلى معان، بوصفها إدارة عسكرية تحت قيادتي معان، وأبلغته أيضاً أنني سوف أعيّن ضابطي ارتباط بيني وبين الإدارة العربية وسيكون أحدهما بريطانياً والثاني فرنسياً، وإن هذين الضابطين سوف يتخابران معي عن طريق رئيس ضباطي السياسيين.
وللرسالة بقية.
تقطيع البلاد العربية بعد أن أدت الجيوش العربية ما كان يراد منها:
التسوية في أراضي تركيا وشبه الجزيرة العربية
(مترجم) لندن: تشرين الثاني 1918م
دائرة الاستخبارات السياسية
وزارة الخارجية
خاص رقم 1
بموجب اتفاقي 29/7/1913 و 9/3/ 1914 م بين بريطانيا والحكومة العثمانية، فقد تمّ الاعتراف بأن تكون محمية عدن وأراضي شبه الجزيرة الساحلية في الجنوب والشرق حتى خط العرض 20 ومن هناك حتى جنوب جزيرة البحرين في الخليج -منطقة نفوذ بريطانية. وقد دخل جميع الحكام العرب المستقلين، تقريباً، في هذه المنطقة، قبل ذلك، في علاقات دائمية مع الحكومة البريطانية، والباقون دخلوا في علاقات مع بريطانيا، بعد ذلك.
لقد أصبحت اتفاقاتنا مع تركيا بحكم الملغاة منذ إعلان الحرب، وكذلك اتفاقاتنا مع روسيا منذ عقد الحكومة البلشفية الصلح مع ألمانيا. وهذا يترك الاتفاقات التي ما يزال العمل جارياً بها، ومنها:
- التأكيد المعطى لشيخ الكويت في 3/11/1914 م.
- الـمعاهدة مع إيطاليا بتاريخ 26/4/1915 م.
- المعاهدة مع السيد الإدريسي (وقعت في 30/4/1915 م وصودق عليها في 6/11/1915م).
- التفاهم مع الملك حسين الذي لم ينظّّم في معاهدة.
- المعاهدة مع عبد العيز السعود (وقعت في 26/12/1915 م وصوقد عليها في 18/7/1916م).
- الاتفاقية مع فرنسا بتاريخ 16/5/1916 م (سايكس -بيكو).
- الاتفاقية مع إيطاليا بتاريخ 18/8/1917م.
- رسالة بلفور بتاريخ 2/11/1917 م إلى اللورد روتشيلد حول المطامح اليهودية الصهيونية.











التوقيع

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
الشيخ:/ محمد بن حسين بن بيطلي بن حسين أبوعطله العامري
شيخ شمل قبيلة بني يعلا بوادي يبه

 
آخر مواضيعي

0 من الذي باع أراضي فلسطين لليهود ؟ سمسار اسرائيلي يؤرخ ويروي الأسماء !
0 محامي الجيزاوي: موكلي مغرر به وسأطعن بالإجراءات وانسحب إذا رفض طلبي
0 مقتدى الصدر الرافضي يلتقي معارضين بحرينيين في إيران
0 زيارة الملك سعود بن عبد العزيز للأردن على ظهر جواد عام 1933
0 الداخلية تكشف تورُّط الزنادي في إطلاق النار بالعوامية وتقبض عليه مصاباً

عرض البوم صور آل قطبي الحسني   رد مع اقتباس
قديم 13-09-2011, 09:13 PM   رقم المشاركة: 73
مشرف سابق

الصورة الرمزية آل قطبي الحسني



رقـم العضـوية 14
تاريخ التسجيل Mar 2010
عدد المشاركات 5,596
القبيلة نحن بنو يعلى من كنانة=رأس المضريين وفرسانها
مكان الإقامة إمارة بني يعلى
المهنة طالب
 
 
آل قطبي الحسني غير متواجد حالياً

افتراضي

- التصريح البريطاني - الفرنسي المشترك بتاريخ 9/11/1918 م حول مستقبل سورية والعراق.
إن حكومة جلالة الملك لم تلتزم بأية تنازلات عن حقوقها وامتيازاتها السابقة، في هذه المنطقة، ولكنها أعلنت بصفة عامة أن السكان غير الأتراك سيحررون من مساوئ الحكم التركي وستمنح لهم فرصة الحياة القومية والتطور الاقتصادي([188])...
إن التزاماتنا في البلاد العربية تنبع من اشتراكنا في التوقيع على النظام الخاص بلبنان سنة (1861م) وسنة (1864م) ومن المعاهدات والاتفاقيات التي عقدناها مع سلطاني المكلاّ ومسقط وزعماء عمان، وشيخي الكويت وقطر، وابن سعود والإدريسي والحكام العرب الآخرين، ومع شيخ المحمّرة.
وشريطة المحافظة عل الالتزامات والحقوق المذكورة آنفاً، وعلى أساس عدم إلحاق الضرر بمصالح فرنسا، فإن الحكومة البريطانية تعهدت للملك حسين (بموجب كتاب مكماهون المؤرخ 24/10/1915م) بأن يكون الحجاز والمنطقتان الحمراء والسمراء وجيب عكا -حيفا، والمنطقتان (أ) و (ب) «عربية» و «مستقلة» باستثناء محمية عدن.
إننا غير ملتزمين بتأسيس دولة موحدة، أو دولة اتحادية، في هذه المنطقة، ولم نلتزم بمعاضدة سيادة الملك حسين خارج حدود الحجاز. لقد طالب الملك حسين بحدود الاستقلال العربي ونحن وافقنا عليها، ليس باسمه الشخصي بل بصفته ناطقاً باسم أهل البلاد. وقد أعطينا عهدنا له بهذه الصفة فقط.
ونتيجة لاتفاقياتنا مع الملك حسين والحكام المستقلين الآخرين، ومع حلفائنا، فقد اكتسبنا مركزاً خاصاً لأنفسنا في شبه جزيرة العرب لا تتمتع بمثله الدول الأجنبية الأخرى.
لا توجد اتفاقيات بيننا وبين الإمام يحيى (اليمن) أو ابن رشيد أمير جبل شمر. ومن المحتمل أن اعتراف ابن رشيد مؤخراً بسيادة الملك حسين سيحول دون إنشاء علاقات مباشرة بينه وبين الحكومة البريطانية.
لقد قطعنا عهداً للملك حسين بأن جميع أراضي شبه جزيرة العربية -باستثناء محمية عدن- ستكون «مستقلة» و «عربية» وبكلمة أخرى فقد تعهدنا بإخراج الأتراك، ثم إبقاء الوضع على ما كان عليه. وعلاوة على هذا فقد أعلنا بموجب تصريح 11 حزيران 1918م الذي أصدرته وزارة الخارجية جواباً على مذكرة السوريين المقيمين في مصر «بأن حكومة جلالته تعترف بالاستقلال والسيادة التامين للعرب القاطنين في المناطق التي حرروها بجهودهم من السيطرة التركية أثناء هذه الحرب، وتتعهد بمعاضدتهم في جهادهم لنيل الحرية».
وقد اعترفت فرنسا في مباحثات لاحقة بان لبريطانيا «مصالح سياسية خاصة» في شبه الجزيرة العربية.
ولقد اعترفنا بالشريف حسين حاكماً مستقلاً مع لقب «سيادة ملك الحجاز». ولكن الحسين من جانبه لم يقبل هذا اللقب، وهو يعتبر نفسه «جلالة ملك العرب» وأن تفاهمنا معه بصفته حاكماً محلياً لا يزيد عن كونه اعتراف باستقلال الحجاز، وهو بمثابة ترتيب مؤقت للسير في الحرب معاً.
وقد قبلت الحكومة الفرنسية بأن تتم المفاوضات مع العرب عن طريق بريطانيا.
وأثناء المباحثات المتعلقة بلقب الملك حسين، التزمت فرنسا بهذا الترتيب. وقد أرسلت فرنسا بعثة عسكرية إلى جدة ومندوباً فرنسياً مسلماً إلى مكة.
وفيما يتعلق بالعراق: فإن الحكومة البريطانية قد قطعت عهداً للملك حسين بأن يكون «مستقلاً» و «عربياً». ولكن الملك حسين وافق على أن تتخذ بريطانيا إجراءات إدارية خاصة في ولايتي البصرة وبغداد. واقترح الملك حسين أن يكون هذا الترتيب قصير المدى، وأن يتم التعويض عنه بمبلغ من المال من إيرادات العراق. ولكن الحكومة البريطانية لم تلتزم بدفع أية مبالغ، ولم توافق على أي تحديد لسيطرتها، سواء من ناحية طول المدة أو من ناحية الصلاحيات.
أما بشأن الجزيرة (ولاية الموصل) فإننا لم نطلب من الملك حسين أن يوافق على أية تحفظات بشأن استقلالها.
وبموجب التصريح للسوريين المقيمين في مصر، وبموجب التصريح البريطاني -الفرنسي، فقد التزمت بريطانيا بمبدأ تقرير المصير، وترك الحرية للأهلين كي يختاروا نوع الحكم الذي يريدونه.
وبشأن سورية: لقد قطعنا عهداً للملك حسين بأنه سورية، والجزيرة السورية، سوف تكون «مستقلة» و «عربية» ما دام أن ذلك لا يلحق ضرراً بمصالح فرنسا. وقد وافقنا على أن تنشئ فرنسا في المنطقة الزرقاء إدارة مباشرة أو غير مباشرة، حسبما ترغب، وأن تكون له الأولوية في منطقة (أ). بينما تعهدت فرنسا لنا بأن تعترف بدولة عربية مستقلة في المنطقة (أ) وأن تعاضدها.
هذا وإن منطقة شرق الأردن، وجزءاً من المنطقة البدوية التي تعتمد على سورية (المناطق المحاذية لسكة حديد الحجاز من درعا إلى معان ووادي السرحان) هي من ضمن المنطقة (ب) حيث ستون لنا الأولوية السياسية والاقتصادية.
إن تصريحنا للسوريين وتصريحنا المشترك مع فرنسا، يشملان مستقبل سورية، ومستقبل العراق أيضاً.
وبشان فلسطين (غربي نهر الأردن): لقد قطعنا عهداً للملك حسين بأن تكون هذه المنطقة «عربية» و «مستقلة».
وقد وافقت فرنسا وإيطاليا على أن تخضع عكا وحيفا لبريطانيا العظمى.
وفي المنطقة السمراء (أي فلسطين باستثناء الخليل) وافقت بريطانيا وفرنسا وإيطاليا على إنشاء إدارة دولية، بالتشاور مع دول الحلفاء الأخرى وممثلي الملك حسين.
وهكذا صار القوم يقطع بعضهم بعضاً أرضنا وديارنا، كل ذنبنا أننا هببنا معهم ووثقنا بوعدهم، فاحتجنوا كل الغنائم، والنصر، والأمر. وكان على قومنا السكوت والانتظار.
وعلى التسليم بأن ما حصل خير مما كان، وأن بلاد العرب على الأمد الطويل تخلصت من ذلك الاستعمار واستقلت، ولكن ظلت آثاره ظاهرة فيها، مقطعة كرقعة الشطرنج، ليس لها من التوحد إلاّ الحلم. أما اقتطاع فلسطين قهراً، فشأنه أليم. وأريد أن أنوه هنا أن من أراد الاستقصاء في هذه الرسائل التي هي لب تاريخ الحقبة، عليه مراجعة الأصل الذي صدرنا عنه، بل مراجعة كل الأصول التي سترفق بهذا البحث، فهناك الكثير الذي يصعب علينا استفراغه هنا.
إعلان الثورة
وبعد أن أخذ الحسين من الإنجليز المواثيق -كما تقدم- على تحرير العرب واستقلالهم، أخذ يجيش الجيوش، ويضعها على أهبة الاستعداد.
وجعل بينه وبين بنيه وجميع المتعاونين معه وخاصة القادة في مكة علامة أن يطلق طلقة من مسدسه علامة البدء. وفي فجر يوم (9 شعبان سنة 1334هـ/ 10/6/1916م) أطلق طلقته المشهورة، ونادى: (أيها العرب تحرروا واتحدوا).
انطلاق الجيوش: فانطلقت ثلاثة جيوش بقيادة أبناء الحسين:
الأول: بقيادة الأمير عبد الله (الملك عبد الله) باتجاه الطائف، فحاصرها حتى استلم المدينة، ثم اتجه إلى المدينة المنورة، فجاءها من الشرق، وكانت حاميتها بقيادة فخري باشا قوية، فقرر حصارها وقطع المدد عنها من الشمال، ثم نزل وادي (العيص) شمال غرب المدينة المنورة، فظل يحاصر فخري حتى استسلم. وهذا الجيش الشرقي.
الجيش الثاني: كان بقيادة الأمير علي (الملك علي) فتقدم إلى المدينة من الجنوب، ونزل العقيق، وبئر درويش([189]) وما حولها. كان والد مؤلف هذا الكتاب ضمن هذا الفيلق. وظل هذا الجيش -جيش الوسط- في كر وفر حتى استسلمت المدينة. فعرضت القائل في مكة، وهم يقولون:
(يا ســيـدّي جـانـا الـخبر
إن الـمديـــنـــة ســـلمت)
الثالث: بقيادة الأمير فيصل، وسمي جيش الشمال، فسار إلى ينبع، وقارع فخري من الغرب، ثم تقدم شمالاً حتى وصل إلى حلب.
ملك العرب: بينما القوات العربية تشدد حصارها على المدينة وقد سلمت كل مدن الحجاز الأخرى، بويع الحسين بن علي ملكاً على العرب.
يقول عبد الله بن الحسين -في مذكراته-: وقد أجمع الرأي على إعلان الاستقلال العربي، وعلى مبايعة المنقذ الأعظم ملكاً على كافة العرب. ولكنه تأبَّى، ولكن الأمير يقول: فدخلت عليه وقلت له: إذا لم تقبل فسوف نترك كلنا العمل، وكان قد انضم على الأمير عبد الله (الملك فيما بعد) عدد من وجوه العرب في هذا الطلب. فقبل الحسين هذا على مضض، وتمت البيعة.
ملك الحجاز: ولكن الدول الأجنبية التي كانت قد فرغت من تقسيم البلاد العربية، ساءها ذلك. واعترف بهذا الوضع الروس، وسيام (الدولة الآسيوية). أما الحلفاء فقد اعترفوا -بعد تردد- باستقلال الدولة العربية في الحجاز، وبالملك حسين ملكاً على الحجاز، هكذا كان، وشكلت الحكومة، واختير مجلس الأمة (المجلس النيابي) فصار للعرب دولة وفق المسمى الحديث للأمم المتقدمة.
أمير المؤمنين: وضعت الحرب أوزارها، وصار ابناه عبد الله وفيصل يحكمان الأردن والعراق، واستولى الفرنسيين على سورية ولبنان. وفي (11/6/1342 رهـ/ 18/1/1924م) زار الحسين ابنه عبد الله في عمَّان، وفي (11 آذار 1924م([190]) /5/8/1342هـ) بويع الحسين بن علي خليفة على من أطاع من العرب والمسلمين، وبعد تسعة أيام غادر أمير المؤمنين عمان عائداً إلى مكة.
ولكن هذه الوظيفة ذهبت أدراج الرياح، كيف وقد نعلم أن ما بين بحر العرب وحدود تركيا صار فيه اثنتان وعشرون دولة وإمارة([191])، كلها ذات ارتباط وثيق مع بريطانيا، عدا المملكة المتوكلية اليمنية، وصارت الأمة كما تقول أمثالنا (مثل جرابيع ابن ثواب!).
وعد بلفور: الوعد الذي قطعه الوزير البريطاني (بلفور) لليهود أثناء الحرب العالمية الأولى، كل العالم يعرفه، ولسنا هنا في تفاصيله، ولكن يبدو أن بريطانيا وقد ثبتت انتدابها في فلسطين أرادت أن تحصل على صيغة فيها بعض الشرعية، لدرء ماء الوجه، فلما انتهت الحرب قدمت معاهدة بينها وبين الحسين وبنيه معرضة عليهم التعاون والحماية من كل معتد، ومن ضمن هذه الاتفاقية (وعد بلفور)، وعرض بصيغة أنه مجرد وطن لا يمس حقوق العرب، لا من الناحية السيادية ولا من الناحية الدينية.
القشة التي قصمت ظهر البعير: ولكن الحسين الذي خبر الإنكليز بمكرهم وخداعهم، عرف أن وراء الأكمة ما وراءها، فأصر أن يلغي وعد بلفور وأن يحذف من المعاهدة. ولكن يبدو أن المعاهدة ما كان الإنكليز ليعرضوها لولا الوعد المشؤوم ومحاولة الحصول على مشجب يعلق عليه.
وهكذا توقفت المعاهدة، ورأى الإنكليز أنهم في حل من أمر الحسين والحجاز، فليتدبر أمره.
القتال مع السعوديين: كان الأمير عبد الله بن الحسين يقود جيشاًَ سنة (1337هـ) ([192]) لتحرر الخرمة ورنية وما والاهما، غير أن الإخوان فاجؤوا ذلك الجيش بليل فدمروه، واحتلوا تربة وما والاها، بعد إحداث مذبحة مهولة، سميت هذه (وقعة تربة). ويقول الملك عبد الله إن تشرشل هدده في لقائهما في القدس([193]) بأن ابن سعود يستطيع أن يدخل مكة بعد ثلاثة أيام. يقول، قلت: إن ابن سعود بيت من بيوت العرب فإذا أعطته الأمة هذا الاختيار.
وفي عام (1343هـ/1925م) هاجم الإخوان الطائف، وأحدثوا فيه ما لا يوصف، وتقدمت قواتهم إلى مكة، وأغمض البريطانيون أعينهم، وتركوا الحسين يدفع الثمن رفضه وعد بلفور.
التنازل: فلما أطالت القوات السعودية أو الإخوان -كما يقال- على مكة، أجفل أهل مكة ومعهم كبار وجهائهم، إلى جدة، وعقدوا اجتماعاً قر فيه رأيهم أن يطلبوا من الحسين التنازل لولي عهده ابنه علي، ظناً منهم أن ذلك سيحول دون الاستيلاء على المملكة، ويتم الصلح مع ابن سعود، وما زالوا بالأمير علي (الملك علي) حتى قبل مشترطاً قبول أبيه، فأبرقوا بقرارهم([194]) للملك حسين: إن مطلب الأمة تنازلكم لولي عهدكم، لنحل ما بينكم وبين ابن سعود! فيسأل الملك: مطلب من هذا؟ فيقول له المفوض: مطلب مجلس الأمة! فيرد الملك: مرحباً مرحباً، ولكن أرسلوا الآن من تكون البلاد في عهدته. وفي (5/3/1343هـ/3/10/1924م) تنال الملك حسين.
في العقبة: وما هي إلاّ عشية أو ضحاها، حتى تنازل ملك وبويع ملك، بينما كانت القوات النجدية تملأ الأبطح وكل الأباطح، ثم تندفع إلى الرغامة، على مرمى المدفع من ميناء جدة، ولبث الحسين الأربعة أيام في جدة ريثما ينظم شؤون سفره، وبعد 15 عشر يوماً يصل الحسين إلى العقبة، وتصل التقارير بالبرق، فيأخذ في جمع قبائل دائرة العقبة من فلسطين وشرق الأردن وسيناء وشمال الحجاز، ينفق عليهم ما تبقى معه، ويبعث بهم إلى جدة المحاصرة، فتقوى بهم الملك علي، وجدَّد هجماته على القوة المعادية. وهنا يتدخل الإنكليز مرة أخرى، فقد اشتكى الملك عبد العزيز (السلطان آنذاك) بأن عمل الحسين هذا يطيل عمر حصار جدة، وإن لم يوقف عند حده فسوف يتخذ ما يراه مناسباً.
المنفى: ومرة أخرى رأى الإنكليز أن هذا من الفرص المتتالية التي يمكن بها قطع يد حليف الأمس، وإخراجه من كل البلاد العربية، فيموت آخر من له الحق في المطالبة بحقوق العرب حسب المواثيق المبرمة معه -كما قدمنا- وأهم ما كان يشغل الإنكليز بعد الانتصار في الحرب هو تنفيذ التزاماتهم، ومنها وعد بلفور، وأية عقبة في هذا السبيل مثل الحسين بن علي.
وهكذا، بما لهم على الأردن آنذاك، ضغطوا على ابنه الأوسط عبد الله بن الحسين ليخلصهم من، فما زال به حتى رضي بمغادرة البلاد العربية كلها، فاختار الإنكليز قبرص منفى له، وإنه لمنفى، فهي جزيرة مستعمرة لبريطانيا، لا يزورها زعيم، ولا يرى فيها عربي، وركب الباخرة من العقبة، ولسان حاله يقول:
ولست أُبالي حين أُقتل مسلماً
على أي جنبٍ كان في الله مضجعي
نفي الحسين بن علي: وفي 26 ذي القعدة 1343هـ/ 17 حزيران 1925 م نفي إلى قبرص وظل بها حتى اشتد عليه المرض، فنقله ابناه عبد الله وفيصل إلى عمان، كما سيأتي.
فلما انقطعت هذه التعزيزات، ونفد كل ما عند الملك علي، وافق على التنازل، وذهب إلى العراق([195]).
المرض: ظل سيّد العرب -في تلك الحقبة- بلا منازع، منفياً في قبرص، وكان قد بلغ الثمانين من عمره المثمر، فاشتد به الوجع، وقيل إن البلاد المنفى فيها، وهي بلاد إنكليزية، كانت كثيرة الإهمال له فتأثر نفسياً، وانسحب ذلك على الجسم الذي أضني منذ الطفولة بالسعي وراء المجد، فطلب أن يذهب إلى ابنه عبد الله في مملكته. وبعد نحو ست سنوات ونيف قضاها في قبرص، عاد لا ليعمل ولكن ليموت في أرض العرب، وبين بنيه وأحفاده، ولعمر الحق إنها لآخر أماني مثله.
في عمّان: حضر إلى قبرص والداه الملكان عبد الله وفيصل، فاصطحباه، وكان معه، طيلة سني المنفى، ابنه الأصغر زيد، وهكذا بعد أن مضت عليه ست سنوات منفياً، وجد نفسه في عمان (قلب العرب).
وكأنه قال:
وألقت عصاها واستقر بها النوى
كما قر عين بالإياب المسافر
الوفاة والدفن: لبث في عمان نحو ستة أشهر، ثم توفي في (18/1/1350هـ/ 4/6/1931م) ونقل إلى بيت المقدس فووري جثمانه في إحدى الغرف المطلة على صحن المسجد الأقصى، وقبره معلوم هناك.
أسرة الحسين
أبوه: علي بن محمد بن عبد المعين، وتقدم محمد بن عبد المعين، وأم الحسين (بزمجهام) كذا ذكرها الملك عبد الله في مذكراته، ولم أر من تعرض لها. ومات أبوه الشريف علي، والحسين يافعاً في نحو (16) سنة، إذ مات أبوه سنة (1286هـ/1870م)، ويبدو أن جدة الحسين تكفلت برعايتهم، هو وأخوه ناصر وأختهما رحمة. واسم جدته: صالحة بنت غرم الشهري العسبلي، والعسابلة رؤوس بني شهر، وظلت جدة الحسين هذا حتى ربت بعض بنيه، كما ذكر الملك عبد الله في نشأته.
الزوجات: تزوج الحسين ثلاث مرات:
الأولى: الشريفة عابدية بنت عبد الله بن محمد بن عبد المعين، وقد تقدموا جميعاً، فأنجبت له بنيه الملوك: علي وعبد الله وفيصل، ولكنها توفيت في وقت مبكر، إذ كان ثاني أبنائها في نحو الرابعة، فتولت تنشئة الأنجال تلك الجدة العربية، (صالحة) المتقدم الحديث عنها.
الثانية: قالوا: فتاة شركسية، تزوجها في إسلامبول، فأنجبت له ابنته صالحة، ثم توفيت.
الثالثة: عادلة هانم، تركية، أنجبت له ابنه زيد، وهو رابع بنيه، وبنتين، هما: سارة([196]) وفاطمة.
مما تقدم ترى: أن للحسين أخاً وأختاً، وتزوج ثلاث مرات، وكان له أربعة بنين، كلهم ملوك ما عدا زيد، وثلاث بنات، وله اليوم العديد من الأحفاد والحفيدات، كلهم صاروا ملوكاً وأمراء. والعزة لله ولرسوله وللمؤمنين.
أثر الثورة العربية الكبرى
1- إيقاظ العرب من سبات ظل يلازمهم، وخمول ظل يعاودهم طيلة قرون عديدة، فجددوا الثورات ضد الغاصبين، وعمروا الأرض، وبنوا المدارس والجامعات، وصارت لهم محافل دولية، وتقدم الفكر، ونبشوا عن تأريخهم، ونهض علماؤهم، وبثوا الدعوات، ونادوا بالعودة إلى المنابع الأصيلة.
2- امتلاك العرب حريتهم وتمتعهم بخيرات بلادهم، فقد قال أحد مؤرخي الحسين -فيما بعد الاستقلال-: أصبح للعرب في الحجاز وجه آخر للمعاش، وهي الوظائف الحكومية، والمنافع المتعلقة بالدولة، فقد كان في عهد الأتراك لا تكون الوظيفة إلا لتركي أو من يجيد أحد معروضاً أو طلباً لوال أو قاض، إلاّ باللغة التركية، فصار حتى كتاب العرائض من الأتراك أو الساعين إلى تعلم التركية للارتزاق.
فلما أعلن الحسين الاستقلال، شكل الحكومة، فكانت وزارات ومديريات، وجيش وشرطة وبلديات، ومدارس، وكل من يعمل في هذا هم العرب، وارتفعت معنويات العرب وأظلهم رفاه ما كانوا يعرفونه.
3- أما السلبيات التي حصلت، وأهمها تقطيع بلاد العرب إلى دويلات، وتفرق كلمتهم، وتناحرهم، واتخذ بعضهم بعضاً عدواً.. الخ، فليس إلا من صنع الإنكليز أولاً، ومن صنع من أغاروا في الظلام، فمكِّون دولة وفاقد دولة، ولكنها هذه المرة صارت تنتقل من يد عربية إلى ي عربية أخرى، فهان وقعها على سوئه.


مصادر ترجمة الحسين بن علي
مرتبة حسب الترتيبات الأبجدي، ما عدا القرآن الكريم:
1- القرآن الكريم.
2- الأعلام: خير الدين الزركلي، ج 2، ط4/ سنة (1399هـ/ 1979م)، نشر دار العلم للملايين، بيروت.
3- تأريخ مكة: أحمد بن محمد السباعي، ط4، بإشراف دار مكة للنشر والتوزيع، مكة المكرمة.
4- تأريخ نجد الحديث: أمين الريحاني، جـ 5، من المجموعة ط1، سنة (1400هـ/ 1980م)، نشر المؤسسة العربية للدراسات والنشر، بيروت.
5- الثورة العربية الكبرى: أمين سعيد، ط: لم تذكر، سنة: لم تذكر، نشر مكتبة مدبولي.
6- الحرب العالمية الأولى: ط 1، جـ 3، نشر المكتب التجاري، على عدة سنوات، من (1914-1918م).
7- الرحلة الحجازية: محمد لبيب البتنوني، ط2، سنة (1329هـ/1911م)، مطبعة الجمالية، مصر.
8- الرحلة اليمانية: ط 2، سنة (1380هـ)، الشريف شريف البركاتي. الناشر: محمد نصيف.
9- شفاء الغرام: محمد بن أحمد الفاسي المكي، ط 1، سنة (1376هـ/ 1956م)، نشر مكتبة النهضة بمكة.
10- مكة في القرن الرابع عشر: محمد عمر رفيع، ط 1، إشراف دار مكة للنشر والتوزيع، نشر نادي مكة الثقافي، سنة (1401هـ/1981م).
11- مذكرات الأمير زيد بن الحسين: تأليف: سليمان موسى، ط 1، سنة (1396هـ/ 1976م)، الناشر لم يذكر.
12- مذكرات الملك عبد الله: (المجموعة الكاملة)، ط 1، الناشر الدار المتحدة، بيروت، سنة (1399هـ/ 1979م).
13- المراسلات التأريخية: سليمان موسى، ط1، سنة (1393هـ/ 1973م)، الناشر لم يسم.
14- الملوك الهاشميون: جيمس موريس، ط1، سنة لم تذكر، نشر المكتب العالمي، بيروت.
الحسين بن علي في مراحل:
مع عون الرفيق.
في مجلس الشورى (المبعوثان).
أمير الحجاز.
الحملة على عسير.
التمهيد للثورة.
المراسلات التأريخية.
إعلان الثورة.
تجييش الجيوش.
ملك العرب.
أمير المومنين.
ملك الحجاز.
الإصلاح. التعليم. الزراعة، الجيش، الأمن.
قتال السعوديين.
التنازل.
في العقبة.
المنفى.
المرض.
العودة إلى عمان.
الوفاة والدفن.
الزوجات.
الأبناء والبنات.
أثر الثورة العربية الكبرى: حركة علمية. عشق الاستقلال، تعريب العرب.
118- الشريف الملك علي بن الحسين (1298-1353هـ/ 1881-1935م):
الملك الشريف علي بن الحسين بن علي بن محمد بن عبد المعين بن عون، وعون هذا هو الذي تنتسب إليه أسرة الأشراف العبادلة ذوو عون، وباقي النسب إليه رسول الله ، تقدم في ترجمة عم أبيه: الحسين الشهيد.
علي بن الحسين الهاشمي

ولد في مكة لأبوين شريفين، وهو أكبر أنجال الحسين بن علي، وبه كان يكنى، أمه عابدية بنت عبد الله، عم أبيه، ورحل مع أبيه إلى العاصمة العثمانية، ثم عاد معه عند توليه إمارة مكة سنة (1326هـ) ([197]) ثم تولى حصار المدينة عندما أعلن أبوه الثورة على الترك، وقاد جيش الوسط، الذي هاجم المدينة من الجهة اليمانية، وكان والد مؤلف هذا الكتاب أحد المحاربين في هذا الجيش. وعندما سلّم القائد التركي فخري باشا، تسلّم الأمير علي منه المدينة، وسافر فخري وجيشه إلى ينبع ثم إلى تركيا في البحر، وعاد علي منتصراً إلى مكة، ولما أُعلن الاستقلال -كما تقدم في ترجمة أبيه- عين رئيساً للوكلاء، ثم ولياً للعهد، وصار يرأس حكومة الحجاز إلى أن بويع ملكاً على الحجاز، في إثر تنازل أبيه عن عرش الحجاز، في (5/3/1343هـ/ 3/10/1924م). وتقدمت الجيوش السعودية (عام 1343هـ/ 1925م) واستولت على الطائف، وفعلت ما فعلت، تقدم الأمير على للدفاع عن مكة وحشد جيشاً في الهدأة، ودافع، غير أن المهاجمين كانوا كالحصى عدداً، فاحتلوا الهدأة، فانسحب الأمير علي إلى مكة، وعندما كانت الجيوش الغازية على مشارف مكة اجتمع لفيف من وجهاء الحجاز فقرروا أن يتنازل الملك حسين لابنه علي، باعتباره ولي عهده وأكبر أنجاله، ورغم ممانعة الأمير وطلب الملك أن يكون هذا الأمير لغير ابنه، إلا أنه تم الأمر وبويع علي ملكاً دستورياً على الحجاز، كما تقدم.
وتنازل الحسين -كما تقدم في ترجمته- واتحد علي مقره في جدة. ورغم فله المال، والعتاد والرجال، فقد دافع سنة كاملة، ثم تنازل عن الملك للسلطان عبد العزيز بن عبد الرحمن، سلطان نجد، آنذاك.
ثم ذهب إلى بغداد، فعاش هناك إلى أن تفي يوم 11/12/1355/21 شباط 1937م) ودفن في المقبرة الملكية في بغداد([198]). ولقد اجتهد معاصروه في تدوين الأحداث، ولكنهم لم يسلموا من حذف المقفي بالحجارة، سنة الله في كل عصر، وديدن أهل الهوى في كل زمان، وإليك بعض ما تيسر لنا من أقوالهم.
لخص له صاحب الأعلام ترجمة موجزة، لعل فيها كثيراً من الحيادية، والله اعلم. قال:
آخر من سمي ملكاً في الحجاز من الهاشميين. كان أكبر أبناء الملك حسين صاحب النهضة. ولد بمكة وأقام زمناً مع أبيه في إستانبول. وعين أبوه شريفاً لمكة سنة (1326هـ)، فعاد إليها. وبرز نشاطه في ثورة أبيه على الترك (1916-1918م) وكان يوم إعلان الثورة، نازلاً بالمدينة، وللترك (العثمانيين) حامية قوية فيها، فأقام في خارجها محاصراً لها، إلى أن انتهت الحرب العامة (الأولى) فتسلمها إلى أن انتهت الحرب فخري باشا، ثم جعله والده رئيساً لمجلس الوكلاء بمكة، وعهد إليه بشؤون القبائل. ولما أغار رجال الملك ابن سعود على الطائف سنة (1924م) وخلع الملك حسين نفسه من الملك (في 3 أكتوبر 1924م) انتقل ابنه صاحب الترجمة إلى جدة، فبويع فيها بعده (في 4 أكتوبر) وعبأ جيشاً انفق عليه أموال أبيه وأمواله., واشتد ابن سعود في حصار جدة، فنزل علي عن عرشها في (17 ديسمبر 1925 م/ 21/4/1344هـ) وانصرف إلى بغداد، فاستقر في ضيافة أخيه الملك فيصل بن الحسين ثم ابنه غازي بن فيصل، إلى أن وافته منيته. وكان وديعاً حليماً، محباً للخير، طيب القلب.
أما أمين الريحاني الذي عاصر هذه الأحداث وكان صديقاً لابن سعود، وغير مود للأشراف، فقد كتب يقول([199]):
مشى الأمير علي على رأس هذا الجيش إلى الهدى([200])، وكان الإخوان قد علموا بذلك، فحمل نحو ألفين منهم على الحجازيين، واشتبكوا وإياهم في 26 صفر([201]) (26 أيلول) في معركة استمرت من نصف الليل إلى الساعة العاشرة صباحاً.
كان الأمير علي يدير هذه المعركة من قصر يبعد ألف وخمسمائة متر عن ساحة القتال. وفي هذا القصر هاتف يصله، بواسطة مركز الارتباط في سفح جبل كرا([202])، بقصر جلالة والده.
- «هجم المتدينة([203]) علينا فرددناهم خاسرين».
- «أعاد المتدينة الكرة فأمطرتهم مدافعنا وابلاً من الرصاص فعادوا مدحورين».
ولكنهم في الهجمة الثالثة، وعلى رأسهم سلطان الدين نفسه([204])، ضربوا الجبهة ضربة ثلتها، وكان في وسطها سرية من الفرسان من عرب عتيبة، فتقهقروا، فدخل الإخوان من تلك الثلة، وأول من انهزم من بدو الحجاز هذيل وسفيان، ثم أهل مكة، ثم جنود النظام.
وفي تلك الساعة، عند الفجر، سكتت بنادق الإخوان، فهتف موظف الهاتف يخاطب ضابط الارتباط في الكر بسفح جبل كرا وهذا يخاطب الديوان الهاشمي بمكة: -«انهزم المتدينة! سكتت بنادقهم»»!
ولكن السبب في سكوت تلك البنادق هو أن أصحابها توقفوا عن القتال ليصلُّوا صلاة الفجر! ثم عادوا مستبسلين، فتقهقر الأمير علي بشرذمة من الجيش إلى الكر. وعند وصوله إلى سفح الجبل، الساعة الثامنة صباحاً، أمره جلالة الملك باهلاتف أن يرجع إلى الهدى: -«الطاعة ولو ذبحت». قال هذا وعاد ورجاله أدراجهم، فما كادوا يصلون إلى منتصف الطريق حتى انهال عليهم رصاص الإخوان كالمطر. وكان ضابط الارتباط في الكر قد ألحقهم بنجاب يقول: «قد انقطع التلفون بيننا وبين الهدى».
قفل الأمير ورجاله راجعين، وتوقف الإخوان بعد هذا النصر في الهدى، فلم يتعقبوا فلول الجيش الهاشمي، ولا هاجموا مكة يومذاك اجتناباً للقتال في ظلام الحرم.
ثم يقول الريحاني: بعد أسبوع من وقعة الهدى، وباسم الأمة، اجتمع أعيانها في جدة، ومنهم من فبروا من الطائف ومكة، من تجار وعلماء وأشراف، فأرسلوا إلى الحسين في اليوم الرابع من ربيع الأول: 3 تشرين الأول، البرقية الآتية:











التوقيع

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
الشيخ:/ محمد بن حسين بن بيطلي بن حسين أبوعطله العامري
شيخ شمل قبيلة بني يعلا بوادي يبه

 
آخر مواضيعي

0 من الذي باع أراضي فلسطين لليهود ؟ سمسار اسرائيلي يؤرخ ويروي الأسماء !
0 محامي الجيزاوي: موكلي مغرر به وسأطعن بالإجراءات وانسحب إذا رفض طلبي
0 مقتدى الصدر الرافضي يلتقي معارضين بحرينيين في إيران
0 زيارة الملك سعود بن عبد العزيز للأردن على ظهر جواد عام 1933
0 الداخلية تكشف تورُّط الزنادي في إطلاق النار بالعوامية وتقبض عليه مصاباً

عرض البوم صور آل قطبي الحسني   رد مع اقتباس
قديم 13-09-2011, 09:14 PM   رقم المشاركة: 74
مشرف سابق

الصورة الرمزية آل قطبي الحسني



رقـم العضـوية 14
تاريخ التسجيل Mar 2010
عدد المشاركات 5,596
القبيلة نحن بنو يعلى من كنانة=رأس المضريين وفرسانها
مكان الإقامة إمارة بني يعلى
المهنة طالب
 
 
آل قطبي الحسني غير متواجد حالياً

افتراضي

نص البرقية التي عنون لها الريحاني بيوم الانقلاب:
«بسم الله الرحمن الرحيم.
صاحب الجلالة الملك المعظم بمكة:
بما أن الشعب الحجازي بأجمعه الواقع الآن في الفوضى العامة، بعد فناء الجيش المدافع وعجز الحكومة عن صون الأرواح والأموال، وبما أن الحرمين الشريفين خاصة وعموم البلاد مستهدفة لكارثة قريبة ساحقة، وبما أن الحجاز بلد مقدس يعني أمره جميع المسلمين، لذلك قررت الأمة نهائياً طلب تنازل الشريف حسين وتنصيب ابنه الأمير على ملكاً على الحجاز فقط، مقيداً بدستور وبمجلسين وطنيين الخ. والله الموفق لما فيه الصلاح».
قد وقع هذه البرقية التي أرسلت بعد الظهر مئة وأربعون من الأعيان والعلماء والتجار الحجازيين.
الرد الملكي الهاشمي:
«إدارة برقيات الحكومة الهاشمية.
في 4 ربيع الأول سنة (1343هـ) بواسطة قائم مقام جدة إلى الهيئة الموقرة.
مع الممنونية والشكر. وهذا أساس رغبتنا التي أصرح بها منذ النهضة وإلى تاريخه. وقد صرحت قبله ببضع دقائق إني مستعد لذلك بكل ارتياح إذا عينتم غير علي. وإني منتظر هذا بكل سرعة وارتياح».
الامضاء: «حسين»
لم يرض المجلس بهذا الجواب، فعمد إلى الهاتف وأناب أحد أعضائه ليكلم الملك، فرفض جلالته الكلام: «أنت من رجال حكومتي فليكلمني غيرك». ورفض كذلك أن يكلم الثاني. ثم تناول الشيخ طاهر الدباغ الهاتف فكان مسموعاً.
الدباغ: «مولاي، بناء على المركز الحرج الذي وصلت إليه البلاد، قررت الأمة طلب تنازل جلالتكم لسمو الأمير علي».
الملك (مقاطعاً): «وأنا وابني واحد، وإذا كنت أنا قد صرت عندكم بطال فلا بأس ولكني لا أفهم ما القصد من هذا. لا يهمني أمر الملك في أي شخص كان. ولكني لا أتنازل لولدي علي أبداً. لأني إذا كنت أنا بطال فولدي بطال».
الدباغ: «كلا يا مولاي. لا ننسب لجلالتكم شيئاً من ذلك. وإنما نريد أن نسلك سياسة غير السياسة التي سرتم عليها، عسى أن نتمكن من تخليص البلاد من مأزقها الحرج. والأمة قد أجمعت على طلب ذلك من جلالتكم، ونرجو إجابة رغبتها».
الملك: «يا بني لكم أن تفعلوا ما تشاؤون. أما أنا فلا أتنازل لولدي علي أبداً. عندكم الشريف علي أمير مكة السابق، وأخي ناصر، وعندكم خديوي مصر عباس حلمي، وعندكم الأشراف كثيرون اختاروا أي واحد تشاؤون، وأنا مستعد للتنازل له. أما ولدي فلا يمكن لأني أنا وهو شيء واحد. خيره وشره عائدان لي».
الدباغ: «قد أجمعت الأمة يا مولاي على اختيار الأمير علي ولا ترغب».
الملك: «لا يمكن أن أتنازل لولدي. أقول لا يمكن قطعياً».
الدباغ: «سأخبر الهيئة ثم نعلم جلالتكم».
ومما هو جدير بالذكر أن هذه الهيئة الشرقية التي التأمت طيلة ذاك النهار والليل، كانت في مناقشاتها وأعمالها -وإجماع رأيها- غير شرقية، بل كانت في سرعة تقاريرها، ومضاء عزمها، من أعجب ما دوِّن في تاريخ الشرق والشرقيين، حتى إنها أقفلت أبواب المدينة أثناء هذه المفاوضات ليبقى الأمير علي في جدة ويقبل البيعة.
بعد المحادثة بالهاتف أرسلت البرقية التالية وفيها البلاغ النهائي، وفيها التهديد:
«صاحب الجلالة الملك المعظم بمكة:
الحالة حرجة جداً، وليس الوقت وقت مفاوضات. فإذا كنتم لا تتنازلون للأمير علي فنسترحم بلسان الإنسانية أن تتنازلوا جلالتكم لتتمكن الأمة من تشكيل حكومة مؤقتة. وإذا تأخرتم عن إجابة هذا الطلب فدماء المسلمين ملقاة على عاتقكم».
أعاد صاحب الجلالة النظر في الأمر فتحول بعد حديث الهاتف، أو بعد وصول هذه البرقية، عن فكرته الأولى.
«مكة في 4 ربيع الأول الساعة الرابعة (10 ليلاً).
لا بأس. قد قبلنا التنازل بكل ارتياح، إذ ليس لنا رغبة إلا في سكينة البلاد وراحتها وسعادتها. فالآن عينوا لنا مأمورين هنا يستلمون البلاد بكل سرعة، ونحن نتوجه في الحال. إذا تأخرتهم ووقع حادث فأنتم المسؤولون. والأشراف عندكم كثيرون أرسلوا واحداً منهم أو من سواهم. وعلاوة على هذا إذا قبل منكم علي الأمر عينوه رأساً».
الامضاء: «حسين»
وفي اليوم التالي أرسل برقية أخرى إلى «الهيئة الموقرة» بواسطة قائمقام جدة، أشد لهجة من الأخيرة، فيها يكرر أنه مصمم على الاعتزال، ويطلب تعيين من يستلم البلاد بكل سرعة. «فإن الفوضى التي ذكرتموها وقعت بداعي إشهاركم رغبة تنازلي. وإني لا أقبل أية مسؤولية تقع إذا لم تسرعوا اليوم في تعيين من يتولى الأمر، لأتوجه في الحال إلى الجهة التي يختارها الباري عن طريق جدة. وهذا ليس هرباً من أي شيء تتصورونه بل دفعاً للظنون والشبهات».
أما الهيئة فقد أسرعت في العمل كما يظهر من تاريخ الجواب وعنوانه:
صاحب الشرف الأسمى الشريف حسين المعظم.
جواب برقيتكم رقم 17 -بحمد الله ومساعي مولاي قد تمت البيعة لجلالة نجلكم المعم، وقد فاوض جلالته من يلزم في استلام البلاد وإدارة شؤونها. فالمنتظر من مولاي مبارحتها بكل احترام تهدئة للأحوال.
عن الرئيس
محمد طاهر الدباغ
ولسنا بصدد جميع النصوص التي ذكر المؤرخون، ولكن الخلاصة ونماذج مما كان يجري، تضويراً للأحداث، وتنويراًَ لهذا الجيل الذي أصبح يجهل المهم من تأريخه.
ويضيف الريحاني:
... وكان الإخوان قد وصلوا في 15 ربيع الأول/14 تشرين الأول إلى قرية الزيمة التي تبعد ست ساعات عن مكة([205])، وهم مصممون على الحصار، فانسحب الملك علي ليلة ذاك اليوم بنحو مئتين من الجنود ومئتين من الشرطة، ووصلوا في صباح اليوم التالي، الأربعاء، إلى سهل جدة، يوم كان الشريف حسين يتأهب للرحيل. ولكن عليّاً ظل خارج المدينة فلم يجتمع بوالده، ولا كان من المودعين.
كذا قال أمين الريحاني، وكثيراً ما يبهم في كتابه هذا، ولكن لا ينبغي أن يحمل القارئ مثل هذا النص على أن هناك أي جفاء بين الأب وابنه([206]).
وفي مكان آخر نقرأ([207]).
عندما بويع الأمير علي بالملك، بعد تنازل الملك حسين، أرسلت الحكومة الهاشمية إلى الأمير عبد الله في عمّان أربعين ألف ذهباً ليبذلها في التجنيد، وفي شراء العدد الحربية من أوروبا، خصوصاً الطائرات والسيارات المصفحة.
باشر الأمر التجنيد بمساعدة بعض الزعماء بفلسطين، فجاءت فرقة المتطوعين الأولى في ربيع الأول من هذا العام، وتلتها فرق أخرى حتى بلغ الجند النظامي نحو ألف جندي يوم كنت هناك. ثم جاء في شهر رجب فرقة عددها مئتان وثلاثون رجلاً، وفي رمضان فرقة أخرى عددها خمسمائة.
ولكن هذا الجيش كان معرضاً لعاملين مستمرين في تنقيص عدده، المالاريا والدزنتاريا، ثم الوفيات والإصابات في المناجزات. والذي يقال في النظام يصح في البدو وعددهم في أعلى درجة لم يتجاوز الألف والخمسمائة مقاتل.
أما المال فلم يكن للحكومة، بعد أن نفدت خزينتها، غير مصدر واحد هو الحسين في العقبة. فقد جاءت «الرقمتين» فلي شهر رجب تحمل صندوقين فيهما خمسة عشر ألف ذهباً، وجاءت في رمضان بخمسة آلاف أخرى، ثم في شوال أبحرت الباخرة رضوى من العقبة وهي تحمل لمساعدة الجيش عشرين ألفاً من الذهب.
حالة المعركة:... أما المدفعية فكان في الاستحكامات، يوم كنت في جدة([208])، اثنا عشر مدفعاً صغيراً وكبيراً، وعشرة رشاشات كلها صالحة للعمل. ثم جاء من ينبع ومن العقبة مدافع أخرى صحراوية وجبلية واثنا عشر رشاشاً، وجاء من ألمانيا مع المصفحتين عشر رشاشات وألف وخمسمائة بندقية مع حرابها، فأصبح على الخط نحو عشرين مدفعاً وأكثر من ثلاثين رشاشاً.
وقد كان لدى الجيش الهاشمي القنابل الكشافة التي تنير المكان الذي تنفجر فيه، كما أنه استخدم الأنوار الكشافة لكشف حركات العدو في الليل. أضف إلى ذلك كله ما وضع عند أبواب خط الدفاع أمام الأسلاك الشائكة من الألغام، ثم الأسلاك نفسها.
وقد مدت هذه الأسلاك على عمد من خشب طولها متر واحد في خط مفرد من البحر شمالاً إلى الكندرة شرقاً بجنوب، ومنها جنوباً ثم غرباًَ بجنوب إلى البحر، فبلغ طوله في هذا الشكل، شكل الهلال، نحو ستة أميال. ثم حفرت وراء أسلاك الخنادق، وأقيمت الاستحكامات بين الخنادق ووراءها ربى ومكامن استخدمت للكشف والدفاع.
وقد قسم هذا الخط إلى مراكز ستة، مرتبطة كلها بواسطة الهاتف بالقيادة العامة في القشلة. وهذه المراكز هي أبو بصيلة، والشرفية، والكندرة، والمشاط، والعقم، والطابية اليمانية. فالطابية هي جناح الجيش الأيمن وأبو بصيلة جناحه الأيسر.
وهناك خارج الخط النزلة اليمانية، وهي قرية مهجورة على مسافة ميلين من جدة([209]) إلى الشرق الجنوبي، وفيها حامية من البدو صغيرة، مئة جندي لا غير، ونزلة بني مالك على مسافة ميلين من جدة إلى الشمال الشرقي، وفيها حامية أخرى صغيرة من البدو، ثم الرويس وهي أقرب القرى إلى جدة من الشمال.
هذه هي قوات الجيش الهاشمي، وعدده في الدفاع. أما عدد الجيش النجدي فقد كانت محصورة بالمدفعية والبنادق والرشاشات. إن في القصر بالرياض مدافع كثيرة من أنواع مختلفة، ولكن السلطان عبد العزيز لم يأمر بجلب شيء منها إلى الحجاز. أما المدافع التي استخدمها في هذه الحرب فقد غنم جيشه بعضها في الطائف والهدى، ووجد أكثرها في مكة، وكلها صالحة للعمل. وهي من المدافع الصحراوية والجبلية من عيار 6 و 7، وعددها لا يقل عن العشرين مدفعاً، كانت تظهر تدريجياً، أو بقدر ما يمكن الاستعمال منها ي وقت واحد. وكان لدى الجيش النجدي رشاشات كثيرة وكمية وافرة من الذخيرة وجدوا أكثرها في قلعة جياد بمكة.
أما الجنود فقد كانت القوة في المعسكر يوم الزحف الأول أربعة آلاف، والقوة الزاحفة مثلها، وفيها من الإخوان الغطغط، وأهل ساجر، وأهل دخنة([210])، وقحطان، والداهنة، وركبة، وغيرهم وفيها من الحضر ألوية من أهل القصيم، وأهل العارض.
ثم جاء في رمضان فيصل الدويش أمير الأرطاوية بجيش من مطير، وتلاه أهل سبيع والسهول. وبعد هؤلاء وصل الأمير فيصل عائداً من نجد بنجدة كبيرة، فبلغ عدد الجيش في الجبهة وورائها، نحو عشرة آلاف، أضف إلى ذلك الجنود الذين كانوا محاصرين المدينة والسراي التي كانت مرابطة حول ينبع والوجه والعلاء، فيدنو مجموع الجيوش النجدية في الحجاز من الاثنين عشر ألف مقاتل.
وقد كان توزيع الجيوش في جبهة جدة على الشكل الآتي: عسكرت فرقة الغطغط في الجناح الأيمن (جناح الحجاز الأيبسر) وأهل دهنة في الجناح الأيسر (جناح الحجاز الأيمن)، وأهل ساجر في جبهة معاونة للجناح الأيسر. وعسكر في القلب لواء قحطان من الهياثيم، ووراء هؤلاء كلهم سرية من الخيالة. ثم التحق بهم الجيش الذي كان في اليمن من أهل الداهنة وركبة، فأصبح في الجبهة نحو أربعة آلاف مقاتل.
مشى هذا الجيش من مكة ومعه الأوامر بأن يحيط بجدة ويهاجم خط الدفاع فيناوش الجنود هناك. أما الهجوم بقصد اختراق الخط والدخول إلى المدينة فلم يكن ليقدم عليه بدون إذن من القيادة العليا، مشى بموجب أوامره، فاحتل في أواخر جمادى الثانية النزلة اليمانية ونزلة بني مالك، والرويس، ولكن الإخوان الذين احتلوا النزلة اليمانية أخلوها مرتين بعد وقعات مع جنود الحجاز، ثم عادوا فاستولوا عليها. وبعد أن خرجت -ضربها تحسين باشا بالمدافع وحرق الإخوان قسماً منها- أخلاها الفريقان.
على أن الإخوان ظلوا مرابطين في الجبهة الجنوبية أمام الجناح الأيمن من خط الدفاع، وقد اصطدموا مراراً بمفرزات من الجيش الهاشمي كانت تخرج تارة للكشف وطوراً لاحتلال آبار الماء في تلك الناحية.
وبعد أن استولى الإخوان على هذه المراكز خارج خط الدفاع تقدموا في الفلاة وباشروا حفر الخنادق، ثم أقاموا عندها استحكامات حصَّنوها بأكياس من الرمل، فصاروا يحاربون الجنود النظامية بالرشاشات والبنادق معاص. هي أول مرة على ما نعلم حارب الإخوان بطريقة منظمة حرب الخنادق. وكانت قد بدأت في آخر جمادى الثانية (1344هـ) حرب المدفعية أيضاً، فلم يتفرد فريق من الفريقين بالمفاجآت.

رسم خط الدفاع وما دونه من مراكز الجيش النجدي
وقد نقل قسم من المدفعية بعدئذٍ إلى نزلة بني مالك والرويس

ولكن الحكومة الهاشمية في هذا الشهر خسرت في ما سيرت للدهشة والإرهاب خسارة تعد في البلاد العربية جسيمة. ففي أصيل اليوم الثالث والعشرين من جمادى الثانية طارت الطائرة التي كان يسوقها الطيار الروسي تشاريكوف وفيها المراقب الضابط اللاذقي، والكاتب عمر شاكر الذي دخل إلى المطار خلسة، كما قالت القيادة العامة، فحشر نفسه مع الضابط السوري في مجلس واحد. وقد نزا بشاكر قلبه إلى ضرب الإخوان من عل ولو بقنبلة واحدة. فعندما دنوا من المعسكر في الرغامة انفجرت القنبلة في الطائرة وهي تعلو نحو ألفي قدم عن الأرض فتحطمت في الجو، وقد شاهدناها من القشلة تطيح ومن فيها بين يدي الموت والفناء. ذهب هؤلاء الثلاثة ضحية الإهمال في تنفيذ الأوامر العسكرية. وكان تشاريكوف الفظيعة في الحجاز، أما الأول فهو الذي طار إلى الطائف عندما دخلها الإخوان فسقطت طائرته بينهم، فكانت خاتمة الوجود له ولها محزنة مرعبة.
الملك علي يغادر جدة: وبعد حصار دام عشرة أشهر سلمت المدينة المنورة في 19 جمادى الأولى سنة (1344هـ/ 5 كانون الأول ديسمبر 1925م). وقبل تسليم جدة هناك قصية ينبغي أن تروى، رويناها في كتاب (نسب حرب):
إن خزنة كانت مرسلة للحسين بن علي من المدينة، فتنافس في حملها البلادية والحوازم (من بطون حرب) فرست على الحوازم، فحملوها على سبع من الركاب، فتغيَّظ البلاديون، وسبقوها إلى رابغ، وتشكوا على حسين بن مبيريك صاحب رابغ، وكان كثير الحمية، والبلادية أقرب إليه من الحوازم، فتآمر معهم، وعندما وصلت تلك الحملة، كان من الطبيعي أن تنزل على ابن مبيريك بصفته ممثل أمير الحجاز في رابغ، فأخّر غداء الحوازم -أهل الحملة- حتى خلي الطريق إلى مكة، وعندما خرجوا أدركهم المساء، فخرج عليهم كمين البلادية، وغنم الحملة، وهي سبع ركاب محملة بالذهب، فأرسلوا واحدة منها لابن مبيريك، ونقلوا البقية إلى النويبع، وصار شيخهم يوزع الذهب كيلاً بالطاقية([211]). فلما قامت الثورة كان حسين بن مبيريك قد لجأ إلى حجر -شرق رابغ على 100 كيل-، فنأوا الثورة خوفاً من انتقام الشريف، فتدخل بعض من شيوخ حرب، وطلبوا من الشريف([212]) العفو عنه، فعفا عنه مشترطاً نزوله في مكة، فنزل في قصره الذي في جرول، وأناب أخاه إسماعيل على رابغ، وكان يبكر كل يوم ليصلي في المسجد الحرام، على حمار له يقوده عبد من عبيده.
فحدث ما لم يكن في الحسبان: استأجر شيوخ الحميمة بيتاً في حارة الباب على طريق الشيخ الذي عرفوا خروجه كل ليلة قبل الفجر، فكان ديدناً له لا يخلفه، فصوبوا عليه إحدى بنادقهم فأردوه قتيلاً.
فاتهم الناس وخاصة حرب، وبالأخص آل مبيريك، اتهموا جميعاً بلا استثناء الشريف الحسين بتدبير ذلك، ونفى الحسين وحلف لشيوخ حرب أنه ما علم ولا أشار ولا رضي شيئاً من ذلك، ولكن من يصدق، ونشأنا ونحن نسمع من قومنا: (حسين قتله سميه الشريف حسين).
فكانت حقيقة مسلمة لا جدال فيها ولا يختلف فيها اثنان.
دور إسماعيل: فلما جاء ابن سعود وصار حصار الرغامة، وطال، وقلت الأرزاق على المتحاربين، حدثني أحد أرحامي سبيع -لعله عبد الرحمن بن غثيث المشعبي أو غيره لأن هذا قبل نحو 35 سنة-([213]) قال: كانت الليلة التي أسفرت عن يوم الصلح ليلة مجهدة لابن سعود حتى أن العشِّي لم يجد في مطبخه إلا فدرة تمرة (عجوة) فقدمها للسلطان عشاء، وإنهم سمعوا السلطان يقول، إذا لم يأت الله بالفرج سرحنا وتركنا جدة، ولكن الناس أيقظهم من النوم خبط ورغاء ونخنخة! فإذا بقافلة مرسلة من إسماعيل ابن مبيريك إلى عبد العزيز، ليثبت في الحصار نكاية في الشريف حسين وأولاده. فقال السلطان: أقمنا وما جاء الصباح إلاّ ورسل السلام يفدون على السلطان.
لماذا قتل الشيوخ حسين صاحب رابغ:
حدثني عبد الرحيم الدويش (من دوشان الحميمة) قال: كانت قافلة للشيوخ أهل الحميمة في رابغ، واعتدى حربي على أحد هؤلاء فقتله، فتقدموا بشكوى إلى حسين صاحب رابغ باعتباره أمير المحطة، فوضع المشتكين في السجن حتى تفرقت القوافل، ثم أطلقهم، وهكذا غدا دم رجلهم مطلولاً. فدارت الأيام حتى جاءهم من قال: إن ابن مبيريك في قصره في جرول، يصلي كل فجر في المسجد الحرام، فدبروا تدبيرهم الذي ظل عشرات السنين سراًَ مغلقاً. كان عبد الرحيم يحدثني في سنة (1393هـ) في مكة المكرمة.
تسليم جدة وشروط التسليم
وفي (6 جمادى الثانية سنة 1344هـ/ 22 ديسمبر 1925م) سلمت جدة، بعد مفاوضات، وشروط، كانت كالآتي([214]):
1- بالنظر لتنازل الملك علي، ومبارحته للحجاز، وتسليم بلدة جدة، يضمن السلطان عبد العزيز لكل الموظفين المكيين([215]) والحربيين والأشراف وأهالي جدة عموماً والعرب والسكان والقبائل سلامتهم الشخصية وسلامة أموالهم.
2- يتعهد الملك علي أن يسلم في الحال أسرى الحرب الموجودين بجدة إن وجد.
3- يتعهد السلطان عبد العزيز بأن يمنح العفو العام لكل المذكورين أعلاه.
4- يجب على جميع الضباط والعساكر أن يسلموا في الحال إلى السلطان عبد العزيز بجميع أسلحتهم من بنادق ورشاشات ومدافع وطيارات وخلافه وجميع المهمات الحربة.
5- يتعهد الملك علي وجميع الضباط والعساكر بأن لا يخربوا أي شيء من الأسلحة والمهمات الحربية جميعها أو يتصرفوا بها.
6- يتعهد السلطان عبد العزيز بأن يرحل كافة الضباط والعساكر الذين يرغبون في العودة إلى أوطانهم ويتعهد بإعطائهم المصاريف اللازمة لسفرهم.
7- يتعهد السلطان عبد العزيز أن يوزع بنسبة معتدله على كافة الضباط والعساكر الموجودين بجدة مبلغ خمسة آلاف جنيه.
8- يتعهد السلطان عبد العزيز أن يبقي جميع موظفي الحكومة المكيين الذين يجد فيهم الكفاية في تأدية واجباتهم بأمانة في مراكزهم.
9- يتعهد السلطان عبد العزيز أن يمنح الملك علي الحق أن يأخذ معه الأمتعة الشخصية التي في حوزته بما في ذلك سيارته وسجاجيده وخيوله.
10- يتعهد السلطان عبد العزيز أن يمنح عائلة آل الحسين جميع ممتلكاتهم الشخصية في الحجاز بشرط أن تكون هذه الممتلكات من الموروثة فعلاً، ولا تشتمل على الأملاك الثابتة المحولة من الأوقاف بمعرفة الحسين إلى شخصه، ولا على المباني التي يكون الحسين قد بناها في أثناء ملكه لما كان ملكاً على الحجاز.
11- يتعهد الملك علي أن يبارح الحجاز قبل يوم الثلاثاء المقبل مساء.
12- جميع البواخر التي في ملك الحجاز وهي (الطويل ورشدي والرقمتين ورضوى) تصير ملكاً للسلطان عبد العزيز، ولكن السلطان يسمح إن لزم الأمر للباخرة رقمتين أن تستعمل لنقل الأمتعة الشخصية التابعة للملك علي المتنازل ثم ترجع.
13- يتعهد الملك علي ورجاله وسكان جدة بأن لا يبيعوا أو يخرجوا أي شيء من أملاك الحكومة مثل اللنشات والسنابيك وخلافه.
14- يتعهد السلطان عبد العزيز أن يمنح جميع السكان والضباط والعساكر الموجودين في ينبع الحقوق والامتيازات المذكورة سابقاً إلا فيما يختص بتوزيع النقود.
15- يتعهد السلطان عبد العزيز أن يمنح العفو للأشخاص المذكورة أسماؤهم أدناه أيضاً ضمن العفو العام وهم: عبد الوهاب ومحسن وبكري أبناء يحيى قزاز، وعبد الحي بن عابد قزاز، وأحمد وصالح أبناء عبد الرحمن قزاز، وإسماعيل ابن يحيى قزاز، والشيخ محمد علي صالح بتاوي وإخوانه إبراهيم وعبد الرحمن بتاوي أبناء محمد صالح بتاوي وأبنائهم وأبناء عمهم حسن وزين بتاوي وأبناء محمد نور الشيخ يوسف خشيرم والشيخ عباس بن يوسف خشيرم والشيخ ياسين بسيوني والسيد أحمد السقاف وعائلات وأموال جميع المذكورين آنفاً.
16- إن كان الملك علي أو رجاله في حال من الأحوال يخالفون أو يقصرون في تنفيذ أي مادة من المواد التي تقدم ذكرها فإن السلطان عبد العزيز لا يعتبر نفسه في تلك الحالة مسؤولاً عن تأدية ما عليه من هذه الاتفاقية.
17- يتعهد الطرفان للسلطان عبد العزيز والملك علي أن يكفا عن أي حركة عدائية أثناء سير هذه المفاوضات.
الخميس في 1 جمادى الثانية سنة (1344هـ) الموافق 17 كانون أول (1925م). (ديسمبر).
التواقيع
نماذج من رسائل الملك علي ابن الحسين من علي إلى أبيه الحسين([216])
رسالة (مترجم)
17 جمادى الأولى 1334 هـ
23 آذار 1916 م
ما فهمته من ملحق رسالة أخي (فيصل) أنه لم يبق له أمل في الحكومة واستمرارها، وإن مقصده أن تكون عنده قوة هناك، حتى عندما يبدأ انهيار الحكومة([217])، يقوم هو بتولي زمام شؤون البلاد بيديه.
كما فهمت أن الحكومة طلبت منا أن نرسل قوة ووعدت أن ترسل لنا مالاً وسلاحاً ولا أرى مانعاً من الاستجابة لرغباتها بقصد أخذ السلاح والمال وإرسال القوة إلى تلك الجهات. ولا بد أن تبدأ حركتنا في أواسط فصل الصيف، لأن حرارة الطقس تصبح عند ذاك عنصراً مساعداً لنا ضدهم.
وفيما يتعلق بعرب هذه النواحي، أرجو أن لا يخامر سيدنا أي شك بشأنهم، وخاصة العوالي... ومن الضروري أن تبدأ الحركات في خلال شهر ونصف أو شهرين، وأثناء هذه الفترة سوف يصبح الآخرون أكثر ضعفاً.
وعلى أية حال، فنحن خدامك، ننتظر التعليمات السامية: إما بالموافقة على إرسال القوة والعمل بحسب هذه الخطة، أو استدعاء فيصل إلى هنا والبدء بالعمليات بواسطة قبائلنا، أي عنيزة وهنا. وإذا لم يساعدنا السوريون فإنهم لن يساعدوا الأعداء ضدنا. وهذا خلاصة رأيي...
واضح أن علياً أرسل هذه الرسالة وهو في المدينة يعد العدة للقيام بأولى الحركات.

من علي بن الحسين إلى أبيه الشريف حسين
(مترجم)
المدينة 24 رجب 1334
26/5/1916
بعد تقبيل ثرى مواطئ الأقدام والسؤال من البارئ تعالى أن يطيل عمركم. كما أرسلنا إلى ولي النعم في السابق رسالة لا نرى ضرورة لتكرار ما جاء فيها. وكنا سابقاً أبلغنا سيدنا إننا سنجعل يوم البدء بالثورة يوم الجمعة. والآن سنشرح أحوالنا وما ننوي عمله متكلين على الله الذي نعتمد عليه.
أولاً: سيكون بدء الأعمال يوم الاثنين المقبل 5 شعبان/ 5/ حزيران.
ثانياً: وضعنا الخطط على الوجه التالي.
1- أرسلنا ما يلزم إلى القبائل البعيدة، مثل جهينة ولهب، وسنرسل مثل ذلك إلى القائل القريبة والبعيدة حتى يحتشد الجميع هنا في يوم واحد، فيقوم البعض بالهجوم على خط السكة ويقوم البعض الآخر بمنازلة الجنود في المدينة.
2- سوف يكون معسكرنا العام في العوالي.
3- القوة التي ستهاجم خط سكة الحديد ستكون بقيادة خادمكم كاتب هذه الرسالة.
4- هذه القوة سوف تزحف إلى أبعد نقطة نستطيع تخريبها ونزع قضبان السكة.
5- هذه القوات الزاحفة ستكون من المشاة والخيالة.
6- نأمل أن تشترك القبائل الشمالية، ثمل بلي والحويطات وبني علي([218]) وغيرها، في هذه الحركة.
7- ستكون مداين صالح أول المناطق التي تستولي عليها، وستعمل القوات حسب الظروف، فإما تزحف أو تبقى في مواضعها. وقد أرسلنا إلى حسين بن مبيريك أن يرسل الإمدادات وقواته معها. وطلبنا إليه أن يأتي بنفسه معها إذا أمكن وأن يعين شخصاً آخر مكانه ليقوم بإرسال الإمدادات فيما بعد. إن حضوره سيترك تأثيراً طيباً في القوات هنا، وقد تركنا الخيار لرأيه. وغداً سوف نرسل إلى مطير وحرب في الحرة.
القوة التي طلبنا من سيدنا أن يرسلها بقيادة أحد الإخوان يجب أن لا تتأخر. وإذا أمكن، بعد الفراغ من مهمتكم أن ترسلوا لنا جميع القوات المتوافرة لديكم، لأن المدينة كما يظن سوف تعمد إلى المقاومة بسبب ضخامة القوات فيها ومناعة أسوارها.
وصل مكتوب ابن رفادة، وفتحناه لاعتقادنا بضرورة الإطلاع عليه. إذا سدينا يرى من الملائم إرسال الإمدادات إليه عن طريق البحر فلا بأس. وبعد الثورة سنرسل له رسولاً مع التعليمات اللازمة.
نرجو من سيدنا أن لا ينسى الإسكندرونة وبيروت وتلك المناطق. الجماعة [الأتراك] تشككوا في الأمر، خاصة بعد وصول الأنباء من جهاتكم. الإمدادات يلزم إرسالها إلى ينبع باسم سلامة محمد علي عبد القادر.
نسينا أن نذكر لسيدنا أن فرحان الأيدا([219]) قد اتصل بالقبائل الشمالية حتى الحويطات والقبائل الأخرى، وسوف ينضمون جميعهم إلينا بإذن الله في الثورة.
هذا بالاختصار ما تم العزم عليه. إننا سنستعين بالله وسوف نعلن للقبائل كلها أن العطايا والحبوب والصرر (النقود) سوف تبقى على حالها ولن تنقص بل بالأخرى ستزداد. وإذا رأى سيدنا أن يرسل الإمدادات الخاصة بنا إلى الوجه عن طريق ابن رفادة، حيث يسهل نقلها في المستقبل عندما نصل إلى مداين صالح، وهو ما نتوقعه بعد خمسة عشر يوماً من قيامنا [20 حزيران 1916] ([220]).
ونسترحم ولي النعم أن يدعو لنا بالنجاح، وليكن الله في عوننا.
التوقيع: المملوك علي
حاشية: حالما تبدأ عملياتنا فإننا بإذن الله سنعلن استقلال العرب باسم سيدنا.
ويعلق السيد سليمان موسى، مؤلف كتاب المراسلات التأريخية الذي نقلنا عنه هذه الرسائل:
هذا النص مترجم عن اللغة الإنكليزية، كما ورد في وثائق وزارة الخارجية البريطانية. وهذه الرسالة لها أهمية خاصة، إذ يظهر منها أن قادة الثورة كانوا على ثقة كبيرة من إحراز انتصارات سريعة ومهمة في وقت قصير.
في بغداد: هذا وما أن وقّع ملك الحجاز تنازله في 6 جمادى الثانية سنة (1344هـ) حتى وجد نفسه يختار اللحاق بأخيه فيصل ملك العراق، فهناك النزل الطيب والحفاوة والتكريم التي تمتع بها حتى انتقل إلى الدار الآخرة.
جاء في كتاب (الملوك الهاشميون) ([221]): كان للملك حسين أربعة من الأنجال أدى تفوقهم إلى إكساب الثورة العربية ما أسماه لورنس «إجماعها المؤثر ولكن الواهن». وأراد علي، وعبد الله، وفيصل، أن يكونوا جميعاً ملوكاً، أما زيد، النجل الرابع، فقد كان عزوفاً عن الملك، وقد أصبح الثلاثة الأولون ملوكاً، واقتضى منطق الزمن، وجود سلطة موحدة جديدة تحل محل الأتراك الزائلين، كأسرة حاكمة، أو إمبراطورية، أو قضية مشتركة، يمكن أن تشيد وحدة سياسية، أساس ثقافة مشتركة. لكن هذا لم يحدث مع الأسف، فقد أقامت الحرب حدوداً مصطنعة في الشرق الأوسط، كالحدود مثلاً بين العراق، الذي حررته القوات القادمة من الخليج الفارسي، وبين المناطق الغربية التي احتلها اللنبي. وقد أدت المنافسات والمطامع عند الدول الغربية، تدعمها الميول المتنابذة بين العرب أنفسهم، إلى الحيلولة دون خلق مملكة عربية متحدة. وعملت أنظمة الاحتلال المختلفة، على إضعاف وحدة سوريا. ثم جاءت مقررات سان ريمو، فجزأت المنطقة إلى انتدابات. وأخيراص، وفي عام (1921م) ([222])، جاء ونستون تشرشل، فأخذ لوحة الشرق الأوسط بين يديه، فقرعها بمطرقة الفراهة السياسية، وقطّع أوصالها من جديد.
ولقد بدأ الانتداب بداية فيها الكثير من الرجّات والهزات. وقد تكون فكرة الانتداب مشروعاً متحرراً بالنسبة لمفكري السياسة في أوروبا وأمريكا، ولكنها لم يكن لها عبير الورد بالنسبة للعرب. فقد عرفهم الحفاء أنفسهم على فكر الحرية والديمقراطية، وتقرير المصير، فتبلتها نفوسهم بسرعة، كما سبق للاتحاديين أن لقنوهم درساً في الحكم الدستوري، وقد انتظروا الاستقلال الكامل، ولكنهم شعروا، بخيانة العهود والوعود.
وكان علي أكثر الأشقاء الملوك الثلاثة هدوءاص، وأقلهم ذكراً، لا سيما وقد اختار البقاء في الحجاز، كمساعد لأبيه وولي لعهده، دون أن يولي مشاكل الشمال، الكثير من الاهتمام والعناية. وكان علي رجلاً ضعيف الإرادة، وصفه لورنس بالكياسة، كما صوره إيريك كينيغتون، بأنه «رجل قلق، نحيل الوجه، عبوس، له عينان حزينتان، وشارب أسود مبدد). وذكر بريطاني اجتمع به مرة، أن القدر ضل طريقه في علي، إذ لم يخلق للملك، بل للقداسة. واعتقد بعضهم أنه كان معرضاً للإصابة بالسل، ووصفوه بالمرض وبرودة الطباع([223]). وهكذا تمضي صورته شاحبة في ذكريات المستعربين، الذين لا يذكرونه إلا قليلاً وبدون وضوح.
وعندما أبحر الحسين إلى العقبة في تشرين الأول من عام (1924م)، أصبح هذا الرجل الرقيق ملكاً على الحجاز، والحامي الهاشمي للأماكن المقدسة، وكان عرشه ووضعه مما لا يحسد عليهما. فمملكته مجزأة، والأسوأ من هذا كله، أن ابن السعود، قد وسع فتوحاته في الحجاز بنجاح، ولم يحل عام (1925م)، حتى كان نصف البلاد قد غدا في قبضته القوية. وأخذ علي، بعد أن تسلم الملك من أبيه، يدافع عن الأجزاء الباقية من مملكته، بكآبة ولكن ببسالة. ففواته ما زالت تحتفظ بالمدينة وينبع والوجه وجدة، وحافظت القبائل، المقيمة حول هذه المدن، لوقوعها في مدى نيران المدفعية الشريفية على ولائها للملك([224]). وتركز أمل علي، في أن المتطوعين سيتوافدون إليه، من الدول الشقيقة في الشمال، وفي أن تدريب جنوده النظامي سيضني حماس العدو وروحه الحربية القائمة على الهواية. وكان يأمر قواته بالقيام بغارات صاخبة من وقت إلى آخر. وأرسل إحدى طائراته للتحليق في سماء مكة، في نفس اليوم الذي دخلها فيه ابن سعود، لأداء فريضة الحج. وقد رفض وساطة الكثيرين من الحذرين، كما رفض إنذاراً بالاستسلام غير المشروط. وكان لا يزال يأمل في عون بريطانيا له، كما اعتقد، أن الأحوال إذا ساءت للغاية وجاء الوهابيون زاحفين إلى جدة، فإن القناصل الأجانب فيها سيحمونه.
لكن أحلامه أخذت في الانهيار، فلم يصل المتطوعون قط، ولم يبد على الوهابيين الملتهبين أي مظهر من مظاهر الوهن والتعب، ولم تتقدم دولة أجنبية لمساعدة علي. وسرعان ما أخذت مدفعية ابن السعود، تدك جدة نفسها، وبدأت القبائل الموالية تنقض ولاءها، وأخذت حصون الهاشميين تتساقط واحد إثر آخر، أولها المدينة، ومن ثم ينبغ فالوجه. وفي جدة نفسها التي أصبحت محاصرة الآن، شحّت المواد الغذائية، وانتشرت الدوسنطاريا، وبدأ الأهلون يضجون طالبين الصلح. واتجه الرأي العام في لندن، إلى تأييد ابن السعود الذي لا يُقاوَم. وأدرك علي أخيراً، كما أدرك والده من قبل، أو قبل سنة على الأصح، أن جميع الأوراق قد انقلبت عليه، فاستدعى في الثاني والعشرين من كانون الأول عام (1925م)، المعتمد السياسي لبريطانيا في جدة، وطلب إليه العمل على وضع شروط التسليم، ولم تمض ساعات، حتى كان علي قد تنازل عن العرش، وسلم السلطة في المدينة، وأبحر إلى البصرة على ظهر بارجة بريطانية. وأعلن ابن سعود، سلطان نجد، بعد ثلاثة أسابيع، نفسه ملكاً على الحجاز([225]).
وعاش علي بقية أيامه في ضيافة أخيه فيصل، ملك العراق وقد مضى هذه السنوات، مغمور الذكر، يكتنفه النسيان، إلا عندما يلمع اسمه بصورة مؤقتة فينوب عن أخيه في حكم العراق. عند سفره إلى الخارج. وسرعان، ما نسيه العالم، كما نسي أباه من قبل، وندر أن قام بزيارة والده الشيخ، أثناء إقامته في قبرص. وكان علي، يحب فيصل جم الحب، (وربما لم يتفق عبد الله مع طبيعته الهادئة)، وعندما توفي الحسين في (18/1/1350هـ/ 4/6/1931م)، أصبح علي رأس العائلة، وترتبت على ذلك، له بعض الحقوق، من الإجلال، بموجب العرف العائلي العربي، وقد خلّف علي ولداً أسماه عبد الإله، وبنتاً، هي عالية الذكية.
وتوفي علي عام (1354هـ/ 1935م) ([226])، وكان وجهه آنذاك، قد فقد طابع العبوس، ليحل محله تعبير عن الهدوء الذي لا هدف له، وتغضن جبينه، أما عيناه فقد ظلتا على صفائهما. ويبدو أن طابع التردد، الذي ساد حياته، قد ساد وفاته أيضاً. فقد تقرر أن ينقل جثمانه عن ريق نهر دجلة إلى المقبرة الملكية في ضواحي بغداد. واصطفت قافلة من القوارب المجللة بالسواد في عرض النهر، ووقف الجنود على الشاطئ، وقد نكسوا بنادقهم، بينما اكتظ الألوف من أهل العاصمة، ليودعوا الملك الراحل وداعه الأخير. وكان أخو عبد الله، قد اجتاز الصحراء، في سيارته ليشترك في تشييع الجثمان. وجللت البيوت جميعها في اللحظة الأخيرة، اكفهرّت السماء، وساد الظلام، فقد ذهبت ريح رملية عاصفة، لم تشهد بغداد مثيلاً لها في الحقبة الأخيرة، وغطت الرمال الكثيفة الأرض والسماء.
وعدّل البرنامج على التو، وذهب الملك علي المسكين([227])، إلى قبره في موكب صغير أعد بسرعة بطريق السيارات، وارتفع عويل نساء بغداد مشيعاً جثمان الراحل، ووقف السفير البريطاني بقبعته السوداء العالية بين المشيعين. ويؤكد محمد حسين الزبيدي مؤلف كتاب (الملك غاز ومرافقوه) إن الملك علي بن الحسين دفن إلى جوار أخيه الملك فيصل بن الحسين في المقبرة الملكية ببغداد في (11/12/1355هـ/ 21 شباط 1937م).
وهكذا طويت صفحة هاشمية تحمل اسم ملك الحجاز: علي بن الحسين، بعد عشر سنوات عاشها في بغداد، وبعد وفاة أبيه بأربع سنوات، وبعد وفاة أخيه فيصل بسنتين([228])، فسبحان المحيي المميت،

أسرة الملك علي الخاصة
هو كما تقدم أكبر أنجال الحسين، وبه كان يكنّى.
وزوجه أبوه نفيسة بنت الشريف عبد الإله بن محمد بن عبد المعين، وتقدمت ترجمته، وأمه عابدية بنت الشريف عبد الله بن محمد بن عبد المعين، وكلاهما تقدمت ترجمته. فهو ابن شريفين. وكان له من الولد([229]).
1- عبد الإله، ولي عهد العراق والوصي على العرش، المقتول في انقلاب عبد الكريم قاسم في (27/12/1377هـ/ 14/7/1958م).
2- أربع بنات، هن: عالية (زوجة الملك غازي، وأم الملك فيصل الثاني)، وجليلة زوجه الشريف حازم، وبديعة زوجة الشريف حسين بن علي، وعابدية، باسم أمه. وكل بنيه من زوجته نفيسة.


مصادر ترجمة الملك علي
1- مذكرات الملك عبد الله، سبق شرحها في مصادر ترجمة أبيه.
2- مذكرات الأمير زيد، سبق شرحها في مصادر ترجمة أبيه.
3- تاريخ نجد الحديث، سبق شرحها في مصادر ترجمة أبيه.
4- الثورة العربية الكبرى، سبق شرحها في مصادر ترجمة أبيه.
5- الملوك الهاشميون: جيمس موريس، ط 1، منشورات المكتب العالمي للتأليف، بيروت.
6- المراسلات التأريخية: سبق شرحها في مصادر ترجمة أبيه.
7- الأعلام للزركلي: سبق شرحها في مصادر ترجمة أبيه.
8- نسب حرب: عاتق البلادي، ط 3، سنة (1404هـ)، دار مكة للنشر والتوزيع.
9- معجم معالم الحجاز: عاتق بن غيث البلادي، ط 1، دار مكة.











التوقيع

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
الشيخ:/ محمد بن حسين بن بيطلي بن حسين أبوعطله العامري
شيخ شمل قبيلة بني يعلا بوادي يبه

 
آخر مواضيعي

0 من الذي باع أراضي فلسطين لليهود ؟ سمسار اسرائيلي يؤرخ ويروي الأسماء !
0 محامي الجيزاوي: موكلي مغرر به وسأطعن بالإجراءات وانسحب إذا رفض طلبي
0 مقتدى الصدر الرافضي يلتقي معارضين بحرينيين في إيران
0 زيارة الملك سعود بن عبد العزيز للأردن على ظهر جواد عام 1933
0 الداخلية تكشف تورُّط الزنادي في إطلاق النار بالعوامية وتقبض عليه مصاباً

عرض البوم صور آل قطبي الحسني   رد مع اقتباس
قديم 13-09-2011, 09:17 PM   رقم المشاركة: 75
مشرف سابق

الصورة الرمزية آل قطبي الحسني



رقـم العضـوية 14
تاريخ التسجيل Mar 2010
عدد المشاركات 5,596
القبيلة نحن بنو يعلى من كنانة=رأس المضريين وفرسانها
مكان الإقامة إمارة بني يعلى
المهنة طالب
 
 
آل قطبي الحسني غير متواجد حالياً

افتراضي

إيضاحات (تتبع الشجرة):
الملك حسين بن علي: تزوج عابدية كريمة عمه عبد الله، فأنجبت له علي وعبد الله وفيصل. وبعد وفاتها تزوج في إستانبول فتاة شركية فأنجبت له ابنته صالحة (تزوجت الشريف عبد الله بن محمد)، ثم توفيت فتزوج عادلة هانم التي أنجبت له ابنة الرابع زيد وبنتين هما فاطمة وسارة.
الشريف ناصر باشا: بالإضافة إلى أبنائه، أنجب ثلاثة بنات: مصباح أم الملك طلال، وحزيمة أم الملك غازي، وفاطمة. ولابنه جميل: الملكة زين الشريف أم الحسين ابن طلال.
الملك علي: تزوج نفسية ابنة الشريف عبد الإله فأنجبت له أربع بنات: عالية (زوجة الملك غازي) وجليلة (زوجة الشريف حازم) وبديعة (زوجة الشريف حسين بن علي) ([230]) وعابدية.






الملك عبد الله: أنجب ثلاث بنات: هيا (زوجة الشريف عبد الكريم بن جعفر بن ذوي زيد) ومنيرة، ومقبولة (زوجة الشريف حسين بن ناصر).
الملك فيصل: أنجب ثلاث بنات: عزّة وراجحة ورفيعة.
الملك حسين الأول: أخته رحمة تزوجت الشريف علي بن عبد الله، الذي تولى إمارة مكة ثم عزل بعد إعلان الدستور وذهب إلى مصر للإقامة فيها.
الملك حسين بن طلال: بناته: عالية وعائشة وزينب وهيا.




بحمده تعالى تم الفراغ منه
في الثاني من شهر صفر 1421 هـ
الموافق: 6 أيار/ مايو سنة 2000 م
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين







([1]) كان له ابن اسمه إبراهيم، ولكنه لا يظهر على مشجرات الأشراف، وهو دليل انقطاع النسل، والله أعلم.
([2]) أي عبد الله.
([3]) ولاحظ آل لؤي فيما بعد.
([4]) انظر كتابي (بين مكة وبرك الغماد).

([5]) ولعبد المعين ابن اسمه هَزَّاع، انظر الشجرة آخر الكتاب.
([6]) ملحقة بآخر هذا الجزء.
([7]) أي ابن عون بن محسن.
([8]) منهم ذوو سلطان وذوو شرف أبناء راجح بن فواز، ومن أبناء سلطان أصدقاؤنا فوزان ومحمد وأخوهما.
([9]) هو الشريف بن شنبر بن مبارك المنعمي، وقد تقدم خبره في ترجمة الشريف يحيى بن سرور.
([10]) اقتباساً من الآية (26) من سورة آل عمران.
([11]) أحمد بن زيني دحلان. خلاصة الكلام، ط: (1305هـ) ، ص (300).
([12]) خلاصة الكلام: ص (304).
([13]) سنة (1824م).
([14]) سنة (1827 م ).
([15]) الهجالية: بتخفيف الجيم، تعرف اليوم بالسرورية في حي السلامة بطرق جدة القديم، وقد تقدم الحديث عنها.
([16]) يعرضون: يهزجون، ويغنون.

([17]) خلاصة الكلام: ص (308).
([18]) والد الحسين بن علي قائد الثورة العربية الكبرى، وأمه صالحة بنت غُرْم العسبلي، شيخ مشايخ بني شهر.
([19]) سيتحدث -بعد صفحات- شاهد عيان عن هذه الجملة.
([20]) هو جد آل عائض، الأسرة التي اشتهرت فيما بعد، وتردد اسمها في التاريخ.
([21]) هو جد آل عبده شيوخ برك الغماد، وقبيلته تدعى بني هلال، من داعية عسير.
([22]) يعرف بالشهيد، وستأتي ترجمته.
([23]) صوابها (الغاربة) براءة مهملة، وباء موحدة.
([24]) خلاصة الكلام: ص (313) ط (1305هـ).
([25]) أي (1282 هـ = 1865م).
([26]) هنا نصان بالوفاة بينهما نحو تسعة أشهر، والله أعلم.
([27]) هو صاحب الثورة على الترك، توفي سنة (1350هـ) ، وترجمته في هذا الجزء.
([28]) تقدمت أخباره.
([29]) العرضي: المخيّم.
([30]) انظر: معجم معالم الحجاز.
([31]) ص (319) ، مرجع سابق.
([32]) بنو سفيان: فرع من ثقيف.
([33]) ترجمناه باسم عبد الإله.
([34]) ابن بشر: عثمان بن عبد الله بن بشر، من أهل شقراء، مؤلف (عنوان المجد في تأريخ نجد). توفي سنة (1288 هـ/1871م).
([35]) عنوان المجد ص (114) وما بعدها، مكتبة الرياض الحديثة، ط (؟).
([36]) من قحطان.
([37]) رحلة في بلاد العرب، ترجمة: محمد بن عبد الله آل زلفة.
([38]) ص (336) ، وذيلها للمترجم.
([39]) ص (340) ، فهؤلاء ثلاث زوجات خلال هذه الحملة، ولا شك أن هذه الزواجات للتأليف. هذا بالإضافة إلى أم علي صالحة بنت غُرْم العسبلي التي تزوجها أثناء إمارته على عسير، وكانت معه في تركيا هي وولدها علي، وظلت حية حتى حدثت حفيد ابنها عبد الله بن الحسين، ملك الأردن.

([40]) كان سنة إذ ذاك (45) سنة.
([41]) يسميها أهل الحجاز (صمادة).

([42]) لعلها مخططة، وهو نوع من العمائم كان مألوفاً عند علية القوم في الحجاز، مثل الشماغ اليوم.
([43]) تسمى اليوم (زبون).
([44]) تسمى باكور، وهي من الخيزران: الرحلة المشار إليها (124).
([45]) ص (250).
([46]) هو الشيخ إبراهيم بن صالح بن عيسى انجدي، المتوفى سنة (1343هـ).
([47]) عقد الدرر، ط (1319هـ) ص (26).
([48]) تأريخ مكة ط (4) ، ص (518) بإشراف دار مكة للشر والتوزيع سنة (1399هـ).
([49]) (529).
([50]) لعله (الصُّغَيّر) ، فمثل هذا الاسم شائع عند عرب الجزيرة.
([51]) اعتقد أنه أثناء حملته على نجد.
([52]) والأشراف يقولون إنه ما عرف اسم (عَبْد الإله) إلاّ بابن محمد هذا، والله أعلم.
([53]) خلاصة الكلام: ص (321) ، وما بعدها.
([54]) أي وفاة أبيه.
([55]) لو كان حدث اليوم لعلم الناس به خلال ساعة واحدة، فانظر كيف تطور العالم خلال نحو قرن ونصف.
([56]) جمع لك، و (اللّك) أربعون ألفاً.
([57]) خلاصة الكلام، ط (1305هـ) ص (324).
([58]) سنة (1863م).
([59]) انظر (بين مكة واليمن).

([60]) خلاصة الكلام: ص (325) مصدر سابق.

([61]) سنة (1865م).
([62]) هديل الحمام في تأريخ البلد الحرام، ط (1) ، سنة (1416هـ) ص (527).
([63]) سنة (1282هـ) ، نفس المرجع.
([64]) خلاصة الكلام، مصدر سابق، ص (329).
([65]) الدحلان، مرجع سابق، ص (326).
([66]) إحداهن: عابدية، زوجة الحين بن علي وأم الملوك: علي وعبد الله وفيصل.
([67]) الشجرة المرفقة بآخر هذا الكتاب.

([68]) أحمد بن محمد الحضراوي المكي. ترجمته في نشر الرياحين. مادة أحمد، وفيه تسلسل نسبه.
([69]) قائد عسكر الحجاز.
([70]) في كتابه نزهة الفكر تحقيق (محمد المصري) إن المذكور ولد سنة (1252هـ) وتوفي سنة (1273هـ) ، وعمره إذاك (75) سنة وهذا غلط، راجع ترجمته في نشر الرياحين، مادة (أحمد).
([71]) نزهة الفكر، للحضراوي القسم الأمل (حسين).
([72]) خلاصة الكلام: ص (327) مصدر سابق.
([73]) تاريخ مكة للسباعي ط (4) بإشراف دار مكة، وتعليق مؤلف هذا الكتاب، ص (541) وما بعد.
([74]) هي الشجرة الملحقة بآخر هذا الكتاب.
([75]) خلاصة الكلام: ص (327) مصدر سابق.
([76]) خلاصة الكلام: ص (329) مصدر سابق.
([77]) انظر عبد الإله بعده.
([78]) ترجمناه باسم (عبد الإله) درأً للاشتباه بأخيه عبد الله المتقدم.
([79]) لعل هذا في عهد دولة ذوي عون، وإلا فإن المراسيم كان تقرأ في المسجد الحرام.
([80]) مرآة الحرمين: (2/275) ، ط مصورة عن الأولى، وإبراهيم (مترجم في نشر الرياحين) مادة إبراهيم.
([81]) وكل هذا العويل والصياح والرسائل والقصائد لم تحرك نعل عون الرفيق، فأين الحقيقة؟!.
([82]) مترجم ف نشر الرياحين (محمد لبيب).
([83]) ص (79).
([84]) سنة (1882م).
([85]) إن الذي خدم نبيه هو الله، ومن أين للطبيعة المخلوقة أن تقدم خدمة؟!.
([86]) أتوموبيل: سيارة. وهذه أول سيارة وردت إلى الحجاز، بل كل الجزيرة العربية.
([87]) ظلت بعض تلك الأشجار قائمة إلى سنة (1375هـ) حين اشترى الأرض الأمير متعب بن عبد العزيز وحولها إلى حلقة للخضار، وهي اليوم سوق للفواكه والتمور ونحوها، بعد أن نقلت الحلقة إلى السرجة.
([88]) قام البتنوني برحلته سنة (1327هـ) ، حاجاً مع الملك فؤاد ملك مصر.
([89]) مترجم في نشر الرياحين.
([90]) محمد عمر بن رفيع. مكة في القرن الرابع عشر، ط (1) ، بإشراف مؤلف هذا الكتاب، ص (235) وما بعدها.
([91]) محمد بن عبد المعين بن عون، والد المترجم هنا، تقدمت أخباره.
([92]) ابن أخ المترجم، وهو قائد الثورة على الترك فيما بعد. تأتي أخباره.
([93]) هذا قول عمر رفيع، المرجع السابق، (236) ، ولعله أبو الهُدَى.
([94]) ابنة المشار إليه اسمه: محمد عبد العزيز.
([95]) هي الملكة دينة بنت عبد الحميد بن محمد عبد العزيز، زوجة جلالة الملك الحسين بن طلال الأولى، ولها منه ابنتهما البكر عالية بنت الحسين.
([96]) أفضتُ في خبر البستان في كتابي (الميضاح).

([97]) ولكن البستان عاد، في عهد الحسين، إلى وزارة الزراعة وكان بستاناً ناضراً إلى عهد قريب. خبره في كتابي (الميضاح). الغريب أن المؤلف، وهو المعاصر لم يعقب على ذلك لغيظه على عون الرفيق، والتأريخ أمانة المؤرخين.
([98]) لكن ما يتوارثه أهل الحجاز أن عهد عون عهد أمن ورخاء، ولم تعرف أرض الحجاز المحل زمان حكمه.

([99]) المرجع السابق: (126).
([100]) كذا في المطبوعة.
([101]) أمثال الشعر العربي للمؤلف، ط (1) ص (204). دار مكة للشر والتوزيع، سنة (1409هـ).
([102]) أحمد السباعي، تأريخ مكة، ط (4) بإشراف دار مكة، ص (505).
([103]) تأتي ترجمته باسم (عبد الإله) وقد سبق التعليل، وسوف نعيده، فيما يتبع.
([104]) انظر: معجم قبائل الحجاز.
([105]) الهدأة: هدأة الطائف.
([106]) لعله فأعادها إلى الخليفة، وما كان عبد الحميد يرحمه الله خليفة شرعياً، إنما كان سلطاناً.
([107]) ليس اسمه علي بو، إنما أطلق ذلك عليه أهل مكة، وانظر تعليقنا عليه بعده.
([108]) ترجمته في نشر الرياحين.
([109]) أمثال الشعر العربي: ص (94) ، دار مكة للشر والتوزيع، ط (1) سنة (1409هـ).
([110]) هديل الحمام: (2/414).
([111]) هديل الحمام في تأريخ البلد الحرام: (2/414).
([112]) أضربنا عن ذكر القصة، لما فيها من المجون الذي لا يخل بمقام العظماء، ولكن ذكره قد يستهجنه الذين لم ينشأوا نشأة العرب المتقدمين.

([113]) السباعي، تأريخ مكة ط () ، ص (557).
([114]) عن إفادة الأنام. عبد الله الغازي، مخطوط. والغازي مترجم في (نشر الرياحين).
([115]) السباعي، تأريخ مكة: (559).
([116]) سنة (1908م).
([117]) نزهة الفكر: القسم الأول، ترجمة علي.
([118]) كذا قال الحضراوي، والصواب: ابن الشريف عبد الله باشا.
([119]) تورية إلى سيف علي بن أبي طالب رضي الله عنه.
([120]) مكة في القرن الرابع عشر، ط (1) : (170).
([121]) نفس المرجع: (245).
([122]) توفي علي بن محمد، وادل الحسين بن علي قائد ثورة العرب، سنة (1287/1870م).
([123]) هديل الحمام عن إعلام الحجاز، عن نزهة الفكر.
([124]) هو عبد الإله، لأن أخاه عبد الله كان قد توفي سنة (1294هـ).
([125]) هديل الحمام: ترجمة أحمد بن حمدي.
([126]) خلاصة الكلام، مرجع سابق،: ص (330 و 331).
([127]) السباعي، تأريخ مكة: (550).
([128]) عبد الإله، أو عبد إلّه.
([129]) مكة في القرن الرابع عشر: (247).
([130]) موسيقى تعزف للمشاة.
([131]) توفي والده: علي بن محمد في (إسلام بول) سنة (1287هـ).
([132]) جاء في كتاب الأعلام للزركلي: إن عوناً عمه الثاني، والواقع أنه عمه الثالث، إذ أن الثاني هو الحسين الشهيد.
([133]) فصِّل أخبار هذه الحملة الشريف شرف البركات، الذي كان أحد أفرادها، في كتاب سماه (الرحلة اليمانية) وقام مؤلف هذا الكتاب بتحقيقه والتعليق عليه، وفرغ من ذلك في (7/10/1420هـ) ولعله يطبع قبل هذا الكتاب، بل تأخر لعدم الفسح.
([134]) كذا رُسمت في الأصل.
([135]) نرى فيما يتبع من رسائل الحسين والإنجليز، أنه طالب بهذه المساحة كدولة عربية واحدة.
([136]) 3 ربيع الأول (1334هـ).
([137]) (2/5/1334هـ).
([138]) (8/9/1343هـ).
([139]) ناصر بن علي بن محمد بن عبد المعين، المتقدم. انظر الشجرة الملحقة.
([140]) فبراير.
([141]) حاكم عام.
([142]) كان الشريف ناصر بن علي يومذاك في مجلس الأعيان العثماني، ويلاحظ من الرسالة حماسة الشريف في نصرة الدولة العثمانية.
([143]) (1331هـ).
([144]) تلاحظ أني بدأت هذه المراسلات من أولها بين الأشراف أنفسهم، كي يتضح سياق التأريخ وانعطافاته، ومن غمض عليه شيء، مما نقلنا، يراجع الأصل: (المراسلات التأريخية) سليمان موسى، ط (1).
([145]) فبراير (11/3/1332هـ).
([146]) (1322هـ).
([147]) فبراير (11/3/1332هـ).
([148]) هو وراثي لعموم الأشراف آل أبي نمي.
([149]) أي مضيفاً.
([150]) (20/3/1332هـ).
([151]) برقية.
([152]) مظهار الوادي: الخروج إلى الوادي، وادي مر الظهران.
([153]) إبريل (1/6/1332هـ).
([154]) هذا نوع من مقدمات الرسائل كان سائداً إلى عهد قريب.
([155]) هذه الرسالة بنيت على برقية من اللورد كتشنر وزير الحربية البريطانية حينئذاك، بتاريخ 31/10/1914 وتجد نصها في الملف 6237/371 fo. وقد حمل البزار الرسالة إلى مكة وعاد يجمل الجواب في 10/12/1914.
([156]) يوليو.
([157]) اسمها جزيرة ابن عُمر.
([158]) هذا ن فرط ثقة العرب آنذاك ببريطانيا، وإلا من يصدق أن الغرب سيوافق على قيام الخلافة العربية؟!
([159]) سبتمبر.
([160]) كذا في المصدر، ولعله (معالي).
([161]) لعله: (شخصي).
([162]) أكتوبر.
([163]) (23/10/1915م).
([164]) نوفمبر.
([165]) كذا، والوجه: (أحللناه).
([166]) (8/1/1334هـ).
([167]) نوري الشعلان: شيخ مشايخ الرُّوالَة، عمر طويلاً، وقاتل الفرنسيين، وأدرك الاستقلال، وسكن بلدة عذراء خارج دمشق، وتوفي فيها سنة (1361 هـ/1942م) (الأعلام للزركلي).
([168]) جمال باشا (1289-1340 هـ/1872-1922م) القائد العام للجيش العثماني الرابع إبان الحرب العالمية الأولى، اشتهر في سورية ولبنان وفلسطين بإعدام الوطنيين العرب. قُتل في تفليس بالقوقاز (المنجد/ جمال).
([169]) قلعة أجياد.
([170]) في قشلاق الطائف (قشلة الطائف).
([171]) التحق الأمير زيد فيما بعد بأخيه فيصل، فسار معه حتى ناب عنه في سورية وصار سفيراً للعراق في بريطانيا. ولد زيد لأم تركية سنة (1316-1390 هـ/ 1898-1970م) وولده رعد في الأردن اليوم، وأنجب أبناء أربعة، راجع الشجرة المرفقة بالكتاب.
([172]) كان هذا الجزء يضم تراجم الملك عبد الله والملك فيصل ومن جاء بعدهم، ثم عُدل عن ذلك، إلى حين.
([173]) محمد رشيد بن علي رضا بن محمد (1282-1354 هـ/ 1865-1935م) صاحب مجلة المنار وبها اشتهر، كان من زعماء الإصلاح العاملين على رفعة العرب والإسلام.
([174]) لعل الصيغة كانت (السلام عليكم) فهو رجل إسلامي، وهذه صيغة السلام في الإسلام.
([175]) أخذناه من قول ابن أبي ربيعة: (أليس بعدل شهادة جوان؟!).
([176]) (15/2/1335هـ).
([177]) (2 محرم 1335هـ).
([178]) سليمان موسى: المراسلات التأريخية ط (1) ، (1/108).
([179]) (9/4/1336هـ).
([180]) (9/4/1336هـ).
([181]) أي تكذيبات كاذبة!.
([182]) (17/4/136هـ).
([183]) كانا يقاتلان في معارك الأردن.
([184]) البحر الميت: في الغور الأردني، وقد يسمى «بحر لوط».
([185]) أغسطس.
([186]) البحر الأحمر.
([187]) يسمى بحر فارس، وخليج البصرة، وفي العهد الناصري سمي الخليج العربي، وسماه الخميني (الخليج الإسلامي) وهذا حسن.
([188]) إذا لم يكن هذا هو المكر، فما هو؟!.
([189]) مثل هذه المعالم، يراجع فيها (معجم معالم لحجاز).
([190]) مارس.
([191]) وقد تصل إلى أكثر من ذلك.
([192]) (1919م).
([193]) مذكرات الملك عبد الله.
([194]) اختصرنا هذه الحقبة، فإن شئت راجع «الثورة العربية الكبرى» لأمين سعيد.
([195]) ترجمة الملك علي تتبع.
([196]) يرد اسمها (سَرَة) والشائع في أسماء العربيات (سارة).
([197]) تقدم في أخبار أبيه.
([198]) جيمس موريس/ الملوك الهاشميون: (94).
([199]) تأريخ نجد الحديث: (334) ، وما بعدها.
([200]) الهدأة.
([201]) (1343 هـ = 25/9/1924م).
([202]) كان المركز في (شدّاد).
([203]) كانوا يسمون: المدينة، لقولهم للناس: دينو دينوا.
([204]) سلطان بن بجاد: شيخ مشايخ برقا من عتيبة، يلقبه الإخوان سلطان الدين.
([205]) بقدم الماش.
([206]) رغم أن الريحاني كان موجوداً في جدة، إلاّ أنه لا يمكن أن يطلع على هذه المعلومات بلا واسطة، ومع هذا لم يسند إلى أحد، ولا يرجع إلى مرجع.
([207]) تأريخ نجد الحديث: 400.
([208]) نص قول الريحاني.
([209]) إنما هجرت وقت الحرب، ثم عادت عامرة.
([210]) من قرى نجد.
([211]) سليمان موسى، أحد مؤرخي الأردن، نفي هذه الحادثة، ولكن ليس من رأى كمن سمع، فقد قصها لي أناس من البلادية رأوا ذلك بأعينهم.
([212]) الحسين بن علي.
([213]) مثل هذه الروايات الشفيهة يتناقلها الناس، ولا يركن إليها كثيراً، ولن الملابسات تقويها أو تضعفها، والله أعلم.
([214]) الريحاني، تأريخ نجد الحديث.
([215]) المدنيين.

([216]) المراسلات التأريخية/ سليمان موسى.

([217]) العثمانية.

([218]) في الرسالة التي قبل هذي: عنيزة، وصوابها (عَنَزَة) ولهب، وهي غير معروفة، وهنا بني علي هم فرع من حرب، بل لعلهم ولد علي من عَنَزة.
([219]) شيخ ولد علي من عنزة.
([220]) = (19/8/1334هـ).
([221]) ص (87) ط (1) ، ومؤلف هذا الكتاب يورد نصوصاً لا نتفق معه عليها، فمنها ما هو رأيه البحث ومنها ما لا سند له.
([222]) (1339هـ).
([223]) هذه آراء بحد ذاتها باردة سامجة.
([224]) ليست هناك قبائل تذكر على مدى المدفعية، كما ذكر.
([225]) نقلاًَ عن جيمس موريس، الملوك الهاشميون: (94) وما قبلها.
([226]) نفس المرجع بتصرف.
([227]) هذا في نظر يمس الذي لا يعلم أن لله من الألطاف ما لا يعلمه إلا هو.
([228]) هذا حسب التقويم الميلادي بالسنين لا بالشهور والأيام.
([229]) عن مذكرات الأمي زيد، عمل سليمان موسى شجرة ملحقة مع إضافات.
([230]) هذا غير الحسين بن علي قائد الثورة العربية الكبرى.






انتهـاء الكتــــــاب











التوقيع

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
الشيخ:/ محمد بن حسين بن بيطلي بن حسين أبوعطله العامري
شيخ شمل قبيلة بني يعلا بوادي يبه

 
آخر مواضيعي

0 من الذي باع أراضي فلسطين لليهود ؟ سمسار اسرائيلي يؤرخ ويروي الأسماء !
0 محامي الجيزاوي: موكلي مغرر به وسأطعن بالإجراءات وانسحب إذا رفض طلبي
0 مقتدى الصدر الرافضي يلتقي معارضين بحرينيين في إيران
0 زيارة الملك سعود بن عبد العزيز للأردن على ظهر جواد عام 1933
0 الداخلية تكشف تورُّط الزنادي في إطلاق النار بالعوامية وتقبض عليه مصاباً

عرض البوم صور آل قطبي الحسني   رد مع اقتباس
قديم 13-09-2011, 09:21 PM   رقم المشاركة: 76
مشرف سابق

الصورة الرمزية آل قطبي الحسني



رقـم العضـوية 14
تاريخ التسجيل Mar 2010
عدد المشاركات 5,596
القبيلة نحن بنو يعلى من كنانة=رأس المضريين وفرسانها
مكان الإقامة إمارة بني يعلى
المهنة طالب
 
 
آل قطبي الحسني غير متواجد حالياً

افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة احمد الناشري مشاهدة المشاركة
الله عليك يال قطبي الحسني

تستحق كل ماهوا اكثر من الشكر

تستحق الوقوف والتصفيق لك

موضوع جميل ويستاهل التثبيت

تحياتي لك
مشكور على مرورك الكريم











التوقيع

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
الشيخ:/ محمد بن حسين بن بيطلي بن حسين أبوعطله العامري
شيخ شمل قبيلة بني يعلا بوادي يبه

 
آخر مواضيعي

0 من الذي باع أراضي فلسطين لليهود ؟ سمسار اسرائيلي يؤرخ ويروي الأسماء !
0 محامي الجيزاوي: موكلي مغرر به وسأطعن بالإجراءات وانسحب إذا رفض طلبي
0 مقتدى الصدر الرافضي يلتقي معارضين بحرينيين في إيران
0 زيارة الملك سعود بن عبد العزيز للأردن على ظهر جواد عام 1933
0 الداخلية تكشف تورُّط الزنادي في إطلاق النار بالعوامية وتقبض عليه مصاباً

عرض البوم صور آل قطبي الحسني   رد مع اقتباس
قديم 14-09-2011, 07:54 PM   رقم المشاركة: 77
عضو فعال

الصورة الرمزية الشقيفي الكناني

رقـم العضـوية 4298
تاريخ التسجيل Aug 2011
عدد المشاركات 323
 
 
الشقيفي الكناني غير متواجد حالياً

افتراضي

الله يعطيك العافية مجهود تشكر علية












التوقيع

نحن بنو مدركة بن خندف... من يطعنوا في عينه لا يطرف

ومن يكونوا قومه يغطرف ... كأنهم لجة بحر مسدف

 
آخر مواضيعي

0 قصيده غزليه روعه
0 محمد بن مشني الشقيفي الكناني ألى رحمة الله
0 هاشم الرحماني الكناني يودع العزوبية
0 عبدالله الخيري الكناني في ذمة الله
0 بمناسبة مُلكة الغالي: الأستاذ (علي عبدهـ المهابي) !

عرض البوم صور الشقيفي الكناني   رد مع اقتباس
قديم 15-09-2011, 10:36 AM   رقم المشاركة: 78
مشرف سابق

الصورة الرمزية همسة غلا

رقـم العضـوية 2865
تاريخ التسجيل Jul 2011
عدد المشاركات 3,357
 
 
همسة غلا غير متواجد حالياً

افتراضي

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
مجهود متميز












عرض البوم صور همسة غلا   رد مع اقتباس
قديم 24-11-2011, 01:33 AM   رقم المشاركة: 79
مراقب


رقـم العضـوية 1681
تاريخ التسجيل Jun 2011
عدد المشاركات 2,088
القبيلة بني يعلى من كنانة
مكان الإقامة المملكة العربية السعودية
 
 
عبدالله الشقيفي غير متواجد حالياً

افتراضي رد: كتاب الإشراف على تأريخ الأشراف للمؤرخ البلادي

الله يعطيك العافية على الطرح فأنت صاحب قلم مميز والكل يشهد بذالك












التوقيع

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 
آخر مواضيعي

0 فرائد الفوائد
0 صور سيول وادي يبه 1434هـ ــ 2013م
0 مياة بئر السعدية فية وادي يلملم غير صالحة لشرب
0 وفاة العم/ إبراهيم بن علي الماجدي الكناني
0 بالصور: موقع معركة اليرموك في منطقة (لواء بني كنانة) في الاردن

عرض البوم صور عبدالله الشقيفي   رد مع اقتباس
إنشاء موضوع جديد  إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الإشراف على تأريخ الأشراف, كتاب


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهة
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
ترجمة بني كنانة من أنساب الأشراف عبدالرحمن الكناني أنساب قبيلة كنانة 6 10-01-2013 02:16 PM
الأشراف المهادية السليمانيين الشريف أبوأسامة أنساب قبيلة كنانة 6 06-07-2012 05:50 AM
الشاعر بن عزيز عن الأشراف الصمدان ابوعمر اليبهي مجلس الشعر والشعراء 3 29-02-2012 02:20 PM
تطبيق الإشراف الالكتروني في تعليم الليث آل قطبي الحسني المنتدى التعليمي 0 30-05-2011 02:45 PM
تعليم الطائف يستعد لإطلاق مشروع الإشراف الإلكتروني آل قطبي الحسني المنتدى التعليمي 1 01-10-2010 01:11 PM

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML

الساعة الآن 04:20 PM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.0
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات قبيلة بني كنانة و جميع المواضيع والمشاركات المنشورة لا تمثل وجهة نظر إدارة الموقع إنما تمثل وجهة نظر كتابها

Security team

  منتديات قبيلة كنانة